التقييم النفسي السريريمقاييس الاتجاهات والتحيزمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم-عين

دليل سيكومتري شامل حول مقياس الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم-عين (ALAS) الذي طُوّر عام 2024 لتقييم الاتجاهات الإيجابية والسلبية نحو الأقليات الجنسية والنوعية بدقة قياسية وموثوقية عالية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثّل مقياس الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم-عين (Anti-LGBTQ+ Attitudes Scale – ALAS)، الذي طوّره باليستر-أرنال وزملاؤه (Ballester-Arnal et al., 2024)، أداة سيكومترية معاصرة ومقننة صُممت لتقييم منظومة الاتجاهات، والمعتقدات، والمشاعر، والسلوكيات التمييزية الموجهة نحو الأفراد من الأقليات الجنسية والنوعية (LGBTQ+). جاء تطوير هذا المقياس استجابةً للنقص الملحوظ في أدوات القياس الشاملة باللغة الإسبانية والبيئات النفسية الاجتماعية المعاصرة، حيث كانت المقاييس التقليدية تقتصر غالبًا على فحص رهاب المثلية الجنسية (Homophobia) بمعزل عن رهاب التحول الجنسي (Transphobia) ورهاب ازدواجية الميل الجنسي (Biphobia)، أو تتجاهل أشكال التحيز الخفي والحديث.

يتألف المقياس من 33 فقرة تُجاب وفق مقياس ليكرت خماسي النقاط يتراوح من (1 = أرفض بشدة / Totalmente en desacuerdo) إلى (5 = أوافق بشدة / Totalmente de acuerdo). أظهرت التحليلات العاملية الاستكشافية والتأكيدية تمتع المقياس ببنية عاملية ثنائية التكوين (Bifactor Model)، تتألف من عامل عام يمثل الاتجاه العام المناهض لمجتمع الميم-عين (General Anti-LGBTQ+ Attitudes)، وعاملين نوعيين هما: بُعد الاتجاهات الإيجابية (Positive Attitudes) ويضم 9 فقرات مصاغة عكسيًا تقيس التقبل والدعم للحقوق المدنية والأسرية، وبُعد الاتجاهات السلبية (Negative Attitudes) ويضم 24 فقرة تقيس الرفض الصريح والخفي، والوصم، والتجنب السلوكي.

أثبتت النتائج السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha و McDonald’s Omega) للعامل العام والعاملين الفرعيين بين 0.879 و 0.929. كما أكدت مؤشرات الملاءمة مطابقة نموذج العوامل الثنائي للبيانات التجريبية بدرجة فائقة (CFI > .95, TLI = .947, RMSEA ≤ .05, SRMR ≤ .05)، فضلًا عن إثبات الصمود القياسي (Measurement Invariance) عبر متغيرات النوع الاجتماعي وعضوية مجتمع الميم-عين، مما يجعله أداة بالغة الدقة للتقييم الإكلينيكي، والمسوح الوبائية، وتصميم التدخلات الوقائية المناهضة للتمييز.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم، رهاب المثلية، رهاب التحول الجنسي، رهاب ازدواجية التوجه الجنسي، الأقليات الجنسية والنوعية، القياس النفسي، نموذج العوامل الثنائي، الصدق العاملي، الاتساق الداخلي، التمييز الاجتماعي، مقياس ALAS، علم النفس الاجتماعي الإكلينيكي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي متخصص في علم النفس العيادي والصحي والقياس النفسي بجامعة خاومي الأول (Universitat Jaume I) في كاستيون دي لا بلانا، إسبانيا:

