العلاقات الأسرية والزوجيةعلم النفس العياديمقاييس نفسية

مقياس إدارة الغضب

دليل سيكومتري وأكاديمي شامل لمقياس إدارة الغضب (AMS) لستيث وهامبي، يوضح أبعاد الوعي بالانفعالات، واستراتيجيات التهدئة، والخصائص السيكومترية، مع إدراج كامل الفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس إدارة الغضب (Anger Management Scale – AMS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية الموجهة لتقييم أبعاد واستراتيجيات إدارة الغضب والتنظيم الانفعالي، ولا سيما في السياقات العلائقية والزوجية، فضلاً عن تقييم السمات العامة للغضب. طُوّر المقياس أساساً بواسطة الباحثين ساندرا م. ستيث (Sandra M. Stith) وشيري ل. هامبي (Sherry L. Hamby) عام 2002 لرصد المهارات التكيفية وغير التكيفية التي يُبديها الأفراد عند مواجهة المواقف المثيرة للاستثارة الغضبية مع الشريك، ثم صيغت منه لاحقاً نسخة موجزة لسمة الغضب (Brief Trait Version) بواسطة هامبي وزملائها (2013).

يقيس المقياس مجموعة متعددة الأبعاد من البناءات النفسية، تشمل: الوعي الذاتي بالمثيرات الفسيولوجية والمعرفية للغضب، واستراتيجيات التهدئة الذاتية والتراجع المؤقت (Time-out)، وتصعيد النزاعات اللفظية، والعزو الإسقاطي ولوم الشريك، والتحكم في ردود الأفعال الاندفاعية. يتكون المقياس بصورته الشاملة من 36 فقرة موزعة على أبعاد فرعية، بينما تتألف النسخة المختصرة من 5 فقرات تقيس السمة العامة للقدرة على التهدئة وإدراك عواقب فقدان السيطرة. يعتمد المقياس سلم ليكرت الرباعي للاستجابة، حيث يتدرج من (1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً / أعارض بشدة) إلى (4 = ينطبق عليّ تماماً / أوافق بشدة).

أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية متقدمة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لأبعاده المختلفة بين 0.73 و 0.89، كما أثبت صدقاً تلازمياً وتنبؤياً مرتفعاً مع مقاييس النزاع والشجار الزوجي مثل مقياس أساليب حل النزاع (Conflict Tactics Scale)، ومقاييس التعبير عن الغضب مثل مقياس سبيلبرجر للغضب كحالة وسمة (STAXI). يُشكل المقياس ركيزة تقييمية جوهرية في العيادات النفسية، ومراكز الاستشارات الأسرية، وبرامج التدخل لتأهيل مرتكبي العنف الأسري، والمؤسسات البحثية المهتمة بديناميات التفاعل العاطفي.

الكلمات المفتاحية

مقياس إدارة الغضب، التنظيم الانفعالي، الغضب العلائقي، العنف الأسري، ساندرا ستيث، شيري هامبي، الاستثارة الفسيولوجية، العلاج المعرفي السلوكي، الصدق والثبات، الخصائص السيكومترية، حل النزاعات الزوجية.

المؤلفون

تم تطوير وتعديل مقياس إدارة الغضب (AMS) عبر مراحل بحثية رائدة قادتها نخبة من علماء النفس والخدمة الاجتماعية الإكلينيكية:

  • ساندرا م. ستيث (Sandra M. Stith, Ph.D.): أستاذة بارزة ومديرة برنامج العلاج الزواجي والأسري بجامعة ولاية كانساس (Kansas State University)، ورائدة دولية في بحوث أسباب وعلاج العنف بين الشركاء الحميمين (Intimate Partner Violence). بريد إلكتروني: [email protected].
  • شيري ل. هامبي (Sherry L. Hamby, Ph.D.): أستاذة أبحاث علم النفس بجامعة سيواني (The University of the South) ومديرة برنامج أبحاث مسارات الحياة (Life Paths Research Program)، ومؤسسة مشاركة لمشروع مرونة المجتمع وأبحاث الصدمات النفسية. بريد إلكتروني: [email protected].
  • جون هـ. غريتش (John H. Grych, Ph.D.): أستاذ علم النفس بجامعة ماركيت (Marquette University)، خبير في سيكولوجية التكيف الأسري وتأثير النزاعات الوالدية على الأطفال والبالغين.
  • فيكتوريا ل. بانيارد (Victoria L. Banyard, Ph.D.): أستاذة في كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة روتجرز (Rutgers University)، ومتخصصة في الوقاية من العنف بين الأشخاص وتعزيز المرونة النفسية.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من بناء مقياس إدارة الغضب في سد ثغرة منهجية وعيادية بالغة الأهمية في مجال تقييم التنظيم الانفعالي، وتحديداً ضمن سياق العلاقات الحميمة والتفاعلات الشخصية الوثيقة. فعلى الرغم من وجود مقاييس متعددة لتقييم الغضب بوصفه سمة عامة أو انفعالاً عاماً (مثل مقاييس سبيلبرجر)، إلا أن الأدبيات الإكلينيكية افتقرت طويلاً لأداة مقننة تدرس على وجه التحديد كيفية تعامل الأفراد مع مشاعر الغضب عند اشتعال الخلافات مع شريك الحياة، ورصد الأفكار المشوهة والاستجابات السلوكية التدميرية المصاحبة لتلك المواقف.

