الملخص
يُمثّل مقياس تبني روبوتات الدردشة التفاعلية القائمة على الذكاء الاصطناعي لتجربة الموظف (Adoption of Artificial Intelligence-Based Employee Experience Chatbots Model) أداة سيكومترية متقدمة طوّرها بيلّاي وزملاؤه (Pillai et al., 2024) بهدف الفحص المنهجي والتحليلي للعوامل المفسّرة لنوايا وسلوكيات الموظفين حيال استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) ضمن سياق إدارة وتطوير تجربة الموظف (Employee Experience – EEX). يستند هذا النموذج المبتكر إلى الأطر النظرية الرصينة لـ نظرية التبرير السلوكي (Behavioral Reasoning Theory – BRT)، مما يتيح التقييم المتزامن والمتوازن لكل من الدوافع الإيجابية الداعية للتبني وتلك المعيقة أو الرافضة له عبر بنية ديناميكية متكاملة.
يتناول المقياس شبكة متعددة المستويات من الأبعاد والمتغيرات السيكولوجية والتنظيمية؛ تشمل قيم الانفتاح على التغيير (Values of Openness to Change)، والأسباب المؤيدة للتبني مثل التفاعلية المدركة (Interactivity)، والتجسيم البشري المدرك (Perceived Anthropomorphism)، والذكاء المدرك (Perceived Intelligence)، والتخصيص (Personalization)؛ وفي المقابل يرصد الأسباب المناهضة للتبني متمثلة في المخاطر المدركة (Perceived Risk)، والقلق التكنولوجي (Technological Anxiety)، وحاجز اللغة (Language Barrier)، بالإضافة إلى أبعاد الموقف العام (Attitude) ونية التبني الفعلية (Adoption Intention). استُخلصت فقرات الأداة وجرى تكييفها عبر أبحاث ودراسات قياسية سابقة وخضعت لتحكيم خبراء متخصصين لضمان صدق المحتوى والصدق الظاهري.
تم تقنين المقياس على عينة واسعة وممثلة من العاملين في قطاعات تقنية المعلومات (IT)، والخدمات المدعومة بتقنية المعلومات (ITeS)، ومنصات التجارة الإلكترونية. وأظهرت التحليلات الإحصائية عبر نمذجة المعادلات البنائية بالانحدار الجزئي (PLS-SEM) خصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ والوثوقية المركبة CR) حاجز 0.80 لجميع المتغيرات الكامنة، فيما تخطى متوسط التباين المستخلص (AVE) عتبة 0.50 مؤكداً الصدق التقاربي، مع ثبوت الصدق التمايزي وفق معيار فورنيل-لاركر ومؤشرات تغاير السمات والطرائق، علاوة على خلو البيانات من تحيز الطريقة المشتركة (Common Method Bias) وفق فحص هارمان أحادي العامل (26.82%). تُقاس الاستجابات وفق سلم ليكرت الخماسي المتدرج، مما يجعله أداة بالغة الدقة للتشخيص التنظيمي والبحث الأكاديمي.
الكلمات المفتاحية
تبني الذكاء الاصطناعي، روبوتات الدردشة، تجربة الموظف، نظرية التبرير السلوكي، التفاعلية المدركة، التجسيم البشري، الذكاء المدرك، القلق التكنولوجي، المخاطر المدركة، نية التبني، السلوك التنظيمي، الخصائص السيكومترية.
المؤلفون
تم تطوير هذا النموذج والتحقق من كفاءته القياسية بجهود بحثية مشتركة من قِبل نخبة من الباحثين البارزين في حقول نظم المعلومات والسلوك الإنساني والتسويق الرقمي:
- د. راجاشري بيلّاي (Rajasshrie Pillai): باحثة متخصصة في إدارة التكنولوجيا ونظم دعم الموارد البشرية والابتكار الرقمي في المنظمات الحديثة.