  • د. رافائيل باليستر-أرنال (Rafael Ballester-Arnal): أستاذ علم النفس الإكلينيكي، قسم علم النفس الأساسي والعيادي وعلم الأحياء النفسي، كلية العلوم الصحية، جامعة خاومي الأول، إسبانيا. باحث رائد في مجالات الصحة الجنسية والوقاية من السلوكيات الخطرة والوصم الاجتماعي. المعرف الأكاديمي (ORCID): متاح بسجلات الباحثين العالمية.
  • خوان إي. نيبوت-غارسيا (Juan E. Nebot-Garcia): باحث بقسم علم النفس الأساسي والعيادي وعلم الأحياء النفسي، جامعة خاومي الأول. باحث مراسل للدراسة عبر البريد الإلكتروني: [email protected].
  • مارسيل إيليبي-ميرافت (Marcel Elipe-Miravet): باحث متخصص في علم النفس والصحة السلوكية، جامعة خاومي الأول، كاستيون، إسبانيا.
  • إستيفانيا رويز-بالومينو (Estefanía Ruiz-Palomino): أستاذة وباحثة في سيكولوجيا التنوع الجنسي والوقاية النفسية، جامعة خاومي الأول، إسبانيا.
  • د. م. دولوريس خيل-لاريو (M. Dolores Gil-Llario): أستاذة علم النفس النمائي وعلم النفس التربوي والعيادي، خبيرة في دراسات الصحة النفسية والتربية الجنسية، جامعة خاومي الأول، إسبانيا.

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم-عين (ALAS) إلى سد ثغرة منهجية ومعرفية واضحة في مجال القياس النفسي والاجتماعي. لعقود طويلة، اعتمد الباحثون على أدوات قياس تقليدية ركزت بشكل شبه حصري على اتجاهات الرفض ضد المثليين والمثليات (Homosexuality)، مثل مقياس Herek الكلاسيكي لاتساق الاتجاهات نحو المثليين والمثليات (ATLG). ومع تطور الفهم السيكولوجي والتنوع المجتمعي، باتت تلك الأدوات قاصرة عن الإحاطة بالأبعاد المتشابكة للتحيز الحديث، والتي تشمل التحيز ضد مزدوجي الميل الجنسي (Biphobia)، والتحيز ضد الأفراد العابرين جندريًا (Transphobia)، والأفراد غير الثنائيين (Non-binary)، فضلًا عن التحيزات الكامنة والتمييز المؤسسي والأسري.

من الناحية البحثية، يتيح المقياس قياسًا موحدًا وشاملًا للظاهرة عبر إطار ظاهراتي ونظري يدمج بين الاتجاهات الصريحة (Blatant Prejudices) والمظاهر الخفية أو الدقيقة (Subtle Prejudices). يُمكن للباحثين استخدام هذا المقياس لدراسة الارتباطات المتبادلة بين التحيز ضد الأقليات الجنسية والسمات الشخصية (مثل التسلطية اليمينية RWA، والتوجه نحو الهيمنة الاجتماعية SDO)، والتدين التقليدي، والمعايير الجندرية الصارمة. كما يوفر المقياس وسيلة فعالة لرصد التحولات الاتجاهية عبر الأجيال وتتبع التغيرات المجتمعية الناتجة عن السياسات التشريعية لحقوق الإنسان.

أما من الناحية الإكلينيكية والوقائية، فيُعد المقياس أداة تقييم بالغة الأهمية في مجالات الإرشاد النفسي، وبرامج التدخل في البيئات الأكاديمية والمهنية. يُساعد المقياس على رصد المناخ النفسي العام داخل المؤسسات التعليمية ومقرات العمل، مما يتيح للأخصائيين النفسيين ومسؤولي التنوع والشمول تصميم برامج تدخل وقائية موجهة للحد من التنمر القائم على النوع الاجتماعي والميل الجنسي. علاوة على ذلك، يُسهم فهم الاتجاهات المناهضة لدى مقدمي الرعاية الصحية والأطباء النفسيين في تقليل الوصم غير المباشر وتفادي إعادة صدم الأفراد من مجتمع الميم-عين عند طلبهم للمساعدة النفسية أو الطبية، مما يعزز تطبيق إطار رعاية آمن نفسيًا يدعم الأقليات الجنسية المتأثرة بالإجهاد الأقلياتي (Minority Stress).

