1. الملخص
يُعد استبيان دوافع الاقتناء (Acquiring Motives Questionnaire – AMQ) أداة سيكومترية متقدمة ومقننة طوّرها جوناثان ديفيد (Jonathan David) وميريام فوربس (Miriam K. Forbes) وميليسا نوربيرغ (Melissa M. Norberg) عام 2024، بهدف القياس الدقيق والشامل للدوافع والعمليات المعرفية والنفعية والعاطفية الكامنة وراء السلوكيات المفرطة لاقتناء الممتلكات والمقتنيات المادية. تم تصميم هذا المقياس بالتوازي مع مقياس دوافع الادخار (Saving Motives Questionnaire – SMQ) استجابةً للحاجة البحثية والإكلينيكية الملحة لتفكيك الأبعاد المتعددة التي تدفع الأفراد إلى مراكمة الأغراض أو شرائها القهري، سواء كانت تلك السلوكيات تقع ضمن النطاق غير الإكلينيكي أو النطاق الإكلينيكي المتمثل في اضطراب التكنيز (Hoarding Disorder) واضطراب الشراء والتسوق القهري (Compulsive Buying-Shopping Disorder).
يتألف الاستبيان في صورته النهائية من 55 فقرة ذاتية التقرير، تتبع سلم ليكرت الخماسي المتدرج من (0 = أبداً) إلى (4 = في كثير من الأحيان). وتتوزع هذه الفقرات على بنية هرمية وعاملية راسخة تضم 14 مقياساً فرعياً تنقسم وظيفياً ونظرياً إلى فئتين رئيسيتين: الدوافع الإيجابية (التي ترتكز على التعزيز الإيجابي والسعي وراء المشاعر السارة والمكاسب الاجتماعية والجمالية والمعرفية وتأكيد الذات وتوسيع المجموعات ومساعدة الآخرين)، والدوافع السلبية (التي ترتكز على التعزيز السلبي وتجنب المشاعر غير السارة، كالحماية من القلق، وتفادي الأخطاء المستقبلية، وتجنب الرفض الاجتماعي، والتعامل مع الكرب، وتجنب عدم اكتمال المجموعات، والخشية من فقدان الذكريات العاطفية).
أظهرت نتائج التحليلات السيكومترية، التي شملت عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية، تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (أوميغا ماكدونالد McDonald’s Omega) للأبعاد الفرعية بين 0.81 و0.92، كما أظهر المقياس ثباتاً متميزاً عبر إعادة الاختبار بمعاملات ارتباط داخل الفئة (ICC) تراوحت في مجملها بين 0.70 و0.88. كما أثبتت تحليلات التحليل العاملي التوكيدي ونظرية الاستجابة للمفردة (IRT) صدق البناء الدقيق للنموذج ذي الأربعة عشر عاملاً، مع توافر أدلة قوية على الصدق التقاربي والتمايزي والصدق المحكي التنبؤي بقدرته الفائقة على التمييز بدقة بين العينات الضابطة والمرضى الذين يعانون من اضطراب التكنيز أو الشراء القهري.
2. الكلمات المفتاحية
استبيان دوافع الاقتناء، اضطراب التكنيز، الشراء القهري، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي التوكيدي، سلوك الاقتناء، الدوافع الإيجابية، الدوافع السلبية، علم النفس الإكلينيكي، نظرية الاستجابة للمفردة.
3. المؤلفون
تم تطوير وتقنين استبيان دوافع الاقتناء (AMQ) من قبل فريق بحثي متخصص في مجال علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي في جامعة ماكواري في أستراليا:
- جوناثان ديفيد (Jonathan David): دكتور باحث في كلية العلوم النفسية، مركز بحوث الصحة والرفاه عبر مراحل الحياة (Lifespan Health and Wellbeing Research Centre)، جامعة ماكواري (Macquarie University)، سيدني، أستراليا.
- ميريام ك. فوربس (Miriam K. Forbes): أستاذة مشاركة وباحثة رائدة في النمذجة النفسية الإحصائية ونظم التصنيف النفسي البديلة (HiTOP)، كلية العلوم النفسية، مركز بحوث الصحة والرفاه عبر مراحل الحياة، جامعة ماكواري، أستراليا.
