مناهج البحث النفسي

منهج البحث الوصفي

مقدمة :

          يعتبر البحث الوصفي أحد أشكال البحوث الشائعة التي اشتغل بها العديد من الباحثين المتعلمين. ويسعى إلى تحديد الوضع الحالي لظاهرة معينة ، ومن ثم يعمل على وصفها ، وبالتالي ، فهو يعتمد على دراسة الواقع أو الظاهرة كما توجد في الواقع ، ويهتم بوصفها وصفا دقيقا .

          وتبرز أهمية الأسلوب الوصفي في البحث من كونه يعتبر ركنا أساسيا من أركان البحث العلمي، ويعتبر الأسلوب الوحيد الممكن في نظر العديد من الباحثين لدراسة الكثير من المجالات الإنسانية . فإذا أردت أن تدرس مشكلة تتعلق بسلوك الأطفال الجانحين ، فإنك لا تتمكن من إجراء تجارب في مثل هذه الموضوعات مما يعتبر الأسلوب الوصفي في مثل هذه الحالة وسيلة مناسبة لا يمكن الاستغناء عنها لدراسة الموضوعات الإنسانية هذه . (ملحم ، 2007 ، 369)

          إن البحث الوصفي لا يقف عند حدود وصف الظاهرة، وإنما يذهب إلى أبعد من ذلك، فيحلل ويفسر ويقارن ويقيم، بقصد الوصول إلى تقييمات ذات معنى بقصد التبصر بتلك الظواهر، فضلاً عن الأبحاث الوصفية ، لا تقتصر على التنبؤ بالمستقبل بل أنها تنفذ من الحاضر إلى الماضي كي تزداد تبصرا بالحاضر . (الفتلي ، 2014 ، 143)

          والمنهج الوصفي “يصف ويفسر ما هو كائن، فهو يُعنى بالظروف والعلاقات الموجودة والممارسات الشائعة والآراء والمعتقدات والعمليات الجارية والآثار التي تحدث، أو الاتجاهات (وهي تعني بالدرجة الأولى بالحاضر) .

          كما أن البحث الوصفي أو المنهج الوصفي هو البحث الذي يهدف إلى وصف الظاهرة كما هي في الواقع ، أو وصف الأوضاع القائمة فعلاً . (خندقجي ، ومحمد ، 2012 ، 194)

          وهناك تعريف شامل (دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفاً دقيقاً ويعبّر عنها كيفياً وكمياً ، فالتعبير الكيفي يصف لنا الظاهرة ويوّضح خصائصها ، أما التعبير الكمي فيعطيها وصفاً رقمياً يوضّح مقدار هذه الظاهرة أو حجمها أو درجة ارتباطها مع الظواهر الأخرى . (الدليمي، 2014 ، 190)

أهداف الأسلوب الوصفي في البحث :

          إن من أهم أهداف الأسلوب الوصفي في البحث هو فهم الحاضر من أجل توجيه المستقبل ، فالبحث الوصفي يوفر بياناته وحقائقه واستنتاجاته الواقعية باعتبارها خطوات تمهيدية لتحولات تعتبر ضرورية نحو الأفضل . ويمكن إجمال اهداف الأسلوب الوصفي في البحث بالنقاط الرئيسة التالية :

  1. جمع بيانات حقيقية ومفصلة لظاهرة أو مشكلة موجودة فعلا لدى مجتمع معين .
  2. تحديد المشكلات الموجودة وتوضيحها .
  3. إجراء مقارنات لبعض الظواهر أو المشكلات وتقويمها ، وإيجاد العلاقات بين تلك الظواهر أو المشكلات .
  4. تحديد ما يفعله الأفراد في مشكلة أو ظاهرة ما ، والاستفادة من آرائهم وخبراتهم في وضع تصور وخطط مستقبلية ، واتخاذ القرارات المناسبة لمواقف متشابهة مستقبلاً . (ملحم ، 2007، 370)

خطوات إجراء منهج البحث الوصفي

          يعتمد المنهج الوصفي في دراسة الظواهر الإنسانية والطبيعية على الطريقة العلمية في البحث والخطوات التي تتضمنها ، وبذلك يمكن تحديد خطوات تطبيق هذا المنهج البحثي في الآتي :

  • الشعور بالمشكلة وجمع المعلومات والبيانات عنها .
  • تحديد المشكلة بشكل دقيق وواضح وصياغتها بصورة تقريرية أو بشكل سؤال بحثي أو عدة أسئلة بحثية .
  • صياغة الفرضيات البحثية كتفسيرات أولية محتملة لمشكلة البحث . وترتبط هذه الفرضيات على افتراضات أو ادعاءات يحاول الباحث اعتمادها كموجهات للدراسة .
  • تحديد مجتمع الدراسة وعينتها ، وبيان كيفية أخذ العينة وحجمها ودرجة تمثيلها لخصائص المجتمع الذي أخذت منه .
  • تحديد أدوات الدراسة التي تستخدم في جمع البيانات والمعلومات المطلوبة للإجابة عن أسئلة البحث ، وتشمل هذه الأدوات الاستبانة وبطاقة الملاحظة والمقابلة والاختبار ومقاييس التقدير.
  • التأكد من خصائص أدوات الدراسة التي تتعلق بصدقها وثباتها وموضوعيتها وإمكانية تطبيقها … الخ .
  • جمع المعلومات والبيانات المطلوبة من عينة الدراسة وتوفير معايير الدقة والموضوعية في تدوينها .
  • تنظيم البينات وتصنيفها بغية عرضها في جداول خاصة .
  • تحليل النتائج إحصائياً ومن ثم تفسيرها لاستخلاص تعميمات منها .
  • تقديم التوصيات والمقترحات . (الجابري ، وأبو حلو ، 2009 ، 198 – 199).

        ويرى الباحثون أن البحوث الوصفية ترتكز على خمسة أسس رئيسة تتمثل في الآتي :

  • يمكن الاستعانة بمختلف الأدوات المستخدمة للحصول على البيانات بشكل دقيق وواضح كاستخدام الملاحظة والمقابلة والاستبانة وتحليل الوثائق والسجلات .
  • أن البحوث الوصفية يسعى البعض منهل إلى مجرد وصف الظاهرة وصفاً كمياً أو كيفياً دون دراسة الأسباب التي أدت إلى ظهور المشكلة أو الظاهرة موضوع البحث ، بينما يقوم البعض الآخر إلى التعرف على الأسباب المؤدية للظاهرة ، ويلجأ البعض الثالث إلى البحث عما يمكن عمله من أجل إحداث تعديل في موقف عينة البحث .
  • تعتمد الدراسات الوصفية على اختيار عينات ممثلة للمجتمع الذي تؤخذ منه ، وذلك توفيرا للجهد والوقت ولغيرها من تكاليف البحث .
  • لابد من اصطناع التجريد خلال البحوث الوصفية حتى يمكن تمييز سمات الظاهرة موضوع البحث وخصائصها .
  • ولما كان التعميم مطلبا ضروريا للدراسات الوصفية حتى يمكن من خلاله استخلاص أحكام تصدق على مختلف الفئات المكونة للظاهرة موضوع البحث ، فإنه لابد من تصنيف الأشياء أو الوقائع أو الظواهر على أساس معيار محدد باعتباره السبيل الوحيد لاستخلاص الاقدم منها ، ومن ثم التعميم . (ملحم ، 2007 ، 371 – 372)

خصائص ، سمات ، مميزات ، المنهج الوصفي ؟

  • كثيراً ما يستخدم الطريقة المنطقية (الاستقرائية ، الاستنتاجية) للتوصل إلى قاعدة عامة .
  • يصف النماذج المختلفة والإجراءات بصورة دقيقة قدر الإمكان لتكون مفيدة للباحثين فيما بعد.
  • يُعّد الأسلوب الأكثر شيوعاً في العلوم الإنسانية .
  • يقدم المعلومات والحقائق عن أمر واقع .
  • يوّضح العلاقة بين الظواهر المختلفة .
  • يقدم تفسير للظاهرة والعوامل التي تؤثر فيها .
  • يساعد في التنبؤ بمستقبل الظاهرة نفسها . (الدليمي ، 2014 ، 191 – 192)

أما عيوبه :

          من أبرز العيوب التي توجه المنهج الوصفي والتي أقرها بعض النُقّاد هي :

  • الاعتماد على معلومات خاطئة .
  • تحيز الباحث في جمع المعلومات من مصادر معينة .
  • قدرة الدراسات الوصفية على التنبؤ تبقى محدودة وذلك لصعوبة الظاهرة الاجتماعية وسرعة تغيّرها . (نفس المصدر السابق ، 193)
  • ارتفاع تكاليف استخدامه وتطبيقه ، وفي حاجة إلى فترة زمنية طويلة وجهد .
  • صعوبة القياس والتجريب الدقيقين . (خندقجي ، ومحمد ، 2012 ، 214)

أنماط الدراسات الوصفية (أنواعها) :

          بالرغم من عدم اتفاق الباحثين على أشكال ونماذج محددة للدراسات الوصفية ، إلا أنه يمكن تحديد بعض الأنماط التالية للدراسات الوصفية كما يوضحها الشكل التالي :

شكل رقم (1)

أنماط الدراسات الوصفية

المنهج الوصفي(1) الدراسات المسحية(أ)

المسح المدرسي

(ب)

المسح الاجتماعي

(ج)

دراسات الرأي العام

(ء)

دراسات تحليل العمل

(هـ)

دراسات تحليل المضمون

(2)

دراسات العلاقات المتبادلة

(أ)

دراسة الحالة

 (ب)

الدراسات العليا المقارنة

 (ج)

الدراسات الارتباطية

(3)

الدراسات النمائية

 (أ)

دراسات النمو

 (ب)

دراسات الاتجاه

 

(ملحم ، 2007 ، 371 – 372)

الدراسات المسحية Survey Studies

          تعتبر الدراسات المسحية من أكثر أساليب المنهج الوصفي انتشاراً ، فمن خلالها يتم الكشف عن آراء واتجاهات ومعتقدات وواقع وقيم أفراد المجتمع تجاه قضية أو موضوع ما ، أو حدوث معين، كما أن بواسطتها يمكن الكشف عن ظاهرة ما بعد تحديد عوامل حدوثها وجوانبها قوتها وضعفها .(عبد العزيز ، 2010 ، 172)

          والدراسة المسحية هي بحث أو استقصاء مشكلةٍ ما باستخدام الأساليب العلمية لاختيار العينات وأساليب السؤال (مثل استخدام الاستبانات والمقابلات) والملاحظة المخططة لها تخطيطاً دقيقاً والسجلات الميسرة ، ويعتمد هذا النوع من الدراسات في عملية تجميع البيانات على اختيار عينة من الأفراد ، يفترض أنها ممثلة للأصل الذي اشتقت منه وسؤالها أو ملاحظتها لعمل استدلالات عن ذلك الأصل فيما يتعلق بالسمة أو السمات موضع الدراسة . (عطيفة ، 2012 ، 102)

          ويمكن تعريفها وهي الدراسات التي تتم من خلال جمع معلومات وبيانات عن ظاهرة ما ، بهدف التعرف إلى تلك الظاهرة وتحديد الوضع الحالي لها ، والتعرف إلى جوانب القوة والضعف فيها ، ويستخدم في الدراسات المسحية أدوات ، مثل : الاستبيان ، والمقابلة ، والملاحظة ، والاختبار .

