1. الملخص
يُعد مؤشر الضغط الإداري (Administrative Stress Index – ASI) واحداً من أبرز المقاييس السيكومترية المقننة المصممة خصيصاً لتشخيص وقياس مصادر ومستويات الضغط المهني لدى القيادات والإداريين، لا سيما في البيئات التعليمية والأكاديمية والمنظمات المعقدة. تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحثين والتر جيملش (Walter H. Gmelch) وبراينت سوينت (Boyd Swent) في مطلع ثمانينيات القرن العشرين، استجابةً للحاجة الملحة لأداة قياس دقيقة قادرة على تصنيف المواقف الضاغطة المرتبطة بطبيعة العمل القيادي والإداري وعلاقتها بالصحة الجسدية والإنهاك النفسي للمديرين. يتألف المقياس من 35 فقرة موزعة بالتساوي على خمسة أبعاد عاملية رئيسية هي: القيود الإدارية (Administrative Constraints)، والمسؤوليات الإدارية (Administrative Responsibilities)، والعلاقات الشخصية المتبادلة (Interpersonal Relations)، والصراع النفسي الداخلي (Intrapersonal Conflict)، وتوقعات الدور (Role Expectations).
يعتمد المقياس سلم استجابة من نوع ليكرت الخماسي (5-point Likert scale)، حيث تتراوح الدرجات لكل فقرة لتعكس حدة أو تكرار الموقف الضاغط بالنسبة للممارس الإداري. خضعت الأداة لاختبارات سيكومترية دقيقة شملت التحليل العاملي التوكيدي والاستكشافي، وأظهرت ثباتاً متسقاً داخلياً عبر دراسات متعددة بقيم ألفا كرونباخ تراوحت في الغالب بين 0.75 و0.89 للأبعاد الفرعية، وما فوق 0.90 للمقياس ككل. كما يتمتع المقياس بصدق محتوى قوي مستمد من دراسات سجلات الضغوط الميدانية، فضلاً عن صدق تلازمي وتنبؤي ارتبط بمعدلات الاحتراق النفسي والأمراض النفسجسمية لدى الإداريين. يوفر المقياس إطاراً تحليلياً متكاملاً يُعتمد عليه في تشخيص الاحتياجات التدريبية، وإعادة هندسة العمل الإداري، وتقديم الدعم الإرشادي الوقائي في المؤسسات التعليمية والتنظيمية الحديثة.
2. الكلمات المفتاحية
مؤشر الضغط الإداري، الضغط المهني، القيادة التربوية، الإجهاد الوظيفي، علم النفس التنظيمي، القيود الإدارية، صراع الدور، الاحتراق النفسي، القياس النفسي، والتر جيملش.
3. المؤلفون
تم تطوير مؤشر الضغط الإداري من قِبل نخبة من رواد القياس والإدارة التعليمية:
- د. والتر هـ. جيملش (Walter H. Gmelch): أستاذ فخري وعميد سابق لكلية التربية في جامعة سان فرانسيسكو (University of San Francisco)، وباحث متميز سابق في جامعة ولاية واشنطن (Washington State University). يُعد د. جيملش من كبار المنظرين العالميين في مجالات ضغوط العمل الأكاديمي، القيادة المدرسية، وحل النزاعات التنظيمية، وله مؤلفات مرجعية متعددة في هذا الإطار.
- د. براينت سوينت (Boyd Swent): باحث متخصص في إدارة النظم التعليمية وسلوك المنظمات، ساهم بالتعاون مع جيملش في إجراء المسوحات الميدانية الكبرى على جمعيات مديري المدارس في ولاية أوريغون، والتي شكلت النواة التجريبية لتأسيس هذا المقياس.
