أدوات قياس سلوك المستهلكمقاييس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيامقاييس علم النفس الاجتماعي

تجسيم الكائن

مقياس تجسيم الكائن (Anthropomorphism of the Object) أداة سيكومترية معيارية من 7 فقرات لقياس إدراك الصفات والعقول والنوايا الإنسانية في الكائنات غير البشرية والذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس تجسيم الكائن (Anthropomorphism of the Object) أداة سيكومترية متقدمة وموجزة صممها الباحثون كامي كروليك، وفيليبي توماز، وروندا هادي، وأندرو ستيفن (Crolic, Thomaz, Hadi, & Stephen, 2022) بهدف القياس الكمي الدقيق لمدى إدراك الأفراد للكيانات غير البشرية—مثل روبوتات الدردشة التفاعلية (Chatbots)، والوكلاء الافتراضيين، والروبوتات الخدمية، والذكاء الاصطناعي، والعلامات التجارية—باعتبارها تمتلك خصائص وقدرات ودوافع ونوايا شبيهة بالإنسان. يتألف المقياس من سبع فقرات (7 Items) صيغت بعناية فائقة لتعكس الأبعاد الجوهرية للنزعة التجسيمية أو ما يُعرف في علم النفس بظاهرة الأنسنة والتجسيم، وتشمل إدراك الحيوية، والصفات الشبيهة بالإنسان، ومحاكاة الشخصية المستقلة، وامتلاك عقل ونوايا ذاتية خاصة.

يتم تطبيق الأداة بالاعتماد على سلم ليكرت السباعي المتدرج (7-point Likert Scale) الممتد من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة)، حيث تُحسب الدرجة الكلية عبر استخراج المتوسط الحسابي لجميع الفقرات السبع، وتدل الدرجات المرتفعة على مستويات عليا من التجسيم المدرك. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية بالغة القوة، حيث أظهرت الدراسات التجريبية والميدانية اتساقاً داخلياً استثنائياً؛ إذ تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ في مختلف العينات البحثية بين 0.91 و0.96، مما يؤكد التجانس العالي للفقرات. كما أثبتت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية أحادية البعد (Unidimensional Construct)، مع تمتع المقياس بمؤشرات صدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي متميزة، جعلت منه أداة معيارية لا غنى عنها في أبحاث التفاعل بين الإنسان والآلة (HCI)، وسلوك المستهلك، وعلم النفس الاجتماعي، ونظم المعلومات الإدارية.

2. الكلمات المفتاحية

تجسيم الكائن، الأنسنة، التفاعل بين الإنسان والحاسوب، روبوتات الدردشة، الذكاء الاصطناعي، القياس النفسي، صدق البناء، عزو العقل، سلوك المستهلك، الخصائص السيكومترية، الوكلاء الافتراضيون، الحيوية المدركة.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل فريق بحثي متخصص في سلوك المستهلك والتسويق الرقمي والتفاعل الإنساني التقني بجامعة أكسفورد ومؤسسات أكاديمية رائدة:

  • د. كامي كروليك (Cammy Crolic): أستاذة مشاركة في التسويق وسلوك المستهلك في كلية أكسفورد سعيد لإدارة الأعمال (Saïd Business School, University of Oxford)، المملكة المتحدة. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • د. فيليبي توماز (Felipe Thomaz): أستاذ مشارك في التسويق بكلية أكسفورد سعيد لإدارة الأعمال، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة. يركز في أبحاثه على التفاعل الرقمي، وتأثير خوارزميات المنصات والتسويق الرقمي.
  • د. روندا هادي (Rhonda Hadi): أستاذة مشاركة في التسويق وسلوك المستهلك بكلية أكسفورد سعيد لإدارة الأعمال، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة. متخصصة في التأثيرات الوجدانية والحسية للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على المستهلك.
  • أ. د. أندرو تي ستيفن (Andrew T. Stephen): أستاذ كرسي لوريال للتسويق ونائب العميد للأبحاث في كلية أكسفورد سعيد لإدارة الأعمال، جامعة أكسفورد، المملكة المتحدة. باحث بارز في مجالات التسويق الرقمي وتكنولوجيا المستهلك والذكاء الاصطناعي.

