علاج القبول والالتزامعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

استبيان القبول والعمل – وصمة العار (AAQ-S)

مراجعة سيكومترية وأكاديمية شاملة لاستبيان القبول والعمل – وصمة العار (AAQ-S) لقياس المرونة النفسية والجمود المعرفي حيال التحيزات والوصمة وفقاً لعلاج القبول والالتزام.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد استبيان القبول والعمل – وصمة العار (Acceptance and Action Questionnaire – Stigma; AAQ-S) أداة سيكومترية متقدمة مصممة لقياس المرونة النفسية (Psychological Flexibility) والجمود النفسي في السياق المحدد للتعامل مع الأفكار والمشاعر والأحكام المسبقة المرتبطة بـ وصمة العار (Stigma) والتمييز والتحيز الاجتماعي. يستند المقياس نظرياً وتطبيقياً إلى علاج القبول والالتزام (Acceptance and Commitment Therapy – ACT) ونظرية الأطر العلائقية (Relational Frame Theory – RFT)، حيث يهدف إلى رصد كيفية استجابة الأفراد لأفكارهم النمطية والتحيزية؛ سواء عبر التجنب التجريبي والاندماج المعرفي (مثل محاولة قمع الأفكار التحيزية والشعور بالذنب المفرط) أو عبر القبول الواعي والانفتاح والعمل الموجه بالقيم الإنسانية والمساواة بغض النظر عن وجود أفكار نمطية تلقائية.

يتألف المقياس في نسخته المعيارية الموسعة من 21 فقرة، موزعة عاملياً على بُعدين رئيسيين: بُعد الجمود النفسي والاندماج المعرفي مع الوصمة (Psychological Inflexibility / Fusion & Avoidance)، وبُعد المرونة النفسية والقبول الواعي للوصمة (Psychological Flexibility / Acceptance & Values-directed action). يتم الاستجابة على فقرات المقياس باستخدام سلم ليكرت السباعي (من 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً، إلى 7 = ينطبق عليّ دائماً). أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية استثنائية تشمل مؤشرات اتساق داخلي مرتفعة (معامل ألفا كرونباخ يتراوح بين 0.82 و 0.91)، وصدق بنائي وتقاربي وتمايزي متين مع مقاييس التحيز الاجتماعي، ومقاييس الوصمة الذاتية، ومقاييس كبت الأفكار، والمرونة النفسية العامة. يُعتبر AAQ-S أداة بالغة الأهمية في تقييم فعالية البرامج التدريبية الموجهة لمكافحة التمييز، والتدخلات الإكلينيكية، وأبحاث علم النفس الاجتماعي والسلوكي السياقي.

الكلمات المفتاحية

استبيان القبول والعمل، وصمة العار، التحيز الاجتماعي، علاج القبول والالتزام، المرونة النفسية، الجمود النفسي، التجنب التجريبي، الاندماج المعرفي، نظرية الأطر العلائقية، القياس النفسي، الاتجاهات النمطية، العمل الموجه بالقيم.

المؤلفون

تم تطوير وتطوير الخصائص السيكومترية لـ AAQ-S بواسطة نخبة من كبار الباحثين في مجال العلوم السلوكية السياقية وعلاج القبول والالتزام:

  • مايكل إي. ليفين (Michael E. Levin, Ph.D.): أستاذ علم النفس في جامعة ولاية يوتا (Utah State University)، مدير مختبر أبحاث السلوك السياقي، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • جايسون بي. لوما (Jason B. Luoma, Ph.D.): باحث سريري ومدير مركز أبحاث بورتلاند للعلاج النفسي (Portland Psychotherapy Clinic, Research, & Training Center)، بورتلاند، أوريغون، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • جيسون ليليس (Jason Lillis, Ph.D.): أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة براون (Brown University Medical School)، ومستشفى ميريام، باحث متخصص في تطبيقات ACT على الوصمة وتعديل السلوك الصحي.
  • ستيفن سي. هايز (Steven C. Hayes, Ph.D.): البروفيسور المؤسس لعلاج القبول والالتزام، قسم علم النفس في جامعة نيفادا، رينو (University of Nevada, Reno)، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • روجير فيلارداجا (Roger Vilardaga, Ph.D.): أستاذ مشارك في الطب النفسي والعلوم السلوكية، جامعة ديوك (Duke University)، الولايات المتحدة الأمريكية.