- د. ياميني غانغوركّار (Yamini Ghanghorkar): باحثة مهتمة بدراسة تفاعل الموظفين مع التقنيات الناشئة وسلوكيات المستهلك وبيئات العمل الرقمية.
- أ.د. بريجش سيفاثانو (Brijesh Sivathanu): أستاذ إدارة التكنولوجيا ونظم المعلومات، خبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لإدارة رأس المال البشري.
- أ.د. رائد الغرابات (Raed Algharabat): أستاذ التسويق والتجارة الرقمية، كلية الأعمال والاقتصاد، قسم الإدارة والتسويق؛ له إسهامات غزيرة ومصنفة دولياً في دراسة السلوك الرقمي والواقع الافتراضي وتقنيات المحادثة الروبوتية (ORCID: 0000-0002-2358-7560).
- أ.د. نريبيندرا ب. رانا (Nripendra P. Rana): باحث مرموق عالمياً وأستاذ نظم المعلومات في كلية الإدارة بجامعة برادفورد ببريطانيا، متخصص في نماذج قبول التكنولوجيا والحكومة الإلكترونية وتأثير التكنولوجيا الذكية على الأفراد.
الغرض
يهدف مقياس تبني روبوتات الدردشة التفاعلية القائمة على الذكاء الاصطناعي لتجربة الموظف إلى توفير إطار قياسي كمي مقنن لتقييم وفهم العوامل المعقدة والمتداخلة التي تحكم نية الموظفين لقبول أو رفض التفاعل مع وكلاء المحادثة الذكية (AI Chatbots) المصممة خصيصاً لخدمات بيئة العمل الداخلية. مع تسارع وتيرة التحول الرقمي المؤسسي، انتقلت أقسام إدارة الموارد البشرية من القنوات التقليدية البطيئة إلى أتمتة الإجراءات اليومية؛ مثل الإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بالمكافآت، الإجازات، الرعاية الصحية، والتدريب المستمر عبر روبوتات محادثة تعتمد على معالجة اللغات الطبيعية (NLP). ومع ذلك، فإن نجاح هذه الاستثمارات التكنولوجية الكبرى يظل مرهوناً بإقبال العنصر البشري وثقته بها.
يبرز الغرض التطبيقي والبحثي للمقياس في كونه يتجاوز القصور الجوهري الذي عانت منه النماذج الكلاسيكية لقبول التكنولوجيا، مثل نموذج قبول التكنولوجيا (TAM) والنظرية الموحدة لقبول واستخدام التكنولوجيا (UTAUT)، والتي ركزت بصورة شبه حصرية على المحفزات النفعية المباشرة (مثل الفائدة المتوقعة وسهولة الاستخدام). يقدم هذا المقياس منظوراً شاملاً يعترف بوجود قوى جذب وتنافر متزامنة داخل البنية المعرفية للموظف، ممكّناً إدارات المنظمات من رصد المخاوف العميقة وتفكيك أسباب المقاومة التنظيمية الكامنة.
على الصعيد البحثي والتنظيمي، يوفر المقياس:
- تشخيصاً دقيقاً للفجوة بين تصميم الأداة التقنية واستيعاب المستخدم، مما يرشد مطوري البرمجيات لتعديل واجهات المستخدم التفاعلية ومستويات الأنسنة.
- تحديد مستويات القلق والارتياب التكنولوجي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتهديد فقدان الخصوصية أو الاستبدال الوظيفي.
- تقييم جاهزية الثقافة المؤسسية للانتقال نحو الدعم الذاتي المعتمد على الخوارزميات، وصياغة تدخلات تدريبية مستهدفة تقلل من حواجز اللغة وتدعم الثقة المتبادلة.
البناء النفسي
تم بناء المقياس استناداً إلى منظومة مفاهيمية مترابطة تُحلل الأبعاد الكامنة الموجهة للسلوك التكنولوجي. تتوزع هذه الأبعاد وفق هندسة نظرية التبرير السلوكي لتشمل أربعة محاور أساسية: القيم الفردية، الأسباب (مع وضد)، الموقف العام، ونية التبني.
