القياس النفسي والتربويتكنولوجيا التعليم وتفاعل الإنسان والحاسوبمقاييس نفسية

مقياس قلق التكنولوجيا المختصر

مقياس قلق التكنولوجيا المختصر (ATAS) هو أداة سيكومترية تتألف من 11 فقرة تقيس مشاعر القلق والانزعاج الوجداني نحو التكنولوجيا، وتتمتع بخصائص صدق وثبات ممتازة (أوميغا = 0.95).

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس قلق التكنولوجيا المختصر (Abbreviated Technology Anxiety Scale – ATAS)، الذي طوّره ماثيو ويلسون وزملاؤه (Wilson et al., 2023)، أداة سيكومترية متقدمة وموجزة مكوّنة من 11 فقرة، صُممت بدقة لقياس مستويات قلق التكنولوجيا لدى الأفراد والطلاب والمهنيين. جاء بناء هذا المقياس استجابةً للحاجة الملحة في أدبيات القياس النفسي إلى أداة قياس موثوقة ومقتضبة تتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات، وتلتقط الاستجابات الانفعالية والوجدانية السلبية المرتبطة بالتفاعل مع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة. بدأت عملية التطوير بمصفوفة أولية مؤلفة من 21 فقرة سلبية الصياغة، مستندة إلى أطر نظرية رصينة ومراجعة نقدية لأدبيات قلق الحاسوب، لتتم تصفيتها وتعديلها عبر جولات متعددة من الدراسات الاستطلاعية والتحليلات البنائية للوصول إلى الصيغة النهائية المكوّنة من 11 فقرة.

يعتمد المقياس على بنية أحادية البعد تم التحقق منها عبر أساليب التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، مما يُثبت أن فكرة قلق التكنولوجيا تعمل كبناء نفسي متسق ومحدد الأبعاد، يركز تحديداً على مشاعر الخوف، والارتباك، والتردد، والتحميل المعرفي الزائد المرتبط بالأجهزة والبرمجيات الرقمية غير المألوفة. تتدرج خيارات الاستجابة وفق مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أتفق بشدة)، وتُحسب الدرجات بصورة مباشرة لتعكس الدرجة الكلية مدى القلق النفسي التقني. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية، حيث حقق معامل ثبات أوميغا (McDonald’s Omega) بلغ 0.95، وهو ما يشير إلى اتساق داخلي ممتاز يتجاوز المعايير الموصى بها في القياس الإكلينيكي والتربوي. كما أظهرت النتائج صدقاً مرتبطاً بالمحك قوي المعنوية؛ إذ ارتبط قلق التكنولوجيا المقاس سلباً وبشكل حاد بالاتجاهات نحو التكنولوجيا ($r = -0.65$)، وبالكفاءة الذاتية التقنية ($r = -0.47$)، وبمعدل تكرار استخدام الأدوات الرقمية ($r = -0.28$).

2. الكلمات المفتاحية

قلق التكنولوجيا، مقياس قلق التكنولوجيا المختصر، تفاعل الإنسان والحاسوب، المشاعر السلبية، الكفاءة الذاتية التقنية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، السيكومترية، التحليل العاملي التوكيدي، صدق المحك، الاتساق الداخلي، الاتجاهات نحو التكنولوجيا، القلق الرقمي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس وتوثيقه من قِبل فريق بحثي متعدد التخصصات يجمع بين علم النفس التربوي، وتكنولوجيا التعليم، والقياس السيكومتري:

  • ماثيو ل. ويلسون (Matthew L. Wilson): أستاذ مساعد في تكنولوجيا التعليم، جامعة ولاية كينيسو (Kennesaw State University)، قسم التطوير المهني والقيادة التعليمية، جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية. (ORCID: 0000-0003-4548-921X، البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • آن كورين هاجينز-مانلي (Anne Corinne Huggins-Manley): أستاذة مشاركة في مناهج البحث والتقييم، جامعة فلوريدا (University of Florida)، كلية التربية، غينزفيل، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • ألبرت د. ريتزهاوبت (Albert D. Ritzhaupt): أستاذ تكنولوجيا التعليم وعلوم التعلم، جامعة فلوريدا (University of Florida)، كلية التربية، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية (ORCID: 0000-0002-0655-8633).
  • كريستا روغلز (Krista Ruggles): أستاذة مساعدة في التربية الرقمية، جامعة وادي يوتا (Utah Valley University)، كلية التربية، أوريم، يوتا، الولايات المتحدة الأمريكية.

