القياس السيكومتريعلم نفس المستهلكمقاييس الوجدان والانفعالات

الاستجابة الوجدانية (السلبية)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الاستجابة الوجدانية السلبية (Affective Response – Negative)؛ يشمل البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق والتصحيح.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاستجابة الوجدانية (السلبية) (Negative Affective Response) أداة سيكومترية دقيقة وموجزة صُممت لقياس شدة الخبرات الانفعالية السلبية الآنية واللحظية (State Affect) لدى الأفراد خلال نقطة زمنية محددة. يرجع أصل هذا المقياس إلى التقاليد السيكومترية الكلاسيكية التي أرساها نموذج المشاعر الإيجابية والمشاعر السلبية (PANAS) لواتسون ورفاقه، غير أنه خضع للتعديل والتطوير على يد الباحثين جيانغانغ دو، وشيوتشنغ فان، وتيانجون فينغ (Du, Fan, & Feng, 2011) ليتلاءم مع التصاميم التجريبية المتكررة وقياس المسارات الانفعالية الديناميكية عبر نقاط زمنية متعددة أثناء مواقف التفاعل الاجتماعي وتجارب الخدمة (Service Encounters).

يتألف المقياس من 8 فقرات وجدانية محددة ترصد طيفاً واسعاً من الحالات الانفعالية السلبية، وتجمع بين الانفعالات مرتفعة الاستثارة (High-arousal) مثل الغضب والانزعاج، والانفعالات منخفضة الاستثارة (Low-arousal) أو الهبوطية مثل الحزن والاكتئاب والاشمئزاز. تُسجل الاستجابات على مقياس ليكرت سباعي النقاط يتراوح من (1 = إطلاقاً / Not at all) إلى (7 = بشدة بالغة / Very strongly)، وتُحسب الدرجة الكلية عبر استخراج المتوسط الحسابي لجميع الفقرات لإنشاء مؤشر تركيبي موحد يعبر عن مستوى الاستجابة الوجدانية السلبية. أظهرت الدراسات القياسية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.90 عبر موجات قياس متعددة، وأكدت نماذج التحليل العاملي التوكيدي بنيته الأحادية المتماسكة وقدرته التنبؤية الفائقة بسلوكيات المستهلك والقرارات التفاعلية، مما يجعله أداة مثالية للبحوث التجريبية والميدانية في علم النفس التنظيمي وعلم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك.

2. الكلمات المفتاحية

الاستجابة الوجدانية السلبية، الانفعالات اللحظية، العدوى الانفعالية، لقاءات الخدمة، مقياس باناس، القياس السيكومتري، الاستثارة الوجدانية، الغضب، الحزن، التحليل العاملي التوكيدي، سلوك المستهلك، تقييم الحالة الانفعالية.

3. المؤلفون

طُوّر هذا المقياس بصيغته الحالية في دراسة رائدة لبحث مسارات الانفعالات المتبادلة نشرت عام 2011، وأعدها فريق بحثي متخصص في سلوك المستهلك والإدارة الاستراتيجية:

  • جيانغانغ دو (Jiangang Du): أستاذ إدارة التسويق وسلوك المستهلك، كلية الإدارة، جامعة تيانجين (Tianjin University)، الصين. مهتم بأبحاث علم النفس التسويقي وتأثير المشاعر على اتخاذ القرار. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • شيوتشنغ فان (Xiucheng Fan): أستاذ التسويق والخدمات، كلية الإدارة، جامعة فودان (Fudan University)، شنغهاي، الصين. متخصص في إدارة تجارب العملاء وعلاقات الخدمة والتأثير السيكولوجي للتفاعلات المباشرة. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • تيانجون فينغ (Tianjun Feng): أستاذ علوم الإدارة والعمليات، كلية الإدارة، جامعة فودان (Fudan University)، شنغهاي، الصين. تركز أبحاثه على النمذجة السلوكية والعمليات التشغيلية التفاعلية. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يهدف مقياس الاستجابة الوجدانية (السلبية) إلى توفير أداة قياس دقيقة وحساسة للتغيرات اللحظية في المشاعر السلبية الناتجة عن التفاعلات الاجتماعية والبيئية المباشرة. صُمم المقياس بالأساس لحل معضلة منهجية ونظرية معقدة تواجه الباحثين في علم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك، وهي: كيف يمكن تتبع التغيرات الانفعالية الديناميكية السريعة عبر مراحل متسلسلة من التفاعل دون إرهاق المشارك بأدوات قياس طويلة ومعقدة تؤثر على طبيعية استجابته؟

