1. الملخص / Abstract
يعد تنظيم الانفعال من الركائز الأساسية للنمو النفسي السليم والتكيف الاجتماعي خلال مرحلة المراهقة؛ إذ ترتبط الصعوبات في إدارة الانفعالات السلبية بظهور اضطرابات نفسية وسلوكية متعددة. يقدم هذا الدليل تحليلاً سيكومترياً شاملاً لأداة استبيان استراتيجيات تنظيم الانفعال لدى المراهقين – النسخة الموسعة (Adolescents’ Emotion Regulation Strategies Questionnaire–Extended; AERSQ-E)، التي طورها غوستاف رودمان وبنيامين كلاريوس ودايفا داوكانتايتي (Rådman et al., 2024) في جامعة لوند بالسويد. يمثل المقياس تطويراً نوعياً واستكمالاً للنسخة الأصلية التي صاغها تشو وزملاؤه (Zhou et al., 2020)، بهدف معالجة القصور البنائي وتوسيع نطاق قياس الاستراتيجيات غير التكيفية عبر إضافة بعد جوهري يتمثل في “التنفيس العدواني” (Aggressive Outlet)، ذي الأهمية البالغة في تفسير سلوكيات إيذاء الذات غير الانتحاري والاضطرابات السلوكية الخارجية.
يتألف المقياس من 23 فقرة موزعة على ستة أبعاد أساسية تغطي طيفاً واسعاً من الاستراتيجيات المعرفية والسلوكية والتعبيرية والاجتماعية: الاجترار/التفكير السلبي (Rumination/Negative Thinking)، وإعادة التوجيه الإيجابي (Positive Reorientation)، والتعبير الإبداعي (Creative Expression)، والتنفيس العدواني (Aggressive Outlet)، والدعم الاجتماعي (Social Support)، والتشتيت (Distraction). يعتمد المقياس سلم ليكرت خماسي التدريج يتراوح من (1 = أبداً) إلى (5 = غالباً جداً)، لتقييم مدى تكرار استخدام كل استراتيجية عند مواجهة المشاعر المؤلمة مثل الحزن، أو خيبة الأمل، أو الخوف، أو التوتر.
أظهرت الفحوص السيكومترية التي أُجريت على عينات مجتمعية واسعة من المراهقين في السويد (تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عاماً) تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث أكدت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية البنية السداسية المستقرة. كما أظهرت المؤشرات اتساقاً داخلياً مقبولاً إلى مرتفع عبر خمسة أبعاد (قيم ألفا تجاوزت 0.70)، وثبات إعادة تطبيق يتراوح بين المتوسط والمرتفع. وتأكد الصدق التقاربي والتمايزي من خلال الارتباطات الوثيقة للاجترار والتنفيس العدواني بأعراض الاكتئاب والقلق والمشكلات السلوكية، مقابل ارتباط إعادة التوجيه الإيجابي بمؤشرات الرفاه النفسي والصحة الانفعالية، مما يجعل المقياس أداة بالغة القيمة في البحوث التنموية والتقييم الإكلينيكي المعاصر.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
تنظيم الانفعال، المراهقة، استبيان استراتيجيات تنظيم الانفعال الموسع (AERSQ-E)، الاجترار، إعادة التوجيه الإيجابي، التنفيس العدواني، التعبير الإبداعي، الدعم الاجتماعي، إيذاء الذات، القياس النفسي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير وتقنين النسخة الموسعة (AERSQ-E) بواسطة فريق بحثي متخصص في علم النفس العيادي والتنموي في قسم علم النفس بـجامعة لوند (Lund University)، السويد:
- غوستاف رودمان (Gustaf Rådman): باحث في علم النفس، جامعة لوند، السويد. المعرف الرقمي: ORCID: 0000-0002-7042-0196.
- بنيامين كلاريوس (Benjamin Claréus): باحث في علم النفس السريري، جامعة لوند، السويد.