- ميليسا م. نوربيرغ (Melissa M. Norberg): أستاذة علم النفس الإكلينيكي ونائبة مدير مركز بحوث الصحة والرفاه عبر مراحل الحياة، كلية العلوم النفسية، جامعة ماكواري، سيدني، أستراليا. الباحثة المسؤولة والمراسلة (Email: [email protected]).
4. الغرض
يتمحور الغرض الجوهري من بناء استبيان دوافع الاقتناء (AMQ) حول توفير أداة تقييم موضوعية ومعيارية متعددة الأبعاد قادرة على عزل وفهم وتكميم الدوافع النفسية غير المتجانسة التي تُحرك سلوك حيازة واقتناء الأشياء، بما في ذلك الأشياء غير الضرورية، والمقتنيات المجانية، والصفقات الاستهلاكية. تاريخياً، ركزت معظم المقاييس المتاحة في أدبيات الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) على نتائج الاقتناء (مثل تراكم الفوضى أو الإنفاق المالي غير المنضبط) دون سبر أغوار البنية المعرفية والدافعية التي تسبق وتديم فعل الحيازة. يملأ هذا المقياس فجوة جوهرية عبر التمييز الدقيق بين الرغبة في الإثارة والمكافأة من جهة، ومحاولة تجنب الألم المعرفي أو العاطفي من جهة أخرى.
من الناحية الإكلينيكية، يُعد المقياس أداة تشخيصية وصياغية لا غنى عنها في تصميم التدخلات القائمة على العلاج المعرفي السلوكي (CBT) لحالات اضطراب التكنيز واضطراب الشراء والتسوق القهري. فبدلاً من التعامل مع سلوك الاقتناء بوصفه استجابة موحدة، يتيح المقياس للمعالج تحديد “المحركات الدافعية المحددة” لكل مريض على حدة؛ فالمريض الذي يقتني بدافع تنظيم المشاعر السلبية (Negative Coping) يحتاج إلى بروتوكول علاجي يركز على تحمل الضائقة وتنظيم الانفعالات، بينما يتطلب المريض الذي يدفعه البحث عن الصفقات والخصومات (Positive Sales) إعادة هيكلة معرفية تتعلق بالمعتقدات الاقتصادية المشوهة وإدارة الاندفاعية.
أما من الناحية البحثية، فإن المقياس يفتح آفاقاً واسعة أمام الباحثين في علم النفس الاجتماعي، ودراسات سلوك المستهلك، وعلم النفس الإكلينيكي لدراسة التقاطعات المعقدة بين الهوية الذاتية، والتعلق بالأشياء، وآليات التكيف العصبي والنفسي. يتيح المقياس مقارنة الأفراد غير الإكلينيكيين عبر مستويات طيفية متصلة من الرغبة في الجمع وصولاً إلى الحالات المرضية الشديدة، مما يعزز الفهم النظري لآليات نشوء وتطور اضطرابات الاستهلاك والتكنيز عبر مسار الحياة.
5. البناء النفسي
يمثل البناء النفسي لـ استبيان دوافع الاقتناء (AMQ) نموذجاً دافعياً شاملاً يرتكز على التمييز الثنائي بين الدوافع الموجهة بالتعزيز الإيجابي (الاقتراب) وتلك الموجهة بالتعزيز السلبي (التجنب). يشتمل المقياس على 14 بعداً نفسياً فرعياً تغطي جوانب متعددة من السلوك الدافعي:
أولاً: الدوافع القائمة على التعزيز الإيجابي (Positive Motives)
- الدافع الاجتماعي الإيجابي (Positive Social): يقيس اكتساب الأشياء بهدف نيل القبول الاجتماعي، وتحسين المكانة والسمعة بين الأقران، وبناء جسور الانتماء الجمعي من خلال ما يمتلكه الفرد (مثال: شعور الفرد بأن حيازة أشياء معينة يجعله يبدو جذاباً ومحط احترام الآخرين).
- دافع التوفير والصفقات الإيجابي (Positive Sales): يقيّم المتعة والإثارة الناتجة عن اصطياد الصفقات الرابحة، والاستفادة من التخفيضات والعروض المجانية، والشعور بالذكاء المالي والاقتصادي عند اقتناء سلع بسعر زهيد.
