محتويات خطة البحث

تحتوي معظم الخطط المقترحة للبحوث على المكونات التالية:

  • عنوان البحث.
  • المقدمة.
  • مشكلة البحث.
  • الفرضيات.
  • أهمية البحث.
  • أهداف البحث.
  • حدود البحث.
  • منهج البحث.
  • الخلاصة أو الخاتمة
  • قائمة المصادر والمراجع.

وفيما يلي شرح مختصر لمحتويات ومكونات خطة البحث وهي كالتالي:

       

1-   عنوان البحث Title

          يجب كتابة العنوان بلغة واضحة وموجزة وبعبارات دقيقة معبرة بحيث يرشد القارئ إلى موضوع البحث واتجاهه، ويساعد على توثيق البحث ضمن التصنيفات العلمية في المكتبة.

          وبعبارة أخرى يجب أن يكون العنوان دقيقاً وشاملاً لموضوع البحث والمكان والزمان.

          ويضاف إلى عنوان البحث اسم الباحث والجهة التي تشرف على البحث والجهة الممولة له وسنة تقديم الخطة.
كتابة البحث واختيار الموضوع

اولًا: اختيار موضوع البحث:

~~~~~~~~~~~~~~~~~

  اختيار موضوع البحث من أكبر المشاكل التي تواجه الباحث إذ لا يعرف كيف يختار بحثه ، ويصطفي موضوعه وذلك لأن علاقته بالمكتبات لم تكن حسنة ، ولا صلته بالقراءة موصولة ، ولا حضوره في أثناء محاضرات أساتذته فاعلا وعندما  يأتي عليه الدور لاختيار موضوعا ما يعد هذا هو الاختبار الحقيقي لقدراته وإذا ما استطاع حل هذه العقد تفتحت أمامه الطرق وذللت له الصعاب.

    ولا بد أن يلاقي هذا الموضوع هوى في نفس الباحث واستجابة عميقة في وجدانه، وهو يستلزم تمرسًا بأساليب القول وفنونه، وثقافة واسعة مستوعبة، واتصال حميم بمصادره ومراجعه، وتختلف موضوعات البحث الأدبي وتتنوع: فمنها ما يتصل بالظواهر، ومنها ما يتصل بالشخصيات والأعلام، ومنها ما له علاقة وثيقة بمجالات النشاط الإنساني المتعددة، وينبغي على الباحث في هذا المـيدان أن يعمد إلى الطريف غير المألوف، والجديد غير المطروق.

ثانيا: شروط اختيار الموضوع

~~~~~~~~~~~~~~~~~

  هناك شروط يجب توافرها في الموضوع المدرس وهي :

الشرط الأول :الدقة والوضوح أي أن يكون الموضوع محدد لا يحتمل الزيادة والنقصان ولا يكتنفه الغموض والإبهام  ليدل الطالب على عقلية نقية ، ولينطلق منطلقا سليما من غير تلكؤ أو خطأ عارفا بما يأخذ  عالما بما يدع .

الشرط الثاني : الجدة لابد من أن يكون البحث غير مطروق وغير مبتذل لكي يكون للطالب شخصيته ، وليبذل في اعدده جهدا ،لئلا يتعود الكسل أو السرقة فتفوته الفائدة التي أقرت من اجلها الأبحاث .

ولا يمنع البحث اختيار موضوع مطروق إذا رأيت انك تستطيع أن تأتي – على الرغم من ذلك – بجديد وزيادة على السابقين.

الشرط الثالث :وفرة المصادر أي انك لا تكتفي لدى الاختيار برونق الموضوع، وحتى بدقته وجدته وإنما تفكر- مع ذلك – في مصادره وتطمئن إلى أن عدد من هذه المصادر من الكثرة والقوة بحيث يجهزك بالمادة اللازمة للبحث. أن الموضوع الذي تقل مصادره بشكل مفضوح أو الذي يكون فيه الكلام بشكل مسهب في مصدر أو مصدرين فقط لا يصلح للاختيار، لان العمل فيه لا يعدو التلخيص ولأنه لا يزود الطالب خبرة باستعمال المصادر، ولا يهيئ له دليلا على المراجعة والتقصي .

