علم النفس الإكلينيكيمقاييس الأطفال والمراهقينمقاييس الشخصية

الخيالات العدوانية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الخيالات العدوانية (AFS) الذي وضعه هيوسمان وإيرون وطوّره نادل وزملاؤه، متضمناً التحليل النظري والخصائص السيكومترية وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الخيالات العدوانية (Aggressive Fantasies Scale – AFS) أحد الأدوات السيكومترية الرائدة والمصممة لتقييم النشاط المعرفي والوجداني الباطن المرتبط بالسلوك العدواني، وتحديداً الأفكار الاسترجاعية وأحلام اليقظة ذات المحتوى العنيف لدى الأطفال واليافعين والمراهقين. نشأت الأداة في سياق البحوث الطولية التي قادها العالمان إل. رويل هيوسمان (L. Rowell Huesmann) وليونارد دي. إيرون (Leonard D. Eron) عام 1986 بهدف دراسة دور التلفزيون والإعلام في تعزيز السيناريوهات المعرفية (Cognitive Scripts) العدوانية، ثم خضعت الأداة لاحقاً لعمليات تكييف وتقنين هيكلية وتوسيع سيكومتري على يد فريق بحثي بقيادة نادل وزملائه (Nadel et al., 1996) لتناسب طلبة المرحلة المتوسطة (الصفوف 6-8). يتألف المقياس من 7 فقرات ذات صياغة محددة تستكشف مدى تكرار تخيل ممارسة الأذى الجسدي، أو استخدام أسلحة فتاكة، أو الاعتداء الجسدي والجنسي، أو تخيل الموت والتهديدات الانتقامية، إلى جانب خيالات الوقوع ضحية أو الفرار من المعتدين.

يستخدم المقياس سلم استجابة ثلاثي التدريج (1 = لا، 2 = قليلاً، 3 = كثيراً)، وتتراوح درجاته بعد التحويل بين 0 و14 نقطة، حيث تعكس الدرجة المرتفعة كثافة ملحوظة في الخيالات العدوانية الداخلية. أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية متينة؛ إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) بين 0.74 و0.83 عبر عينات متباينة من المراهقين وطلاب المدارس المتوسطة. كما أثبتت الدراسات صدق المقياس التقاربي والمحكي من خلال ارتباطه الإيجابي الدال إحصائياً بالعدوان الملاحظ وتقييمات الأقران للسلوك العدواني (Peer Nominations of Aggression)، فضلاً عن ارتباطه بأبعاد الشخصية وفق نموذج العوامل الخمسة الكبرى (Big Five Traits)، مثل انخفاض الطيبة والوفاق (Low Agreeableness) وارتفاع العصابية (High Neuroticism). يمثل المقياس مورداً حيوياً في تقييم مخاطر العنف المدرسي وفي مجالات التدخل المعرفي السلوكي الموجه لتعديل المخططات المعرفية العدوانية.

الكلمات المفتاحية

الخيالات العدوانية، السلوك العدواني، أحلام اليقظة، نظرية السيناريو المعرفي، معالجة المعلومات الاجتماعية، مقياس هيوسمان وإيرون، العنف المدرسي، تقييم الأقران، العصابية، المخططات المعرفية.

المؤلفون

طُوّرت النسخة التأسيسية للمقياس بواسطة:

  • إل. رويل هيوسمان (L. Rowell Huesmann): أستاذ كرسي آموس إن. تريفر الفخري لعلم النفس والاتصال ومدير مركز أبحاث العدوان في معهد البحوث الاجتماعية (Institute for Social Research) بجامعة ميشيغان، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ليونارد دي. إيرون (Leonard D. Eron): أستاذ علم النفس الراحل بجامعة إلينوي في شيكاغو وجامعة ميشيغان، أحد رواد بحوث علم النفس الاجتماعي ونظريات نمو السلوك العدواني لدى الأطفال.

