القياس النفسي والسيكومتريعلم نفس المستهلكمقاييس نفسية

الاستثارة

مقال أكاديمي شامل يقدم مقياس الاستثارة (Arousal Scale) للدكتورة تين فاسور والأستاذة الدكتورة ماغي غينز (2006). يتضمن البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاستثارة (Arousal Scale) أداة سيكومترية أحادية البُعد وموجزة، طوّرها الباحثان تين فاسور (Tine Faseur) وماغي غينز (Maggie Geuens) في دراستهما الرائدة المنشورة عام 2006 في دورية Journal of Advertising. صُمم هذا المقياس خصيصاً لقياس مستوى الاستثارة الفسيولوجية والنفسية اللحظية المستثارة بفعل مُثير تسويقي أو إعلاني محدد. يتألف المقياس من أربع فقرات وصفية متباينة الأقطاب تُقيّم المشاعر النشطة التي يستشعرها الفرد عند التعرض للمؤثر، وهي: الحماسة (Excited)، الاستثارة والتحفيز (Stimulated)، الامتلاء بالطاقة (Energized)، والنشاط والحيوية (Active). ويتم استيفاء الاستجابات باستخدام سلم ليكرت أحادي القطب (Unipolar) مكون من 7 درجات، يتدرج من (1 = إطلاقاً / Not at all) إلى (7 = بدرجة كبيرة جداً / Very much).

أظهرت التحليلات الإحصائية والسيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت مستويات الاتساق الداخلي لمؤشر ألفا كرونباخ قيماً تجاوزت 0.88 في عينات متعددة، مما يؤكد تجانس الفقرات وقدرتها العالية على سبر غور البُعد المستهدف دون تشتت. كما كشف التحليل العاملي التأكيدي (CFA) عن بنية عامليّة أحادية واضحة ومستقرة، مع تشبعات قوية للفقرات وتشبع عاملي فاق 0.70 لجميع البنود، بالإضافة إلى مطابقة ممتازة لمؤشرات حسن المطابقة (مثل CFI وRMSEA). يوفر المقياس وسيلة بحثية سريعة ودقيقة وعملية للباحثين في مجالات علم النفس التجريبي، وعلم نفس المستهلك، ودراسات الاستجابة العاطفية، حيث يُمكّن من التمييز الدقيق بين الحالات الانفعالية الإيجابية ذات الاستثارة العالية وتلك ذات الاستثارة المنخفضة كالدعة أو الاسترخاء.

2. الكلمات المفتاحية

الاستثارة، اليقظة الانفعالية، التنشيط الحركي الفسيولوجي، علم نفس المستهلك، الخصائص السيكومترية، الصدق والتمايز، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، الإعلانات التجارية، الاستجابة العاطفية، مقياس أحادي القطب.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل باحثتَين بارزتين في مجال التسويق وسلوك المستهلك وعلم النفس التطبيقي في بلجيكا:

  • د. تين فاسور (Tine Faseur): أستاذة وباحثة في سلوك المستهلك والتسويق، قسم التسويق والابتكار والتنظيم، كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال، جامعة خنت (Ghent University)، بلجيكا. تشمل أبحاثها التأثير العاطفي للمثيرات الإعلانية، والإدراك البصري، وديناميكيات المعالجة المعرفية والانفعالية لدى المستهلكين.
  • أ. د. ماغي غينز (Maggie Geuens): أستاذة كرسي أبحاث التسويق وسلوك المستهلك، قسم التسويق، كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال، جامعة خنت، ومعهد فلانديرز للإدارة (Vlerick Business School)، بلجيكا. تشغل مناصب تحريرية في دوريات رائدة، وتهتم بدراسة تأثيرات الإعلانات، والشخصية، وتفاعل المشاعر في اتخاذ القرارات الشرائية. البريد الأكاديمي المعتمد للمراسلة البحثية عبر منصة جامعة خنت: [email protected].

