القياس النفسي والتربويمقاييس نفسية

مقياس دافعية الإنجاز

دليل أكاديمي شامل حول مقياس دافعية الإنجاز (AMS): الإطار النظري لماكليلاند وأتكينسون، الخصائص السيكومترية للصدق والثبات، معايير التفسير وفقرات الاختبار الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 20 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 20 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس دافعية الإنجاز (Achievement Motivation Scale – AMS) أحد الأدوات السيكومترية البارزة المُصممة لتقييم الحاجة الفردية للإنجاز (Need for Achievement – n Ach)، وهي سمة دافعية جوهرية تُحدد الكيفية التي يوجّه بها الأفراد طاقاتهم وسلوكياتهم نحو تحقيق التميز والتفوق ومواجهة التحديات المعقدة. تم تطوير هذا المقياس في سياق الأبحاث النفسية والتربوية (Shah, 1988)، ارتكازاً على النماذج النظرية الرائدة لديفيد ماكليلاند (David McClelland) وجون أتكينسون (John William Atkinson). يتألف المقياس في صورته المعيارية المعتمدة هنا من 22 فقرة تقرير ذاتي، تعتمد نسق استجابة ثنائي القطب («صواب» [True] أو «خطأ» [False])، مما يجعله أداة مسحية عالية الكفاءة وسريعة التطبيق، ومثالية للتقييم الإكلينيكي، والتوجيه المهني، والبيئات المدرسية والأكاديمية، فضلاً عن بحوث السلوك التنظيمي.

يقيس المقياس مجموعة من الأبعاد السلوكية والمعرفية المرتبطة بالحاجة للإنجاز، ومن أبرزها: التوجه نحو المبادرة والمخاطرة المحسوبة، والاستقلالية في اتخاذ القرار والمسؤولية الشخصية عن النتائج، والتنافسية الموجهة نحو الهدف، والدافعية الداخلية مقابل الاتكال على الحظ والظروف الخارجية، وفاعلية التخطيط المستقبلي وإدارة الوقت. من الناحية السيكومترية، أظهرت الدراسات التقييمية للمقياس مستويات استقرار واتساق داخلي متينة؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.74 و0.83 في العينات الطلابية والمهنية، كما بيّنت اختبارات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest) معاملات موثوقية تجاوزت 0.78 عبر فترات زمنية متباعدة. علاوة على ذلك، كشفت تحليلات الصدق التلازمي والتقاربي والتمايزي عن ارتباطات دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومعدلات التحصيل الأكاديمي، والكفاءة الذاتية المدركة، والمبادرة الريادية، مما يؤكد صرامته المنهجية وقيمته التطبيقية الراسخة.

2. الكلمات المفتاحية

دافعية الإنجاز، مقياس دافعية الإنجاز، الحاجة للإنجاز، ديفيد ماكليلاند، جون أتكينسون، القياس النفسي، التوجيه المدرسي والمهني، السلوك التنافسي، الاستقلالية الذاتية، السيكومترية.

3. المؤلفون

تم تطوير وتكييف هذه النسخة من مقياس دافعية الإنجاز من قِبل الباحثة الأكاديمية الدكتورة بينا شاه (Dr. Beena Shah)، الأستاذة والباحثة في مجالات القياس النفسي والتربوي، ونُشرت دراستها التأسيسية للمقياس في المجلة الهندية للقياس النفسي والتربية (Indian Journal of Psychometry & Education، 1988). ارتبطت أبحاث الدكتورة شاه بالعديد من كليات التربية وأقسام العلوم السلوكية في الجامعات الهندية، مع التركيز المكثف على سيكولوجية التعلّم، وقياس المتغيرات الوجدانية والدافعية، وتطوير الأدوات المعيارية التي تلائم البيئات التعليمية والتوجيهية المتنوعة.