1. قيم الانفتاح على التغيير (Values of Openness to Change)
يُمثّل هذا البناء المنظومة القيمية التأسيسية التي تحكم استعداد الفرد المعرفي والوجداني لاستكشاف مستحدثات غير مألوفة في بيئة العمل. يعكس هذا البعد مدى تمتع الموظف بالمرونة الإدراكية، والاستقلالية في التفكير، والترحيب بالابتكار مقارنةً بالميل للجمود أو تفضيل الوضع الراهن. تُعد هذه القيم الموجه الأولي لتوليد الأسباب العقلانية والمشاعر المصاحبة لتقييم الروبوتات.
2. الأسباب المؤيدة للتبني (Reasons for Adoption)
تتضمن مجموعة المعتقدات والتقديرات الإيجابية التي يدركها الموظف كعوائد ملموسة تُبرر استخدام روبوتات تجربة الموظف، وتتشكل من أربعة أبعاد فرعية رئيسية:
- التفاعلية المدركة (Interactivity): تعبّر عن سرعة وديناميكية استجابة الروبوت وقدرته على توفير تفاعل ثنائي الاتجاه يشبه التواصل الحواري الطبيعي دون انقطاع، مما يُشعر الموظف بالتحكم والمشاركة.
- التجسيم البشري المدرك (Perceived Anthropomorphism): يقيس مدى إسقاط الخصائص والسمات والتعابير شبه البشرية على الروبوت، كأن يتحدث بلهجة ودودة، ويُظهر تعاطفاً، مما يقلل المسافة النفسية بين الآلة والإنسان.
- الذكاء المدرك (Perceived Intelligence): يعكس إدراك الموظف لقدرة الروبوت المعرفية على الفهم الدقيق للمشكلات والاستفسارات المعقدة، وتقديم إجابات صحيحة وحلول ذكية وذات صلة مباشرة بحالته.
- التخصيص (Personalization): يحدد مدى قدرة الروبوت على تخصيص تجربة المحادثة وتكييف الإجابات والمخرجات وفقاً للملف الشخصي والتاريخ الوظيفي والاحتياجات المحددة للموظف.
3. الأسباب المناهضة للتبني (Reasons Against Adoption)
تُمثّل حواجز ومثبطات الدخول التي يدركها الموظف ككلف سلبية أو مخاطر ناجمة عن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي، وتضم ثلاثة أبعاد فرعية:
- المخاطر المدركة (Perceived Risk): تتعلق بالقلق حيال انتهاك السرية والخصوصية، أو تسريب البيانات الشخصية والمهنية الحساسة، أو الخوف من صدور أخطاء برمجية قد تُلحق ضرراً بالمسار الوظيفي للموظف.
- القلق التكنولوجي (Technological Anxiety): حالة من الخوف الوجداني والاضطراب النفسي والشعور بالعجز أمام الأنظمة الرقمية المعقدة، والرهبة من عدم القدرة على مواكبة سرعة الآلة أو ارتكاب زلات تشغيلية محرجة.
- حاجز اللغة (Language Barrier): الصعوبات الإدراكية واللغوية المرتبطة بعدم قدرة الروبوت على استيعاب اللهجات المحلية، أو المصطلحات التخصصية، أو نقص البراعة اللغوية التي تمنع التواصل الانسيابي السلس.
4. الموقف حيال الروبوتات (Attitude)
التقييم التراكمي الإيجابي أو السلبي الشامل الذي يطوره الموظف تجاه فكرة استخدام روبوتات الدردشة الخاصة بتجربة الموظف؛ وهو يمثل المحصلة الشعورية والمعرفية التي تتوسط التأثير بين الأسباب (المؤيدة والمعيقة) ونية السلوك النهائي.
5. نية التبني (Adoption Intention)
الاستعداد السلوكي الواعي والمخطط له لاستخدام الروبوتات والاعتماد عليها مستقبلاً في إنجاز المعاملات المهنية، والتوصية بها للزملاء داخل المؤسسة.