الشرط الرابع : مناسبته للمرحلة التي هو فيها ، فإذا كان صفيا وقر له الأستاذ المختص الحجم المناسب للبحث بين( العشر إلى العشرين ) صفحة،  هنا ضيقنا الدائرة التي اخترنا موضوعا محددا أو جزءا من موضوع كبير أو زاوية من عصر أو جانبا من حياة شاعر بحيث لا يكون الموضوع مجموعة من العلامات المتناثرة في مختلف المصادر .

شروط تحديد العنوان : 

الشرط الأول: أن يكون العنوان جامعا مانعا ،أي يدل على المحتوى.

الشرط الثاني : أن يكون دقيقا.

الشرط الثالث :  أن يكون مختصرا قدر الإمكان .

الشرط الرابع : أن يكون جذابا يلفت انتباه المتلقي .

2-   المقدمة Introduction

          تعتبر المقدمة مدخلاً تعريفياً للبحث، يذكر فيها الباحث مجال المشكلة وأهميتها والدراسات والأبحاث السابقة التي تناولت هذا المجال (الأدبيات)، والإضافات التي سوف يساهم بها عند الانتهاء من البحث.

ويجب على الباحث أن يراعي في كتابة المقدمة التدرج من كتابة العموميات المرتبطة بموضوع البحث ثم الحديث عن الأمور الخاصة المرتبطة بموضوع البحث. كما يجب أن يراعي كتابة الهوامش في حال اقتباس بعض النصوص من مصادر أخرى.

3-   مشكلة البحث Research Problem

          تعتبر عملية تحديد مشكلة البحث من أهم خطوات البحث العلمي. واختيار مشكلة البحث لا تتم بصورة عشوائية بل تعتمد على التخصص العلمي للباحث وخبرته العملية ومعايشته للمشكلة ومدى توفر المعلومات والبيانات والقراءات السابقة عن المشكلة وأبعادها. ويجب على الباحث أخذ عدة أمور في الاعتبار عند تحديد المشكلة، وهي كالتالي:

  • أن تكون المشكلة ضمن تخصص الباحث وخبرته العملية.
  • أن تحظى المشكلة باهتمام الباحث شخصياً، واهتمام الجهة المستفيدة من البحث.

  • أن يتأكد الباحث من أن المشكلة التي اختارها قابلة للبحث ميدانياً، ويمكن جمع بيانات ومعلومات بشأنها.
  • أن يتأكد الباحث من الوجود الفعلي للمشكلة، وأنها مؤثرة على المجتمع أو الجهة التي يقوم بدراستها.
  • أن تكون المشكلة جديدة ولم يتم بحثها من قبل، بهدف إضافة معلومات جديدة للمعرفة الإنسانية وعدم تكرار ما تم بحثه سابقاً.
  • أن يتأكد الباحث من إمكانية تعميم نتائج البحث على الجهات المشابهة للاستفادة منها بأكبر قدر ممكن.
  • أن يتأكد من توفر الزمن الكافي لإجراء الدراسة وفقا للمعطيات والإمكانيات والمعلومات المتوافرة بشأن موضوع البحث.

 

صياغة مشكلة البحث

عند صياغة المشكلة يجب الأخذ في الاعتبار:

  1. أن تكون صياغة المشكلة واضحة على نحو تساعد على اختبارها والتوصل إلى حل لها.
  2. أن يتضح في الصياغة وجود متغيرات الدراسة (المتغير المستقل والمتغير التابع).
  3. أن يركز الباحث على حدود المشكلة ومحورها، من خلال استخدام عبارات: سوف نقتصر على، سوف نتطرق إلى، سوف نوضح، سوف نستنتج … الخ، وذلك بهدف توجيه اهتمامه لنقاط أساسية محددة وعدم التوسع في الموضوع.

4-   الفرضيات Hypothesis

          وهي عبارة عن توقعات الباحث لحل مشكلة البحث. ولا يصوغ الباحث هذه الفرضيات بشكل عشوائي، وإنما في ضوء مهاراته العلمية وقراءاته وإطلاعا ته على الدراسات السابقة وخبرته العملية في المجال المراد بحثه.

          ويجب على الباحث أخذ عدة أمور في الاعتبار عند صياغة الفرضيات وهي كالتالي:

  • أن تكون متوافقة مع الحقائق المعروفة سواء كانت بحوثا أو نظريات علمية.
  • أن تصاغ بطريقة تمكن من اختبارها وإثبات صدقها أو خطأها أو قبولها أو رفضها.
  • أن تصاغ بألفاظ بسيطة وعبارات سهلة.
  • أن تكون معقولة.
  • أن تحدد العلاقة بين المتغيرات (Variable ) المستقلة والتابعة.