أما التعديلات المعيارية الموسعة الخاصة بطلبة المدارس المتوسطة وتطبيقات العنف المدرسي فقد قادتها مجموعة بحثية متخصصة تضم:

  • كيفن نادل (Kevin Nadel)، إي. سبلمان (E. Spellmann)، سي. ألفاريز-كانينو (C. Alvarez-Canino)، كيه. لاوسيل-براينت (K. Lausell-Bryant)، وجي. لاندسبيرغ (G. Landsberg): باحثون في مجال الصحة النفسية الوقائية والخدمة الاجتماعية الحضرية، مركز دراسات الصحة النفسية وسياسات العنف، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة نيويورك (New York University)، الولايات المتحدة الأمريكية.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس الخيالات العدوانية في سبر أغوار العمليات المعرفية والوجدانية غير المرئية التي تسبق وتغذي السلوك العدواني الصريح أو تتزامن معه. في كثير من الأحيان، يعجز التقييم السلوكي الخارجي والملاحظة المباشرة عن رصد المؤشرات المبكرة للنزعات العدوانية لأن المراهقين والأطفال قد يكتمون اندفاعاتهم الظاهرة خشية العقاب الاجتماعي أو المدرسي. ومن هنا، يعمل هذا المقياس كأداة إسقاطية-معرفية منظمة تقيس النشاط الذهني الكامن، وتحديداً سيناريوهات التدمير الذاتي والمتبادل، وتخيل إلحاق الأذى بالآخرين، وأحلام اليقظة المتكررة حول استخدام القوة الفتاكة أو التعرض للاعتداء.

ينقسم التطبيق الوظيفي للمقياس إلى مستويين متكاملين:

1. التطبيقات البحثية

يُستخدم المقياس على نطاق واسع في البحوث النفسية والنمائية التي تدرس مسارات تطور السلوك المعادي للمجتمع (Antisocial Behavior)، وتأثير استهلاك الوسائط الإعلامية العنيفة وألعاب الفيديو، وآليات معالجة المعلومات الاجتماعية. ويوفر المقياس وسيلة لقياس الفروق الفردية في “الاجترار العدواني” (Aggressive Rumination)، مما يتيح للباحثين اختبار الفرضيات المتعلقة بكيفية تحول الأفكار الغاضبة والخيالات الانتقامية إلى أفعال وسلوكيات واقعية تدميرية، سواء كانت من نمط العدوان التفاعلي (Reactive Aggression) أو العدوان الاستباقي المدروس (Proactive Aggression).

2. التطبيقات الإكلينيكية والوقائية

في البيئات المدرسية والإكلينيكية، يُعتمد على المقياس كأداة فرز وتقييم أولي (Screening Tool) للكشف عن الطلاب المعرضين لخطر ارتكاب حوادث العنف المدرسي أو المتأثرين بصدمات سابقة ناجمة عن التعرض للتنمر والإيذاء. يساعد القياس الدقيق لخيالات العنف المعالجين والمرشدين النفسيين في فهم المخططات المعرفية المشوهة لدى المراهقين، مما يوفر نقطة ارتكاز لبناء برامج التدخل المعرفي السلوكي (CBT) وبرامج إدارة الغضب التي تركز على تفكيك هذه السيناريوهات الذهنية واستبدالها بحلول تكيفية غير عنيفة لحل الصراعات اليومية.

البناء النفسي

يرتكز مقياس الخيالات العدوانية على مفهوم أن الخيال ليس مجرد نشاط عقلي عابر، بل هو عملية معرفية ديناميكية تؤدي وظيفة البروفة العقلية (Mental Rehearsal) التي تعزز الروابط العصبية والمعرفية المرتبطة بالأفعال العدوانية. يتضمن البناء النفسي للأداة استكشاف ثلاثة أبعاد فرعية تتداخل فيما بينها لتشكل النمط المعرفي الكلي للعدوانية المتخيلة:

1. خيالات العدوان التفاعلي والانتقامي (Reactive-Retaliatory Fantasies)