4. الغرض

ينبع الغرض الأساسي من تطوير مقياس الاستثارة من حاجة معرفية وسيكومترية ملحة لتجاوز التبسيط المفرط الذي كان سائداً في قياس المشاعر الإيجابية. لعقود طويلة، تعاملت دراسات الاتصال الإعلاني وسلوك المستهلك مع المشاعر الإيجابية باعتبارها كتلة واحدة متجانسة (Global Positive Valence)؛ فكان يُفترض أن كل إعلان يثير شعوراً ساراً سيفضي تلقائياً إلى التقييم نفسه للمنتج أو العلامة التجارية. إلا أن الأبحاث المعاصرة أثبتت أن المشاعر المتطابقة في التكافؤ (Valence) تختلف جذرياً في أبعاد أخرى، أبرزها مستوى الاستثارة (Arousal) ونوع الدافعية المرتبطة بها.

صُمم هذا المقياس ليقيس على وجه التحديد الدرجة التي يُولّد بها المثير الإعلاني أو البيئي حالة من “التنشيط” أو “اليقظة الفسيولوجية والسيكولوجية”، بدلاً من الاكتفاء برصد ما إذا كان المثير ممتعاً فحسب. يتيح المقياس قياس مستوى التحفّز والتيقظ والطاقة التي تنتاب المشارك فور تعرضه للمثير. وفي سياق دراسة فاسور وغينز (2006)، استُخدم المقياس للتمييز التجريبي الدقيق بين مشاعر الحماسة والإثارة (Excitement) التي ترتبط باستثارة مرتفعة جداً، ومشاعر أخرى إيجابية لكنها تتسم بالهدوء والدفء كالدعة (Coziness) أو الرومانسية (Romance) التي ترتبط باستثارة منخفضة أو معتدلة.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

يمتد نطاق استخدام المقياس إلى تطبيقات علمية متعددة، منها:

  • بحوث الإعلان والتسويق العصبي: تحديد مدى قدرة المواد الترويجية البصرية والسمعية على إحداث حالة من التيقظ الذهني والانتباه، وفهم كيف تؤثر الاستثارة على تذكر العلامة التجارية والتفضيل الشرائي.
  • علم النفس المعرفي والانفعالي: فحص تفاعل الاستثارة مع العمليات الإدراكية، مثل تركيز الانتباه الانتقائي، وسعة الذاكرة العاملة، وسرعة اتخاذ القرار في ظل الاستثارة العاطفية المتصاعدة وفق قانون يركيز-دودسون.
  • علم النفس الإكلينيكي والصحي: تقييم التغيرات في مستويات الطاقة والنشاط لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات المزاج (مثل حالات الفتور أو نوبات الهوس الخفيف) أثناء التعرض لمهام تفاعلية أو جلسات التدخل المعرفي السلوكي، وتوفير أداة تقييم موجزة لا ترهق المفحوصين.

5. البناء النفسي

يستند المقياس إلى بناء سيكولوجي محدد بدقة هو الاستثارة الانفعالية الذاتية (Subjective Emotional Arousal). يُعرّف هذا البناء بأنه الحالة الوجدانية الديناميكية التي تمثل الدرجة الذاتية للشعور بالتأهب، والتنشيط، واليقظة، والحيوية، في مواجهة مثير خارجي أو فكرة داخلية. في المنظور السيكومتري الحديث، تمثل الاستثارة محورا مستقلا عن محور التكافؤ الانفعالي (Valence: سار مقابل غير سار) وعن محور الهيمنة (Dominance)، وتجسّد البعد الحركي-الطاقي للخبرة الشعورية.

يتناول المقياس هذا البناء عبر أربعة مؤشرات وجدانية متكاملة تغطي الطيف الدلالي للتنشيط عالي الشدة:

  • الحماسة (Excited): تُعبر عن الشحنة العاطفية الإيجابية المتوقدة التي تصاحب الترقب أو الانجذاب القوي، وهي تمثل الجانب الوجداني الحماسي للاستثارة المرتبط بمشاعر التفاؤل والبهجة الغامرة.
  • الاستثارة والتحفيز (Stimulated): يُقصد بها الاستجابة المعرفية والحسية للمنبه، حيث يشعر الفرد بأن حواسه وأفكاره قد دُفعت إلى الأمام وأُخرجت من حالة الركود أو اللامبالاة إلى حالة من التيقظ المركز.
  • الامتلاء بالطاقة (Energized): يُشير إلى الشعور الداخلي بالقدرة الجسدية والنفسية على العمل، والتحرر من مشاعر التعب أو الخمول، مما يعكس الشق الدافعي (Motivational vigor) للاستثارة.
  • النشاط والحيوية (Active): يُعبر عن الاستعداد الحركي والاستجابي، وحالة التأهب السلوكي التي تدفع الكائن الحي للتفاعل المباشر مع محيطه الفيزيائي أو الاجتماعي.

إن تآلف هذه الصفات الأربع ضمن مقياس موحد يعطي صورة بنائية نقية عن حالة الاستثارة المستحثة بالمثير (Evoked Arousal)، مع تفادي التداخل مع بُعد المتعة التقييمية الخالصة، مما يجعله بناءً أحادي البعد عالي التجانس والتخصص.

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس الاستثارة من جذور النموذج الدائري للمشاعر (Circumplex Model of Affect) الذي صاغه عالم النفس جيمس راسل (James A. Russell) في مطلع ثمانينيات القرن العشرين. يفترض هذا النموذج النظري أن جميع الحالات الانفعالية الإنسانية يمكن رسمها في فضاء إحداثي ثنائي الأبعاد يتألف من: بُعد التكافؤ (Valence) الممتد من السلبية إلى الإيجابية، وبُعد الاستثارة (Arousal) الممتد من النوم والخمول والسكينة إلى أقصى درجات التيقظ والتشنج والانفعال النشط.

كما يعتمد المقياس نظرياً على أعمال ألبرت ميهرابيان وجيمس راسل (Mehrabian & Russell, 1974) في نموذج PAD (Pleasure-Arousal-Dominance) المخصص لتقييم الاستجابات البيئية. ورغم أن مصفوفة ميهرابيان-راسل الأصلية استخدمت صيغاً دلالية ثنائية القطب (مثل: هادئ – ثائر، خامل – نشط)، إلا أن فاسور وغينز (2006) طورتا هذا المفهوم لصياغة مقياس أحادي القطب (Unipolar Scale) يركز بصفة حصرية على قياس الشدة الحالية للشعور بالاستثارة الإيجابية المحفّزة دون إجبار المشارك على التوفيق بين أقطاب متضاربة قد تشوش قياس المشاعر الآنية.

تستند الخلفية النظرية أيضاً إلى نظرية “تمركز المشاعر المنفصلة” (Discrete Emotions Theory)، وتحديداً دراسات إدمان المشاعر والتمايز المعرفي العاطفي، حيث أوضحت فاسور وغينز أن الإعلانات التي تستهدف إثارة مشاعر الحماسة (Excitement) تعتمد على استراتيجيات اتصال تتطلب وتيرة سريعة، وألواناً صارخة، وموسيقى حيوية، تؤدي مباشرة إلى تفعيل الجهاز العصبي الودي (Sympathetic Nervous System)، بينما الإعلانات المصممة لإثارة الدفء والدعة تتطلب استثارة منخفضة تفعل الجهاز العصبي نظير الودي. من هنا، جاءت صياغة فقرات المقياس لتقيس بصورة تجريبية دقيقة هذا التباين النظري في مستوى الطاقة العاطفية.

7. الصدق

أولى الباحثون في تطوير مقياس الاستثارة عناية فائقة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري لضمان دقة الاستنتاجات العلمية المستخلصة منه:

صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)

تم استنباط فقرات المقياس استناداً إلى مراجعة مستفيضة للأدبيات السيكولوجية وسلوك المستهلك المعنية بمقاييس الاستثارة (مثل دراسات ميهرابيان وراسل، وأبحاث أوليفر في الرضا العاطفي). خضعت الفقرات لمراجعة خبراء في القياس النفسي لضمان ملاءمتها لعكس مفهوم التيقظ والنشاط، وجاءت دلالات صدق البناء مدعومة باتساق درجات المقياس عبر تجارب مختبرية مستقلة تضمنت عروضاً إعلانية متنوعة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