مثال: العلاقة بين المؤهل العلمي ومستوى أداء العمل.

  • علاقة طردية: كلما زاد المؤهل العلمي كلما ارتفع مستوى أداء الموظف.
  • علاقة عكسية: كلما زاد المؤهل العلمي كلما انخفض مستوى أداء الموظف.
  • علاقة صفرية (علاقة عدم): لا توجد هناك علاقة بين زيادة المؤهل العلمي وأداء الموظف لعمله.

 

5-   أهمية البحث Importance of the research  

          وهي عبارة عن الفوائد التي يضيفها البحث من الناحية النظرية والعملية إلى المجتمع. وبعبارة أخرى فإن أهمية البحث تكون عادة لإقناع الطرف الآخر أو القارئ بضرورة إجراء البحث.

وعليه فإنه يجب أن تكون المبررات صادقة ومقنعة وأن تكون صياغتها واضحة وعباراتها دقيقة.

6-   أهداف البحث Purposes

          عند ­تحديد الباحث أهداف البحث فإنه يجب أن يجيب على سؤال يوجهه لنفسه وهو:  لماذا يجري هذا البحث؟ وما هو الهدف الذي يسعى للوصول إليه من خلال إجراء البحث؟

الفرق بين أهداف البحث وأهمية البحث

 

أن الهدف من البحث موجه للباحث نفسه والفوائد التي يجنيها شخصياً من إجراء البحث، أما أهمية البحث فإنها عبارة عن الفوائد التي يجنيها الآخرون من إجراء البحث.

 

 

 

7-   حدود البحث Research Limitation

          يجب على الباحث أن يحدد مجتمع الدراسة الذي يحاول أن يجري بحثه فيه. وهناك عدة أنواع من الحدود كالتالي:

أ –     الحدود الجغرافية

          وهي المنطقة التي سيجري فيها الدراسة، ويجب أن يوضح المبررات من اختياره لمنطقة جغرافية معينة، إذ إنه من المعروف أن الملامح والخصائص الجغرافية والسكانية تختلف وتتباين من منطقة لأخرى

ب –  الحدود الزمنية

          يقصد بها الفترة الزمنية التي تشملها الدراسة. فمن الممكن أن تحدد الفترة الزمنية بتاريخ معين (مثل:عام 1990) أو أن تركز الدراسة على الأحداث قبل عام 1990 أو بعد عام 1990. كما يمكن أن تمتد الدراسة لتشمل فترة زمنية معينة (مثل: خلال الفترة من عام 1990 لغاية عام 2000).

ت – المواضيع والعناصر

          ينبغي على الباحث أن يحدد المواضيع والعناصر التي سيتطرق إليها من خلال بحثه والتي سوف يقوم بجمع المعلومات عنها وتحليلها وفرز نتائجها.

          وهنا يجب الالتزام بالمواضيع الواردة في الفرضيات والأهداف التي حددها من قبل (مثل مستوى الدخل أو المستوى التعليمي أو نظام التخطيط أو التقييم… الخ).

          إن أهمية تحديد المواضيع والعناصر تساعد على إعطاء الفكرة عن مدى وضوح الدراسـة لدى البــاحث والتي سيحتاجها

في صياغة أسئلة الإستبانة أو المقابلة فتجنبه بذلك جمع المعلومات عن كل شيء حول الموضوع دون التركيز على العناصر الرئيسية في البحث.

8-   منهج البحث Research Methodology

          يجب على الباحث تحديد المنهج الأنسب الذي سوف يتبعه في بحثه. وتنقسم أنواع المناهج إلى التالي:

أ – المنهج التاريخي أو الوثائقي Historical Method

          ويكون من خلال الرجوع إل الحقائق وجمع المعلومات تاريخية عن موضوع البحث من خلال الرجوع إلى الكتب والدوريات والدراسات والوثائق والآثار، ومن ثم تحليل هذه البيانات الموثقة بهدف إيجاد تفسيرات منطقية وعلمية لتلك الأحداث وربطها بالواقع الحالي.

