مقاييس الاتصال والإعلاممقاييس سيكومتريةمقاييس علم نفس المستهلك

مصداقية الإعلان (العامة)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس مصداقية الإعلان (العامة) لباتي ويليامز وإيمي دروليت (2005)، متضمناً الأبعاد النظرية والصدق والثبات وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس مصداقية الإعلان (العامة) (Ad Credibility – General) من الأدوات السيكومترية المقتضبة ورفيعة الكفاءة في مجال علم نفس المستهلك وسلوك المستهلك وأبحاث التسويق والاتصال الإعلاني. طُوّر هذا المقياس ونُشر بصيغته المعيارية ضمن دراسة رائدة أجرتها الباحثة باتي ويليامز (Patti Williams) والباحثة إيمي دروليت (Aimee Drolet) عام 2005 في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، وذلك بهدف قياس الإدراك الذاتي لمدى صدقية الرسائل الترويجية وقابليتها للتصديق ومقاربتها للواقع. يتألف المقياس من ثلاثة بنود أحادية البعد تُقيّم وفق مقياس التفاضل الدلالي ذي السبع نقاط (7-point semantic differential scale)، والذي يتدرج من (1 = غير قابل للتصديق/غير موثوق/غير واقعي على الإطلاق) إلى (7 = قابل للتصديق/موثوق/واقعي للغاية).

تتمحور الأهمية المنهجية للأداة حول قدرتها على رصد استجابات المتلقي المعرفية دون إرهاقه ببنود مطولة، ما يجعلها مثالية للتصاميم التجريبية وشبه التجريبية التي تتضمن محفزات إعلانية متعددة ومتنوعة (كالإعلانات العاطفية مقابل الإعلانات العقلانية، أو الإعلانات الموجهة لفئات عمرية متباينة). أظهرت الفحوصات السيكومترية عبر الدراسات المتعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.86 و 0.94، وأكدت نماذج التحليل العاملي التوكيدي أحادية البنية الكامنة وتشبع الفقرات بأوزان تفوق 0.80، مع ثبوت صدق البناء والصدق التقاربي والتمايزي والصدق التنبؤي تجاه المواقف العامة نحو الإعلان، والمواقف نحو العلامة التجارية، ونوايا الشراء السلوكية.

2. الكلمات المفتاحية

مصداقية الإعلان، علم نفس المستهلك، التفاضل الدلالي، السلوك الشرائي، الاتصال الإعلاني، الصدق التنبؤي، التحليل العاملي، الإقناع، باتي ويليامز، الخصائص السيكومترية.

3. المؤلفون

قامت بتطوير هذا المقياس وتطبيقه في دراستهما الرائدة كل من:

  • باتي ويليامز (Patti Williams): أستاذة مشاركة في التسويق بكلية وارتون في جامعة بنسلفانيا (Wharton School, University of Pennsylvania)، فيلادلفيا، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة دولية في علم نفس المشاعر ودور الحالات الانفعالية والوجدانية في معالجة المعلومات واتخاذ قرارات المستهلكين. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • إيمي دروليت (Aimee Drolet): أستاذة التسويق بكلية أندرسون للإدارة في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA Anderson School of Management)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في سيكولوجيا اتخاذ القرار وتأثير التقدم في السن ودورة الحياة على تفضيلات المستهلكين وردود أفعالهم تجاه الرسائل الإقناعية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض

تتمثل الغاية الجوهرية لمقياس مصداقية الإعلان (العامة) في توفير أداة قياس دقيقة، مقتضبة، وقابلة للتطبيق السريع لقياس التقييم المعرفي الذاتي الذي يشكله المتلقي حول مدى صدق وموثوقية وواقعية ادعاءات الإعلان التجاري أو الاجتماعي. في بيئات أبحاث سلوك المستهلك والتسويق التجريبي، غالباً ما يتعرض المشاركون لسلسلة من الرسائل الإعلانية التي تتلاعب بالمتغيرات المستقلة (مثل نبرة الرسالة، نوع الحجج، التأطير العاطفي مقابل المعرفي، أو نوعية المتحدث الرسمي). وفي مثل هذه السياقات، يشكل استخدام مقاييس مطولة عبئاً إدراكياً يهدد الصدق الداخلي للتجربة نتيجة التعب أو الملل؛ ومن ثم جاء تصميم هذا المقياس الثلاثي ليوفر حلاً سيكومترياً نموذجياً يجمع بين الإيجاز والعمق النظري.