4. الغرض

يهدف مقياس قلق التكنولوجيا المختصر (ATAS) بصورة رئيسية إلى التكميم الدقيق للمشاعر السلبية والحالات الوجدانية غير السارة التي يعاني منها الأفراد عند تفاعلهم مع التكنولوجيات الرقمية الناشئة أو المتغيرة باستمرار. على الرغم من الانتشار الشامل للحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والمنصات التعليمية المتقدمة، لا يزال قطاع عريض من المستخدمين يواجهون ردود فعل عاطفية تنطوي على الوجل، والخشية من ارتكاب الأخطاء القاتلة للبيانات، والشعور بالعجز والارتباك الذهني. يقدم مقياس ATAS مسطرة سيكومترية قياسية تمكّن التربويين والمصممين والباحثين من رصد هذه الحالات بدقة بالغة وبأقل جهد استجابي ممكن من المشاركين.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والتربوية والبحثية لهذا المقياس لتشمل ما يلي:

  • التطبيقات الأكاديمية والتربوية: تقييم مستويات التوتر والانزعاج النفسي لدى طلاب الجامعات عند إدماج منصات التعلم الإلكتروني الجديدة، وتحديد الطلاب المعرضين لخطر التأخر الدراسي الناجم عن العوائق النفسية وليس المعرفية. يساعد هذا التقييم في تصميم برامج دعم موجهة وورش عمل لخفض التوتر التقني قبل انخراط الطلاب في المقررات ذات الاعتماد الكثيف على التقنية.
  • التطبيقات التنظيمية والمهنية: استخدامه داخل المؤسسات والشركات أثناء التحول الرقمي للأنظمة التشغيلية، لتشخيص مقاومة الموظفين للأنظمة المستحدثة وفهم ما إذا كانت هذه المقاومة متجذرة في قلق وجداني وخوف من الفشل، مما يوفر للإدارة رؤية ثاقبة لتكييف استراتيجيات التدريب والتأهيل.
  • بيئات تفاعل الإنسان والحاسوب (HCI): توظيف المقياس كأداة لاختبار تجربة المستخدم (User Experience – UX) لتحديد مدى تسبب واجهات المستخدم والأنظمة المعقدة في توليد توتر للمستخدمين غير المتخصصين، وبالتالي العمل على تبسيط التصاميم المعمارية للبرمجيات.
  • البحوث النفسية ونمذجة المعادلات البنائية: يوفر المقياس أداة مقتضبة تتفادى إرهاق المشاركين (Survey Fatigue)، مما يجعله مثالياً للاستخدام في المسوح الكبرى التي تدرس المتغيرات النفسية المتداخلة، مثل الكفاءة الذاتية، ونموذج قبول التقنية (TAM)، والاحتراق النفسي الأكاديمي.

5. البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي لمقياس قلق التكنولوجيا المختصر (ATAS) حول المفهوم العام لـ “قلق التكنولوجيا” (Technology Anxiety)، والذي يُعرّف إجرائياً بأنه حالة نفسية وانفعالية سلبية تتجلى في صورة مشاعر خوف، وتردد، وتوجس، وضيق معرفي وانفعالي يختبره الفرد أثناء التعامل مع الأجهزة والمنظومات والبرمجيات الرقمية أو عند التفكير المسبق في استخدامها. تم تصميم المقياس خصيصاً كبناء أحادي البعد (Unidimensional Construct)، مما يعني أن جميع فقراته الإحدى عشرة تتضافر معاً لقياس جوهر انفعالي واحد مترابط دون تشتت بين أبعاد فرعية مصطنعة.