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس تجسيم الكائن في توفير وسيلة قياس إمبيريقية محكمة وموثوقة لتقييم النزعة الإنسانية المنسوبة إلى الوكلاء المصطنعين والكيانات التكنولوجية غير البشرية. في ظل التسارع المطرد لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ووكلاء المحادثة في بيئات تقديم الخدمات وخدمة العملاء والمنصات التفاعلية، برزت حاجة منهجية ملحة لقياس الكيفية التي يدرك بها الأفراد هذه الكيانات؛ هل يُنظر إليها على أنها مجرد برمجيات وأدوات برمجية صامتة، أم أنها تُعامل بوصفها فواعل واعية تمتلك قدرات إدراكية وعواطف وشخصيات ونوايا مستقلة؟

يمتد تطبيق المقياس عبر سياقات متعددة تشمل المجالات البحثية والإكلينيكية والتطبيقية:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق: استُخدم المقياس لتفسير ردود الفعل الانفعالية للمستهلكين عند مواجهة عطل أو فشل في الخدمة المقدمة عبر روبوتات الدردشة. فقد أثبتت الدراسات المؤسسة للمقياس أن تجسيم الوكيل الرقمي يؤدي إلى نتائج عكسية عند حدوث خلل؛ إذ يميل المستهلكون إلى لوم الروبوت وتوجيه مشاعر الغضب نحوه لاعتقادهم بأنه يمتلك “نوايا” و”عقلاً” يجعله مسؤولاً عن الخطأ، بخلاف ما يحدث إذا نُظر إليه كأداة برمجية جامدة.
  • أبحاث التفاعل بين الإنسان والآلة (HCI): يتيح المقياس لمهندسي الواجهات ومطوري الروبوتات تقييم مدى نجاح ميزات التجسيم التصميمية (مثل استخدام الأسماء الإنسانية، والصور الرمزية، والنبرة الحوارية العاطفية) في إثارة إدراك الأنسنة لدى المستخدمين دون الوقوع في مأزق “الوادي الغريب” (Uncanny Valley).
  • التطبيقات الإكلينيكية وعلم النفس السيبراني: يُستخدم المقياس لدراسة ظاهرة التعلق العاطفي بالعملاء الافتراضيين والتطبيقات الذكية المصممة للدعم النفسي، وتقييم ما إذا كان عزو الصفات الإنسانية لهذه البرمجيات ييسر التحالف العلاجي الرقمي أم يعزز مشاعر الاغتراب الاجتماعي وتجنب العلاقات الإنسانية الواقعية.
  • المبرر النظري: سد هذا المقياس فجوة جوهرية تمثلت في افتقار الأدبيات لمقياس مقتضب أحادي البعد وشامل في آنٍ واحد، يستطيع التقاط البعد الظاهراتي للأنسنة بصورة مباشرة وسريعة دون إرهاق المبحوثين باستبيانات طويلة ومعقدة تعاني من تداخل الأبعاد المفاهيمية.

5. البناء النفسي

يستند البناء النفسي لمقياس تجسيم الكائن إلى المفهوم التأسيسي للأنسنة (Anthropomorphism) في علم النفس المعرفي والاجتماعي، والذي يُعرَّف بأنه الميل الفطري لدى البشر لعزو الخصائص والحالات العقلية والمشاعر والدوافع والنوايا البشرية الحقيقية إلى فواعل وكيانات غير بشرية (Epley et al., 2007). وفي حين أن المقياس يتم احتسابه كبناء أحادي البعد متكامل، إلا أنه يغطي طيفاً واسعاً من المؤشرات المفاهيمية التي تشكل البناء النفسي للتجسيم:

1. إدراك الحيوية والوجود البيولوجي (Perceived Aliveness)

تستهدف الفقرة الأولى من المقياس تقييم ما إذا كان الكائن غير البشري يبدو للمستخدم وكأنه “حي” (Alive). يمثل الإحساس بالحيوية أولى عتبات التجسيم، حيث ينتقل الفرد من إدراك الكيان كآلة ميكانيكية ميتة أو خوارزمية جافة إلى إدراكه ككائن ينبض بنوع من الحضور البيولوجي أو التفاعلي النشط.