تتنوع التطبيقات العيادية والبحثية للمقياس على النحو التالي:

  • التشخيص الإكلينيكي وتقييم المخاطر: يُستخدم المقياس كأداة فرز أولية لتحديد الأفراد المعرضين لخطر تصعيد النزاعات الأسرية إلى مستويات العنف الجسدي أو اللفظي، من خلال رصد استراتيجيات العزو الإسقاطي ولوم الشريك والاندفاعية.
  • تخطيط التدخلات العلاجية وتخصيصها: يساعد المعالجين النفسيين والمتخصصين في العلاج المعرفي السلوكي (CBT) على تفكيك المشكلة السلوكية للعميل؛ هل تنبع المشكلة من ضعف في الوعي الجسدي بالمؤشرات الأولية للغضب؟ أم من الافتقار إلى مهارات خفض التوتر؟ أم من معتقدات معرفية تبرر الهجوم المضاد؟ بناءً على ذلك، يتم تصميم خطط علاجية فردية تركز على مواضع الخلل بدقة.
  • تقييم مخرجات البرامج التأهيلية: يُعتمد المقياس كأداة قياس قبلي-بعدي (Pre/Post Intervention) في برامج تأهيل مرتكبي العنف الأسري والنزاعات الجنائية وبرامج مهارات إدارة الغضب للمراهقين وطلاب الجامعات، لقياس مدى فاعلية التدريب على التهدئة وأخذ فترات التوقف المؤقت.
  • الأبحاث الأكاديمية والمسوح الوبائية: يُمكّن الباحثين من دراسة العلاقات الارتباطية بين أساليب إدارة الغضب والمتغيرات النفسية والاجتماعية الأخرى، كالصدمات النفسية في الطفولة، وأساليب التعلق العاطفي، ومستويات الرضا الزواجي والرفاه النفسي.

البناء النفسي

يقيس المقياس مفهوماً نفسياً مركباً يتمثل في «القدرة الوظيفية على رصد، وتعديل، وتوجيه مشاعر الغضب والاستجابات المصاحبة لها نحو مسارات غير تدميرية»، وتتفرع هذه البنية إلى عدة مكونات أساسية تتقاطع مع أبعاد السلوك والمعرفة والفسيولوجيا:

1. الوعي الذاتي الفسيولوجي والمعرفي (Self-Awareness)

يركز هذا البعد على مقدرة الفرد على تمييز التغيرات الجسمية الأولية الدالة على تصاعد الاستثارة العاطفية، مثل تسارع ضربات القلب، وتوتر العضلات، والشعور بـ «فوران الدم»، بالإضافة إلى اليقظة المعرفية باقتراب فقدان السيطرة على الأعصاب قبل الوصول إلى نقطة الانفجار السلوكي (مثل الفقرات: “I can feel my blood rising…” و “I can usually tell when I am about to lose my temper”).

2. استراتيجيات التهدئة والتنظيم الذاتي (Calming Strategies)

يتناول هذا المكون حزمة المهارات الإيجابية التي يستخدمها الفرد للحد من حدة الاستثارة، وتشمل تقنيات التنفس العميق، واستخدام الحديث الذاتي المهدئ (Self-talk)، والتحويل المعرفي للانتباه والتفكير في موضوعات سارة لتشتيت الذهن عن المثير الغضبي، ومحاولة التركيز على حل المشكلة الأساسية بدلاً من الانجراف وراء المشاعر السلبية.

