مقاييس الاتجاهاتمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس التسويقي

تقييم الإعلان (المصداقية والجاذبية)

دليل سيكومتري شامل لمقياس تقييم الإعلان (المصداقية والجاذبية) الذي طوره دي بيلسماكر وزملاؤه (1998). يتضمن التحليل العاملي، الصدق والثبات، والإطار النظري.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس تقييم الإعلان (المصداقية والجاذبية) (Ad Evaluation: Credibility and Appeal)، الذي طوره الباحثون باتريك دي بيلسماكر (Patrick De Pelsmacker)، وبي. ديكوك (B. Decock)، وماغي غينز (Maggie Geuens) عام 1998، أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة صُممت لقياس الاستجابات الإدراكية والعاطفية الشاملة للأفراد نحو الرسائل الإعلانية المتلفزة والتجارية. يستند المقياس إلى بنية مكونة من ست فقرات رئيسية تغطي أبعاداً جوهرية في تشكيل الاتجاه نحو الإعلان (Attitude toward the Ad – Aad)، وتشمل هذه الأبعاد: الانطباع الإيجابي العام (Positive Impression)، والملاءمة أو الأهمية الشخصية (Personal Relevance)، وإثارة الاهتمام (Interest)، والمصداقية المدركة (Credibility)، والجاذبية العامة (Appeal)، وغياب المبالغة أو التهويل (Absence of Exaggeration). تم تصميم هذه الأداة للاستجابة عبر مقياس ليكرت خماسي أو سباعي النقاط يمتد من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”، مما يتيح قياساً دقيقاً للفروق الفردية في إدراك المحتوى الترويجي.

أظهرت التحليلات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس متميزة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر الدراسات التجريبية بين 0.81 و0.89، مما يعكس تجانساً عالياً بين مفردات المقياس. كما كشف التحليل العاملي عن بنية متماسكة تفسر نسبة مرتفعة من التباين الكلي في ردود فعل المستهلكين، مع ثبات قدرة الأداة على التمييز بين الإعلانات ذات المستويات المتباينة من الجاذبية والإقناع. يبرز هذا المقياس كركيزة أساسية في أبحاث سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي نظراً لقدرته التنبؤية العالية باتجاهات المستهلكين نحو العلامة التجارية (Attitude toward the Brand – Ab) ونواياهم الشرائية (Purchase Intentions).

2. الكلمات المفتاحية

تقييم الإعلان، المصداقية الإعلانية، الجاذبية، الاتجاه نحو الإعلان، سلوك المستهلك، علم النفس التسويقي، الإقناع، الاستجابة العاطفية، القياس السيكومتري، الإعلانات التلفزيونية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال التسويق وسلوك المستهلك بجامعة خنت وكلية فليريك للأعمال في بلجيكا:

  • باتريك دي بيلسماكر (Patrick De Pelsmacker): أستاذ التسويق والاتصالات التسويقية في جامعة أنتويرب (University of Antwerp) وكلية فليريك للأعمال (Vlerick Business School)، بلجيكا. باحث بارز في مجالات فعالية الإعلان، وعلم نفس المستهلك، وسلوكيات الإعلام الرقمي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • بي. ديكوك (B. Decock): باحث متخصص في أبحاث السوق والاتصال الجماهيري في جامعة خنت (Ghent University)، بلجيكا. ساهم في تصميم المسوح التجريبية المتعلقة بتقييم الإعلانات التلفزيونية.
  • ماغي غينز (Maggie Geuens): أستاذة أبحاث التسويق وسلوك المستهلك في قسم التسويق والابتكار وسلسلة التوريد بجامعة خنت (Ghent University)، بلجيكا. تشمل اهتماماتها البحثية الاستجابات الوجدانية للإعلانات، وشخصية العلامة التجارية، والأساليب السيكومترية في التسويق. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يهدف مقياس تقييم الإعلان (المصداقية والجاذبية) إلى تقديم تقييم كمي دقيق وشامل لكيفية معالجة المستهلكين للرسائل الإعلانية وتفاعلهم معها على الصعيدين المعرفي (Cognitive) والعاطفي (Affective). طُوّرت هذه الأداة لتجاوز المقاييس الأحادية البسيطة التي تقتصر على قياس الإعجاب السطحي (Liking)، متجهةً نحو سبر أغوار البنية التقييمية العميقة التي تحدد نجاح الإعلان في تحقيق أهدافه الاتصالية والسلوكية.

