1. الملخص
تُعد قائمة قلق المظهر (Appearance Anxiety Inventory – AAI) أداة قياس سيكومترية متخصصة وموجزة طُوّرت لتقييم العمليات المعرفية والسلوكية المرتبطة بالقلق الناجم عن المظهر الجسدي، وتحديداً ضمن سياق اضطراب تشوه الجسد (Body Dysmorphic Disorder – BDD) والانشغالات المظهرية المرضية. صمم المقياس البروفيسور ديفيد فيل (David Veale) وزملاؤه عام 2014 ليكون “مقياس عمليات” (Process Measure) حساساً للتغيرات العلاجية وموجهاً للمسارات الإكلينيكية المعرفية السلوكية بدلاً من الاقتصار على مجرد رصد الأعراض العامة.
يتألف المقياس من 10 فقرات ذاتية التقرير تُقاس على مقياس ليكارت خماسي التدريج يتراوح من (0 = على الإطلاق) إلى (4 = طوال الوقت)، مستفسراً عن تجارب الفرد خلال الأسبوع الماضي بما في ذلك يوم التقييم. تتوزع فقرات المقياس عاملياً على بُعدين محوريين: بُعد التجنب (Avoidance) وبُعد مراقبة التهديد (Threat Monitoring)، واللذين يمثلان الركيزتين الأساسيتين في صيانة واستمرار قلق المظهر وفق النموذج المعرفي السلوكي.
أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية متقدمة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) 0.86 في عينة إكلينيكية من مرضى اضطراب تشوه الجسد، مع صدق تقاربي قوي مع المقاييس المعيارية الذهبية مثل مقياس ييل-براون الوسواسي القهري لاضطراب تشوه الجسد (YBOCS-BDD; r = 0.55) ومقياس صحة المريض للاكتئاب (PHQ-9; r = 0.58). كما أثبتت الأداة حساسية علاجية بالغة للمآلات السريرية للعلاج المعرفي السلوكي، حيث انخفضت الدرجة الوسيطة من 26 قبل التدخل العلاجي إلى 10.50 بعد إتمام العلاج، مما يجعله أداة محورية في البحث الإكلينيكي والممارسة الطبية النفسية.
2. الكلمات المفتاحية
قائمة قلق المظهر، اضطراب تشوه الجسد، قلق المظهر الجسدي، مراقبة التهديد، السلوك التجنبي، العلاج المعرفي السلوكي، صورة الجسد، مقاييس العمليات، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي.
3. المؤلفون
طُوِّرت قائمة قلق المظهر بواسطة فريق بحثي رائد في مجال اضطرابات القلق وصورة الجسد:
- ديفيد فيل (David Veale): بروفيسور في العلاج المعرفي السلوكي في معهد الطب النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب (IoPPN)، كلية كينجز لندن (King’s College London)، واستشاري الطب النفسي بمؤسسة ساوث لندن آند مودسلي التابعة للخدمات الصحية الوطنية (South London and Maudsley NHS Foundation Trust)، المملكة المتحدة.
- إ. إشكيفاري (E. Eshkevari): باحثة إكلينيكية في قسم علم النفس بمعهد الطب النفسي، كلية كينجز لندن.
- ن. كاناكام (N. Kanakam): باحث في القياس النفسي والطب الإكلينيكي في كينجز كوليدج لندن.
- ن. إليسون (N. Ellison): متخصصة في علم النفس الإكلينيكي والتدخلات المعرفية السلوكية، هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.
- أ. كوستا (A. Costa): باحث إكلينيكي في مجالات علم النفس العصبي والتقييم النفسي.
- ت. ويرنر (T. Werner): باحث في قسم علم النفس الإكلينيكي وعلاجات تشوه المظهر.
المراسلات الأكاديمية: تُوجه الاستفسارات العلمية والبحثية إلى البروفيسور ديفيد فيل عبر البريد الإلكتروني الأكاديمي التابع لمعهد الطب النفسي في كينجز كوليدج لندن: [email protected].
