1. الملخص
يُعد مقياس العدوان والوقوع ضحية (Aggression/Victimization Scale – AVS) أحد الأدوات السيكومترية المرجعية البارزة المُصممة لتقييم تواتر السلوكيات العدوانية والتعرض للاستئساد (التنمر) بين الأقران في البيئات المدرسية والشبابية. يهدف المقياس إلى قياس الظاهرة المزدوجة المتمثلة في ممارسة العدوان وتجربة الوقوع ضحية له بوصفهما وجهين لنمط تفاعلي معقد يؤثر عميقاً في الصحة النفسية والتكيف الاجتماعي لليافعين. تم استخلاص هذا المقياس وتطويره بالاعتماد على أدبيات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ضمن دليل أدوات قياس العنف، وبشكل خاص بالاستناد إلى أعمال باميلا أوربيناس (Pamela Orpinas) وريتشارد فرانكوفسكي (Richard Frankowski).
يتألف المقياس من 12 فقرة تقرير ذاتي (Self-report items) تنقسم بنيوياً بالتساوي إلى بعدين أساسيين: بُعد الوقوع ضحية (Victimization Subscale) ويضم 6 فقرات، وبُعد ممارسة العدوان (Aggression Subscale) ويضم 6 فقرات موازية تماماً في المحتوى الإجرائي. يغطي المقياس ثلاثة أنماط سلوكية محددة ضمن كلا البعدين: العدوان اللفظي (Verbal Aggression)، العدوان البدني (Physical Aggression)، والعدوان العلائقي أو النفسي (Relational/Psychological Aggression). يُطلب من المستجيبين الإبلاغ عن وتيرة حدوث كل سلوك خلال الإطار الزمني للأيام السبعة الماضية (خلال الأسبوع المنصرم) عبر سلم استجابة كمي يتراوح بين 0 مرات و6 مرات فأكثر (0, 1, 2, 3, 4, 5, 6+).
أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية استثنائية وثبات بنيوي متسق عبر مختلف العينات المدرسية (خاصة بين طلاب الصفوف الابتدائية العليا والمرحلة المتوسطة؛ الصف الرابع والخامس وما فوق). تتراوح قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عموماً بين 0.80 و0.89 للأبعاد الفرعية والمقياس الكلي، مع تأكيد التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي على وجود بنية ثنائية العامل تميز بوضوح بين دور المعتدي ودور الضحية مع الكشف عن شريحة “الضحايا المعتدين” (Aggressive Victims)، مما يجعله أداة سريرية وبحثية وتقييمية لا غنى عنها لتقييم برامج التدخل المدرسي لمكافحة العنف.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس العدوان والوقوع ضحية، العدوان المدرسي، التنمر بين الأقران، الوقوع ضحية، السلوك المضاد للمجتمع، القياس النفسي، العنف الشبابي، باميلا أوربيناس، العدوان العلائقي، التقييم المدرسي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس وتوثيقه في إطار أبحاث قياس سلوكيات العنف الشبابي والوقاية منها، وتعود المساهمة التأسيسية الرئيسية للأدوات المشتقة إلى:
- د. باميلا أوربيناس (Pamela Orpinas, Ph.D., M.P.H.): أستاذة فخرية في تعزيز الصحة والسلوك بجامعة جورجيا (University of Georgia)، كلية الصحة العامة، قسم تعزيز الصحة والعلوم السلوكية، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة دولية رائدة في دراسات الوقاية من العنف، التنمر المدرسي، ونمو المراهقين. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. ريتشارد فرانكوفسكي (Richard Frankowski, Ph.D.): أستاذ الإحصاء الحيوي في جامعة تكساس، مركز العلوم الصحية في هيوستن (University of Texas Health Science Center at Houston)، كلية الصحة العامة، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير النمذجة الإحصائية وتطوير المقاييس الوبائية والسلوكية.
- فريق الوقاية من العنف بمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC): المركز الوطني للوقاية من الإصابات والحد منها (NCIPC)، أتلانتا، جورجيا، من خلال تجميع ومواءمة المقاييس في الدليل المرجعي: Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths.