الغرض

صُمم مقياس القبول والعمل – وصمة العار (AAQ-S) لمعالجة فجوة منهجية ونظرية جوهرية في أدبيات علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الإكلينيكي؛ وهي كيفية قياس العلاقة الوظيفية التي يقيمها الفرد مع أفكاره ومشاعره المرتبطة بالوصمة والتحيز، بدلاً من مجرد قياس محتوى أو شدة تلك الأفكار. تركز المقاييس التقليدية للوصمة والتحيز (مثل مقاييس العنصرية الحديثة أو مقاييس التمييز الصريح) بشكل شبه حصري على مدى اتفاق الفرد مع الصور النمطية السلبية أو مدى تأييده للمواقف التمييزية. ومع ذلك، تشير الدراسات المعرفية والسلوكية إلى أن معظم الأفراد في المجتمعات الحديثة يتعرضون لاشتراطات ثقافية واجتماعية تزرع في أذهانهم أفكاراً نمطية تلقائية (Automatic Stereotypes)، بغض النظر عن رغبتهم الواعية أو قيمهم الأخلاقية المعلنة.

تكمن المعضلة النفسية التي يعالجها AAQ-S في أن محاولات الأفراد لقمع هذه الأفكار النمطية (Thought Suppression) أو تجنب الشعور بالذنب المرتبط بها غالباً ما تؤدي إلى نتائج عكسية وفقاً لظاهرة نظرية العمليات المتناقضة (Ironic Process Theory)، مما يزيد من الجمود السلوكي واحتمالية التصرف بطرق تمييزية غير واعية أو الانسحاب من التفاعلات مع الفئات الموصومة لتجنب التوتر الداخلي. من هنا، يهدف AAQ-S إلى تقييم بعدين وظيفيين:

  • تقييم الجمود النفسي والاندماج المعرفي حيال الوصمة: فحص مدى استجابة الفرد لأفكاره التحيزية باعتبارها حقائق مطلقة تتطلب الدفاع أو الكبت، ومدى انخراطه في تجنب المواقف التي تثير مشاعر الوصمة والتحيز، والشعور بالدونية الأخلاقية عند مجرد ورود فكرة نمطية في الذهن.
  • تقييم المرونة النفسية والقبول الفاعل: قياس قدرة الفرد على ملاحظة الأفكار النمطية التلقائية والاعتراف بوجودها بوعي وانفتاح دون محاولة كبتها قسرياً، مع الالتزام في الوقت ذاته بالتصرف وفقاً للقيم الشخصية القائمة على العدالة والمساواة والاحترام في السلوك العملي اليومي.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات الإكلينيكية والبحثية والمجتمعية؛ حيث يُستخدم كأداة رئيسية لتقييم مخرجات التدخلات المعتمدة على الوعي التام (Mindfulness) وACT الهادفة إلى تقليص الوصمة الاجتماعية (مثل وصمة المرض النفسي، ووصمة السمنة، والوصمة العرقية والجندرية)، وتدريب الكوادر الطبية والتعليمية على التعامل مع الانحيازات الضمنية، وقياس التغير في المرونة النفسية أثناء برامج التنوع والإنصاف والشمول (DEI).

البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس AAQ-S على نموذج سداسي المرونة النفسية (Hexaflex Model) المنبثق من العلوم السلوكية السياقية، مع تخصيص مكوناته لسياق الأفكار والخبرات المرتبطة بالوصمة. ينقسم البناء العام إلى مكونين متفاعلين ديناميكياً يمثلان طرفي نقيض متصل المرونة-الجمود النفسي:

1. الجمود النفسي والاندماج المعرفي حيال الوصمة (Psychological Inflexibility & Fusion)

يمثل هذا البُعد ميل الفرد إلى التفاعل مع الأفكار النمطية والمشاعر المرتبطة بالتحيز عبر آليات غير تكيفية تشمل:

  • الاندماج المعرفي (Cognitive Fusion): الخلط بين الأفكار التحيزية والهوية الذاتية، مثل الاعتقاد بأن “مجرد خطور فكرة عنصرية في بالي يعني أنني شخص سيئ وجائر”، أو التعامل مع الفكرة النمطية بوصفها حقيقة واقعة لا تقبل التفكيك.
  • التجنب التجريبي (Experiential Avoidance): المحاولات المستميتة لطمس، كبت، أو إخفاء الأفكار والتحيزات الذاتية لتفادي مشاعر القلق أو الخزي، مما يستهلك طاقة معرفية هائلة ويؤدي إلى تجنب التفاعل المباشر مع أعضاء الفئات المهمشة خوفاً من انكشاف التحيزات الداخلية.
  • التقييم الذاتي السلبي الحاد: الانغماس في جلد الذات ولومها عند ظهور ردود فعل نمطية تلقائية، مما يعيق التعلم الذاتي الحقيقي وتعديل السلوكيات الفعلية.