- دايفا داوكانتايتي (Daiva Daukantaitė): أستاذة مشاركة في قسم علم النفس، جامعة لوند، السويد. المعرف الرقمي: ORCID: 0000-0002-1994-041X، البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
تستند هذه الأداة إلى العمل التأسيسي الأولي الذي قام به تشو وزملاؤه (Zhou et al., 2020) في صياغة النسخة الأصلية من مقياس AERSQ المخصص لبيئة اليافعين والمراهقين.
4. الغرض / Purpose
صُمم استبيان استراتيجيات تنظيم الانفعال لدى المراهقين – النسخة الموسعة (AERSQ-E) لسد فجوة منهجية ونظرية حيوية في قياس تنظيم الانفعال خلال مرحلة المراهقة؛ وهي المرحلة النمائية التي تشهد تقلبات وجدانية حادة وإعادة هيكلة للدماغ الاجتماعي-الانفعالي، إلى جانب تزايد مخاطر التعرض لمشكلات الصحة النفسية. ركزت معظم مقاييس تنظيم الانفعال التقليدية، مثل استبيان تنظيم الانفعال المعرفي (CERQ) أو استبيان تنظيم المشاعر (ERQ)، بشكل شبه حصري على العمليات المعرفية البحتة (كإعادة التقييم والقمع)، متجاهلة الاستراتيجيات السلوكية والتعبيرية التجسيدية والاجتماعية التي تكتسب وزناً محورياً لدى جيل المراهقين.
يتمثل المبرر الأساسي لبناء وتطوير النسخة الموسعة (AERSQ-E) في إدماج بعد “التنفيس العدواني” (Aggressive Outlet)، بعد أن برهنت الدراسات الإكلينيكية الحديثة (مثل Daukantaitė et al., 2019) على أن تصريف الانفعالات عبر الاستجابات العنيفة والعدوانية الموجهة نحو البيئة أو الذات يرتبط ارتباطاً وثيقاً بآليات إيذاء الذات غير الانتحاري (NSSI) والسلوك المعارض والاندفاعي. بالتالي، يهدف المقياس إلى:
- التقييم التشخيصي الإكلينيكي: مساعدة المعالجين النفسيين والأطباء على تحديد بروفايلات استجابات المراهقين الانفعالية، والتمييز بين آليات التكيف الوقائية وتلك التي تُسهم في تفاقم الإمراض النفسي واضطرابات المزاج.
- البحث النمائي والوبائي: دراسة المسارات النمائية التي تربط بين أنماط التفكير السلبي والتصريف العدواني وظهور اضطرابات القلق، والاكتئاب، والاضطرابات السلوكية الخارجية لدى الفئات العمرية الممتدة من 12 إلى 20 عاماً.
- تقييم البرامج التدخلية والوقائية: قياس مدى فعالية التدخلات المدرسية والعلاجية، مثل العلاج الجدلي السلوكي للمراهقين (DBT-A) والعلاج المعرفي السلوكي (CBT)، في خفض الاستراتيجيات غير التكيفية كالتفكير الاجتراري والتفريغ العدواني، وتعزيز مهارات الدعم والتعبير الإبداعي وإعادة التوجيه الإيجابي.
5. البناء النفسي / Construct
ينطلق المقياس من مفهوم تنظيم الانفعال (Emotion Regulation)، بوصفه منظومة ديناميكية متكاملة من العمليات المعرفية، والسلوكية، والفسيولوجية، والشخصية المتبادلة التي توظفها الذات لتعديل شدة الانفعالات السلبية، ومدتها، وتكرارها، وتوقيت ظهورها، والتعبير عنها استجابةً لمتطلبات البيئة. يغطي مقياس AERSQ-E هذا البناء عبر ستة أبعاد متباينة نظرياً وإمبريقياً:
1. الاجترار/التفكير السلبي (Rumination/Negative Thinking)
يشير إلى الميل المعرفي غير التكيفي للتركيز المستمر والمتكرر على أسباب الضيق الوجداني، والتفكير المفرط في الأحداث السابقة، وتوليد تقييمات سلبية للذات، مثل الشعور بانعدام القيمة أو الدونية مقارنة بالآخرين. تعمل هذه الاستراتيجية على تعزيز استمرار المشاعر السلبية بدلاً من حلها، وتمثل عاملاً عابراً للتشخيص يرتبط مباشرة بالاكتئاب والقلق المستمر.