          والمسح هو محاولة لتحليل واقع الحال للأفراد وتفسيره وعرضه في مؤسسة كبيرة أو لمجموعة كبيرة نسبياً من الأفراد في منطقة معينة ، من أجل توجيه العمل في الوقت الحاضر والمستقبل القريب . (عباس وآخرون ، 2009 ، 75)

المسح المدرسي :

          ترجع بدايات المسح المدرسي إلى عام 1910 حينما طلب مفتشي المدارس في الولايات المتحدة الأميركية أن يقدموا تقديراً عن المستوى العلمي للطلبة والمعلمين والأبنية المدرسية .

          ويهتم هذا النوع من الدراسات بمعالجة الجوانب المادية والتنظيمية والقانونية والإدارية والمالية الخاصة بالتعليم ، فضلاًَ عن معالجة أحوال التلاميذ والعاملين وخصائصهم والمناهج وطرائق التدريس وغالباً ما يستخدم الباحثون عند التصدي لمثل هذا النوع من الأبحاث العلمية عدداً من الأدوات العلمية (الاستبيان ، المقابلات وغيرها من الأدوات المناسبة الأخرى) . (الكبيسي والجنابي ، 1987 ، 34)

تعريف المسح المدرسي :

          نعني بالمسح المدرسي : دراسة المشكلات المتعلقة بالميدان التربوي بأبعاده المختلفة ، مثل : المعلمون ، والطلبة ، ووسائل التعليم ، وأهداف التربية ، والمناهج الدراسية ، وغير ذلك . (ملحم ، 2007 ، 375) ، لرفع مستواهم وزيادة كفايتهم ، عن طريق القيام بمسح عام عن التعليم أو بعض جوانبه ، للتعرف على مدى التقدم فيه وتشخيص بعض مشكلاته ، وهو أوسع أنواع البحوث . (الفعلي ، 2014 ، 144)

          ويمكن أن تُصنف الدراسات المسحية المتعلقة بالبرنامج التربوي إلى  ثلاثة أنواع هي الدراسة المسحية الشاملة ، والدراسة المسحية التربوية للبرنامج التعليمي للمدرسة ، ومسح المباني التعليمية ويندر القيام بالدراسات المسحية الشاملة للمعوقات الميدانية العديدة التي تحد من إمكانية تنفيذها ، وهي تتناول عادة الجوانب التالية : (الدليمي ، 2014 ، 200)

  • الأهداف ، والنتائج ، وتحصيل التلميذ ، والمنهج والطريقة والمعينات التعليمية .
  • المشكلات والإجراءات الإدارية للمدراس .
  • السياسات والإجراءات المالية .
  • إدارة المبنى المدرسي والمحافظة عليه .
  • نقل التلاميذ (المواصلات) .
  • هيئة التدريس والإدارة .
  • مبنى المدرسة والعوامل المتصلة به .

الدراسة المسحية التربوية البرنامج التعليمي للمدرسة وما يتصل به من نشاطات وسياسات وإجراءات تلك التي تؤثر في فاعلية البرنامج التعليمي والدراسة المسحية التربوية إذا أضيف إليها دراسة مسحية للمبنى تصبح دراسة مسحية شاملة .

وأكثر الأنواع الثلاثة شيوعا هو مسح المباني وتبحث عادة البيئة المحلية التي توجد فيها المدرسة ، وموقع المدرسة ، وتقدير أعداد المتقدمين للمدرسة في المستقبل وتخطيط بنائها ، ونظام نقل التلاميذ ومواصلاتهم ، والموارد المالية المتوافرة لمواجهة احتياجات الأبنية المدرسية .

ويفضل أن تقوم دراسة المسح على تعاون هيئة المدرسة ومجموعة من الخبراء ولهذه الطريقة مميزات ، وينبغي أن يُصبح باستخدامها لأنها وبهذه الطريقة تكون تكلفة الدراسة أقل ، كما أن إسهام أعضاء هيئة التدريس في مسح نواحي القوة ونواحي الضعف في النظام المدرسي يزيد استعدادهم لتقبل التغيير والأخذ بأساليب التطوير التي تنبثق كمقترحات للدراسة المسحية . (جابر وكاظم ، 140 – 142)

المحاور الرئيسة للدراسات المسحية في الحقل التربوي :

  • الظروف الفيزيقية (الطبيعية) المتصلة بالتعلم : يمكن قياس خصائص كثيرة للبيئة المادية كمساحة الأرضية بالنسبة لكل تلميذ في المدراس المختلفة ، وعدد الكتب في المكتبة بالنسبة لكل تلميذ ، وعدد التلاميذ بالنسبة لعدد المعلمين داخل المدرسة، وتهتم كثير من المدراس بهذه الدراسات المسحية .
  • العلاقة بين سلوك المعلمين والتعلم ، هناك تفاعل بين خصائص المعلم وخصائص التلاميذ ، وهذا التفاعل يحتاج لمزيد من الدراسات حول خصائص المعلم ، وتأثيرها على تعلم المتعلم .
  • نتائج تعلم التلاميذ ، أو قدرتهم على التعلم يمكن القيام بدراسات مسحية لمستوى التلاميذ القرائي ، أو تحصيلهم في مهارات علمية أو رياضية ، ويمكن القيام بدراسات مسحية لمعلومات التلاميذ كأن تحاول المدرسة تحديد ما يعرفه التلاميذ وما لا يعرفه عن بيئتهم المحلية ، والبيانات الناتجة عن مثل هذه الدراسات يمكن أن تساهم في تطوير البرنامج التربوي والتعليمي للتلاميذ . (الدليمي ، 2014 ، 201 – 202) .

ومن إيجابيات هذا النوع من البحوث :

  • أنه شامل ويغطي مساحات واسعة .
  • يلقى النظر على كثير من المشكلات التربوية .
  • لا يقتصر على وصف الواقع ، وإنما يطمح أحياناً إلى تقييمه وتطويره .
  • التركيز على جوهر العملية التربوية والعوامل الهامة التي تؤثر فيها .

ولكن هذا النوع من البحوث رغم أهميته ودقته فأنه لا يخلو من عيوب منها :

  • سعة وشمول هذا النوع من البحوث ، يكون على حساب دقة البيانات التي يحصل عليها الباحث .
  • المعالجات تكون غير كافية ، مما ينعكس سلبا على التعمق في الدراسة ، مما يجعلها أقرب إلى السطحية . (الفتلي ، 2014 ، 144 – 145)

المسح الاجتماعي : Social Survey

          إذا تتبعنا نشأة وتاريخ استخدام المسح الاجتماعي ، نجد أنه تم استخدامه منذ آلاف السنين ، فقد استخدم قدماء المصريين المسح الاجتماعي في معرفة تركيب مجتمعهم في تلك الآونة ، وكذلك استخدم في دراسة الجوانب الاقتصادية والإجتماعية والحربية ، كما استخدمه كارل ماركس على نطاق واسع لدراسة الحالة الاجتماعية والاقتصادية للعمال الألمان الذين يشتغلون في فرنسا .

          واستخدم المسح الاجتماعي في العديد من الدراسات التي تتعلق بجمع المعلومات والبيانات المباشرة حول مؤسسات الإصلاح (السجون) والمسجونين، ذلك دراسة (جون هوارد John Howard) في إنجلترا سنة 1773 التي أحصى فيها عدد السجون والمساجين وتواريخ دخولهم ، وأحوالهم المعيشية آنذاك .

          واستخدم المسح الاجتماعي أيضاً في دراسة (تشارلزبوتCharles Booth) في أواخر القرن التاسع عشر وبالتحديد في الفترة الواقعة من 1889 – 1902 في جمع معلومات وبيانات شملت جميع العوامل التي تؤثر في حياة الفقراء الإنجليزي القاطنين شرق مدينة لندن ، وعملهم ومستوى دخلهم ومعيشتهم وحجم أسرهم . (عبد العزيز ، 2010 ، 176)

تعريف المسح الاجتماعي :

          تعني دراسات المسح الاجتماعي بدراسة الظواهر والاحداث الاجتماعية التي يمكن جمع بيانات رقمية (كمية) عنها وتتسع مجالاتها لتغطي جوانب الحياة الاجتماعية كلها .