ومع ذلك، ينعكس هذا البناء الأحادي من خلال عدة مظاهر وجدانية ومعرفية تتكامل فيما بينها لتشكل مجمل الاستجابة القلقية، وهي كالتالي:

  • الاستثارة الانفعالية السلبية والارتباك (Emotional Discomfort and Agitation): تشير إلى الاستجابة الفسيولوجية والشعورية المباشرة كالتوتر والضيق عند استخدام أدوات جديدة، كما هو ممثل في الفقرة (1: “Using new digital technologies makes me feel uncomfortable”) والفقرة (7: “I feel nervous when I have to use unfamiliar digital technologies”). يعكس هذا المظهر تحول التفاعل التقني من نشاط محايد إلى مهدد وجداني يستثير الجهاز العصبي الودي لدى الفرد.
  • الخوف من ارتكاب الأخطاء والتردد (Fear of Making Mistakes & Hesitation): يمثل البعد المعرفي للقلق التقني، حيث يسود التفكير الكارثي بأن النقر غير الصحيح أو الخطأ التشغيلي سيؤدي إلى عواقب وخيمة أو تلف النظام أو كشف عدم كفاءة المستخدم، ويتجلى بوضوح في الفقرة (2: “I worry that I will do something wrong when using digital technologies”)، والفقرة (6: “I worry about making mistakes when using digital technology”)، والفقرة (9: “I hesitate to use new digital technologies for fear of making mistakes”). يقود هذا التفكير إلى سلوكيات التجنب والتردد الشديد قبل الإقدام على التجربة.
  • الترهيب والإثقال المعرفي (Intimidation and Cognitive Overload): الإحساس بأن متطلبات العالم الرقمي تفوق الموارد الذهنية المتاحة للفرد، مما يولد مشاعر العجز، كما تبرزه الفقرة (3: “I feel intimidated when I have to learn how to use a new digital technology”)، والفقرة (4: “I feel overwhelmed by the amount of digital technology that I have to use”)، والفقرة (10: “Digital technology is often confusing to me”).
  • الإحباط وضيق تعلم الجديد (Frustration and Unease Toward Learning): يظهر عند تعثر المحاولات التشغيلية الذاتية، وتحول الموقف التعليمي إلى مصدر استياء وإحباط عميق، وهو ما تلتقطه الفقرة (5: “When I have problems using digital technology, I get anxious”)، والفقرة (8: “Trying to understand new digital technology makes me feel frustrated”)، والفقرة (11: “I feel uneasy about the idea of having to learn a new digital technology”).

6. الإطار النظري

يستند مقياس ATAS إلى تراث عريض في علم النفس المعرفي والسلوكي، لا سيما النظريات المفسرة لـ قلق الحاسوب (Computer Anxiety) والتكنوفوبيا (Technophobia) التي ازدهرت منذ أواخر سبعينيات القرن العشرين مع رواد مثل كاميرون، ومورير، وبروس، ثم تطورت لاحقاً مع نماذج قبول التقنية لـ ديفيس (Fred Davis, 1989). وقد أسس ويلسون (Wilson, 2018) الإطار المفاهيمي للمقياس بناءً على تصنيف القلق كـ “حالة وجدانية وسلوكية متغيرة” تستثار بالمثيرات البيئية الرقمية، بدلاً من كونه سمة شخصية جامدة وثابتة.

يرتبط المقياس ارتباطاً وثيقاً بـ النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) لـ ألبرت باندورا (Albert Bandura)، وتحديداً مفهوم الكفاءة الذاتية المدركة (Perceived Self-Efficacy). وفقاً لمنظور باندورا، عندما يدرك الأفراد أن كفاءتهم الذاتية في مهمة معينة منخفضة، فإنهم يقيمون متطلبات تلك المهمة على أنها تهديدات محتملة وليست تحديات نمو، مما يولد استجابات فسيولوجية ووجدانية تتمثل في القلق الشديد وسلوكيات التجنب والانسحاب. من هنا، جاءت صياغة فقرات مقياس ATAS لتلتقط اللحظة التي يتحول فيها عجز الكفاءة الذاتية المعرفي إلى قلق نفسي صريح يختبره الفرد في المواقف الملموسة.