          ويستخدم هذا المنهج في دراسة الظواهر والأحداث والمواقف التي مضى عليها فترة من الزمن، كما قد يرتبط بدراسة

ظواهر حاضرة من خلال الرجوع إلى نشأة هذه الظواهر، والتطورات التي جرت عليها في الماضي.

ب – المنهج الوصفي أو الاستكشافيDescriptive Method

أول خطوة يقوم بها الباحث عندما يتصدى لظاهرة ما، هو وصف الظاهرة التي يرغب في دراستها، وجمع أوصاف ومعلومات دقيقة عنها. لهذا، فإن المنهج الوصفي يعتمد على  دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع، ويهتم بوصفها وصفا دقيقا ويعبر عنها تعبيرا كيفيا وكميا.

ويعتمد المنهج الوصفي في جمع المعلومات عن الظاهرة أو المشكلة المراد بحثها بشكل مباشر على عدة أدوات ميدانية من أهمها: المقابلة الشخصية، الاستقصاء (الاستبيان)، الملاحظة.

ولا يعني استخدام الأدوات الميدانية في جمع المعلومات، أن المنهج الوصفي هو منهج عملي بحت، بل يمكن أن تركز بعض الأبحاث الوصفية على الجانب النظري، وتلجأ إلى استخدام الأدوات الميدانية في جمع الحقائق عن ظاهرة ما وتحليلها وتفسيرها من خلال الدراسات المسحية بهدف الوصول إلى التعميمات النظرية.

ويعتبر المنهج الوصفي من أكثر المناهج استخداما في دراسة الظروف والوقائع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغيرها.

ت – المنهج التجريبي Experimental Method

          يستخدم المنهج التجريبي في العلوم الطبيعية بشكل خاص، ويكون عن طريق إجراء تجربة مخبرية على العوامل الثابتة المراد بحثها من خلال إدخال تغييرات فيها وملاحظة النتائج والآثار المترتبة على ذلك ومن ثم استنتاج القواعد التي تتحكم في هذه العوامل.

          كما أن المنهج التجريبي يستخدم في تجارب غير مخبرية،  تجرى في الطبيعة، مثل التجارب التي تجرى على الإنسان في الحالات التي يصعب نقله إلى المختبر.

ث- المنهج الإحصائي Statistical Method

          يقوم على أساس استخدام المقاييس الحسابية والإحصائية لجمع المعلومات وتحليلها وتفسير الأرقام بصورة منطقية وعلمية.

ج- المنهج المقارن Comparative Method

          يقوم على أساس جمع معلومات عن وحدتين أو مؤسستين بهدف مقارنة أدائهما أو تحديد عوامل الضعف في أحدهما لكي يتم معالجتها.

ح- المنهج التكاملي Comprehensive Method

          وهو عبارة عن منهج مشترك، يستخدم أكثر من منهج ـ من المناهج سالفة الذكر ـ في إجراء البحث، بحيث تتكامل فيما بينها للإجابة على التساؤلات والفرضيات ذات العلاقة بمشكلة البحث.

          ويعتبر المنهج التكاملي من أكثر المناهج شيوعا وانتشاراً، ويتبعه غالبية الباحثين،  يستخدم فيه أكثر من منهج حسب هدف ونوع البحث، على الرغم من التركيز على استخدام المنهج الوصفي بشكل أساسي ضمن هذا المنهج، خاصة بالنسبة للمنهج الوثائقي الذي يعتبر أساسي وضروري في كل بحث من أجل كتابة الخلفية التاريخية لموضوع البحث، وكذلك الحال بالنسبة للمنهج الوصفي الذي يستخدم عادة في الدراسات الميدانية، كما يمكن للباحث استخدام أي من المناهج الأخرى ـ ضمن المنهج التكاملي ـ وفقا لطبيعة ونوعية البحث.

*    *    *

          وبعد تحديد المناهج المستخدمة في البحث فإنه يجب تحديد مجموعة من الإجراءات التي ينبغي إتباعها، خاصة بالنسبة للبحوث الميدانية، ومن هذه الإجراءات ما يلي:

أ.  تحديد العينة Sample

          وهي عبارة عن جزء ممثل عن مجتمع الدراسة. والسبب في اختيار العينة هو صعوبة دراسة المجتمعات الكبيرة المتشعبة. لذا فإنه الباحث يلجأ إلى اختيار عينة تمثل المجتمع الكبير بمكوناته وخصائصه، على نحو يتمكن فيه الباحث من الحصول على نتائج مشابهة فيما لو أجريت الدراسة على المجتمع بأسره.

