1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الانخراط في الرسالة الإعلانية (جهد المعالجة) (Ad Message Involvement – Processing Effort)، الذي طوره روبرت إي. سميث وزملاؤه (Smith, Chen, & Yang, 2008)، أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة مصممة لقياس المقدار الفعلي للجهد المعرفي ومستوى الانتباه المركز الذي يبذله المستهلك أثناء معالجة رسالة إعلانية محددة وتفكيك مضامينها. ينبثق المقياس من أدبيات علم نفس المستهلك ونماذج معالجة المعلومات المعرفية، لاسيما نموذج احتمالية التفصيل (Elaboration Likelihood Model – ELM). يتألف المقياس من 4 فقرات مصممة وفق أسلوب ليكرت (Likert-type scale) سباعي النقاط، ويتمتع ببنية عاملية أحادية البعد تختبر مباشرة مدى استغراق الفرد الذهني وتوجيهه لموارده المعرفية نحو الحجج الإعلانية مقابل التلقي السطحي أو الهامشي.
أظهرت التقييمات السيكومترية عبر العينات التجريبية متانة إحصائية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.90 في معظم التطبيقات، كما أثبت التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مؤشرات مطابقة ممتازة تدعم أحادية البعد وتشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات. يتميز المقياس بصدق تقاربي عالي وتمايز واضح عن متغيرات مجاورة مثل الانخراط في الفئة الإنتاجية أو الاتجاه العام نحو الإعلان، مما يجعله معياراً ذهبياً في البحوث التجريبية التي تدرس فاعلية الإبداع الإعلاني، ومعالجة الحجج الإقناعية، وتأثير الحملات التسويقية في بيئات الاتصال المتعددة.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الانخراط في الرسالة الإعلانية، جهد المعالجة المعرفية، علم نفس الإعلان، نموذج احتمالية التفصيل، معالجة المعلومات، الانتباه الإعلاني، القياس السيكومتري، تدرج التأثيرات، الاستجابة المعرفية، سلوك المستهلك، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير هذا المقياس من قِبل فريق بحثي أكاديمي متخصص في مجالات التسويق وسلوك المستهلك والتواصل الإعلاني:
- روبرت إي. سميث (Robert E. Smith): أستاذ فخري للتسويق في كلية كيلي لإدارة الأعمال بجامعة إنديانا (Kelley School of Business, Indiana University Bloomington). يُعد من أبرز المنظرين في مجالات استراتيجيات الإعلان، تأثير الإبداع، ونماذج تدرج التأثيرات الإعلانية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- جيمياو تشين (Jiemiao Chen): باحثة في دراسات الاتصال وسلوك المستهلك، أسهمت في تصميم النماذج التجريبية واختبار الفروق المعرفية الناتجة عن تباين الرسائل الإعلانية.
- شياوجينغ يانغ (Xiaojing Yang): أستاذ التسويق وسلوك المستهلك المشارك في كلية بيليدو لإدارة الأعمال بجامعة ويسكونسن-ميلووكي (Sheldon B. Lubar College of Business, University of Wisconsin-Milwaukee). تتركز أبحاثه على الإبداع الإعلاني، المعالجة الإدراكية، والإقناع. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
4. الغرض / Purpose
يهدف مقياس الانخراط في الرسالة الإعلانية (جهد المعالجة) إلى توفير وسيلة قياس دقيقة وسريعة تستهدف تقييم العمليات المعرفية النشطة للمتلقي أثناء تعرضه للرسالة الإعلانية. في البحوث الاتصالية والتسويقية المعاصرة، يُشكل فهم كيفية استقبال الأفراد للرسائل وتفاعلهم معها محوراً جوهرياً، حيث لا يكفي مجرد حدوث التعرض الفيزيائي للإعلان لضمان وصول المعنى؛ بل إن النتيجة الإقناعية تتوقف جوهرياً على مقدار الطاقة الذهنية ومستوى الانتباه المخصص لفك تشفير الرسالة وتحليل حججها ومطابقتها مع البنى المعرفية المخزنة مسبقاً في الذاكرة طويلة المدى.