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس العدوان والوقوع ضحية في توفير أداة قياس نفسية موجزة، عالية الدقة ومحددة زمنياً، لتقييم السلوكيات العدوانية المباشرة وغير المباشرة وتجارب الوقوع ضحية للاستئساد والتنمر داخل البيئات التعليمية. صُمم المقياس لرصد مستويات العنف السلوكي وتأثيراته التبادلية بين طلاب المدارس (بدءاً من الصفين الرابع والخامس وما يعلوهما)، عبر حصر حوادث محددة وقابلة للملاحظة وقعت خلال الأيام السبعة السابقة للتطبيق، مما يقلل من تحيز الاسترجاع التذكاري (Recall Bias) الذي تشهده المقاييس السنوية أو الفصلية ذات الأطر الزمنية الفضفاضة.
يخدم المقياس مسارين متكاملين في السياق الأكاديمي والتطبيقي:
التطبيقات البحثية
يوفر المقياس للباحثين في مجالات علم النفس النمائي والعلوم السلوكية أداة قياس كمية متينة لتحديد ديناميات العنف بين الأقران. يتيح للباحثين دراسة التفاعلات المتقاطعة بين دور المعتدي ودور الضحية، وتصنيف الأفراد إلى مجموعات سلوكية متباينة: المعتدون فقط (Pure Perpetrators)، الضحايا الصرف (Pure Victims)، الضحايا المعتدون (Bully-Victims)، والحياديون. كما يُمكّن من دراسة المحددات النفسية والاجتماعية للعنف، مثل الاندفاعية، المناخ المدرسي، والمحيط الأسري، وتحليل المسارات الطولية للسلوك المنحرف عبر فترات النمو الانتقالية.
التطبيقات الإكلينيكية والتقييمية في المؤسسات المدرسية
يُستخدم المقياس كأداة فرز أولية (Screening Tool) عالية الكفاءة لدى الأخصائيين النفسيين والمرشدين التربويين في المدارس لاكتشاف الحالات المعرضة للخطر مبكراً قبل تفاقم العنف وتحوله إلى إيذاء بدني جسيم أو اضطرابات نفسية حادة كالاكتئاب أو القلق الاجتماعي أو التفكير في إيذاء الذات. وفضلاً عن ذلك، يُعد المقياس معياراً تقييمياً مثالياً في دراسات الفاعلية الخاصة ببرامج التدخل والوقاية من العنف المدرسي (Violence Prevention Programs)؛ حيث يُطبّق في القياسات القبلية والبعدية (Pre- and Post-intervention) لاختبار مدى نجاعة البرامج السلوكية في خفض مستويات الاعتداء وتقليل تعرض التلاميذ للإقصاء والإيذاء.
5. البناء النفسي
يرتكز المقياس على مفهوم أن العنف المدرسي بين الأقران ليس ظاهرة أحادية البعد، بل هو بناء نفسي مركب يتألف من قطبين متوازيين يُغذي أحدهما الآخر: قطب إصدار السلوك العدواني (Aggression)، وقطب تلقي هذا السلوك والوقوع ضحية له (Victimization). يعكس البناء النفسي للمقياس أنماطاً متعددة من السلوك التدميري تنقسم إلى ثلاثة أشكال متمايزة ومتقاطعة:
1. بُعد الوقوع ضحية (Victimization Dimension)
يُعرّف هذا البُعد بأنه تجربة التلميذ وتلقيه للأفعال المؤذية والمتعمدة والمتكررة من قِبل زملائه في المدرسة دون وجود استفزاز مبرر، مما يضعه في موقف ضعف نسبي لا يستطيع فيه الدفاع عن نفسه بسهولة. يغطي هذا البُعد ثلاثة مظاهر إجرائية محددة عبر ست فقرات:
- الوقوع ضحية للعدوان اللفظي (Verbal Victimization): يشمل الاستهداف بالألقاب المهينة، السخرية الجارحة، والمضايقات الكلامية المباشرة (مثل الفقرتين 1 و3). يؤدي هذا النمط إلى تآكل مفهوم الذات وزيادة مشاعر العجز.