3. التوقف المؤقت والانسحاب التكتيكي (Time-Out Strategies)

يمثل التوقف المؤقت مهارة سلوكية فارقة في برامج إدارة النزاع الأسري؛ حيث يقيس هذا البعد مدى رغبة وقدرة الفرد على الاتفاق مع الشريك على أخذ استراحة زمنية لتهدئة الانفعالات قبل استئناف الحوار، والإدراك الإيجابي للابتعاد المكاني كآلية لتفادي تصاعد الأزمة وليس كوسيلة للهرب أو العقاب الصامت.

4. لوم الشريك والعزو الخارجي (Attribution of Blame)

يختص هذا البعد السلبي برصد التشوّهات المعرفية التي تحرّك الغضب العدائي، مثل الميل المستمر لتحميل الشريك المسؤولية الكاملة عن انفعال الغضب، وافتراض سوء النية الكامن وراء تصرفاته (Hostile Attribution Bias)، والاعتقاد بأن الشريك يتعمد الاستفزاز وإثارة الضيق، مما يعطل مهارات المسؤولية الشخصية عن السلوك.

5. التصعيد العدائي وفقدان السيطرة (Escalation & Impulsivity)

يقيم هذا المحور مدى ميل الفرد إلى ردود الفعل الانتقامية الفورية، مثل رفع الصوت، وتبرير الهجوم المضاد والرد بالمثل، والشعور بالاستحقاق للرد العدواني عند التعرض للاستفزاز، والتصرف العنيف دون التفكير في التبعات العاطفية أو القانونية المترتبة على ذلك السلوك.

الإطار النظري

يستند مقياس إدارة الغضب إلى منظومة نظرية تكاملية تستمد مبادئها من ثلاثة نماذج سيكولوجية محورية أثرت الفكر المعاصر في معالجة الانفعالات والعدوان:

1. النموذج المعرفي السلوكي للغضب (نوفاكو وبيك)

يعد نموذج رايموند نوفاكو (Raymond Novaco) ونظرية آرون بيك (Aaron Beck) الأساس الجوهري للمقياس؛ حيث لا يُنظر إلى الغضب على أنه نتاج مباشر للحدث الخارجي (المثير أو سلوك الشريك)، بل كنتاج للمنظومة التفسيرية والتقييم المعرفي (Cognitive Appraisal) الذي يجريه الفرد حول هذا الحدث. إذا تم تفسير سلوك الشريك على أنه إهانة متعمدة أو انتهاك للحقوق الشخصية، تنشأ الاستثارة الفسيولوجية للجهاز العصبي الودي، والتي تقود بدورها إلى سلوك هجومي إذا غابت استراتيجيات التنظيم الذاتي المعرفي. ومن ثم، صُممت فقرات المقياس لتقييم كل حلقة من حلقات هذه السلسلة: الإدراك الجسدي، والأفكار المشوهة كالعزو واللوم، ومهارات التهدئة المعرفية.

2. نموذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Social Information Processing)

استلهم الباحثون فرضيات نموذج معالجة المعلومات الاجتماعية (Dodge & Crick)، والذي يوضح أن الأفراد الذين يعانون من اضطراب إدارة الغضب يظهرون عيوباً في مراحل المعالجة المعرفية؛ إذ يميلون إلى ترميز المثيرات الحيادية للشريك بوصفها مثيرات عدائية (تحيز العزو العدائي)، ويعجزون عن توليد استجابات تواصلية بديلة، وينتقلون مباشرة إلى استجابة التصعيد اللفظي أو البدني ظناً منهم أن ذلك يضمن استعادة الاحترام ورد الاعتبار.

3. نموذج عملية تنظيم الانفعال (جيمس غروس)

يوفر نموذج جيمس غروس (James Gross) لتنظيم الانفعال الإطار التفسيري لفقرات المقياس المرتبطة بالجهود الوقائية واللاحقة للغضب. فالمقياس يقيس استراتيجيات موجهة للمقدمات (Antecedent-focused) مثل الابتعاد المكاني وأخذ وقت مستقطع (تعديل الموقف)، وإعادة التقييم المعرفي للعواقب (التغيير المعرفي)، واستراتيجيات موجهة للاستجابة (Response-focused) كالتنفس العميق والسيطرة على نبرة الصوت لتقليل شدة التعبير الانفعالي السلبي.