4. الغرض
تتمثل الغاية الجوهرية من تطوير قائمة قلق المظهر (AAI) في سد فجوة منهجية وإكلينيكية حاسمة في مجال تقييم اضطرابات صورة الجسد، وتحديداً اضطراب تشوه الجسد (BDD). قبل تطوير هذا المقياس، كانت غالبية الأدوات المتاحة تركز حصرياً على “شدة الأعراض الظاهرة” أو التقييم التشخيصي القائم على المعايير التصنيفية مثل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM). ومع ذلك، افتقرت الساحة السريرية إلى مقياس عمليات (Process Measure) حساس وديناميكي يرصد بدقة التغيرات في السلوكيات والعمليات المعرفية التي تُعد مسؤولة بصورة مباشرة عن استدامة القلق وتشوه صورة الذات.
من الناحية الإكلينيكية، يُستخدم المقياس لتحقيق الأهداف التالية:
- تحديد آليات الصيانة المعرفية والسلوكية: يساعد المعالج في رسم الصياغة الإكلينيكية المعرفية (Cognitive Formulation) عبر الكشف عن مدى اعتماد المريض على آليات التيقظ المفرط (Hypervigilance)، والتحقق في المرايا، والمقارنة الاجتماعية، وسلوكيات التمويه والتجنب.
- مراقبة الاستجابة للعلاج النفسي (Session-by-Session Monitoring): بفضل قصر المقياس وسهولة تطبيقه، يُستخدم أسبوعياً خلال جلسات العلاج المعرفي السلوكي (CBT) لتتبع مدى تفكيك استراتيجيات الأمان غير التوافقية ومقارنة الاستجابة للتدخلات السلوكية مثل التعرض ومنع الاستجابة (ERP).
- الفرز والكشف في البيئات غير النفسية: يمثل المقياس أداة بالغة الأهمية في عيادات جراحة التجميل والجلدية وطب الأسنان التجميلي؛ حيث يسعى نسبة كبيرة من مرضى تشوه الجسد إلى إجراء تدخلات جراحية غير مجدية، مما يسمح بالكشف المبكر عن الدوافع القائمة على القلق المظهري المرضي وإحالتهم إلى الرعاية النفسية المناسبة.
- التطبيقات البحثية: يُعد مقياساً قياسياً في التجارب الإكلينيكية المعشاة لتقييم فعالية البروتوكولات العلاجية، ودراسة مسارات الوساطة المعرفية (Cognitive Mediation) التي تفسر كيف يؤدي تعديل التيقظ والتجنب إلى خفض الاكتئاب والانتحارية المرتبطة بالانشغال بالمظهر.
5. البناء النفسي
يرتكز المقياس على قياس بناء نفسي مركب هو قلق المظهر المَرَضي (Appearance Anxiety)، والذي يُعرَّف بأنه استجابة انفعالية ومعرفية وسلوكية مشوهة ومفرطة تنشأ عن إدراك الفرد لعيوب متخيلة أو طفيفة جداً في مظهره الجسدي لا يلاحظها الآخرون أو يرونها ضئيلة الأهمية. ينقسم هذا البناء المعقد عبر التحليل السيكومتري للمقياس إلى عاملين أو بعدين رئيسيين متكاملين:
أ. بُعد التجنب (Avoidance Subscale)
يعكس هذا البُعد جميع الأنشطة السلوكية الصريحة والمستترة التي يقوم بها الفرد لتقليل احتمالية انكشاف العيب المتصور أو لتفادي تنشيط المشاعر المؤلمة المرتبطة بالرفض الاجتماعي. يشمل هذا البعد الجوانب التالية:
- التجنب الموقفي والاجتماعي: الامتناع عن حضور المناسبات، أو مقابلة الناس، أو الخروج في النهار (مثل تجنب الضوء الساطع الذي قد يُظهر العيب المتصور بوضوح وفق اعتقاد المريض).