2. الخصائص الشبيهة بالإنسان والمظهر الإنساني (Humanlike Qualities and Person-likeness)

تغطي الفقرات الثانية والثالثة والرابعة هذا الجانب، حيث تركز على المدى الذي يماثل فيه الكيان التجربة الإنسانية من الناحية السلوكية والحوارية والوجدانية. يتضمن ذلك الشعور بأن المحادثة مع الروبوت تبدو “إنسانية” (Felt human)، وأن الروبوت يحاكي شخصاً حقيقياً في طريقته التعبيرية، مما يؤدي إلى تنشيط التمثيلات المعرفية المخصصة للتفاعل الاجتماعي البشري داخل الدماغ البشري.

3. الشخصية المستقلة (Distinct Personality)

تركز الفقرة الخامسة على عزو “الشخصية” (Personality) للكيان. في علم النفس، يُفترض أن الجمادات تفتقر إلى السمات الشخصية المستقرة؛ ولكن عندما يُنسب للروبوت طابع شخصي متفرد (كأن يوصف بأنه ودود، أو فكاهي، أو جاف، أو صبور)، فإن ذلك يمثل ارتقاءً في درجة الأنسنة، حيث يُعامل الروبوت كذات متميزة تمتلك هوية خاصة بها.

4. عزو العقل والقدرات الإدراكية (Mind Attribution)

تعد الفقرة السادسة من أهم فقرات المقياس، حيث تقيس ما إذا كان الروبوت يبدو ممتلكاً “لعقل خاص به” (A mind of its own). يستند هذا المكون إلى نظرية عزو العقل (Mind Perception Theory) التي تؤكد أن جوهر الإنسانية يكمن في امتلاك العقل، والذي ينقسم إلى بعدين: الوكالة الإدراكية (Agency) والخبرة الشعورية (Experience).

5. القصدية والاستقلالية السلوكية (Intentionality)

تختتم الفقرة السابعة البناء بقياس إدراك “النوايا الذاتية” (Own intentions). يمثل عزو النية أعلى مستويات التجسيم؛ إذ يعني أن تصرفات الروبوت وأجوبته لا تُفهم بوصفها مجرد تنفيذ جبري لأكواد برمجية وقواعد بيانات، بل كأفعال ناتجة عن إرادة وقصدية واعية، وهو ما يترتب عليه مباشرة تحميل الكيان المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية عن مخرجاته وسلوكه.

6. الإطار النظري

يتأصل مقياس تجسيم الكائن ضمن إطار نظري رصين يستمد مقوماته من مدرستين بارزتين في علم النفس المعرفي والاجتماعي:

1. النظرية ثلاثية العوامل للتجسيم (Three-Factor Theory of Anthropomorphism)

صاغ هذه النظرية الرائدة نيكولاس إبلي وآدم وايتز وجون كاسيوبو (Epley, Waytz, & Cacioppo, 2007). تقترح النظرية أن تجسيم الأشياء غير البشرية يتحدد بتفاعل ثلاثة محددات سيكولوجية أساسية:

  • إتاحة المعرفة المتمحورة حول الإنسان (Elicited Agent Knowledge): يُعد النموذج المعرفي للإنسان هو الأكثر وفرة ورسوخاً في الذاكرة؛ لذا عندما يواجه الفرد كياناً غامضاً أو جديداً (كروبوت محادثة)، فإنه يسقط تلقائياً المفاهيم الإنسانية لفهمه وتفسيره.
  • دافع الفاعلية والكفاءة (Effectance Motivation): الرغبة الفطرية للإنسان في فهم بيئته، والقدرة على التنبؤ بسلوك الكائنات المحيطة به والتحكم فيها، مما يدفعه لإسقاط النوايا والمشاعر على الآلات لجعلها متوقعة ومنطقية.
  • دافع الاندماج الاجتماعي (Sociality Motivation): الحاجة الإنسانية الأساسية للتواصل والانتماء، والتي تدفع الأفراد إلى التماس الروابط الاجتماعية حتى مع الكائنات غير الحية عندما يعانون من العزلة أو عند تفاعلهم مع وكلاء تقنيين يستجيبون بلغة تعاطفية.