الصدق

خضع مقياس إدارة الغضب لدراسات سيكومترية مكثفة للتحقق من مختلف مؤشرات الصدق (Validity) في عينات إكلينيكية وعامة شملت أزواجاً، وأفراداً محولين بقرارات قضائية لبرامج العنف، وطلاب جامعات:

1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استخلاص فقرات المقياس بناءً على مراجعة شاملة لمناهج تأهيل مرتكبي العنف الأسري، وتحكيمها من قبل خبراء دوليين في الإرشاد الزواجي والقياس النفسي. خضعت الصيغ اللغوية للمراجعة لضمان قدرتها على استثارة التقرير الذاتي الدقيق عن المشاعر والسلوكيات الحساسة دون استدعاء مفرط لأساليب الدفاع النفسي أو الرغبة الاجتماعية.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات دالة إحصائياً مع مقاييس نفسية معتمدة:

  • سجلت الأبعاد السلبية (مثل لوم الشريك والتصعيد) ارتباطات موجبة قوية (تراوحت بين r = 0.48 إلى r = 0.64، p < 0.001) مع المقاييس الفرعية لـ مقياس سبيلبرجر للغضب (STAXI)، ولا سيما أبعاد التعبير الخارجي عن الغضب (Anger-Out) وخبرة الغضب كسمة.
  • ارتبطت درجات أبعاد سوء إدارة الغضب بمؤشرات الاعتداء اللفظي والجسدي المقاسة بواسطة مقياس أساليب حل النزاع (CTS-2)، حيث بلغت معاملات الارتباط درجات تتراوح بين r = 0.42 و r = 0.58.
  • أظهرت الأبعاد الإيجابية كاستراتيجيات التهدئة والتوقف المؤقت ارتباطات موجبة دالة مع مقاييس الضبط الذاتي، وحل المشكلات البناء، ومهارات التواصل الفعال (قيم r بين 0.39 و 0.55).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات قدرة المقياس على التمييز بدقة فائقة بين المجموعات الإكلينيكية (الأفراد الذين لديهم تاريخ موثق في النزاعات الأسرية العنيفة أو إحالات قضائية لإعادة التأهيل) والمجموعات الضابطة من عامة المجتمع؛ حيث حقق الأفراد في المجموعات الإكلينيكية درجات أعلى بدلالة إحصائية واضحة (p < 0.001) على أبعاد اللوم وفقدان السيطرة، ودرجات منخفضة بصورة حادة على أبعاد التهدئة الذاتية وضبط النفس مقارنة بأقرانهم غير الإكلينيكيين.

4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

بينت الدراسات الطولية أن الدرجات المتدنية في بعدي الوعي بالاستثارة واستراتيجيات التهدئة، بالتزامن مع الدرجات المرتفعة في بعد عزو اللوم للشريك، تمثل منبئات قوية بحدوث انتكاسات عنيفة وتكرار لحوادث الاعتداء المنزلي خلال فترات المتابعة التي امتدت من 6 أشهر إلى سنة بعد انتهاء البرامج العلاجية.

الثبات

تم فحص الخصائص الثباتية لمقياس إدارة الغضب عبر تقنيات متعددة للاتساق الداخلي والاستقرار الزمني عبر الزمن في دراسات ستيث وهامبي (2002)، وأوربيل (2013)، وهامبي وزملائها (2013):

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) مستويات ممتازة من الاتساق الداخلي لمجموع فقرات المقياس، فضلاً عن المقاييس الفرعية:

  • بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي في دراسات التقنين الأولية درجات تراوحت بين α = 0.86 و α = 0.91، مما يعكس تجانساً بنائياً كبيراً بين الفقرات.
  • تراوحت معاملات ألفا للمقاييس الفرعية كما يلي:
    • بُعد التهدئة الذاتية والوعي بالانفعال: α = 0.81 إلى 0.87.
    • بُعد استخدام فترات التوقف المؤقت (Time-Out): α = 0.79 إلى 0.84.
    • بُعد العزو الخارجي ولوم الشريك: α = 0.76 إلى 0.83.
    • بُعد التصعيد والانفعالية الاندفاعية: α = 0.75 إلى 0.82.
  • في النسخة المختصرة ذات الخمس فقرات (Brief Trait Version)، تراوح معامل ألفا كرونباخ بين 0.73 و 0.78 عبر عينات مجتمعية متعددة، وهو معامل ثبات مرتفع ومقبول جداً بالنظر إلى قلة عدد الفقرات.