          ومن مجالات المسح الاجتماعي : تتناول مجالات المسح الاجتماعي بالدراسة موضوعات اجتماعية مختلفة ، مثل : دراسة أحوال السجون والمساجين ، والأفراد والجماعات من مختلف الطبقات والمستويات ، والمشكلات والقضايا الاجتماعية المختلفة وتتسع لتشمل مختلف القضايا الأسرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية ، وفئات المجتمع وطبقاته ، والفروق بين فئاته . (ملحم ، 2007 ، 377)

        ولإجراء مسح اجتماعي يتناول أي جانب من الجوانب الاجتماعية التي سبق ذكرها ينبغي أن يتبع الباحث الخطوات الإجرائية الآتية :

  • تحديد مشكلة البحث أو الدراسة تحديداً دقيقاً ، وحصرها في سؤال عام تدور حول الدراسة أو البحث ، وكذلك ينبغي تحديد عناصرها الأساسية الأخرى التي تتمثل في الأهمية ، الأهداف ، والفروض أو التساؤلات ، والحدود والمصطلحات الإجرائية .
  • مراجعة البحوث والدراسات السابقة التي لها علاقة بموضوع البحث أو الدراسة بشكل مباشر وغير مباشر .
  • تصميم البحث أو الدراسة وتحديد خطواتها الإجرائية ، بحيث يشمل مجتمع البحث وعينته وأداته أو الأدوات .
  • جمع البيانات أو المعلومات وتصنيفها .
  • تحليل البيانات وتفسيرها .
  • فرض النتائج وكتابة تقارير البحث أو الدراسة . (عبد العزيز ، 2010 ، 177 – 178)

أهمية المسح الاجتماعي

          يمكن تلخيص أهمية المسح الاجتماعي فيما يلي :

  • للمسح الاجتماعي فائدة نظرية حيث يلجأ إليها الباحث بعد أن تكون أجريت بحوث على الظاهرة موضوع الدراسة فيحاول جمع حقائق عن الظاهرة وتحليلها والوصول إلى تعميمات وأحياناً نستخدم الدراسة المسحية للتحقق من صحة الفروض .
  • يستفاد بالمسح الاجتماعية دائماً في الدراسات الاجتماعية القائمة وتجديد المدى وتأثيرها على المجتمع وتقدير مدى معرفة الأفراد بهذه المشكلات ومعرفة الإمكانيات الموجودة والمتوقعة لحل هذه المشكلة .
  • يستفاد من البحوث المسحية في إعداد الخطة على مستوى الدولة في التعرف على رغبات وميولات أفراد وجماعات المجتمع واحتياجاتهم .

خصائص المسوح الاجتماعية :

  • المسح الاجتماعي عملية هادفة ترمي إلى تحقيق اهداف محدودة من ذهن الباحث.
  • المسح الاجتماعي لا يعتمد على وسيلة واحدة من وسائل جمع البيانات بل يستخدم العديد من الوسائل والأدوات (الخبرة الشخصية ، الملاحظة البسيطة ، الملاحظة المنظمة ، الاستبيان والمقابلة الشخصية والاختبارات بأنواعها المختلفة) .
  • قد يكون البحث الاجتماعي على نطاق واسع أو ضيق فقد يمتد جغرافيا ليشمل عدة بلدان وقد يقتصر على بلدة واحدة ، وقد تقتصر عملية الجمع على عينة منتقاة بدقة من الجمهور وقد تجمع بعدد هائل من الميادين أو العوامل وقد تختص بعدد قليل من هذه الميادين والعوامل وذلك حسب الغاية من المسح .
  • المسح الاجتماعي ليس مجرد حصر أو جرد لما هو قائم بالفعل أو مجرد وصف للأحوال الحاضرة بل يتعدى ذلك إلى عمليات أخرى بالتحليل والتفسير والمقارنة للوضع الحاضر ببعض المستويات واستخلاص النتائج وتعميم التوصيات التي توجه التطبيق الإصلاحي المقبل.

أدوات المسوح الاجتماعية

          حيث تتعدد الأدوات ويستخدم الباحث في موضوع دراسته عدد من الأدوات التي تمكنه من جمع البيانات لموضوع دراسته ويتوقف اختيار الأداة على عدد من العوامل منها :

  • خطة المسح .
  • المدى الزمني والمكاني والبشري .
  • نوع المعلومات المطلوب الحصول عليها . حيث أن أشهر الأدوات المستخدمة في المسح الاجتماعي (الملاحظة ، المقابلة ، الاستبيان ، تحليل المحتوى) .

مميزات المسح الاجتماعي :

  • الأساس لبقية أنواع البحوث في المنهج الوصفي فالباحث المطبق للمنهج الارتباطي يحتاج لتطبيق البحث المسحي لوصف الواقع ابتداء ، كما أن الباحث الذي يهدف إلى استنتاج الأسباب الكامنة وراء سلوك معين من معطيات سابقة يحتاج إلى وصف الواقع أولاً .
  • يمتاز كما يمتاز غيره من أنواع المنهج الوصفي قابلية التطبيق مع غيره من الأنواع بالإضافة إلى إمكانية تطبيقيه كأسلوب .

عيوب المسح الاجتماعي :

  • عدم استطاعة الباحث أي يغطي جوانب القصور التي ترتبط بالبحث المسحي فالباحث مثلاً لا يستطيع أن يجزم بشكل مطلق بمدى تمثيل العينة لمجتمع البحث ومدى صدق المبحوث في اجاباته .
  • دراسات تحليل العمل أو الأداء : وتهتم هذه البحوث بدراسة الأوضاع الإدارية والتعليمية ، من حيث واجبات العاملين في التعليم ومسؤولياتهم ، والأنشطة التي يزاولونها في عمل من الأعمال ، ووضعهم علاقاتهم في التنظيم الإداري ، وظروف عملهم ، وطبيعة التسهيلات المتاحة لهم ، وقد تبحث أوصاف التعليم والتدريب الذي تلقاه العاملون وخبراتهم ، ومهاراتهم. (الدليمي ، 2012 ، 181 – 186)

 

 

 

 

الدراسات المسحية:

 مقدمة

    هي محاولة بحثية منظمة لتقرير وتحليل وصف الوضع الراهن لموضوع او ظاهرة او نظام او جماعة بهدف الوصول الى معلومات وافية ودقيقة فالتعريفات التي وضعت لمفهوم المسح في الدراسات العلمية تتفق على انه ينصب على الوقت الحاضر اي وقت اجراء البحث وانه الدراسة العلمية للظواهر او الموضوعات القائمة في جماعة معينة وفي مكان محدد.

   وتتوقف اهمية الدراسات المسحية على عمق وشمول البيانات المتاحة عن الظاهرة او الموضوع وكذا على كفاءة الباحث وخطة البحث وتنفيذه, وللدراسات المسحية أهمية بالغة في المجال التربوي فبواسطتها تتاح المعلومات المنظمة عن الظاهرة او الموضوع التربوي بما يمكن من الفهم الدقيق لتلك الظاهرة. ويستفاد من الدراسات المسحية في تخطيط  التعليم ودراسة المشكلات التربوية القائمة وتحديد مدى تأثيرها على المجتمع وامكانية حلها وكذلك معرفة اتجاهات الرأي العام نحو القضايا التربوية والسياسية التعليمية من جوانب مختلفة (الدليمي,صالح,2014,ص151).

 

  • دراسات الرأي العام Public Opinion

   وتسعى تلك الدراسات الى الوقوف على اراء الناس فيما يتعلق ببعض القضايا التربوية التي تهم الرأي العام وتشغله, وبذلك يمكن اتخاذ قرار سليم ورسم سياسة رشيدة, ويمكن استخدام هذا النوع من الدراسة في التعرف على اراء الناس نحو قضايا تربوية مثل: انشاء الجامعة الافتراضية او التشاركية (الدليمي,2012,ص186).

تعريف دراسات الرأي العام:

    يعرف الرأي العام بأنه تعبير الجماعة عن ارائها ومشاعرها وافكارها ومعتقداتها واتجاهاتها نحو موضوع معين في وقت معين.

   أما مجالات دراسات الرأي العام فتشمل جميع ميادين الحياة المختلفة بحيث يمكن اجراء دراسات للتعرف على رأي الجمهور في أي قضية سياسية او اقتصادية او اجتماعية(ملحم, 2010, ص377).

التصنيف وفق المجال:

  • مسح التعداد: ويغطي مجتمع الدراسة باكمله.
  • مسح العينات: ويدرس عينة من المجتمع
  • تعداد المحسوسات: تتعلق معلومات هذه الدراسة بمجتمع صغير والحصول على البيانات فيه سهل ومباشر وغير قابل للشك مثل عدد الكتب في مكتبة المدرسة.
  • تعداد غير المحسوسات: ويتناول تكوينات ومفاهيم غير قابلة للملاحظة المباشرة ويمكن استنتاجها من مقاييس غير مباشرة, مثل حصر مستوى التلاميذ في المدرسة وروحهم المعنوية.
  • مسح العينات لمتغيرات محسوسة: وهنا نلجأ للمعاينة لان مجتمع الدراسة كبير كحصر نسب التعليم بين البنين والبنات في الحضر والريف في العراق فنلجأ لعينات كبيرة لنتمكن من تمثيل المجتمع وتعميم النتائج عليه.
  • مسح العينات لمتغيرات غير محسوسة: فنلجأ فيه كذلك للاكتفاء بعينة ممثلة للمجتمع مثل دراسات استطلاع الرأي.

التصنيف وفق العينة:

  • أ‌- المسح العام لمجتمع الدراسة.
  • ب‌- مسح عينة كبيرة من هذا المجتمع.

التصنيف وفق الهدف من المسح:

  • أ‌- المسح الوصفي
  • ب‌- المسح الارتباطي
  • ت‌- المسح التنبؤي
  • ث‌- المسح التطوري

 التصنيف وفق البعد الزمني:

  • أ‌- الدراسات الطولية
  • ب‌- الدراسات المستعرضة

   وتحقق دراسات الرأي العام  فوائد متعدده في اكثر من مجال بحيث انها :

  • تساعد في الحصول على المعلومات والبيانات الضرورية الازمة لأي عملية تخطيط.
  • التعريف بمواقف الناس واتجاهاتهم نحو الموضوعات التي يمكن ان يتناولها البحث.
  • تقدم التوجيه للقادة والمسؤولين في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
  • تعتبر قوة تصحيحية لأي مسار خاطئ قد يقع فيه المسؤولين في مؤسساتهم المختلفة.