5. البناء النفسي / Construct

يستند البناء النفسي لـ الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم-عين إلى النموذج ثلاثي المكونات للاتجاهات (Tripartite Model of Attitudes)، والذي يشمل:

  • المكون المعرفي (Cognitive Component): ويتمثل في المعتقدات النمطية، والتصورات المغلوطة، والتبريرات الأيديولوجية؛ مثل الاعتقاد بأن ازدواجية الميل الجنسي مرحلة مؤقتة أو دليل على التردد، أو تصنيف الهويات غير الثنائية كاضطرابات نفسية (كما في الفقرة 33).
  • المكون الوجداني (Affective Component): ويشمل مشاعر النفور، والاشمئزاز، والضيق النفسي عند مشاهدة التعبير عن الهويات الجنسية والنوعية غير النمطية؛ مثل الشعور بالانزعاج من رؤية ثنائيين من نفس الجنس يتبادلون القبلات (الفقرتان 7 و15)، أو الشعور بعدم الارتياح من الانجذاب الجسدي (الفقرة 1).
  • المكون السلوكي (Behavioral/Intentional Component): ويتضمن النوايا التمييزية، وتجنب التفاعل الاجتماعي، والميل للعدوان اللفظي أو الجسدي؛ مثل تجنب مساعدة شخص يتعرض للإهانة خشية التنميط (الفقرة 11)، أو الاستعداد لتوجيه إهانات لفظية (الفقرتان 3 و16).

وفقًا للنموذج السيكومتري للمقياس، يتفرع هذا البناء إلى عاملين فرعيين متكاملين يخضعان لنموذج العامل الثنائي (Bifactor Structure):

أولًا: عامل الاتجاهات الإيجابية (Positive Attitudes)

يتكون هذا البُعد من 9 فقرات (جميعها فقرات مصاغة بصيغة إيجابية وتُصحح عكسيًا عند حساب المؤشر العام للاتجاهات المناهضة). يركز هذا البُعد على تقبل الاندماج الاجتماعي والأسري، والموافقة على الحقوق القانونية والمدنية للأقليات الجنسية والنوعية. يشمل هذا البعد مفاهيم التقبل الوالدي للطفل المثلي، أو العابر، أو مزدوج الميل الجنسي (الفقرات 12، 14، 17، 29)، ودعم حق التبني للأزواج من نفس الجنس والعابرين جندريًا (الفقرات 13، 22، 27)، بالإضافة إلى الراحة النفسية أثناء التواجد العلني مع أفراد مجتمع الميم في الفضاء العام (الفقرة 21).

ثانيًا: عامل الاتجاهات السلبية (Negative Attitudes)

يتألف هذا البُعد من 24 فقرة تعكس مختلف تمظهرات العداء والرفض والتحيز القائم. يتسم هذا العامل بثرائه الموضوعي؛ إذ يغطي:

  1. رهاب التحول الجنسي والهويات غير المعيارية: فحص الميول العدوانية تجاه الأفراد العابرين (الفقرة 3)، وتجريم أو مَرْضَنة الهويات غير الثنائية (الفقرة 33)، والتقليل من الرضا الجنسي في العلاقات مع العابرين (الفقرة 18).
  2. رهاب ازدواجية الميل الجنسي: استهداف الصور النمطية الشائعة التي تصف مزدوجي الميل بالانحلال أو التردد أو كونهم مثليين غير مصرحين (الفقرات 4، 23، 25، 28).
  3. التحيز الخفي والحديث (Subtle & Modern Prejudice): إنكار وجود التمييز في الوقت الحاضر (الفقرة 8)، وفرض شروط التكتم والانسحاب من الفضاء العام لتلقي “الاحترام المشروط” (الفقرات 6، 10، 20)، والمطالبة باحتفالات مناهضة كـ “يوم الفخر للغيريين” (الفقرة 30)، ولوم الضحية وتحميل الأفراد مسؤولية تعرضهم للإهانة (الفقرة 32).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يرتكز مقياس ALAS على تضافر نظري معمق بين ثلاث أطر كبرى في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الإكلينيكي:

1. نظرية الوصم الجنسي والتحيز الجنسي لهيريك (Herek’s Stigma & Sexual Prejudice Theory)

طور غريغوري هيريك مفهوم التحيز الجنسي (Sexual Prejudice) كبديل علمي أكثر دقة لمصطلح “الهوموفوبيا” العيادي التقليدي، معرّفًا إياه بأنه الموقف السلبي الموجه نحو الفرد بناءً على ميوله أو هويته الجنسية. يميز هيريك بين الوصم البنيوي (Structural Stigma)، والوصم بين الأشخاص (Interpersonal Stigma)، والوصم المستبطن (Internalized Stigma). استلهم باليستر-أرنال وزملاؤه هذا الإطار في بناء فقرات ALAS لتعكس ليس فقط الخوف العاطفي الفردي، بل المنظومة الأيديولوجية (Heterosexism) التي تفترض التفوق الأخلاقي والمعياري للغيرية الجنسية وثنائية الجنس الصارمة وتجعل كل ما عداهما انحرافًا يجب إخفاؤه عن الحيز العام.