2. إعادة التوجيه الإيجابي (Positive Reorientation)
يمثل استراتيجية تكيفية إيجابية تجمع بين إعادة التقييم المعرفي والتوجه نحو حل المشكلات. تتضمن محاولة المراهق رؤية الجوانب الإيجابية أو التعليمية في المواقف الضاغطة، ومحاولة حل مسببات الضيق بطريقة هادئة وبناءة، وغرس قناعة بأن المشاعر السلبية مؤقتة وستزول بمرور الوقت.
3. التعبير الإبداعي (Creative Expression)
يعكس استراتيجية سلوكية-رمزية توظف الأنشطة الفنية والإبداعية كوسيلة لمعالجة الانفعالات وتجسيدها خارجياً. يتضمن ذلك كتابة اليوميات، وتأليف القصص أو القصائد أو نصوص الأغاني، والرسم والتلوين، وتجسيد المشاعر في أعمال فنية تتيح للمراهق فك شفرة انفعالاته والتسامي بها (Sublimation).
4. التنفيس العدواني (Aggressive Outlet)
يعد الإضافة الجوهرية والنوعية في هذه النسخة الموسعة؛ وهو استراتيجية خارجية موجهة نحو إطلاق الشحنات الانفعالية السلبية عبر أفعال عدوانية صريحة. يشمل ذلك ضرب الأشياء، أو ركلها، أو البحث عن مقتنيات لكسرها، أو الدخول في شجارات حادة مع المحيطين، وتمني إيذاء الآخرين بدنياً أو نفسياً. تتسم هذه الاستراتيجية بارتباطها القوي باضطرابات السلوك الخارجي ومخاطر إيذاء الذات.
5. الدعم الاجتماعي (Social Support)
يستند إلى الميل للاستعانة بالشبكة الاجتماعية المحيطة (الأقران، الأسرة، المرشدين) كوسيط لتنظيم الانفعال. يتضمن الإفصاح عن المشاعر للآخرين، وطلب المشورة والمساعدة، والبحث عن الراحة العاطفية والاتصال الجسدي (مثل العناق)، مما يعزز الشعور بالأمان والانتماء ويقلل من عبء العزلة الانفعالية.
6. التشتيت (Distraction)
استراتيجية انتباهية تتضمن تحويل التركيز الذهني بعيداً عن المثيرات المسببة للضيق نحو مهام أو أنشطة أو أفكار محايدة أو ممتعة. تسعى هذه الاستراتيجية إلى تخفيف حدة الاستثارة الانفعالية الفورية عبر الانشغال بفعل شيء آخر أو محاولة نسيان ما يسبب الألم النفسي.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند بناء مقياس AERSQ-E إلى تلاقي مجموعة من النظريات السيكولوجية الرائدة التي تفسر تنظيم الانفعال وتطوره خلال مرحلة المراهقة، وفي مقدمتها:
نموذج سيرورة تنظيم الانفعال لجيمس غروس (Gross’s Process Model of Emotion Regulation)
يقترح نموذج جيمس غروس (James Gross) أن تنظيم المشاعر يمر عبر مراحل متتالية في المسار التوليدي للانفعال: اختيار الموقف، وتعديل الموقف، ونشر الانتباه، والتغيير المعرفي، وتعديل الاستجابة. يعكس مقياس AERSQ-E نقاطاً حرجة في هذا النموذج؛ فبُعد التشتيت يمثل آليات نشر الانتباه (Attentional Deployment)، وبُعد إعادة التوجيه الإيجابي يمثل التغيير المعرفي (Cognitive Change)، في حين تمثل استراتيجيات التنفيس العدواني والتعبير الإبداعي نماذج متقدمة لتعديل الاستجابة الانفعالية (Response Modulation) على المستويين السلوكي والرمزي.