كان إثبات الصدق التمايزي المحور الأهم في دراسة فاسور وغينز (2006). فقد أجرى الباحثان مقارنات دقيقة بين مقياس الاستثارة ومقاييس أخرى صُممت لقياس مشاعر إيجابية بديلة:

  • مقابل مقياس الدعة (Coziness): أظهرت نتائج التحليل العاملي والارتباط أن مقياس الاستثارة يتمايز تماماً عن مشاعر الدعة؛ فبينما يرتبط كلاهما بالتكافؤ الإيجابي، أظهر مقياس الاستثارة ارتباطاً سلبياً أو ضعيفاً جداً بمشاعر السكينة والدفء المنزلي ($r < 0.20$).
  • مقابل مقياس الرومانسية (Romance): أظهرت تحليلات التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) أن التباين المشترك بين مقياس الاستثارة ومقياس المشاعر الرومانسية كان أدنى بكثير من تباين كل مقياس على حدة، محققاً بذلك معيار فورنيل ولاكر (Fornell-Larcker criterion) للصدق التمايزي.

الصدق التقاربي والتنبؤي (Convergent and Predictive Validity)

أثبت المقياس صدقاً تقاربياً ممتازاً؛ حيث تشبعت الفقرات الأربع بقوة على العامل الكامن بنسب تشبع تجاوزت 0.75، مما يشير إلى أن جميع الفقرات تشترك في قياس نفس النواة المفهومية. وفيما يتعلق بالصدق التنبؤي، تنبأت درجات الاستثارة بفاعلية بتقييمات المنتجات التي تتطلب مشاركة حسية ونشاطاً حركياً، وأظهرت فروقاً دالة إحصائياً بين مجموعات التعرض للإعلانات الحيوية ومجموعات الإعلانات الهادئة ($p < 0.001$).

8. الثبات

أظهر مقياس الاستثارة خصائص ثبات فائقة في سياقات تجريبية متعددة، مما يعكس دقة المقياس ومحدودية أخطاء القياس العشوائية:

  • معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس في دراسة فاسور وغينز (2006) عبر تجاربها المختلفة قيماً مرتفعة باستمرار لمعامل ألفا كرونباخ، تراوحت بين 0.88 و0.93 عبر ظروف التجريب المختلفة. تُعد هذه القيم دليلاً قاطعاً على ترابط الفقرات وقدرتها العالية على تمثيل المفهوم بأقل عدد ممكن من العبارات.
  • الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): في نماذج المعادلات البنائية، تجاوزت قيمة الموثوقية المركبة للمقياس عتبة 0.90، وهي قيمة تتجاوز بكثير الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70)، مما يدعم استقرار البناء العاملي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): على الرغم من أن الاستثارة المستثارة بالإعلانات هي حالة وجدانية متغيرة (State Emotion) ترتبط بلحظة التعرض، إلا أن تطبيق المقياس على مجموعات تجريبية متكافئة تعرضت لنفس المثيرات في فترات زمنية متقاربة أظهر معاملات ارتباط استقرار تراوحت حول 0.82، مما يعكس حساسية المقياس للمثير واستقراره المنهجي.

9. التحليل العاملي

أُخضع المقياس لتحليلات عاملية معمقة استكشافية وتأكيدية للتحقق من نقاء بنيته العاملية وتماسكه الهيكلي:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) بروز عامل واحد مهيمن تزيد قيمته الذاتية (Eigenvalue) عن 2.8، مفسراً ما يزيد عن 72% إلى 78% من التباين الكلي في استجابات الأفراد عبر الفقرات الأربع. لم يظهر أي مؤشر لوجود عوامل ثانوية أو تشعبات غامضة.

