وظائف الإدارية التربويِة

التخطيط ، والتنظيم ، والتوجيه ، والرقابة . التي يمكن توضيحها على النحو الآتي:

  • التخطيط : يقصد به رسم طريق الوصول إلى الغاية المراد تحقيقها وتشمل :

1- تحديد الأهداف المطلوب تحقيقها بالجهد الجماعي وبأقل التكاليف الممكنة  .

2- رسم السياسات أي مجموعة القواعد التي ترشد المرؤوسين في إتمامهم للأعمال .

3- التنبؤ بما ستكون الأحوال في المستقبل وتقدير احتياجات العمل من القوى  المادية والبشرية وتسجيل ذلك في كشوف تسمى الميزانيات التقديرية .

4- إقرار الإجراءات أي الخطوات التفصيلية التي تتبع في تنفيذ الأعمال المختلفة .

5- وضع برامج زمنية تبين الأعمال المطلوب القيام بها ترتيبا زمنينا .

  • التنظيم :

يمكن تعريف التنظيم بأنه : عملية حصر الواجبات اللازمة لتحقيق الهدف وتقسيمها إلى اختصاصات للإدارات والأفراد ، وتحديد وتوزيع السلطة والمسؤولية ، وإنشاء العلاقات بغرض تمكين مجموعة من الأفراد ومن العمل معا في انسجام وتعاون بأكثر كفاية لتحقيق هدف مشترك ويشمل التنظيم ما يأتي :

1- تقسيم العمل : أي تقسيم وجوه النشاط إلى مجموعة من الواجبات المتجانسة المتشابهة التي يستطيع شخص واحد القيام بمجموعة منها بغرض تحديد المسؤولية عن كل مجموعة من الواجبات .

2- تحديد السلطات : أي إعطاء السلطة الملائمة للقيام بهذه الواجبات وربط المستويات الإدارية  بعضها مع بعض من الناحيتين الأفقية والرأسية بقصد تنسيق المجهود الجماعي .

3- تنمية الهيئة الإدارية  أي وضع الإداريين المسؤولين عن الوحدات الإدارية  كل في منصبة الملائم ، وما يتطلبه ذلك من تعيين وتدريب وترقية ونقل وفصل .

ج- التوجيه :

المقصود بالتوجيه إصدار التوجيهات والتعليمات للمرؤوسين لإخبارهم بالأعمال التي يجب القيام بها وموعد أدائها . والتوجيه عنصر مهم من عناصر الإدارة  ، فهو حلقه الاتصال بين الخطة الموضوعية لتحقيق الهدف من جهة والتنفيذ من جهة أخرى ولذلك يجب أن تعطى ما يستحق من اهتمام، والتوجيه يتضمن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى انجاز الأعمال المطلوبة عن طريق رفع الروح المعنوية والنشاط لدى الأفراد ودفعهم لحسن الأداء ، والتوجيه يجب أن يكون واضحا لا غموض فيه بالنسبة للفرد الذي يصدر إليه التوجيه، ولتنفيذ ذلك يجب أن تكون اللغة المستخدمة في إعطاء التعليمات للمرؤوسين واضحة ولا تحتمل أكثر من معنى . ويشمل التوجيه :

1- الاتصال بالمرؤوسين وإرشادهم إلى كيفية إتمام الأعمال بواسطة إصدار التعليمات والشرح والوصف وضرب الأمثلة . وقد يتم الاتصال بطريقة مكتوبة أو شفوية ، يشمل الاتصال على أوامر عامة لا تحتوي تفصيلا لكل الأعمال المطلوب انجازها وإنما يترك للمرؤوسين فرصة التكيف من اجل انجاز العمل ، وقد تكون الأوامر محددة وتشمل على التفاصيل المطلوبة كافة .

2- رفع الحالة المعنوية للمرؤوسين والالتزام بمفاهيم القيادة بقصد الحصول على تعاونهم الاختياري في تنفيذ الأعمال .

د- الرقابة :

المقصود بالرقابة التأكد من أن التنفيذ يتم طبقا للخطة الموضوعية ، وانه يؤدي إلى تحقيق الهدف في البداية والعمل على كشف مواطن الضعف لعلاجها وتقويمها .

إن نظام الرقابة الأمثل هو الذي يتدارك وقوع الخطأ ويقضي على أسبابه ، والرقابة قد تكون داخلية نابعة من التنظيم الإداري الداخلي أو قد تكون خارجية تنبع من النظام والقانون العام للدولة ويمكن القول إن الرقابة أصبحت من العمليات الإدارية الضرورية بسبب تضخم حجم التنظيمات وتعدد نشاطها وعدد الأفراد العاملين بها ، وشعور الأفراد بوجود رقابة فعالة ومستمرة يؤدي إلى التزام بالأنظمة والقوانين المعتمدة ، ويمكن التدليل على الرقابة في المؤسسات التعليمية عند قيام المدير بمراقبة أعمال المعلمين والإشراف على توزيع الدروس ومراقبة انتظام الدوام المدرسي والتقيد بالتعليمات .