نظرية الاجترار الوجداني لسوزان نولين-هوكسيما (Response Styles Theory)
تؤكد نظرية أساليب الاستجابة التي صاغتها سوزان نولين-هوكسيما (Susan Nolen-Hoeksema) أن الاجترار يمثل استجابة غير تكيفية تعوق حل المشكلات الفعال وتؤدي إلى تضخيم الأفكار السلبية وتنشيط الذكريات المؤلمة. يترجم بُعد الاجترار/التفكير السلبي في هذا المقياس هذه المبادئ النظرية عبر رصد التركيز التكراري على الذات والتقييم السلبي الملازم لحالات الكدر الانفعالي لدى المراهقين.
الفرضيات الإكلينيكية حول تصريف الانفعالات وإيذاء الذات غير الانتحاري (NSSI)
استند الباحثون في تطوير النسخة الموسعة إلى الفرضية الإكلينيكية التي وضعها داوكانتايتي وزملاؤها (Daukantaitė et al., 2019)، والتي تفيد بأن الأفراد غير القادرين على توظيف استراتيجيات تنظيمية تكيفية قد يلجؤون إلى سلوكيات تفريغ حادة لتصريف الضيق الانفعالي الذي لا يُطاق. ويشكل التنفيس العدواني استجابة اندفاعية لتخفيف التوتر، مما يجعله مدخلاً تفسيرياً بالغ الأهمية لفهم التداخل بين العدوان الموجه نحو الخارج وسلوكيات إيذاء الذات الموجهة نحو الداخل.
7. الصدق / Validity
خضعت النسخة الموسعة (AERSQ-E) لبروتوكول تحقق تجريبي مكثف لتقييم بنيتها الصدقية في العينات المجتمعية والسريرية من المراهقين (Rådman et al., 2024):
1. صدق البناء (Construct Validity)
دعمت التحليلات العاملية النموذج السداسي للأداة؛ حيث تبين أن الأبعاد الستة مستقلة نظرياً وإمبريقياً ولكنها مترابطة بطرق تتفق مع الأطر السيكولوجية لتنظيم الانفعال، مما يعكس تمثيلاً دقيقاً للبناء النفسي المستهدف.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت نتائج الارتباط بمقاييس الاضطرابات النفسية أدلة ساطعة على الصدقين التقاربي والتمايزي:
- الاجترار/التفكير السلبي: ارتبط ارتباطاً إيجابياً قوياً ودالاً إحصائياً بأعراض الاكتئاب، والقلق، والأفكار الانتحارية، مما يؤكد دوره كعامل خطر إكلينيكي بارز.
- التنفيس العدواني: أظهر ارتباطات قوية ومحددة باضطرابات السلوك الخارجي، ومشكلات التحكم بالاندفاع، وتاريخ إيذاء الذات غير الانتحاري، مما يثبت قدرته على التمييز بين أنواع الضيق الانفعالي السلوكي والمعرفي.
- إعادة التوجيه الإيجابي: ارتبطت سلباً وبقوة بأعراض الاكتئاب والاضطراب النفسي، وإيجابياً بمؤشرات المرونة النفسية، والرضا عن الحياة، والرفاه الانفعالي.
- الدعم الاجتماعي والتعبير الإبداعي: أظهرا ارتباطات تفاضلية داعمة للصدق التمايزي؛ حيث وفرا مسارات وقائية غير معرفية تتكامل مع آليات التكيف العامة.
3. ثبات القياس عبر المجموعات (Measurement Invariance)
أكدت اختبارات التكافؤ عبر النماذج (Measurement Invariance) تمتع المقياس بتكافؤ بنائي ومقياسي عبر فئات الجنس (ذكور وإناث) ومجموعات الأعمار المختلفة ضمن المراهقة، مما يتيح المقارنة الآمنة للمتوسطات واستخدام المقياس في الدراسات المقارنة والمستعرضة دون تحيز سيكومتري.
