القياس النفسي التربويمقاييس الشخصيةمقاييس القلق

اختبار قلق الإنجاز

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لاختبار قلق الإنجاز (AAT) لألبيرت وهابر، متضمناً البنية ثنائية البعد (القلق الميسر والقلق المعطل)، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد اختبار قلق الإنجاز (Achievement Anxiety Test – AAT) الذي طوّره الباحثان ريتشارد ألبيرت ورالف نورمان هابر (Alpert & Haber, 1960) علامة فارقة في القياس النفسي والتربوي؛ إذ أعاد صياغة البنية المفاهيمية لظاهرة قلق الاختبار عبر تفكيكها إلى نمطين وظيفيين متمايزين ومستقلين متعامدين، بدلاً من التعامل معها كمتغير أُحادي البعد ذي أثر سلبي محض. يتمثل البعد الأول في القلق الميسر (Facilitating Anxiety)، وهو استثارة انفعالية ودافعية وظيفية تحفز الطاقة الذهنية والتركيز وتعزز الكفاءة الأكاديمية تحت وطأة الضغوط التقييمية. أما البعد الثاني فيتمثل في القلق المعطل (Debilitating Anxiety)، وهو استجابة عصابية تتجلى في التشتت المعرفي، والاجترار الذهني، والاضطراب الفسيولوجي، مما يعيق استرجاع المعلومات ويؤدي إلى تدهور الأداء الأكاديمي.

يتألف المقياس في صورته المعيارية الأساسية من مقياسين فرعيين مستقلين يشملان تسع عشرة فقرة تقييمية (9 فقرات للقلق الميسر و10 فقرات للقلق المعطل)، وتُدمج ضمن استبانة أوسع تضم 26 فقرة تشمل فقرات حشو وتشتيت (Filler Items) لتحييد التحيزات الاستجابية ورغبة المجيب في التوافق الاجتماعي. يُدار المقياس عبر مقياس ليكرت خماسي النقاط تتراوح خياراته بحسب صياغة الفقرة لتقييم التكرار والشدة (مثل: من “أبداً” إلى “دائماً”). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة؛ حيث أظهرت الدراسات التأسيسية واللاحقة معاملات اتساق داخلي مرتفعة تراوحت بين 0.83 و0.89 لبُعد القلق المعطل، وبين 0.75 و0.85 لبُعد القلق الميسر، بالإضافة إلى استقرار زمني عبر إعادة الاختبار بلغ 0.87 و0.83 على التوالي. كما برهن المقياس على صدق تنبؤي فائق وتفوق إحصائي جوهري على المقاييس أحادية البعد السابقة له في التنبؤ بالمعدل التراكمي (Grade Point Average – GPA) والأداء في اختبارات التحصيل الموضوعية، ما يجعله ركيزة كلاسيكية لا غنى عنها في الإرشاد الطلابي والبحوث النفسية والتربوية المعاصرة.

2. الكلمات المفتاحية

اختبار قلق الإنجاز، القلق الميسر، القلق المعطل، قلق الاختبار، التحصيل الأكاديمي، القياس النفسي، ريتشارد ألبيرت، رالف هابر، الاستثارة الانفعالية، التقييم التربوي، الصدق التنبؤي، الاتساق الداخلي، النماذج ثنائية البعد للقلق.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس من قِبل باحثين بارزين في علم النفس المعرفي والإكلينيكي بجامعة ستانفورد (Stanford University):

  • ريتشارد ألبيرت (Richard Alpert, Ph.D.): باحث وأستاذ مساعد سابق في علم النفس والتربية بجامعة هارفارد وجامعة ستانفورد. اشتهر لاحقاً بأبحاثه المعمقة حول الوعي والسلوك الإنساني والتطبيقات العيادية لعلم النفس التنموي.
  • رالف نورمان هابر (Ralph Norman Haber, Ph.D.): أستاذ فخري لعلم النفس في جامعة روتشستر وجامعة إلينوي في شيكاغو. يُعد من الرواد العالميين في مجال الإدراك البصري، والذاكرة المعرفية، والمعالجة الحسية للمعلومات، ونمذجة السلوك تحت الضغط.