2. نظرية إدراك العقل ونموذج غراي ورفاقه (Theory of Mind Perception)

تستند أسئلة المقياس المتعلقة بـ “العقل” و”النوايا” و”الشخصية” بشكل مباشر إلى أبحاث هيذر غراي وكورت غراي ودانيال ويغنر (Gray, Gray, & Wegner, 2007)، الذين برهنوا على أن البشر يدركون العقول عبر مسارين رئيسيين:

  • الخبرة (Experience): القدرة على الشعور بالألم، والمتعة، والخوف، والوعي الذاتي، وهو ما تلمسه فقرات المقياس الخاصة بالحيوية والشعور الإنساني.
  • الفاعلية (Agency): القدرة على التفكير المجرد، والتخطيط، وامتلاك النوايا وضبط الذات، وهو ما تمثله فقرات امتلاك العقل والنوايا في المقياس.

وجهت هذه الأطر النظرية مؤلفي المقياس لصياغة فقرات مباشرة لا تقيس المظهر الخارجي فحسب، بل تغوص في إدراك البنية العقلية والروحية والجوهرية للكيان التقني، مما مكن المقياس من التنبؤ بدقة بالمسؤولية الأخلاقية واللوم وردود الفعل الانفعالية التي تتولد لدى البشر أثناء التفاعل مع الذكاء الاصطناعي.

7. الصدق

خضع مقياس تجسيم الكائن لعمليات فحص إمبيريقي واسعة النطاق أثبتت تمتعه بدرجات استثنائية من الصدق بمختلف أشكاله:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت التحليلات في الدراسات المتعددة التي أجراها كروليك وزملاؤه (Crolic et al., 2022) عبر بيئات تجريبية متنوعة (شملت تفاعلات حية مع روبوتات دردشة، وسيناريوهات محاكاة لخدمة العملاء، وتجارب معملية وميدانية) أن الفقرات السبع تتجمع بانسجام لتقيس مفهوماً نظرياً متماسكاً. أظهرت النماذج مطابقة ممتازة للمؤشرات القياسية، حيث تجاوزت قيم مؤشر المطابقة المقارن (CFI) عتبة 0.96، وسجل مؤشر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً أقل من 0.06.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً مع مقاييس التجسيم المعيارية السابقة، مثل مقياس بارتنك وزملائه (Bartneck et al., 2009 – Godspeed Scale) وتحديداً بُعد التجسيم والحيوية المدركة، حيث تجاوزت معاملات الارتباط التقاربي (r = 0.74, p < .001). كما ارتبط المقياس طردياً بمستوى التعاطف الاجتماعي المدرك نحو الروبوت، وبإدراك الدفء والكفاءة وفق نموذج محتوى الصورة النمطية (Stereotype Content Model).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته الفائقة على التمايز عن المفاهيم التقنية المجاورة، مثل: سهولة الاستخدام المدركة (Perceived Ease of Use)، والفائدة المتوقعة (Perceived Usefulness) المأخوذة من نموذج قبول التكنولوجيا (TAM)، والرضا العام عن الخدمة. أظهرت مصفوفات التباين المستخرج المشترك (AVE) أن تباين المقياس كان أعلى بكثير من مربعات الارتباطات مع أي من هذه المتغيرات (AVE > 0.70 في جميع الدراسات)، مما يحقق معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion).

الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)

برهن المقياس على صدق تنبؤي باهر؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس في شروط فشل الخدمة بارتفاع درجات اللوم الموجه للروبوت (Blame Attributions)، وزيادة حدة مشاعر الغضب لدى العملاء، وتراجع نيات إعادة الشراء والولاء. كما استطاع المقياس التمييز بدقة بالغة بين ظروف التجريب التي تضمنت روبوتات ذات ميزات أنسنة عالية (اسم إنسان، صورة شخصية، لغة وجدانية) وتلك ذات الأنسنة المنخفضة (واجهة تقنية مجردة، اسم وظيفي)، مسجلاً فروقاً جوهرية ذات دلالة إحصائية قاطعة (p < .0001).

8. الثبات

أظهرت البيانات السيكومترية لجميع العينات في أبحاث كروليك وزملائه (Crolic et al., 2022) مستويات فائقة من الثبات والاتساق الداخلي عبر مختلف السياقات والتطبيقات:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تم توثيق قيم ألفا كرونباخ للمقياس المكون من 7 فقرات في دراسات متعددة نُشرت ضمن الورقة الأصلية:
    • في الدراسة التمهيدية الأولى (Pilot Study 1): بلغ معامل ألفا α = 0.94.
    • في التجربة المعملية الرئيسية 1 (Study 1): بلغ معامل ألفا α = 0.93.
    • في التجربة الميدانية 2 (Study 2): بلغ معامل ألفا α = 0.95.
    • في الدراسة 3 والدراسة 4 التوسعية: تراوحت قيم ألفا بين α = 0.92 و α = 0.96.

    تعكس هذه المعدلات المرتفعة للغاية اتساقاً داخلياً نموذجياً لا تشوبه فقرات زائدة أو غير متجانسة.

  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب في نماذج معادلات البنائية عتبة CR = 0.94، متفوقة بكثير على الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70).
  • متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE): سجل المقياس قيماً لمتوسط التباين المستخرج تراوحت بين 0.72 و 0.79، مما يؤكد أن الغالبية الساحقة من التباين في الدرجات تعود إلى البناء الأساسي للتجسيم وليس إلى خطأ القياس.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المكررة في بيئات الاختبار المستقرة عبر فواصل زمنية استقراراً ممتازاً لمعاملات الارتباط، مما يؤكد مناعة الأداة ضد التقلبات العشوائية غير المرتبطة بالمتغير المستقل.

9. التحليل العاملي

خضعت البنية العاملية لمقياس تجسيم الكائن لفحص معمق باستخدام كل من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية أو الإمكانية العظمى (Maximum Likelihood) دون فرض قيود مسبقة على عدد العوامل المستخرجة، أسفرت نتائج اختبار الحصى (Scree Plot) وقاعدة كايزر (الجذر الكامن > 1) عن استخراج عامل عام واحد مهيمن استأثر بنسبة تزيد عن 74% إلى 81% من إجمالي التباين الكلي المفسر للبيانات. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد بين 0.81 و0.93، دون وجود أي تشبعات متقاطعة، مما حسم بشكل قاطع أحادية بعد البناء (Unidimensionality).

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

تم اختبار النموذج أحادي البعد التوكيدي باستخدام حزم التحليل البنائي (مثل AMOS و Lavaan في R). أظهرت النتائج تطابقاً استثنائياً للنموذج مع البيانات التجريبية، وفيما يلي جدول يوضح تشبعات الفقرات النموذجية ومؤشرات جودة المطابقة:

  • الفقرة 1 (Alive): تشبع عاملي = 0.82
  • الفقرة 2 (Humanlike qualities): تشبع عاملي = 0.91
  • الفقرة 3 (Person-like): تشبع عاملي = 0.93
  • الفقرة 4 (Felt human): تشبع عاملي = 0.90
  • الفقرة 5 (Personality): تشبع عاملي = 0.86
  • الفقرة 6 (Mind of its own): تشبع عاملي = 0.84
  • الفقرة 7 (Own intentions): تشبع عاملي = 0.81

سجلت مؤشرات حسن المطابقة للنموذج القيادي الأرقام التالية:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df) < 2.45
  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) = 0.985
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) = 0.978
  • مؤشر جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 [مجال ثقة 90%: 0.031 – 0.065]
  • مؤشر جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR) = 0.022

