القياس النفسيعلم النفس التنموي والشبابمقاييس الانفعالات والعواطفمقاييس الدعم الاجتماعي

مقياس الغضب والدعم

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الغضب والدعم (AAS) المطور بواسطة جاكواي راسل (2013)؛ متضمناً الأطر النظرية لكوهين وويلز، والخصائص السيكومترية المتقدمة، وتحليلات الثبات والصدق، وفقرات المقياس الأصلية لتقييم الدعم الاجتماعي المدرك المحيط بانفعال الغضب.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الغضب والدعم (Anger and Support Scale – AAS) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة طُوّرت لتقييم مستوى الدعم الاجتماعي المدرك المحيط بانفعال الغضب لدى اليافعين والمراهقين، لا سيما ضمن مجتمعات الأقليات مثل المراهقين من أصول إفريقية أمريكية. صُمم المقياس استجابة للحاجة الماسة إلى أدوات قياس دقيقة وموجزة تراعي السياق التنموي والثقافي وتستكشف كيف يدرك الفرد توافر شبكة علاقات آمنة ومستجيبة تمكنه من التعبير عن مشاعر الغضب والإحباط ومعالجتها بطرق تكيفية بناءة بدلاً من كبتها أو تفريغها عبر السلوكيات العدوانية.

يتألف المقياس في نسخته النهائية المقننة من ست فقرات (6 items) تقيس بعداً أحادياً متماسكاً يتمحور حول الدعم الوجداني والمعلوماتي المتاح أثناء نوبات الغضب خلال الأسابيع الثلاثة المنصرمة. يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = أعترض بشدة) إلى (5 = أتفق بشدة)، بحيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الدعم المدرك المحيط بالغضب. وقد خضع المقياس لمسار بنائي صارم بدأ بمسودة أولية قوامها 12 فقرة قبل تصفيتها عبر التحليلات العاملية وتحليلات الاتساق الداخلي إلى 6 فقرات تضمن أعلى كفاءة سيكومترية بأقل عبء إدراكي ممكن.

أظهرت الفحوص السيكومترية تمتع مقياس الغضب والدعم بمؤشرات ثبات وصدق متميزة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (α = 0.857)، وتراوحت معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة بين 0.59 و0.68، مما يؤكد التجانس القوي بين عناصره. وبلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية في العينة المعيارية 16.98 بانحراف معياري قدره 6.36 (ضمن مدى نظري يتراوح بين 6 و30). كما بيّنت تحليلات التوزيع التكراري اعتدالاً نسبياً مع التواء موجب طفيف (0.233) وتفرطح مقداره (-1.14). ويتميز المقياس بقيمة تطبيقية بالغة الأهمية في البيئات المدرسية، والإرشاد النفسي، والبرامج العلاجية التداخلية المعنية بإدارة الغضب، والوقاية من العنف، وبناء المرونة النفسية لدى الشباب.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس الغضب والدعم، الدعم الاجتماعي المدرك، تنظيم انفعال الغضب، القياس النفسي، مرحلة المراهقة، علم النفس التنموي، التعبير الانفعالي، الإحباط، العلاقات الداعمة، الكفاءة السيكومترية.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس وقُنِّن بواسطة الباحثة الأكاديمية:

  • د. جاكواي راسل (Jaquaye Russell, Ph.D.): باحثة ومتخصصة في علم النفس الإرشادي والقياس النفسي التنموي، قسم علم النفس، كلية التربية، جامعة ويسكونسن-ميلووكي (University of Wisconsin-Milwaukee)، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت أبحاثها حول تطوير أدوات القياس الخاصة بغضب الشباب، والتسامح، ومنظومات الدعم العاطفي لدى اليافعين. أطروحة الدكتوراه: “Instrument Development: Youth Anger, Youth Forgiveness, and Youth Emotional Support” (2013).