- الوقوع ضحية للعدوان البدني والتهديد به (Physical Victimization & Threat): يتضمن التعرض الفعلي للضرب، الدفع، أو الاحتكاك الجسدي العنيف، بالإضافة إلى التهديد اللفظي الصريح بالاعتداء الجسدي (مثل الفقرتين 2 و4)، مما يخلق بيئة من الخوف المستمر والتوتر الفسيولوجي المزمن.
- الوقوع ضحية للعدوان العلائقي/النفسي (Relational/Social Victimization): يشير إلى استهداف العلاقات الاجتماعية والمكانة الجمعية للتلميذ عبر نشر الشائعات الكاذبة، التشويه المتعمد للسمعة بين الأقران، أو التعمد الممنهج لاستبعاده وإقصائه من الأنشطة الجماعية ومجموعات الأصدقاء (مثل الفقرتين 5 و6). يُعد هذا النمط من أشد الأنماط وطأة على الصحة النفسية وتكوين الهوية الاجتماعية للمراهق.
2. بُعد ممارسة العدوان (Aggression Dimension)
يقيس هذا البُعد ميل المستجيب للانخراط الإيجابي والمباشر في إيذاء الآخرين سلوكياً بهدف فرض الهيمنة، السيطرة، أو التعبير عن الغضب، ويشتمل على ست فقرات تُحاكي في بنيتها فقرات الوقوع ضحية ولكن من موقع الممارس:
- العدوان اللفظي (Verbal Aggression): إطلاق الشتائم والألقاب البذيئة ومضايقة وسلب استقرار الزملاء لفظياً (مثل الفقرتين 7 و9).
- العدوان البدني الصريح والتهديد بالاعتداء (Overt Physical Aggression & Threat): الانخراط في الاشتباك الجسدي كالدفع والضرب، وتوجيه التهديدات الصريحة بممارسة العنف الجسدي ضد الآخرين (مثل الفقرتين 8 و10).
- العدوان العلائقي والنفسي (Relational/Social Aggression): استخدام التلاعب الاجتماعي، وتلفيق الأكاذيب ونشر الشائعات لتدمير الروابط الاجتماعية لزميل ما، أو تعمد عزله ونبذه اجتماعياً لحرمانه من الدعم الجمعي (مثل الفقرتين 11 و12).
6. الإطار النظري
ينبثق مقياس العدوان والوقوع ضحية من أطر نظرية نفسية وسلوكية رصينة تفسر نشأة العنف وديناميكياته في البيئة المدرسية، وفي مقدمتها:
النموذج البيئي الاجتماعي لبرونفنبرنر (Social-Ecological Model)
يستند المقياس بعمق إلى النموذج البيئي الاجتماعي الذي طوره يوري برونفنبرنر (Urie Bronfenbrenner) وتبنته مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). يفترض هذا النموذج أن العنف ليس مجرد عجز فردي داخل شخصية الطالب، بل هو نتاج تفاعلات متبادلة معقدة بين مستويات متعددة: الفرد (السمات السلوكية والانفعالية)، والبيئة الميكروية المصغرة (المدرسة، شبكة الأقران)، والبيئة الخارجية المحيطة. يركز المقياس على رصد السلوكيات التفاعلية اليومية التي تقع في البيئة المصغرة (المدرسة)، مبرزاً كيف تشكل المعايير المتبادلة بين الأقران مسارات السلوك العدواني وردود الأفعال المترتبة عليه.
نظرية التعلم الاجتماعي لباندورا (Social Learning Theory)
تُعد أطروحات ألبرت باندورا (Albert Bandura) حجر زاوية في فهم فقرات المقياس؛ حيث يتعلم اليافعون السلوك العدواني عبر النمذجة (Modeling)، والملاحظة، والتعزيز المباشر والبديل. إن استجابة الطالب للنزاعات في المدرسة بالضرب أو التنابز بالشتائم هي سلوكيات مُكتسبة ومُدعمة بالبيئة الاجتماعية حين تمنح المعتدي مكانة أو نفوذاً بين الأقران. وبالمثل، فإن التعرض المتكرر للإيذاء يولد استجابات سلوكية متعلمة تشمل إما الانسحاب والخضوع (الضحية المستسلمة) أو محاكاة السلوك العدواني ذاته لحماية الذات (الضحية المستفزة أو المعتدية).