4. الغرض
يهدف مؤشر الضغط الإداري (ASI) في جوهره إلى رسم خارطة دقيقة للبنية الضاغطة التي تواجه القادة الإداريين خلال أدائهم لمهامهم اليومية والاستراتيجية. إن الإدارة المعاصرة لم تعد مجرد تطبيق للإجراءات البيروقراطية، بل أضحت شبكة بالغة التعقيد من التوقعات المجتمعية والسياسية، الميزانيات المحدودة، والمساءلة القانونية الصارمة. في هذا السياق، يعمل المقياس كأداة تشخيصية وبحثية لتحقيق جملة من الأغراض الحيوية:
أولاً، في المجال البحثي، يوفر المقياس أداة موحدة وقابلة للمقارنة لدراسة الفروق في مصادر الضغوط بين مختلف المستويات والمسميات الوظيفية؛ مثل المقارنة بين مديري المدارس الابتدائية، مديري المدارس الثانوية، نواب المشرفين، ومديري الإدارات المركزية. يساعد هذا التمايز الباحثين على فهم كيفية تباين المتطلبات الوظيفية وتأثيرها على ديناميات الضغط العصبي والصحة المهنية.
ثانياً، في التطبيقات الإكلينيكية والوقائية والتنظيمية، يُستخدم المقياس لتحديد الأفراد المعرضين لخطر الاحتراق المهني (Burnout)، وتوجيه برامج الدعم النفسي والتنفيذي. فمن خلال الكشف عن النمط الخاص للضغوط لدى كل إداري (هل يعاني من الوقت والاجتماعات، أم من العلاقات مع المرؤوسين، أم من الصراع القيمي الداخلي؟)، يمكن لخبراء الموارد البشرية والمرشدين المهنيين تصميم تدخلات مخصصة لإدارة الضغوط وتنمية مهارات التكيف (Coping Strategies).
ثالثاً، يُعد المقياس أساساً نظرياً لتطوير بيئات العمل وإعادة هيكلة السياسات الإدارية؛ فهو يُظهر بدقة العوائق البنيوية كالبيروقراطية الفيدرالية والمحلية وضعف الصلاحيات، مما يتيح للمنظمات تقليل مصادر الضغط غير الضرورية وتحسين رفاهية كوادرها الإدارية، وانعكاس ذلك إيجاباً على المناخ المؤسسي والإنتاجية العامة.
5. البناء النفسي
يستند مؤشر الضغط الإداري إلى نموذج خماسي الأبعاد يحيط بمجمل التحديات التي يواجهها المدير في البيئة المؤسسية. وتتوزع الفقرات الـ35 بالتساوي بمعدل 7 فقرات لكل بعد، تم اشتقاقها بدقة لتغطي الآتي:
1. القيود الإدارية (Administrative Constraints)
يختص هذا البعد بمشاعر الإحباط والتوتر الناجمة عن ضيق الوقت، كثرة اللوائح التنظيمية، وكثرة المعوقات الإجرائية التي تحول دون الإنجاز الفعال. يركز البعد على الإحساس بالعجز أمام متطلبات البيروقراطية اليومية، كالاجتماعات المطولة التي تستنزف الوقت، إعداد التقارير الورقية المتكررة، والمقاطعات المستمرة عبر الاتصالات الهاتفية أو الزيارات غير المجدولة، والشعور بعبء العمل الثقيل الذي لا يمكن إنجازه ضمن ساعات العمل الرسمية.
2. المسؤوليات الإدارية (Administrative Responsibilities)
يعكس هذا البعد الضغط المرتبط بالمهام القيادية الجوهرية كالتفاوض، التقييم، الرقابة، وتوزيع الموارد. يجد الإداري نفسه مطالباً باتخاذ قرارات مصيرية تؤثر على حياة الآخرين الوظيفية والشخصية (مثل تقييم أداء المعلمين أو الموظفين)، وإدارة الميزانيات الشحيحة وتوزيع المخصصات، والتعامل مع الاتفاقيات الجماعية ونقابات العمل، والتحدث أمام الجمهور وتمثيل المنظمة، مما يفرض جهداً معرفياً وانفعالياً متواصلاً.
3. العلاقات الشخصية المتبادلة (Interpersonal Relations)
يركز هذا البعد على التوترات الناشئة عن التفاعل الإنساني اليومي مع الأطراف المعنية المتعددة داخل البيئة التعليمية والمهنية. يتضمن ذلك حل الخلافات الحادة بين أعضاء الفريق أو بين الطلاب، والتعامل مع شكاوى وأولياء الأمور والمجتمع المحلي، ومحاولة التأثير على قرارات المشرف المباشر وتجنب الصدام معه، وإدارة سلوكيات المرؤوسين غير المنضبطة وضبط سلوك الطلاب، مما يستدعي طاقة نفسية هائلة لإرساء التوازن وحل النزاعات.