2. نظرية الهوية الاجتماعية ونظرية التهديد المتكامل (Social Identity & Integrated Threat Theories)

وفقًا لنظرية الهوية الاجتماعية لـ هنري تاتجفيل وجون تيرنر، يميل أفراد الجماعة الداخلية (In-group) إلى تعزيز تقديرهم لذواتهم عبر التمييز ضد الجماعات الخارجية (Out-groups). وعند دمج هذا مع نظرية التهديد المتكامل (Stephan & Stephan)، يُنظر إلى مجتمع الميم كتهديد للقيم الثقافية والرموز التقليدية للجماعة السائدة (تهديد رمزي – Symbolic Threat)، أو تهديد للبنية الأسرية والأعراف الاجتماعية (تهديد واقعي – Realistic Threat). يتضح هذا التأطير جليًا في فقرات مقياس ALAS التي تتناول رفض مناقشة قضايا التنوع في المدارس (الفقرة 2) والمطالبة بإبقاء التنوع محصورًا في المنازل دون التعبير عنه علانية (الفقرة 20).

3. أطر التحيز الحديث والتمييز الدقيق (Modern Prejudice & Microaggressions)

استند بناء المقياس كذلك إلى نظريات التحيز الحديث والتحيز الرمزي (McConahay; Sears) المنقولة من دراسات العرق إلى دراسات التنوع الجنسي. في المجتمعات الغربية المعاصرة (ومنها إسبانيا)، تراجعت أشكال العداء الفج القانوني بفضل التشريعات، لكنها تحولت إلى تعبيرات أكثر خفاءً ودهاءً تُعرف بـ “التسامح المشروط”. يعكس المقياس هذه الظاهرة من خلال عبارات مثل احترام الأفراد “بشرط ألا يلفتوا الانتباه” أو إنكار وجود التمييز اليوم بزعم أن حقوق الجميع باتت محفوظة، وهي آليات دفاعية تُوظف لتبرير استمرار الهيمنة وتهميش الأقليات دون الظهور بمظهر المتعصب صراحة.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم-عين (ALAS) لسلسلة صارمة من إجراءات التحقق التجريبي والإحصائي لضمان صدق درجاته:

  • صدق المحتوى (Content Validity): تم تقييم وتدقيق بنك الفقرات الأولي من قِبل لجنة خبراء تضم أساتذة جامعيين وأخصائيين نفسيين إكلينيكيين متمرسين في قضايا النوع الاجتماعي والتنوع الجنسي. قام الخبراء بفحص الوضوح اللغوي، والملاءمة الثقافية، والقدرة التمثيلية للفقرات لتغطية مختلف أطياف مجتمع الميم (المثليات، المثليين، مزدوجي الميل، العابرين، غير الثنائيين)، مما أسفر عن تنقيح المقاييس واختزالها إلى 33 فقرة ممثلة للبناء.
  • صدق البناء والتحليل العاملي (Construct & Structural Validity): أظهر التحليل العاملي التأكيدي (CFA) أن المقياس يتطابق على أفضل نحو مع نموذج العوامل الثنائي (Bifactor Model)، متفوقًا إحصائيًا على نموذج العامل الأحادي البسيط، ونموذج العاملين المترابطين التقليدي. وقد أثبت هذا النموذج أن التباين في إجابات الأفراد يعود في معظمه إلى العامل العام الأساسي (الاتجاه العام المناهض لمجتمع الميم)، مع وجود تباين نوعي معتد به ومستقل يرجع إلى العاملين الفرعيين المحددين.
  • الصدق التمايزي وصمود القياس (Measurement Invariance): حقق المقياس صمودًا قياسيًا متعدد المجموعات (Configural, Metric, and Scalar Invariance) عبر متغيرين محوريين:
    1. النوع الاجتماعي (Gender): لم تتغير خصائص القياس ومفاهيم الفقرات بين الرجال والنساء (بما في ذلك المقارنات بين المتوافقين جندريًا والعابرين)، مما يضمن إمكانية المقارنة المباشرة للمتوسطات دون انحياز في القياس.
    2. الانتماء لمجتمع الميم-عين (LGBTQ+ In-group vs. Out-group): احتفظ المقياس بخصائصه البنيوية سواء طُبق على أفراد ينتمون لمجتمع الميم أو أفراد غيريين، مع تسجيل فروق ذات دلالة إحصائية في الاتجاهات تؤكد الصدق التمييزي للأداة؛ حيث سجل غير المنتمين لمجتمع الميم مستويات أعلى بكثير من الاتجاهات السلبية ومستويات أدنى من الاتجاهات الإيجابية مقارنة بالمنتمين إليه.