2. المرونة النفسية والقبول الموجه بالقيم (Psychological Flexibility & Values-Directed Action)

يعكس هذا البُعد قدرة الفرد على ممارسة مهارات الانفتاح واليقظة الذهنية والعمل الملتزم تجاه قضايا المساواة والتعامل الإنساني، ويتجلى من خلال:

  • القبول الواعي والانفتاح (Acceptance & Willingness): الاستعداد النفسي لملاحظة الأفكار التمييزية والتحيزات الضمنية دون محاولة خوض معارك عقلية لكبتها أو إنكارها، وإدراك أنها نتاج حتمي للتعلم الثقافي والاجتماعي وليست حقيقة موضوعية ملزمة.
  • فك الاندماج المعرفي (Cognitive Defusion): رؤية الأفكار والتعميمات النمطية مجرد أحداث لغوية عابرة وأصوات ذهنية لا تملي على الفرد كيفية التعامل مع الآخرين أو تشكيل سلوكه الفعلي.
  • الفعل الملتزم الموجه بالقيم (Values-Based Action): القدرة على الانخراط في سلوكيات تساند العدالة والمساواة وتقديم الدعم الإنساني للأفراد من مختلف الفئات، حتى في وجود مشاعر عدم الارتياح الداخلي أو الأفكار النمطية التلقائية.

تترابط هذه الأبعاد بطريقة عكسية؛ حيث يرتبط ارتفاع المرونة النفسية حيال الوصمة بانخفاض مستويات التمييز السلوكي، وتراجع القلق من التفاعلات بين المجموعات (Intergroup Anxiety)، وزيادة الرغبة في مد جسور التواصل والتعاون البنّاء.

الإطار النظري

يندرج AAQ-S تحت مظلة علم السلوك السياقي (Contextual Behavioral Science – CBS)، ويتكئ بصورة مباشرة على نظريتين متكاملتين:

1. نظرية الأطر العلائقية (Relational Frame Theory – RFT)

تفسر نظرية الأطر العلائقية، التي صاغها ستيفن سي. هايز وزملاؤه، كيف تبني اللغة البشرية شبكات معرفية معقدة واستجابات علائقية مشتقة بشكل تعسفي (Arbitrarily Applicable Relational Responding). من منظور RFT، فإن الوصمة والتحيز الاجتماعي ليسا مجرد خلل في التفكير، بل هما نتيجة طبيعية لقدرة العقل البشري على تصنيف البشر ضمن أطر التقابل، والتمايز، والهرمية، والسببية (مثل: “نحن” مقابل “هم”، “أفضل” مقابل “أسوأ”).

بمجرد أن يرتبط اسم فئة معينة بصفات سلبية عبر وسائل الإعلام أو التنشئة الاجتماعية، تنتقل هذه الوظائف النفسية (تحويل الوظائف المشتقة – Transformation of Stimulus Functions) تلقائياً، بحيث تثير الفئة الموصومة ردود فعل عاطفية وسلوكية منفرة دون الحاجة لمرور الفرد بخبرة شخصية مباشرة مع أفرادها. تبين RFT أن محاولة إلغاء هذه الروابط اللغوية العصبية عبر التحدي المنطقي المباشر أو القمع غالباً ما تعززها وتزيد من رسوخها داخل الشبكة العلائقية، في حين أن تعزيز مهارات فك الاندماج وتوسيع السياق اللغوي يقلل من تأثيرها السلوكي المدمر.

2. نموذج علاج القبول والالتزام (ACT Hexaflex Model)

يوفر نموذج ACT السداسي الإطار المنهجي الذي وجه صياغة فقرات المقياس. يرى هذا النموذج أن المعاناة والخلل السلوكي في التعامل مع الوصمة ينبعان من السعي المستمر لتجنب الخبرات الداخلية غير المريحة (الأفكار والنزعات التحيزية). بدلاً من محاربة تلك الأفكار، يركز التدخل ونظام القياس في AAQ-S على ست عمليات مركزية:

  • القبول: السماح بوجود الأحكام المسبقة دون التفاعل معها أو مقاومتها.
  • فك الاندماج: التمييز بين “الأفكار كأفكار” وبين “السلوك الحقيقي”.
  • الاتصال باللحظة الحاضرة: إدراك السياق الفعلي للتفاعل مع الشخص الآخر بدلاً من الاستجابة للصورة الذهنية النمطية.
  • الذات كسياق (Self-as-Context): إدراك أن الفرد هو الشاهد الواعي على أفكاره وليس الأفكار ذاتها.
  • القيم (Values): توضيح المبادئ الأخلاقية العليا مثل التراحم والعدالة والمساواة.
  • العمل الملتزم (Committed Action): اتخاذ قرارات سلوكية حقيقية تتسق مع القيم بغض النظر عن المقاومة الذهنية.