- تجنب المثيرات العاكسة: تفادي النظر في المرايا أو النوافذ العاكسة، والهروب من التقاط الصور الفوتوغرافية أو تصوير مقاطع الفيديو، وذلك لمنع تنشيط الصورة الذهنية المشوهة للمظهر.
- سلوكيات التمويه والتعديل النشط: محاولات إخفاء جوانب المظهر من خلال ارتداء ملابس معينة، أو استخدام مساحيق التجميل بشكل مفرط، أو تغيير وضعية الجسد والوقوف بطرق محددة لحجب ملامح معينة عن أعين الآخرين.
- الاجترار العقلي التفسيري (Brooding): الانخراط الذهني المستمر في التفكير في الأحداث الماضية والبحث عن أسباب تبرر امتلاك المظهر الحالي، وهو شكل من أشكال التجنب المعرفي الذي يعوق المعالجة الانفعالية الطبيعية.
ب. بُعد مراقبة التهديد (Threat Monitoring Subscale)
يمثل هذا البُعد استراتيجيات الانتباه الانتقائي والمراقبة الذاتية الحثيثة التي يفترض المريض أنها ستحميه من التعرض للرفض أو المفاجأة السلبية، وتشمل:
- التحقق المستمر (Checking Behaviors): المراقبة المتكررة للمظهر في المرايا، وفحص الجلد أو الملامح باللمس المستمر بالأصابع، أو أخذ عشرات الصور الشخصية (Selfies) من زوايا متعددة لتحليل تفاصيل المظهر.
- الانتباه الموجه ذاتياً (Self-Focused Attention): تركيز الوعي الحسي والمعرفي على ما يشعر به الفرد حيال مظهره الخارجي بدلاً من التركيز على البيئة الخارجية المحيطة والتفاعل الاجتماعي الطبيعي.
- المقارنة الاجتماعية التنازلية والتصاعدية: المقارنة القهرية لملامح الوجه أو الجسد مع ملامح الأشخاص المحيطين في البيئة الواقعية أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- طلب الطمأنة (Reassurance Seeking): مناقشة جوانب المظهر مع الآخرين وتكرار توجيه الأسئلة لهم للحصول على تأكيدات متواصلة ومؤقتة تخفف من حدة الشك الوجودي في شكل المظهر.
6. الإطار النظري
يستند مقياس AAI بصورة جوهرية إلى النموذج المعرفي السلوكي لاضطراب تشوه الجسد الذي وضعه ديفيد فيل (Veale, 2004)، وهو نموذج متطور امتداداً لأطر كلارك وويلز (Clark & Wells, 1995) في الرهاب الاجتماعي والنظرية المعرفية لآرون بيك (Aaron Beck).
يفترض النموذج النظري أن الأفراد المعرضين للإصابة باضطراب تشوه الجسد يمتلكون مخططات معرفية كامنة (Core Beliefs) غير تكيفية حول الذات وقيمتها، مبنية على افتراض ضمني مؤداه: “إن قيمتي كإنسان تتحدد كلياً بجمالي وجاذبيتي الظاهرة، وإذا رأى الناس عيبي فسوف يرفضونني ويحتقرونني”. عندما يتم تنشيط هذه المخططات بواسطة مثير بيئي (مثل النظر في المرآة، أو حضور مناسبة، أو تعليق من شخص آخر)، تحدث سلسلة من الاستجابات المعرفية التلقائية:
1. التمثيل الذاتي ككائن مرئي (The Self as an Aesthetic Object)
يتحول تركيز الفرد من معالجة الواقع الموضوعي الخارجي إلى رؤية نفسه “من منظور الشخص الثالث” (Observer Perspective). يتم بناء صورة ذهنية داخلية مشوهة تعتمد على “الإحساس الذاتي بالمظهر” (Felt Sense) أكثر من اعتمادها على المظهر البصري الحقيقي. الفقرة رقم 6 في المقياس صُممت مباشرة لقياس هذا التحول الانتباهي المرضي.