يُعنى المقياس بقياس متغير وسيط فائق الأهمية في مسار التأثير الإعلاني، ألا وهو “جهد المعالجة” (Processing Effort) بوصفه التجلي الإجرائي لـ الانخراط المعرفي اللحظي في سياق التعرض. يُستخدم المقياس في البيئات البحثية المختبرية والتطبيقية للإجابة عن أسئلة حاسمة، مثل: هل تؤدي الإعلانات الأكثر إبداعاً أو تميزاً إلى تحفيز المتلقي لبذل طاقة عقلية أكبر لفهمها؟ كيف يتفاعل نوع المنصة الإعلانية (الرقمية، المطبوعة، التلفزيونية) مع مستوى التفصيل الذهني للحجج؟ وما هي الشروط التي يتحول فيها الانتباه السطحي إلى تدبر نقدي عميق لمزايا العلامة التجارية؟
تكمن الأهمية البحثية والإكلينيكية/التطبيقية للمقياس في قدرته على عزل أثر “جهد المعالجة” عن المتغيرات المزاجية أو التقييمية العامة. ففي العديد من الدراسات، قد يعبر المستهلك عن إعجابه الشديد بالصورة الجمالية للإعلان (Attitude toward the Ad) دون أن يبذل أي جهد معرفي حقيقي في تفحص الرسالة أو فهم العرض المقنع للعلامة التجارية؛ وهنا يكشف المقياس ما إذا كان الإعلان قد حفز المعالجة المركزية المنوطة بالتغيير المستدام في الاتجاهات والسلوكيات، أم اقتصر على إثارة هامشية سريعة الزوال.
5. البناء النفسي / Construct
يرتكز البناء النفسي لهذا المقياس على مفهوم جهد المعالجة للمعلومات الإعلانية (Ad Message Processing Effort)، وهو بناء معرفي إجرائي يُعرف بأنه الدرجة التي يُخصص بها الفرد موارده المعرفية وسعته الانتباهية المحدودة للتركيز في محتوى رسالة معينة وتحليل دلالاتها. ينحدر هذا المفهوم من المفهوم الأوسع لـ “الانخراط الإعلاني” (Advertising Involvement)، لكنه يتميز عنه بدقته الإجرائية؛ إذ يتجاوز الانخراط العام كحالة تحفيزية ليركز بصورة محددة على العمليات المعالجاتية النشطة (Active Cognitive Operations).
يتشكل هذا البناء النفسي من عدة أبعاد معرفية متكاملة تتظافر لتشكل وحدة أحادية البعد قابلة للقياس المباشر:
- توجيه الانتباه المركز (Focused Attention Allocation): مقدار الطاقة الحسية والإدراكية الموجهة نحو الإعلان بعيداً عن المشتتات المحيطة. لا يقتصر هذا البعد على التحديق البصري أو السمعي المجرد، بل يشمل التحفيز الإدراكي الفعال الذي يجعل تفاصيل الرسالة بؤرة للوعي الراهن للفرد.
- بذل الجهد الذهني الواعي (Conscious Cognitive Exertion): الإحساس الذاتي بالعمل المعرفي الممارس أثناء فك شفرات الرسالة ومتابعة حججها المنطقية، ومحاولة إدراك العلاقات السببية والضمنية التي يطرحها الإعلان بين مزايا المنتج وحاجات المستهلك.
- عمق التفصيل والتفكير (Depth of Elaboration/Thinking): الانتقال من الإدراك السطحي للرموز إلى مستوى المعالجة العميقة، التي تشمل استدعاء المعارف السابقة، وإجراء المقارنات العقلية، وتوليد الاستجابات المعرفية الذاتية (Cognitive Responses) مثل الأفكار المؤيدة أو الحجج المضادة.