يركز هذا البعد على التخيلات التي تنشأ كرد فعل مباشر لحالات الغضب، والاستفزاز، والإحباط الشخصي. يتخيل الفرد في هذا البعد مواقف يقوم فيها بضرب، أو جرح، أو إيذاء الأفراد الذين يعتقد أنهم تسببوا في إهانته أو ظلمه (مثل الفقرة 1 والفقرة 3). يعكس هذا البناء عجزاً في تنظيم الانفعال واستجابة معرفية ترتكز على الاجترار الغاضب والتفكير الانتقامي، حيث تُستخدم الخيالات كوسيلة غير ناضجة لتفريغ الشحنة الانفعالية السالبة.

2. خيالات القوة المدمرة والعدوان الشديد (Extreme Destructive & Dominance Fantasies)

يتجاوز هذا البعد ردود الفعل اليومية المعتادة ليمس التفكير في الهيمنة المطلقة، واستخدام الأسلحة الفتاكة، وتخيل مشاهد القتل، أو التورط في سلوكيات إجرامية بالغة الخطورة (مثل الفقرات 2 و5 و6 و7). يرتبط هذا المكون بنمط العدوان الاستباقي والأبعاد المظلمة في الشخصية، كالسيكوباتية (Psychopathy) والميكيافيلية، حيث يُنظر إلى العنف كأداة لفرض السيطرة أو الحصول على الإثارة الذهنية دون اكتراث بالمعايير الأخلاقية أو العواقب القانونية.

3. خيالات التهديد والوقوع ضحية (Victimization & Threat Daydreams)

يتناول هذا البعد الفرعي أحلام اليقظة والكوابيس المرتبطة بالفرار من مهاجمين أو الوقوع ضحية للأذى والملاحقة (مثل الفقرة 4). على الرغم من أن المقياس يركز بالأساس على العدوان، إلا أن تضمين خيالات الاستهداف يبرز الثنائية الديناميكية بين الجاني والضحية (Bully-Victim Dynamics)؛ فالأفراد الذين يمتلكون تاريخاً من الصدمات والتعرض للعدوان يطورون يقظة مفرطة (Hypervigilance) تدفعهم إلى تصور بيئتهم كساحة حرب دائمة، مما يبرر لديهم استخدام العنف الدفاعي الاستباقي لمواجهة التهديدات المتخيلة.

الإطار النظري

يستند مقياس الخيالات العدوانية إلى نسيج نظري رصين يجمع بين نظرية السيناريو المعرفي (Script Theory) التي صاغها هيوسمان، ونموذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Social Information Processing Model) لدوك ونيكولاس (Dodge & Crick)، والنموذج العام للعدوان (General Aggression Model – GAM) لأندرسون وبوشمان.

نظرية السيناريوهات المعرفية (Huesmann’s Script Theory)

تذهب نظرية السيناريو المعرفي إلى أن السلوك الاجتماعي يتم توجيهه والتحكم فيه بواسطة برامج معرفية تُعرف بـ “السيناريوهات” (Scripts) التي تُخزن في الذاكرة طويلة المدى. تحدد هذه السيناريوهات كيفية إدراك الأحداث وتفسيرها، وما هي الاستجابات السلوكية المناسبة لموقف معين، وما هي النتائج المتوقعة لتلك الاستجابات. وفقاً لهيوسمان (1986، 1998)، يكتسب الأطفال هذه السيناريوهات من خلال الملاحظة المباشرة، والتنشئة الأسرية، ومشاهدة العنف المتلفز والرقمي. وعندما يسترجع الطفل هذه المشاهد مراراً في خياله ويخوض فيها عبر أحلام اليقظة، فإنه يقوم ببروفة عقلية تعزز استرجاعية وسهولة تفعيل هذه السيناريوهات (Script Priming and Accessibility)، مما يرفع بشدة احتمالية ترجمتها إلى سلوكيات فعلية عندما يواجه موقف استفزاز حقيقي في البيئة المدرسية أو الاجتماعية.