- دافع مكافأة الذات (Positive Reward): يرصد ميل الفرد لاستخدام شراء أو اقتناء الممتلكات كآلية للاحتفال بالإنجازات الشخصية، واستحقاق الدلال الشخصي، وتعزيز الحالة المزاجية عبر تدليل الذات.
- دافع الفائدة والمعلومات (Positive Use/Info): يعكس الدوافع المعرفية المتمثلة في اقتناء المواد والأغراض (مثل الكتب، الأدوات، الأدلة) التي تحتوي على معارف وقدرات يمكن أن يستفيد منها الشخص مستقبلاً لتطوير مهاراته.
- دافع الهوية الإيجابية (Positive Identity): يقيس الرغبة في التعبير عن الذات وتجسيد المفاهيم العميقة للهوية الفردية والأهداف الوجودية من خلال الأشياء المادية، بحيث تصبح المقتنيات امتداداً للذات (Extended Self).
- الدافع التاريخي والتراثي (Positive Historical): يركز على الرغبة في حفظ وصيانة التحف والأشياء القديمة ذات البعد التاريخي والارتباط الرمزي بالماضي والتراث الإنساني.
- دافع مساعدة الآخرين (Positive Helping Others): يقيس التوجه الإيثاري لاقتناء أغراض قد لا يحتاجها الشخص لنفسه، ولكن بدافع وهبها للآخرين أو تقديم العون لشخص محتاج أو إسعاد المحيطين بالهدايا.
- دافع الجمع الإيجابي (Positive Collecting): يقيّم الشغف النقي بتنظيم وتصنيف المجموعات التخصصية، وعرضها، والشعور بالمتعة الجمالية والإشباع عند إضافة عنصر جديد إلى المجموعة.
- الدافع الجمالي (Positive Beauty): يرصد الانجذاب الحسي والبصري البحت للمقتنيات، حيث يكون المحرك الأساسي هو المظهر الأنيق، والتصميم الفاتن، والخصائص الإستطيقية الراقية للشيء.
ثانياً: الدوافع القائمة على التعزيز السلبي وتجنب الألم (Negative Motives)
- الدافع الاجتماعي السلبي (Negative Social): يقيس الاقتناء المدفوع بالخوف الشديد من الرفض الاجتماعي، أو تجنب النبذ والتهميش، أو الخشية من أن ينظر الآخرون إلى الفرد بوصفه شخصاً مملاً أو غير ناجح إذا لم يمتلك هذه الأغراض.
- الدافع العاطفي التذكاري السلبي (Negative Sentimental): يرصد تجنب القلق المرتبط بفقدان الذكريات العزيزة؛ حيث يقتني الفرد الأغراض كركائز ذاكرة بديلة خشية نسيان شخصيات مهمة أو أماكن وتجارب ذات دلالة شخصية عميقة.
- دافع تجنب الوقوع في الأخطاء (Negative Mistakes): يقيس الخوف من الندم والشك المعرفي، والقلق من التخلص من الشيء أو تفويت فرصة حيازته، خوفاً من الحاجة الملحة إليه في المستقبل غير المتوقع والوقوع في خطأ اتخاذ القرار.
- دافع التكيف الانفعالي والتشتيت (Negative Coping): يقيّم استخدام السلوك الاقتنائي كاستراتيجية لتنظيم الانفعالات الكئيبة، والهروب من الأفكار المقلقة، وتشتيت الانتباه عن الضغوط الحياتية الصادمة.
- دافع تجنب عدم اكتمال المجموعات (Negative Collecting): يعكس النزعة الكمالية القهرية، وعدم القدرة على تحمل وجود نقص في طقم أو سلسلة معينة، وتوليد ضيق داخلي شديد ما لم تكن المجموعة مكتملة بصورة مطلقة.