- الاستغراق في الرسالة (Message Absorption): حالة الامتلاء الإدراكي التي ينخرط خلالها المستهلك في محتوى الرسالة، بحيث يُصبح معالجة النص الإعلاني هو النشاط الذهني المهيمن خلال فترة التعرض.
يوضح بناء المقياس أن جهد المعالجة ليس سمة شخصية ثابتة (Trait)، بل هو حالة معرفية مؤقتة (State) تتشكل بفعل التفاعل الديناميكي بين خصائص المحفز الإعلاني (مثل درجة إبداعه، وتعقيده، وحداثته) والجاهزية النفسية والتحفيزية للمتلقي في لحظة التعرض.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند المقياس إلى شبكة رصينة من النظريات المعرفية ونماذج الاتصال الجماهيري، ويستمد جذوره النظرية بصورة خاصة من الركائز التالية:
1. نموذج احتمالية التفصيل (Elaboration Likelihood Model – ELM)
يمثل نموذج احتمالية التفصيل الذي صاغه ريتشارد بيتي وجون كاسيوبو (Petty & Cacioppo, 1986) القاعدة النظرية الأساسية للمقياس. يفترض النموذج مسارين متمايزين للإقناع: المسار المركزي (Central Route) والمسار الهامشي (Peripheral Route). يعتمد سلوك المسار المركزي على توفر دافعية عالية وقدرة معرفية لمعالجة الحجج، مما يتطلب بذل جهد معرفي كبير في التفصيل والتمحيص النقدي؛ في حين يعتمد المسار الهامشي على الإشارات السطحية المرافقة للرسالة (مثل جاذبية المتحدث أو الموسيقى). صُمم مقياس سميث وزملائه (2008) ليعمل كمؤشر مباشر على تفعيل المسار المركزي؛ فكلما ارتفعت الدرجة على المقياس، دلّ ذلك على خضوع الرسالة لمعالجة مركزية كثيفة.
2. نموذج السعة الانتباهية المحدودة ونظرية تخصيص الموارد
تستند أسس المقياس أيضاً إلى نظرية دانيال كانمان (Daniel Kahneman, 1973) حول الانتباه والجهد (Attention and Effort)، ونموذج المعالجة المعرفية للمعلومات لميشين وماكينيس (MacInnis & Jaworski, 1989). تؤكد هذه النظريات أن لدى الإنسان طاقة معالجة معرفية محدودة السعة، ويتم توزيع هذه الموارد على المحفزات البيئية وفقاً لمستوى أهميتها وجاذبيتها. يُقاس جهد المعالجة هنا بوصفه حصة الموارد المعرفية المقتطعة خصيصاً والمخصصة للإعلان من المخزون العام للقدرة الانتباهية للمستهلك.
3. نماذج تدرج التأثيرات (Hierarchy of Effects Models)
أعاد روبرت سميث وزملاؤه صياغة النماذج التقليدية لتدرج التأثيرات الإعلانية (مثل نماذج Lavidge & Steiner وMcGuire)، حيث افترضوا أن الخصائص التوليدية والتنفيذية للإبداع الإعلاني (مثل التباعد، والملاءمة) لا تؤدي مباشرة إلى نية الشراء، بل تمر عبر سلسلة من الاستجابات المعرفية التراتبية. يشغل “جهد المعالجة” المرتبة التأسيسية الأولى في هذه التراتبية؛ حيث يستلزم تحفيز التفكير أولاً لتوليد الاستجابات الإدراكية، التي تقود بدورها إلى إدراك تفوق العلامة التجارية وتغيير الاتجاهات نحوها.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس الانخراط في الرسالة الإعلانية (جهد المعالجة) لتقييمات سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الصدق عبر دراسات تجريبية متعددة ومتنوعة العينات:
صدق البناء (Construct Validity)
أثبت التحليل الإحصائي أن فقرات المقياس تمثل بدقة المفهوم النظري لجهد المعالجة. فقد أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في دراسة سميث وآخرين (2008) تطابقاً بيانياً ممتازاً مع البنية المفترضة للمقياس، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة أعلى من العتبات القياسية المعتمدة في المنهجيات النفسية (CFI > 0.95، TLI > 0.95، RMSEA < 0.06)، مما يدل على أن البناء النظري للجهد المعرفي ينعكس عضوياً وبوضوح تام في الفقرات الأربع للأداة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
يتجلى الصدق التقاربي من خلال الارتباطات الإيجابية القوية وذات الدلالة الإحصائية العالية (معاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.55 و r = 0.72، p < 0.001) بين درجات المقياس ومقاييس معرفية أخرى معتمدة، مثل:
- عدد الأفكار المعرفية المولدة عبر مهام التفكير بصوت عالٍ أو كتابة الأفكار (Thought-listing techniques).