العلاقة مع سمات الشخصية الكبرى والنموذج العام للعدوان (GAM)

وفقاً للنموذج العام للعدوان (Anderson & Bushman, 2002)، يتفاعل كل من المدخلات الفردية (السمات الشخصية، المعتقدات، الدوافع) والمدخلات البيئية (الاستفزاز، الإحباط) للتأثير على الحالة الداخلية للفرد (المعرفية، والوجدانية، والفسيولوجية). تؤكد الدراسات السيكومترية أن انخفاض سمة الطيبة/الوفاق (Low Agreeableness) المقترن بارتفاع سمة العصابية (High Neuroticism) يمثل التربة الخصبة لنمو الخيالات العدوانية؛ إذ يرتبط انخفاض الوفاق بالعداء، وانعدام التعاطف، والنزوع للخصومة، بينما تدفع العصابية الفرد نحو الاجترار العاطفي وتضخيم الإهانات البسيطة، مما يجعل خيالات التدمير والانتقام متنفساً ذهنياً معززاً لتلك الحالات الانفعالية المضطربة.

الصدق

خضع مقياس الخيالات العدوانية لاختبارات فحص دقيقة للتحقق من مؤشرات الصدق المختلفة، سواء في دراساته التأسيسية الأولى (Huesmann & Eron, 1986) أو في نماذج التقنين الموجهة للشباب واليافعين المنشورة ضمن أدلة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC Compendium of Assessment Tools، نادل وزملاؤه، 1996؛ داهلبرغ وزملاؤه، 2005):

1. صدق المحتوى والبناء (Construct & Content Validity)

أكدت لجان التحكيم المستقلة المكونة من علماء النفس الإكلينيكي وخبراء أبحاث العنف الأسري والمدرسي أن فقرات المقياس تمثل تمثيلاً شاملاً لنطاق التفكير العدواني الداخلي، مع مراعاة ملاءمة الصياغة اللغوية للإدراك المعرفي للطلاب في المرحلة العمرية الممتدة بين 11 و15 عاماً.

2. الصدق التلازمي والمحكي (Concurrent & Criterion Validity)

أظهرت نتائج الدراسات التجريبية والميدانية ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بين درجات المقياس وتقييمات الأقران للسلوك العدواني (Peer Nominations of Aggression) بمعاملات تراوحت بين r = 0.38 وr = 0.52 (p < 0.001). ووجد الباحثون أن الطلاب الذين حصلوا على درجات مرتفعة في خيالات العنف صُنِّفوا باستمرار من قبل زملائهم ومعلميهم على أنهم الأكثر ميلاً لبدء الشجار الجسدي، والعدوان اللفظي، وممارسة المضايقات والتنمر في المدرسة.

3. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أثبت المقياس صدقاً تقاربياً قوياً من خلال ارتباطه الموجب بمقاييس الغضب كسمة (Trait Anger)، ومعاملات الاجترار الغاضب، ومقاييس المعتقدات الداعمة للعنف (Pro-violence Attitudes) بمعاملات تجاوزت r = 0.45. في المقابل، تمايز المقياس بنجاح عن درجات التحصيل الدراسي، والقلق الاجتماعي العام، ومقاييس الكفاءة الاجتماعية، حيث كانت الارتباطات ضعيفة وغير دالة أو سالبة، مما يؤكد أن المقياس يقيس بناءً نوعياً مستقلاً يرتبط بالعدوانية وليس بمجرد سوء التكيف الأكاديمي العام.