4. الغرض

نشأ اختبار قلق الإنجاز لسد فجوة منهجية ونظرية حادة سادت أبحاث القياس النفسي في منتصف القرن العشرين؛ إذ كانت الأدوات السائدة آنذاك—وعلى رأسها مقياس ماندلر وساراسون لقلق الاختبار (Mandler-Sarason Test Anxiety Questionnaire – TAQ)—تنطلق من افتراض مسبق غير دقيق مؤداه أن القلق متغير متصل أُحادي البعد يؤدي حتماً وبالضرورة إلى إعاقة الأداء الإنساني والتدهور المعرفي. ومع ذلك، لاحظ الباحثون التربويون والإكلينيكيون تكرار ظاهرة استثنائية: فئة ليست بالقليلة من الطلاب يُظهرون مستويات مرتفعة من القلق والتوتر الفسيولوجي والاستثارة قبل الاختبارات، ومع ذلك يُحققون نتائج أكاديمية متفوقة وتتحسن قدراتهم على المعالجة الفكرية تحت وطأة الضغط النفسي الحاد.

بناءً على هذه المشاهدات، تحدد الغرض الجوهري لاختبار AAT في تفكيك هذا التناقض المفاهيمي عبر تقديم أداة تشخيصية وبحثية دقيقة تقيس مسارين مستقلين لقلق الإنجاز في السياقات الأكاديمية والمهنية. يتفرع هذا الغرض إلى عدة تطبيقات رئيسية:

  • التطبيقات التشخيصية والإرشادية: يُستخدم المقياس في مراكز التوجيه والإرشاد النفسي الجامعي لتحديد طبيعة المشكلة لدى الطلاب المتعثرين أكاديمياً؛ إذ يُمكن للمرشدين التمييز بين الطلاب الذين يعانون من طغيان “القلق المعطل” الذي يشل الوظائف التنفيذية، وأولئك الذين يعانون من انخفاض “القلق الميسر” وافتقارهم للدافعية التنافسية المحفزة للتركيز، مما يتيح تصميم برامج علاجية معرفية سلوكية (CBT) مخصصة بدقة لكل حالة.
  • الأبحاث التربوية والمعرفية: يُمثل المقياس متغيراً حاسماً في نمذجة التفاعل بين القلق والقدرة العقلية العامة؛ إذ يساعد الباحثين في دراسة كيفية تأثير استراتيجيات التعلم، والذاكرة العاملة، وإدارة وقت الاختبار على درجات الطلاب في مختلف المراحل التعليمية والتخصصات الأكاديمية الصعبة (مثل كليات الطب والهندسة).
  • التطبيقات التنظيمية والمهنية: يُستفاد من مقياس AAT في تقييم ردود أفعال الموظفين والمهنيين في بيئات العمل عالية الضغوط (كالملاحة الجوية، والخدمات الطبية الطارئة، وإدارة الأزمات المالية)، بهدف الكشف عن الأفراد الذين يعملون بكفاءة فائقة تحت الضغط العالي ومساعدتهم في التكيف المهني المستدام.

5. البناء النفسي

يرتكز اختبار قلق الإنجاز على تفكيك بنية القلق الأكاديمي إلى بُعدين نفسيين مستقلين orthogonal وغير متبادلين حصراً، ما يعني أن درجات الفرد على أحد البعدين لا تحدد آلياً ولا تتنبأ ميكانيكياً بدرجته على البعد الآخر؛ حيث يُمكن لطالب ما أن يتمتع بمستويات عالية من كلا النمطين أو مستويات منخفضة منهما معاً، أو ارتفاع أحدهما دون الآخر. وتتجسد هذه الأبعاد في:

1. بُعد القلق الميسر (Facilitating Anxiety)

يُعرّف هذا البعد بأنه الاستجابة التكيفية والتحفيزية التي تنشط الجهاز العصبي في مواجهة الموقف التقييمي الضاغط، محولةً التوتر إلى طاقة موجهة نحو الإنجاز والتركيز الذهني وحل المشكلات المعقدة. لا يُنظر إلى القلق هنا كمرض أو اعتلال، بل كمحرك دافعي للتيقظ والانتباه. يتجلى هذا البناء عبر عدة مظاهر سلوكية ومعرفية مقاسة داخل فقرات الاختبار التسع المخصصة لهذا البعد، وتشمل:

  • تحسن الكفاءة المعرفية تحت وطأة الأهمية والضغط: كما يتضح في الفقرة (2): “أعمل بأقصى درجات الفعالية تحت الضغط، كأن تكون المهمة ذات أهمية بالغة”، والفقرة (18): “كلما زادت أهمية الامتحان أو الاختبار، كلما بدا أدائي أفضل”.
  • التركيز الحصري ومقاومة المشتتات: القدرة على الدخول في حالة تدفق ذهني وعزل الشواغل المحيطة بمجرد بدء الموقف التقييمي، مثل الفقرة (9): “عندما أبدأ الاختبار، لا شيء يقدر على تشتيت انتباهي”، والفقرة (6): “بينما قد أكون (أو لا أكون) متوتراً قبل أداء الامتحان، فبمجرد أن أبدأ، يبدو أنني أنسى الشعور بالتوتر”.
  • التحدي الإيجابي والقدرة على المعالجة السريعة: الاستمتاع بالصعوبة والقدرة على استغلال الوقت الحرج بفاعلية، كما في الفقرة (16): “أستمتع بخوض اختبار صعب أكثر من استمتاعي باختبار سهل”، والفقرة (15) التي تقيس القدرة على المذاكرة واسترجاع المعلومات بكفاءة في اللحظات الأخيرة قبل الاختبار.

2. بُعد القلق المعطل (Debilitating Anxiety)

يمثل هذا البعد الاستجابة غير التكيفية والمعوقة للقلق، حيث يتم استهلاك الموارد الذهنية وسعة الذاكرة العاملة في معالجة التهديد المدرك والخوف من الإخفاق والتبعات الاجتماعية السلبية، بدلاً من تكريسها لحل المهام الاختبارية. يتضمن هذا البناء النفسي عشر فقرات رئيسية تعكس المكونات الآتية:

  • التعطيل المباشر للأداء والانسداد الذهني (Mental Blanking): العجز المفاجئ عن استرجاع الحقائق والمعلومات المخزنة برغم معرفتها التامة، كما في الفقرة (7): “أثناء الامتحانات، أتوقف تماماً أمام أسئلة أعرف إجاباتها، على الرغم من أنني قد أتذكرها بمجرد انتهاء الامتحان”، والفقرة (11): “أجد أن ذهني يصبح فارغاً تماماً في بداية الاختبار، ويستغرق الأمر بضع دقائق قبل أن أتمكن من التفكير السليم”.
  • العلاقة العكسية بين الأهمية وجودة الأداء: الانحدار الحاد في مستوى الطالب كلما ازدادت حساسية الاختبار، كما توضحه الفقرة (5): “كلما زادت أهمية الامتحان، كلما بدا أدائي أسوأ”، والفقرة (1): “التوتر أثناء خوض الامتحان يمنعني من الأداء الجيد”.
  • تآكل المعالجة المعرفية السريعة والإنهاك الانفعالي: الارتباك أمام الأسئلة وصعوبة الفهم من القراءة الأولى نتيجة تشوش الانتباه، مثل الفقرة (17): “أجد نفسي أقرأ أسئلة الامتحان دون أن أفهمها، ويجب عليّ إعادة قراءتها لتصبح ذات معنى”، والفقرة (13): “أكون متعباً للغاية من كثرة القلق بشأن الامتحان، لدرجة أنني أجد نفسي غير مبالٍ تقريباً بجودة أدائي بحلول وقت بدء الاختبار”.

6. الإطار النظري

ينبثق اختبار قلق الإنجاز تاريخياً ومفاهيمياً من تزاوج رصين بين مدرستين نفسيتين: نظرية الدافع وسعة الحافز (Drive Theory) المنبثقة عن مدرسة هول وسبنس (Hull-Spence Drive Theory)، وقانون يركيز-دودسون (Yerkes-Dodson Law) الكلاسيكي لتنظيم العلاقة بين الاستثارة والأداء الإنساني.