- مستويات الاستدعاء الحر والموجه لتفاصيل الرسالة الإعلانية وحجج المنتج (Free and Cued Recall).
- مقياس الحاجة إلى الإدراك (Need for Cognition) تحت ظروف التعرض الاختياري.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم التحقق من الصدق التمايزي بنجاح عن طريق تطبيق معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion)، حيث تبين أن متوسط التباين المستخلص (AVE) لبعد جهد المعالجة يتجاوز بوضوح مربع الارتباطات التبادلية بينه وبين الأبعاد المجاورة، مثل الاتجاه نحو الإعلان ($A_{ad}$)، والاتجاه نحو العلامة التجارية ($A_b$)، والألفة بالمنتج (Brand Familiarity). هذا يبرهن على أن المقياس يختبر تحديداً كدح الفكر وبذل الطاقة العقلية، دون أن يختلط بالقبول الوجداني أو الإعجاب العاطفي بمكونات الإعلان.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أظهرت نمذجة المعادلات الهيكلية (SEM) في أبحاث الإعلانات قدرة تنبؤية فائقة لدرجات المقياس؛ حيث تنبأ جهد المعالجة بفعالية بالتغير في الاتجاهات القائمة على الحجج المنطقية، ومستوى إدراك القيمة الوظيفية للعلامة، واستدامة تذكر الرسالة بعد فترات تأخير زمنية، مما يعزز الثقة في صلاحية الأداة للاستخدام في البحوث التطبيقية والأكاديمية المتقدمة.
8. الثبات / Reliability
يحظى المقياس بدرجات اتساق داخلي استثنائية تجعله من بين أكثر الأدوات إحكاماً في بحوث علم نفس الاتصال التسويقي:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): أظهرت النتائج في الدراسة الأصلية (Smith et al., 2008) تمتع المقياس باتساق داخلي مرتفع جداً؛ حيث بلغت قيمة ألفا كرونباخ للمقياس المكون من 4 فقرات 0.91 في العينة الأولى، و0.89 في العينة الثانية المستقلة.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): في إطار التحليلات التوكيدية، حقق المقياس معاملات ثبات تركيبي تراوحت بين 0.90 و 0.93، متجاوزة بكثير الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70)، وهو ما يعكس ترابطاً عضوياً وتجانساً متيناً بين كافة الفقرات المكونة للمقياس.
- متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): حقق المقياس قيم AVE تجاوزت باستمرار عتبة 0.70 (الحد المعياري 0.50)، مما يعني أن أكثر من 70% من التباين في استجابات الأفراد يعود إلى البناء الكامن لجهد المعالجة وليس إلى خطأ القياس.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس يقيس “حالة ذهنية وليدة اللحظة” (State) مرتبطة بالتعرض لمحفز إعلاني محدد، فإن تطبيقه المكرر على نفس الإعلان بعد فترات زمنية وجيزة في بيئات تجريبية محايدة كشف عن استقرار ملحوظ في التقديرات المعرفية للمشاركين لمعالجاتهم الذهنية السابقة (r > 0.82).