 

 

 

أنواع العينات

  1. العينة العشوائية البسيطة Sample Random Sampling (مثل: 10،7،1).
  2. العينة المنتظمة Systematic Sampling  (مثل: 2،4،6).
  3. العينة الطبقية Stratified Sampling   (مثل: أطباء، مهندسين، إشرافيين، تنفيذيين… الخ).
  4. العينية الطبقية التناسبية Proportionally Stratified Sampling (اختيار نسبة محددة من كل طبقة أو شريحة).
  5. العينة العمدية أو القصدية Purposive Sampling  ، وهي عبارة عن عينة محددة تحقق هدف الدراسة (مثل: عينة المدققين أو القانونيين… الخ).
  6. العينة الملائمة أو العرضية Convenience Sampling، وهي عينة يختارها الباحث في زمـان ومكـان معيـن دون الأخــذ

بالاعتبار نوع العينة وشريحتها (مثل: زوار المكتبة أو رواد المقاهي… الخ).

اختيار الحجم المناسب للعينة

في سبيل اختيار العينة المناسبة فإنه يجب على الباحث الأخذ في الاعتبار الوقت المتوفر له والإمكانيات المادية المتاحة ودرجة الدقة المطلوبة في البحث والهدف من البحث، ودرجة التشابه والاختلاف في مكونات مجتمع الدراسة.        كما ينبغي عليه دراسة مزايا وخصائص كل عينة واختيار العينة التي تتناسب مع أهداف ونوعية البحث وظروف إجرائه، فإذا كان مجتمع الدراسة متجانسا فإنه يمكن اختيار العينة العشوائية البسيطة أو المنتظمة، أما إذا كان مجتمع الدراسة متباينا بشكل ظاهر فإنه من المستحسن تقسيم المجتمع إلى طبقات أو مجموعات صغيرة متجانسة واختيار العينة الطبقية أو العمدية لهذا الغرض.

وبالنسبة لحجم العينة فإنه يجب أن تكون العينة المختارة ممثلة للمجتمع، وهناك عوامل مؤثرة على حجم العينة، فإذا كان

المجتمع كبير الحجم وغير متجانس، من حيث الصفات التي يهتم الباحث بدراستها، فإنه يختار عينة كبيرة، أما إذا كان مجتمع الدراسة متوسط الحجم ومتجانس فإنه يختار عينة صغيرة الحجم.

ب-  تحديد أداة البحث Research Tool

          يقصد بها أداة جمع المعلومات. إذ يجب على الباحث تحديد الأداة المناسبة التي سيستخدمها في جمع المعلومات ميدانياً. ويجب أن تتناسب الأداة مع المنهج المستخدم في البحث بما يكفل دقة المعلومات التي سيتم جمعها. فكل أداة من أدوات جمع المعلومات لها مزايا ونقاط ضعف يجب أخذها في الاعتبار عند اختيارها.

          ومن أهم أدوات البحث الرئيسية ما يلي:

  • المعلومات الوثائقية:

     وهي المعلومات النظرية التي يحصل عليها الباحث من خلال الكتب والدراسات والأبحاث السابقة والإحصائيات والمجلات والمنشورات والوثائق والأفلام… الخ.
الإستبانة Questionnaire:

      وهي الأداة الأكثر استخداما في الحصول على المعلومات بطريقة مباشرة من المبحوثين. وتتكون الإستبانة من مجموعة من أسئلة محددة الإجابات في الغالب ومرتبطة بعضها ببعض من حيث الموضوع بصورة تكفل الوصول إلى المعلومات التي يهدف الباحث الوصول إليها.

      وسوف نتناول لاحقا وبشكل تفصيلي الشروط الواجب  توافرها في الإستبانة وأنواع الأسئلة المحتوية عليها.

  • المقابلة Interview

     وهي عبارة عن مجموعة من أسئلة يوجهها الباحث للمبحوث وجها لوجه بهدف الحصول على إجابات تتعلق بموضوع البحث.

     وتعتبر المقابلة من الأدوات الهامة لجمع المعلومات في بعض الأبحاث، خاصة تلك الأبحاث التي تعالج قضايا إنسانية غامضة أو الأسئلة التي تحتاج إلى التحقق من المعلومات بطرق عديدة.