كذلك يستفيد المقياس من نظرية المعالجة المعرفية للمعلومات ونظرية العبء المعرفي (Cognitive Load Theory) التي طورها جون سويلر (John Sweller)؛ حيث يرى الباحثون أن الوتيرة المتسارعة للتحديثات البرمجية والتعقيد البصري والوظيفي لواجهات التكنولوجيا الرقمية تولد عبئاً معرفياً دخيلاً (Extraneous Cognitive Load). هذا العبء يستنفد سعة الذاكرة العاملة لدى المستخدمين، مما يشعرهم بالإرباك وفقدان السيطرة، وهو ما تمت ترجمته في صياغة الفقرات السلبية للمقياس لتعكس بدقة ردود الفعل الشعورية الناتجة عن إخفاق التكيف المعرفي مع التقنية.

7. الصدق

أجريت دراسات تحقق سيكومترية صارمة للتأكد من خصائص الصدق المختلفة لمقياس ATAS عبر عينات جامعية متعددة في الولايات المتحدة الأمريكية، وشملت ما يلي:

صدق المحتوى (Content Validity)

خضعت مسودة المقياس التي تضمنت 21 فقرة مبدئية لمراجعة تحكيمية دقيقة من خبراء متخصصين في علم النفس الإرشادي، وتكنولوجيا التعليم، والقياس النفسي. تم فحص كل فقرة للتأكد من نقائها التعبيري وقدرتها على قياس القلق دون الخلط مع مفاهيم متقاربة مثل مقاومة التغيير أو عدم الاهتمام. أسفرت عمليات التنقيح والتحكيم عن حذف الفقرات الغامضة أو المكررة دلالياً واستحداث أخرى لتغطية جوانب الإثقال الرقمي والتردد، مما أنتج النسخة المحكمة المكونة من 11 فقرة ذات الصدق الظاهري والمحتوائي المرتفع.

صدق البناء والمحك (Construct & Criterion Validity)

تم إثبات الصدق المرتبط بالمحك (Criterion Validity) من خلال فحص مصفوفة الارتباطات الخطية (بمعامل بيرسون) بين درجات مقياس ATAS ومقاييس معيارية أخرى لمفاهيم متصلة بسلوك التكنولوجيا:

  • الاتجاهات نحو التكنولوجيا (Attitudes toward Technology): أظهرت النتائج وجود ارتباط عكسي وسالب قوي ذو دلالة إحصائية عالية بلغ ($r = -0.65$، عند مستوى دلالة $p < 0.001$). يُبرز هذا الارتباط أن الارتفاع في قلق التكنولوجيا يقترن عضوياً باتجاهات سلبية وانطباعات عدائية أو غير مرحبة بالحلول الرقمية، مما يمنح المقياس صدقاً تقاربياً/تمايزياً رفيع المستوى.
  • الكفاءة الذاتية التقنية (Self-Efficacy toward Technology): أظهرت الدرجات ارتباطاً عكسياً متوسطاً إلى قوي ذو دلالة إحصائية واضحة بلغ ($r = -0.47$، عند $p < 0.001$). تؤكد هذه النتيجة افتراضات الإطار النظري لباندورا، حيث يتراجع القلق النفسي لدى الأفراد الذين يمتلكون ثقة عليا في قدراتهم على حل المشكلات التقنية وتطويع البرمجيات.
  • معدل تكرار استخدام التكنولوجيا (Frequency of Technology Use): تحقق ارتباط عكسي دال إحصائياً بمستوى ($r = -0.28$، عند $p < 0.001$). يُشير ذلك إلى الصدق التنبؤي السلوكي للأداة؛ فالأفراد الذين يعانون من درجات قلق أعلى يميلون إلى تقليل فترات استخدامهم الرقمي وتجنب الاعتماد على التقنيات الحديثة في روتينهم اليومي.