4. الغرض

ينبع الغرض الأساسي من تطوير مقياس الغضب والدعم (AAS) من فجوة منهجية ونظرية واضحة في مجال أدوات القياس النفسي؛ حيث إن غالبية مقاييس الدعم الاجتماعي المتاحة (مثل مقاييس الدعم الاجتماعي متعدد الأبعاد) تركز على الدعم العام غير المرتبط بانفعالات محددة، أو تقيس الدعم في سياقات الضغوط الأكاديمية أو الأمراض الجسدية. وفي المقابل، فإن انفعال الغضب يمثل حالة وجدانية معقدة تتسم باستثارة فسيولوجية عالية، وميول سلوكية نحو الفعل أو الهجوم، ومشاعر بالتهديد أو الظلم. ومن هنا، فإن الأفراد – ولا سيما في مرحلة المراهقة – يحتاجون إلى أنماط نوعية واستجابات علائقية خاصة تمنحهم مساحة آمنة لمعالجة الغضب دون خوف من النبذ أو العقاب أو التصعيد العنيف.

يسعى المقياس إلى تحقيق جملة من الأغراض البحثية والتطبيقية، من أبرزها:

  • التقييم التشخيصي السريع: توفير أداة اقتصادية فائقة الإيجاز وسهلة التطبيق الذاتي لا تتجاوز دقيقتين في التطبيق، مما يجعلها مثالية للبروتوكولات البحثية التي تستخدم بطاريات مقاييس متعددة وتستهدف الفئات التي قد تعاني من تدني الانتباه أو الملل السريع مثل المراهقين وطلاب المدارس.
  • فحص الدور الوقائي والوقائي الصادم: اختبار مدى عمل الدعم الاجتماعي كعامل حماية يخفف من الآثار السلبية لتراكم الغضب، ويمنع تحوله إلى سلوكيات عدوانية صريحة، أو ممارسات إيذاء الذات، أو التورط في العنف المجتمعي والمدرسي.
  • حيادية السياق العلائقي: لم تحدد فقرات المقياس مصدراً حصرياً للدعم (مثل الوالدين، أو الأقران، أو المعلمين)، بل صيغت بصورة مفتوحة ومرنة (مثل: “لدي شخص أستطيع التحدث معه…”). تتيح هذه الميزة استخدام الأداة عبر بيئات وخلفيات أسرية واجتماعية متنوعة، بما يشمل المراهقين الذين قد يفتقرون للدعم الأسري المباشر ولكنهم يستندون إلى مرشدين، أو مدربين، أو أصدقاء مقربين.
  • تصميم وتقييم التدخلات النفسية: يعمل المقياس كأداة حساسة لقياس التغير في مستويات الدعم المدرك قبل وبعد تطبيق البرامج الإرشادية الجماعية، وبرامج تدريب المهارات الاجتماعية وإدارة الانفعالات، وبرامج العدالة التصالحية في المدارس.
  • الملاءمة الثقافية والتنموية: تم تقنين الأداة خصيصاً على عينة من المراهقين ذوي الأصول الإفريقية الأمريكية، مما يوفر أداة حساسة ثقافياً قادرة على فهم البيئات المجتمعية التي قد تتعرض لضغوط بنيوية وتحديات بيئية تستوجب منظومات دعم محددة للتكيف مع الغضب والتمييز.

5. البناء النفسي

يرتكز مقياس الغضب والدعم على بناء نفسي أحادي البعد يُعرَّف بأنه: “إدراك الفرد الذاتي لتوافر أفراد في شبكته الاجتماعية يملكون الرغبة والقدرة والكفاءة للاستماع إليه، وتفهم حالته الانفعالية، وتوفير بيئة نفسية آمنة خالية من التهديد، تتيح له التعبير عن مشاعر الغضب والاستياء والإحباط ومشاركتها معهم بمرونة وثقة”.