نظرية معالجة المعلومات الاجتماعية لدودج (Social Information Processing Theory)
قدم كينيث دودج (Kenneth Dodge) نموذجاً معرفياً يفسر العدوان بوصفه نتاجاً لخلل في خطوات معالجة الإشارات الاجتماعية. يميل الأفراد العدوانيون إلى إظهار “انحياز العزو العدائي” (Hostile Attribution Bias)، حيث يفسرون تصرفات زملائهم الغامضة أو المحايدة على أنها هجمات مقصودة تستوجب رداً عدوانياً استباقياً (كالضرب أو التهديد). في المقابل، فإن التعرض المتكرر للعدوان العلائقي (كالنبذ ونشر الشائعات) يشوه التوقعات الاجتماعية للضحية ويفقدها القدرة على الوثوق بالآخرين، مما يورطها في حلقة مفرغة من سوء التكيف الاجتماعي.
7. الصدق
خضع مقياس العدوان والوقوع ضحية والنسخ الأصلية التي اشتق منها (بما في ذلك مقياس العدوان لأوربيناس وفرانكوفسكي، 2001) لدراسات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتع الأداة بمستويات عالية من الصدق بمختلف أشكاله:
صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم تحكيم فقرات المقياس عبر مراجعات نقدية دقيقة شارك فيها خبراء في الصحة النفسية المدرسية، ومتخصصون في الوقاية من العنف من CDC، ومعلمون في المدارس الابتدائية والإعدادية. أكد المحكمون أن صياغة الفقرات تغطي بشكل شامل النطاقات السلوكية الأساسية للعدوان (البدني، اللفظي، والعلائقي) وتلائم المستوى الإدراكي واللغوي لليافعين بدءاً من سن التاسعة والعاشرة (الصفين الرابع والخامس وما فوق)، مع استخدام عبارات واضحة وسلوكية لا تحتمل اللبس الأخلاقي أو الذاتي.
الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)
أظهرت التحليلات الارتباطية وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين الدرجات على بُعد العدوان في المقياس والعديد من المؤشرات السلوكية المشابهة، مثل:
- سجلات الإحالات التأديبية في المدرسة (School Disciplinary Referrals) بمتوسط ارتباط بلغ (r = 0.38 إلى 0.49، p < 0.001).
- المقاييس الفرعية لمشكلات السلوك الخارجي (Externalizing Problems) في نظام تقييم السلوك للأطفال (BASC) بمقدار (r = 0.52 إلى 0.61).
- ارتبط بُعد الوقوع ضحية ارتباطاً موجباً دالاً مع مؤشرات المشكلات الداخلية (Internalizing Problems)، مثل الاكتئاب، القلق المدرسي، والشكاوى الجسدية غير العضوية، بارتباطات تراوحت بين (r = 0.41 و0.55).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين مجموعات الطلاب؛ حيث أظهرت النتائج أن الطلاب ذوي الدرجات المنخفضة في بعدي العدوان والضحية تميزوا بمستويات أعلى دالة إحصائياً في التوافق الأكاديمي والارتباط المدرسي ومشاعر الأمان الذاتي، مقارنة بالطلاب المصنفين كمعتدين أو ضحايا، مما يؤكد تمايز البناء المقاس عن كفاءات التكيف الإيجابي.
8. الثبات
أظهرت الفحوصات الإحصائية لمقياس العدوان والوقوع ضحية مستويات اتساق واستقرار ممتازة تعكس اعتمادية الأداة في مختلف التطبيقات السريرية والمسحية:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في الدراسات المعيارية الموثقة في دليل CDC وعلى عينات مدرسية شملت آلاف الطلاب في مراحل المراهقة المبكرة، تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) على النحو التالي:
- بُعد العدوان (Aggression Subscale): تراوح معامل ألفا بين 0.82 و0.88 عبر مختلف العينات، مما يشير إلى تماسك ترابطي قوي بين الفقرات الست الخاصة بالسلوك العدواني.
- بُعد الوقوع ضحية (Victimization Subscale): تراوح معامل ألفا بين 0.80 و0.85، مما يدل على اتساق داخلي متين في قياس التعرض للأذى بأشكاله المتعددة.
