معنى الطفولة وأهميتها

  • الطفولة وأهميتها:

     الطفولة هي أول مرحلة من المراحل النمائيّة العمريّة التي يمرّ بها الإنسان، وتبدأ منذ لحظة الولادة وحتى سن البلوغ ، وتعد الطفولة مرحلة حاسمة في بناء شخصية الإنسان وتكوينها بكل جوانبها المختلفة  وفي تطوير قيمه وإبعاد تفكيره وأسلوب حياته ، وتؤثر في مقدار نجاحه وفشله في المراحل اللاحقة من حياته ، إذ إن الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة تكون قدراته العقلية بسيطة ومحدودة وذلك لان تفكيره يكون متمركزاً حول ذاته ورمزياً ، اضافة إلى انه يظل خيالياً وليس منطقياً حتى يبلغ سن السادسة من العمر, غير أنّ قدراته الجسمية والعقلية والانفعالية تشهد نمواً متزايداً عندما يدخل المدرسة ، ويتسع نطاق تفكيره في كل المجالات , فعندما يصل إلى نهاية مرحلة الطفولة يتحول تفكيره من التفكير الحسي الذي يعتمد على الحواس إلى التفكير المجرد الذي يعتمد على التحليل والاستنتاج والتفسير بدرجة أفضل ويزداد مدى انتباهه وخياله وفهمه للمفاهيم المجردة ببداية دخوله في مرحلة المراهقة.

  • النمو والتطور:

النمو: الزيادة في حجم الجسم وأجزاءه أو تركيبه , اما التطور: الوصول إلى حالة من القدرة الوظيفية سواء كانت مرتبطة بالنواحــــــــــــــــــي البيولوجية أو الســـلوكية , مثال ذلك:الزيادة في حجم الذراعين و الأصابع  هو ( نمو ) , أما القدرة على استعمال الذراعين والأصابع في أداء عمل مثل الكتابة أو الرسم أو استعمال الحاسوب فهو ( تطور ) .

  • المبادئ العامة للنمو :

1 ـ النمو عملية تغير كلي مستمر ومنتظم .

    النمو عملية مستمرة , ورغم استمرارية النمو إلا أنه ليس تدريجياً دائماً فقد تحدث طفرات ، كما في مرحلة المراهقة ، أو طفرة في النمو اللغوي كما في مرحلة ما قبل المدرسة ، والطفرة في النمو الاجتماعي كما في مرحلة الرشد . و النمو عملية كلية لا تمس جانب واحد من الشخصية ، ولكنها تمس الجوانب الاجتماعية والجسمية والانفعالية في تكامل تام مثال :(الطفل عندما يمشي تزداد حصيلته اللغوية ، ويصبح أكثر اجتماعية  وتخف حدة انفعالاته ) .

2 ـ يسير النمو في اتجاهات محددة .

أ ـ الاتجاه من الرأس إلى القدمين أو الاتجاه من أعلى إلى أسفل مثل : حركات الرأس قبل الوقوف        و الجلوس قبل الوقوف أو المشي

ب ـ الاتجاه من الوسط إلى الأطراف مثل :استعمال مفاصل الرسغ والمرفق قبل استعمال الأطراف.

ج ـ الاتجاه من العام إلى الخاص مثل:ـ الحركات كلية ثم جزئية , الفهم عام ثم أكثر تخصصاً.

3 ـ تتأثر كل مرحلة من مراحل النمو بالمرحلة السابقة وتؤثر في المرحلة التالية لها – بمعنى- كل مرحلة هي امتداد للمرحلة السابقة لها وتمهيد للمرحلة التالية.

أمثلة : إصابة الأم بالحصبة الألمانية خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل تؤدي إلى ولادة طفل مشوهاً.

العام الأول من حياة الطفل يعد عاماً حاسماً في نمو الشعور بالثقة ، وفقدان الرعاية والاهتمام يؤدي إلى الفشل في تكوين علاقات اجتماعية صحيحة في المستقبل .

4ـ يتأثر النمو بالعوامل الداخلية والخارجية.

   العوامل الوراثية ( الداخلية ) تظهر في الصفات الجسمية والعقلية مثل الذكاء والقدرات العقلية الخاصــــــــــــــة , أما العوامل البيئية ( الخارجية ) تظهر في الصفات الانفعالية والاجتماعية والنفسية, وتؤثر عملية التفاعل بين الوراثة والبيئة في النمو .

5 ـ يخضع النمو لمبدأ الفروق الفردية .

 أساس هذا المبدأ هو عاملي الوراثة والبيئة  فلكل فرد سرعته في النمو التي تختلف عن الآخرين وأسلوبه في الحياة ، وطريقته في التعلم , والقدرات والاستعدادات.

6 ـ النمو يتضمن التغير الكمي والكيفي .

   (التغير الكمي) يتضمن الزيادة في حجم الأعضاء ، أما (الكيفي) فيتضمن الزيادة في القدرة الوظيفية المصاحبة للزيادة في الحجم , مثل : زيادة حجم الذراعين يصاحبها زيادة في كفاءتها الوظيفية .

7 ـ اختلاف معدل سرعة النمو.

    تختلف سرعة النمو من مرحلة إلى أخرى ، وبين كل جانب من جوانب النمو ، ومن فرد إلى آخر .

8 ـ النمو يمكن التنبؤ به .

    من خلال التعرف على ما يمتلكه الفرد من قدرات حالية يمكن التنبؤ بما سوف ينجزه مستقبلاً .

Pin It on Pinterest