مراحل القانون والضبط الاجتماعي

ما يكسب القانون إلزاميته هو الإنسان ذاته وما يملكه من أبعاد قيمية ومعايير ضابطة ترتبط إما بتماهيه مع فطرته وما جبل عليه من الخير أو لارتباط هذا العنصر البشري بالسماء وإحرازه لمقومات التقوى المرسخة للانضباط الذاتي .

ولتطبيق القانون هناك عدة مراحل للضبط:

١- ضبط فردي ذاتي

ضبط حقيقي وواقعي مستمد من التشريعات الالهية لمدخلية الدين والاجتماع ودور الدين في ضبط الفرد لطبيعة العلاقة بين الإنسان والدين وكيفية المواءمة بحيث يخدم كل منهما الاخر ولا يسجن أحدهما الآخر ، وهنا للتقوى دور مهم في الضبط نستطيع التأسيس على ضوء تقسيم الشهيد الصدر لعناصر المجتمع ( ثلاثي ورباعي ) وما يترتب على هذا التقسيم في عملية الضبط الاجتماعي ،، كون التقوى الفردية تلعب دورا هاما ومحوريا في موضوع الضبط المتعلق غالبا بتطبيق القانون وانفاذ التشريعات وخلافه.

ففي الغرب الذي يؤمن بالتركيبة الثلاثية للمجتمع مرجعية الضبط فقط الانسان وتوافق العقلاء ، واما النظرية الاخلاقية قائمة على أساس المنفعة … هذه النظرية متهافته قيميا واخلاقيا ولا تلعب دورا ابدا في الضبط الا على الاضعف والافقر .. فالنفع منتفي مع امتلاك القوة لغياب الضابط الاخلاقي المتصل بالسماء.

. ضبط اجتماعي وله بعدين :

الأول : وضعي – اعتباري وفق توافق العقلاء الآخذ بالحسبان الجو العام الاجتماعي وادوات الضبط الأنجع .

الثاني : حقيقي – واقعي وفق كليات ومقاصد الشريعة قادر على تقنين الأحكام الفقهية خاصة تلك المتعلقة بالضبط الاجتماعي وفق آلة القانون .

ووفق ذلك يكون الضبط الاجتماعي العنوان الكلي المتعدد المصاديق :

– ضوابط اجتماعية قيمية

– ضوابط اجتماعية أخلاقية

– ضوابط اجتماعية معيارية

– ضوابط اجتماعية إعلامية

– ضوابط اجتماعية اقتصادية

– ضوابط اجتماعية ثقافية وفكرية

الضبط الاجتماعي هو العملية التي يستطيع المجتمع بواسطتها السيطرة على أفراده وتنظم سلوكهم من خلال مجموعة من الوسائل بالشكل الذي يؤدي إلى اتساق هذا السلوك مع التوقعات الاجتماعية، والتي تعمل للمحافظة على استمرارية المجتمع ونموه في الأوضاع الاعتيادية وتلافي التخلف الذي يحدث في بعض مؤسساته خلال عمليات التطور التدريجي أو التغير المفاجيء لا سيما أثناء الأزمات الاقتصادية والانقلابات السياسية والحروب والثورات والكوارث الطبيعية .. الخ

وحيث أن القانون مجموعة قواعد تنظم علاقة الأفراد، والضوابط هي وسائل لضبط السلوك ، فتكون الضابطة سابقة للقانون من حيث السبق المنطقي حيث ضبط السلوك مطلب حقيقي لتطبيق القانون وخلق حالة الالزام النفسي للفرد والمجتمع اتجاهه.

Pin It on Pinterest