8. الثبات

يُظهر مقياس قلق التكنولوجيا المختصر (ATAS) ثباتاً سيكومترياً نموذجياً يتجاوز المعايير المقترحة من قِبل جمعية علم النفس الأمريكية (APA) للأدوات النفسية والتربوية المختصرة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

نظراً للانتقادات المنهجية التي توجه لمعامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) في افتراضاته غير الواقعية حول التكافؤ التاو المكتمل (Tau-equivalence)، اعتمد الباحثون على حساب معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega – $\omega$)، والذي يُعد مؤشراً أدق للاتساق الداخلي في النماذج العاملية غير المتطابقة الأوزان.

  • بلغ معامل أوميغا للمقياس بأكمله المكون من 11 فقرة: $\omega = 0.95$.

تُعد هذه القيمة ($ge 0.90$) مؤشراً لا يقبل الشك على الاتساق الداخلي الاستثنائي للمقياس، وتبرهن على أن جميع الفقرات تسهم بكفاءة عالية في قياس تباين البناء النفسي المشترك دون وجود تباينات عشوائية شاذة، مما يجعل المقياس آمناً تماماً للاستخدام ليس فقط في البحوث العامة، بل وأيضاً في التشخيصات المسحية الدقيقة التي تتطلب موثوقية عالية للقرار الفردي.

9. التحليل العاملي

أخضعت البيانات المستقاة من العينات الدراسية لتقنيات النمذجة الإحصائية المتقدمة للتحقق من البنية الكامنة للمقياس:

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

تم اختبار فرضية أحادية البعد (Unidimensional Model) عبر التحليل العاملي التوكيدي باستخدام أسلوب التقدير الأرجحية العظمى القوي (Robust Maximum Likelihood). أسفرت المؤشرات الإحصائية لمطابقة النموذج مع البيانات الواقعية عن قيم مقبولة وممتازة للغاية:

  • قيمة مربع كاي: $\chi^2(44) = 195.70$، بمستوى دلالة ($p < 0.001$). ومن المعروف في أحجام العينات الكبيرة ميل مربع كاي للدلالة، لذا تم الالتفات لمؤشرات المطابقة البديلة.
  • مؤشر المقارنة للمطابقة (CFI – Comparative Fit Index): 0.97 (وهو يتجاوز معيار القبول الصارم البالغ 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): 0.97 (دال على مطابقة ممتازة).
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA – Root Mean Square Error of Approximation): 0.10، وهو يقع في النطاق المقبول للنماذج المختصرة ذات الحريات المقيدة والاتساق الفائق للفقرات.