المبرر النظري والتطبيقي

تقليدياً، اعتمدت الدراسات على مقاييس طويلة مثل مقياس PANAS المكون من 20 فقرة، أو مقاييس التمايز الدلالي العامة. ورغم كفاءة هذه الأدوات، فإنها غير عملية عند استخدامها في تصاميم القياس المتكرر السريع (Within-subject repeated measures) التي تتطلب قياس الانفعال قبل التفاعل، وخلاله، وبعد انتهائه مباشرة. لذا، تم استخلاص هذه الفقرات الثماني لتشكل مقياساً رشيقاً وموجزاً يتمتع بحساسية فائقة لرصد التذبذبات الطفيفة في الحالة الانفعالية.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتنظيمية

  • دراسات العدوى الانفعالية (Emotional Contagion): تقييم انتقال المشاعر السلبية من شخص لآخر (مثل انتقال توتر وغضب مقدم الخدمة إلى العميل، أو بين زملاء العمل في بيئات الضغط العالي).
  • بيئات العمل وخدمة العملاء: قياس مشاعر الإحباط والغضب التي يمر بها العملاء أثناء فشل الخدمة (Service Failure)، واستجابتهم لجهود استعادة الرضا (Service Recovery).
  • علم النفس الإكلينيكي والتجريبي: استخدامه كأداة للتحقق من نجاح المعالجات التجريبية (Manipulation Check) عند إثارة مشاعر الضيق أو الحزن في المختبر.
  • تصاميم التقييم البيئي اللحظي (Ecological Momentary Assessment – EMA): بفضل قصر المقياس وسهولة الإجابة عليه عبر الأجهزة الذكية، يمكن تطبيقه لرصد الحالة النفسية اليومية وتفاعلها مع الضغوط الحياتية.

5. البناء النفسي

يمثل مفهوم “الاستجابة الوجدانية السلبية” بناءً نفسياً متعدد المظاهر، إلا أنه يُقاس في هذا النموذج بوصفه مؤشراً عاماً موحداً يعكس كثافة الحالة الانفعالية السلبية العامة للشخص في لحظة محددة. يدمج المقياس ثماني حالات وجدانية يمكن تصنيفها نظرياً عبر بعدين جوهريين: مستوى الاستثارة الفسيولوجية (Arousal) ونوعية المشاعر النوعية المنبثقة من التقييم المعرفي للموقف.

أبعاد البناء النفسي المندمجة

تتوزع الفقرات الثماني لتغطي مجالات نوعية متكاملة تضمن التمثيل الصادق للمشاعر السلبية:

  • انفعالات الاستثارة السلبية العالية والعدوانية (High-Arousal Active Negative Affect):

    وتشمل فقرات (Angry – غاضب)، (Irritated – مستفز / متهيج)، و(Annoyed – منزعج / متضايق). ترتبط هذه المشاعر عادةً بوجود عائق خارجي أو تصرف غير منصف يواجهه الفرد، وتتميز بشحنة فسيولوجية عالية واستعداد سلوكي للمواجهة أو الاحتجاج. وجود هذه الفقرات الثلاث يوفر تدرجاً دقيقاً في شدة الغضب من مجرد المضايقة العابرة وصولاً إلى الغضب العارم.

  • الانفعالات التهديدية والقلقية (Threat & Vulnerability Affect):

    وتشمل فقرة (Afraid – خائف) وفقرة (Distressed – مكروب / مضطرب). ترتبط هذه الحالات بإدراك الخطر أو عدم اليقين أو فقدان السيطرة على الموقف التفاعلي، وتمثل استجابة كلاسيكية للضغوط النفسية الحادة وتدني الأمان النفسي.

  • الانفعالات التثبيطية منخفضة الاستثارة (Low-Arousal Dysphoric Affect):

    وتشمل فقرات (Sad – حزين) و(Depressed – مكتئب / محبط). تعبر هذه المشاعر عن مشاعر الخسارة وخيبة الأمل الشديدة والعجز المكتسب؛ حيث تظهر عادة عند إدراك الفرد أن أهدافه قد أُحبطت بالكامل ولا جدوى من المواجهة.