استند التطوير البنائي للمقياس كذلك إلى المساهمات النظرية والتجريبية الكلاسيكية لكل من ديفيد ماكليلاند (David C. McClelland) بجامعة هارفارد، وجون و. أتكينسون (John W. Atkinson) بجامعة ميشيغان، اللذين وضعا الأسس التجريبية لتحليل المحتوى النفسي للدوافع البشرية، ومهدا الطريق لتحويل النماذج الإسقاطية (مثل اختبار تفهم الموضوع TAT) إلى مقاييس تقرير ذاتي موضوعية ودقيقة قابلة للتطبيق الكمي الواسع.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس دافعية الإنجاز في توفير أداة قياس كمية موضوعية ومقننة تُمكّن الباحثين، والمرشدين النفسيين، والأخصائيين المهنيين، والإداريين في المؤسسات التربوية والصناعية من تقييم البنية الدافعية الكامنة وراء سعي الأفراد نحو بلوغ مراتب التفوق والإتقان. يُلبي المقياس حاجة ماسة في ميدان الإرشاد النفسي والتوجيه؛ إذ تشير الأدبيات الإرشادية إلى أن نجاح التدخلات العلاجية والسلوكية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بدافعية العميل (Client’s Motivation)، ولا سيما دافعية الإنجاز التي تُحدد استعداده لبذل الجهد، ومقاومة الإحباط، وتحمل مشقة التغيير السلوكي وتجاوز التحديات النفسية.

في البيئات التعليمية والأكاديمية، يُستخدم المقياس لتشخيص الطلاب الذين يعانون من انخفاض الدافعية أو متلازمة التراجع الأكاديمي غير المبرر بقدراتهم العقلية (Underachievement). يُسهم التطبيق المبكر للمقياس في تصميم برامج تدريبية متخصصة لرفع الدافعية للإنجاز (Achievement Motivation Training Programs)، وتدريب الطلاب على استراتيجيات التفكير الإنجازي، ووضع الأهداف الذكية القابلة للقياس، وتعديل العزو السببي (Attributional Retraining) لربط النجاح بالمجهود والمثابرة بدلاً من الحظ أو العوامل الخارجية القاهرة. كما يُساعد المرشدين المدرسين على تصنيف الطلاب وتخصيص الدعم النفسي والتربوي وفقاً لدرجاتهم الدافعية الفردية.

أما في بيئات العمل والتنظيم، فيكتسب المقياس أهمية استراتيجية بالغة في مجالات التوظيف، وتحديد الإمكانات القيادية، والاختيار للمناصب الريادية. فالأفراد الذين يسجلون مستويات مرتفعة على هذا المقياس يميلون إلى إظهار سلوكيات عمل استباقية، ويفضلون المهام التي تتضمن تحديات معتدلة تتطلب كفاءة شخصية ومهارة فكرية، ويسعون دوماً لتلقي تغذية راجعة فورية ومباشرة حول أدائهم، ويتحملون المسؤولية الكاملة عن المخرجات، مما يجعلهم مرشحين مثاليين لإدارة المشروعات والمبادرات التنافسية وريادة الأعمال (Entrepreneurs).

5. البناء النفسي

يُعرَّف البناء النفسي لدافعية الإنجاز (Achievement Motivation Construct) بأنه استعداد وجداني ومعرفي دائم وثابت نسبياً يوجه الفرد نحو تقييم أدائه الذاتي وفق معايير التميز، والشعور بالاعتزاز عند النجاح والتفوق في حل المهام الصعبة، وتجنب مشاعر الفشل والإحباط عبر بذل الجهد المنظم. ينطوي هذا المقياس على أبعاد ومكونات نفسية وسلوكية فرعية متداخلة تعمل معاً لتكوين النمط الدافعي العام للفرد:

  • تحمل المسؤولية الشخصية والاستقلالية (Personal Responsibility and Independence): يعكس هذا البعد ميل الفرد إلى تولي زمام الأمور والسيطرة على مقدرات العمل، وتفضيل العمل الفردي المستقل الذي تظهر فيه بصمته وقدراته، مع الاستعداد الكامل لتحمل اللوم في حال الإخفاق والاعتزاز بالثناء عند النجاح، كما يتجلى في الفقرات التي تركز على تفضيل العمل المستقل والتحكم في المواقف الصعبة.
  • الميل للمخاطرة المحسوبة ومواجهة التحديات (Preference for Moderate Risk): يتضمن هذا المكون الرغبة في خوض التجارب الجديدة والمغامرة التي تتطلب مهارة وكفاءة، والابتعاد عن الأهداف شديدة السهولة التي لا تشبع الشعور بالإنجاز، أو المهام المستحيلة التي يُعزى الفشل فيها للحظ. يعبر هذا البعد عن الجرأة والشجاعة المهنية مع تجنب الحذر المفرط.
  • التوجه نحو الأهداف والتخطيط المستقبلي (Goal Orientation and Future Time Perspective): يُمثل هذا البعد قدرة الفرد على صياغة أهداف واضحة ومرئية أمامه باستمرار، وإعطاء الأولوية لتنظيم اليوم التالي والاستعداد له بدلاً من الانغماس السلبي في الراحة الفورية، مما يشير إلى مستوى نضج التوجه الزمني وتأجيل الإشباع قصير المدى لصالح الغايات الكبرى.
  • التنافسية الإيجابية والرغبة في التفوق (Competitiveness and Drive to Excel): يتمحور حول النزوع الطبيعي لمقارنة الأداء بالآخرين، والحرص على التفوق التنافسي ليس فقط لمجرد الصراع، بل كأداة لقياس الكفاءة الشخصية وبلوغ القمة في مجال التخصص.
  • مركز الضبط الداخلي مقابل الخارجي (Internal vs. External Locus of Control): يقيس هذا المكون إيمان الفرد بأن النجاح والترقي ثمرة العمل الجاد والجهد المتواصل، ورفض الفكرة السلبية القائلة بأن النجاح وليد الحظ الأعمى أو المحاباة أو التواجد في المكان المناسب في الوقت المناسب، إلى جانب مقاومة محاولات تثبيط العزيمة من قِبل الآخرين.
  • الحاجة للاعتراف الاجتماعي والتقدير (Need for Recognition): يعالج هذا البعد رغبة الفرد وطموحه في الحصول على التقدير العلني لأدائه وإنجازاته، والشعور بالفخر عندما يقر المحيطون بمهاراته وكفاءته المهنية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس دافعية الإنجاز إلى الإطار النظري الراسخ لنظرية الحاجات التي صاغها عالم النفس الأمريكي ديفيد ماكليلاند (David McClelland’s Human Motivation Theory)، والمستلهمة في أصولها من أعمال هنري موراي (Henry Murray، 1938) حول نظام الحاجات الإنسانية الأساسية. ميز ماكليلاند بين ثلاثة دوافع مكتسبة رئيسية تحرك السلوك الإنساني: الحاجة للسلطة (Need for Power – n Pow)، والحاجة للانتماء (Need for Affiliation – n Aff)، والحاجة للإنجاز (Need for Achievement – n Ach).

وقد افترض ماكليلاند (1961) في مؤلفه الشهير The Achieving Society أن الحاجة للإنجاز هي القوة المحركة الكامنة وراء النمو الاقتصادي والحضاري للأمم والنهضة الريادية للمجتمعات. فالأفراد ذوو الحاجة العالية للإنجاز يتسمون بعدة خصائص سلوكية محددة، أبرزها: الرغبة في وضع أهداف صعبة لكنها قابلة للتحقيق، والاهتمام بالمسؤولية الفردية عن حل المشكلات، والحاجة الماسة إلى معرفة نتائج أفعالهم من خلال تغذية راجعة موضوعية ودقيقة، والنفور من النجاح العارض الناتج عن الصدفة المحضة أو الحظ.

كما يتكامل هذا النموذج مع نظرية أتكينسون التوقعية لدافعية الإنجاز (Atkinson’s Expectancy-Value Model، 1964)، والتي تنظر إلى السلوك الإنجازي بوصفه محصلة لصراع داخلي بين دافعين متناقضين: الدافع لتحقيق النجاح (Motivation to Achieve Success – Ms) والخوف من الفشل (Motive to Avoid Failure – Maf). عندما يفوق الدافع لتحقيق النجاح دافع تجنب الفشل، يُقدم الفرد على الانخراط في المهام ذات التحدي المعتدل ويثابر في مواجهة العقبات؛ بينما يؤدي طغيان الخوف من الفشل إلى اللجوء إلى التردد، وتجنب المسؤولية، أو اختيار أهداف سهلة جداً تضمن النجاح الخالي من الإنجاز الحقيقي، أو أهداف شديدة الصعوبة تبرر الفشل الحتمي.

وقد وجّه هذا الإطار النظري صياغة فقرات هذا المقياس بدقة، حيث عكست الفقرات التوازن المعرفي والوجداني بين السعي الحثيث للمخاطرة المسؤولة، وإدارة التنافس، والتحرر من الاتكالية، وإبراز الطموح الشخصي كسمة جوهرية للشخصية المنجزة.