- المقياس الكلي (Total Scale – 12 items): حقق المقياس الكلي معاملات ألفا تجاوزت في معظم الدراسات حاجز 0.87، مما يؤكد الثبات الفائق للبنية ككل.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
نظراً لأن المقياس يقيس تواتر السلوكيات خلال فترة زمنية محددة وقصيرة نسبياً (الأيام السبعة الماضية)، فإن اختبارات الاستقرار الزمني عبر فترات وجيزة (فاصل زمني من أسبوع إلى أسبوعين) أظهرت معاملات ارتباط بيرسون تتراوح بين 0.71 و0.79، وهو ما يعكس استقراراً سلوكياً عالياً مع بقاء حساسية المقياس لرصد التغيرات الفردية الطارئة أو استجابة المفحوص للتدخلات العلاجية.
9. التحليل العاملي
أكدت نتائج التحليل العاملي، بشقيه الاستكشفي والتوكيدي، الصحة البنيوية للمقياس وتطابقه مع الافتراضات النظرية المؤسسة له:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أدى تطبيق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المائل (Promax Rotation) أو المتعامد (Varimax) إلى استخراج عاملين رئيسيين واضحين فسرا معاً ما يزيد عن 54% إلى 62% من التباين الكلي في استجابات الطلاب:
- العامل الأول (الوقوع ضحية – Victimization): تشبعت عليه الفقرات من 1 إلى 6 بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.58 و0.81، مع خلوها من أي تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings < 0.30) على عامل العدوان.
- العامل الثاني (ممارسة العدوان – Aggression): تشبعت عليه الفقرات من 7 إلى 12 بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.62 و0.84، مشكلة كتلة بنائية واضحة تعكس السلوكيات التعدية الصادرة من الفرد.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكد التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج ثنائي العامل المتمايز مع بيانات العينات المدرسية بدرجة عالية جداً من الملاءمة؛ حيث حققت المؤشرات الإحصائية قيماً نموذجية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.95 و0.98.
- مؤشر تكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.94 و0.97.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ قيم تراوحت بين 0.041 و0.055 (مع مجال ثقة 90% لم يتجاوز 0.06).
- الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR): أقل من 0.045.
أظهرت المصفوفة العاملية وجود ارتباط موجب متوسط (يتراوح عادة بين r = 0.35 إلى 0.48) بين عاملي العدوان والوقوع ضحية، وهو ما يعكس طبيعة الترابط الديناميكي بين المفهومين في الواقع المدرسي (حيث ينخرط جزء كبير من الضحايا في سلوكيات عدوانية متبادلة)، مع الحفاظ على الاستقلال البنائي والمفهومي لكل عامل.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والإجرائية للمقياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) كمي موجز.
- الفئة المستهدفة: يافعو المدارس الابتدائية المتأخرة، والإعدادية، والثانوية (يصلح خصيصاً لطلاب الصفين الرابع والخامس فما فوق؛ الأعمار من 9 إلى 18 سنة).
- التنسيق والشكل: استبيان ورقي أو إلكتروني مكون من 12 فقرة سلوكية صريحة.
- الإطار الزمني للقياس: سلوكيات وأحداث الأيام السبعة الماضية (خلال الأسبوع المنصرم).
- مقياس الاستجابة والخيارات: سلم استجابة كمي ترتيبي من سبع درجات يُحدد عدد مرات حدوث السلوك، والخيارات هي: 0، 1، 2، 3، 4، 5، 6+ (حيث تمثل 0 عدم حدوث الفعل إطلاقاً، و6+ حدوثه ست مرات أو أكثر).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة الصياغة في المقياس؛ حيث تدل جميع الفقرات بطبيعتها الطردية على تكرار حوادث العنف أو الوقوع ضحية له.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- يتم جمع القيم الرقمية المباشرة التي يختارها المستجيب لكل فقرة (0 إلى 6 نقاط لكل فقرة).
- الدرجة الكلية: تتراوح الدرجة الإجمالية للمقياس بين 0 و72 نقطة. كل نقطة تمثل واقعة واحدة للعدوان أو التعرض للعدوان مسجلة خلال الأسبوع المنصرم.