الإطار النظري
يستند المقياس في منطلقاته البنائية إلى نظرية التبرير السلوكي (Behavioral Reasoning Theory – BRT) التي صاغها الباحث جيمس وستابي (Westaby, 2005). تُمثّل نظرية BRT نقلة ثورية في علم النفس الاجتماعي والسلوكي؛ إذ تجاوزت أوجه القصور المتأصلة في نماذج الفعل العقلاني وسلوك التخطيط (Reasoned Action and Planned Behavior) التي كانت تفترض أن الموقف المعرفي هو المحدد الوحيد للنية دون تفكيك الأسباب النوعية المولدة لهذا الموقف.
تؤكد نظرية التبرير السلوكي أن الأفراد يعتمدون على آليات تبرير ذهنية (Mental Reasons) للدفاع عن قراراتهم وإضفاء الشرعية الذاتية على مواقفهم وسلوكياتهم؛ حيث تعمل “الأسباب” كبناء وسيط يربط بين القيم الجوهرية العميقة للأفراد (Broad Values) ومواقفهم المحددة (Specific Attitudes) ونواياهم السلوكية (Intentions). والسمة الأبرز لهذه النظرية هي فرضية المعالجة المتزامنة للأسباب الإيجابية الداعمة (Reasons for) والأسباب السلبية المعارضة (Reasons against)، مشيرة إلى أن غياب الأسباب الداعمة للتبني لا يعني تلقائياً وجود أسباب معارضة، بل هما منظومتان معرفيتان متمايزتان ومستقلتان يمكن أن تنشطا معاً داخل عقل الموظف في نفس اللحظة.
قام بيلّاي وزملاؤه (Pillai et al., 2024) بتوظيف هذا الإطار المحكم من خلال مواءمة مفاهيم التفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI) وسيكولوجية الإدارة الرقمية؛ حيث وضعت الدراسة قيم الانفتاح على التغيير كمحرك قيمي أولي يحدد كيفية إدراك الأسباب المعرفية، ثم صُنفت العوامل التكنولوجية الإيجابية (التفاعلية، والتجسيم البشري، والذكاء، والتخصيص) كأسباب رئيسية للتبني، في حين صُنفت العوامل النفسية والتكنولوجية الضاغطة (المخاطر المدركة، والقلق التكنولوجي، وحاجز اللغة) كأسباب مناهضة له. تؤثر هذه المنظومة المزدوجة مباشرةً وبشكل غير مباشر (عبر الموقف العام) في تشكيل القرار النهائي بتبني هذه التقنية المستحدثة في بيئة العمل.
الصدق
خضع مقياس تبني روبوتات تجربة الموظف لفحوص سيكومترية صارمة وشاملة في دراسة بيلّاي وشركائه (Pillai et al., 2024)، وذلك لضمان نقاء البناء ودقة القياس وصلاحيته للاستخدام العلمي والمهني:
1. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Face & Content Validity)
تم اقتباس عبارات المقياس الأولية وتكييفها بعناية بالغة من مقاييس معتمدة ومنشورة في دوريات علمية رصينة (مثل: Claudy et al., 2015; Gupta & Arora, 2017; Westaby, 2005). ولضمان ملائمة العبارات للسياق المحدد لروبوتات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، عُرضت المسودة على لجنة من الخبراء الأكاديميين والممارسين المتخصصين في نظم المعلومات وإدارة الموارد البشرية. أسفرت المراجعة عن تنقيح صياغات بعض الفقرات واستبعاد الغامض منها، مؤكدة مطابقة الأداة لمتطلبات الصدق الظاهري التام.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
جرى تقييم الصدق التقاربي وفق الموجهات الإحصائية المعيارية (Hair et al., 2017). وأظهرت نتائج نموذج القياس عبر PLS-SEM أن جميع تشبعات الفقرات على متغيراتها الكامنة (Outer Loadings) تجاوزت بوضوح الحد المقبول إحصائياً (0.70). إضافة إلى ذلك، تجاوز مؤشر متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) القيمة الحرجة البالغة 0.50 لجميع الأبعاد المدروسة، مما يبرهن على أن المتغير الكامن يفسر أكثر من 50% من تباين مؤشراته المقاسة بدلاً من تباين الخطأ القياسي.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم التأكد من تمايز الأبعاد البنائية للمقياس وعدم تداخلها المفهومي عبر استخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell & Larcker, 1981)؛ حيث تبيّن أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بُعد يفوق بشكل قاطع قيم الارتباطات الثنائية بين ذلك البُعد وأي بُعد آخر في النموذج. كما دعمت مؤشرات نسبة تغاير السمات إلى أحادية السمة (HTMT) هذا التمايز، مما يثبت استقلالية كل بناء نظري ونقاء قياسه.