2. استراتيجيات السيطرة على التهديد وسلوكيات الأمان (Safety-Seeking Behaviors)
في محاولة يائسة لمنع الرفض الاجتماعي المتوقع، يلجأ الفرد إلى السلوكيات القهرية، مثل التحقق المستمر في المرايا، وإعادة لمس الملامح، واستخدام المساحيق أو القبعات لإخفاء العيوب. المفارقة النظرية الكامنة في هذا النموذج تكمن في أن سلوكيات الأمان تعمل في الواقع كـ عوامل صيانة إيجابية للخلل؛ فهي تحول دون تصحيح التوقعات الكارثية، وتزيد من تركيز الانتباه على الأجزاء المعيبة افتراضياً، مما يزيد من شدة القلق والتشوه المعرفي.
3. المعالجة البعدية والاجترار (Post-Event Processing & Brooding)
عقب أي تفاعل اجتماعي، ينخرط الفرد في اجترار ذهني طويل المدى وتحليل مفصل للتفاعل مستعرضاً عيوبه الظاهرة وأخطاءه المتصورة، مما يعزز دوامة القلق ويدفع نحو مزيد من التجنب المستقبلي للعلاقات والمواقف الحياتية.
7. الصدق
خضعت قائمة قلق المظهر (AAI) لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات الصدق (Validity) في العينات السريرية وغير السريرية، وجاءت النتائج لتدعم بقوة استخدام المقياس في البيئات البحثية والطبية النفسية:
أ. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدراسة المعيارية التأسيسية التي أجراها فيل وزملاؤه (Veale et al., 2014) ارتباطات دالة إحصائياً وموجبة بين الدرجة الكلية لمقياس AAI والمقاييس التشخيصية المعتمدة عالمياً:
- ارتباط موجب قوي بلغ r = 0.55 (p < 0.001) مع مقياس ييل-براون الوسواسي القهري لاضطراب تشوه الجسد المقيم سريرياً (Clinician-Rated YBOCS-BDD)، مما يؤكد أن درجات المقياس تعكس عمق الأعراض الوسواسية المرتبطة بالمظهر.
- ارتباط موجب قوي بلغ r = 0.58 (p < 0.001) مع استبيان صحة المريض للاكتئاب (PHQ-9)، مما يتسق مع الأدبيات السريرية التي تؤكد الترافق المرتفع بين تشوه الجسد وأعراض الاكتئاب السريري.
ب. الصدق التمايزي (Discriminant & Known-Groups Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة إحصائية عالية بين الأفراد المشخصين إكلينيكياً باضطراب تشوه الجسد (BDD) والأفراد الأصحاء من المجتمع العام:
- في عينة اضطراب تشوه الجسد (N = 139؛ متوسط العمر 28 عاماً، 51.8% إناث)، بلغ متوسط الدرجة الكلية مستويات سريرية مرتفعة للغاية (الوسيط = 26).
- في المقابل، في عينة المجتمع غير الإكلينيكية (N = 108؛ متوسط العمر 28.5 عاماً، 75.9% إناث)، كان متوسط الدرجة 15.45 مع انحراف معياري (SD = 8.68).
- أكدت الفروق دلالة إحصائية كبرى (p < 0.001)، مما يبرهن على حساسية المقياس للمستويات المرضية مقابل الانشغالات المظهرية الطبيعية.
ج. الصدق التنبؤي والحساسية للتغير العلاجي (Sensitivity to Change)
أظهرت دراسة الفعالية الإكلينيكية على مجموعة فرعية خضعت لبروتوكول العلاج المعرفي السلوكي (CBT) المتخصص (n = 12) تراجعاً هائلاً وحساسية فائقة للتغير العلاجي؛ حيث انخفضت الدرجة الوسيطة من 26.0 عند التشخيص الأولي إلى 10.50 بعد إتمام العلاج بنجاح، مما جعل المقياس مؤشراً معتمداً للتعافي السريري.