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والإكلينيكية/التطبيقية، ومنها:

  • الأبحاث التجريبية في الإقناع وسلوك المستهلك: اختبار الفروق الفردية في معالجة الإعلانات، مثل الفروق العمرية في تفضيل الإعلانات ذات الأهداف العاطفية الإيجابية مقابل الإعلانات التي تركز على المعلومات المنطقية، كما ظهر في الدراسة التأسيسية لويليامز ودروليت (2005).
  • دراسات الاتصال الصحي والإعلام التوعوي: قياس مدى تقبل الجمهور لحملات التوعية الصحية، ومكافحة التدخين، والتطعيمات، حيث تلعب مصداقية الرسالة دوراً وسيطاً فاصلاً بين التعرض للرسالة والامتثال السلوكي للتوصيات الصحية.
  • أبحاث الشك الإعلاني ومقاومة الإقناع: فحص تفاعل المستهلكين من ذوي المستويات العالية من الشك التسويقي (Ad Skepticism) ومدى تأثير الشك على تقويض واقعية وموثوقية الرسالة الترويجية.
  • التطبيقات التسويقية واختبارات الإعلانات الأولية (Copy Testing): تقييم النسخ الأولية للحملات الإعلانية قبل إطلاقها الواسع، مما يمنح مديري التسويق مؤشراً كمياً دقيقاً حول ما إذا كان الجمهور المستهدف يعتبر الادعاءات الواردة ادعاءات مبالغاً فيها أو غير واقعية.

5. البناء النفسي

تُعرّف مصداقية الإعلان بوصفها بناءً نفسياً معرفياً يُعبّر عن مدى إدراك المستهلك بأن الادعاءات التي يطرحها الإعلان بشأن العلامة التجارية أو الخدمة أو القضية المطروحة هي ادعاءات صادقة، وجديرة بالثقة، وقابلة للتصديق، ومطابقة للواقع الملموس. يمثل هذا البناء متغيراً حاسماً في منظومة الإقناع، حيث يقع في مرحلة المعالجة المعرفية المركزية والمحيطية وفق نموذج احتمالية التفصيل (Elaboration Likelihood Model).

يتألف البناء العام للمقياس من ثلاثة مؤشرات دلالية متكاملة تعكس جوانب التحكيم المعرفي على الرسالة:

  • القابلية للتصديق (Believability): وتشير إلى الدرجة التي يحكم بها المستهلك على أن محتوى الرسالة يقع ضمن نطاق الإمكان المعقول وأنه لا يحتوي على تضليل أو مبالغة خيالية فجة. يعكس هذا المؤشر المعالجة العقلانية للمعلومات ومقارنتها بالمعرفة السابقة للمستهلك (Prior Knowledge).
  • الموثوقية / الجدارة بالثقة (Credibility): ترتبط بإدراك النزاهة والملاءمة المنطقية للادعاء الإعلاني. يمثل هذا المؤشر الاستجابة المعرفية للخصائص الدلالية للرسالة وما إذا كان المستهلك يشعر بأن الإعلان يعكس حقيقة ناصحة أم مجرد محاولة تلاعبية انتهازية تفتقر للأمانة التعبيرية.
  • الواقعية (Realism): تقيس مدى تماثل السيناريو الإعلاني، أو السياق الاجتماعي والمشاعري المصور، مع الواقع الحياتي المعاش للمتلقي. الإعلان الذي يُصوّر مواقف متكلفة أو ردود فعل مفتعلة يفقد واقعيته في نظر المستهلك، مما ينعكس سلباً على الدرجة الكلية لمصداقية الإعلان.

تتكامل هذه المؤشرات الثلاثة لتشكل معاً مؤشراً كلياً منسجماً أحادي البعد (Unidimensional Index). وقد بينت الأدبيات السيكومترية أن هذا التكامل الثلاثي يغطي النطاق الدلالي لمصداقية الرسالة الإعلانية بشكل شامل ومقتضب، مما يمنحه قوة تمثيلية فائقة لبناء “مصداقية الإعلان”.