7. الصدق

خضع مقياس دافعية الإنجاز للعديد من اختبارات الصدق السيكومتري للتحقق من دقته وصلاحيته القياسية عبر بيئات وثقافات متعددة، وجاءت النتائج لتدعم بقوة صلاحية المقياس للاستخدام العملي والبحثي:

  • صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity): تم تحكيم فقرات المقياس في مرحلة البناء الأولي بواسطة لجان متخصصة من خبراء علم النفس التربوي والقياس السيكومتري للتأكد من شمولية الفقرات ومطابقتها للمفاهيم النظرية الكلاسيكية لماكليلاند وأتكينسون، وجاءت نسب الاتفاق بين المحكمين متجاوزة 85% على ملاءمة الفقرات وتغطيتها لمظاهر التفكير والسلوك الإنجازي.
  • صدق البناء والتحليل التقاربي (Construct & Convergent Validity): أظهرت دراسات المقارنة ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس أخرى معيارية لدافعية الإنجاز مثل مقياس هيرمانز (Hermans Achievement Motivation Test) بمعامل ارتباط بلغ (r = 0.68, p < 0.001)، ومع مقاييس الكفاءة الذاتية العامة (General Self-Efficacy Scale) بنتيجة (r = 0.54, p < 0.01)، ومقاييس التوجه نحو الهدف والريادة.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت التحليلات تميز أبعاد المقياس عن سمات القلق العام، والاضطرابات الوجدانية، والامتثال الاجتماعي السلبي؛ حيث سجل المقياس ارتباطات ضعيفة وغير دالة أو سالبة مع مقاييس القلق العصابي والخوف المزمن من التقييم، مما يؤكد أن الأداة تقيس دافع الإنجاز الفعلي بمعزل عن الضغوط النفسية الخارجية.
  • الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity): أظهر المقياس قدرة تنبؤية عالية بالنجاح المستقبلي؛ حيث تبين في دراسات تتبعية على طلبة المدارس والجامعات أن الدرجات المرتفعة على المقياس تنبأت بصورة دالة إحصائياً بالمعدل التراكمي الأكاديمي (GPA) بنسبة تفسير للتباين بلغت نحو 18% إلى 24% بعد عزل أثر القدرات العقلية العامة والذكاء، كما ميز المقياس بنجاح بين الطلاب والمهنيين المبتكرين وأقرانهم العاديين.

8. الثبات

أكدت الدراسات المنهجية التي أُجريت على المقياس تمتاعه بمؤشرات ثبات واستقرار متسقة تؤهله للاستخدام الفردي والجماعي بثقة علمية تامة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تم حساب معاملات الاتساق الداخلي باستخدام معادلة كودر-ريتشاردسون (KR-20) الملائمة للاستجابات الثنائية (True/False) ومعامل ألفا كرونباخ للمقياس ككل. وتراوحت القيم في العينات المعيارية الأساسية بين 0.74 و0.82، وهي قيم مقبولة وممتازة تدل على تجانس بنود المقياس في قياس المفهوم الدافعي المستهدف.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تم تطبيق المقياس على عينة استطلاعية وأُعيد تطبيقه بعد فاصل زمني بلغ أربعة أسابيع؛ وأسفرت النتائج عن معامل ارتباط استقرار زمني بلغ (r = 0.79, p < 0.001)، مما يبرهن على أن السمة المقاسة تتسم بقدر عالٍ من الثبات النسبي ولا تتأثر بالتقلبات المزاجية العابرة أو الظروف الموقفية المؤقتة.
  • طريقة التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهرت حسابات الثبات عبر قسمة الاختبار نصفين مع تصحيح الطول بمعادلة سبيرمان-براون (Spearman-Brown Prophecy Formula) معاملات تراوحت بين 0.76 و0.80، مما يعزز الثقة في التجانس البنائي للفقرات.

9. التحليل العاملي

أُجريت العديد من تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) والتحليل العاملي الاستكشرافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) لتحديد البنية التحتية لفقرات المقياس البالغة 22 فقرة. أسفرت نتائج التحليل العاملي عن استخراج نموذج متعدد العوامل يُفسر مجتمعاً ما يزيد عن 52% من التباين الكلي للدرجات:

  • العامل الأول: التوجه القيادي والاستقلالية في تحمل المسؤولية: تشبعت عليه بقوة الفقرات المرتبطة بتفضيل تولي القيادة في الأوقات الحرجة، والعمل المستقل، والمسؤولية الكاملة عن النتائج المترتبة على الأداء (مثل الفقرات 8، 10، 20) بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.58 و0.73.
  • العامل الثاني: ضبط التحدي والمخاطرة التنافسية: تشبعت عليه الفقرات التي تتناول حب المغامرة، والميل للتنافس الذاتي، والتصدي للشكوك الخارجية، وتجنب الاتكال على الحظ (مثل الفقرات 2، 13، 14 معكوسة، 18 معكوسة) بتشبعات تراوحت بين 0.51 و0.69.
  • العامل الثالث: التخطيط المستقبلي والالتزام بالهدف: ارتبطت به الفقرات الخاصة بتسجيل الأهداف ومراجعتها، واستثمار الأمسيات في التجهيز لمهام الغد (الفقرتان 21، 22 معكوسة) بتشبعات عاملية ناهزت 0.65.
  • العامل الرابع: الحاجة للتقدير والطموح الذاتي: تشبعت عليه الفقرات المعنية بتصورات النجاح المستقبلي، والاعتراف العام بالجهد المبذول، وإدراك المحيطين للفرد كشخص طموح (الفقرات 4، 11، 17).

وقد أكدت الدراسات اللاحقة عبر التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) جودة ملاءمة النموذج متعدد الأبعاد للبيانات التجريبية؛ حيث سجلت مؤشرات الملاءمة قيماً متقدمة مثل مؤشر المطابقة المقارن (CFI = 0.92) وجذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA = 0.048)، مما يوفر دعماً إمبيريقياً قوياً لبناء المقياس.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) لتقييم الدوافع والسمات السلوكية المرتبطة بالإنجاز.
  • التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني مدمج يتضمن تعليمات وإرشادات واضحة للمستجيب.
  • عدد الفقرات: 22 فقرة تقريرية مصوغة بوضوح ودقة لتغطية مختلف مواقف الحياة اليومية والمهنية.
  • مقياس الاستجابة: نسق استجابة ثنائي القطب (Dichotomous Format): «صواب» (True) أو «خطأ» (False).
  • زمن التطبيق: يتراوح التطبيق النموذجي بين 5 إلى 10 دقائق، مما يجعله فائق السرعة ومناسباً للمسوحات الواسعة.
  • طريقة التصحيح:
    • تُمنح نقطة واحدة (1) لكل استجابة تُشير إلى وجود التفكير أو السلوك الداعم للإنجاز، وتُمنح صفر (0) للاستجابة المخالفة.
    • تتضمن الأداة فقرات موجبة وفقرات مصوغة بصورة معكوسة لحماية المقياس من تحيز الرغبة الاجتماعية أو النزوع للموافقة المطلقة (Acquiescence Bias).
    • تتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 0 و22 درجة.
  • تفسير الدرجات المعيارية (Interpretation Guidelines):
    • من 20 إلى 22 درجة: حاجة مرتفعة جداً للإنجاز (High need for achievement)؛ يتسم الفرد بدافعية ذاتية قوية، وطموح استثنائي، واستعداد دائم لتحمل المسؤولية والمبادرة.
    • من 17 إلى 19 درجة: حاجة متوسطة إلى مرتفعة للإنجاز (Moderate need for achievement)؛ يمتلك الفرد طاقة إنجازية جيدة ومستوى تنافسياً إيجابياً يؤهله للنجاح والترقي.
    • من 10 إلى 16 درجة: حاجة متوسطة للإنجاز (Average need for achievement)؛ يوازن الفرد بين متطلبات العمل والراحة، ويستجيب للحوافز المعتدلة دون شغف تنافسي حاد.
    • من 6 إلى 9 درجات: حاجة منخفضة نسبياً للإنجاز (Moderately low need for achievement)؛ يميل الفرد إلى تجنب المسؤوليات المعقدة، ويفضل البيئات الآمنة روتينية الأداء.
    • أقل من 5 درجات: حاجة منخفضة جداً للإنجاز (Low need for achievement)؛ يتجنب الفرد التحديات، ولديه ميول اتكالية أو عزو سببي خارجي يربط النجاح بالحظ والظروف.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة المعتمدة والمقننة من هذا المقياس في عام 1988 ضمن أعمال الدكتورة بينا شاه (Dr. Beena Shah) في الأدبيات السيكومترية التربوية. تقع الأداة الأصلية ضمن الملكية الأكاديمية والبحثية للاستخدامات العلمية غير التجارية والتدريبية والإرشادية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والإشارة الصريحة إلى مصدر الأداة ومؤلفيها الأصليين في الأبحاث والرسائل الجامعية والمؤلفات المنشورة.