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أجري تحليل عاملي استكشافي تكميلي، وأظهرت النتائج بوضوح بروز عامل كامن أحادي ذي جذر كامن (Eigenvalue) مهيمن وضخم جداً بالمقارنة مع أي عوامل ثانوية تالية (تطابقاً مع معيار كاتل لاختبار الانحدار الصخري Scree Plot ومعيار كايزر). تركزت تشبعات جميع الفقرات الإحدى عشرة على هذا العامل الواحد بقيم تشبع عالية وتجاوزت الحدود الدنيا الموصى بها إحصائياً، مما يقدم برهاناً سيكومترياً قاطعاً على بساطة وأحادية البنية الهندسية لمقياس ATAS وخلوه من التعقيد متعدد الأبعاد المتداخل.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي أصلي (Original Self-Report Rating Scale).
  • طبيعة الصياغة: جميع الفقرات مصوغة بصورة سلبية (Negatively-worded items) لتعكس مشاعر عدم الارتياح، والتوجس، والخوف، والارتباك حيال التكنولوجيا.
  • عدد الفقرات: 11 فقرة دقيقة ومركزة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي من نوع ليكرت (5-point Likert Scale) يتضمن البدائل التالية:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = محايد (Neutral)
    • 4 = أتفق (Agree)
    • 5 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
  • تعليمات وطريقة التصحيح:
    • تُعطى الاستجابات الأوزان الرقمية من 1 إلى 5 مباشرة وفق خيارات التدرج (1 = Strongly Disagree إلى 5 = Strongly Agree).
    • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة؛ جميع الفقرات تُصحح بصورة مباشرة (Direct Scoring).
    • الدرجة الكلية: تتراوح الدرجة الكلية التراكمية بين 11 (الحد الأدنى للقلق) و 55 (الحد الأقصى للقلق). ويمكن كذلك حساب المتوسط الحسابي للفقرات (بقسمة المجموع الكلي على 11) ليتراوح بين 1 و 5، حيث تشير الدرجات المرتفعة دائماً إلى مستويات متزايدة وحدية من قلق التكنولوجيا.
  • زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس ما بين دقيقتين إلى 4 دقائق فقط، مما يجعله فائق الكفاءة في البحوث الميدانية.
  • الفئة المستهدفة: البالغون (من سن 18 عاماً فما فوق)، وطُبّق واعتُمد أصلاً على عينات طلاب المرحلة الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية بمختلف التخصصات والتصنيفات الديمغرافية.
  • اللغة الأصلية: الإنجليزية (English).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر: 2023.
  • الأذونات والتراخيص: المقياس منشور أكاديمياً ضمن مجلة Behavior Research Methods التي تصدرها دار نشر Springer بالتعاون مع جمعية Psychonomic Society. لاستخدام المقياس في الأغراض البحثية غير التجارية أو لطلب تعديله أو ترجمته إلى لغات أخرى، يُرجى التواصل المباشر مع المؤلف المراسل (Matthew L. Wilson) عبر بريده الإلكتروني الرسمي ([email protected]) للحصول على الإذن الكتابي الرسمي.
  • الرسوم: مجاني تماماً (No Fee) للباحثين الأكاديميين والأغراض العلمية والتربوية غير الربحية شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة التأسيسية للمقياس.

12. المراجع

  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
  • Davis, F. D. (1989). Perceived usefulness, perceived ease of use, and user acceptance of information technology. MIS Quarterly, 13(3), 319–340. https://doi.org/10.2307/249008
  • McDonald, R. P. (1999). Test theory: A unified treatment. Lawrence Erlbaum Associates.
  • Sweller, J. (1988). Cognitive load during problem solving: Effects on learning. Cognitive Science, 12(2), 257–285. https://doi.org/10.1207/s15516709cog1202_4
  • Wilson, M. L. (2018). Examining the relationship between teacher technology anxiety and student achievement (Doctoral dissertation, University of Florida). University of Florida Digital Collections.
  • Wilson, M. L., Huggins-Manley, A. C., Ritzhaupt, A. D., & Ruggles, K. (2023). Development of the Abbreviated Technology Anxiety Scale (ATAS). Behavior Research Methods, 55(1), 185–199. https://doi.org/10.3758/s13428-022-01820-9

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: Items are rated on a five-point Likert scale, with responses ranging from 1 = strongly disagree to 5 = strongly agree.

  1. Using new digital technologies makes me feel uncomfortable.
  2. I worry that I will do something wrong when using digital technologies.
  3. I feel intimidated when I have to learn how to use a new digital technology.
  4. I feel overwhelmed by the amount of digital technology that I have to use.
  5. When I have problems using digital technology, I get anxious.
  6. I worry about making mistakes when using digital technology.
  7. I feel nervous when I have to use unfamiliar digital technologies.
  8. Trying to understand new digital technology makes me feel frustrated.
  9. I hesitate to use new digital technologies for fear of making mistakes.
  10. Digital technology is often confusing to me.
  11. I feel uneasy about the idea of having to learn a new digital technology.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس قلق التكنولوجيا المختصر. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/abbreviated-technology-anxiety-scale-atas/
looti, Mohammed. “مقياس قلق التكنولوجيا المختصر.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/abbreviated-technology-anxiety-scale-atas/.
looti, Mohammed. “مقياس قلق التكنولوجيا المختصر.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/abbreviated-technology-anxiety-scale-atas/.