في أواخر الخمسينيات، اعتمد علماء النفس على فرضية كينيث سبنس التي اعتبرت القلق دافعاً عاماً غير نوعي يزيد من قوة كل العادات السلوكية المهيأة في الموقف؛ فإذا كانت الاستجابة الصحيحة هي السائدة، فإن القلق يعزز الأداء، بينما إذا كانت المهمة صعبة وتتطلب استجابات معقدة لم تتأصل بعد كعادات راسخة، فإن القلق يؤدي إلى تنشيط الاستجابات غير الصحيحة المتنافسة، مما يفضي إلى الفشل الأكاديمي. أدرك ألبيرت وهابر (Alpert & Haber, 1960) أن هذا التفسير يظل قاصراً ما لم يتم التمييز الفارق بين نوعين من المنبهات والاستجابات الداخلية لدى الفرد:

  1. استجابات موجهة للمهمة (Task-Directed Responses): استجابات سلوكية وعقلية ينشطها القلق الإيجابي لتوجيه الفرد نحو تعبئة جهده، والتركيز الحاد على ورقة الاختبار، ومقاومة التشتت الخارجي.
  2. استجابات غير موجهة للمهمة (Task-Irrelevant Responses): استجابات تتولد بفعل القلق السلبي، وتتضمن الاجترار الذاتي، والخوف من الفشل، وملاحظة خفقان القلب وتصبب العرق، مما يمتص الانتباه الواعي ويشتت الذهن بعيداً عن جوهر الاختبار.

كما يتصل المقياس اتصالاً وثيقاً بالمنظور المعرفي الذي طُوّر لاحقاً على يد إيروين ساراسون وتشارلز سبيلبيرغر (Charles Spielberger)؛ حيث يرى أن الأثر التيسيري أو التعطيلي للقلق لا يعتمد فقط على مقدار الاستثارة الفسيولوجية الذاتية، بل على التقييم المعرفي (Cognitive Appraisal) الذي يجريه الطالب للموقف؛ فإذا قُيِّم الاختبار بوصفه “تحدياً” يُستثار القلق الميسر وتتحفز طاقات المجابهة، أما إذا قُيِّم الاختبار بوصفه “تهديداً وجودياً” لكفاءة الذات، فإن القلق المعطل هو الذي يهيمن ويدفع نحو سلوكيات الهروب والانسداد الذهني.

7. الصدق

خضع اختبار قلق الإنجاز لتحققات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتعه بدرجات صدق استثنائية عبر نماذج قياسية متعددة:

1. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أجرى ألبيرت وهابر في دراستهما الرائدة عام 1960 مقارنات إحصائية صارمة للتنبؤ بالمعدلات الأكاديمية التراكمية (GPA) لطلاب الجامعات ودرجاتهم في المقررات التخصصية (مثل الرياضيات، وعلم النفس، واللغات). أظهرت النتائج تفوقاً إحصائياً مبهراً للنموذج ثنائي البعد على المقاييس الأحادية؛ حيث ارتبط مقياس القلق المعطل عكسياً وبدلالة إحصائية قوية بالأداء الأكاديمي بقيم تراوحت بين r = -0.35 وr = -0.44 (p < .001)، بينما ارتبط مقياس القلق الميسر إيجابياً بالأداء الأكاديمي بقيم تراوحت بين r = +0.33 وr = +0.40 (p < .001). وعند دمجهما في معادلة انحدار خطي متعدد، قفز معامل الارتباط المتعدد إلى R = 0.63، وهو رقم قياسي غير مسبوق في الأدبيات التربوية لتلك الحقبة يفسر ما يقارب 40% من التباين في الأداء الأكاديمي بمفرده.

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أكدت الدراسات أن العلاقة الارتباطية بين المقياسين الفرعيين الداخليين (الميسر والمعطل) ضعيفة إلى معتدلة سالبة، وتتراوح عادة بين r = -0.36 وr = -0.48، مما يثبت أنهما يقيسان مفهومين منفصلين وليس قطبين متناقضين لنفس الظاهرة الأحادية. كما برهنت اختبارات الصدق التقاربي على ارتباط مقياس القلق المعطل ارتباطاً وثيقاً مع مقياس ساراسون لقلق الاختبار (TAQ) بقيم بلغت r = 0.64، ومقياس تايلور للقلق الصريح (Taylor Manifest Anxiety Scale) بقيم بلغت r = 0.53، في حين لم يظهر مقياس القلق الميسر ارتباطات دالة مع مقاييس القلق المرضي العام، مما يؤكد تمايزه النوعي كطاقة دافعية مختصة بمواقف الإنجاز الأكاديمي.