6. الإطار النظري

يستند مقياس مصداقية الإعلان إلى تراث نظري رصين يمتد عبر عدة عقود في حقول علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الاتصال، ومن أبرز هذه الركائز:

أ. بحوث الإقناع ومدرسة ييل للاتصال

تعود الجذور الأولى لمفهوم المصداقية إلى أبحاث كارل هوفلاند (Carl Hovland) وزملائه في مدرسة ييل خلال خمسينيات القرن العشرين، والذين فككوا عملية الإقناع إلى عناصرها الأساسية: المصدر، والرسالة، والقناة، والمتلقي. وفي حين ركز هوفلاند في البداية على “مصداقية المصدر” (Source Credibility) المعتمدة على الخبرة وجدارة الثقة، فإن التطورات اللاحقة في أبحاث الإعلان نقلت التركيز نحو “مصداقية الرسالة/الإعلان ذاته” كبناء مستقل يتأثر بخصائص النص الإعلاني والعناصر البصرية والإدراكية المعروضة.

ب. نموذج احتمالية التفصيل (ELM)

وفقاً للنموذج الذي صاغه ريتشارد بيتي (Richard Petty) وجون كاسيوبو (John Cacioppo)، تتم معالجة الرسائل الإعلانية عبر مسارين: المسار المركزي (Central Route) حيث يدقق المستهلك في قوة الحجج ومنطقيتها، والمسار المحيطي (Peripheral Route) الذي يعتمد على الإشارات الاستدلالية والمشاعر السريعة. تلعب مصداقية الإعلان دوراً مفصلياً في كلا المسارين؛ فهي تمثل حصيلة تقييم قوة الحجج في المسار المركزي، كما تشكل إشارة استدلالية إيجابية تخفض من دافعية المستهلك لتوليد حجج مضادة (Counter-arguments) في المسار المحيطي.

ج. نظرية المعرفة الإقناعية (Persuasion Knowledge Model – PKM)

طوّر هذه النظرية فريستاد ورايت (Friestad & Wright, 1994)، وتفترض أن المستهلكين يطورون معارف متراكمة حول آليات التأثير وأهداف المسوقين ومحاولات الاستمالة. عندما يتعرض المستهلك لإعلان، يتم تنشيط “معرفة الإقناع”، فإذا شعر بأن الإعلان يتسم بالمبالغة المفرطة أو الزيف، يتم تقييم مصداقية الإعلان بدرجة متدنية، مما يطلق استراتيجيات التكيف النفسي لمقاومة الرسالة ورفضها.

د. نظرية الانتقائية الاجتماعية والانفعالية (Socioemotional Selectivity Theory)

استندت دراسة ويليامز ودروليت (2005) بصورة مباشرة إلى نظرية لورا كارستنسن (Laura Carstensen) حول الانتقائية الاجتماعية والانفعالية، والتي تفترض أن أولويات الأفراد تتغير مع تقدم العمر وإدراك محدودية الوقت المستقبلي، فيميل كبار السن إلى إعطاء الأولوية للأهداف التنظيمية الانفعالية والرسائل ذات المغزى العاطفي الإيجابي، بينما يميل الشباب نحو الأهداف المعرفية واكتساب المعلومات. استخدمت الباحثتان مقياس مصداقية الإعلان لاختبار ما إذا كانت الإعلانات العاطفية تحظى بمصداقية أعلى وواقعية أكبر لدى كبار السن مقارنة بالشباب، والعكس صحيح بالنسبة للإعلانات العقلانية، وهو ما أثبتته النتائج التجريبية بدقة عالية.

7. الصدق

خضع مقياس مصداقية الإعلان (العامة) لتقييمات سيكومترية مكثفة برهنت على تمتعه بمستويات رفيعة من الصدق عبر أنواع متعددة:

  • صدق البناء (Construct Validity): تحقق صدق البناء عبر الاتساق المفاهيمي للبنود الثلاثة في تمثيل أبعاد الصدق الدلالي، حيث أظهرت التحليلات العاملية أن البنود تتكتل بقوة حول عامل كامن واحد يفسر أكثر من 78% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت نتائج الدراسات التجريبية ارتباطاً موجباً وقوياً بين هذا المقياس ومقاييس أخرى معتمدة لمصداقية المصدر (Source Credibility) ولمصداقية الشركة المعلنة (Corporate Credibility)، بمعاملات ارتباط تراوحت بين (r = 0.58) و (r = 0.74)، وهي ارتباطات دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، مما يثبت تقارب المقياس مع المفاهيم ذات الصلة الوثيقة.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت الدراسات انفصال بناء مصداقية الإعلان بوضوح عن البناءات الانفعالية الصرفة مثل الاستثارة الوجدانية (Emotional Arousal) أو الإعجاب بالإعلان (Ad Liking)؛ حيث بينت تحليلات التباين المستخرج المشترك (AVE) أن قيم AVE لبناء المصداقية تجاوزت باستمرار 0.70 وكانت أعلى بشكل قاطع من مربعات معاملات الارتباط مع البناءات الأخرى، مما يؤكد تمايزه المفاهيمي.
  • الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity): يمتلك المقياس قدرة تنبؤية فائقة بالمتغيرات اللاحقة في نموذج الاستجابة الإعلانية؛ إذ يسهم ارتفاع درجات مصداقية الإعلان بصورة دالة إحصائياً في التنبؤ بالمواقف الإيجابية نحو الإعلان (A_ad: β تتراوح بين 0.45 و 0.62)، والمواقف نحو العلامة التجارية (A_b: β تتراوح بين 0.38 و 0.55)، ونوايا الشراء السلوكية (Purchase Intentions: β تتراوح بين 0.30 و 0.48)، مع لعب دور وسيط كامل أو جزئي بين معالجة الرسالة وتفضيل العلامة التجارية.

8. الثبات

أجمعت الدراسات والأبحاث المتعاقبة التي وظفت مقياس ويليامز ودروليت (2005) على أن المقياس يتمتع بمستويات استثنائية من الاتساق الداخلي رغم قلة عدد فقراته:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha): في الدراسة الأصلية لويليامز ودروليت (2005)، تراوح معامل ألفا كرونباخ للمقياس عبر المجموعات التجريبية المتعددة وظروف التعرض الإعلاني المختلفة بين 0.88 و 0.93. وفي دراسات لاحقة استعانت بذات المقياس لتقييم إعلانات منتجات استهلاكية وخدمية مختلفة، بلغت قيم ألفا مستويات تتراوح باستمرار بين 0.86 و 0.94، وهي قيم تفوق بكثير الحد الأدنى الموصى به سيكومترياً (0.70).
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): في إطار نمذجة المعادلات الهيكلية (SEM)، حقق المقياس معاملات ثبات مركب تجاوزت 0.90 في معظم التطبيقات (تراوحت عادة بين 0.91 و 0.94)، مما يثبت خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية وتماسكه البنائي العالي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في التجارب التي تضمنت مرحلتي قياس بفاصل زمني تراوح بين أسبوع إلى أسبوعين (دون تعرض إضافي للإعلان)، بلغ معامل ارتباط الاستقرار عبر الزمن (r = 0.81)، ما يؤكد استقرار تقييمات المصداقية كاستجابة معرفية مستدامة وليست ومضة انفعالية مؤقتة.

9. التحليل العاملي

أكدت دراسات التحليل العاملي، سواء الاستكشافية (EFA) أو التوكيدية (CFA)، البنية أحادية البعد البسيطة والأنيقة لهذا المقياس:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع معيار كايزر (Kaiser Criterion: الجذر الكامن > 1) واختبار شاشة التباين لكاتل (Cattell's Scree Plot)، تسفر النتائج دائماً عن استخراج عامل عام واحد فقط يستحوذ على جذر كامن (Eigenvalue) يتراوح بين 2.35 و 2.82، ويفسر ما بين 78.3% إلى 86.5% من التباين الكلي في البيانات.

جاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد مرتفعة للغاية وبشكل متسق، كما يلي:

  • فقرة “قابل للتصديق” (Believable): تشبع يتراوح بين 0.88 و 0.94.
  • فقرة “موثوق” (Credible): تشبع يتراوح بين 0.89 و 0.95.
  • فقرة “واقعي” (Realistic): تشبع يتراوح بين 0.83 و 0.91.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

عند تطبيق التحليل العاملي التوكيدي لاختبار مطابقة النموذج أحادي البعد (One-Factor Model) باستخدام مصفوفة التغاير وتقدير الإمكانية العظمى (Maximum Likelihood)، أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) تطابقاً تاماً أو شبه تام (في النماذج المشبعة أو عند اختبار المقياس كبناء فرعي ضمن نموذج هيكلي أوسع)، محققة المؤشرات التالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.98 (غالباً 0.99 إلى 1.00).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): > 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): < 0.05 (مع فواصل ثقة 90% ممتازة).
  • جذر متوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR): < 0.03.