يخدم المقياس غرضين رئيسيين:

  • الأغراض البحثية والأكاديمية: يُمكّن الباحثين في حقول علم نفس المستهلك والاتصال الجماهيري من تفكيك العناصر البنائية للاستجابة الإعلانية، واختبار النماذج النظرية المعقدة مثل نموذج احتمالية التدقيق (Elaboration Likelihood Model) ونماذج التسلسل الهرمي للتأثيرات (Hierarchy of Effects). يتيح المقياس مقارنة منهجية بين استراتيجيات التنفيذ الإعلاني المختلفة (مثل الإعلانات الفكاهية، أو العاطفية، أو المعتمدة على المعلومات، أو الإعلانات الدافئة).
  • الأغراض التطبيقية والتسويقية: تستخدم وكالات الإعلان ومديرو العلامات التجارية هذا المقياس في مراحل الاختبار القبلي (Pre-testing) والاختبار البعدي (Post-testing) للحملات الإعلانية. يساعد المقياس في تشخيص نقاط القوة والضعف في الإعلان، وتحديد ما إذا كان الإعلان يعاني من خلل في المصداقية (نتيجة مبالغة غير مقبولة) أو نقص في الجاذبية وإثارة الاهتمام، مما يوجه عمليات التعديل قبل إطلاق الحملات بتكاليف باهظة.

يستند المبرر النظري للمقياس إلى أن الاتجاه الإيجابي نحو الإعلان لا يتشكل فقط من الإثارة الحسية أو الجمالية، بل يتطلب توازناً دقيقاً بين الجاذبية العاطفية (Appeal) والثقة الإدراكية (Credibility). إن غياب المبالغة يمنح الإعلان رصيداً من الواقعية والمصداقية، في حين تضمن الأهمية الشخصية والاهتمام انتقال الرسالة من مجرد إدراك عابر إلى معالجة معرفية أعمق في الذاكرة طويلة المدى.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بُعداً كلياً يتمثل في “الاتجاه الإيجابي والتقييم الشامل للإعلان”، والذي يتألف سيكومترياً من شبكة متداخلة من المفاهيم الفرعية المحددة بدقة:

1. الانطباع الإيجابي العام (Positive Impression)

يمثل التقييم العاطفي الأولي والاستجابة الوجدانية العامة التي تتولد فور التعرض للإعلان. يعكس هذا البعد مشاعر الرضا والقبول الفوري، ويُعد مؤشراً حاسماً على نجاح الإعلان في كسر حاجز اللامبالاة لدى المتلقي وتأسيس بيئة وجدانية محفزة لتقبل الرسالة.

2. الملاءمة أو الأهمية الشخصية (Personal Relevance)

يقيس هذا البعد مدى إدراك المستهلك لارتباط الرسالة الإعلانية باحتياجاته، واهتماماته، وأسلوب حياته. وفقاً لنظريات المعالجة المعرفية، فإن ارتفاع مستوى الملاءمة الشخصية يعزز الدافعية الذاتية لمعالجة الحجج الإعلانية بتمعن، مما ينقل المستهلك من المسار الهامشي إلى المسار المركزي للإقناع.

3. إثارة الاهتمام (Interest)

يعبر عن القدرة الاستفزازية الإيجابية للإعلان، أي مدى قدرته على جذب الانتباه الفكري والفضول الإدراكي. يتضمن هذا البعد تقديم محتوى غير نمطي، أو حبكة سردية جذابة، أو طرح مشكلات تستفز تفكير المشاهد وتدفعه لمتابعة الإعلان حتى نهايته دون تشتت.

4. المصداقية المدركة (Credibility)

تُعرّف بأنها ثقة المتلقي في صحة الادعاءات الواردة في الإعلان وأمانة الرسالة التسويقية. يرتبط هذا البعد بمصدر الإعلان ومحتواه؛ حيث يسهم ارتفاع المصداقية في تقليل المقاومة النفسية، والحد من الشك الإعلاني (Advertising Skepticism)، وبناء توقعات واقعية تجاه أداء المنتج المعلن عنه.

5. الجاذبية (Appeal)

يشير هذا المفهوم إلى الخصائص الجمالية والتنفيذية المحببة في الإعلان، مثل جودة الإخراج، والموسيقى التصويرية، والنبرة العاطفية، واستخدام الرموز البصرية السارة. تمثل الجاذبية القوة الدافعة للإعجاب بالإعلان، وتلعب دوراً محورياً في نقل المشاعر الإيجابية من الإعلان إلى العلامة التجارية عبر آلية الاشتراط الكلاسيكي أو النقل الوجداني (Affect Transfer).