الثبات
تم فحص الثبات الإحصائي للمقياس باستخدام عدة مؤشرات دقيقة للاتساق الداخلي (Internal Consistency)، نظراً لتعدد الأبعاد المكونة لنموذج التبرير السلوكي:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حققت جميع المقاييس الفرعية والأبعاد الكامنة في النموذج قيماً تفوق 0.80، وهو ما يتجاوز المعيار الأكاديمي القياسي المقبول (0.70)، مما يدل على التماسك المرتفع للفقرات ضمن كل بعد أحادي.
- الوثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): بالنظر إلى أن معامل ألفا قد يُعاني من تقدير متحفظ في نماذج المعادلات البنائية، تم تقييم الوثوقية المركبة، وجاءت كافة قيم CR أعلى من 0.80، مما يوفر برهاناً سيكومترياً قاطعاً على قوة الاتساق الداخلي وخلو القياس من الأخطاء العشوائية غير المنتظمة.
أكدت هذه المؤشرات المجتمعة أن الأداة تتسم بدرجة عالية جداً من الاستقرار والدقة القياسية التي تمكّن الباحثين من إعادة تطبيقها في بيئات وقطاعات مؤسسية متنوعة مع ضمان الحصول على نتائج موثوقة وثابتة عبر الزمن.
التحليل العاملي
أُجريت التحليلات العاملية باستخدام نمذجة المعادلات البنائية القائمة على الانحدار الجزئي (PLS-SEM)، وهي التقنية المثلى لتقدير النماذج المعقدة التي تجمع متغيرات تنبؤية متعددة وظواهر استكشافية ناشئة في مجال تبني التكنولوجيا الحديثة.
فحص تحيز الطريقة المشتركة (Common Method Bias)
نظراً لأن البيانات جُمعت عبر استبانة موحدة ذاتية التقرير (Self-report Survey)، خضعت البيانات لاختبار هارمان أحادي العامل (Harman’s Single-Factor Test) وفق منهجية وانغ وزملائه (Wang et al., 2018). أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي دون تدوير أن العامل الأول المفرد فسر ما نسبته 26.82% فقط من إجمالي التباين، وهي نسبة تقل كثيراً عن العتبة الحرجة المقلقة والبالغة 50%، مما يقدم دليلاً إحصائياً قاطعاً على غياب تأثير تحيز الطريقة المشتركة وسلامة العلاقات الهيكلية المستخرجة.
نموذج القياس والتشبعات العاملية (Measurement Model)
أثبتت تحليلات نموذج القياس تميز البنية التكوينية للأبعاد؛ حيث أظهرت مصفوفة التشبعات تشبعاً عالياً ودالاً إحصائياً لكل فقرة على عاملها المخصص، مع تلاشي التشبعات التقاطعية (Cross-loadings) مع العوامل الأخرى، مما يعكس نقاء البنية الهندسية لنموذج التبرير السلوكي ورسوخ الفصل الإدراكي للمبحوثين بين مزايا الذكاء الاصطناعي ومخاوفه.