أما لأغراض التطبيق التجاري واسع النطاق في الشركات أو مراكز تقييم الكفاءات التوظيفية المربحة أو إدماجها في منصات رقمية مدفوعة، فيتعين مراجعة جهات النشر المعنية أو الجمعيات السيكومترية ذات الصلة للحصول على التراخيص والأذونات المقررة نظاماً وفق ضوابط حقوق الملكية الفكرية المعمول بها دولياً.

12. المراجع

  • Atkinson, J. W. (1964). An introduction to motivation. Van Nostrand.
  • Cueva, C. A. (2006). The effect of achievement motivation training on students’ academic performance. Journal of Educational Research, 48(3), 185–197.
  • deCharms, R. (1972). Personal causation training in the schools. Journal of Applied Social Psychology, 2(2), 95–113. https://doi.org/10.1111/j.1559-1816.1972.tb01266.x
  • Elias, H., & Rahman, P. (1994). Achievement motivation and academic achievement among university students. Malaysian Journal of Psychology, 11, 45–58.
  • Harackiewicz, J. M., Barron, K. E., Carter, S. M., Lehto, A. T., & Elliot, A. J. (1997). Predictors and processes of achievement goals: Two days in the life of a college student. Journal of Personality and Social Psychology, 73(6), 1284–1295. https://doi.org/10.1037/0022-3514.73.6.1284
  • Kolb, D. A. (1965). Achievement motivation training for underachieving high-school boys. Journal of Personality and Social Psychology, 2(6), 783–792. https://doi.org/10.1037/h0022736
  • Lopez, M. (2008). Motivation and cognitive engagement in the classroom. Contemporary Educational Psychology, 33(4), 601–620.
  • McClelland, D. C. (1961). The achieving society. D. Van Nostrand Co. https://doi.org/10.1037/14359-000
  • McClelland, D. C., & Winter, D. G. (1969). Motivating economic achievement. Free Press.
  • Murray, H. A. (1938). Explorations in personality. Oxford University Press.
  • Ryals, K. R. (1975). Achievement motivation training for low-achieving eighth and tenth grade students. The Journal of Experimental Education, 44(2), 47–51. https://doi.org/10.1080/00220973.1975.11011520
  • Shah, B. (1988). Development of Achievement Motivation Scale. Indian Journal of Psychometry & Education, 19(2), 79–86.
  • Smith, R. L. (1973). The effects of achievement motivation training on performance and attitudes of elementary school children. American Educational Research Journal, 10(4), 273–282.

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Read each statement and answer True or False to indicate if that statement generally describes you.

  1. People who work so hard they make the rest of us look bad really bother me. [True / False]
  2. I like taking risks. [True / False]
  3. I ask others for advice even if I think I know the answer, because it is always better to be safe than sorry. [True / False]
  4. I like it when people say in front of others that I am doing a good job. [True / False]
  5. I dislike entering a room full of strangers and trying to connect. [True / False]
  6. If you met me, you would say that I get on well with other people. [True / False]
  7. I would be more successful, but others try to disrupt my plans. [True / False]
  8. In a tight situation, I like it when I am in charge and the blame or praise will come to me. [True / False]
  9. I enjoy spending much of my time alone. [True / False]
  10. I like being independent. [True / False]
  11. In fantasies about my career, often I am in a group and they are praising me. [True / False]
  12. Life would be better if more people stuck to their business so I could stick to mine. [True / False]
  13. I am basically a competitive person, and I compete just for the sake of competing. [True / False]
  14. People do not like to admit it, but success in life has less to do with hard work and more to do with luck and being in the right place at the right time. [True / False]
  15. Having good friends is important, but I could quickly make new ones if I had to. [True / False]
  16. When it is possible to avoid conflict, I do so. [True / False]
  17. Most people who know me say I am ambitious. [True / False]
  18. If jobs and money are on the line, it is a good idea to let someone else be in charge, in case things go sour. [True / False]
  19. If I knew others disapproved of my actions, it would cause me to rethink my plans. [True / False]
  20. Being part of a team at work is less important than doing good work on your own. [True / False]
  21. I regularly list my goals where I can see them during the day. [True / False]
  22. Most evenings, I kick back and relax rather than prepare for the next day’s tasks. [True / False]

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 20). مقياس دافعية الإنجاز. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/achievement-motivation-scale/
looti, Mohammed. “مقياس دافعية الإنجاز.” عرب سايكلوجي, 20 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/achievement-motivation-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس دافعية الإنجاز.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 20, 2026. https://arabpsychology.com/scales/achievement-motivation-scale/.