  • دراسة العلاقات :

   هذا النوع من البحوث الوصفية يعتبرمن أرقى الدراسات المسحية من حيث عدم اكتفائه بوصف الواقع وانما يتعداه الى  دراسة العلاقات بين الظواهر المدروسة وتحديد مواصفاتها والبحث عن اسبابها (توفيق,عبد الرزاق,1978,ص72).

 

ومن اشكال دراسة العلاقات:

  • دراسة الحالة:

ويتميز هذا النوع من الدراسة باقتصاره على مجموعة صغيرة (عينة صغيرة ) يختارها الباحث من المجتمع ليجري عليها دراسة عميقة مستفيضة مستخدما عددا من الاساليب والادوات في وقت واحد كالملاحظة والمقابلة والاستفتاءات والاختبارات والوثائق الشخصية والفحوص الطبية والاتصال بذوي الخبرة كذلك الاتصال بمعارف واقارب المبحوثين (الذين يجري عليهم البحث), وبذلك فأن هذا النوع من الدراسة يختلف كثيرا عن الدراسة المسحية من حيث ان الاخيرة تدرس عينات كبيرة تبلغ المئات والالوف احيانا لذلك فهي قلما تتسم بالعمق والشمول اذ يتعذر عليها ذلك نظرا لكبر حجم العينة التي تدرسها.

وبذلك يمكن تعريف دراسة الحالة على انها:

 اداة قيمة تكشف لنا وقائع حياة شخص معين منذ ميلاده وحتى الوقت الحالي.

 وتهدف دراسة الحالة الى القاء الضوء على العمليات والعوامل والمظاهر التي يقوم عليها نموذج الحالة سواء كان شخصا او اسرة او جماعة. والتعرف على ابعاد مشكلة معينة من اجل تهيئة الظروف الملائمة لاجراء بحث اكثر شمولا على الحالة نفسها.

 

خطوات اسلوب دراسة الحالة:

  • تحديد اهداف الدراسة: وتتطلب هذه الخطوة تحديدا لموضوع الدراسة وكذلك تحديدا لوحدة الدراسة وخصائصها.
  • اعداد مخطط البحث او الدراسة: وهذه الخطوة ضرورية لانها تساعد الباحث على تحديد مساره واتجاه سيره بحيث تمكنه من تحديد انواع البيانات والمعلومات المطلوبة والطرق المناسبة لجمعها واساليب تحليلها.
  • جمع المعلومات من مصادرها وبالوسائل التي تم تحديدها مسبقا.
  • تنظيم وعرض وتحليل البيانات بالاساليب التي يرى الباحث انها تخدم اهداف بحثه ودراسته.
  • النتائج والتوصيات: وفي هذه المرحلة يوضح الباحث النتائج التي تم التوصل اليها واهميتها وامكانيات الاستفادة منها في دراسات اخرى(عليان,غنيم, 2010, ص70).

 

مزايا وعيوب دراسة الحالة :تتميز دراسة الحالة بما يلي:

  • انها تركز على وحدة كلية لمعرفة خصائصها وسماتها.
  • تعتبر اسلوبا تنظيمياللمعطيات الخاصة بوحدة مختارة.
  • التعمق والشمولية بحيث تتسع لاكثر من مجال من مجالات الحالة.
  • البيانات او المعلومات التي تشتق من دراسة الحالة تكون اطارا جديدا لبحث يقصد به التعميم والتوصل الى نظريات وقوانين.

  • الدراسات الارتباطية:

   وهي الدراسات التي تهتم بالكشف عن العلاقات بين متغيرين او اكثر لمعرفة مدى الارتباط بين هذه المتغيرات والتعبير عنها كميا من خلال معاملات الارتباط بين المتغيرات او بين مستويات المتغير الواحد.

     وتهتم الدراسات الارتباطية بتحديد نوع الارتباط حسب اشارة معامل الارتباط فاذا كانت الاشارة موجبة فان العلاقة بين المتغيرين طردية واذا كانت الاشارة سالبة فان العلاقة بين المتغيرين عكسية, كما تهتم الدراسات الارتباطية بتحديد قوة الارتباط حسب قيمة معامل الارتباط  التي تتراوح بين -1و+1 , حيث انه كلما اقتربت القيمة من الصفر يكون الارتباط اضعف وكلما ابتعدت القيمة عن الصفر يكون الارتباط اقوى(عباس واخرون,2007,ص77).

    وعند وصف العلاقة بين متغيرين في البحوث الارتباطية يجب عدم الخلط بين العلاقة الارتباطية بين متغيرين والعلاقة السببية اي علاقة العلة والمعلول, فعلاقة العلة والمعلول لا يمكن تحديدها الا عن طريق البحوث التجريبية, اما البحوث الارتباطية فوظيفتها الاساسية هي الوصول الى معلومات عن قوة العلاقة بين متغيرين, اوالتنبؤ بالعلاقات بين المتغيرات. وكلا لنوعين من الدراسات الارتباطية (دراسة العلاقة والدراسة التنبؤية) قد يعطينا مؤشرات حول العلاقات السببية بين المتغيرات لكنها تظل مؤشرات لا يعتمد عليها في تحديد العلاقة السببية ولكن يمكن استخدامها كأساس لفروض من الضروري اختبار صحتها باستخدام البحوث التجريبية (ابو علام,2011,ص245).

     وقد يتسائل البعض عن ماهية العلاقة المتوقعة بين المتغيرات, وللاجابة عن هذا السؤال يمكن القول ان العلاقة بين المتغيرات اما ان تكون موجبة او ان تكون سالبة, او انه لا توجد علاقة اي علاقة صفرية(الكبيسي,1999, ص37).

خصائص البحوث الارتباطية:

هناك جملة من الخصائص التي تتميز بها البحوث الارتباطية وهي:

  • لا تظهر العلاقات بين السبب والنتيجة مما يجعله اسلوبا اوليا.

2- تدرس العلاقة بين متغيرين او اكثر.

3-تظهر الارتباط بين المتغيرات وليس بين مجموعات.

4- يتم التعبير عن درجة العلاقة بين المتغيرات بمعامل الارتباط وهذا يساعدنا في التوصل الى تنبؤات تتعلق بهذه المتغيرات.

5- التعرف على نمط العلاقة بين المتغيرات.

6- انها لا تستغرق كثيرا من الوقت وتعطي نتائج جيدة(الدليمي,صالح,2014, ص184).

 طريقة استخراج العلاقة الارتباطية:

ويستخرج عادة معامل الارتباط عن طريق معامل ارتباط بيرسون وغيرها من الطرائق والذي يمكن ان يأخذ قيما تتراوح بين(+1 الى -1 مرورا بالصفر). وعلى ضوء ذلك فان قيم معامل الارتباط تتقسم على ثلاث قيم, وهي:

  • اذا حصل الباحث على نتيجة معامل ارتباط تتراوح من قيمة صفر الى +1 فهذا يدل ان الارتباط موجب, وانه توجد علاقة طردية بين متغيرات الدراسة اي اذا زاد المتغير الاول زاد المتغير الثاني.
  • اذا حصل الباحث على نتيجة معامل ارتباط تتراوح من صفر الى -1 فهذا يدل ان الارتباط في السالب وان النتيجة عكسية اي اذا زادت قيمة المتغير الاول في الدراسة قلت قيمة المتغير الثاني.
  • اذا حصل الباحث على قيمة صفرية فيدل هذا عدم وجود ارتباط بالمرة بين متغيرات الدراسة.

 

 

مزايا البحوث الارتباطية:

تتصف الطريقة الارتباطية بعدد من المميزات الايجابية تجذب الباحثين الى استعمالها, وهي :

  1. يمكن من خلالها دراسة عدد من الظواهر والمشكلات التي لا يمكن دراستها بواسطة مناهج البحث الاخرى.
  2. يمكن تطبيقها لدراسة العلاقة بين عدد كبير من المتغيرات في دراسة واحدة.
  3. معرفة درجة العلاقة والتنبؤ بتوجه المتغيرين.
  4. يساعد على حصر المتغيرات ذات العلاقة بالظاهرة قيد الدراسة واستبعاد المتغيرات التي ليس لها علاقة.
  5. تختصر للباحث هدر الوقت والجهد في دراسة متغيرات ليس بينها وبين الظاهرة المدروسة اي علاقة.
  6. تساعد الباحثون في الوصول الى قرارات واستنتاجات بخصوص الظاهرة المدروسة.

 

اهداف البحث الارتباطي: يمكن تحديد اهداف البحث الارتباطي بهدفين رئيسين هما:

  • التغير في السلوك: فهدف البحث الارتباطي توضيح فهم ظاهرة معينة منخلال علاقة بين البداءل المعطاة, خاصة تلم الدراسات المتعلقة بعلم النفس التطوري. كالنمو اللغوي عند الطفل, والتي افادت الباحثين كثيرا في معرفتهم لمعدل حيازة الطفل للغة, وكيفية تعلمه لها.
  • التنبؤ بالسلوك من خلال البدائل, خاصة اذا عرفنا علاقة بعض البدائل(ملحم,2010, ص413).