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات إعادة تطبيق المقياس بفاصل زمني قدره أربعة أسابيع على عينة غير خاضعة لتدخل علاجي ثباتاً واستقراراً زمنياً عالياً؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين التطبيقين (r) بين 0.78 و 0.85، مما يدل على أن المقياس يقيس سمات وأنماط سلوكية مستقرة نسبياً في إدارة الانفعال وليست مجرد تقلبات وجدانية عابرة.

التحليل العاملي

أجريت العديد من تحليلات البنية العاملية للتحقق من النموذج التكويني لمقياس إدارة الغضب، بدءاً من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) ووصولاً إلى التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وتحليل الفئات الكامنة (Latent Class Analysis):

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي الأولي باستخدام طريقة المحاور الأساسية والتدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) عن استخلاص أربعة إلى خمسة عوامل رئيسية ذات قيم كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، فسرت مجتمعة ما يزيد عن 54% من التباين الكلي في استجابات الأفراد. تمثلت هذه العوامل في: مهارات التهدئة والتنظيم، لوم واستفزاز الشريك، التصعيد الانفعالي اللفظي، استخدام الوقت المستقطع، وإدراك المؤشرات الفسيولوجية.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت تحليلات النمذجة بالمعادلة البنائية (SEM) جودة مطابقة النموذج متعدد الأبعاد مع البيانات الميدانية، حيث أظهرت مؤشرات حسن المطابقة استيفاء المعايير الإحصائية القياسية المعترف بها دولياً:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.93 إلى 0.95.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.92 إلى 0.94.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.048 إلى 0.056، مع فواصل ثقة 90% ممتازة تدل على دقة النموذج.
  • مؤشر البواقي المعيارية (SRMR): أقل من 0.06.
  • تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تراوحت معاملات تشبع الفقرات على عواملها المفترضة بين 0.46 و 0.81، ولم تُظهر الفقرات تشبعات متقاطعة سالبة أو مشوهة ذات دلالة.

3. تحليل الفئات الكامنة (Latent Class Analysis – LCA)

في دراسة ماتيو ماكلويد أوربيل (Orbell, 2013)، تم تطبيق تحليل الفئات الكامنة على طلاب الجامعات باستخدام فقرات المقياس؛ وأسفر التحليل عن تصنيف الأفراد إلى ثلاث فئات متميزة: فئة «الإدارة الفعالة/التنظيم الإيجابي»، وفئة «الميل للتصعيد ولوم الشريك مع ضعف الوعي الذاتي»، وفئة «الاستجابة التجنبية». دعمت هذه النتائج الصدق التصنيفي للمقياس وقدرته على فرز أنماط المتدربين لتوجيه التدخلات بصورة دقيقة.