4. الصراع النفسي الداخلي (Intrapersonal Conflict)
يقيس هذا البعد التنافر القائم بين معتقدات الإداري وقيمه الشخصية وطموحاته الذاتية من جهة، وبين واقع أدائه الفعلي أو متطلبات العمل المفروضة عليه من جهة أخرى. يشمل ذلك وضع أهداف وتوقعات مرتفعة جداً للذات لا يمكن تحقيقها، والشعور المستمر بعدم كفاية التقدم في العمل، والتخوف من عدم امتلاك المؤهلات الكافية لإدارة المنظمة بكفاءة، أو التناقض بين القيم الأخلاقية الشخصية وبعض السياسات الملزمة.
5. توقعات الدور (Role Expectations)
يغطي هذا البعد التوتر المرتبط بغموض وتعارض الأدوار المفروضة على الإداري من الجمهور الخارجي والمرجعيات العليا. يتجلى ذلك في التباين بين ما يتوقعه الإداري لنفسه وبين ما يفرضه عليه مجلس الإدارة أو المجتمع، وعدم وضوح الصلاحيات الممنوحة مقارنة بالمسؤوليات الملقاة على عاتقه، والضغط الاجتماعي خارج ساعات العمل الرسمية لتلبية المعايير المجتمعية، والشعور بوجود مطالب متضاربة ومتزامنة من قيادات متعددة لا يمكن إرضاؤها جميعاً في آن واحد.
6. الإطار النظري
ينبثق مؤشر الضغط الإداري من التفاعل الخصب بين نظرية ضغوط الدور التفاعلية (Role Dynamics Model) التي طورها رواد معهد البحوث الاجتماعية في جامعة ميشيغان (Kahn et al., 1964)، والنموذج التفاعلي التقييمي للضغط النفسي (Transactional Model of Stress and Coping) الذي أرسى دعائمه ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984).
في نموذج ميشيغان، يُنظر إلى الضغط المهني كنتاج لاختلال التوافق بين الفرد وبيئته (Person-Environment Fit). عندما تفرض البيئة متطلبات وظيفية مصحوبة بـ غموض الدور (Role Ambiguity) أو صراع الدور (Role Conflict) أو عبء الدور الزائد (Role Overload)، فإن الموظف يختبر توترات تؤثر سلباً على صحته النفسية والبدنية. استفاد جيملش وسوينت من هذا الطرح، حيث استعارا 15 فقرة مباشرة من أداة “مؤشر الضغوط المرتبطة بالوظيفة” (Job-Related Index) التي بناها إنديك، سيشور، وسليسينجر (Indik, Seashore, & Slesinger, 1964)، والتي تترجم بدقة مفاهيم صراع وتوقعات الدور إلى عبارات قابلة للقياس الكمي.
كما يتكامل المقياس مع أطروحات لازاروس، حيث إن الحدث بحد ذاته ليس مصدراً مطلقاً للضغط، بل ينبع الضغط من “التقييم المعرفي” (Cognitive Appraisal) الذي يُجريه المدير للموقف التنظيمي؛ فإذا أدرك أن متطلبات مثل الامتثال للوائح أو التفاوض تفوق الموارد المتاحة أو تهدد مكانته المهنية، تصبح تلك المواقف مسببات ضغط حادة (Stressors). لذلك ركز الباحثان على صياغة فقرات تقيس المشاعر الذاتية للمديرين تجاه تلك المواقف التنظيمية (مثل: “الشعور بأن عبء العمل ثقيل للغاية”، “التفكير في عدم القدرة على تلبية المطالب المتضاربة”). هذا التأصيل النظري أتاح بناء أداة تجمع بين الموضوعية الهيكلية للمؤسسة والتقييم الذاتي الداخلي للمدير.