التحليل العاملي التأكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل التأكيدي، المطبقة عبر حزم النمذجة الإحصائية (مثل AMOS وLISREL)، الملاءمة التامة للنموذج أحادي البعد للبيانات الميدانية. وجاءت تشبعات الفقرات (Standardized Factor Loadings) على النحو التالي:

  • فقرة “Excited” (حماسة): تشبع عاملي يتراوح بين 0.82 و0.87.
  • فقرة “Stimulated” (استثارة وتحفيز): تشبع عاملي يتراوح بين 0.78 و0.84.
  • فقرة “Energized” (طاقة): تشبع عاملي يتراوح بين 0.85 و0.90.
  • فقرة “Active” (نشاط وحيوية): تشبع عاملي يتراوح بين 0.74 و0.81.

مؤشرات حسن المطابقة (Goodness-of-Fit Indices)

حققت البنية أحادية العامل مؤشرات مطابقة ممتازة عبر العينات:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.98
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI) > 0.97
  • مؤشر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.05
  • الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) < 0.03

تؤكد هذه المعطيات الرقمية الصارمة أن المقياس يتمتع ببنية نقية لا تشوبها ارتباطات خطأ معنوية بين الفقرات، مما يجعله نموذجاً مثالياً للاختبارات السيكومترية المقتضبة والفعالة.

10. أداة القياس

فيما يلي التفاصيل الفنية لأداة القياس السيكومترية وطريقة تصحيحها وفق ما ورد في الأدبيات الأصلية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale) لقياس الحالة الانفعالية اللحظية المستثارة.
  • التنسيق: بنود وصفية لفظية موجزة تُقيّم الاستجابة الوجدانية المباشرة.
  • عدد الفقرات: أربع فقرات (4 Items).
  • مقياس الاستجابة: مقياس استجابة أحادي القطب مكون من 7 درجات: (7-point unipolar response scale: 1 = Not at all to 7 = Very much).
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصيغة عكسية (Zero reversed items)؛ فجميع الفقرات تسير في اتجاه إيجابي مباشر يقيس تزايد شدة الاستثارة.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب الدرجة الكلية للمفحوص عن طريق حساب المتوسط الحسابي (Mean) لدرجات الفقرات الأربع، بحيث تنحصر الدرجة النهائية بين 1.0 و7.0؛ وتشير الدرجات المرتفعة مباشرة إلى مستويات أعلى من الاستثارة الانفعالية المستثارة بالمثير المعروض.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً في دورية Journal of Advertising في عدد فصل الشتاء لعام 2006. وفيما يلي الجوانب المتعلقة بحقوق الاستخدام والأذونات:

  • الأغراض البحثية والأكاديمية: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري لجميع الباحثين وطلاب الدراسات العليا والأكاديميين في بحوثهم العلمية ورسائلهم الجامعية، شريطة الاستشهاد بالدراسة الأصلية للباحثتين (Faseur & Geuens, 2006) بالشكل الأكاديمي المعتمد.
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: يخضع أي استخدام تجاري واسع النطاق أو تضمين للمقياس في برمجيات تجارية مغلقة لحقوق النشر الفكرية المحفوظة للناشر (Taylor & Francis / American Academy of Advertising)، وقد يتطلب ذلك الحصول على ترخيص كتابي من خلال منظومة Copyright Clearance Center.
  • الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية على التطبيق الفردي في الدراسات التجريبية والميدانية المفتوحة.

12. المراجع

فيما يلي المراجع العلمية الموثقة وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Faseur, T., & Geuens, M. (2006). Different positive feelings leading to different ad evaluations: The case of coziness, excitement, and romance. Journal of Advertising, 35(4), 129–142. https://doi.org/10.2753/JOA0091-3367350409
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Mehrabian, A., & Russell, J. A. (1974). An approach to environmental psychology. MIT Press.
  • Russell, J. A. (1980). A circumplex model of affect. Journal of Personality and Social Psychology, 39(6), 1161–1178. https://doi.org/10.1037/h0077714

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point unipolar response scale (1 = Not at all to 7 = Very much)

Items:

  1. Excited
  2. Stimulated
  3. Energized
  4. Active

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). الاستثارة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/arousal-scale-faseur-geuens/
looti, Mohammed. “الاستثارة.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/arousal-scale-faseur-geuens/.
looti, Mohammed. “الاستثارة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/arousal-scale-faseur-geuens/.