  • انفعال النفور المعرفي والأخلاقي (Moral & Sensory Aversion):

    تتمثل في فقرة (Disgusted – مشمئز). يُعد الاشمئزاز انفعالاً أساسياً يرتبط في الأصل بالنفور الجسدي، لكنه في سياق التفاعلات الاجتماعية والخدمية يعكس نفوراً أخلاقياً أو استياءً بالغاً من المعاملة غير اللائقة أو انتهاك معايير المعاملة الإنسانية والمهنية.

من خلال دمج هذه الانفعالات المتنوعة، يضمن المقياس عدم اقتصار تقييم السلبية على مجرد “الغضب” فقط أو “الحزن” فقط، بل يقدم بروفايلاً شاملاً يعبر عن إجمالي العبء الانفعالي السلبي الواقع على كاهل الفرد في اللحظة الراهنة.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاستجابة الوجدانية (السلبية) إلى أرضية نظرية متينة تجمع بين ثلاث مدارس فكرية رئيسية في دراسة الانفعالات وعلم النفس الاجتماعي:

1. نموذج البعدين الكلاسيكي للمشاعر (Watson & Tellegen, 1985)

يقوم هذا النموذج على أن الوجدان الإنساني يمكن تنظيمه في بعدين متعامدين ومستقلين إلى حد كبير: المشاعر الإيجابية (Positive Affect) والمشاعر السلبية (Negative Affect). وفقاً لديفيد واتسون وألين تيلجن، فإن الوجدان السلبي كحالة يمثل بُعداً عاماً للضيق الذاتي والانخراط غير السار الذي يضم مجموعة متنوعة من الحالات المزاجية المكدرة. بناءً على هذا الطرح، فإن هذه الانفعالات المختلفة تميل إلى الارتباط والحدوث المتزامن عند مواجهة الأحداث الضاغطة، مما يبرر جمعها في مقياس مركب أحادي الاتجاه يقيس المنسوب الإجمالي للانفعال السلبي.

2. النموذج الدائري للوجدان (Russell’s Circumplex Model, 1980)

يرى جيمس راسل أن الحالات الانفعالية تتوزع في فضاء ثنائي الأبعاد يتشكل من محورين: التكافؤ الوجداني (Valence: سار مقابل غير سار) والاستثارة (Arousal: نشط مقابل خامل). ينطلق هذا المقياس من الربع السلبي (Unpleasant Quadrant) لهذا النموذج الدائري، ويتميز بأنه يدمج فقرات تمثل مستويات متفاوتة من الاستثارة؛ حيث يجمع بين الغضب والاستفزاز (تكافؤ سلبي مع استثارة عالية جداً) والحزن والضيق (تكافؤ سلبي مع استثارة منخفضة أو متوسطة)، مما يمنحه توازناً يندر وجوده في المقاييس المختصرة.

3. نظرية العدوى الانفعالية البدائية (Hatfield, Cacioppo, & Rapson, 1993, 1994)

في السياق الأصلي لتطوير واستخدام هذا المقياس لدى (Du et al., 2011)، استند الباحثون إلى نظرية العدوى الانفعالية. تفترض هذه النظرية أن الأفراد يلتقطون بصورة تلقائية ولاشعورية تعبيرات الوجه ونبرات الصوت وحركات الجسد للآخرين، مما يؤدي إلى مزامنة انفعالية تجعلهم يشعرون بحالات مشابهة لما يمر به المحيطون بهم. كان الهدف من المقياس قياس الدرجة التي ينتقل بها انفعال مقدم الخدمة السلبي (أو انفعال العملاء الآخرين الحاضرين في الموقف) إلى العميل المستهدف، وتوثيق لحظة حدوث هذه العدوى وتأثيرها على استجاباته السلوكية اللاحقة.

7. الصدق

خضع مقياس الاستجابة الوجدانية (السلبية) لإجراءات تحقق سيكومترية صارمة أكدت تمتعه بدرجات صدق استثنائية عبر بيئات تجريبية وميدانية متعددة:

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استقاء فقرات المقياس من مقاييس معيارية راسخة في أدبيات القياس النفسي للانفعالات (وعلى رأسها PANAS)، وعُرضت الفقرات على لجان تحكيم من خبراء التسويق وعلم النفس للتأكد من قدرتها على تغطية طيف الحالات الانفعالية السلبية ذات الصلة بتجارب التفاعل دون تكرار غير مبرر أو غموض دلالي، ونالت الفقرات توافقاً كلياً بين المحكمين.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية والتحليلات الإحصائية صدق التقارب؛ حيث سجلت جميع الفقرات تشبعات عاملية مرتفعة ومعنوية إحصائياً (جميعها تجاوزت 0.75 عند مستوى دلالة p < 0.001). وبلغت قيمة متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيماً فاقت بكثير العتبة الموصى بها (0.50)، حيث تراوحت عادةً بين 0.65 و0.78، مما يدل على أن البناء النفسي يفسر غالبية تباين فقراته المقاسة بدلاً من أخطاء القياس.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت اختبارات التمايز (بما في ذلك معيار فورنيل-لاركر ومقارنة مصفوفة الارتباطات بجذور التباين المستخلص) أن مقياس الوجدان السلبي يتمايز تماماً عن الأبعاد الأخرى المقاسة في النماذج النظرية، مثل: الاستجابة الوجدانية الإيجابية (Positive Affective Response)، والتقييمات الإدراكية لجودة الخدمة (Perceived Service Quality)، ومشاعر العدالة الإجرائية والتعاملية (Procedural and Interactional Justice). وقد ارتبط المقياس سلبياً وبشكل دال إحصائياً مع الرضا، مما يثبت استقلاليته عن البناءات الشقيقة.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أثبتت التحليلات الانحدارية قدرة المقياس على التنبؤ بدقة بالسلوكيات اللاحقة للمشاركين؛ حيث ارتبط ارتفاع الدرجة على مقياس الاستجابة الوجدانية السلبية طردياً وبدلالة إحصائية عالية مع نوايا الشكوى، وممارسة الدعاية الشفهية السلبية (Negative Word of Mouth)، ومغادرة الموقف التفاعلي، وتدني الرضا التراكمي.

8. الثبات

أظهرت البيانات القياسية المستخلصة من عينات الدراسة الأصلية (التي طبقت المقياس عبر مجموعات تجريبية متنوعة شملت مئات المشاركين) ثباتاً داخلياً متيناً للغاية:

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم معامل ألفا عبر نقاط القياس المتكررة والمجموعات التجريبية بين 0.89 و0.93، وهي قيم تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي الصارم (0.70)، مما يدل على اتساق بنيوي عالٍ جداً بين الفقرات الثماني.
  • الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): تجاوزت معاملات الثبات المركب لمؤشر الاستجابة الوجدانية السلبية حاجز 0.92، مما يبرهن على أن الأداة تقيس البناء الكامن بأدنى حد ممكن من الخطأ القياسي العشوائي.

اعتبارات ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Considerations)

نظراً لأن المقياس مصمم صراحة كأداة لقياس “الحالة الوجدانية اللحظية” (State Measure) وليس “السمة المزاجية الثابتة” (Trait Measure)، فإن ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية متباعدة (مثل أسابيع أو شهور) لا يمثل معياراً سيكومترياً مناسباً لتقييم كفاءته؛ إذ يُتوقع من الحالة الانفعالية أن تتقلب استجابةً للمثيرات المحيطة. ومع ذلك، أظهرت قياسات خط الأساس (Baseline) عبر الفترات الفاصلة المستقرة في المختبر استقراراً نسبياً مرتفعاً، مع حساسية بالغة وفورية للتغير عند إدخال المتغير التجريبي المستقل، وهو ما يمثل السلوك الإحصائي المثالي لمقاييس الحالة الانفعالية.

9. التحليل العاملي

أخضع الباحثون فقرات المقياس الثماني لاختبارات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لتقييم البنية العاملية الداخلية للأداة:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية أو المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد والمائل ظهور عامل أحادي مهيمن (Single-Factor Structure) يمتلك قيمة ذاتية (Eigenvalue) تتجاوز 4.5، مفسراً ما يزيد عن 60% إلى 68% من إجمالي التباين المشترك للبيانات. تشبعت جميع الفقرات الثماني على هذا العامل العام بتشبعات قوية تراوحت بين 0.72 و0.88، دون وجود أي تشبعات متبادلة معقدة عند إدخال فقرات المشاعر الإيجابية في نفس التحليل.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

عند اختبار النموذج الأحادي لمقياس الاستجابة السلبية عبر برمجيات النمذجة الهيكلية (مثل AMOS وLISREL)، حقق النموذج تطابقاً ممتازاً مع البيانات التجريبية، متجاوزاً المعايير القياسية العالمية لحسن المطابقة:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية ($\chi^2 / df$): أقل من 2.5.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.96.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): > 0.95.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.041 و0.058 (مما يعكس خطأ اقتراب ضئيل جداً).
  • جذر متوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR): أقل من 0.04.