أداة القياس

تتميز أداة قياس إدارة الغضب بالوضوح المنهجي وسهولة التطبيق والتصحيح، وفيما يلي تفصيل معايير الأداة وتكوينها الإجرائي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) مخصص للتطبيق الفردي أو الجماعي، ورقياً أو إلكترونياً.
  • الفئات المستهدفة: البالغون والمراهقون من سن 16 عاماً فما فوق، في السياقات العيادية، والزوجية، والمجتمعية.
  • عدد الفقرات: 36 فقرة في النسخة الكاملة الموسعة، و5 فقرات في النسخة الموجزة لسمة الغضب (Brief Trait Version).
  • مقياس الاستجابة:
    • صيغة النسخة الموجزة (الفقرات 1 إلى 5): مقياس رباعي التدريج:
      • 1 = ينطبق عليّ نادراً / لا ينطبق عليّ (Not true about me)
      • 2 = ينطبق عليّ قليلاً (A little true about me)
      • 3 = ينطبق عليّ إلى حد ما (Somewhat true about me)
      • 4 = ينطبق عليّ تماماً (Mostly true about me)
    • صيغة النسخة العلائقية (الفقرات 6 إلى 36): مقياس ليكرت رباعي يتدرج من:
      • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
      • 2 = أعارض (Disagree)
      • 3 = أوافق (Agree)
      • 4 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
    • تحسب درجات المقاييس الفرعية بجمع درجات الفقرات الخاصة بكل بعد، أو حساب متوسط الدرجات.
    • تشير الدرجات المرتفعة في الأبعاد الإيجابية (مثل التهدئة الذاتية وأخذ الوقت المستقطع والوعي) إلى كفاءة عالية في إدارة الغضب والتنظيم الانفعالي.
    • تشير الدرجات المرتفعة في الأبعاد السلبية (مثل لوم الشريك، والتصعيد اللفظي، والشعور بالحق في الانتقام) إلى خلل واضح وارتفاع مخاطر الصدام التدميري.
  • الفقرات ذات التصحيح المعكوس (Reverse-Scored Items):
    تتطلب الفقرات التي تعبر عن الاتجاه المقابل قلب درجاتها قبل استخراج الدرجة الكلية للأبعاد (بحيث 1 تصبح 4، و 2 تصبح 3، و 3 تصبح 2، و 4 تصبح 1)؛ ومن أمثلتها الفقرات التي تعبر عن الهدوء وعدم رفع الصوت مثل الفقرة (32: When my partner’s voice is raised, I don’t raise mine) والفقرة (36: I am even-tempered with my partner).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأولى: تم نشر النسخة الأساسية الموسعة عام 2002 بواسطة الباحثين ستيث وهامبي، تلتها النسخة الموجزة لسمة الغضب في عام 2013 عبر برنامج أبحاث مسارات الحياة (Life Paths Research Program).
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: يُعد مقياس إدارة الغضب (AMS) متاحاً بشكل مفتوح للأغراض البحثية والأكاديمية والتقييمات الإكلينيكية غير الربحية دون فرض رسوم مالية، وذلك في إطار جهود تعزيز الوقاية من العنف المجتمعي والأسري.
  • شروط الاستخدام: يُشترط للاستخدام توثيق المرجع الأصلي وفق الصيغة العلمية المعتمدة (APA)، وعدم تعديل صياغة الفقرات دون إذن مسبق من المؤلفين، والتواصل مع فريق البحث في حال الرغبة في ترجمة المقياس أو استخدامه في منصات تجارية ربحية.

المراجع

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale (Items 1 – 5):
4 = Mostly true about me
3 = Somewhat true about me
2 = A little true about me
1 = Not true about me
Response Scale (Items 6 – 36):
1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = Agree
4 = Strongly Agree
  1. I can calm myself down when I am upset.
  2. I can tell when I am beginning to get angry.
  3. I can usually tell when I am about to lose my temper.
  4. Before I let myself get really angry‚ I think about what will happen if I lose my temper.
  5. When I feel myself getting angry‚ I try to tell myself to calm down.
  6. Taking a break from my partner is a good way for me to calm down.
  7. When my partner is around‚ I feel like a bomb waiting to explode.
  8. I prefer to get out of the way when my partner hassles me.
  9. It is my partner’s fault when I get mad.
  10. When my partner is nice to me I wonder what my partner wants.
  11. No matter how angry I am‚ I am responsible for my behavior toward my partner.
  12. When my partner provokes me‚ I have a right to fight back.
  13. I can feel it in my body when I’m starting to get mad at my partner.
  14. My partner does things just to annoy me.
  15. There is nothing I can do to control my feelings when my partner hassles me.
  16. My partner is rude to me unless I insist on respect.
  17. My partner likes to make me mad.
  18. When my partner annoys me‚ I blow up before I even know that I am getting angry.
  19. I recognize when I am beginning to get angry at my partner.
  20. I am able to remain calm and not get angry at my partner.
  21. I can usually tell when I am about to lose my temper at my partner.
  22. I take time out as a way to control my anger at my partner.
  23. I take a deep breath and try to relax when I’m angry at my partner.
  24. I can set up a time-out period during an argument with my partner.
  25. When I feel myself getting angry at my partner‚ I try to tell myself to calm down.
  26. I often think of something pleasant to keep from thinking about my anger at my partner.
  27. When I’m angry at my partner‚ I try to handle my feelings so no one gets hurt.
  28. If I keep thinking about what made me mad‚ I get angrier.
  29. When arguing with my partner‚ I often raise my voice.
  30. I do something to take my mind off my partner when I’m angry.
  31. When I’m mad at my partner‚ I say what I think without thinking of the consequences.
  32. When my partner’s voice is raised‚ I don’t raise mine.
  33. My partner thinks I am very patient.
  34. I can calm myself down when I am upset with my partner.
  35. When I feel myself starting to get angry at my partner‚ I try to stick to talking about the problem.
  36. I am even-tempered with my partner.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس إدارة الغضب. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/anger-management-scale/
looti, Mohammed. “مقياس إدارة الغضب.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/anger-management-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس إدارة الغضب.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/anger-management-scale/.