نشوء وتطور علم الاجتماع التربوي

استخدم مصطلح علم الاجتماع التربويEducational Sociology لأول مرة في كلية المعلمين بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الامريكية عام 1910, كعلم يدرس في المعاهد العليا على يد البروفسور هنري سوزالوHenry Sozzallo واستخدم هذا المصطلح فيما بعد هذا التاريخ كعلم مستقل , وما ان جاء عام 1914 وصار هناك حوالي (16) جامعة امريكية تدرس مواد بعنوان علم الاجتماع التربوي وفي حين كان هناك (60) جامعة في امريكا تدرس علم الاجتماع العام وفروعه المختلفة (غير التربوي ) , ولا زال يدرس علم الاجتماع التربوي في الجامعات الامريكية والاوربية ولكن دخوله للجامعات العربية جاء متأخرا , هذا العلم التطبيقي ظهر كفرع من فروع علم الاجتماع العام ليبحث في المؤسسات التربوية المختلفة ( المدارس ,والمعاهد , والكليات , والجامعات), اي ان هذا العلم – الاجتماعي التربوي – يهدف الى الكشف عن العلاقات بين العمليات التربوية وابراز اصل العملية التربوية كظاهرة اجتماعية لها وظيفة اساسية في المجتمع .

ويدرس علم الاجتماع التربوي كسائر العلوم الاجتماعية – يدرس الانسان عندما يدخل مع انسان اخر في علاقاته وتعامله الانساني في اطار تربوي , بمعنى ان علم الاجتماع التربوي يختص بدراسة الانسان حينما يدخل في علاقة مع انسان اخر في اطار تربوي والذي يهدف الى تكوين الخبرة ,اوالثقافة ,اوالتعليم , او التدريب ,او المعرفة, اي العلاقات التي تتم بين الافراد في اطار تربوي (تعليمي , تعلمي) سواء كانت هذه العلاقات بين تلميذ واخر , اوالتلميذ والمعلم او التلاميذ والمعلمين ككل , او بين كل من في المؤسسة التربوية والنظام التربوي بشكل عام .

  • علم الاجتماع

يعتبر علم الاجتماع من ضمن العلوم الاجتماعية التي تعنى بالمجتمع من ناحية مؤسسات والعلاقات الاجتماعية ونوع السلوك وقد اختلفت التعاريف باختلاف المدارس التي ينتمي اليها الباحثين , ويمكننا ان نعرفه بانه العلم الذي يدرس العلاقات بين الافراد داخل المجتمع او يدرس العلاقات الاجتماعية.

فقد عرف “أوكست كونت” علم الاجتماع بأنه “العلم الذي يهتم بدراسة البناء الاجتماعي وما به من مؤسسات , كما أكد “دوركهايم” على دراسة الظواهر الاجتماعية وأنماط الحياة والمشكلات.

أما البناء الاجتماعي، فالمقصود به : الجماعات الاجتماعية المستمرة والمكونة للبيئة الاجتماعية المحيطة بنا كالأسرة والمدرسة، والتي وجدت قبل الفرد , وأن علم الاجتماع لا يهتم بما يجري في دخل النفس أو الفرد الإنساني الذي هو مجال لدراسة علم النفس، بل هو يهتم في المحل الأول بما يحدث بين الناس , وإن بؤرة اهتمامه هي البشر بوصفهم كائنات اجتماعية تمارس نشاطًا متعدد الأوجه وتدخل مع الآخرين في علاقات متعددة ، والتي تنمو وتتطور من خلالها أيضا أشكال الروابط الاجتماعية المختلفة.

ويهتم علماء الاجتماع بدراسة الأسرة، والجماعات والقطاعات الدينية، والعصابات، والتنظيمات الكبرى مثل المصانع والجامعات وغيرها.

Pin It on Pinterest