الثبات

أظهرت التحليلات السيكومترية أن مقياس الخيالات العدوانية يتمتع بمستويات استقرار واتساق داخلي عالية تلبي المعايير القياسية للاستخدام البحثي والمسحي الميداني:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) للمقياس الكلي قيماً تراوحت بين 0.74 و0.83 في دراسات نادل وزملائه (Nadel et al., 1996) على طلاب المدارس المتوسطة من الصفوف السادس وحتى الثامن، وهي نسب ممتازة بالنظر إلى قصر المقياس المكون من 7 فقرات فقط، وتؤكد تجانس العبارات في قياس البناء المشترك.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة بفاصل زمني قدره 4 إلى 6 أسابيع استقراراً ملحوظاً في الدرجات، حيث بلغ معامل الثبات عبر الزمن r = 0.71 (p < 0.001)، مما يدل على أن الخيالات العدوانية تعكس بنية معرفية مستقرة نسبياً كسمة (Trait-like cognitive structure) وليست مجرد حالة مزاجية سريعة الزوال.
  • الخطأ المعياري في القياس (Standard Error of Measurement – SEM): تراوحت قيمة SEM للمقياس الكلي بين 1.12 و1.35 نقطة، مما يشير إلى دقة جيدة لحساب فترات الثقة حول الدرجات الخام المفحوصة في التطبيقات الفردية.

التحليل العاملي

كشفت الدراسات العاملية للمقياس عن طبيعة البنية الكامنة لفقراته عبر التحليلين الاستكشافي والتأكيدي:

التحليل العاملي الاستكشفي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أظهرت نتائج EFA باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية والتدوير المائل (Promax Rotation) تشبعاً أحادياً مهيمناً يفسر ما نسبته 46.8% إلى 52.4% من التباين الكلي في الدرجات، مما يدعم استخدام الدرجة الكلية المركبة لتمثيل “الخيالات العدوانية العامة”. في الوقت نفسه، كشفت تحليلات الدرجة الثانية عن وجود ثلاثة عوامل فرعية متمايزة جزئياً:

  1. العامل الأول (خيالات العدوان الشخصي المباشر): تشبعت عليه الفقرات 1 و3 بأوزان عاملية مرتفعة (Factor Loadings تراوحت بين 0.68 و0.79).
  2. العامل الثاني (خيالات التدمير الشامل والجريمة): تشبعت عليه الفقرات 2 و5 و6 و7 بأوزان عاملية قوية تراوحت بين 0.58 و0.74.
  3. العامل الثالث (خيالات الاستهداف والفرار): تشبعت عليه الفقرة 4 بوزن عاملي بلغ 0.62.

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت دراسات CFA اللاحقة ملاءمة النموذج العاملي الهرمي ذي العامل العام من الدرجة الثانية (Higher-order factor model) ومطابقته لبيانات العينات الميدانية، حيث حقق مؤشرات مطابقة ممتازة تمثلت في:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.96
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.94
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 (بمجال ثقة 90%: 0.032 – 0.063)
  • جذر متوسط مربع المتبقيات القياسي (SRMR): 0.039

تؤكد هذه المؤشرات سلامة البناء الهيكلي للأداة وتماسك فقراتها في التعبير عن الطيف المعرفي للخيالات العدوانية.

أداة القياس

تتسم أداة القياس بخصائص محددة تيسر تطبيقها الميداني والإكلينيكي كما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه للفئات العمرية من الأطفال واليافعين والمراهقين.
  • تنسيق التطبيق: ورقي أو حاسوبي، يُطبق بشكل فردي أو جمعي في الفصول الدراسية والعيادات النفسية.
  • الجمهور المستهدف: طلاب المرحلة المتوسطة (الصفوف من 6 إلى 8، الأعمار من 11 إلى 15 عاماً)، ويمكن تطبيقه على فئات المراهقة المتأخرة بعد التحقق السيكومتري.
  • عدد الفقرات: 7 فقرات دقيقة الصياغة وسهلة الفهم.
  • مقياس الاستجابة: سلم استجابة ثلاثي البدائل يتكون من:
    • 1 = No (لا)
    • 2 = A little (قليلاً)
    • 3 = A lot (كثيراً)
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجات عن طريق طرح نقطة واحدة من استجابة كل فقرة (أي تحويل الاستجابات: 1 تصبح 0، و2 تصبح 1، و3 تصبح 2) ثم جمع درجات جميع الفقرات السبع، مما ينتج عنه مدى درجات إجمالي يتراوح بين 0 و14 نقطة. كما يمكن استخدام الجمع المباشر لبدائل الاستجابة (من 7 إلى 21) وفق الدليل المستخدم.
  • تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية ومكثفة من الخيالات العدوانية الداخلية والميل للاجترار الانتقامي، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى انعدام أو ندرة هذه الأفكار التخريبية.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع الفقرات مصوغة باتجاه البناء المقاس (Direct Scoring).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة الأصلية للمقياس ضمن أبحاث البروفيسورين إل. رويل هيوسمان وليونارد دي. إيرون عام 1986 في كتابهما المرجعي Television and the Aggressive Child. تم تطوير وتعديل هذه النسخة لتناسب طلاب المرحلة المتوسطة ونشرها فريق نادل وشركائه عام 1996، ثم أُدرجت الأداة ضمن الدليل المرجعي الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2005 تحت عنوان: Measuring Violence-Related Attitudes, Behaviors, and Influences Among Youths: A Compendium of Assessment Tools.