8. الثبات

حظي اختبار قلق الإنجاز بمؤشرات ثبات واستقرار متينة للغاية جرى توثيقها عبر أجيال متتابعة من العينات الطلابية الجامعية والمهنية:

1. معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

حساب معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عبر دراسات متنوعة كشف عن تجانس داخلي صلب لبنود كل مقياس فرعي:

  • مقياس القلق المعطل (10 فقرات): تراوحت معاملات ألفا له تاريخياً بين 0.83 و 0.89 في الدراسات الجامعية الكبرى، مما يثبت التلاحم الإحصائي لبنوده في رصد أعراض التعطيل الذهني والانفعالي.
  • مقياس القلق الميسر (9 فقرات): تراوحت معاملات ألفا بين 0.75 و 0.85، وهي مستويات موثوقية عالية جداً لمقياس موجز يتناول جوانب انفعالية وسلوكية مركبة.

2. ثبات الاستقرار عبر الزمن / إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت بيانات إعادة تطبيق الاختبار (Test-Retest) استقراراً مدهشاً عبر فترات زمنية متباعدة تراوحت بين 4 أسابيع إلى فصل دراسي كامل (10 أسابيع). في العينة الأصلية لألبيرت وهابر، بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار لمقياس القلق المعطل r = 0.87، بينما بلغ لمقياس القلق الميسر r = 0.83. تشير هذه الدرجات الفائقة إلى أن ما يقيسه الاختبار يُمثل “سمة” (Trait) مستقرة نسبياً في البنية الشخصية للطالب حيال مواقف التقييم، وليست مجرد “حالة” (State) عابرة متقلبة تتبدل عشوائياً بين أسبوع وآخر.

9. التحليل العاملي

أُخضع المقياس للتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) عبر عشرات الدراسات النفسية المستقلة، وأكدت النتائج بشكل قاطع صمود البنية ثنائية العامل المستقلة.

نتائج استخلاص العوامل وتشبعات البنود

عند إجراء التحليل العاملي باستخدام تدوير فاريمكس المتعامد (Varimax Orthogonal Rotation) وتدوير بروماكس المائل، برز بوضوح عاملان رئيسيان يستحوذان على النسبة الكبرى من التباين الكلي المفسر:

  • العامل الأول (القلق المعطل – Debilitating Factor): تشبعت عليه الفقرات (1، 3، 4، 5، 7، 11، 13، 14، 17، 19) بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.52 و 0.78، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معتبرة على العامل الآخر (جميعها أقل من 0.20).
  • العامل الثاني (القلق الميسر – Facilitating Factor): تشبعت عليه الفقرات (2، 6، 8، 9، 10، 12، 15، 16، 18) بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.48 و 0.74.

وفي دراسات التحليل العاملي التوكيدي المعاصرة، أظهر نموذج العاملين المستقلين مطابقة إحصائية ممتازة للبيانات بمؤشرات ملاءمة مقبولة دولياً، حيث سجل مؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.94)، ومؤشر توكر-لويس (TLI > 0.92)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.055)، متفوقاً تفوقاً حاسماً على نموذج العامل الأحادي الذي سقط تماماً في اختبارات الملاءمة السيكومترية.