 

  • دراسة تحليل الوثائق او تحليل المحتوى

   تتناول هذه الدراسات الوثائق التربوية المختلفة, مثل القوانين والقواعد التي تضعها ادارة المدرسة, والسجلات واللوائح واتقارير الادارية, والنشرات الجامعية, وتفيد ايضا هذه البحوث في وصف الظروف والممارسة السائدة في المدارس, وتشخيص الوضع الراهن للنظام التعليمي في ضوء الاهداف المنشودة, والكشف عن نواحي الضعف في جوانب العملية التعليمية, والكشف عن اتجاهات الناس وميولهم وقيمهم واحوالهم النفسية…الخ(الدليمي,2012,ص186)

     ويقوم هذا الاسلوب على وصف منظم ودقيق لمحتوى نصوص مكتوبة او مسموعة او مرئية من خلال تحديد موضوع الدراسة وهدفها وتعريف مجتمع الدراسة الذي سيتم اختيار الحالات الخاصة منه لدراسة مضمونها وتحليله. وعادة يتم تحليل المحتوى من خلال الاجابة على اسئلة معينة ومحددة يتم صياغتها مسبقا, بحيث تساعد الاجابة على هذه الاسئلة في وصف وتصنيف محتوى المادة المدروسة بشكل يساعد على اظهار العلاقات والترابطات بين اجزاء ومواضيع النص. ويشترط في مثل هذا الاسلوب عدم تحيز الباحث عند اختيار عينة النصوص المراد دراستها وتحليل مضمونها بحيث يجب ان تكون ممثلة بشكل موضوعي لمجتمع الدراسة الذي تمثله(عليان,غنيم, 2010, ص71).

تعريف تحليل المحتوى:

    وهي الدراسات التي تتناول الوثائق التربوية المختلفة: مثل القوانين والقواعد التي تضعها ادارة المدرسة, والسجلات واللوائح والتقارير الادارية, والنشرات الجامعية, وتفيد ايضا هذه البحوث في وصف الظروف والممارسة السائدة في المدارس, وتشخيص الوضع الراهن للنظام التعليمي في ضوء الاهداف المنشودة, والكشف عن نواحي الضعف في جوانب العملية التعليمية, والكشف عن اتجاهات الناس وميولهم وقيمهم واحوالهم النفسية….الخ

 

 

     ايجابيات وسلبيات تحليل المحتوى:

   يمتاز اسلوب تحليل المحتوى بعدد من الايجابيات هي:

  1. لا يحتاج الباحث الى الاتصال بالمبحوثينلاجراء تجارب او مقابلات وذلك لان المادة المطلوبة للدراسة متوفرة في الكتب او الملفات او وسائل الاعلام المختلفة.
  2. لا يؤثر الباحث في المعلومات التي يقوم بتحليلها فتبقى كما هي قبل وبعد اجراء الدراسة.
  3. هناك امكانية لاعادة اجراء الدراسة مرة ثانية ومقارنة النتائج مع المرة الاولى لنفس الظاهرة او مع نتائج دراسة ظواهر وحالات اخرى.

        ورغم هذه الايجابيات الا ان استخدام وتطبيق هذا الاسلوب لا يخلو من بعض العيوب مثل:

  1. يحتاج الى جهد مكتبي من قبل الباحث.
  2. يغلب على نتائج اسلوب تحليل المحتوى طابع الوصف لمحتوى وشكل المادة المدروسة ولا يبين الاسباب التي ادت الى ظهور المادة المدروسة بهذا الشكل او المحتوى.
  3. لا يمتاز هذا الاسلوب بالمرونة حيث يكون الباحث مقيدا بالمادة المدروسة ومصادرها المحدودة.

  • البحث التتبعي

خطوات تطبيق البحث التتبعي

  • أ‌- توضيح المشكلة وتحديد اهداف البحث.
  • ب‌- مراجعة الدراسات السابقة.
  • ت‌- تصميم البحث.
  • ث‌- جمع المعلومات.
  • ج‌- تحليل المعلومات وعرض النتائج.

مميزات البحث التتبعي:

ان المسح التتبعي وبالذات الطولي يعد اسلوب بحث جيد وينتهي بالباحث الى معلومات علمية يمكن الركون اليها.

 

عيوب البحث التتبعي :

النقص الطبيعي المصاحب لدراسة الجزء الذي يأتي من عدم مشاركة بعض افراد العينة الذين شاركوا في المرات السابقة.

صعوبة تحليل المعلومات في دراسة الجزء وذلك ناتج من اختلاف اجابات العينة في المرة الثانية عن المرة الاولى .

طول الوقت المستغرق في المسح الطولي والتكاليف الباهظة(الدليمي,صالح,2014وص218).

 

  • المنهج الوثائقي:

 يعتبر المنهج الوثائقي من انواع المنهج المسحي لقد ذكر هيل وى (1969) وهو من اوائل من كتب عن المنهج الوثائقي حيث اعتبره منهج قائم بذاته حيث قال (عندما يريد الباحث ان يدرس وقائع وحالات ماضيه او عندما يريد تفسير وثائق تربوية ذات ارتباط بالحاضر, فلا بد له من منهج يختلف عن المنهج المسحي وعن المنهج التجريبي وهذا المنهج هو المنهج الوثائقي والذي يعني الجمع المتأني والدقيق للوثائق عن مشكلة البحث ومن ثم القيام بتحليلها تحليلا يستطيع الباحث بموجبه استنتاج ما يتصل بمشكلة البحث من نتائج).

  ان اهم خطوات المنهج الوثائقي هي تحديد المصادر وتقويمها تقويما خارجيا وداخليا ومن ثم تفسيرها, وقد ذكر (رمل 1964) ان التحليل الوثائقي يتم من خلال الوثائق المتوفرة ويسمى منهج البحث المكتبي او البحث التحليلي او تحليل المحتوى ويأخذ التحليل الوثائقي الطابع الكمي في سرد ما يمكن تعريفه وتحديده من الخصائص وهذا لا يغني عن التفسير الكيفي الذي يعد ضروريا ومهما لتقرير ماذا يجب ان يتجه اليه اهتمام الباحث لعده كميا(النوايسة,2013,ص88).

     مناهج البحث العلمي :

يشير معنى (المنهج) في اللغة إلى الطريق الموصل إلى هدف ما وهو معنى عام ينطبق على اي من المناهج علميه كانت أم غير علميه0

إما المنهج العلمي : فهو مصطلح يعني مجموعه القواعد العامة التي تحدد الإجراءات العلمية والعمليات العقلية التي تتبع من اجل الوصول إلى الحقيقة فيما يتعلق بالظواهر المختلفة سواء كانت طبيعيه أم إنسانية وقد توصل معظم العلماء إلى وضع تلك القواعد العامة من خلال تحليل عمليات البحث المستمرة الفاشلة منها والناجحة ، وصياغة هذه  القواعد لكي تكون طريقا للباحثين في إجراء بحوثهم كي يتجنبوا الوقوع في الأخطاء التي تسبق لغيرهم الوقوع فيها0                                                                                         (نبهان ،2006، 51)

المنهج التاريخي :

يهتم هذا النوع من البحوث بدراسة الحوادث أو الظواهر التي وقعت في الماضي فيصنفها ويحللها ويعطيها التفسيرات وبذلك يمكن للبحث التاريخي إن يساعدنا على فهم الماضي  وبالتالي فهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل أيضا من خلال  ذلك 0ورغم إن المنهج التاريخي في البحث يبتعد عن المنهج العلمي والذي يعتمد عادة على الملاحظة والتجربة والقياس إلا انه يلتقي

به من جوانب أخرى من حيث الاعتماد على البيانات والأرقام للتوصل إلى الحقائق والتعميمات .(توفيق ،عبد الرزاق،1978 ،67 )

وبما ان البحث التاريخي لا يقتصر على جمع البيانات وترتيبها وإنما على التحقق منها أيضا وتفسيرها والوصول بواسطتها الى التعميمات فقد أصبح مزاولة مثل هذا النوع من البحوث ليس بالأمر السهل اليسير بل يحتاج إلى خبره.

كما ان عملية جمع البيانات والحصول عليها من مصادر وثيقة يعتمد عليها تعد صعوبة كبيره بحد ذاتها . اذ كيف يستطيع ان يحكم الباحث على المصدر الجيد وماهي سماته ومواصفاته.

ونظرا لاستحالة استقدام أسلوب الملاحظة والتجريب في البحث التاريخي نظرا لان الإحداث قد وقعت في عهد مضى لا يستطيع الباحث إعادتها لذالك فانه يجد صعوبة كبيره في تفسير البيانات ونتائج بحثه ، فهو يعمد عادة الى وضع جمله من الأسباب التي تسهم في تفسير ذالك .

(الاسدي ، 2008 ، 48)

عرف المنهج التاريخي عده تعريفات منها :

(وهو المنهج الذي يهتم بجمع الحقائق والمعلومات من خلال دراسة الوثائق والسجلات والآثار للمواقف والأحداث والظواهر التي مضت عليها مده من الزمن ) (عباس ،وآخرون،2006، 73)

(وهو الطريقة التاريخية التي تعمل على تحليل وتفسير الحوادث التاريخية  ،كأساس لفهم المشاكل المعاصرة والتنبؤ بما سيكون عليه المستقبل)

ومن التعريفات التي تتميز بالدقة (هو مجموعه الطرائق والتقنيات التي يتبعها الباحث التاريخي والمورخ ، للوصول إلى الحقيقة التاريخية وإعادة بناء الماضي بكل دقائقه وزواياه ، وكما كان عليه في زمانه ومكانه وبجميع تفاعلات الحياة فيه وهذه الطرائق قابله دوما للتطور والتكامل مع مجموع المعرفة الانسانيه وتكاملها ) (الدليمي ، وعلي الرحيم، 2013، 136)

ويمكن تعريف المنهج التاريخي بأنه دراسة مشكله في الماضي تتطلب جمع بيانات تاريخيه ، تكون أساسا للبيانات التي يتم تحليلها  (ابو علام، 2011 ، 314)0

أهمية المنهج التاريخي :

يؤكد كوهين ومانيون على أهمية المنهج التاريخي لأنه يوجد الكثير من التقارب بين المنهج التاريخي والبحوث التطبيقية في العلوم الانسانيه والاجتماعية من حيث إعادة بناء وتركيب الماضي وتشخيصه وحل مشاكله ، كما أنها تشترك في بحثها عن الموضوعية والتقليل من التحيز الشخصي والذاتية ، كذلك فان البحث التاريخي يتميز بمحاولة الإحاطة بعالم الإنسان الماضي ومحاولة شرحه برؤية ترتكز على نموه الاجتماعي والاقتصادي والثقافي0