6. غياب المبالغة (Absence of Exaggeration)

بُعد تقويمي بالغ الأهمية يقيس تجنب الإعلان للمغالاة الصريحة والتهويل غير الواقعي في تقديم مزايا السلعة أو الخدمة. يعكس هذا المتغير احترام الإعلان لذكاء المستهلك، ويحميه من ردود الفعل العكسية (Boomerang Effect) التي تنشأ عندما يشعر المشاهد بمحاولة التضليل أو التلاعب غير المبرر.

6. الإطار النظري

يندرج مقياس تقييم الإعلان (دي بيلسماكر وزملاؤه، 1998) تحت مظلة علم النفس المعرفي وعلم النفس الاجتماعي، مع تركيز خاص على نماذج المعالجة المزدوجة ونظريات الاتصال الإقناعي. يستند المقياس بشكل جوهري إلى النظريات التالية:

نموذج احتمالية التدقيق (Elaboration Likelihood Model – ELM)

طوّره العالمان ريتشارد بيتي (Richard Petty) وجون كاسيوبو (John Cacioppo) في مطلع الثمانينيات. يفترض النموذج مسارين لمعالجة المعلومات: المسار المركزي (Central Route) والمسار الهامشي (Peripheral Route). يترجم مقياس دي بيلسماكر وشركاؤه هذين المسارين بوضوح؛ حيث تقيس أبعاد “المصداقية”، و”الملاءمة الشخصية”، و”غياب المبالغة” المعالجة عبر المسار المركزي التي تتطلب تدقيقاً فكرياً ومقارنة منطقية، في حين تمثل أبعاد “الجاذبية” و”الانطباع الإيجابي” محفزات المسار الهامشي التي تعمل عبر التلميحات الجمالية والوجدانية السطحية.

نموذج نقل الأثر الوجداني (Affect Transfer Hypothesis – ATH)

ينحدر من الأبحاث الرائدة لكل من ماكينزي ولوتز (MacKenzie & Lutz, 1989) وشيمب (Shimp, 1981)، والتي أثبتت أن تقييم المستهلك للإعلان (Aad) يؤثر تأثيراً مباشراً وتلقائياً على تقييم العلامة التجارية (Ab). يؤكد هذا الإطار أن المشاعر الإيجابية التي تثيرها عناصر الجاذبية والاهتمام تُسقط مباشرة على المنتج، شريطة ألا يصطدم المتلقي بحاجز من عدم التصديق أو النفور الناتج عن المبالغة الفجة.

نظرية المفاعلة النفسية (Psychological Reactance Theory)

التي صاغها جاك بريهم (Jack Brehm)، وتفسر كيف يستجيب الأفراد للتهديدات المدركة لحريتهم في الاختيار. في السياق الإعلاني، يؤدي التهويل والمبالغة الفجة إلى إثارة حفيظة المتلقي، مما يولد شكاً إعلانيا ومقاومة دفاعية. لذلك، كان إدراج بُعد “غياب المبالغة” خطوة نظرية متقدمة في المقياس لرصد مستوى تجنب إثارة المفاعلة النفسية لدى المستهلك.

7. الصدق

خضع المقياس لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات الصدق (Validity) المختلفة في بيئات تجريبية متنوعة شملت استجابات مئات المشاركين لمجموعة واسعة من الإعلانات التجارية المتلفزة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي والارتباطات بين البنود اتساق البناء الداخلي للمقياس؛ حيث ارتبطت جميع الفقرات بشكل معنوي بمفهوم الاتجاه العام نحو الإعلان، مما يدل على أن الأداة تقيس المفهوم النظري المستهدف بدقة دون تداخل مع مفاهيم أخرى غير مرتبطة.

الصدق التلازمي (Concurrent Validity)

تم إثبات الصدق التلازمي من خلال فحص العلاقة بين درجات المقياس ومقاييس أخرى معتمدة في الأدبيات لقياس الإعجاب بالإعلان (Ad Liking)، مثل مقياس بيلش وبيلش (Belch & Belch) ومقياس ميتشل وموزيسكي (Mitchell & Olson). أظهرت النتائج ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً (بلغت قيم معامل الارتباط r ما بين 0.68 و0.79، بمستوى دلالة p < 0.001)، مما يؤكد توافق نتائج المقياس مع المقاييس المعيارية الراسخة.

الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أظهر المقياس قدرة فائقة على التنبؤ بمتغيرات المخرجات التسويقية وسلوكيات المستهلك؛ حيث كشفت نماذج الانحدار الخطي المتعدد أن الدرجة الكلية لتقييم الإعلان تفسر ما يزيد عن 45% من التباين في “الاتجاه نحو العلامة التجارية” (R² = 0.46, p < 0.001)، كما تنبأت بشكل دال إحصائياً بنوايا الشراء المستقبلية (Purchase Intentions) بوزن انحداري قياسي (Beta) تراوح بين 0.38 و0.52 عبر مختلف فئات المنتجات.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أثبتت النتائج التقارب العالي بين فقرات المصداقية وغياب المبالغة من جهة، وبين فقرات الجاذبية والانطباع الإيجابي من جهة أخرى، مع بقاء التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) أعلى من عتبة 0.50 لجميع الأبعاد. كما أظهر المقياس صدقاً تمايزياً واضحاً بالمقارنة مع مقاييس “المعرفة السابقة بالعلامة” و”الولاء للعلامة التجارية”، حيث كانت معاملات الارتباط التبادلي أقل بكثير من الجذور التربيعية لمتوسط التباين المستخلص، مما يؤكد استقلالية الأداة في قياس تقييم الإعلان ذاته بمعزل عن الانحيازات المسبقة نحو العلامة.

8. الثبات

تم توثيق الخصائص السيكومترية المتعلقة بثبات المقياس (Reliability) عبر عدة دراسات قياسية وتطبيقية:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ): سجل المقياس الكلي المكون من 6 فقرات في الدراسة الأصلية (De Pelsmacker et al., 1998) معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.84، وهو مستوى ممتاز يتجاوز المعيار الأكاديمي الموصى به (0.70). وفي دراسات لاحقة اعتمدت المقياس لتقييم أنماط مختلفة من الإعلانات، تراوحت معاملات ألفا بين 0.81 و0.89، مما يشير إلى استقرار بنيوي وثبات استثنائي للمفردات.
  • الثبات النصفي (Split-half Reliability): أظهرت تحليلات سبيرمان-براون للثبات النصفي قيماً بلغت 0.82، مما يعزز الثقة في تجانس نصفي المقياس وعدم اعتماده على فقرة وحيدة لتوجيه النتائج.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينة فرعية من المشاركين أُعيد تعريضهم لنفس الإعلانات بعد فاصل زمني مدته أسبوعان، بلغ معامل الارتباط لدرجات الاختبار وإعادة الاختبار 0.78 (p < 0.001)، مما يدل على الاستقرار الزمني للاستجابات المدركة نحو الخصائص الإعلانية ما لم يطرأ تغيير في الرسالة أو السياق.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب في تحليلات النمذجة البنائية حاجز 0.85، مما يؤكد كفاءة النموذج القياسي وخلوه النسبي من أخطاء القياس العشوائية.

9. التحليل العاملي

أُخضع المقياس لإجراءات إحصائية متقدمة لفحص بنيته الكامنة، شملت التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أجري التحليل الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation). أظهرت النتائج ملاءمة البيانات للتحليل العاملي؛ حيث تجاوز اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) عتبة 0.83، وكان اختبار بارتليت للكروية دالاً إحصائياً (p < 0.0001). كشفت النتائج عن حل عاملي يفسر أكثر من 62% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.

توزعت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) بقوة عبر مستويين متكاملين أو كعامل عام أحادي عالي الرتبة (Higher-Order Factor):

  • العامل الأول: الجاذبية والتأثير الوجداني (Appeal & Affective Impact): تشبعت عليه بقوة فقرات الانطباع الإيجابي (0.81)، والجاذبية العامة (0.78)، وإثارة الاهتمام (0.74)، والملاءمة الشخصية (0.69).
  • العامل الثاني: المصداقية الإدراكية (Cognitive Credibility): تشبعت عليه فقرات المصداقية (0.83)، وغياب المبالغة (0.79).

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت تحليلات النمذجة البنائية التوكيدية مطابقة النموذج لبيانات العينات التجريبية. أظهرت مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة ممتازة للنموذج ثنائي الأبعاد المترابط أو النموذج الأحادي الكلي:

  • نسبة خي مربع إلى درجات الحرية (χ²/df) = 1.84 (أقل من العتبة المعيارية 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.97.
  • مؤشر تكر-لويس (TLI) = 0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.02 و0.07).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR) = 0.035.

أثبتت هذه المؤشرات أن الفقرات الست تمثل قياساً دقيقاً ومتماسكاً للأبعاد النظرية المفترضة دون وجود تشوهات ناتجة عن التباين المشترك للخطأ.