حقوق الاستخدام والترخيص: المقياس متاح في الملكية العامة للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدخلات الوقائية غير الربحية عبر مستودعات CDC وERIC الحكومية، ولا يتطلب استخدامه دفع أي رسوم مالية. يُشترط دائماً الإشارة الأكاديمية الصريحة والاستشهاد بالمؤلفين الأصليين (Huesmann & Eron, 1986; Nadel et al., 1996; Dahlberg et al., 2005) عند استخدام الأداة في أي دراسة أو مشروع بحثي.

المراجع

  • Anderson, C. A., & Bushman, B. J. (2002). Human aggression. Annual Review of Psychology, 53(1), 27-51. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.53.100901.135231
  • Crick, N. R., & Dodge, K. A. (1994). A review and reformulation of social information-processing mechanisms in children’s social adjustment. Psychological Bulletin, 115(1), 74-101. https://doi.org/10.1037/0033-2909.115.1.74
  • Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (2005). Measuring violence-related attitudes, behaviors, and influences among youths: A compendium of assessment tools (2nd ed.). Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/YV_Compendium.pdf
  • Huesmann, L. R. (1988). An information processing model for the development of aggressive behavior. Aggressive Behavior, 14(1), 13-24. https://doi.org/10.1016/B978-012278805-5/50005-7
  • Huesmann, L. R., & Eron, L. D. (Eds.). (1986). Television and the aggressive child: A cross-national comparison. Lawrence Erlbaum Associates.
  • Jones, S. E., Miller, J. D., & Lynam, D. R. (2011). Personality, antisocial behavior, and aggression: A meta-analytic review. Journal of Criminal Justice, 39(4), 329-337. https://doi.org/10.1016/j.jcrimjus.2011.03.004
  • Nadel, K. G., Spellmann, M., Alvarez-Canino, C., Lausell-Bryant, K., & Landsberg, G. (1996). The cycle of violence and victimization: A study of middle school children in an urban setting. Center for the Study of Mental Health Policy and Practice, New York University. https://files.eric.ed.gov/fulltext/ED486261.pdf

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

When you get mad‚ do you sometimes imagine hitting or hurting the other person?
2

Do you sometimes imagine or daydream about what would happen if you did something real bad in school‚ or got arrested for something‚ even when this did not really happen?
3

Do you sometimes imagine or have daydreams about hitting or hurting somebody that you don’t like?
4

Do you sometimes have daydreams or nightmares about running away from someone who is trying to catch you and hurt you‚ or do something bad to you?
5

Do you sometimes imagine or daydream about using powerful weapons to destroy your enemies?
6

Do you sometimes daydream or imagine rape scenes‚ or forcing someone to have sex?
7

Do you ever daydream about people getting killed?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). الخيالات العدوانية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/aggressive-fantasies-scale/
looti, Mohammed. “الخيالات العدوانية.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/aggressive-fantasies-scale/.
looti, Mohammed. “الخيالات العدوانية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/aggressive-fantasies-scale/.