­­­

وهنا تلعب شخصية الباحث وأسلوبه وتنظيمه للأسئلة دوراً هاماً في إنجاح المقابلة.

      ومن حيث نوعية الأسئلة التي يوجهها الباحث أثناء المقابلة فإنها في الغالب تكون إما أسئلة مفتوحة، مثل ما رأيك في كذا؟، أو كيف ترى المشكلة؟، أو أن تكون أسئلة مغلقة، أي إن إجابتها تكون بنعم أو لا.

          وعادة تكون المقابلة شخصية، ولكن مع التطور الحاصل في وسائل الاتصال يمكن أن تتم المقابلة بواسطة الهاتف أو  عن طريق التلفاز أو الأقمار الصناعية أو الإنترنت.

وفيما يتعلق بسلبيات المقابلة فإنه يؤخذ عليها بأنها تستغرق وقتا كثيرا، ولا يتمكن الباحث من إجراء عدد كبير من المقابلات .

  • الملاحظة  Observation

وهي عبارة عن عملية جمع البيانات من خلال المراقبة الدقيقة لسلوك أو ظاهرة معينة ومن ثم تسجيل المعلومات عن تلك الظاهرة.

ومن الممكن أن يستخدم الباحث من خلال الملاحظة حواسه الخمس، بالإضافة إلى الآلات والمعدات مثل أجهزة التصوير وآلات الرصد والعد.

      وتعتبر الملاحظة من الأدوات الضرورية في الأبحاث الإنسانية (الدراسات النفسية والطفولة) وفي الأبحاث العلمية (الدراسات المخبرية)، ويلجأ إليها الباحث عندما يتعذر استخدام الوسائل الأخرى في جمع المعلومات خاصة في الدراسات التي تهدف إلى فهم سلوك معين دون أن يعلم الطرف المبحوث بأنه يخضع لعملية الملاحظة (مثل مراقبة سلوك السائقين عند الإشارات الضوئية).

          وهناك عدة أمور يجب أن يأخذها الباحث في الاعتبار عند استخدامه أسلوب الملاحظة، وهي:

– تحديد وقت مناسب للملاحظة، وتعيين الهدف منها، والأمور التي يسعى الباحث إلى ملاحظتها.

– إعادة الملاحظة من وقت لآخر، للتأكد من دقتها وصدقها وثباتها.

– توخي وتحري الموضوعية والبعد عن العواطف الشخصية.

– تسجيل المعلومات في أسرع وقت ممكن، وتلخيص ما تمت ملاحظته.

– الاستعانة بباحثين مدربين وذوي الخبرة، لأجل المقارنة والدقة والتقدير الجيد.

9-   الخاتمة أو الخلاصة Summary

        يتم تلخيص الآراء والنتائج التي تضمنتها خطة البحث بشكل مختصر ودقيق، بحيث يتمكن القارئ من خلالها تكوين فكرة  جيدة وشاملة عن البحث.

10- قائمة المصادر  والمراجعSources & References

          وهي عبارة عن قائمة بالكتب والوثائق والمصادر التي ينوي الباحث استخدامها في عملية البحث.

وبالإطلاع على قائمة المصادر والمراجع فإنها تعكس مدى جدية الباحث وتعمقه في البحث المقترح ومدى اعتماده على المصادر والبيانات الحديثة.

الفرق بين المصادر والمراجع

المصدر هو عبارة عن منبع للمعلومة التي يود الباحث الحصول عليها، ويعالج موضوعا معينا معالجة شاملة وعميقة، ويشتمل عادةً على حقائق أساسية وصحيحة، مثل: الكتب العلمية في مجال المعرفة والحقائق، الوثائق، المخطوطات، الأوراق الخاصة، الروايات.

أما المرجع، فهو عبارة عن الكتاب الذي جمعت مادته من مصادر مختلفة، يعرض المؤلف فيه آرائه بالموضوع إلى جانب الحقائق المأخوذة من المصادر المتعددة.

لذلك تختلف قيمة المرجع باختلاف دقة المؤلف ومدى البعد الذي استخدمه في الاستقصاء والاستكشاف، فمن هنا يمكن للباحث أن يقبل منها ما ينسجم مع مصادره وآرائه ويرفض ما يتعارض معها. وكلما كان المرجع حديثا كلما كان أقرب إلى المصدر وكانت معلوماته أهم وأكثر دقة.

Pin It on Pinterest