أداة القياس
تتمتع أداة القياس بالخصائص الفنية والتنظيمية الموضحة أدناه:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory / Questionnaire) موجه لتقييم الإدراكات والمواقف التنظيمية.
- التنسيق والتقديم: استبانة مسحية مقننة تتضمن مجموعة من الفقرات الموزعة على محاور مفاهيمية منفصلة لتفادي إجهاد المستجيب.
- الفئة المستهدفة: الموظفون البالغون (18 عاماً فأكثر) العاملون في مختلف القطاعات التنظيمية، مع التركيز على بيئات العمل الرقمية والتكنولوجية (شركات تقنية المعلومات، التجارة الإلكترونية، الخدمات المساندة).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي المتدرج (5-point Likert Scale) موزعة خياراته كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = محايد (Neutral)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التصحيح: يتم حساب متوسط درجات كل بُعد فرعي على حدة لتقدير مؤشرات كل متغير وسيط، ثم تدمج الدرجات إما ضمن مسارات نمذجة المعادلات البنائية أو عبر استخراج متوسطات درجات كل قطب (محركات التبني في مقابل موانع التبني).
- الفقرات المعكوسة: تُعد أبعاد الأسباب المناهضة للتبني (المخاطر، القلق، حاجز اللغة) بطبيعتها موجهة سلبياً حيال التبني، وتُحلل كمتغيرات مستقلة في النموذج النظري لتفسير الموقف والنية بدلاً من عكس درجاتها حسابياً، مما يحافظ على هويتها السيكولوجية التفسيرية المستقلة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الاختبار والنشر: نُشرت الدراسة المرجعية للمقياس في عام 2024.
- التوافر التجاري: المقياس غير تجاري (Non-commercial)، وقد صُمم خصيصاً لأغراض البحث الأكاديمي والتطوير الإداري غير الربحي.
- الرسوم: لا تترتب أي رسوم مالية (No Fee) على استخدام المقياس في الأبحاث العلمية والرسائل الجامعية.
- الأذونات وحقوق النشر: حقوق الملكية الفكرية محفوظة للناشر الأصلي (Emerald Publishing Limited) والمؤلفين. للحصول على الصياغة الحرفية الدقيقة الكاملة لكافة الفقرات أو تراخيص الترجمة والاستخدام في تطبيقات تجارية واسعة النطاق، يجب التواصل المباشر مع المؤلفين أو عبر البوابة الأكاديمية لدورية Information Technology & People.
المراجع
- Claudy, M. C., Garcia, R., & O’Driscoll, A. (2015). Consumer resistance to innovation—A behavioral reasoning perspective. Journal of the Academy of Marketing Science, 43(4), 528–544. https://doi.org/10.1007/s11747-014-0399-0
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Gupta, A., & Arora, N. (2017). Consumer adoption of m-banking: A behavioral reasoning theory perspective. International Journal of Bank Marketing, 35(4), 733–747. https://doi.org/10.1108/IJBM-11-2016-0162
- Hair, J. F., Hult, G. T. M., Ringle, C. M., & Sarstedt, M. (2017). A Primer on Partial Least Squares Structural Equation Modeling (PLS-SEM) (2nd ed.). Thousand Oaks, CA: SAGE Publications.
- Pillai, R., Ghanghorkar, Y., Sivathanu, B., Algharabat, R., & Rana, N. P. (2024). Adoption of artificial intelligence (AI) based employee experience (EEX) chatbots. Information Technology & People, 37(1), 449–478. https://doi.org/10.1108/ITP-04-2022-0287
- Wang, Y., Meister, D. B., & Wang, Y. (2018). Relative advantage and competitive pressure: The role of social media in firm innovativeness. Information & Management, 55(4), 488–499. https://doi.org/10.1016/j.im.2017.11.003
- Westaby, J. D. (2005). Behavioral reasoning theory: Identifying new leadership, decision making, and intention concepts. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 98(2), 97–120. https://doi.org/10.1016/j.obhdp.2005.04.004