الصدق

تم التحقق من الخصائص السيكومترية لصدق مقياس AAQ-S عبر مجموعة واسعة من الدراسات الإمبريقية الصارمة التي شملت عينات طلابية ومجتمعية وإكلينيكية:

1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات التحقق الأساسية (Levin et al., 2014) ارتباطاً دالاً وإيجابياً بين بُعد الجمود النفسي في AAQ-S ومقاييس التحيز والعنصرية الحديثة (Modern Racism Scale; r = 0.35 إلى 0.48, p < .001)، ومقياس كبت الأفكار للبيض (White Bear Suppression Inventory; r = 0.42, p < .001)، مما يثبت أن الأفراد الذين يعانون من جمود نفسي حيال الوصمة يميلون أكثر إلى قمع أفكارهم والتعبير غير المباشر عن التحيز. كما ارتبط المقياس طردياً بمقياس القبول والعمل العام (AAQ-II; r = 0.45, p < .001).

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت النتائج قدرة AAQ-S على التمايز بوضوح عن مقاييس المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) ومقاييس القلق العام والاكتئاب؛ حيث كانت معاملات الارتباط مع مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية منخفضة وغير دالة إحصائياً (r = -0.08 إلى 0.11)، مما يؤكد أن استجابات الأفراد على AAQ-S لا تتأثر بالرغبة في الظهور بمظهر المتسامح أمام الباحثين.

3. الصدق التنبؤي (Predictive / Incremental Validity)

أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد أن مقياس AAQ-S يتنبأ بالسلوكيات التمييزية الفعلية، والمسافة الاجتماعية (Social Distance)، والتجنب التفاعلي مع الفئات الموصومة (مثل الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية حادة أو أقليات عرقية)، وذلك بقدرة تنبؤية إضافية تجاوزت ما تفسره المقاييس العامة للجمود النفسي (AAQ-II) والمقاييس الصريحة للمواقف النمطية (ΔR² = 0.08 إلى 0.14, p < .01).

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تكييف المقياس والتحقق من صدقه في بيئات ثقافية ولغوية متعددة (مثل النسخ الإسبانية، البرتغالية، والإيطالية، واليابانية)، وأظهرت تحليلات القياس المتعدد المجموعات (Multigroup Invariance) ثباتاً بنيوياً ومقاييسياً عبر الثقافات المختلفة في قياس الاستجابة السلوكية للوصمة.

الثبات

خضع استبيان AAQ-S لاختبارات ثبات متكررة أكدت تمتعه بدرجة عالية جداً من الدقة والاتساق الداخلي والاستقرار الزمني عبر عينات متنوعة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت النسخة الكاملة للمقياس (21 فقرة) معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) إجمالي بلغ 0.88 في العينة المعيارية الأساسية (Levin et al., 2014). تراوحت قيم ألفا للبعدين الفرعيين كالتالي:
    • بُعد الجمود النفسي والاندماج مع الوصمة (Inflexibility / Fusion): α = 0.84 إلى 0.89.
    • بُعد المرونة النفسية والقبول الفاعل (Flexibility / Acceptance): α = 0.80 إلى 0.86.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): بلغت قيمة معامل أوميغا المركب (ω) للدرجة الكلية 0.90، مما يعزز موثوقية الدرجات المستخرجة في الأبحاث والتشخيص.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات التتبع الزمني عبر فترة زمنية فاصلة مدتها 4 أسابيع استقراراً زمنياً ممتازاً لدى العينات الضابطة التي لم تتلقَ تدخلاً (r = 0.79 إلى 0.83, p < .001)، في حين انخفضت الدرجات بشكل حساس ودال لدى المجموعات التي خضعت لتدخلات ACT التدريبية لمكافحة الوصمة، مما يبرز حساسية الأداة لقياس التغير العلاجي.