وعلى الرغم من أن البنية العاملية للمقياس تتسم بالأحادية (Unidimensional Construct)، إلا أن المحتوى النظري لفقراته الست يدمج عناصر متداخلة من أشكال الدعم السيكولوجي التي تتفاعل لتشكل هذا الإدراك الكلي، وتتضح في الجوانب الآتية:

أ. الدعم الوجداني والانفعالي (Emotional Support)

يشير إلى الشعور بالأمان العاطفي، والقبول غير المشروط، والاحتواء أثناء التعرض لمشاعر حادة من الغضب. يجسد هذا المكون الإحساس بأن البوح بالغضب لن يؤدي إلى التخلي أو الإدانة. ويتضح ذلك جلياً في الفقرة الثانية من المقياس: “When I talk to someone about my angry feelings, I feel safe” (عندما أتحدث مع شخص ما حول مشاعر غضبي، أشعر بالأمان)، حيث يُعد الأمان النفسي حجر الزاوية الذي يفكك الرابط بين استثارة الغضب والاندفاع العدواني.

ب. التوافر الإدراكي لمنصات الإنصات والتفهم (Perceived Availability of Empathetic Listeners)

يركز هذا الجانب على يقين الفرد بوجود شخص يمتلك مهارات الاستماع الفعال والتفهم لخبرة الإحباط، كما يظهر في الفقرة الرابعة: “I have someone who listens to me when I get frustrated” (لدي شخص يستمع إلي عندما أشعر بالإحباط)، والفقرة السادسة: “I have someone who understands me when I get mad” (لدي شخص يفهمني عندما أغضب). هنا لا يقتصر الأمر على مجرد الوجود المادي للآخرين، بل على شعور الفرد بالرنين التعاطفي وفهم السياق الداخلي لانفعاله.

ج. تيسير الإفصاح الانفعالي وسهولة المشاركة (Ease of Emotional Disclosure)

يمثل هذا المكون استعداد الفرد وانفتاحه على مشاركة الخبرات الوجدانية الصعبة دون وجود حواجز نفسية أو خوف من الرفض، وتبرز هذه السمة في الفقرة الأولى: “I have people I can share my mad feelings with” (لدي أشخاص يمكنني مشاركة مشاعر جنوني/غضبي الشديد معهم)، والفقرة الخامسة: “It is easy for me to share my angry feelings with others” (من السهل علي مشاركة مشاعر غضبي مع الآخرين). يعكس هذا المكون الكفاءة الذاتية في التعبير الانفعالي في حضور علاقات داعمة.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الغضب والدعم إلى أطر نظرية رصينة تجمع بين نظريات الدعم الاجتماعي، ونظريات المعالجة الانفعالية، والمنظور التنموي النفسي والاجتماعي لمرحلة المراهقة:

1. فرضية التخفيف من أثر الضغوط لكوهين وويلز (Cohen & Wills’ Buffering Hypothesis)

تعد نظرية فرضية التخفيف والوقاية (Buffering Hypothesis) التي صاغها كوهين وويلز (1985) الأساس الموجه لبناء مقياس AAS. تفترض هذه النظرية أن الدعم الاجتماعي لا يعمل فقط كعامل إيجابي عام (Main Effect Model)، بل يعمل بشكل نوعي كدرع واقٍ يحمي الأفراد من التداعيات السلبية المسببة للمرض والاضطراب عند مواجهة أحداث الحياة الضاغطة. وتؤكد النظرية على ضرورة حدوث “تطابق مثالي” (Optimal Matching) بين طبيعة الضغط ونوع الدعم المقدم؛ حيث تتطلب المشاعر الهدامة والمهددة للذات كالنزق والغضب توفير دعم عاطفي (Emotional Support) ومعلوماتي (Informational Support) متخصص.

وفقاً لهذا الإطار، فإن وجود شخص يصغي للمراهق الغاضب يعيد تشكيل التقييم المعرفي (Cognitive Reappraisal) للموقف الضاغط، مما يقلل من الاستثارة العصبية الذاتية للجهاز العصبي السمبثاوي ويمنع انفجار السلوك العدواني.

2. نظرية تنظيم الانفعالات ومشاركة المشاعر الاجتماعية (Social Sharing of Emotions)

يستند المقياس أيضاً إلى أطروحات عالم النفس برنارد ريمي (Bernard Rimé) حول “المشاركة الاجتماعية للانفعالات”؛ حيث تفترض نظريته أن انفعال الغضب يولد حاجة قوية وفطرية للإفصاح اللفظي والتفريغ التواصلي. فإذا واجه المراهق بيئة رافضة أو عقابية، يُكبت الغضب أو يتحول إلى عداء مزمن واجترار سلبي (Rumination). أما إذا توفرت بيئة داعمة تتسم بالأمان – كما يقيسها مقياس AAS – فإن عملية البوح تسهم في المعالجة المعرفية وتكامل المشاعر وإعادة التوازن النفسي.

