الملخص
يُعد مقياس تعلق البالغين (Adult Attachment Scale – AAS)، الذي طورته الباحثة نانسي كولينز وستيفن ريد (Collins & Read, 1990)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً لتقييم أنماط ونماذج العمل الداخلية للتعلق لدى الراشدين في سياق العلاقات العاطفية والاجتماعية الوثيقة. يستند المقياس إلى تحويل النموذج الفئوي الثلاثي الكلاسيكي الذي وضعه هازان وشيفر (Hazan & Shaver, 1987) إلى أبعاد متصلة ومستمرة توفر دقة قياس فائقة.
يتألف المقياس من 18 فقرة موزعة بالتساوي على ثلاثة أبعاد أساسية (بواقع 6 فقرات لكل بُعد): بُعد القرب (Close) الذي يقيس مدى الراحة النفسية تجاه التقارب الحميمي، وبُعد الاعتماد (Depend) الذي يقيم مدى الثقة في توفر الآخرين والاعتماد المتبادل عليهم، وبُعد القلق (Anxiety) الذي يقيس المخاوف العميقة من الهجر والرفض وعدم التقدير العاطفي. تُستجاب الفقرات عبر مقياس ليكرت خماسي التدرج (من 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً، إلى 5 = ينطبق عليّ تماماً).
أظهرت الدراسات السيكومترية المتعددة تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر الأبعاد الثلاثة بين 0.69 و 0.85، مع ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية متباعدة يؤكد استقرار سمات التعلق. كما يتمتع المقياس بصدق بنائي وتلازمي وتمايزي متين يرتبط بجودة العلاقات الرومانسية، والتنظيم الانفعالي، والتقدير الذاتي، والأعراض النفسية المرضية.
الكلمات المفتاحية
مقياس تعلق البالغين، نظرية التعلق، نانسي كولينز، التعلق الآمن، التعلق القلق، التعلق التجنبي، العلاقات العاطفية، القياس النفسي، الصدق والثبات، نماذج العمل الداخلية.
المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في علم النفس الاجتماعي والشخصية بجامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California):
- نانسي إل. كولينز (Nancy L. Collins, Ph.D.): أستاذة علم النفس النفسي والعلوم الدماغية بجامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا (UC Santa Barbara). البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- ستيفن جاي. ريد (Stephen J. Read, Ph.D.): أستاذ علم النفس بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC). متخصص في النمذجة الحاسوبية للشخصية والإدراك الاجتماعي.
الغرض
يهدف مقياس تعلق البالغين (AAS) إلى تفكيك البنية المعقدة لتعلق الراشدين من خلال تقديم تقييم متعدد الأبعاد يعكس الإدراكات المعرفية، والتوقعات العلائقية، والاستجابات الانفعالية التي تنشأ في العلاقات الحميمة. لم يكن الهدف مجرد تصنيف الأفراد في فئات جامدة، بل قياس الفروق الفردية الدقيقة على أبعاد متصلة توضح كيفية إدارة الأفراد لحاجات القرب والاستقلال والتعامل مع التهديدات العلائقية.
التطبيقات البحثية
يُستخدم المقياس على نطاق واسع في بحوث علم النفس الاجتماعي، وعلم نفس الشخصية، وعلم النفس العيادي والأسري لدراسة محددات الرضا الزواجي، وأنماط التواصل بين الشركاء، والاستجابة للضغوط النفسية (Coping with Stress)، والتنظيم الوجداني. كما يمثل أداة أساسية لدراسة انتقال أنماط التعلق عبر الأجيال وتأثير أسلوب التعلق على الصحة الجسدية والمناعية.
التطبيقات العيادية
في الممارسة الإكلينيكية والعلاج النفسي التحليلي والعلائقي، يمنح المقياس المعالجين فهماً عميقاً لـ “نماذج العمل الداخلية” (Internal Working Models) التي يحملها المسترشد عن ذاته وعن الآخرين. يساعد ذلك في تحديد بؤرة العلاج، خاصة في العلاج المتمركز حول العاطفة (EFT) والعلاج المعرفي السلوكي للاضطرابات الشخصية، وفهم ديناميات التحويل والتحويل المقابل، وعلاج صدمات التعلق والاضطرابات الناتجة عن انعدام الأمان العاطفي.
