نظريات النمو: ثالثاً: نظرية التطور الخُلقي لـ (كولبرج)

     قدم كولبرج مواضيع نظريته على شكل أمثلة تشكل الأزمة الأخلاقية التي تمثل الصراع بين إطاعة القانون الأخلاقي و مراعاة حاجات الفرد . ومن الأمثلة التي قدمها : عندما يكون فرد ما شديد الحاجة إلى الحصول على جرعة دوائية باهضة الثمن لزوجته المريضة والتي على شفا الموت , وهو غير قادر على تأمين مثل ذلك السعر المرتفع المطلوب لشراء الدواء فقام بسرقة الدواء من الصيدلية , إن هذا المثال يشير إلى أن كولبرج  قد اهتم بالمبررات التي تعكس البناء العقلــــــــــــــــــــي الداخلـــــــــــــي للتفكير الخلقي .

فالمواضيع التي يتم طرحها تكون مثل : هل كان على الزوج فعل ذلك ؟  , وهل ذلك يعد ذلك الفعل فعلاً  صح أم خطأ  ؟  و لماذا ؟ .

   اهتم كولبرج بالجدال , والنقاشات التي تمت لتبرر مثل هذا السلوك , كما أهتم بالافتراضات الداخلية (الباطنية) التي تظهرها مثل هذه السلوكيات , والقرارات  و من خلال هذه المواضيع توصل إلى ثلاثة مستويات أساسية للتطور الخلقي , وكما هو موضح في الجدول الاتي :

مراحل التطور الخلقي عند كولبرج

 

 

مستوى ماقبل التقاليد (1-10)

 

 

المرحلة الأولى:التوجه نحو العقاب والطاعة.

إطاعة مطلقة(عمياء) للراشدين لأنهم يمتلكون السلطة الحقيقية , والطاعة هنا تكون لمجرد الطاعة . خطأ الفعل يتقرر في ضوء العقاب الذي يناله من يقوم بذلك الفعل.
 

المرحلة الثانية: الفردية والهدف النفعي.

يلتزم الطفل بالقوانين عندما تكون في مصلحته الفورية الآنية , والفعل الجيد هو الذي يقود إلى نتائج سارة .
 

 

 

مستوى التقاليد  (10-17)

 

المرحلة الثالثة: الالتزام بقوانين المجموعة الاجتماعية , والعلاقات المتبادلة بين الافراد.

تزداد أهمية العائلة أو المجموعة الصغيرة التي ينتمي إليها الطفل , يسعى الطفل إلى ان يكون جيداً بمحاولات ناجحة وفاشلة , كما أن الطفل يقدر بعض الأخلاق الحميدة مثل: الثقة بالاخرين , والاحترام , وإقامة علاقات متبادلة.
 

المرحلة الرابعة:التوجه نحو القانون والنظام .

النظام ( الضمير) الاجتماعي.

يبدأ الطفل هنا بالتحول من التركيز على جماعته الصغيرة( الأسرة) إلى التركيز على المجتمع المحلي الكبير , والافعال الجيدة هي المساهمة في بناء المجتمع , والموافقة على قوانينه إلا في حالات نادرة.
 

 

 

 

مستوى مابعد التقاليد (17-30)

 

 

المرحلة الخامسة: العقد الاجتماعي , المنفعة العامة وحقوق الافراد.

هنا يتصرف الفرد ليحقق أكبر نفع لأكبر عدد من الناس , ويدرك أن القيم والقوانين نسبية , وأن القوانين لابد أن تحترم ولكنها خاضعة للتغيير اذا تطلب الامر ذلك , وهناك بعض القيم المطلقة التي لابد من احترامها والمحافظة عليها , مثل: حق الناس في الحياة وفي حرية الاختيار.
 

المرحلة السادسة: المبادىء الخلقية العالمية.

هنا يطور الفرد لنفسه مبادىء خلقية ذاتية يختارها هو من بين عدد من المبادىء والقيم الخلقية العالمية , اما اذا تعارض القانون مع الضمير فإنه يجب ترجيح كفة الضمير.

Pin It on Pinterest