3. المنظور البيئي والتنموي لاريكسون وبرونفنبرنر (Developmental and Ecological Context)

في مرحلة المراهقة، ووفق نظرية إريك إريكسون في التطور النفس-اجتماعي، يمر الفرد بمرحلة صراع الهوية مقابل اضطراب الدور، وتزداد الحساسية تجاه الظلم والاستقلالية، مما يجعل مشاعر الغضب متكررة وحادة. كما يؤكد النموذج البيئي ليوري برونفنبرنر أن شبكة الدعم في النظم الصغرى (Microsystems) المحيطة باليافع تمثل وسيطاً جوهرياً في اكتساب آليات الضبط الذاتي. ومن ثم وُجهت صياغة فقرات مقياس الغضب والدعم لتعكس التفاعل المرن مع هذه البيئة الاجتماعية دون حصرها في قالب عائلي ضيق.

7. الصدق

خضع مقياس الغضب والدعم (AAS) لخطوات منهجية دقيقة للتحقق من مختلف الدلائل والمؤشرات السيكومترية للصدق وفق معايير الاختبارات النفسية والتربوية (AERA, APA, & NCME):

أ. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

بدأ تطوير المقياس من خلال مراجعة أدبيات الدعم الاجتماعي وانفعال الغضب لدى الشباب؛ حيث صُممت في البداية 12 فقرة تغطي مجالات الإفصاح، والأمان العاطفي، وتوافر الإصغاء، والتفهم. حُكِّمت الفقرات من قبل خبراء في القياس النفسي وعلم النفس الإرشادي للتأكد من ملاءمتها لغوياً وتنموياً للمراهقين وتغطيتها الشاملة للبناء المراد قياسه، مما أثمر عن تنقيح العبارات وتنقيتها من أي غموض دلالي.

ب. صدق البناء والتحليل التمايزي (Construct & Discriminant Validity)

أظهرت نتائج تصفية الفقرات أن النسخة المختصرة المكونة من 6 فقرات تلتقط جوهر البناء النفسي بدقة متناهية. وأسفرت مقارنات استجابات المشاركين عن قدرة المقياس على التمييز الواضح بين درجات الدعم المختلفة؛ حيث عكست الفروق الفردية تبايناً حقيقياً في إدراك بيئة الدعم. كما أظهرت مصفوفة معاملات الارتباط بين فقرات المقياس ودرجات المقاييس الأخرى المرتبطة بالغضب والتسامح صدقاً تمايزياً واضحاً؛ إذ ارتبط AAS سلباً مع مظاهر العدوان والاجترار العدائي، بينما ارتبط إيجاباً مع مقاييس التسامح (Youth Forgiveness) والتنظيم الانفعالي التكيفي.

ج. الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

أثبتت النتائج ارتباط درجات مقياس الغضب والدعم إيجابياً وبشكل دال إحصائياً مع مقاييس الدعم العاطفي العام لدى الشباب، مما يؤكد أن المقياس يقيس بالفعل وجهاً متخصصاً من شبكة الدعم الاجتماعي يتقارب مع المفهوم العام للدعم ولكنه ينفرد بخصوصية التعامل مع انفعال الغضب ومواقف الإحباط الحادة.