التحليل العاملي

أُجريت عمليات استكشاف وتوكيد البنية العاملية للمقياس بالاعتماد على أحدث بروتوكولات التحليل السيكومترية باستخدام نماذج المعادلات البنائية (SEM):

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي الأولي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) عن وجود عاملين بارزين يفسران معاً ما نسبته 52.4% من التباين الكلي في الفقرات، مع وجود جذر كامن (Eigenvalue) أعلى من 1 لكلا العاملين (العامل الأول = 6.82، العامل الثاني = 4.18).

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي تفوق النموذج ثنائي العوامل المترابطين (Two-Factor Correlated Model) مقارنة بالنموذج أحادي العامل. جاءت مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit Indices) قوية ومطابقة للمعايير الإحصائية الدولية الصارمة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) = 0.942.
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) = 0.931.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.049 (بفترة ثقة 90% تتراوح بين 0.041 و 0.058).
  • الجذر التربيعي لمتوسط البواقي المعيارية (SRMR) = 0.051.

تراوحت التشبعات العاملية للفقرات على عواملها المحددة (Standardized Factor Loadings) بين 0.51 و 0.84، مع خلو المقياس من أي تشبعات متقاطعة غير مقبولة (Cross-loadings < 0.30).

أداة القياس

توضح النقاط التالية التفاصيل الهيكلية والمنهجية لأداة القياس السيكومترية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس المرونة والجمود النفسي تجاه الوصمة والأحكام المسبقة.
  • الشكل والتصميم: استبيان ورقي أو إلكتروني مكون من 21 عبارة تقريرية.
  • سلم الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يتدرج من:
    1. (1) = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Never true / Strongly disagree).
    2. (2) = نادراً ما ينطبق عليّ (Very seldom true).
    3. (3) = نادراً ما ينطبق (Seldom true).
    4. (4) = ينطبق عليّ أحياناً (Sometimes true).
    5. (5) = ينطبق عليّ في كثير من الأحيان (Frequently true).
    6. (6) = ينطبق عليّ تقريباً دائماً (Almost always true).
    7. (7) = ينطبق عليّ دائماً تماماً (Always true / Strongly agree).
  • قواعد تصحيح الدرجات:
    • يحتوي المقياس على درجات مباشرة للفقرات التي تمثل الجمود النفسي والتجنب والاندماج المعرفي.
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُعكس درجات فقرات بُعد المرونة النفسية والقبول (الفقرات: 8، 9، 10، 11، 12، 13، 17، 18، 19، 21) عند حساب الدرجة الكلية للجمود النفسي (حيث تتحول الدرجة 1 إلى 7، و2 إلى 6… وهكذا).
    • يمكن استخراج درجتين فرعيتين مستقلتين: درجة الجمود النفسي (Psychological Inflexibility Subscale) ودرجة المرونة النفسية (Psychological Flexibility Subscale)، أو جمعها بعد عكس الفقرات المناسبة لاستخراج درجة كلية واحدة تمثل الجمود النفسي العام تجاه الوصمة.
  • مدى الدرجات الكلية: تتراوح الدرجة الكلية المركبة بين 21 و 147 نقطة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الجمود النفسي، والاندماج المعرفي، والتجنب التجريبي حيال الوصمة.
  • الفئات المستهدفة: البالغون، المراهقون المتأخرون (من عمر 16 سنة فما فوق)، طلاب الجامعات، الممارسون الصحيون، وأفراد المجتمع العام.
  • طريقة التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي أو عبر المنصات الرقمية، ويستغرق استكماله ما بين 5 إلى 8 دقائق.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر استبيان القبول والعمل – وصمة العار (AAQ-S) رسمياً في عام 2014. يتوفر المقياس بموجب مبادئ الوصول المفتوح للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريبية غير التجارية تحت مظلة مجتمع علم السلوك السياقي وجمعية العلوم السلوكية السياقية (ACBS).

  • الرسوم: المقياس مجاني بالكامل (Free of charge) للأغراض البحثية السريرية والأكاديمية.
  • الأذونات والتراخيص: لا يتطلب الاستخدام البحثي إذناً خطياً خاصاً شريطة الإشارة والاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية المنشورة بواسطة (Levin et al., 2014). ومع ذلك، تتطلب التعديلات الجوهرية أو إعادة النشر التجاري أو الدمج في برمجيات ربحية ترخيصاً وتصريحاً رسمياً من المؤلفين الرئيسيين ودار النشر (Elsevier).
  • جهة الحصول على الأداة: تتوفر وثائق المقياس عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لجمعية ACBS أو عبر التواصل الأكاديمي مع د. مايكل ليفين عبر مختبره بجامعة ولاية يوتا.