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
كشفت الدراسات السيكومترية التي أُجريت على الأداة عن بنية عاملية أحادية صريحة وواضحة المعالم، تم التحقق منها عبر مرحلتين تحليليتين متكاملتين:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أفضى التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) إلى استخلاص عامل رئيسي واحد فقط يستوفي معيار كايزر (الجذر الكامن / Eigenvalue > 1)، حيث فسر هذا العامل المنفرد ما نسبته 74% إلى 81% من إجمالي التباين الكلي للاستجابات عبر التجارب المختلفة. تشبعت جميع الفقرات الأربع على هذا العامل الأحادي بقيم تشبع فائقة الارتفاع تراوحت جميعها ما بين 0.82 و 0.92، دون وجود أي تحميلات متقاطعة (Cross-loadings) تُذكر، مما يؤكد تماماً استقلالية ونقاء البناء الأحادي للمقياس.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
تم اختبار النموذج أحادي البعد (Single-Factor Model) باستخدام حزم النمذجة البنائية المتطورة (مثل AMOS وLISREL وMplus). أسفرت المؤشرات الإحصائية لمطابقة النموذج عن ملائمة فائقة للبيانات التجريبية، كما يوضح الجدول المعياري التالي:
| مؤشر حسن المطابقة | القيمة المقبولة أكاديمياً | القيم المحققة للمقياس |
|---|---|---|
| مربع كاي المعياري (Chi-Square/df) | < 3.0 | 1.45 – 2.10 |
| مؤشر المطابقة المقارن (CFI) | > 0.95 | 0.98 – 0.99 |
| مؤشر توكر-لويس (TLI) | > 0.95 | 0.97 – 0.99 |
| جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) | < 0.06 | 0.035 – 0.052 |
| جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) | < 0.05 | 0.018 – 0.027 |
أكدت هذه المؤشرات أن الفقرات تشترك في قياس مساحة دلالية ونفسية متجانسة كلياً، دون حاجة إلى إضافة مسارات خطأ مترابطة (Correlated error terms) أو افتراض أبعاد ثانوية مجتزأة.
10. أداة القياس / Instrument
تتسم أداة القياس بمواصفات إجرائية وتصميمية دقيقة تضمن سهولة التطبيق والتقييم السيكومتري الدقيق، وفيما يلي تفصيل مواصفاتها الفنية:
- نوع الاختبار / الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الاستجابة المعرفية بعد التعرض للإعلان.
- التنسيق والشكل: استبانة مصغرة تتألف من أسئلة مغلقة تصاغ وفق مقياس استجابة من نوع ليكرت ذي 7 نقاط (7-point Likert Scale)، مع خيارات تدريج تتراوح ما بين 1 (“لا أوافق بشدة” / “قليل جداً”) إلى 7 (“أوافق بشدة” / “كثير جداً”).
- عدد الفقرات: يتكون المقياس رسمياً من 4 فقرات موجزة ومركزة تغطي أبعاد الانتباه والجهد المعرفي والتفكير المركز في محتوى الرسالة الإعلانية.
- الفقرات المعكوسة: تم صياغة جميع فقرات المقياس في الاتجاه الإيجابي المباشر؛ وبالتالي لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة التشفير (No reverse-scored items)، وهو ما يحد من التشتت الإدراكي لدى المفحوصين بعد أداء مهام المشاهدة الإعلانية المعقدة.
- طريقة التصحيح واستخراج الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية لكل مستجيب عبر استخراج المتوسط الحسابي (Mean Score) لدرجات الفقرات الأربع (Sum of items / 4)، مما يمنح درجة نهائية تتراوح قيمتها ما بين 1.00 إلى 7.00. تشير الدرجات المرتفعة (مثلاً > 5.0) إلى بذل جهد معرفي كبير وانخراط عميق في تفاصيل الرسالة، بينما تعكس الدرجات المنخفضة (مثلاً < 3.0) تلقياً سطحياً وانتباهاً عابراً.