الفجوة العلمية التي يسدها المقياس
قبل ابتكار هذا المقياس، اعتمدت أبحاث تعلق الراشدين بشكل أساسي على أداة هازان وشيفر (1987) المكونة من فقرة وصفية واحدة لكل نمط من الأنماط الثلاثة (الآمن، التجنبي، القلق/المتناقض)، مما أجبر المفحوصين على الاختيار الإجباري لنمط واحد وتجاهل الفروق الدقيقة والتباين داخل النمط نفسه. سد مقياس كولينز وريد هذه الفجوة المعرفية والسيكومترية بإنشاء مقاييس فرعية مستمرة تتمتع بخصائص سيكومترية متقدمة وقدرة تنبؤية عالية بالسلوكيات العلائقية الملموسة.
البناء النفسي
يقوم المقياس على تفكيك أسلوب التعلق إلى ثلاثة أبعاد نفسية رئيسية مترابطة ولكنها متمايزة، تعكس تمثيلات الذات وتمثيلات الآخرين وفق نظرية بولبي:
1. بُعد القرب (Close Subscale)
يقيس هذا البُعد درجة الراحة التي يشعر بها الفرد تجاه التقارب النفسي والجسدي، والانفتاح العاطفي، والحميمية. يعكس هذا البُعد تمثيلاً إيجابياً للآخرين بوصفهم مصدراً للأمان وليس مصدراً للخطر أو الاختناق. الدرجات المرتفعة تشير إلى سهولة بناء الروابط الحميمة، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى الانزعاج من الاقتراب والميل إلى التباعد الدفاعي.
2. بُعد الاعتماد (Depend Subscale)
يركز هذا البُعد على مدى ثقة الفرد في أن الآخرين متاحون ويمكن الاعتماد عليهم والاستناد إليهم عند الحاجة والدعم. يعبر هذا البُعد عن جانب الثقة والأمان العلائقي؛ حيث ترتبط الدرجات المرتفعة بالثقة في موثوقية الشركاء والمجتمع، بينما تكشف الدرجات المنخفضة عن انعدام الثقة وتوقع الخذلان والاستقلال الذاتي الزائف (Compulsive Self-reliance).
3. بُعد القلق (Anxiety Subscale)
يقيم هذا البُعد مستوى القلق المرتبط بالخوف من الهجر والرفض وفقدان الحب أو عدم الرغبة المتبادلة في الالتزام. يجسد هذا البُعد تمثيلاً سلبياً للذات، حيث يرى الفرد نفسه غير جدير بالحب أو معرّضاً للترك في أي لحظة. ترتبط الدرجات المرتفعة بفرط التنشيط الانفعالي (Hyperactivation)، والغيرة، والحاجة الماسة إلى الطمأنة المستمرة والاندماج الكامل مع الشريك.
التفاعل بين الأبعاد وتشكيل الأنماط
أوضحت كولينز وريد أن التقاطع بين هذه الأبعاد يسمح بتصنيف وتوصيف الأنماط الكلاسيكية:
- النمط الآمن (Secure): درجات مرتفعة في القرب والاعتماد، ومنخفضة في القلق.
- النمط القلق/المتناقض (Anxious/Ambivalent): درجات مرتفعة جداً في القلق، ودرجات متوسطة إلى مرتفعة في القرب، مع تقلب في درجات الاعتماد.
- النمط التجنبي (Avoidant): درجات منخفضة في القرب والاعتماد، مع درجات منخفضة إلى متوسطة في القلق.
الإطار النظري
يستند المقياس بشكل مباشر إلى نظرية التعلق التي أسسها عالم التحليل النفسي البريطاني جون بولبي (John Bowlby, 1969, 1973, 1980) وطورتها تجريبياً ماري أينسورث (Mary Ainsworth, 1978). افترض بولبي أن البشر مزودون بنظام سلوكي بيولوجي للتعلق يهدف إلى الحفاظ على القرب من شخصيات الرعاية لضمان البقاء والأمان النفسي.
الانتقال من الطفولة إلى الرشد
افترض المنظرون أن التجارب المبكرة مع مقدمي الرعاية تتبلور في هيئة نماذج عمل داخلية (Internal Working Models) معرفية-انفعالية مستقرة نسبياً توجه الانتباه، والتفسير، والتوقعات في العلاقات المستقبلية. وفي عام 1987، أحدث كل من سيندي هازان وفيليب شيفر ثورة مفاهيمية عبر نقل نظرية التعلق إلى مجال العلاقات الرومانسية بين البالغين، معتبرين أن الحب الرومانسي عملية تعلق تخضع لنفس الآليات الديناميكية التي تحكم تعلق الرضيع بوالديه.