أثبتت هذه المعايير صلابة النموذج كبنية أحادية جامعة تقيس الشحنة الانفعالية السلبية بدقة سيكومترية عالية.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائصها الفنية المحددة بدقة كالتالي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي للحالة الوجدانية اللحظية (Self-Report State Affect Rating Scale).
  • شكل الأداة: استبيان ورقي أو إلكتروني موجز يُطبق ذاتياً في بيئات المختبر، أو الميدان، أو عبر الأجهزة المحمولة.
  • عدد الفقرات: 8 فقرات (صفات انفعالية مفردة).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) محدد الأطراف بالتالي:
    • 1 = إطلاقاً (Not at all)
    • 2 = بدرجة ضئيلة جداً (Very slightly)
    • 3 = بدرجة طفيفة (Slightly)
    • 4 = بدرجة متوسطة (Moderately)
    • 5 = بدرجة ملحوظة (Quite a bit)
    • 6 = بدرجة قوية (Strongly)
    • 7 = بشدة بالغة (Very strongly)
  • طريقة التصحيح: تُجمع درجات المستجيب على الفقرات الثماني ويُستخرج المتوسط الحسابي لها (مجموع الدرجات ÷ 8)، مما يعطي درجة مركبة تتراوح بين 1.0 و7.0؛ حيث تعكس الدرجات الأعلى مستويات أشد من الاستجابة الوجدانية السلبية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع العبارات تتجه إيجابياً نحو التعبير عن الحالات السلبية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة بصيغته الحالية في عام 2011 في مجلة أكاديمية علوم التسويق (Journal of the Academy of Marketing Science) المرموقة. وتخضع حقوق نشر البحث الأصلي لدار النشر سبرينغر (Springer Science+Business Media). ومع ذلك، ووفقاً للأعراف الأكاديمية الراسخة المتعلقة بالأدوات السيكومترية المنشورة في أوراق بحثية عامة، فإن استخدام المقياس متاح مجاناً وبدون أي رسوم للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية، بشرط توثيق وإسناد المقياس بشكل صحيح للاقتباس الأصلي لـ (Du et al., 2011). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية الاستشارية الواسعة أو دمج الأداة في منصات برمجية ربحية خاصة، فيتعين الرجوع إلى الناشر للحصول على التراخيص المطلوبة.

12. المراجع

  • Du, J., Fan, X., & Feng, T. (2011). Multiple emotional contagions in service encounters. Journal of the Academy of Marketing Science, 39(3), 449–466. https://doi.org/10.1007/s11747-010-0210-9
  • Hatfield, E., Cacioppo, J. T., & Rapson, R. L. (1993). Emotional contagion. Current Directions in Psychological Science, 2(3), 96–100. https://doi.org/10.1111/1467-8721.ep10770953
  • Hatfield, E., Cacioppo, J. T., & Rapson, R. L. (1994). Emotional Contagion. Cambridge University Press.
  • Russell, J. A. (1980). A circumplex model of affect. Journal of Personality and Social Psychology, 39(6), 1161–1178. https://doi.org/10.1037/h0077714
  • Watson, D., Clark, L. A., & Tellegen, A. (1988). Development and validation of brief measures of positive and negative affect: The PANAS scales. Journal of Personality and Social Psychology, 54(6), 1063–1070. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.6.1063
  • Watson, D., & Tellegen, A. (1985). Toward a consensual structure of mood. Psychological Bulletin, 98(2), 219–235. https://doi.org/10.1037/0033-2909.98.2.219

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = Not at all, 7 = Very strongly)

Instructions:

Please indicate the extent to which you currently feel each of the following emotional states at this moment:

  1. Angry
  2. Irritated
  3. Annoyed
  4. Sad
  5. Depressed
  6. Distressed
  7. Afraid
  8. Disgusted

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). الاستجابة الوجدانية (السلبية). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/affective-response-negative-scale/
looti, Mohammed. “الاستجابة الوجدانية (السلبية).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/affective-response-negative-scale/.
looti, Mohammed. “الاستجابة الوجدانية (السلبية).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/affective-response-negative-scale/.