مقاربة النوع والتنمية

ماهي اسس مقاربة النوع الاجتماعي؟

 تقوم مقاربة النوع الاجتماعي على فرضية مؤداها في كل مجتمع تكون المزايا والمصالح غير موزعة بالتساوي، بمعنى ان الموارد والمنافع التي تقدمها مشاريع التنمية تعود عادة بالنفع على الرجال اكثر من النساء، كما تتاثر بمتغيرات اجتماعية اخرى من قبيل الدين، والطبقة الاجتماعية والعرق والفئة الاثنية… وغيرها.

وفي هذا السياق، يحدد الاستاذ ابراهيم لاباري مجموعة من الاسس النظرية والمنهجية في الاشتغال وفق مقاربة النوع الاجتماعي:

1-         تفكيك ماهو مبني ثقافيا وليس  الاكتفاء  بوصفه في اطار مقاربة النوع الاجتماعي [3]

2-          مقاربة النوع الاجتماعي لاتكتمل مفاهيهيا اذا لم تتطرق الى ضرورة المساواة بين الجنسين.

3-          بعد التفكيك والفهم تقوم باعادة بناء ماهو اجتماعي على اسس المساواة والانصاف ( اي التمييز الايجابي) Reconstruction.

4-         ننطلق في الاشتغال على النوع الاجتماعي من معرفة الموقع الاجتماعي للرجال والنساء،داخل النظم والبنيات الاجتماعية…

وعليه يحدد ابراهيم لاباري خصائص مقاربة النوع الاجتماعي في ما يلي:

–     التفكيك( تفكيك الاختلاف والتمييز بين المراة والرجل)[4]

–     هدم هذا البناء الاجتماعي للاختلاف والتمييز بين النساء والرجال.

–     تحليل كيفي للاوضاع والسياقات الاجتماعية.

–     تحليل مقارن بهدف الفهم واعادة بناء العلاقات بين الرجال والنساء على اساس المساواة والانصاف.

–     في اطار نظام اجتماعي شامل وجديد، وهذا يعني الاشتغال وفق مفهوم ” جندري” يعتمد بمبداين اساسين: الهدم Déconstruire  واعادة البناء Reconstruire ويمكن تحديد مراحل واوجه هذا المفهوم في النقط التالية:

–         Désacraliser

–         Historiser

–         Constextualiser

     وعيله، فان تطبيق مقاربة النوع في السياسات الاجتماعية وفي اليساسات التنموية بشكل خاص، من شانه ان يترجم عمليا في الحد من اللامساواة بين الجنسين عن طريق اشراك المعنيين في برامج التنمية، رجالا ونساءا، وفي جميع مراحلها: التخطيط، التنفيذ، والتقويم، وخصوصا في اقتسام الموارد والمنافع، وعلى هذا النحو، يتحول مفهوم النوع تدريجيا من اداة للتحليل الى اداة معيارية، يعني عن طريقها يمكن قياس مدى نجاعة المشاريع التنموية واهدافها ومدخلاتها ومخرجاتها في تحقيق النفع لكل من الفئات الاجتماعية خاصة رجل/امراة اي مراقبة مدى تحقيق العدالة الاجتماعية في تقاسم المنافع.

2    ماهي الادوات والمفاهيم الاساسية التي تعتمدها مقاربة النوع؟

1-      تقسيم العمل وفقا النوع الاجتماعي

وهو ما نطلق عليه عادة اسم التقسيم الجنسي للعمل، او بالاحرى تقسيم العمل طبقا للنوع الاجتماعي، اي ادوار الجنسين المؤسسة اجتماعيا والمهم هنا هو ملاحظة انواع العمل التي يقوم بها الرجال والنساء كل على حدا والتعرف على كمية الوقت الذي يقضيه كل من الرجال والنساء عند قيامهم بهذا العمل او ذاك.

2-     ادوار النوع الاجتماعي:

لتمييز هذه الادوار ،قامت كارولين موزر سنة 1985 بتصنيف الادوار التي يقوم بها الرجال والنساء في ثلاثة انماط وهي:

  • ادوار الانتلج:الاعمال الماجورة للنساء والرجال (فلاحة…)
  • ادوار اعادة الانتاج:ويقوم على رعاية قوة العمل الحالية( الزوج والابناء العاملين) او قوة العمل المستقبلية هذا الدور لايعتبر عملا حقيقيا غير ماجور وغير معترف به مثلا: ( جلب الماء، رعاية الابناء ، جلب الحطب…)
  • ادوار خدمة الجماعة: تطوعي وغير ماجور، الرعاية الصحية مثلا…

3-     الولوج الى الموارد والتمكن منها

مثلا اراضي الجموع تشتغل فيها النساء دون ان يمتلكنها، حيث يظل ارثها حكرا على الابناء الذكور، وتقتصر الاستفادة من غلالها فقط.

هناك نموذج اخر، فمثلا تحصل المراة على مال عن طريق قرض لتمويل مشروع صغير تقوم به، لكنها لاتستفيد من مردوديته،بل الزوج.

4-     العوامل المؤثرة  Facteurs D’influence

وهي العوامل التي تؤتر في العناصر السابقة التي اشرنا اليها( الادوار، التمكن من الموراد..) من قبيل النظام السياسيي، الاعراف الثقافية، نظام التعليم، القوانين القائمة، الظروف التاريخية و الاقتصادية، الدين ، العرق واللون، الاعلام… مثلا: في كتاب زينب معادي: الجسد الانثوي وحلم التنمية، تبين كيف ان العوامل الثقافية والعادات المرتبطة بالجسد تؤثر سلبا على مشاريع تنمية المراة القروية.

5-     الحالة والوضعية Conditions et situation

مستوى تحليلي لكيفية عيش النساء ووضعيتهن في جماعتهن التي ينتمين اليها،مثلا: احصائيات حول معدل الامية داخل صفوف النساء،نسب استهلاك الاراضي، نسبة العمل…

6-     الحاجات العملية والحاجات الاستراتيجية:

Besoins pratiques et besoins stratéqiques

  • الحاجات العملية: غداء سكن صحة، تعليم..
  • الحاجات الاستراتيجية: لاتتحقق الا على المدى البعيد، تتعلق بنقص الموارد وغياب التعليم ، العنف.

7-     امكانيات التغير les possibilités de transformation

وتعني تيسير التحول وجعله تحولا سلسا، يتضمن التحول المواقف، العقليات، التمثلات الاجتماعية، وكذا الاوضاع والمواقف بكل من الرجال والنساء.

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي، محمد جواد ،(2020):مقاربة النوع والتنمية ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 9 مايو، 2021

Pin It on Pinterest

شاركها وتابع القراءة

Share this post with your friends!