- زمن التطبيق: يستغرق استكمال المقياس وقتاً وجيزاً يتراوح عادة ما بين 60 إلى 90 ثانية، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب المختبرية متكررة القياس وتصميمات البحوث الميدانية السريعة دون التسبب في إجهاد المبحوثين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر والظهور الأول: نُشر المقياس رسمياً في عام 2008 في المقال العلمي المحكم للباحثين روبرت إي. سميث وجيمياو تشين وشياوجينغ يانغ.
- جهة النشر وحقوق الملكية: نُشرت الدراسة في مجلة Journal of Advertising، وهي المجلة الرسمية للأكاديمية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising – AAA)، وتتولى نشرها وتوزيعها دار النشر العالمية روتليدج / تايلور وفرانسيس (Taylor & Francis).
- سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً لأغراض البحث العلمي الأكاديمي غير الربحي، ورسائل الماجستير والدكتوراه تحت مبدأ الاستخدام العادل (Fair Use)، شريطة الاستشهاد الصحيح والمكتمل بالدراسة المرجعية الأصلية المنشورة عام 2008. أما للاستخدامات التجارية، أو دمج المقياس في منصات وبرمجيات استشارية ربحية لاختبار الحملات الإعلانية، فيتعين الحصول على ترخيص رسمي وحقوق استخدام عبر منصة Copyright Clearance Center (RightsLink) أو من دار النشر تايلور وفرانسيس مباشرة.
12. المراجع / References
- Kahneman, D. (1973). Attention and effort. Prentice-Hall.
https://archive.org/details/attentioneffort0000kahn - MacInnis, D. J., & Jaworski, B. J. (1989). Information processing from advertisements: Toward an integrative framework. Journal of Marketing, 53(4), 1–23.
https://doi.org/10.1177/002224298905300401 - Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The Elaboration Likelihood Model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205.
https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2 - Smith, R. E., Chen, J., & Yang, X. (2008). The impact of advertising creativity on the hierarchy of effects. Journal of Advertising, 37(4), 47–61.
https://doi.org/10.2753/JOA0091-3367370404 - Smith, R. E., MacKenzie, S. B., Yang, X., Buchholz, L. M., & Darley, W. K. (2007). Modeling the determinants and effects of creativity in advertising. Marketing Science, 26(6), 819–833.
https://doi.org/10.1287/mksc.1070.0272 - Zaichkowsky, J. L. (1985). Measuring the involvement construct. Journal of Consumer Research, 12(3), 341–352.
https://doi.org/10.1086/208520
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
تخضع الصيغة الأصلية لفقرات هذا المقياس لحقوق النشر الفكرية لدار النشر والمؤلفين ضمن سياق المقال المنشور في مجلة الإعلان (Journal of Advertising)، ولا يجوز إعادة إنتاجها تجارياً خارج الأطر المعتمدة دون إذن رسمي. تُقدم هذه الفقرات باللغة الإنجليزية للأغراض البحثية والأكاديمية والاطلاع العلمي التخصصي:
يتم تقديم المقياس للمشاركين فور مشاهدة الإعلان التجريبي مع توجيهات تحدد مدى الاتفاق أو التقييم على تدرج سباعي النقاط (1 = Strongly Disagree / Very Little، إلى 7 = Strongly Agree / A Great Deal):
Instructions: Please indicate the extent to which each of the following statements reflects your thoughts while viewing the advertisement you just saw.
- I paid a great deal of attention to the advertisement.
[Rating scale: 1 = Strongly Disagree / Not at all, 4 = Neutral, 7 = Strongly Agree / A great deal]
- I exerted a lot of effort processing the message in the ad.
[Rating scale: 1 = Strongly Disagree / Very little effort, 4 = Moderate effort, 7 = Strongly Agree / A lot of effort]
- I thought deeply about the information presented in the ad.
[Rating scale: 1 = Strongly Disagree / Never, 4 = Sometimes, 7 = Strongly Agree / A great deal]
- I was heavily involved in analyzing the message content of the ad.
[Rating scale: 1 = Strongly Disagree / Not involved, 4 = Moderately involved, 7 = Strongly Agree / Highly involved]