6. الإطار النظري
يستند استبيان دوافع الاقتناء (AMQ) إلى نموذج معرفي وسلوكي متين يستمد جذوره من عدة أطر نظرية متكاملة في علم النفس المعرفي ونظريات التعلم الشرطي ونموذج معالجة المعلومات لاضطراب التكنيز:
أولاً، يرتكز المقياس على النموذج المعرفي السلوكي للتكنيز الذي صاغه فروست وهارتل (Frost & Hartl, 1996)، ووسعه ستيكيتي وفروست (Steketee & Frost, 2003). يفترض هذا النموذج أن الأفراد المعرضين للتكنيز يعانون من تشوهات معرفية عميقة تتعلق بطبيعة الممتلكات المادية؛ إذ يرون فيها أماناً ممتداً، أو امتداداً للهوية، أو دليلاً حيوياً على الكفاءة الشخصية، مما يربط عملية اتخاذ القرار بشأن الامتلاك بتهديدات وجودية. وقد وجّه هذا الإطار تضمين فقرات تقيس الخوف من نسيان الذكريات (Sentimental) والمعتقدات المبالغ فيها حول المنفعة المستقبلية وتفادي أخطاء اتخاذ القرار (Mistakes).
ثانياً، يستعير المقياس مبادئ نظرية التعزيز الثنائي (Reinforcement Theory) المشتقة من نظريات التعلم؛ حيث لا يُنظر إلى الاقتناء على أنه مجرد سلوك شاذ، بل كاستجابة محكومة بسوابق ومحددات تعزيزية. فمن ناحية، يعمل الاقتناء كتعزيز إيجابي من خلال إثارة مسارات المكافأة الدوبامينية في الدماغ عبر مشاعر الإثارة الناتجة عن الصفقات الرابحة والجمال وتأكيد الذات. ومن ناحية أخرى، يعمل السلوك كتعزيز سلبي قوي جداً؛ إذ يؤدي فعل الاقتناء الفوري إلى إزالة سريعة لحالة القلق الشديدة وعدم اليقين والضيق الانفعالي الكامن، وهو ما يُفسر الطبيعة المزمنة والمقاومة للتغيير في حالات الشراء القهري والتكنيز.
ثالثاً، يتكامل البناء مع نظرية الذات الممتدة (Extended Self Theory) لراسل بيلك (Belk, 1988)، التي تطرح أن الإنسان يدمج ممتلكاته بصورة لا واعية ضمن حدوده النفسية ومفهومه لذاته. وبناءً على ذلك، صُممت فقرات المقياس الفرعي “Positive Identity” لتعكس الدرجة التي يشعر بها الفرد بأن اقتناء أشياء محددة يمنحه معنى وغاية، ويجعله متصلاً بذاته ومرئياً أمام العالم الاجتماعي.
7. الصدق
خضع استبيان (AMQ) لعمليات تدقيق سيكومترية صارمة وشاملة للتحقق من مختلف أشكال الصدق المعياري، مستنداً إلى عينات جمعت بين طلبة جامعيين غير إكلينيكيين، وأفراد من المجتمع يعانون من تشخيصات مؤكدة لاضطراب التكنيز (HD) واضطراب الشراء والتسوق القهري (CBSD)، ومجموعات ضابطة سليمة تماماً:
- صدق البناء (Construct Validity): أكدت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية ونظرية الاستجابة للمفردة (IRT) الملاءمة الفائقة للفقرات، وقدرتها التمييزية العالية على مختلف مستويات السمة الكامنة للدافعية، مما أثبت أن الفقرات المصممة تمثل بدقة المفاهيم المستهدفة دون تشويش دلالي.
- الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Divergent Validity): أظهرت النتائج ارتباطات قوية وموجبة ذات دلالة إحصائية عالية بين أبعاد استبيان دوافع الاقتناء ومقاييس البناء المتوازي في مقياس دوافع الادخار (SMQ)؛ فعلى سبيل المثال، ارتبط البعد الاجتماعي الإيجابي في AMQ بقوة مع نظيره في SMQ. وفي المقابل، أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن أبعاد نفسية عامة غير مرتبطة بالاقتناء، مما وفر دليلاً دامغاً على استقلالية الأداة في قياس البناء المقصود.
