نظرية التفاعل الرمزي

 يرجع أصحاب هذه النظرية ، جذور النظرية التفاعلية الرمزية إلى أفكار عالم

الاجتماع الألماني ماكس فييبر الذي أكد على أن فهم العالم الاجتماعي يكون من

خلال فهم اتجاهات الأفراد الذين نتفاعل معهم ، وان فهم الظواهر الاجتماعية يكون

من خلال تحليل الفعل الاجتماعي في المجتمع ، ثم تولي تطويرها الكثير من علماء

النفس الاجتماعي من أمثال جورج هربت ميد .

ويشير مصطلح الرمز إلى : الشيء الذي يشير إلى شيء أخر ويعبر عنه بالمعنى ،

كالعلاقات و الاشارت والقوانين المشتركة، واللغة المكتوبة .

أما التفاعل الرمزي يشير إلى : ذلك التفاعل الذي يأخذ مكانه من الناس من خلال

الرموز ، ومعظم هذا التفاعل يحدث على أساس الاتصال القائم وجها لوجه لكنه

يمكن حدوثه بأشكال أخرى كالاتصال الرمزي الذي يحدث بينك وبين المؤلف

عندما تقرا جملة له ويحدث أيضا عندما تطيع أو تخالف الإشارة الضوئية وإشارة

عدم التجاوز  .

و التفاعل الرمزي هو الحد الفاصل بين الإنسان والحيوان ، فالإنسان وحده القادر

على التعامل بالرمز ويتفاعل بواسطته ، ومقدرة الإنسان في إنتاج الرمز و استعماله

لم تأت بين يوم وليلة ، وإنما جاءت حصيلة تطور مستمر مئات السنين .

ظهرت النظرية التفاعليه الرمزية في بداية الثلاثينات من القرن العشرين على يد العالم جورج هربرت ميد تعتبرُ التفاعلية الرمزية واحدةٌ من المحاور الأساسيةِ التي تعتمدُ عليها النظرية الاجتماعية، في تحليل الأنساق الاجتماعية. وهي تبدأ بمستوى تحليل الوحدات الصغرى منها للواحدات الكبرى بمعنى تبدأُ بالأفراد وسلوكهم كمدخل لفهم النسق الاجتماعي فأفعالُ الأفراد تصبح ثابتةً لتشكل بنية من الأدوار؛ ويمكن النظر إلى هذه الأدوار من حيث توقعات البشر بعضهم تجاه بعض من حيث المعاني والرموز. وهنا يصبح التركيز إما على بُنى الأدوار والأنساق الاجتماعية، أو على سلوك الدور والفعل الاجتماعي ومع أنها تَرى البُنى الاجتماعية ضمناً، باعتبارها بنىً للأدوار بنفس طريقة بارسونز Parsons ، إلا أنها لا تُشغل نفسها بالتحليل على مستوى الأنساق.بقدر اهتمامها بالتفاعل الرمزي المتشكِّل عبر اللغة، والمعاني، والصورِ الذهنيةِ، استناداً إلى حقيقةٍ مهمةٍ، هي أن على الفرد أن يستوعب أدوارَ الآخرين. ترى النظرية التفاعلية الرمزية أن الحياة الاجتماعية التي نعيشها حصيلة تفاعلات بين البشر بعضهم بعض أو بينهم وبين المؤسسات الاجتماعية في المجتمع.حيث أنها تنظر لادوار البشر بعضهم تجاه بعض من خلال المعاني والرموز التي قد تكون ايجابيه اوسلبيه.وطبيعة هذا الرمز والذي يحدد علاقتنا به اوبهم حيث قدتكون ايجابيه اوسلبيه اعتمادا على هذا الرمز او الصورة الذهنية التي كونها عن هذا الرمز او عن من نتفاعل معهم

Pin It on Pinterest