7. الصدق
حظي مؤشر الضغط الإداري بعمليات تحقق سيكومترية صارمة أكدت صدقه المنهجي عبر مؤشرات متعددة:
صدق المحتوى (Content Validity)
تم استنباط فقرات المقياس من خلال تحليل معمق لسجلات الضغوط اليومية (Stress Logs) والمذكرات الشخصية لعينة واسعة من الإداريين الممارسين، إلى جانب مراجعة الأدبيات النظرية لمؤشر إنديك ورفاقه (1964). خضع المقياس في نسخته الأولية للتحكيم والتطبيق الاستطلاعي على مجموعتين متتاليتين من مديري المدارس (25 مديراً في المرحلة الأولى، و20 في المرحلة الثانية). أدت هذه الخطوات التحكيمية إلى تنقيح العبارات وتعديلها لغوياً وعملياً، مما منح المقياس صدقاً ظاهرياً ومحتوياً يعكس بدقة واقع العمل الميداني اليومي.
صدق البناء (Construct Validity)
تم إثبات صدق البناء عبر التحليل العاملي واسع النطاق على عينة تقنين بلغت 1,211 إدارياً في ولاية أوريغون. أظهرت النتائج انتظام الفقرات بدقة ضمن خمسة مجالات متميزة نظرياً وعملياً، حيث فسر هذا النموذج الخماسي نسبة معتبرة من التباين الكلي للمقياس، وأثبت قدرته على تمييز الفروق الوظيفية؛ إذ أظهرت تحليلات التباين (ANOVA) فروقاً ذات دلالة إحصائية في مصادر الضغوط تبعاً للموقع الإداري (مثل تفوق مديري الثانويات في ضغوط الانضباط والعلاقات مقارنة بالمشرفين العموميين الذين يعانون من قيود التمويل واللوائح السياسية).
الصدق التلازمي والمحكي (Concurrent & Criterion-Related Validity)
أظهرت دراسات لاحقة (مثل Gmelch & Burns, 1991; Ogden, 1992) ارتباطات موجبة وذات دلالة إحصائية بين درجات مؤشر الضغط الإداري ومقاييس أخرى معيارية كـ مقياس ماسلاك للاحتراق النفسي (MBI)، لا سيما بُعد الإنهاك الانفعالي (Emotional Exhaustion) الذي ارتبط بـ ASI بمعاملات تجاوزت (r = 0.52, p < .001). علاوة على ذلك، ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس بشكاوى أعراض صحية بدنية ونفسجسمية مثل اضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم، والقرحة الهضمية، مما وفر دليلاً دامغاً على الصدق التنبؤي للأداة.
8. الثبات
يتمتع مؤشر الضغط الإداري بمؤشرات ثبات عالية واستقرار إحصائي متين تم التحقق منها عبر أساليب الاتساق الداخلي وإعادة الاختبار عبر عقود من الدراسات:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في دراسة التقنين التأسيسية التي أجراها جيملش وسوينت (1982)، بلغت معاملات ألفا كرونباخ للمقياس الكلي مستويات مرتفعة تراوحت حول 0.88 – 0.92. كما أظهرت العوامل الخمسة اتساقاً داخلياً قوياً: تراوحت قيم ألفا لبُعد القيود الإدارية بين 0.79 و0.84، وبُعد المسؤوليات الإدارية بين 0.76 و0.81، وبُعد العلاقات الشخصية بين 0.74 و0.80، وبُعد الصراع النفسي الداخلي بين 0.75 و0.82، وبُعد توقعات الدور بين 0.72 و0.78.
- الثبات عبر الزمن (Test-Retest Reliability): أثبتت الدراسات التتبعية استقرار درجات المفحوصين عبر فترات زمنية متفاوتة؛ ففي دراسة أوغدن (Ogden, 1992) على إداريي المدارس، بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار بفاصل أربعة أسابيع 0.83 للمقياس الإجمالي، مما يؤكد أن الأداة تقيس سمات بنائية وضغوطاً هيكلية مستقرة نسبياً وليس مجرد انفعالات عابرة.
- الاتساق عبر البيئات والثقافات: أظهرت النسخ المترجمة والمكيفة دولياً للأداة (في أستراليا، كندا، وبعض الدول العربية) معاملات ثبات اتساق داخلي تجاوزت في معظمها عتبة 0.70 الموصى بها في القياس السيكومتري، مما يدل على المتانة الإحصائية لفقرات المقياس.
9. التحليل العاملي
خضع مؤشر الضغط الإداري لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة رسخت بنيته الهيكلية. في دراسة جيملش وسوينت (1982)، خضعت استجابات 1,211 إدارياً لتحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) متبوعاً بالتدوير المتعامد بطريقة الفاريماكس (Varimax Rotation).