صفات الإدارة المدرسية الناجحة:

أن تكون صورة مصغرة للحياة الاجتماعية الراقية يدرب فيها الطلبة على تحقيق العبودية لله وحده والإيمان بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد -r- نبياً ورسولاً. كما يدرب الطلبة على حب الوطن والتعاون الاجتماعي لمصلحة الوطن. وأن يلقى الطالب فيها الفرصة المواتية لتنمية مواهبه وميوله وأن تكون المدرسة بحق مجتمعاً إسلامياً مشبعاً بالتعاطف والتراحم والتعاون والتلاحم والتفاهم بين الرئيس والمرؤوسين في ظل العلاقات الإنسانية والاحترام المتبادل، وأن يجد فيها الطالب المثل الأخلاقية الراقية والمثل الجمالية العليا .

وأن تعمل المدرسة في جو يسوده التعاون الأسري وتزداد فيه توقعات المدرسين من طلبتهم معتقدين أن في مقدورهم أن يتعلموا فيوفروا لهم كل ما يحفزهم على التعلم

التنسيق:
لا يقتصر التنسيق في غرفة الصف على ترتيب حركة الأفراد والمجموعات ، بل يتعلق بأمور أخرى مثل حركة المشاركين والمصادر والمكان والاستخدام الأمثل للموارد المادية المتاحة ، والانتقال السهل من نشاط إلى آخر ،فعندما يهدف التنسيق اتخاذ ترتيبات جيدة وإنجاز الخطط بفاعلية فهو يعمل على تنظيم مشاركة الأفراد وتنسيق أدوارهم واستبعاد كل ما من شأنه توليد التناقضات والمنافسات غير الإيجابية فيما بينهم وأخذ الاحتياطات اللازمة للأمور الطارئة ومعالجتها في حالة حدوثها

 .التوجيه والضبط:
يشبه هذا العنصر التنسيق من حيث توجيه الأفراد لتطبيق القوانين والتعليمات بما يعود بالنفع عليهم ويزيد من فاعليتهم ، كما أنه يشبه التنسيق من حيث إنجاز مهمة التخطيط والسيطرة على الأمور التي تحدث في غرفة الصف . وفي التربية ، يعتبر إعطاء الإرشادات والتعليمات أكثر قبولاً من التوجيه والإرشاد على شكل أوامر ، ويعتبر ضبط الصف وسلوك الطلاب من مهام التوجيه ، لكن يميل البعض إلى اعتبار الضبط مهمة مختلفة من الناحية الإدارية عن التوجيه . إن الضبط يساعد في تنفيذ الخطط والسياسات والقوانين بشكل جيد في غرفة الصف . وهكذا فالمعلم يوجه أنشطة الطلاب ويتأكد من تعلمهم وبأنهم يقومون بمهامهم بشكل جيد لتحقيق الأهداف المنشودة .
الاتصال:
الاتصال يتقاطع مع كل عناصر العملية الإدارية ،وهو يشمل الاتصال اللفظي وغير اللفظي والكتابي التي تعمل على تحقيق أهداف إدارة الصف . ويتم الاتصال بين الطلاب والمعلمين لتخطيط وتنسيق جهودهم ، كما يتم الاتصال مع الوالدين عن طريق كتابة التقارير الاجتماعية والشخصية،وفي مستويات أعلى لبناء التنظيم لمختلف التقارير الرسمية .
القيادة:
القيادة هي النشاط التخصصي الذي يمارسه شخصللتأثير في الآخرين وجعلهم يتعاونون لتحقيق هدف يرغبون في تحقيقه ، فالمعلم القائدهو المؤثر الذي يقود طلابه إلى بر الأمان ويجعلهم يتعاونون معه وفيما بينهم لتحقيقالأهداف المنشودة بثقة وود واحترام دون قسر أو إرهاب . فالمعلمالقائد هو الذي يؤثر على آراء طلابه ويجعلهم يسلكون سلوكاً يتفق وتصوراته وذلك لقوةشخصيته ولثقة الطلاب فيه .
التقويم:
التقويم هو الوسيلة التي يمكن بواسطتها تحديد مدى إسهام العملية الإدارية الصفية في تحقيق الأهداف المرسومة ، وتشخيص مصدرها وتصحيح مسارها . والواقع أن عملية تطوير المعلم لعملية إدارة الصف لا تكتمل إلاّ بتقويم مبني على أسس سليمة ، والمعلم يجري التقويم التكويني المستمر والتقويم النهائي الختامي ، ويستفيد من التغذية الراجعة في إعادة النظر في أي عنصر من العناصر السابقة ، كما يعمل المعلم على تقويم مدى كفاية الموارد والإمكانات ويحرص على تشجيع وتعزيز الطالب الجيد ومحاسبة الطالب المسيء.
وهكذا فعناصر إدارة الصف السبعة السابقة هي اتطبيق في غرفة الصف ، وحتى يستطيع المعلم توفير ظروف ملائمة لحدوث التعلم في ضوء الأهداف المحددة سلفاً لإحداث تغييرات مرغوبة في سلوك المتعلمين ، فإن المعلم يرتبط بعنصرين آخرين يمكن أن نشير إليهما بتنظيم البيئة المادية للتعليم والتعلم ،والمناخ النفسي

يجب ذكر المصدر عند الاقتباس: المحمداوي محمد جواد ،(2020):وظائف الإدارية التربويِة ،استرجع من موقع عرب سايكلوجي بتاريخ: 5 مارس، 2021