8. الثبات / Reliability

أظهرت دراسة تقنين مقياس ALAS مؤشرات ثبات واتساق داخلي مرتفعة واستثنائية بمختلف المؤشرات الإحصائية القياسية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
    • العامل العام للمقياس ككل: بلغ معامل ألفا .929، وهو مؤشر يعكس تجانسًا وتماسكًا داخليًا ممتازًا للفقرات مجتمعة.
    • عامل الاتجاهات السلبية (24 فقرة): أظهر ثباتًا فائقًا بقيمة تجاوزت .90.
    • عامل الاتجاهات الإيجابية (9 فقرات): سجل معامل ألفا قدره .879، وهو مؤشر مرتفع جدًا لعامل فرعي يتكون من تسع فقرات فقط.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega – ω): لكون المقياس يخضع لنموذج العوامل الثنائي، يُعد معامل أوميغا المؤشر الأكثر دقة؛ حيث تراوحت تقديرات أوميغا للعامل العام والعوامل النوعية بين .88 و .93، مؤكدة خلو الدرجات الكلية والفرعية من أخطاء القياس العشوائية.
  • الخطأ المعياري في القياس (SEM): أظهرت تحليلات نظرية القياس الحديثة انخفاض الخطأ المعياري للقياس عبر معظم مستويات السمة الكامنة، مما يعني أن المقياس يوفر دقة متناهية خاصة لدى الأفراد الذين تقع اتجاهاتهم في النطاقات المتوسطة والمرتفعة من التحيز.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

اتبع الباحثون في تطوير مقياس ALAS نهجًا قياسيًا صارمًا قائمًا على مرحلتين تحليليتين متعاقبتين:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي على عينة تجريبية أولية باستخدام مصفوفة الارتباط البوليكوري الملائمة للبيانات الترتيبية (Likert scale). كشفت نتائج التحليل ومخطط الحصى (Scree Plot) والتحليل الموازي (Parallel Analysis) عن وجود عاملين بارزين يفسران النسبة الأكبر من التباين الكلي في البيانات، مع مؤشرات ملاءمة استكشافية ممتازة تمثلت في:

  • مؤشر المقارنة التوافقي (CFI > .95)
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI > .95)
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < .05)

تشبعت جميع الفقرات بشكل ملحوظ على عامليها المفترضين بقيم تشبع تفوق .40 دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معيبة.

2. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

طُبق التحليل العاملي التأكيدي على عينة ثانية مستقلة للتحقق من البنية المستخلصة ومقارنة عدة نماذج بنيوية بديلة:

  1. نموذج العامل الواحد (Unidimensional Model): أظهر ملاءمة متواضعة وغير مقبولة عند مقارنته بالنماذج المتعددة الأبعاد.
  2. نموذج العاملين المترابطين (Two Correlated Factors): حقق ملاءمة جيدة جدًا، لكن لوحظ ارتباط مرتفع بين العاملين يعكس وجود بعد عام شامل.
  3. نموذج العوامل الثنائي (Bifactor Model): وهو النموذج الذي تم اعتماده لكونه النموذج الأفضل ملاءمة نظريًا وإحصائيًا للبيانات، حيث حقق مؤشرات تطابق فائقة الدقة:
    • CFI (Comparative Fit Index): > 0.95
    • TLI (Tucker-Lewis Index): 0.947
    • RMSEA (Root Mean Square Error of Approximation): ≤ 0.05
    • SRMR (Standardized Root Mean Square Residual): ≤ 0.05

