مشكلات التوافق عند الأطفال

    تعد مراحل الطفولة من أهم المراحل في حياة الإنسان ، ففي هذه المراحل تنمو قدرات ويكون سلوكه قابل بشكل كبير للتوجيه والتشكيل غير أنّ مراحل الطفولــــــــــــــــــــــة تظهر فيها بعض مشكلات النمو العادي وبعض المشكلات  , والاضطرابات المتطرفة وتحول هذه المشكلات دون استغلال طاقة الأطفال واستثمار استعداداتهم وقدراتهم بشكل إيجابي وبناء , وفيما يلي أمثلة لبعض المشكلات النفسية التي قد يتعرض لها الطفل :

  • مشكلة الخوف:

    يعرف الخوف على انه انفعال يتضمن حالة من التوتر تدفع الفرد الخائف إلى الهروب من الموقف الذي أدى إلى استثارة مخاوفه ويستمر هذا الانفعال حتى يزول مصدره.

   أما الخوف المرضي هو خوف مبالغ فيه من موضوع أو موقف معين لا يمثل في حد ذاته مصدراً للخطر ، وهو خوف غير منطقي وغير معقول ، فهو يختلف عن الخوف الذي يشعر به الفرد حينما يخاف من أشياء أو مواقف تشكل خطراً حقيقياً بالفعل , ومن التعريفات اعلاه يتضح أن الفرق بين الخوف العادي ، والخوف المرضي هو فرق في درجة وجود الخوف( تزداد الدرجة بشكل كبير فـــــــــــــــــــي المخاوف المرضية ) , فالخوف موجود عند جميع الافراد لكن بدرجات بسيطة أو عادية  وعندما تزداد شدة المخاوف بحيث تصبح غير سوية ( غير طبيعية) يطلق عليها في هذه الحالة المخاوف المرضية .

  • مشكلة الكذب:

     يقصد بالكذب تعمد تشوية الحقائق  , والكذب سلوك مرفوض في ضوء المعايير الاجتماعية خاصة المعايير الأخلاقية , والدينية  , يرجع الكذب إلى العوامل البيئة ، فإذا نشأ الطفل في بيئة تلتزم بالصدق وتقدر الأمانة  كان من الطبيعي في مثل هذا المناخ النفسي أن يتعلم الطفل الصدق ويلتزم به .

أنواع الكــــذب :

–  الكذب الخيالي :

   يظهرهذا النوع من الكذب في سنوات الطفولة الأولى لاسيما عند الأطفال الذين يتمتعون بالخيال الخصب الواسع ، ويمتلكون حصلية لغوية افضل من أقرانهم  فينزعون إلى اختلاق الحكايات والقصص الوهمية .

– الكذب الالتباسي :

   يشيع هذا النوع من الكذب بين الأطفال في السنوات الأولى من العمر  ويرجع السبب الرئيس في ظهور هذا النوع من الكذب إلى عدم قدرة الأطفال الصغار التمييز بين ما يدركونه حاسياً في العالم الخارجي المحيط بهم ، وبين ما في عقولهم من خيال ويحدث ذلك عندما يعيد الطفل قصة سبق أن سمعها من أحد أفراد اسرته .

– الكذب الإنتقامي : وفي هذا النوع مــــــــــــــــــــن الكذب يقوم الطفل بالصاق التهم بالأخرين دون ذنب ارتكبوه انتقاماً منهم .

– كذب التقليد :

    يتعلم الطفل سلوك الكذب من هذا النوع عن طريـــــــــق تقليد سلوك الوالدين أو إحداهما أو مـــــــــــــــــــــن يقوم مقامهما ، أو عن طريق من يتعامل معهم في حياته اليومية .

– الكذب الإدعائي أو التعويضي:

    يرجع هذا النوع من الكذب عادةً إلى الشعور بالحرمان , والنقص وعدم الكفاءة  فيلجأ الطفل إلى التعويض عن حرمانه , ونقصه بإضفاء مظاهر القوة , والسيطرة , والمبالغة على ذاته في جانب معين من الجوانب  المادية , أو الدراسية أو غير ذلك.

– الكذب المرضي :

  يحدث هذا النوع من الكذب عندما يكون الشعور بالنقص , والدونية , والقلق متطرفاً( في أعلى درجاته) فيكبت الطفل ذلك  ثم ينزع إلى الكذب بصورة متكررة , ومستمرة  ولا إرادية .

  • مشكلة القلق :

القلق أحد الحالات الإنفعالية التي تصاحب الخوف ، وينشأ من توقع الفرد للمثيرات والمواقف المؤلمة  مما يؤدي به إلى الإضطراب ، وقد يعوق القلق التفكير , والعمليات العقلية المختلفة مثل التركيز أو اتخاذ القرارات ويعرف القلق على أنه ” حالة توتر شاملة نتيجة توقع تهديد خطر فعلي أو رمزي قد يحدث ويصحبها خوف غامض وأعراض نفسية وجسمية ، لذا يمكن أنّ يعد القلق انفعالاً مركباً من الخوف وتوقع التهديد والخطر”   .                                     

Pin It on Pinterest