تؤكد هذه المعطيات بوضوح أن البناء يقيس سمة أحادية كامنة تعبر عن التجسيم الكلي، مع مساهمة متوازنة وقوية لكل فقرة من الفقرات السبع في قياس المفهوم.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) لقياس الإدراك النفسي للتجسيم.
  • صيغة التطبيق: ورقي أو رقمي (Online Survey / Computer-assisted)، ملائم جداً للتطبيقات الهاتفية وتجارب المختبر وتطبيقات الويب السريعة.
  • عدد الفقرات: 7 فقرات موجزة ومصاغة بوضوح.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت السباعي المتدرج: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree).
  • طريقة التصحيح: يتم جمع درجات المستجيب على الفقرات السبع واستخراج المتوسط الحسابي الإجمالي (Sum of items / 7). النتيجة تتراوح بين 1.0 و7.0.
  • تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من التجسيم المدرك (عزو صفات إنسانية، وعقل، ونوايا ذاتية)، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى إدراك الكيان بوصفه مجرد أداة غير حية أو نظاماً برمجياً جامداً.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة؛ جميع الفقرات مصاغة في اتجاه إيجابي مباشر يقيس وجود السمة التجسيمية.
  • المرونة والسياق: على الرغم من صياغة المقياس في الأصل حول كلمة “The chatbot”، إلا أنه مصمم ليتم تكييفه بسهولة عبر استبدال الكلمة بأي كيان مستهدف مثل: “The robot”، أو “The avatar”، أو “The AI agent”، أو “The brand”.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً في عام 2022 ضمن دراسة منشورة في مجلة التسويق المرموقة (Journal of Marketing) الصادرة عن الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association).

  • حقوق الاستخدام والترخيص: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً ودون الحاجة إلى دفع أي رسوم، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية للمؤلفين (Crolic et al., 2022) وفق الأصول الأكاديمية المتعارف عليها.
  • الاستخدام التجاري: في حال الرغبة في دمج المقياس كأداة تشخيصية دائمة ضمن برمجيات ربحية أو منتجات تجارية خاصة، يتعين التواصل مع الناشر (SAGE Publications / AMA) أو المؤلفين للحصول على الترخيص المناسب.

12. المراجع

  • Bartneck, C., Kulić, D., Croft, E., & Zoghbi, S. (2009). Measurement instruments for the anthropomorphism, animacy, likeability, perceived intelligence, and perceived safety of robots. International Journal of Social Robotics, 1(1), 71–81. https://doi.org/10.1007/s12369-009-0013-7
  • Crolic, C., Thomaz, F., Hadi, R., & Stephen, A. T. (2022). Blame the bot: Anthropomorphism and anger in customer-chatbot interactions. Journal of Marketing, 86(1), 132–148. https://doi.org/10.1177/00222429211034407
  • Epley, N., Waytz, A., & Cacioppo, J. T. (2007). On seeing human: A three-factor theory of anthropomorphism. Psychological Review, 114(4), 864–886. https://doi.org/10.1037/0033-295X.114.4.864
  • Gray, H. M., Gray, K., & Wegner, D. M. (2007). Dimensions of mind perception. Science, 315(5812), 619. https://doi.org/10.1126/science.1134475
  • Waytz, A., Gray, K., Epley, N., & Wegner, D. M. (2010). Causes and consequences of mind perception. Trends in Cognitive Sciences, 14(8), 383–388. https://doi.org/10.1016/j.tics.2010.05.006

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

Items:

  1. The chatbot seemed to be alive.
  2. The chatbot seemed to have humanlike qualities.
  3. The chatbot seemed person-like.
  4. The chatbot felt human.
  5. The chatbot seemed to have its own personality.
  6. The chatbot seemed to have a mind of its own.
  7. The chatbot seemed to have its own intentions.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). تجسيم الكائن. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/anthropomorphism-of-the-object-scale/
looti, Mohammed. “تجسيم الكائن.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/anthropomorphism-of-the-object-scale/.
looti, Mohammed. “تجسيم الكائن.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/anthropomorphism-of-the-object-scale/.