يدعم هذا النموذج الثنائي فكرة أن كل فقرة من فقرات المقياس تُقاس وتتشبع على عاملين في آن واحد: العامل العام المشترك لـ “الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم” وعاملها النوعي الخاص (إما الاتجاهات الإيجابية أو الاتجاهات السلبية).

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الأداة: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Inventory/Questionnaire).
  • طريقة التطبيق: تطبيق إلكتروني عبر الإنترنت (Online/Electronic Administration)، مع إمكانية التطبيق الورقي الجماعي أو الفردي.
  • الفئة المستهدفة: الأفراد البالغون من عمر 18 إلى 85 عامًا، من جميع الهويات الجندرية والميول الجنسية.
  • عدد الفقرات: 33 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج (5-Point Likert Scale) مصمم كالتالي:
    • 1 = أرفض بشدة (Totalmente en desacuerdo)
    • 2 = أرفض (En desacuerdo)
    • 3 = محايد / لا أتفق ولا أختلف (Ni de acuerdo ni en desacuerdo)
    • 4 = أوافق (De acuerdo)
    • 5 = أوافق بشدة (Totalmente de acuerdo)
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items):

    يتضمن المقياس 9 فقرات إيجابية الصياغة ويجب عكس تصحيحها (بحيث يُعطى: 1 ← 5، 2 ← 4، 3 ← 3، 4 ← 2، 5 ← 1) قبل استخراج الدرجة الكلية؛ وهي الفقرات: 12، 13، 14، 17، 19، 21، 22، 27، و 29.

  • حساب الدرجات (Scoring Protocol):
    • درجة بُعد الاتجاهات الإيجابية: مجموع درجات الفقرات (12، 13، 14، 17، 19، 21، 22، 27، 29) كدرجات خام مباشرة دون عكس (تقيس التقبل)، أو تُعكس إذا أُريد حسابها كدرجة مساهمة في التحيز.
    • درجة بُعد الاتجاهات السلبية: مجموع درجات الفقرات الـ 24 المتبقية (1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10، 11، 15، 16، 18، 20، 23، 24، 25، 26، 28، 30، 31، 32، 33).
    • الدرجة الكلية للاتجاهات المناهضة (Total Anti-LGBTQ+ Score): تُحسب بجمع درجات بُعد الاتجاهات السلبية + درجات بُعد الاتجاهات الإيجابية (بعد عكس تصحيحها). تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من التحيز والاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة نشر المقياس: 2024.
  • الرسوم: المقياس مجاني بالكامل (No Fee) وغير تجاري (Non-Commercial).
  • حقوق النشر والتراخيص: تعود حقوق النشر الأصلية للمؤلفين وجمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA). الأداة متاحة للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريبية غير الهادفة للربح شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للورقة الأصلية.
  • التواصل وطلب الاستخدام: للتطبيقات الخاصة أو التعريب والتقنين في بيئات ثقافية أخرى، يمكن مراسلة الباحث الرئيسي د. خوان إي. نيبوت-غارسيا أو البروفيسور رافائيل باليستر-أرنال على العنوان الأكاديمي: Universitat Jaume I, Faculty of Health Sciences, Department of Basic and Clinical Psychology and Psychobiology, Avenida Vicent Sos Baynat, s/n, Castelló de la Plana, Spain, 12071، أو عبر البريد الإلكتروني: [email protected].