- الصدق المحكي التنبؤي (Criterion-Related Validity): أثبتت مقاييس العلاقة مع المحكات الخارجية ارتباط أبعاد المقياس بدرجات مقياس التكنيز المعدل (Savings Inventory-Revised – SI-R) ومقاييس التسوق القهري (مثل Compulsive Buying Scale). وعلاوة على ذلك، أظهرت تحليلات التباين قدرة الأداة الفائقة وذات الدلالة الإحصائية الفاصلة على التمييز بين المشاركين الأصحاء والمرضى المشخصين إكلينيكياً بالتكنيز أو الشراء القهري، حيث سجلت الفئات الإكلينيكية متوسطات أعلى بكثير في أبعاد التعزيز السلبي (Negative Coping, Negative Mistakes, Negative Social).
8. الثبات
قُيِّمت مستويات الثبات لاستبيان دوافع الاقتناء (AMQ) عبر مؤشرات متعددة شملت الاتساق الداخلي وثبات الاستقرار الزمني:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): اعتمد الباحثون على معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega – ω) نظراً لتفوقه على ألفا كرونباخ في حالة المقاييس متعددة الأبعاد وتباين حمولات الفقرات. تراوحت قيم أوميغا لجميع المقاييس الفرعية الـ 14 بين 0.81 و 0.92، وهي مؤشرات ممتازة تعكس تجانساً داخلياً صلباً بين فقرات كل بعد فرعي، وتضمن قياس كل مقياس لخاصية موحدة دون تشتت إحصائي.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تم تقييم الاستقرار الزمني للأداة عبر إعادة تطبيقها على عينة من المشاركين بفاصل زمني محدد؛ حيث أظهرت معظم المقاييس الفرعية معاملات ارتباط داخل الفئة (Intraclass Correlation Coefficients – ICC) قوية ومستقرة تراوحت بين 0.70 و 0.88. وسجل بعدان فقط قيماً أقل بقليل من عتبة 0.70؛ وهما بعد الفائدة/المعلومات الإيجابي (ICC = 0.67) وبعد مساعدة الآخرين الإيجابي (ICC = 0.68)، وهو ما يعكس حساسية طفيفة لهذين البعدين للتغيرات الظرفية العابرة في حياة المشاركين، مع الحفاظ على مستوى كافٍ ومقبول من الثبات الزمني الإجمالي للأداة.
9. التحليل العاملي
أُجريت الفحوص العاملية لاستبيان (AMQ) عبر استراتيجية منهجية محكمة دمجت بين التحليل العاملي الاستكشافي والتحليل العاملي التوكيدي:
في المرحلة الأولى، أُجري التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) باستخدام طرق استخلاص ملائمة للبيانات الترتيبية (مثل مصفوفات الارتباط البوليكوري Polychoric Correlations) والدوران المائل (Promax/Oblimin) للسماح بارتباط العوامل نظرياً. أسفر التحليل الاستكشرافي الأولي عن استخلاص 13 عاملاً أولياً فسرت نسبة كبيرة وممتازة من التباين الكلي المشترك.
في المرحلة الثانية، ولغرض اختبار البنية النظرية واختبار الفروق الطفيفة في تصنيف الدوافع، تم تطبيق التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) على عينات مستقلة للمقارنة بين نماذج بنائية متنافسة (بما في ذلك نموذج أحادي العامل، ونموذج العاملين العامين: إيجابي وسلبي، ونموذج الـ 13 عاملاً، ونموذج الـ 14 عاملاً). أظهرت النتائج تفوقاً قاطعاً لنموذج الـ 14 عاملاً على بقية النماذج البديلة، حيث حقق مؤشرات تطابق نموذجية ممتازة وفق المعايير الإحصائية الدولية المعترف بها:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.95
- مؤشر توكر-لويس (TLI) > 0.95
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.05 (مع فترات ثقة ضيقة)
- جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) < 0.06
تشبعت جميع الفقرات الـ 55 بحمولات عاملية مرتفعة ودالة إحصائياً على عواملها المحددة (تجاوزت في مجملها 0.55)، دون وجود حمولات متقاطعة معنوية مخلة، مما يؤكد الاستقلال المفاهيمي والتجريبي الدقيق للأبعاد الفرعية الـ 14 للمقياس.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire/Inventory).
- التنسيق: متوفر بصيغة ورقية ورقمية (Electronic/Online Administration).