د. النقطة الفاصلة السريرية (Clinical Cut-Off Score)
على الرغم من أن دراسة فيل وزملائه الأصلية لم تحدد درجة قاطعة، إلا أن دراسات لاحقة (مثل Mastro et al., 2016) قامت بحساب منحنيات خصائص المشغل المتلقي (ROC Analysis)، واقترحت أن الحصول على درجة 20 فأكثر على المقياس يمثل النقطة الفاصلة المثلى الدالة على وجود مخاطر إكلينيكية عالية تستدعي تقييماً نفسياً شاملاً لاضطراب تشوه الجسد.
8. الثبات
أثبتت التقييمات السيكومترية أن مقياس قلق المظهر يمتلك معاملات ثبات (Reliability) متينة ومطابقة لأعلى المعايير السيكومترية الدولية:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- عينة اضطراب تشوه الجسد (Clinical Sample): حقق المقياس ككل معامل ألفا كرونباخ مقداره α = 0.86، وهو مؤشر قوي ومثالي للأدوات الموجزة المكونة من 10 فقرات فقط، مشيراً إلى خلو الأداة من التشتت والخلل العشوائي في القياس.
- الأبعاد الفرعية: أظهر بعد “التجنب” اتساقاً داخلياً تراوح بين 0.80 و 0.84 عبر العينات المختلفة، في حين سجل بعد “مراقبة التهديد” قيماً تراوحت بين 0.76 و 0.81، وهي قيم مقبولة وممتازة للمقاييس السلوكية والمعرفية الإكلينيكية.
- عينة المجتمع العامة: استمر المقياس في إظهار اتساق داخلي مرتفع تجاوز 0.84، مما يؤكد أن تماسكه البنائي لا يعتمد حصراً على التجانس الشديد للعينة السريرية بل يمتد للأفراد الأصحاء.
ثبات إعادة الاختبار والخطأ المعياري للقياس (Test-Retest & SEM)
أشارت دراسات الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع لدى عينات مستقرة سريرياً إلى معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار تجاوز r = 0.82، مما يوضح أن التباين في الدرجات يعكس تغيراً حقيقياً في البناء النفسي بفعل التدخلات العلاجية وليس مجرد تذبذب عابر ناتج عن عدم استقرار أداة القياس.
9. التحليل العاملي
تم استكشاف وتأكيد البنية العاملية لمقياس قلق المظهر (AAI) عبر خطوات إحصائية متقدمة شملت التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في دراسة Veale et al. (2014)، أظهر التحليل العاملي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) ملاءمة البيانات للنموذج ثنائي العوامل، حيث تم تحديد عاملين فسرَا معاً نسبة مرتفعة من التباين الكلي في استجابات الأفراد:
- العامل الأول: التجنب والسلوكيات التعويضية (Avoidance): ضم الفقرات التي تدور حول الانسحاب الموقفي، والتمويه، وتجنب الأسطح العاكسة، والاجترار السببي (الفقرات 1، 3، 4، 7، 9، 10). أظهرت هذه الفقرات تشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.48 و 0.79.
- العامل الثاني: التيقظ ومراقبة التهديد (Threat Monitoring): ضم الفقرات المتعلقة بالفحص المتكرر، والتركيز الحسي الذاتي على المظهر، ومناقشة الآخرين لطلب التطمين، والتفكير المستمر في التعديل (الفقرات 2، 4، 6، 8). تشبعت هذه الفقرات بعوامل تجاوزت 0.52.