ويحقق البحث التاريخي أهميه كبيره في مجال البحوث التربوية والمجالات الأخرى لان المنهج التاريخي يستطيع الكشف عن الأصول الحقيقية للنظريات والمبادئ العلمية ، والكشف عن المشكلات التي واجهتها البشرية في الماضي ، وتحديد العلاقات بين ظواهر الماضي والمشكلات التي ترتبت عليه بطريقه تسمح إلى التوصل إلى استنتاجات وتعميمات علميه دقيقه حول الماضي 0 ويشير كوهين ومانيون إلى إن البحث التاريخي يحقق الفوائد الآتية :

1ـ حل مشكلات الحاضر والمستقبل

2ـ إلقاء الضوء على اتجاهات الحاضر والمستقبل

3ـ التأكيد على التفاعلات التي تحدث بين الحضارات والثقافات المختلفة

4ـ إتاحة ألفرصه لإعادة النظر في المعرفة الحاضرة حول الماضي من نظريات وتعميمات ومحاولة تعديلها وتصويبها 0  (المنيزل، والعتوم، 2009، 189)

عناصر ومراحل المنهج التاريخي :

يتألف المنهج التاريخي من عناصر ومراحل متشابكة ومتداخلة ومترابطة ومتكاملة ،في تكوين بناء المنهج التاريخي ومضمونه ، وهي :

1ـ تحديد المشكلة العلمية التاريخية

2ـ جمع وحصر الوثائق التاريخية

3ـ نقد المادة التاريخية

4ـ تفسير البيانات

5ـ كتابة تقرير البحث

أولاـ تحديد المشكلة العلمية التاريخية :

   إي تحديد المشكلة أو الفكرة العلمية التاريخية التي تقوم حولها التساؤلات والاستفسارات التاريخية الأمر الذي يؤدي إلى تحريك عملية البحث التاريخي ،لاستخراج فرضيات علميه تكون الاجابه الصحيحة والثابتة لهذه التساؤلات وتعد عملية تحديد المشكلة تحديدا واضحا ودقيقا من أول وسائل نجاح البحث التاريخي في الوصول إلى الحقيقة التاريخية 0 لذا يشترط في عمليه تحديد المشكلة الشروط التالية :

أـ يجب إن تكون المشكلة معبر   ة عن العلاقة بين متحولين أو أكثر

ب ـ يجب إن تصاغ المشكلة صياغة جيدة وواضحة وكاملة

ج ـ يجب إن تصاغ المشكلة بطريقة جيدة ملائمة للبحث العلمي التجريبي والخبري

أـ يجب إن تكون المشكلة معبرة عن العلاقة بين متحولين أو أكثر

ب ـ يجب إن تصاغ المشكلة صياغة جيدة وواضحة وكاملة

ج ـ يجب إن تصاغ المشكلة بطريقة جيدة ملائمة للبحث العلمي التجريبي والخبري

 ثانيا ـ جمع وحصر الوثائق التاريخية :

  بعد عملية تحديد المشكلة تأتي مرحلة جمع كافة الحقائق والوثائق المتعلقة بالمشكلة ،وذلك عن طريق حصر وجمع كافة المصادر والوثائق والآثار والتسجيلات المتصلة بعناصر المشكلة ، ودراسة وتحليل هذه الوثائق بطريقة علمية للتأكيد من صحتها وسلامة مضمونه ونظرا لأهمية وحيوية هذه المرحلة أطلق البعض على المنهج التاريخي اسم (منهج الوثائق) فالوثائق التاريخية هي جوهر المنهج التاريخي 0 (الدليمي، 2012، 162)

ثالثا ـ نقد المادة التاريخية:ـ وهي التعرف على مدى صدق هذه المصادر وتنقسم الى :

أـ النقد الداخلي :وهو التحقق من صحة ما تحتويه الوثيقة من معلومات وينقسم بدوره إلى

 ـ التحليل الداخلي الايجابي :وهو إدراك كل عنصر على حدة وذلك للوقوف على المعنى الحقيقي الذي يهدف إليه النص 0

ـ التقويم الداخلي السلبي : يهدف إلى معرفة الظروف التي وجد فيها كاتب الوثيقة وقت تسجيلها إي التأكد من أمانة ونزاهة المؤلف كاتب الوثيقة ودقة لغتها ومنطقيتها 0

ب ـ النقد الخارجي : وهو التحقق من ” هل ما لدينا من الوثائق يمكن الوثوق بها أم لا ” وهنا يجب التحقق من إن الشكل والبناء والمعلومات تتوافق مع عصر ظاهرة البحث أم لا ؟ وهل الوثيقة أصلية أم مزوره ؟ والنقد الخارجي هو نقد لهوية أو أصل الوثيقة وبالتالي التعرف على كيف كتبت ؟ ولماذا كتبت ؟ ومتى كتبت ؟

            أمثلة لبعض الأسئلة المتعلقة بالنقد الداخلي والخارجي

             النقد الداخلي        النقد الخارجي
ـ هل تتصف المعلومات بالمنطقية ؟ـ هل كتب الوثيقة بلغة العصر الذي تنتمي الية؟
ـ هل المؤلف مؤهلا للكتابة في هذا الموضوع؟ـ هل هنالك تغير اوشطباوحذف في الوثيقة؟
ـ هل هناك مؤشرات على موضوعية كاتب الوثيقة؟ـ هل كتبت الوثيقة بطريقة منسجمة مع ما توفر من مواد في حينه؟
ـ هل هنالك تناقض في محتويات الوثيقة؟ـ هل زمن الوثيقة منطقي؟
ـ هل تتفق محتويات الوثيقة مع ما كتب في نفس العصر؟ـ هل تتحدث الوثيقة بلغة عصرها؟

(المنيزل ،والعتوم  ،2009، ص 193)

 

 

رابعا ـ تفسير البيانات :

وفي هذه الخطوة يقوم الباحث بتنظيم البيانات التي جمعها بشكل يعينه على استخلاص الأفكار والتعميمات منها ويعطي التفسيرات لها 0 وغالبا ما يلجا الباحث إلى إعطاء أكثر من تفسير واحد للظواهر التي يدرسها مستخدما سعة الأفق وقوة المنطق والحجة والاعتماد على الموضوعية والدقة والامانه مبتعدا قدر الإمكان عن المغالاة والتطرف في إصدار الإحكام والتعميمات 0

خامسا ـ كتابة تقرير البحث :

وفي هذه الخطوة يقوم الباحث بكتابة تقرير بحثه ملخصا الخطوات التي مر بها من حيث تحديد مشكلة البحث والفروض التي وضعها والبيانات التي جمعها والنتائج التي وصل إليها والتوصيات والمقترحات التي جاء بها 0 وفي كتابة هذا التقرير على الباحث إن يستخدم الأسلوب الواضح لمفهوم البعيد عن الإسهاب الممل أو التركيز المخل بالمعنى مستشهدا قدر الإمكان بآراء الغير ممن يعتمد عليهم في عرض أفكاره وتفسير نتائج بحثه 0 (الاسدي ، 2008، 50 )

أنواع مصادر معلومات المنهج التاريخي :

أولا: المصادر التمهيدية

تستخدم كفهارس للمصادر الثانوية والمصادر الأولية 0 وتتضمن المصادر التمهيدية قوائم بأسماء الكتب والمجلات وغيرها من الوثائق حول الموضوع الذي نبحثه ومعظم المصادر التمهيدية في حقل التاريخ عبارة عن فهارس للمصادر الثانوية ، كما إن بعض هذه الفهارس يعطي قائمة ببعض المصادر الاوليه 0 وكما هو الحال في المجالات الأخرى يبدأ البحث عن المصادر التاريخية بالمصادر التمهيدية0 (ابو علام ،2011، 318)

ثانيا :المصادر الأولية

وهي المصادر التي تتعلق بالموضوع بطريقه مباشره مثل أسماء الكتب والرسائل والأطروحات أو قد يكون المصدر شاهد عيان حضر الحادث 0(عباس ، وآخرون ،2006، 74)

وهناك أربعة أنواع للمصادر التاريخية الأولية وهي :

1ـ السجلات المكتوبة

2ـ السجلات الكمية

3 ـ التسجيلات الشفوية

4 ـ الآثار

وأكثر المصادر التاريخية شيوعا هي المصادر المكتوبة او المطبوعة وهذه يطلق عليها أحيانا الوثائق أو السجلات 0 وهناك إشكال متنوعة لهذه المواد مثل المذكرات اليومية ، والسجلات القانونية ،وشهادة المحكمة ، والصحف اليومية ، والدوريات، والسجلات التجارية ،وتقارير اللجان ، وملفات المؤسسات والاختبارات 0وقد تكون هذه المواد مخطوطه (مكتوبة بخط اليد ) ، أو مكتوبة بالآلة الكاتبة ، وقد تكون منشوره أو غير منشورة 0وبعض هذه السجلات عامة يمكن لأي فرد الاطلاع عليها وبعضها الأخر سري محدود الاستخدام 0

وعند تحقيق أصالة الوثائق لابد من التميز بين الوثائق المقصودة والوثائق غير المقصودة 0 فالوثائق المقصودة هي الوثائق التي كتبت لكي تكون سجلات للماضي ، مثل التقارير السنوية والمذكرات 0 اما الوثائق غير المقصودة فهي تلك الوثائق التي يقصد بها الاستخدام الفوري أو الاغراض المباشرة ، مثل السير الذاتية والاختبارات التي يضعها المدرسون وغيرها 0ولا يتوقع استخدامها كسجلات تاريخية في أوقات لاحقه 0

ومن المصادر الأولية السجلات الكمية وهي السجلات التي تحتوي على بيانات رقمية عن ظاهرة تربوية او نفسية ، مثل سجلات التعداد ، وسجلات الحضور والغياب في المدارس ، ودرجات الامتحانات والاختبارات وغيرها من الوثائق التي تحتوي بيانات كمية 0 وهذه كلها تعتبر مصادر لها قيمتها للباحثين التاريخين 0

والنوع الثالث من المصادر الأولية المصادر الشفوية ومنها الخطب والقصص والدوريـــــــــات وغيرها من اللغة المسموعة 0 ويجري بعض المؤرخين مقابلات فرديه شفوية مع بعض الإفراد الذين كانوا شهود عيان لحدث ذي أهمية تاريخية ، أو كانوا مشاركين فيه 0

ويتضمن النوع الرابع من المعلومات وهي الآثار أية أشياء حسية أو بصرية وتحتوي عـــــــلى معلومات عن الماضي 0 فالمباني المدرسية والأثاث المدرسي والخطط الهندسية لإنشاء المباني المدرسية ، والكتب المدرسية والمعينات السمعية والبصرية ، تعتبر عينات اللاثار التي يمكن إن يدرسها المؤرخون 0(ابو علام ،2011، 319 )

المصادر الثانوية :

وهي المصادر التي تأخذ من المصادر الأولية وتعيد تسجليها أو نشرها كما يحدث في المراجـع التربوية العامة كالكتب والصحف والمجلات والنشرات 0والاعمال الفنية ولأدبية كالقصــــــص والشعر والأمثال الشعبية  والرسومات ،والتسجيلات الإذاعية والتلفزيونية والسينمائية ،وعادة ما تكون المصادر الثانوية في غير الحالة التي تم تسجيلها في المصادر الأولية0 (المنيزل ، والعتوم،2009،192).

الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الباحثون

1ـ يختار الباحث مشكلة أو موضوعا من مصادر تاريخية ليست سهلة المنال أو غير موجودة 0

2ـ يعتمد الباحث اعتمادا شديدا على المصادر التاريخية الثانوية 0

3ـ يفشل الباحث في إخضاع المصادر الثانوية للنقد الداخلي والنقد الخارجي0

4ـ لا يعي الباحث القيم الشخصية والتحيزات والميول التي توثر بدورها على اختبار المصادر التاريخية وتفسيرها0

5ـ يستخدم الباحث مفاهيم من مواد معرفية أخرى في شرح إحداث ماضيه بشكل غير ملائم0

6ـ يكون الباحث استدلالات سببية لا مبرر لها أو انه يشير إلى عامل معين باعتباره السبب (The cause) أكثر من اعتباره سبب A cause)) 0

7ـ يضع الباحث الحقائق ضمن قائمة دون مراعاة لتركيبها الزمني والدلالي (غباري،واخرون، 2009، 167ـ168 )

نقد وتقيم النهج التاريخي:

من ايجابيات المنهج التاريخي انه

1ـ يعتمد المهج التاريخي على المنهج العلمي في تقديم البحوث 0

2ـ النقد الداخلي والخارجي لمصادر جمع البيانات الأولية والثانوية 0

3ـ قليل التكلفة في جمع البيانات 0

عيوب المنهج التاريخي0

 1ـ نتيجة لارتباط هذه النوعية من البحوث بظاهرة حدثت في الماضي فيجعل من المتعذر التأكد بشكل قاطع من أنها حصلت بهذه الكيفية أو تلك

2ـ التحليل الكيفي للمعلومات الذي يعتمد على استنتاج البراهين والأدلة التاريخية من المصادر فليس هنالك مقياس علمي دقيق لتقرير صدق ذلك التقرير أو عدم صدقه0

 المنهج الإكلينيكي

ان المهج التجريبي له حدود فلا يمكن ان نعرض الشخص لخبرة نفسية مريرة اوصدمية لكي  ندرس اثارها عليه. او على توازنه النفسي او انضباطه الانفعالي. ولأيمكن ان نطلب من شخصين لهم تاريخ وراثي معيب ان يتزوجا ويكونا اسرة لكي ندرس اثر هذا التاريخ الوراثي المعيب على الابناء.

مع ذلك فان الظروف المحيطة تمدنا بعدد وافر من الاشخاص الذين تعرضوا لخبرات نفسية اليمة اثرت ودمرت توازنهم وانضباطهم النفسي.( عليان وغنيم:2009, 94),

فالعوامل التي توثر على سلوك معين في زمان ومكان ما كثيرة ومتنوعة, لدرجة تستوجب منا التشكيك بالتفسيرات التي تبدو بسيطة او حتمية. وان هذه النزعة التشكيكية الصحية تعد قوه موجة للعلماء في سعيهم للوصول للمعرفة , وللاكليكين في بحثهم المتواصل عن طرق فعالة في خدمة عملائهم.

 ان التفسيرات البسيطة والتقليدية غالبا ما تكون ناقصة او خاطئة وقد تغيرت الاساليب على مر السنين وتستمر بالتغير اذ لا توجد اساليب علمية حتمية او كاملة.

وللبحث اهداف عدة: اولا يسمح لنا بالابتعاد عن التخمين المطلق فلا نكتفي بالجدل حول فعالية العلاج المعرفي – السلوكي, بل نقوم بإجراء الابحاث التي تحدد لنا مدى فعالية اوعدم فعاليته. ان المنطلق الاساسي للأبحاث هو تعزيز قدرتنا على الفهم و التنبؤ بسلوكيات ومشاعر وافكار الناس الذين يقوم الاخصائيون الإكلينيكيان بتقديم الخدمات لهم, فالبحث الافضل هوه الذي يسمح لنا بالتدخل بحكمة وفعالية لصالحهم.(ترول:2007, 156-157)

مسلمات المنهج الإكلينيكي

1التصورالدينامي للشخصية: بمعنى ان ننظر اليها والى المسالك التي تصدر عنها على انها نتاج الأجهزة المختلفة, او على الاقل الصراع ما بين  قواها المختلفة,

2النظر الى الشخصية كوحدة كلية حالية: ان النظرة الاكلينيكية لا تقتصر على جزء او اجزاء سلوكية بعينها انما تضع موضع الاعتبار كافة الاستجابات التي تصدر من الشخص.

3الشخصية وحدة كلية زمنية: اي استجابة الشخص ازاء موقف انما تتضح في ضوء تاريخ حياة الشخص واتجاهاته ازاء المستقبل فالتشخيص يستهدف الامساك بلحظة من لحظات تطور الكائن البشري.

مبادئ المنهج الاكلينيكي

1-مبدءالتكامل: يعني اقامة وحدة كلية من المعطيات مما يتطلب الكشف عن العامل المشترك فالمعطيات التي تم جمعها ينبغي ان تتآلف اوتنتظم ضمن الشخصية برمتها في وحدتها التاريخية وفي علاقتها الراهنة بالبيئة

2-مبدء التقاء الوقائع: فالتأويل الذي ترتد اليه معظم الوقائع الواردة في الاحلام ينبغي ايضا ان ترتد اليه معظم الوقائع المشابهة في المسالك اليومية وضمن الطرح العلاجي(حسن:2012, 232-231)

تقنيات واساليب المنهج الإكلينيكي

المنهج الاكلينيكي يقوم على العديد من الاساليب منها:

دراسة الحالة

وهي استقصاء نفسي اجتماعي للفرد ومسح حالته الصحية وسجلة الدراسي ومشكلات المهد والطفولة وسجلة الدراسي والمهني ونموه الجسمي والنفسي.( عليان:2009, 94)وتعد كل حالة من حالات التي تخضع للفحص الاكلينيكي والدراسة هي حالة فريدة من نوعها وتتطلب جراءات دراسية خاصة تتفق مع ضرورتها وقدراتها العقلية ومكانتها الاجتماعية ومستواها الاقتصادي وعمرها الزمني والتعليمي, لكن هاذا لا يعني ان الاخصائي النفسي الإكلينيكي سوف لا يتعرض اثناء دراسة الحالات, ويكشف انها تشترك مع بعضها في عوامل متشابهة. ان هدف دراسة الحالة الاحاطة المعرفية الشاملة بتفاصيل شخصية الحالة من حيث المنظور الدينامي, الترابطي, والعلائقي, والتاريخي:(الخالدي:2006, 78)

وتتضمن دراسة الحالة الجوانب الرئيسية التالية:

النمو الجسمي, بيانات عن السلوك الاجتماعي للطفل, التوافق الاسري, التوافق الاسري, التوافق المدرسي والعلاقة مع الاقران. (ملحم: 2004, 92)

 المقابلة الاكلينيكية

تهدف إلى تبصير الفرد بذاته وبسلوكه وبدوافعه ومحاولة تخليصه من كل ما هو عالق في ذهنه من المخاوف أو الأوهام أو الصراعات التي تسبب له القلق المستمر. ولابد من الإشارة هنا: إلى ان في هذه المقابلة ينبغي ان لا يفرض الحل فرضاً على المفحوص أو العميل، ويفضل ان يتم العلاج لموقف معين تبعاً لظروف ومعتقدات العميل (السامرائي:2010, 7)

ويجب الاعداد الجيد للمقابلة بحيث يكون المريض مسترخيا واثقا في المعالج بينهما علاقة طيبة مرنة خالية من الشك والخوف.