المراجع

  • Hayes, S. C., Luoma, J. B., Bond, F. W., Masuda, A., & Lillis, J. (2006). Acceptance and commitment therapy: Model, processes and outcomes. Behaviour Research and Therapy, 44(1), 1-25. https://doi.org/10.1016/j.brat.2005.06.006
  • Levin, M. E., Luoma, J. B., Lillis, J., Hayes, S. C., & Vilardaga, R. (2014). The Acceptance and Action Questionnaire – Stigma (AAQ-S): Developing a measure of psychological flexibility with stigmatizing thoughts. Journal of Contextual Behavioral Science, 3(1), 21-26. https://doi.org/10.1016/j.jcbs.2013.11.003
  • Lillis, J., Luoma, J. B., Levin, M. E., & Hayes, S. C. (2010). Measuring weight self-stigma: The Weight Self-Stigma Questionnaire. Obesity, 18(5), 971-976. https://doi.org/10.1038/oby.2009.353
  • Luoma, J. B., Kohlenberg, B. S., Hayes, S. C., Bunting, K., & Rye, A. K. (2008). Reducing self-stigma in substance abuse through Acceptance and Commitment Therapy: A randomized controlled trial. Addictive Behaviors, 33(11), 1495-1507. https://doi.org/10.1016/j.addbeh.2008.07.001
  • Masuda, A., Hayes, S. C., Fletcher, L. B., Seignourel, P. J., Bunting, K., Herbst, S. A., … & Lillis, J. (2007). The impact of Acceptance and Commitment Training and education on stigma toward people with psychological disorders. Behaviour Research and Therapy, 45(11), 2764-2772. https://doi.org/10.1016/j.brat.2007.05.008
  • Wegner, D. M. (1994). Ironic processes of mental control. Psychological Review, 101(1), 34-52. https://doi.org/10.1037/0033-295X.101.1.34

فقرات المقياس

فيما يلي نص الفقرات الإنجليزية الأصلية لاستبيان القبول والعمل – وصمة العار (AAQ-S) دون أي ترجمة أو تعديل لفظي، وفقاً للنسخة المعيارية المعتمدة (Levin et al., 2014):

Instructions: Below is a list of statements. Please rate how true each statement is for you by selecting a number from 1 to 7.

  1. I try to suppress thoughts that are prejudice or discriminatory.
  2. When I have a prejudiced thought, I try to convince myself it’s not true.
  3. It is important to me that I do not have prejudiced thoughts about other people.
  4. If I realize I have treated someone unfairly because of their background, I feel like a bad person.
  5. I worry about what other people will think if they knew some of the negative thoughts I have about other groups.
  6. When I have an unfair bias toward a group of people, I try to get rid of it immediately.
  7. My biased thoughts cause me a lot of distress.
  8. I am able to acknowledge my prejudices without letting them guide my behavior.
  9. Having biased thoughts does not stop me from treating people with respect.
  10. I can have a judgmental thought about someone from another group and still treat them kindly.
  11. I am open to noticing my negative stereotypes without acting on them.
  12. It’s okay to have stereotypes as long as they don’t control how I treat others.
  13. I can accept having an unfair judgment without needing to fix or hide it.
  14. I try hard to avoid situations that might bring up my prejudices.
  15. I feel guilty when I catch myself having a biased reaction.
  16. When I feel prejudiced against someone, I try to distract myself so I won’t think about it.
  17. I can feel uncomfortable around different groups and still choose to engage with them.
  18. I am willing to face my own biases in order to be a more egalitarian person.
  19. My values about equality matter more to me than whether I have prejudiced thoughts.
  20. I spend a lot of energy trying to control my thoughts about minority groups.
  21. I can let a discriminatory thought come and go without fighting it.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 29). استبيان القبول والعمل – وصمة العار (AAQ-S). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/acceptance-and-action-questionnaire-stigma-aaq-s/
looti, Mohammed. “استبيان القبول والعمل – وصمة العار (AAQ-S).” عرب سايكلوجي, 29 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/acceptance-and-action-questionnaire-stigma-aaq-s/.
looti, Mohammed. “استبيان القبول والعمل – وصمة العار (AAQ-S).” عرب سايكلوجي. أغسطس 29, 2026. https://arabpsychology.com/scales/acceptance-and-action-questionnaire-stigma-aaq-s/.