- عدد الفقرات: 55 فقرة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتدرج من 0 إلى 4 على النحو الآتي:
- 0 = Never (أبداً)
- 1 = Rarely (نادراً)
- 2 = Sometimes (أحياناً)
- 3 = Frequently (كثيراً)
- 4 = Very Often (في كثير من الأحيان)
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ جميع الفقرات تُصحح في الاتجاه المباشر للسمة.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب درجة كل مقياس فرعي من خلال إيجاد المتوسط الحسابي (Mean) لدرجات الفقرات التابعة له (مجموع درجات فقرات البعد مقسوماً على عددها)، وتتراوح الدرجة الناتجة لكل بعد بين 0 و 4، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أقوى من الدافع المحدد للاقتناء:
- توزيع الفقرات على المقاييس الفرعية (14 بعداً):
- الدوافع الإيجابية:
- Positive Social (الاجتماعي الإيجابي): الفقرات (15, 18, 22, 23) مقسومة على 4
- Positive Sales (الصفقات والتخفيضات): الفقرات (5, 6, 16, 19) مقسومة على 4
- Positive Reward (مكافأة الذات): الفقرات (3, 10, 11, 27) مقسومة على 4
- Positive Use/Info (الفائدة والمعلومات): الفقرات (2, 25, 35) مقسومة على 3
- Positive Identity (الهوية الإيجابية): الفقرات (31, 32, 33, 34) مقسومة على 4
- Positive Historical (الدافع التاريخي والتراثي): الفقرات (8, 9, 13, 26) مقسومة على 4
- Positive Helping Others (مساعدة الآخرين): الفقرات (1, 7, 12, 20) مقسومة على 4
- Positive Collecting (الجمع الإيجابي): الفقرات (4, 17, 24, 28) مقسومة على 4
- Positive Beauty (الدافع الجمالي): الفقرات (14, 21, 29, 30) مقسومة على 4
- الدوافع السلبية:
- Negative Social (الاجتماعي السلبي): الفقرات (44, 48, 49, 51) مقسومة على 4
- Negative Sentimental (العاطفي التذكاري السلبي): الفقرات (38, 39, 47, 50) مقسومة على 4
- Negative Mistakes (تجنب الأخطاء): الفقرات (36, 40, 42, 55) مقسومة على 4
- Negative Coping (التكيف والتعامل مع الكرب): الفقرات (37, 46, 52, 53) مقسومة على 4
- Negative Collecting (تجنب نقص المجموعات): الفقرات (41, 43, 45, 54) مقسومة على 4
- الدوافع الإيجابية:
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر: 2024.
- حقوق النشر: حقوق النشر الأصلية تعود للمؤلفين وجمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA) من خلال ورقتهم العلمية المنشورة في مجلة Psychological Assessment.
- إتاحة الاستخدام والرسوم: يُتاح الاستبيان للاستخدام الأكاديمي والبحثي والتدريب الإكلينيكي غير الربحي مجاناً دون رسوم مالية، شريطة الاقتباس والتوثيق العلمي الكامل للورقة الأصلية. لأغراض الاستخدام التجاري أو دمج الأداة في منصات رقمية مدفوعة، يتعين التواصل مباشرة مع المؤلفة المراسلة الدكتورة ميليسا نوربيرغ (Melissa M. Norberg).
12. المراجع
- Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
- David, J., Forbes, M. K., & Norberg, M. M. (2024). Development and validation of the Acquiring and Saving Motives Questionnaires: For use in clinical and nonclinical populations. Psychological Assessment, 36(3), 200–214. https://doi.org/10.1037/pas0001304
- Frost, R. O., & Hartl, T. L. (1996). A cognitive-behavioral model of compulsive hoarding. Behaviour Research and Therapy, 34(4), 341–350. https://doi.org/10.1016/0005-7967(95)00071-2
- Frost, R. O., Steketee, G., & Grisham, J. (2004). Measurement of compulsive hoarding: Saving inventory-revised. Behaviour Research and Therapy, 42(10), 1163–1182. https://doi.org/10.1016/j.brat.2003.07.006
- Steketee, G., & Frost, R. (2003). Compulsive hoarding: Current status of the research. Clinical Psychology Review, 23(7), 905–927. https://doi.org/10.1016/j.cpr.2003.08.002