- ملاحظة منهجية: أظهرت بعض الفقرات (مثل الفقرة 4 المتعلقة بالاجترار الذهني والفقرة 1 المتعلقة بالمقارنة) وزناً عاملياً مشتركاً معتدلاً نظراً للتداخل النظري المتوقع بين التيقظ ومحاولات الهروب المعرفي في النماذج المعرفية لتشوه الجسد.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) والدراسات عبر الثقافية
أكدت الدراسات اللاحقة المعنية بنقل وتكييف المقياس إلى لغات وبيئات متعددة (مثل الإيطالية، والإسبانية، والبرتغالية، والفارسية) تفوق نموذج العاملين المتلازمين (Two correlated factors model) مقارنة بنموذج العامل الأحادي العام؛ حيث سجل النموذج ثنائي الأبعاد مؤشرات ملاءمة ممتازة وفق مؤشرات نمذجة المعادلة البنائية (SEM):
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.94
- مؤشر توكر-لويس (TLI) > 0.92
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.06
- مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط البواقي القياسية (SRMR) < 0.05
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بالخصائص البنائية والتطبيقية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory / Process measure).
- الإطار الزمني للتقييم: الأسبوع الماضي شاملاً يوم التطبيق (“خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك اليوم”).
- عدد الفقرات: 10 فقرات مصاغة بوضوح ودقة لغوية لتغطية العمليات المعرفية والسلوكية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكارت خماسي النقاط يمتد من 0 إلى 4، ويتم تفسير التدريجات كالتالي:
- 0 = على الإطلاق (Not at all)
- 1 = قليلاً (A little)
- 2 = غالباً (Often)
- 3 = كثيراً (A lot)
- 4 = طوال الوقت (All the time)
- طريقة حساب الدرجات:
- الدرجة الكلية: يتم حسابها بجمع استجابات جميع الفقرات العشر، وتتراوح الدرجة الكلية بين (0 و 40).
- مقياس التجنب الفرعي (Avoidance Subscale): مجموع الفقرات (1، 3، 4، 7، 9، 10)، وتتراوح درجاته بين (0 و 24).
- مقياس مراقبة التهديد الفرعي (Threat Monitoring Subscale): مجموع الفقرات (2، 4، 6، 8)، وتتراوح درجاته بين (0 و 16).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في هذا المقياس؛ حيث تدل جميع الدرجات المرتفعة على زيادة مباشرة في حدة العمليات المعرفية والسلوكية غير التوافقية لقلق المظهر.
- تفسير النتائج: يُقارن مجموع الدرجات بالرتب المئينية للمرضى والمجتمع:
- تمثل الدرجة المئينية 50 في عينة اضطراب تشوه الجسد الدرجة النمطية للمريض قبل البدء في العلاج (نحو 26 درجة).
- الدرجة 20 فأكثر تمثل علامة فارقة تدل على احتمالية مرتفعة للغاية لوجود قلق مظهر ذي دلالة إكلينيكية يتطلب تدخلاً متخصصاً.
- متوسط الدرجة في عينة المجتمع السوية يبلغ قرابة 15.45 درجة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2014.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر التي تعود للبروفيسور ديفيد فيل وزملائه ومجلة Behavioural and Cognitive Psychotherapy الصادرة عن مطبعة جامعة كامبريدج (Cambridge University Press).
- رسوم الاستخدام وسياسة الإتاحة: المقياس متاح مجاناً ومصرح باستخدامه للأغراض البحثية الأكاديمية والتقييم السريري غير التجاري دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية، شريطة الاقتباس العلمي الصحيح للورقة المرجعية الأساسية لمطوري المقياس.
- الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في المنصات الإلكترونية الربحية أو التجارب السريرية الممولة من شركات الأدوية والجهات التجارية الحصول على إذن رسمي كتابي مسبق من المؤلف الرئيسي أو الجهة الناشرة.
12. المراجع
- Beck, A. T. (1976). Cognitive therapy and the emotional disorders. International Universities Press.