10. أداة القياس

تتمتع أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) ورقي أو رقمي مخصص للمراهقين والبالغين في السياقات الأكاديمية والمهنية.
  • تنسيق الأداة وعدد الفقرات: تتألف الأداة التشخيصية الفعالة من 19 فقرة مقسمة إلى مقياسين فرعيين، يتم تضمينها عادةً ضمن استبانة من 26 فقرة تحوي 7 فقرات حشو وتشتيت (Filler Items) لتحييد أثر التخمين والرغبة الاجتماعية.
  • مقياس القلق الميسر (Facilitating Anxiety Scale): يضم 9 فقرات، ويتراوح المدى الإجمالي للدرجة عليه من 9 إلى 45 نقطة.
  • مقياس القلق المعطل (Debilitating Anxiety Scale): يضم 10 فقرات، ويتراوح المدى الإجمالي للدرجة عليه من 10 إلى 50 نقطة.
  • خيارات الاستجابة والتدريج: تُعرض كل فقرة مع مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert Scale) تتطابق صياغته الدلالية بدقة مع محتوى السؤال (من حيث التكرار: أبداً إلى دائماً، أو من حيث الصدق الذاتي).
  • قواعد التصحيح والمفتاح الرقمي (Scoring Rules):
    • فقرات القلق الميسر الموجهة مباشرة (2، 6، 9، 15، 16، 18): تُصحح وفق الترتيب: a = 5، b = 4، c = 3، d = 2، e = 1.
    • فقرات القلق الميسر المعكوسة في البدائل (8، 10، 12): تُصحح وفق الترتيب المعاكس: a = 1، b = 2، c = 3، d = 4، e = 5.
    • فقرات القلق المعطل ذات الترتيب العكسي للبدائل (1، 5، 7، 11، 14): تُصحح وفق الترتيب: a = 5، b = 4، c = 3، d = 2، e = 1.
    • فقرات القلق المعطل ذات الترتيب المباشر للبدائل (3، 4، 13، 17، 19): تُصحح وفق الترتيب: a = 1، b = 2، c = 3، d = 4، e = 5.
  • تفسير النتائج: تُحسب درجة كل مقياس فرعي بصورة مستقلة تماماً، ولا يجوز إطلاقاً جمع درجات المقياسين للحصول على درجة كلية موحدة؛ فالدرجة المرتفعة على الميسر تعكس كفاءة الاستثارة والدافعية الإنجازية، في حين تعكس الدرجة المرتفعة على المعطل هشاشة التنظيم الذاتي وقابلية التدهور تحت الضغط.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1960م في مجلة علم النفس المرضي والاجتماعي (Journal of Abnormal and Social Psychology).
  • حقوق الملكية الفكرية: نُشرت الدراسة في الأصل تحت مظلة جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA). يُعد المقياس حالياً جزءاً من التراث السيكومتري الكلاسيكي المتاح للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريسية دون مقابل مالي (Open for non-commercial academic research).
  • سياسة الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في المنظومات التجارية الربحية، أو برامج التقييم الوظيفي المهني واسعة النطاق، مراجعة الناشر الأصلي وتوافر ترخيص رسمي أو الرجوع إلى الدلائل القياسية السريرية مثل (Fischer & Corcoran, 2007).

12. المراجع

  • Alpert, R., & Haber, R. N. (1960). Anxiety in academic achievement situations. The Journal of Abnormal and Social Psychology, 61(2), 207–215. https://doi.org/10.1037/h0045464
  • Covington, M. V., & Omelich, C. L. (1987). “I knew it cold before the exam”: A test of the anxiety-blockage hypothesis. Journal of Educational Psychology, 79(4), 393–400. https://doi.org/10.1037/0022-0663.79.4.393
  • Fischer, J., & Corcoran, K. J. (2007). Measures for clinical practice and research: A sourcebook (4th ed., Vol. 2: Instruments for adults, pp. 18–21). Oxford University Press.
  • Mandler, G., & Sarason, S. B. (1952). A study of anxiety and learning. The Journal of Abnormal and Social Psychology, 47(2), 166–173. https://doi.org/10.1037/h0062855
  • Sarason, I. G. (1984). Stress, anxiety, and cognitive interference: Reactions to tests. Journal of Personality and Social Psychology, 46(4), 929–938. https://doi.org/10.1037/0022-3514.46.4.929
  • Spielberger, C. D. (1980). Preliminary professional manual for the Test Anxiety Inventory (TAI). Consulting Psychologists Press.
  • Zeidner, M. (1998). Test anxiety: The state of the art. Springer Science & Business Media. https://doi.org/10.1007/978-1-4899-1971-7