المعالجة المعرفية الاجتماعية لكولينز وريد
استندت نانسي كولينز وستيفن ريد إلى منظور الإدراك الاجتماعي (Social Cognition) لتوسيع نظرية التعلق. وجادلا بأن أسلوب التعلق يتكون من شبكة معقدة من المخططات المعرفية حول الذات والآخرين، والاستراتيجيات التكيفية، والأهداف العلائقية. ولذلك قاما بصياغة فقرات تقيس المكونات السلوكية والوجدانية والمعرفية لهذه الشبكة بدقة متناهية، مما أسس لمرحلة جديدة في قياس تعلق الراشدين.
الصدق
خضع مقياس تعلق البالغين لفحوصات تجريبية مكثفة لتقييم صدق القياس عبر عينات متباينة:
الصدق البنائي والتقاربي (Construct & Convergent Validity)
أظهرت دراسات كولينز وريد (1990) ارتباطات قوية ودالة إحصائياً بين أبعاد المقياس ومقاييس التقدير الذاتي؛ حيث ارتبط بُعد القلق سلبياً مع تقدير الذات الاجتماعي والشخصي (r = -0.45 إلى -0.58, p < 0.001)، بينما ارتبط بُعدا القرب والاعتماد إيجابياً بتقدير الذات والثقة الاجتماعية. كما أظهر المقياس صدقاً تقاربياً ممتازاً مع مقاييس كفاءة التواصل الاجتماعي، والقدرة على الكشف عن الذات (Self-Disclosure)، وسمات الشخصية الخمس الكبرى (خاصة العصابية والانبساط والقبول).
الصدق التمايزي والتنبؤي (Discriminant & Predictive Validity)
أثبت المقياس قدرته الفائقة على التمييز بين جودة العلاقات المستقرة وتلك المهددة بالانفصال. يرتبط بُعدا القرب والاعتماد ارتباطاً وثيقاً بالرضا العلاائقي والثقة والالتزام (r = 0.40 إلى 0.62)، في حين يتنبأ بُعد القلق بسلوكيات الصراع السلبي، والغيرة المرضية، والضيق النفسي في مواجهة المشكلات الزوجية. وأظهرت دراسات الصدق عبر الثقافات كفاءة المقياس في البيئات غير الغربية (كالبيئات العربية، الآسيوية، واللاتينية) مع الحفاظ على بنيته العاملية ودلالاته الإكلينيكية.
الثبات
تؤكد الأدبيات السيكومترية أن مقياس AAS يتمتع باتساق داخلي واستقرار زمني قوي عبر العينات السريرية وغير السريرية:
- الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha):
- بُعد القرب (Close): تتراوح قيم ألفا كرونباخ بين 0.69 و 0.77.
- بُعد الاعتماد (Depend): تتراوح قيم ألفا كرونباخ بين 0.72 و 0.78.
- بُعد القلق (Anxiety): تتراوح قيم ألفا كرونباخ بين 0.72 و 0.85.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability):
أظهرت الدراسات التتبعية معاملات استقرار تراوحت بين 0.68 و 0.79 خلال فترات زمنية تراوحت من شهرين إلى 6 أشهر، مما يبرهن على أن المقياس يقيس سمات وأنماطاً مستقرة نسبياً في الشخصية مع قابليتها للتغير تحت تأثير التدخلات العلاجية أو الأحداث الحياتية الكبرى.
التحليل العاملي
أجرى كولينز وريد (1990) تحليلاً عاملياً استكشافياً (EFA) باستخدام تدوير أوبليمين المائل (Oblimin Rotation)، وأسفر التحليل بوضوح عن تشبع الفقرات على ثلاثة عوامل رئيسية تفسر مجتمعة قدراً كبيراً من التباين الكلي في الظاهرة:
توزيع الفقرات وتشبعاتها العاملية
- العامل الأول: بُعد القرب (Close): الفقرات (1، 5، 8 معكوسة، 9 معكوسة، 12 معكوسة، 13 معكوسة). تراوحت التشبعات بين 0.45 و 0.74.
- العامل الثاني: بُعد الاعتماد (Depend): الفقرات (3 معكوسة، 4، 7، 10 معكوسة، 14 معكوسة، 17 معكوسة). تراوحت التشبعات بين 0.51 و 0.76.
- العامل الثالث: بُعد القلق (Anxiety): الفقرات (2 معكوسة، 6، 11، 15، 16، 18). تراوحت التشبعات بين 0.48 و 0.79.