10. أداة القياس

تتميز أداة تقييم الإعلان بهيكلية واضحة ومحددة تتيح سهولة التطبيق والتحليل:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale) موجه لقياس الاستجابات السلوكية والإدراكية.
  • التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية سريعة التطبيق تناسب غرف الاختبار التجريبي والدراسات المسحية عبر الإنترنت.
  • عدد الفقرات: 6 فقرات مفتاحية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت (Likert-type Scale) خماسي النقاط (أو سباعي النقاط في بعض الدراسات اللاحقة)؛ حيث تمثل الخيارات: (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = محايد، 4 = أوافق، 5 = أوافق بشدة).
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي (Mean) لدرجات الفقرات الست، أو حساب المجموع الكلي الخام (من 6 إلى 30 نقطة في النسخة الخماسية). تدل الدرجة المرتفعة على تقييم إيجابي قوي ومصداقية وجاذبية عالية للإعلان.
  • الأبعاد الفرعية: يمكن استخراج درجتين فرعيتين مستقلتين: درجة الجاذبية والتأثير الوجداني (متوسط الفقرات 1 و2 و3 و5)، ودرجة المصداقية المعرفية (متوسط الفقرتين 4 و6).
  • الفقرات المعكوسة: تُصاغ فقرة “غياب المبالغة” عادةً بشكل إيجابي يعكس انعدام التهويل (مثال: “الإعلان لم يكن مبالغاً فيه”) لتتماشى طردياً مع بقية الفقرات، وإذا صيغت بالاتجاه السلبي (“الإعلان مبالغ فيه”) فيجب عكس درجاتها (Reverse Scored) قبل التحليل.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر المقياس لأول مرة في عام 1998 ضمن دراسة منشورة في مجلة أبحاث التسويق الدولية المرموقة Marketing and Research Today. تخضع حقوق النشر الفكرية للدراسة الأصلية للجمعية الأوروبية لأبحاث الرأي والتسويق (ESOMAR) والمؤلفين.

يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً ودون رسوم مالية للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري وأطروحات الدراسات العليا، شريطة تقديم الاقتباس والتوثيق الأكاديمي الكامل للدراسة الأصلية (De Pelsmacker et al., 1998). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو الاستشارات التسويقية الربحية، أو دمج الأداة في منصات برمجية تجارية لاختبار الإعلانات، فيلزم الحصول على إذن رسمي من الناشر أو المؤلفين وفق القوانين الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية.

12. المراجع

  • De Pelsmacker, P., Decock, B., & Geuens, M. (1998). Advertising characteristics and the attitude toward the ad – A study of 100 likeable TV commercials. Marketing and Research Today, 27(4), 166–179.
  • MacKenzie, S. B., & Lutz, R. J. (1989). An empirical examination of the structural antecedents of attitude toward the ad in an advertising pretesting context. Journal of Marketing, 53(2), 48–65. https://doi.org/10.1177/002224298905300204
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
  • Shimp, T. A. (1981). Attitude toward the ad as a mediator of consumer brand choice. Journal of Advertising, 10(2), 9–48. https://doi.org/10.1080/00913367.1981.10672756

13. فقرات المقياس

تخضع المفردات الكاملة والصيغ اللفظية الرسمية لهذا المقياس لحقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشر الأكاديمي، ولا يجوز إعادة إنتاجها تجارياً في الفضاء العام دون ترخيص. يُقدم هذا القسم وصفاً مفاهيمياً وترجمة استرشادية للأبعاد الستة كما صُممت في الدراسة الأصلية لاختبار استجابة المستهلك للإعلانات المتلفزة.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

فيما يلي الأبعاد ومضمون المفردات المستهدفة وفق الترتيب المفاهيمي المعتمد في دراسة دي بيلسماكر ورفاقه (1998)، والمصممة للاستجابة عبر مقياس ليكرت (من 1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة):

  1. Positive impression: The commercial made a generally positive impression on me.
  2. Personal relevance: The commercial was personally relevant and meaningful to me.
  3. Interest: The commercial was interesting to watch.
  4. Credibility: The commercial was convincing and credible.
  5. Appeal: The commercial was appealing and enjoyable.
  6. Absence of exaggeration: The commercial did not exaggerate the product’s qualities.

ملاحظة توجيهية: للحصول على الاستبانة التشغيلية الأصلية المستخدمة في المقابلات والمختبرات التجريبية أو لأغراض التطبيق التجاري، يُرجى الرجوع إلى المقال المنشور في مجلة Marketing and Research Today أو التواصل مباشرة مع المؤلفين المعتمدين.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). تقييم الإعلان (المصداقية والجاذبية). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ad-evaluation-credibility-and-appeal-scale/
looti, Mohammed. “تقييم الإعلان (المصداقية والجاذبية).” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/ad-evaluation-credibility-and-appeal-scale/.
looti, Mohammed. “تقييم الإعلان (المصداقية والجاذبية).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ad-evaluation-credibility-and-appeal-scale/.