- Clark, D. M., & Wells, A. (1995). A cognitive model of social phobia. In R. G. Heimberg, M. R. Liebowitz, D. A. Hope, & F. R. Schneier (Eds.), Social phobia: Diagnosis, assessment, and treatment (pp. 69–93). Guilford Press.
- Mastro, S., Zimmer-Gembeck, M. J., Webb, H. J., Farrell, L., & Waters, A. (2016). A young adolescent version of the Appearance Anxiety Inventory: Factor structure, validity, and cut-off score. Journal of Obsessive-Compulsive and Related Disorders, 11, 119–126. https://doi.org/10.1016/j.jocrd.2016.10.003
- Phillips, K. A. (2005). The broken mirror: Understanding and treating body dysmorphic disorder. Oxford University Press.
- Veale, D. (2004). Advances in a cognitive behavioural model of body dysmorphic disorder. Behaviour Research and Therapy, 42(3), 317–331. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(03)00143-4
- Veale, D., Eshkevari, E., Kanakam, N., Ellison, N., Costa, A., & Werner, T. (2014). The Appearance Anxiety Inventory: Validation of a process measure in the treatment of body dysmorphic disorder. Behavioural and Cognitive Psychotherapy, 42(5), 605–616. https://doi.org/10.1017/S1352465813000556
13. فقرات المقياس
فيما يلي تعليمات تطبيق المقياس والفقرات الأصلية العشر باللغة الإنجليزية كما وردت في دراسة التحقق الأصلية، يرافقها الترجمة الأكاديمية الاسترشادية إلى اللغة العربية وخيارات الاستجابة المعتمدة:
تعليمات المقياس (Instructions):
يرجى تحديد الخيار الذي يصف بدقة الطريقة التي شعرت بها تجاه مظهرك العام أو تجاه ملمح جسدي محدد خلال الأسبوع الماضي، بما في ذلك اليوم.
(Please check the box that best describes the way you have felt about your appearance or a specific feature OVER THE PAST WEEK, INCLUDING TODAY).
خيارات الاستجابة ومفاتيح التصحيح (Response Options):
- 0 = على الإطلاق (Not at all)
- 1 = قليلاً (A little)
- 2 = غالباً (Often)
- 3 = كثيراً (A lot)
- 4 = طوال الوقت (All the time)
- I compare aspects of my appearance to others
1. أقارن جوانب من مظهري بالآخرين. - I check my appearance (e.g. in mirrors, by touching with my fingers, or by taking photos of myself)
2. أتحقق من مظهري (على سبيل المثال: في المرايا، أو باللمس بأصابعي، أو بالتقاط صور لنفسي). - I avoid situations or people because of my appearance
3. أتجنب المواقف أو الأشخاص بسبب مظهري. - I brood about past events or reasons to explain why I look the way I do
4. أستغرق في التفكير والاجترار حول أحداث ماضية أو أسباب لتفسير لماذا أبدو بالمظهر الذي أنا عليه. - I THINK about how to camouflage or alter my appearance
5. أُفَكِّر في كيفية تمويه أو تغيير مظهري. - I am focussed on how I feel I look, rather than on my surroundings
6. ينصب تركيزي على شعوري الداخلي حيال كيف أبدو، بدلاً من التركيز على ما يحيط بي. - I avoid reflective surfaces, photos, or videos of myself
7. أتجنب الأسطح العاكسة، أو الصور، أو مقاطع الفيديو لنفسي. - I discuss my appearance with others or question them about it
8. أناقش مظهري مع الآخرين أو أوجه لهم أسئلة حوله. - I try to camouflage or alter aspects of my appearance
9. أحاول تمويه أو تغيير جوانب من مظهري فعلياً. - I try to prevent people from seeing aspects of my appearance within particular situations (e.g., by changing my posture, avoiding bright lights)
10. أحاول منع الناس من رؤية جوانب معينة من مظهري في مواقف محددة (على سبيل المثال: بتغيير وضعية جسدي، أو تجنب الأضواء الساطعة).