أسفر التحليل عن استخلاص خمسة عوامل رئيسية، حيث تم توزيع الفقرات الـ 35 بحيث يحتوي كل عامل على 7 فقرات ذات تشبعات عاملية قوية تخطت عموماً 0.40، مع استبعاد التداخل الحاد بين العوامل. وقد تم ترتيب أرقام الفقرات من 1 إلى 35 استناداً إلى متوسطات الرتب والترتيب العام لأشد مصادر الضغط لدى العينة الكلية تسهيلاً للتحليل:
- العامل الأول: القيود الإدارية (Administrative Constraints): ويضم الفقرات (1، 2، 3، 8، 10، 17، 23)، وتشبعت هذه الفقرات حول استنزاف الوقت والجهد في الإجراءات الورقية، المكالمات، اللوائح، والمقاطعات المستمرة.
- العامل الثاني: المسؤوليات الإدارية (Administrative Responsibilities): ويضم الفقرات (4، 6، 16، 18، 19، 22، 29)، وتشبعت فقراته حول واجبات القيادة الفنية كالمفاوضات، التقييم السنوي، الموازنة العامة، والتحدث أمام الجماهير.
- العامل الثالث: العلاقات الشخصية المتبادلة (Interpersonal Relations): ويضم الفقرات (5، 12، 14، 15، 20، 26، 31)، وتركزت حول فض النزاعات بين الأفراد، وسلوكيات الطلاب، والتعامل مع أولياء الأمور والرؤساء.
- العامل الرابع: الصراع النفسي الداخلي (Intrapersonal Conflict): ويضم الفقرات (7، 9، 13، 24، 28، 31، 34)، وتمحورت تشبعاته حول التوفيق بين المعايير الشخصية والأداء الواقعي، ومشاعر الكفاءة الذاتية وسلطة اتخاذ القرار.
- العامل الخامس: توقعات الدور (Role Expectations): ويضم الفقرات (11، 21، 24، 27، 30، 33، 35)، وتشبعت فقراته حول ضغوط الأدوار المتضاربة، والغموض في توصيف المسؤوليات، والعمل على حساب الوقت الأسري والشخصي.
وقد أكدت الدراسات التوكيدية اللاحقة (CFA) أن النموذج الخماسي يتمتع بمؤشرات مطابقة جيدة، شملت مؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.90)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.06)، مما يدعم بقوة البنية النظرية المفترضة.
10. أداة القياس
تتسم أداة قياس مؤشر الضغط الإداري بمواصفات منهجية واضحة ومحددة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) ورقي أو إلكتروني مخصص للقياس الفردي والجماعي.
- الفئة المستهدفة: المديرون، النظار، المشرفون التربويون، رؤساء الأقسام الأكاديمية، والقيادات التنفيذية في المؤسسات العامة والخاصة.
- عدد الفقرات: 35 فقرة تقريرية مصاغة بصورة مباشرة وسهلة الفهم.
- مقياس الاستجابة: سلم استجابة متدرج من نوع ليكرت الخماسي (5-point Likert-type scale)، يعكس درجة أو تكرار كون الموقف يمثل مصدر ضغط للمفحوص (مثل: 1 = لا يمثل ضغطاً مطلقاً / نادراً، وصولاً إلى 5 = يمثل ضغطاً كبيراً جداً / باستمرار).
- آلية التصحيح: يتم احتساب الدرجة الكلية بجمع درجات كافة الفقرات الـ35 (تتراوح الدرجة الكلية النظرية بين 35 كحد أدنى و175 كحد أقصى). كما تُحسب درجات مستقلة لكل بعد من الأبعاد الخمسة عبر جمع درجات فقراته السبع (بين 7 و35 درجة لكل بعد). تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات ضغط حادة تستدعي التدخل.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة التشفير؛ فجميع العبارات صيغت بصيغة إيجابية باتجاه رصد الموقف الضاغط (Direct Scoring)، مما يقلل من تشتت المفحوصين ويسهل حساب الدرجات.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر والتأسيس: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 1982 عبر ورقة عمل بحثية قُدمت في المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية للبحوث التعليمية (AERA) وأُودعت في قاعدة بيانات ERIC (رقم: ED 218 761)، كما تم تفصيله لاحقاً في كتاب د. جيملش المرجعي الصادر عام 1982 بعنوان “Beyond Stress to Effective Management”.