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
  1. Nervousness while taking an exam or test hinders me from doing well.
    Options: Always, Often, Sometimes, Rarely, Never
  2. I work most effectively under pressure, as when the task is very important.
    Options: Always, Usually, Sometimes, Hardly ever, Never
  3. In a course where I have been doing poorly, my fear of a bad grade cuts down my efficiency.
    Options: Never, Hardly ever, Sometimes, Usually, Always
  4. When I am poorly prepared for an exam or test, I get upset, and do less well than even my restricted knowledge should allow.
    Options: This never happens to me, This hardly ever happens to me, This sometimes happens to me, This often happens to me, This practically always happens to me
  5. The more important the examination, the less well I seem to do.
    Options: Always, Usually, Sometimes, Hardly ever, Never
  6. While I may (or may not) be nervous before taking an exam, once I start, I seem to forget to be nervous.
    Options: I always forget, Usually, Sometimes, I often feel some nervousness, I am always nervous during an exam
  7. During exams or tests, I block on questions to which I know the answers, even though I might remember them as soon as the exam is over.
    Options: This always happens to me., This often happens to me., This sometimes happens to me., This hardly ever happens to me., I never block on questions to which I know the answers.
  8. Nervousness while taking a test helps me do better.
    Options: It never helps., It usually doesn’t help., Now and then it helps., It generally helps me a little., It often helps.
  9. When I start a test, nothing is able to distract me.
    Options: This is always true of me., This is often true of me., This is sometimes true of me., This is hardly ever true of me., This is never true of me.
  10. In courses in which the total grade is based mainly on “one” exam, I seem to do better than other people.
    Options: Never, Hardly ever, Sometimes, Usually, Always
  11. I find that my mind goes blank at the beginning of an exam, and it takes me a few minutes before I can function.
    Options: I almost always blank out at first., I usually blank out at first., I sometimes blank out at first., I hardly ever blank out first., I never blank out first.
  12. I look forward to exams.
    Options: Never, Hardly ever, Sometimes, Usually, Always
  13. I am so tired from worrying about an exam, that I find I almost don’t care how well I do by the time I start the test.
    Options: I never feel this way., I hardly ever feel this way., I sometimes feel this way., I often feel this way., I almost always feel this way.
  14. Time pressure on an exam causes me to do worse than the rest of the group under similar conditions.
    Options: Time pressure always seems to make me do worse on an exam than others, Time pressure often seems to make me do worse on an exam than others., Time pressure sometimes seems to make me do worse on an exam than others, Time pressure hardly ever seems to make me do worse on an exam than others., Time pressure never seems to make me do worse on an exam than others.
  15. Although “cramming” under pre examination tension is not effective for most people, I find that if the need arises, I can learn material immediately before an exam, even under considerable pressure, and successfully retain it to use on the exam.
    Options: I am always able to use the “crammed” material successfully., I am usually able to use the “crammed” material successfully., I sometimes can use the “crammed” material successfully., I hardly ever use the “crammed” material successfully, I am never able to use the “crammed” material successfully.
  16. I enjoy taking a difficult exam more than an easy one.
    Options: Always, Often, Sometimes, Rarely, Never
  17. I find myself reading exam questions without understanding them, and I must go back over them so that they will make sense.
    Options: Never, Hardly ever, Sometimes, Usually, Always
  18. The more important the exam or test, the better I seem to do.
    Options: This is true of me., This is true of me much of the time., This is sometimes true of me., This is rarely true of me., This is not true of me.
  19. When I don’t do well on difficult items at the beginning of an exam, it tends to upset me so that I block on even easy questions later on.
    Options: This never happens to me, This very rarely happens to me., This sometimes happens to me., This frequently happens to me., This almost always happens to me.
  20. I enjoy playing practical jokes.
    Options: 1= Almost never, 2=Rarely, 3=Occasionally, 4=Often, 5=Almost always
  21. I enjoy taking a difficult exam more than an easy one.
    Options: 1= Almost never, 2=Rarely, 3=Occasionally, 4=Often, 5=Almost always
  22. I tell the instructors in my classes my feelings about how they conduct their classes.
    Options: 1= Almost never, 2=Rarely, 3=Occasionally, 4=Often, 5=Almost always
  23. I find myself reading exam questions without understanding them, and I must go back over them so that they will make sense.
    Options: 1= Almost never, 2=Rarely, 3=Occasionally, 4=Often, 5=Almost always
  24. The more important the exam or test, the better I seem to do.
    Options: 1= Almost never, 2=Rarely, 3=Occasionally, 4=Often, 5=Almost always
  25. I find myself wishing that I could get a decently paying job instead of being a student.
    Options: 1= Almost never, 2=Rarely, 3=Occasionally, 4=Often, 5=Almost always
  26. When I don’t do well on a difficult item at the beginning of an exam, it tends to upset me so that I block on even easy questions later on.
    Options: 1= Almost never, 2=Rarely, 3=Occasionally, 4=Often, 5=Almost always

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). اختبار قلق الإنجاز. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/achievement-anxiety-test/
looti, Mohammed. “اختبار قلق الإنجاز.” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/achievement-anxiety-test/.
looti, Mohammed. “اختبار قلق الإنجاز.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/achievement-anxiety-test/.