8. الثبات / Reliability
تم فحص الخصائص الثباتية لمقياس AERSQ-E بالاعتماد على مؤشرات الاتساق الداخلي وثبات الاستقرار عبر الزمن:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
سجلت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومعاملات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) مستويات مقبولة إلى ممتازة لمعظم المقاييس الفرعية في دراسة التقنين الأصلية (Rådman et al., 2024):
- الاجترار/التفكير السلبي: بلغت قيمة ألفا مستويات مرتفعة (α ≈ 0.82 – 0.86)، مما يشير إلى تماسك بنائي قوي.
- التنفيس العدواني: حقق معامل اتساق داخلي ممتاز (α ≈ 0.81 – 0.85).
- التعبير الإبداعي: تراوحت قيم ألفا حول (α ≈ 0.78 – 0.82).
- إعادة التوجيه الإيجابي: سجلت قيماً متينة (α ≈ 0.76 – 0.80).
- الدعم الاجتماعي: بلغت مستويات جيدة (α ≈ 0.75 – 0.79).
- التشتيت: سجل بعد التشتيت أدنى معامل اتساق داخلي (α ≈ 0.60 – 0.65)، وهو نمط متكرر في الأدبيات السيكومترية لهذا البعد؛ نظراً لتنوع آليات التشتيت التي يوظفها الأفراد وتألف البعد من ثلاث فقرات فقط.
ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات التتبع الزمني عبر فترات زمنية فاصلة تراوحت بين عدة أسابيع معاملات ارتباط بيرسون تتراوح بين المعتدلة والمرتفعة (r تتراوح بين 0.55 و0.75) لجميع الأبعاد الفرعية، مما يبرهن على أن الاستراتيجيات التي يقيسها الاستبيان تمثل سمات وأنماطاً سلوكية تتسم بالاستقرار النسبي عبر الزمن، وليست مجرد حالات وجدانية عابرة تتغير لحظياً.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أُجريت التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) للتحقق من النموذج البنائي للأداة وتحديد توزيع الفقرات على العوامل المستخلصة:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)
كشفت المعالجة الأولية باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) عن وجود ستة عوامل واضحة تجاوزت جذورها الكامنة (Eigenvalues) حاجز الواحد الصحيح، مع توافق كامل لمخطط الحصى (Scree Plot). تشبعت جميع الفقرات بقوة على عواملها المفترضة (حيث تجاوزت معظم التشبعات العاملية 0.55)، مع انعدام التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) المؤثرة، مما عكس نقاءً بنيوياً لفقرات المقياس الـ 23.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)
تم اختبار النموذج السداسي المقترح عبر التحليل العاملي التوكيدي ومقارنته بنماذج بديلة (كنموذج العامل الواحد العام، أو نموذج العوامل الثلاثة). أظهر النموذج السداسي أفضل مطابقة إحصائية للبيانات وفقاً للمؤشرات المعيارية المعتمدة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.93 و0.95.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.92 و0.94.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): بلغ قرابة 0.048 إلى 0.055 (مع مجال ثقة 90% يقل عن 0.06).
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسية (SRMR): أقل من 0.055.
أكدت هذه المؤشرات أن البنية السداسية تمثل التمثيل الأنسب والأكثر كفاءة لتنظيم استراتيجيات إدارة الانفعال لدى المراهقين، وبرهنت على استقلال بعد التنفيس العدواني عن الأبعاد الأخرى كبناء متمايز جوهري.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire/inventory)، يستهدف تقييم استراتيجيات وسلوكيات وأفكار تنظيم المشاعر السلبية.
- الفئة المستهدفة: المراهقون والشباب (الفئة العمرية من 12 إلى 20 عاماً؛ ويشمل تداخلات الفئات التنموية المدرسية والجامعية المبكرة).
- طريقة التطبيق: استبيان إلكتروني ذاتي (Electronic Administration) أو ورقي، بصورة فردية أو جماعية.