8. الثبات

أظهرت الدراسات السيكومترية التي أُجريت على عينات المراهقين تمتع المقياس بدرجات اتساق داخلي مرتفعة وثبات سيكومتري متين يدعم استخدامه في البحوث والمسوح الميدانية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حققت النسخة المكونة من 6 فقرات معامل اتساق داخلي قوي وممتاز بلغ (α = 0.857). يُعد هذا المعامل مرتفعاً جداً بالنسبة لمقياس قصير مكون من ست فقرات فقط، مما يبرهن على التجانس الشديد بين البنود دون وجود حشو أو تكرار لغوي غير مفيد.
  • معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Corrected Item-Total Correlations): تراوحت معاملات الارتباط لجميع الفقرات الست بين 0.59 و 0.68. تشير هذه القيم المرتفعة (حيث تتجاوز المعيار القياسي المقبول البالغ 0.30 بكثير) إلى أن كل فقرة تسهم إسهاماً قوياً ومستقلاً في قياس البناء العام للدعم المحيط بالغضب.
  • المعالم الوصفية والتوزيع التكراري للبيانات:
    • المتوسط الحسابي الكلي للمقياس (Mean): 16.98 (من إجمالي درجات يتراوح نظرياً بين 6 و 30).
    • الانحراف المعياري (Standard Deviation): 6.36، مما يشير إلى تباين واسع ومناسب يكفل التمييز الإحصائي بين الأفراد.
    • معامل الالتواء (Skewness): 0.233، مما يوضح التواءً موجباً طفيفاً وقريباً جداً من التوزيع الطبيعي الاعتدالي.
    • معامل التفرطح (Kurtosis): -1.14، مما يعكس توزيعاً مسطحاً نسبياً مقارنة بالتوزيع الاعتدالي المعياري، نتيجة توزع استجابات العينة عبر أطراف مقياس ليكرت.
    • توزيع الاستجابات الكلية عبر الفئات (من إجمالي 2,860 استجابة مفحوصة في دراسة التقنين): تم اختيار خيار “أعترض بشدة” 600 مرة (21%)، وخيار “أعترض قليلاً” 715 مرة (25%)، ما يشكل إجمالاً 46% من فئات عدم الموافقة؛ بينما تم اختيار “أتفق وأعترض بالتساوي” 533 مرة (18%)، وخيار “أتفق قليلاً” 500 مرة (17%)، وخيار “أتفق بشدة” 457 مرة (16%)، ما يشكل إجمالاً 33% من فئات الموافقة، مما يعكس تماثلاً نسبياً وحساسية تصنيفية جيدة لاستجابات المفحوصين.

9. التحليل العاملي

أُجريت التحليلات العاملية (Factor Analysis) على بيانات المقياس للتحقق من بنيته التكوينية واختزال فقرات النسخة الأولية (12 فقرة) للوصول إلى النموذج الأكثر جودة واقتصاداً في القياس:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي (EFA & CFA)

كشفت التحليلات العاملية الاستكشافية عن تشبع بنود مقياس الغضب والدعم على عامل عام واحد مهيمن (Single-Factor Structure) يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي المشترك للبيانات. وقد تميز هذا العامل الأحادي بجذر كامن (Eigenvalue) مرتفع يتجاوز المعايير الإحصائية (أكبر من 1 بكثير وفق محك كايزر)، مع انحدار واضح وحاد في رسم التشتت البياني (Scree Plot) بعد العامل الأول، مما يؤكد بجلاء أحادية البناء النفسي لأداة القياس.

خلال مسار التحليل، تم فحص تشبعات الفقرات الـ 12 الأولية؛ حيث أظهرت ست فقرات تشبعات عاملية مرتفعة وقوية (Factor Loadings) تراوحت في مجملها فوق 0.65، بينما أظهرت الفقرات الست المستبعدة إما تشبعات ثانوية ضعيفة، أو قيماً تفاضلية غير كافية، أو تداخلاً لفظياً مع مفاهيم أخرى. وبناءً على ذلك، تم الإبقاء على الفقرات الست ذات الأداء السيكومتري المثالي (والتي أدرجت في الملحق D من الأطروحة الأصلية للباحثة).

وقد عززت نتائج مصفوفة الارتباطات الداخلية وتطابق البنية أحادية البعد قدرة المقياس على تقديم درجة كلية مركبة تختزل إدراك الدعم الاجتماعي في مواقف الغضب دون الحاجة لتفتيت الدرجة إلى أبعاد فرعية مشتتة، مما يعزز موثوقيته وثباته التنبؤي.