انواعها المقابلة حسب الهدف: مقابلة المعلومات , المقابلة (الإكلينيكية), والمقابلة الشخصية,

 انواع المقابلة حسب الاسلوب المتبع فيها: المقابلة المتمركزة حول المريض, المقابلة

المتمركزة حول المعالج.(زهران:2005, 159)

الملاحظة الاكلينيكية

ان المناحي التجريبية ودراسة الحالة وغيرها تتضمن ملاحظة لما يقوم به الشخص لما في الحاضر , اوقام به في الماضي, وتعتبر الملاحظة العرضية تؤسس قاعدة بسيطة من المعرفة فهي تقود الاخصائي الاكلينيكي الى صياغة فرضية مفادها يمكننا تعزيز اداء المريض الذي يفشل احد فقرات الاختبار التحصيلي سوف تتبعها في الاختبار فقرة اسهل وتعتبر الملاحظة المضبوطة هي التي لها تاريخ طويل في علم النفس الإكلينيكي فقد استخدمت في دراسة المخاوف وتقيم انماط التواصل بين الازواج (ترول:2007, 158-159)

الاختبارات النفسية

تظهر الحاجة إلى استخدام الاختبار كأداة لجمع البيانات عن الظاهرة محل الدراسة عندما يرغب الباحث في مسح واقع الظاهرة أي جمع البيانات المرغوب فيها عن هذا الواقع، أو عندما يرغب الباحث في توقع التغييرات التي يمكن أن تحدث عليه، أو عندما يحلل هذا الواقع؛ لتحديد نواحي القوة والضعف فيه، أو عندما يرغب في تقديم الحلول الملائمة لهذه الظاهرة (عدس، وآخرون، 2003-(النوح:2004, 123) 

خطوات المنهج الإكلينيكي

(Analysis)1-التحليل

يعد فهم العميل لتوافقه في الحاضر والمستقبل هو الهدف الأساسي من التحليل والتحليل يحتوي على مؤشرات منها جمع المعلومات والبيانات عن العميل على أن تكون هذه المؤشرات صادقة وعن طريقها يتم تشخيص الاستعدادات والميول والدوافع .

 (Synthesis)2-التركيب

يعرف التركيب بأنه تلخيص وتنظيم البيانات الناتجة عن التحليل في صورة تظهر جوانب القوة وجوانب القصور والتوافق وسوء التوافق

وهنا يتضح لنا أن التركيب يهتم بشكل رئيسي بترتيب وتنظيم البيانات التي تم الحصول عليها في مرحلة التحليل بحيث تصبح أكثر فائدة للخطوة التالية

(Diagnosis)3-التشخيص

ويعد التشخيص جانباً من جوانب العلاج وتأتي مرحلة التشخيص بعد التحليل والتركيب فبعد تجميع وتركيب البيانات في المراحل السابقة نستطيع الاستفادة منها في التشخيص.

(Counseling)4-العلاج

في هذه الخطوة يقوم الاخصائي بمساعدة العميل على الوصول إلى أحسن توافق يستطيعه

ويشتمل على وجود علاقة تعلم نحو فهم الذات، ويشتمل أيضاً على المساعدة التشخيصية من جانب الاخصائي للعميل في فهم واكتساب مهارة في استخدام القواعد والأساليب المتبعة

(Follow-up)5-المتابعة

هو ما يقوم به الأخصائي بمساعدة العميل في التغلب على المشكلات الجديدة و يستخدم اساليب عديدة هي:

اولا.رفع المسايرة

تغيير البيئة.ثانيا

ثالثا. اختيار بيئة مناسبة

 رابعا. تعليم المهارات التي تدعو إليها الحاجة

 خامسا. تغيير الاتجاهات

وهناك عدة طرق يمكن للأخصائي أن يستخدمها في نصح العميل وهي:                    النصح المباشر: هنا يعرض الاخصائي رأيه بصراحة، وهذا يكون مع العملاء المتمسكين بآرائهم ويريدون رأياً أكثر صرامة وكذلك مع العملاء الذين يعتقدون أن خيارهم يؤدي بهم إلى الفشل

الإقناع: بحيث يعرض على الاخصائي الدليل على أرائه بشكل منطقي

التوضيح: وهي أكثر الطرق إرضاء حيث يشرح البيانات بدقة متناهية

تنفيذ الخطة: بعد أن يحدد العميل قراره يقوم الاخصائي بتنفيذ الخطة وتقديم العون المباشر للعميل مثل تخطيط برنامج التدريب

الاحالة الى الأخصائيين: ليس كل اخصائي يستطيع أن يعمل ويساعد جميع العملاء في كل المجالات لذلك على الاخصائي أن يدرك أنه لديه جوانب قصور وأن يتعرف إلى المصادر التي يمكن أن تقدم العون للعميل، مثال ان بعض الاضطرابات تحتاج الى تداخل دوائي. (حسن:2012, 233-239)

التشخيص في المنهج الإكلينيكي

التشخيص النفسي

 فحص  الاعراض المرضية واستنتاج الاسباب وتجميع الملاحظات في صورة متكاملة ثم نسبتها الى مرض معين. ويأخذ التشخيص النفسي تحديد المشكلة وحالة المريض النفسية. والاسباب المرضية لما يواجهه من صعوبات والاساليب الممكنة لمواجهة الصعوبات والتغلب عليها والتنبؤ بما يسفر عنة العلاج من نتائج أي سلوك المريض في المستقبل. (عبدالله:2000, 280)

أهداف التشخيص النفسي الإكلينيكي

هدف التشخيص هو الحصول على اساس لتحديد العلاج من خلال معرفة العمليات المرضية ونوع الاضطراب . ويفيد التشخيص الدقيق في الاختيار السليم لطريقة العلاج التي تناسب الاضطراب او المرض .(زهران:2005, 173) وللتشخيص هدفين رئيسيين هما

*هدف علمي معرفي :الحصول على المعلومات والبيانات الغزيرة هو ليس هدفا رئيسيا لعملية التشخيص النفسي في حد ذاته. ولكن الذي يبحث عنه الأخصائي الإكلينيكي والطبيب النفسي, هو المعنى والدلالة التي تنطوي عليها البيانات والمعلومات التي يجمعها عن العميل الا أن غزارة البيانات التي يجمعها الأخصائي تكون مفيدة عندما يخضعها لمعالجته التي يستنبط منها تشخيصه. والعملية التشخيصية تبدأ من الكثرة ( كثرة البيانات والمعلومات ) لا كهدف في حد ذاته. وإنما كنوع من الضمان العلمي لتغطية كافة جوانب الشخصية المطلوب تغطيتها وينتهي الأمر باستنباط الدلالة والمعنى التي تنطوي عليها كثرة البيانات في أقل كم ممكن من التشخيصات التفسيرية. والهدف الذي يسعى لتحقيقه الأخصائي الإكلينيكي هو رسم الصورة الإكلينيكية النهائية للشخصية

. *الهدف التطبيقي :ونعني به العمل على وضع استراتيجية عامة تتضمن خططا قابلة للتنفيذ الفعلي مع الحالة التي يتعامل معها الاخصائي الإكلينيكي . وكلما استطاع الاخصائي تحقيق الهدف الأول بأكبر قدر من الدقة والثراء كانت الخطة التي يرسمها أكثر قابلية للتنفيذ مع الحالة المعنية وكانت فرص نجاحها وفاعليتها اكبر .وتتضمن الخطة اقتراح تغيرات تتراوح بين التعديلات البسيطة في بيئة العميل أو توجيه بعض النصائح لأفراد أسرته أو التوصية بإلحاق العميل بأحد المؤسسات التي تقدم برامج مفيدة للحالة الخاصة به أو حتى التوصية ببرنامج علاجي مكثف يقتضي العزل في مصحة أو دار علاج متخصصة .وإذا لاحظنا تغيرات على شخصية العميل ايجابية تعد بمثابة مؤشر دال على تقدم الحالة واستفادة العميل من البرامج التي وجه إليها

عناصر التشخيص النفسي

1القدرات العامة والخاصة : وهي تشمل الذكاء وقدرات الفرد الخاصة من قبيل القدرة المكانية والقدرة الحسابية والقدرة اللغوية ..الخ كما يجب أن يغطي الإكلينيكي على جوانب تتعلق باهتمامات الفرد وميوله وإمكاناته واستعداداته واتجاهاته النفسية

2-الخصائص الشخصية :كل ما يكشف عن جوانب القوة أو الضعف فيها سواء من الناحية الجسمية أو النفسية. ومنها. قدراته الجسمية وحالته الصحية وتاريخه الطبي وأيضا سماته كالانطوائية أو الانبساطية أو وجهة الضبط لديه

مراحل التشخيص

1-مرحلة التقويم :وهي تلك المرحلة التي تبنى فيها العلاقة بين الأخصائي وبين العميل  وتعد حجر الزاوية في فاعلية التشخيص والعلاج النفسي . وفي هذه المرحلة يستكشف الأخصائي القدرة العامة لدى العميل والقدرات الخاصة بالاعتماد على خبراته السابقة وعلى استخدام مجموعة من الاختبارات والمقاييس النفسية الملائمة.

2-مرحلة دراسة بناء الشخصية : وهنا يتقدم الأخصائي خطوة تجاه جوانب أكثر عمقا في الشخصية ويغطي بيانات على درجة اكبر من الصعوبة من حيث إمكانية الحصول عليها واكتشاف معناها ودلالاتها. ولا يتضمن هذه المرحلة الكشف عن خصائص ومميزات الشخصية وعن نقاط القوة والضعف فيها وحسب وإنما يتعدى ذلك إلى تفسير الكيفية التي يوظف بها الإنسان هذه الخصائص الموجودة بالقوة ليحولها إلى خصائص موجودة بالفعل وهذا يقتضي من الأخصائي العمل على إلقاء الضوء على العوامل التي تؤدي إلى تحسين أو إعاقة الأداء النفسي والاجتماعي لدى العميل ويجب أيضا الكشف عن الظروف التي تزدهر في ظلها إمكانات العميل والظروف التي تتعطل فيها إمكاناته أو تتعاظم فيها إعراضه أو مشكلاته المرضية . ويعتمد الأخصائي على وسائل قياس غير مباشرة من أهمها الاستبيانات ووسائل التقدير الذاتي واختبارات الشخصية والوسائل الإسقاطية ودراسة تاريخ الحالة

3-مرحلة تحليل ومعالجة البيانات واستنباط النتائج : فالمعلومات المتوفرة حتى الآن تحتاج إلى تنظيم وتنسيق يكشف الدلالة والمعنى وراء المسالك الجزئية الظاهرة تحتاج إلى ذلك الفعل الختامي الذي يكشف العلاقة بين المقدمات والنتائج .بين العوامل والمتغيرات المستقلة والمحصلة النهائية. الصورة الإكلينيكية الكلية لشخصية العميل(العاصي والغرير:2011, 37-49)

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):مناهج البحث النفسي ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 3 مارس، 2021