- زمن الإجراء: يتطلب عادة ما بين 5 إلى 10 دقائق لإكماله.
- عدد الفقرات: 23 فقرة مقسمة على 6 أبعاد:
- الاجترار/التفكير السلبي: 4 فقرات (R1-R4)
- إعادة التوجيه الإيجابي: 4 فقرات (P1-P4)
- التعبير الإبداعي: 4 فقرات (C1-C4)
- التنفيس العدواني: 4 فقرات (A1-A4)
- الدعم الاجتماعي: 4 فقرات (S1-S4)
- التشتيت: 3 فقرات (D1-D3)
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج (5-Point Likert Scale):
- 1 = أبداً (Never)
- 2 = نادراً (Rarely)
- 3 = أحياناً (Sometimes)
- 4 = غالباً (Often)
- 5 = غالباً جداً (Very often)
- نظام التصحيح وحساب الدرجات:
- تُحسب درجات كل بعد فرعي بصورة منفصلة عبر جمع درجات فقراته أو حساب المتوسط الحسابي لها (من 1 إلى 5).
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة؛ جميع الفقرات تصحح بالاتجاه المباشر.
- لا يُنصح بحساب درجة كلية واحدة عامة للمقياس؛ إذ تعكس الأبعاد استراتيجيات متباينة ومتناقضة في أثرها التكيفي (مثل الجمع بين التنفيس العدواني وإعادة التوجيه الإيجابي يشوه المعنى الإكلينيكي للدرجة الإجمالية).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر والإصدار الأكاديمي: نُشرت النسخة الموسعة رسمياً عام 2024 في مجلة Assessment.
- حقوق الملكية والترخيص: نُشر المقال والمقياس تحت ترخيص المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0 الدولي (Creative Commons Attribution 4.0 International License – CC BY 4.0).
- الرسوم: متاح مجاناً (No Fee)؛ لا يتطلب استخدام الأداة أي رسوم مالية أو ترخيص تجاري.
- الأذونات وسياسة الاستخدام: يسمح الترخيص للباحثين والمهنيين الإكلينيكيين باستخدام المقياس، وترجمته، وتكييفه، وإعادة إنتاجه في الأبحاث الأكاديمية والسريرية دون إذن خطي مسبق، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأكاديمي الأصلي ونسب العمل إلى مؤلفيه (Rådman et al., 2024).
- اللغات المتاحة: تم تطويره وتطبيقه باللغتين الإنجليزية والسويدية.
12. المراجع / References
- Daukantaitė, D., Lundh, L. G., Wångby-Lundh, M., Claréus, B., Janlöv, N., & Zhou, Y. (2019). Adolescents who engage in non-suicidal self-injury: What are their emotion regulation difficulties and how do they differ from adolescents with other mental health problems?. Journal of Psychiatric Research, 114, 180–187. https://doi.org/10.1016/j.jpsychires.2019.04.012
- Gross, J. J. (2015). Emotion regulation: Current status and future prospects. Psychological Inquiry, 26(1), 1–26. https://doi.org/10.1080/1047840X.2014.940781
- Nolen-Hoeksema, S., Wisco, B. E., & Lyubomirsky, S. (2008). Rethinking rumination. Perspectives on Psychological Science, 3(5), 400–424. https://doi.org/10.1111/j.1745-6924.2008.00088.x
- Rådman, G., Claréus, B., & Daukantaitė, D. (2024). Adolescents’ Emotion Regulation Strategies Questionnaire–extended: Further development and associations with mental health problems in adolescence. Assessment, 31(2), 482–501. https://doi.org/10.1177/10731911231164619
- Zhou, Y., Daukantaitė, D., Lundh, L. G., Wångby-Lundh, M., & Claréus, B. (2020). Adolescents’ Emotion Regulation Strategies Questionnaire (AERSQ): Development and validation in a Swedish adolescent sample. Journal of Youth and Adolescence, 49(7), 1461–1476. https://doi.org/10.1007/s10964-019-01183-4