10. أداة القياس

تتضمن الخصائص الفنية والتطبيقية لأداة القياس ما يأتي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) ورقي أو إلكتروني مخصص لليافعين والمراهقين والشباب.
  • النسق الزمني للتطبيق: يطلب المقياس من المفحوص تقييم مشاعره وخبراته خلال الأسابيع الثلاثة الماضية (Past 3 weeks)، وهي نافذة زمنية نموذجية لتقييم الحالات الانفعالية دون الاعتماد المفرط على الذاكرة طويلة المدى أو التأثر بالتقلبات اللحظية العابرة.
  • عدد الفقرات: 6 فقرات تقريرية واضحة وموجزة في النسخة النهائية المعتمدة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتدرج كالتالي:
    • 1 = أعترض بشدة (Strongly Disagree – SD)
    • 2 = أعترض قليلاً (Mildly Disagree – MD)
    • 3 = أتفق وأعترض بالتساوي / محايد (Agree and Disagree equally – A/D)
    • 4 = أتفق قليلاً (Mildly Agree – MA)
    • 5 = أتفق بشدة (Strongly Agree – SA)
  • طريقة حساب الدرجة (Scoring): يتم جمع استجابات المفحوص على الفقرات الست مباشرة؛ حيث تحصل الاستجابة على درجة من 1 إلى 5 بحسب خيار ليكرت المختار.
  • مدى الدرجات: تتراوح الدرجة الكلية المحسوبة بين 6 درجات (أدنى مستوى للدعم المدرك للغضب) و 30 درجة (أقصى مستوى للدعم المدرك للغضب).
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سالبة أو معكوسة؛ فجميع البنود الستة مصوغة إيجابياً باتجاه توافر الدعم، وتصحح في الاتجاه المباشر (1 إلى 5).
  • تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة على المقياس إلى إدراك قوي لوجود شبكة علاقات آمنة ومتفهمة ومستجيبة لمشاعر الغضب، بينما تدل الدرجات المنخفضة على شعور بالعزلة الانفعالية، وصعوبة التعبير عن الغضب، ونقص الدعم المتاح عند الإحباط.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُوِّر المقياس وقُنِّن في صورته النهائية عام 2013 من خلال الأطروحة الأكاديمية للدكتورة جاكواي راسل في جامعة ويسكونسن-ميلووكي. تم نشر وتوثيق الأداة ضمن الأطروحات العلمية المتاحة عبر المستودع الرقمي للجامعة.

حقوق الاستخدام والتكلفة: المقياس متاح للاستخدام المجاني بدون رسوم (At no cost) لجميع الباحثين والأكاديميين وطلاب الدراسات العليا والأخصائيين النفسيين في المدارس ومراكز التوجيه والإرشاد لأغراض البحث العلمي والتطبيقات التربوية والعيادية غير التجارية. ويُشترط فقط الاستشهاد الأكاديمي المناسب بالمؤلفة وبالدراسة المرجعية الأصلية المنشورة لعام 2013 عند استخدام الأداة في أي دراسة أو تقرير علمي.

12. المراجع

فيما يلي المراجع العلمية وفق نظام جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Directions: Think about how you have felt over the past 3 weeks, indicate the degree to which you agree or disagree with each statement below by using the following scale:

Response Scale:
• A = Strongly Disagree (SD) [1]
• B = Mildly Disagree (MD) [2]
• C = Agree and Disagree equally (A/D) [3]
• D = Mildly Agree (MA) [4]
• E = Strongly Agree (SA) [5]
  1. I have people I can share my mad feelings with.
  2. When I talk to someone about my angry feelings, I feel safe.
  3. I have a person I can talk to when I get angry.
  4. I have someone who listens to me when I get frustrated.
  5. It is easy for me to share my angry feelings with others.
  6. I have someone who understands me when I get mad.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس الغضب والدعم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/anger-and-support-scale-aas-2/
looti, Mohammed. “مقياس الغضب والدعم.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/anger-and-support-scale-aas-2/.
looti, Mohammed. “مقياس الغضب والدعم.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/anger-and-support-scale-aas-2/.