12. المراجع / References

  • Ballester-Arnal, R., Nebot-Garcia, J. E., Elipe-Miravet, M., Ruiz-Palomino, E., & Gil-Llario, M. D. (2024). Anti-LGBTQ+ Attitudes Scale: Development and psychometric properties of an instrument for the Spanish population. Psychology of Sexual Orientation and Gender Diversity. Advance online publication. https://doi.org/10.1037/sgd0000761
  • Glick, P., & Fiske, S. T. (1996). The Ambivalent Sexism Inventory: Differentiating hostile and benevolent sexism. Journal of Personality and Social Psychology, 70(3), 491–512. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.3.491
  • Herek, G. M. (1988). Heterosexuals’ attitudes toward lesbians and gay men: Correlates and gender differences. The Journal of Sex Research, 25(4), 451–477. https://doi.org/10.1080/00224498809551476
  • Herek, G. M. (2004). Beyond “homophobia”: Thinking about sexual prejudice and stigma in the twenty-first century. Sexuality Research & Social Policy, 1(2), 6–24. https://doi.org/10.1525/srsp.2004.1.2.6
  • Meyer, I. H. (2003). Prejudice, social stress, and mental health in lesbian, gay, and bisexual populations: Conceptual issues and research evidence. Psychological Bulletin, 129(5), 674–697. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.5.674
  • Tajfel, H., & Turner, J. C. (1986). The social identity theory of intergroup behavior. In S. Worchel & W. G. Austin (Eds.), Psychology of intergroup relations (pp. 7–24). Nelson-Hall.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

La sola idea de sentir atracción física por personas de mi propio sexo me incomoda.
2

En el contexto escolar no deberían tratarse temas de orientación sexual e identidad de género
3

Podría llegar a insultar a una persona trans si intentara ligar conmigo.
4

Las personas bisexuales son promiscuas y viciosas.
5

Las relaciones sexuales entre mujeres lesbianas son insatisfactorias.
6

Respeto a los hombres gais, siempre y cuando no hagan alarde de su orientación sexual.
7

Sería chocante ver a dos mujeres lesbianas besándose.
8

Antes las personas estaban discriminadas por su orientación sexual o identidad de género, pero ahora ya no.
9

Evitaría ir a lugares de ambiente, en los que se reunen personas LGBTQ+, por miedo a que intenten ligar conmigo
10

Respeto a las personas trans siempre y cuando no vayan llamando la atención.
11

Evitaría ayudar a una persona LGBTQ+ a la que insultan por si piensan que yo también lo soy.
12

Aceptaría que mi hija fuera lesbiana (Inverso)
13

Está bien que los hombres gais puedan adoptar hijos/as. (Inverso)
14

Aceptaría la transexualidad de mi hijo/a. (Inverso)
15

Sería chocante ver a dos hombres gais besándose.
16

Podría llegar a insultar a una persona de mi mismo sexo si intentara ligar conmigo.
17

Aceptaría la bisexualidad de mi hijo/a. (Inverso)
18

Las relaciones sexuales con personas trans son insatisfactorias.
19

Aceptaría la bisexualidad de mi pareja. (Inverso)
20

La orientación sexual e identidad de género son asuntos privados que deben vivirse en casa y no airearlos en público.
21

Me siento a gusto si me ven en público con una persona abiertamente LGBTQ +. (Inverso)
22

Está bien que las personas trans puedan adoptar hijos. (Inverso)
23

Las personas bisexuales son indefinidas e indecisas.
24

Las relaciones sexuales entre hombres gais son insatisfactorias.
25

Ser bisexual es antinatural.
26

Uno de los problemas con la discriminación es que algunas mujeres lesbianas no pueden aguantar una broma.
27

Está bien que las mujeres lesbianas puedan adoptar hijos/as. (Inverso)
28

Las personas bisexuales son, en realidad, homosexuales que no se atreven a salir completamente del armario.
29

Aceptaría que mi hijo fuera gay. (Inverso)
30

Creo que debería existir un día del orgullo heterosexual.
31

Sería chocante ver a una persona trans besándose con otra persona.
32

La mayoría de hombres gais que son insultados lo provocan por la forma en la que hablan, actúan o se visten.
33

Las personas que no se identifican ni como hombres ni como mujeres padecen algún trastorno mental.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم-عين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/anti-lgbtq-attitudes-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم-عين.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/anti-lgbtq-attitudes-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات المناهضة لمجتمع الميم-عين.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/anti-lgbtq-attitudes-scale/.