حقوق الاستخدام والأذونات: يُعد مقياس مؤشر الضغط الإداري (ASI) متاحاً بشكل واسع للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية وأطروحات الماجستير والدكتوراه، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي السليم والإشارة الصريحة للمؤلفين الأصليين ومصادر النشر الأولية. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، مثل برامج الاستشارات المؤسسية المدفوعة أو الاختبارات التشخيصية الإلكترونية الربحية، فإنها تتطلب مراجعة الحقوق المنشورة أو التواصل المباشر مع المؤلف أو الجهات الناشرة للحصول على ترخيص تجاري مسبق.
12. المراجع
- Gmelch, W. H. (1982). Beyond stress to effective management. John Wiley & Sons.
- Gmelch, W. H., & Burns, J. S. (1991). Sources of stress for academic department chairs: A national study. Paper presented at the Annual Meeting of the Association for the Study of Higher Education, Boston, MA. https://eric.ed.gov/?id=ED340315
- Gmelch, W. H., & Swent, B. (1982). Management team stressors and their impact on administrators’ health. Paper presented at the Annual Meeting of the American Educational Research Association, New York, NY. ERIC Document Reproduction Service No. ED 218 761. https://eric.ed.gov/?id=ED218761
- Indik, B., Seashore, S. E., & Slesinger, J. (1964). Demographic correlates of psychological strain. Journal of Abnormal and Social Psychology, 69(1), 26–38. https://doi.org/10.1037/h0044675
- Kahn, R. L., Wolfe, D. M., Quinn, R. P., Snoek, J. D., & Rosenthal, R. A. (1964). Organizational stress: Studies in role conflict and ambiguity. John Wiley & Sons.
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Ogden, D. L. (1992). Administrative stress and burnout among public school administrators in Georgia (Doctoral dissertation, Georgia State University). ProQuest Dissertations and Theses Global.
- Swent, B., & Gmelch, W. H. (1977). Stress at the desk and how to creatively cope. Oregon School Study Council Bulletin, 21(4), 1–46.
13. فقرات المقياس
Response Scale: A five-point Likert-type scale is used (1 = Low stress / Rarely a stressor, to 5 = High stress / Frequently a stressor).
- Complying with state, federal, and organizational rules and policies
- Feeling that meetings take up too much time
- Trying to complete reports and other paperwork on time
- Trying to gain public approval and/or financial support for school programs
- Trying to resolve parent/school conflicts
- Evaluating staff members’ performance
- Having to make decisions that affect the lives of individual people that I know (colleagues, staff members, students, )
- Feeling that I have too heavy a workload, one that I cannot possibly finish during the normal workday
- Imposing excessively high expectations on myself
- Being interrupted frequently by telephone calls
- Feeling I have to participate in school activities outside of the normal working hours at the expense of my personal time
- Handling student discipline problems
- Feeling that the progress on my job is not what it should or could be
- Feeling staff members don’t understand my goals and expectations
- Trying to resolve differences between/among staff members
- Being involved in the collective bargaining process
- Writing memos, letters and other communications
- Administering the negotiated contract (grievances, interpretation, )
- Supervising and coordinating the tasks of many people
- Trying to resolve differences between/among students
- Thinking that I will not be able to satisfy the conflicting demands of those who have authority over me
- Preparing and allocating budget resources
- Having my work frequently interrupted by staff members who want to talk
- Knowing I can’t get information needed to carry out my job properly
- Feeling pressure for better job performance over and above what I think is reasonable
- Trying to influence my immediate supervisor’s actions and decisions that affect me
- Not knowing what my supervisor thinks of me, or how he/she evaluates my performance
- Feeling that I have too little authority to carry out responsibilities assigned to me
- Speaking in front of groups
- Being unclear on just what the scope and responsibilities of my job are
- Attempting to meet social expectations (housing, clubs, friends, )
- Trying to resolve differences with my superiors
- Feeling that I have too much responsibility delegated to me by my superiors
- Feeling that I am not fully qualified to handle my job
- Feeling not enough is expected of me by my superiors