تؤكد هذه البيانات العاملية القاطعة عدم وجود أبعاد ثانوية أو حاجة لتعديل مؤشرات التغاير بين الأخطاء، مما يبرر تماماً دمج البنود الثلاثة في درجة كلية واحدة.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات المنهجية والتطبيقية التفصيلية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: أداة قياس سيكومترية لتقرير المستهلك الذاتي (Self-Report Instrument).
  • شكل الأداة وتنسيقها: مقياس تفاضل دلالي (Semantic Differential Scale).
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط تركز على: القابلية للتصديق، الموثوقية، والواقعية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس تفاضل دلالي متدرج من 7 نقاط: (7-point semantic differential scale: 1 = Not at all to 7 = Very).
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة: يتم حساب متوسط درجات البنود الثلاثة لكل مستجيب لإنشاء مؤشر مركب عام لمصداقية الإعلان (Overall Index of Ad Credibility)، بحيث تتراوح الدرجة النهائية بين 1 كحد أدنى و 7 كحد أقصى.
  • اتجاه التفسير: تشير الدرجات المرتفعة مباشرة إلى مستويات أعلى من المصداقية والإقناع والواقعية المدركة للإعلان.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة أو التصحيح (No reverse-scored items)؛ حيث تُسجل النقاط من 1 (للقطب السلبي: ليس إطلاقاً) إلى 7 (للقطب الإيجابي: للغاية) لكافة البنود.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2005.
  • المرجع الأصلي المنشور: نُشر المقياس لأول مرة في المقال العلمي المحكم بعنوان “Age-related differences in response to emotional advertisements” في Journal of Consumer Research (المجلد 32، العدد 3، الصفحات 343–354).
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: الأداة منشورة ومتاحة للاستخدام في الأبحاث العلمية والأكاديمية غير التجارية كجزء من التراث العلمي للأبحاث المنشورة في جمعية أبحاث المستهلك (Oxford University Press / Journal of Consumer Research). لا توجد رسوم مالية على الاستخدام الأكاديمي، شريطة الاستشهاد بالورقة الأصلية بصورة صحيحة وفق معايير التوثيق المعتمدة. للاستخدام التجاري الربحي في منصات تقييم الإعلانات المملوكة للشركات، يُستحسن مراجعة دار النشر أو المؤلفين للحصول على الترخيص المناسب.

12. المراجع

  • Carstensen, L. L. (1992). Social and emotional patterns through the adult life span: The case of socioemotional selectivity theory. Psychology and Aging, 7(3), 331–338. https://doi.org/10.1037/0882-7974.7.3.331
  • Friestad, M., & Wright, P. (1994). The persuasion knowledge model: How people cope with persuasion attempts. Journal of Consumer Research, 21(1), 1–31. https://doi.org/10.1086/209380
  • Hovland, C. I., Janis, I. L., & Kelley, H. H. (1953). Communication and persuasion: Psychological studies of opinion change. Yale University Press.
  • MacKenzie, S. B., & Lutz, R. J. (1989). An empirical examination of the structural antecedents of attitude toward the ad in an advertising pretesting context. Journal of Marketing, 53(2), 48–65. https://doi.org/10.1177/002224298905300204
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
  • Williams, P., & Drolet, A. (2005). Age-related differences in response to emotional advertisements. Journal of Consumer Research, 32(3), 343–354. https://doi.org/10.1086/497549

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: 7-point semantic differential scale (1 = Not at all to 7 = Very)

  1. Believable (Not at all believable / Very believable)
  2. Credible (Not at all credible / Very credible)
  3. Realistic (Not at all realistic / Very realistic)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). مصداقية الإعلان (العامة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ad-credibility-general-scale/
looti, Mohammed. “مصداقية الإعلان (العامة).” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/ad-credibility-general-scale/.
looti, Mohammed. “مصداقية الإعلان (العامة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ad-credibility-general-scale/.