- درجة البُعد الفرعي للوقوع ضحية (Victimization): حاصل جمع درجات الفقرات (1 إلى 6)، والمدى من 0 إلى 36 نقطة.
- درجة البُعد الفرعي للعدوان (Aggression): حاصل جمع درجات الفقرات (7 إلى 12)، والمدى من 0 إلى 36 نقطة.
- القيم المفقودة: إذا كانت هناك 4 فقرات مفقودة أو أكثر، تصبح الدرجة الإجمالية غير صالحة للحساب وتُلغى الاستمارة. أما إذا كانت الفقرات المفقودة 3 فقرات أو أقل، فيتم تعويض كل قيمة مفقودة باحتساب متوسط درجات الفقرات المكتملة للمستجيب نفسه (Respondent's Average).
- التفسير: تشير الدرجات المرتفعة على المقياس ككل أو على الأبعاد الفرعية إلى مستويات أعلى من الانخراط في العدوان والتعرض للاستئساد والنبذ بين الأقران.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت النسخ التأسيسية التي اشتُق منها المقياس عبر أعمال باميلا أوربيناس وزملائها في عام 2001، وتم إدراج وتوثيق الصيغة المدمجة للمقياس رسمياً ضمن دليل أدوات التقييم الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في عام 2005 (الصفحات 171-172) تحت عنوان: Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools.
المقياس متاح في الملك العام (Public Domain) ومفتوح المصدر للأغراض الأكاديمية والبحثية والتقييم المدرسي غير الربحي دون الحاجة إلى دفع أي رسوم مادية. تتيح مراكز CDC استخدام الأداة بحرية للباحثين والمدارس شريطة الاقتباس الأكاديمي الدقيق للمصدر الأصلي، بينما يتطلب استخدام المقياس ضمن برمجيات تجارية أو برامج ذات طابع ربحي الحصول على موافقة خطية مسبقة من الجهات الناشرة أو المؤلفين الأصليين.
12. المراجع
فيما يلي المراجع الأكاديمية الأساسية الموثقة وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):
- Bandura, A. (1973). Aggression: A social learning analysis. Prentice-Hall.
- Bronfenbrenner, U. (1979). The ecology of human development: Experiments by nature and design. Harvard University Press.
- Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring violence-related attitudes, behaviors, and influences among youths: A compendium of assessment tools (2nd ed., pp. 171-172). Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. http://files.eric.ed.gov/fulltext/ED486261.pdf
- Dodge, K. A., & Coie, J. D. (1987). Social-information-processing factors in reactive and proactive aggression in children's peer groups. Journal of Personality and Social Psychology, 53(6), 1146–1158. https://doi.org/10.1037/0022-3514.53.6.1146
- Espelage, D. L., & Swearer, S. M. (Eds.). (2004). Bullying in American schools: A social-ecological perspective on prevention and intervention. Lawrence Erlbaum Associates Publishers.
- Orpinas, P., & Frankowski, R. (2001). The Aggression Scale: A self-report measure of aggressive behavior for young adolescents. The Journal of Early Adolescence, 21(1), 51–68. https://doi.org/10.1177/0272431601021001003
- Orpinas, P., & Horne, A. M. (2006). Bullying prevention: Creating a positive school climate and developing social competence. American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/11330-000
13. فقرات المقياس
Instructions: For each question, indicate how many times you did something or how many times something happened to you during the last 7 days.
Response Scale (Number of times): 0, 1, 2, 3, 4, 5, 6+
Victimization
- How many times did a kid from your school tease you?
- How many times did a kid from your school push‚ shove‚ or hit you?
- How many times did a kid from your school call you a bad name?
- How many times did kids from your school say that they were going to hit you?
- How many times did other kids leave you out on purpose?
- How many times did a student make up something about you to make other kids not like you anymore?
Aggression
- How many times did you tease a kid from your school?
- How many times did you push‚ shove‚ or hit a kid from you school?
- How many times did you call a kid from your school a bad name?
- How many times did you say that you would hit a kid from your school?
- How many times did you leave out another kid on purpose?
- How many times did you make up something about other students to make other kids not like them anymore?