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) الحديثة مطابقة نموذج العوامل الثلاثة للبيانات بمؤشرات ملاءمة جيدة (CFI > 0.92, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06)، مما يدعم بقوة البنية الثلاثية المستقلة للمقياس.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory).
- شكل الأداة: بنود تقريرية تقيس الاتجاهات والمشاعر العلائقية.
- عدد الفقرات: 18 فقرة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدرج (1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً، 2 = نادراً ما ينطبق عليّ، 3 = ينطبق عليّ أحياناً، 4 = ينطبق عليّ غالباً، 5 = ينطبق عليّ تماماً).
- الفقرات المعكوسة: يتم عكس تصحيح الفقرات التالية (1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1): الفقرات 2، 3، 8، 9، 10، 12، 13، 14، 17.
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
- درجة بُعد القرب (Close) = متوسط درجات الفقرات (1, 5, 8R, 9R, 12R, 13R).
- درجة بُعد الاعتماد (Depend) = متوسط درجات الفقرات (3R, 4, 7, 10R, 14R, 17R).
- درجة بُعد القلق (Anxiety) = متوسط درجات الفقرات (2R, 6, 11, 15, 16, 18).
- اللغات المتاحة: تم تعريب المقياس في بيئات عربية مختلفة، بالإضافة إلى توفره بالإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، الألمانية، والصينية وغيرها.
- الفئة المستهدفة ومجال الأعمار: البالغون والراشدون والشباب (من سن 18 عاماً فما فوق) الذين لديهم خبرة في العلاقات العاطفية أو الاجتماعية الوثيقة.
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي، ورقي أو رقمي إلكتروني. يستغرق ملؤه ما بين 5 إلى 10 دقائق.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس لأول مرة في عام 1990 في مجلة Journal of Personality and Social Psychology. المقياس متاح للاستخدام مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية والتدريب الإكلينيكي دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص رسمية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية لكولينز وريد (1990) وتوثيقها بالشكل الأكاديمي الصحيح. لأي استخدام تجاري أو إدماج في برمجيات ربحية، يجب الرجوع للجهة الناشرة (الجمعية الأمريكية لعلم النفس – APA) أو التواصل المباشر مع المؤلفين.
المراجع
- Ainsworth, M. D. S., Blehar, M. C., Waters, E., & Wall, S. (1978). Patterns of attachment: A psychological study of the strange situation. Lawrence Erlbaum.
- Bowlby, J. (1969). Attachment and loss: Vol. 1. Attachment. Basic Books.
- Bowlby, J. (1973). Attachment and loss: Vol. 2. Separation: Anxiety and anger. Basic Books.
- Bowlby, J. (1980). Attachment and loss: Vol. 3. Loss: Sadness and depression. Basic Books.
- Collins, N. L. (1996). Working models of attachment: Implications for explanation, emotion, and behavior. Journal of Personality and Social Psychology, 71(4), 810–832. https://doi.org/10.1037/0022-3514.71.4.810
- Collins, N. L., & Read, S. J. (1990). Adult attachment, working models, and relationship quality in dating couples. Journal of Personality and Social Psychology, 58(4), 644–663. https://doi.org/10.1037/0022-3514.58.4.644
- Hazan, C., & Shaver, P. (1987). Romantic love conceptualized as an attachment process. Journal of Personality and Social Psychology, 52(3), 511–524. https://doi.org/10.1037/0022-3514.52.3.511
- Mikulincer, M., & Shaver, P. R. (2016). Attachment in adulthood: Structure, dynamics, and change (2nd ed.). Guilford Press.
فقرات المقياس
يرجى قراءة كل عبارة بعناية وتحديد درجة انطباقها عليك في علاقاتك المقربة باستخدام المقياس من 1 (Not at all characteristic of me) إلى 5 (Extremely characteristic of me):
- I find it relatively easy to get close to people.
- I do not worry about being abandoned.
- I find it difficult to allow myself to depend on others.
- I am comfortable having others depend on me.
- I don’t worry about people getting too close to me.
- I find that others are reluctant to get as close as I would like.
- I am comfortable depending on others.
- I am somewhat uncomfortable being close to others.
- I find that people are never there when you need them.
- I know that people will be there when I need them.
- I often worry that my partner does not really love me.
- I find it difficult to trust others completely.
- I am nervous when anyone gets too close.
- I am not sure that I can always depend on people to be there when I need them.
- I often worry that my partner will not want to stay with me.
- I want to merge completely with another person.
- My desire to merge completely sometimes scares people away.
- I often wonder whether other people really care about me.