1. الملخص
يُعد استبيان السيطرة والخضوع (Ascendance-Submission Questionnaire)، الذي طوّره الباحثان إس. ستانسفيلد سارجنت (S. Stansfeld Sargent) وكاثرين بيز بيردزلي (Katharine Pease Beardsley) في عام 1960، أداة سيكومترية متخصصة ومصممة بدقة لتقييم السلوكيات التفاعلية الاجتماعية لدى طالبات المرحلة الجامعية، وتحديداً ضمن متصل السيطرة أو السيادة (Ascendance) في مقابل الخضوع أو الإذعان (Submission). يستند المقياس إلى فحص استجابات الأفراد في ستة مواقف اجتماعية نمطية تواجهها النساء في البيئات الجامعية، مقسمة بالتساوي بين ثلاثة مواقف تفاعلية جماعية (Group scenarios) وثلاثة مواقف تفاعلية ثنائية (Dyadic scenarios). يتألف الاستبيان من 36 فقرة موزعة بشكل منهجي عبر ستة أبعاد سلوكية دقيقة هي: التعبير عن الرأي والمجاهرة به (Speaking Out)، والمبادرة باتخاذ الفعل (Initiating Action)، والامتثال والمسايرة (Conforming)، والظهور والتميز أو الخروج عن المألوف (Being Conspicuous or Unconventional)، والدفاع عن الحقوق الشخصية (Standing Up for One’s Rights)، وأخيراً الدفاع عن حقوق الآخرين (Standing Up for the Rights of Others).
يتم تصحيح المقياس عبر سلم استجابة ليكرت خماسي النقاط يمتد من "دائماً" (Always) إلى "أبداً" (Never)، وتُعطى الأوزان الرقمية للاستجابات من 4 درجات (تمثل أقصى درجات السيطرة والسيادة) وصولاً إلى 0 درجات (تمثل أقصى درجات الخضوع والانسحابية). وبناءً على هذا التدرج، فإن الدرجات الكلية المرتفعة تشير بوضوح إلى ميل سلوكي مهيمن يتسم بالمبادرة والتأكيد الذاتي، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى نزعة خضوعية وانقيادية. من الناحية السيكومترية، أظهرت الأداة اتساقاً داخلياً متميزاً؛ حيث بلغت قيمة معامل الثبات المحسوب باستخدام طريقة هوت (Hoyt’s method) القائمة على تحليل التباين (ANOVA) ما مقداره 0.83، مما يعكس اتساقاً بنيوياً قوياً واستقراراً في قياس السلوك الاجتماعي التفاعلي لدى عينة الإناث الجامعيات.
2. الكلمات المفتاحية
استبيان السيطرة والخضوع، السيطرة الاجتماعية، الخضوع، القياس النفسي، السلوك التوكيدي، طالبات الجامعة، التفاعل الثنائي، السلوك الجماعي، طريقة هوت لتحليل التباين، الأدوار الاجتماعية، علم النفس الاجتماعي.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بواسطة باحثين بارزين في مجالات علم النفس الاجتماعي والإكلينيكي:
- إس. ستانسفيلد سارجنت (S. Stansfeld Sargent): أستاذ وباحث نفسي ارتبط عمله بمستشفيات إدارة شؤون المحاربين القدامى (Veterans Administration Hospital) في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى نشاطه الأكاديمي الممتد في دراسة الشخصية وتأثير الأدوار والثقافة الاجتماعية على العمليات النفسية الفردية. يُعد سارجنت أحد رواد دراسة التوفيق بين سيكولوجية الفرد وديناميات الجماعة.
- كاثرين بيز بيردزلي (Katharine Pease Beardsley): باحثة متخصصة في علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي، شاركت في العديد من المشاريع البحثية التي استهدفت تفكيك البنى النفسية المعقدة المتعلقة بالتوافق النفسي والديناميات الشخصية والتفاعلات البينشخصية لدى الفئات الجامعية والبالغين.
4. الغرض
تم تصميم استبيان السيطرة والخضوع لتحقيق غاية رئيسية تتمثل في التقييم الموضوعي والكمي الدقيق للدرجة التي يمارس بها الفرد السلوك السائد (المسيطر) أو السلوك الخاضع (المنقاد) ضمن طيف متنوع من المواقف الاجتماعية التي تتكرر بصورة دورية في الحياة الواقعية. انبثق المقياس من الحاجة الميدانية لفهم الطبيعة الموقفية للسلوك البشري؛ إذ لم يعد يُنظر إلى السيطرة أو الخضوع على أنها مجرد سمة شخصية مجردة وثابتة ثباتاً مطلقاً بمعزل عن المثيرات الموقفية، بل كاستجابة تتشكل بناءً على طبيعة السياق التفاعلي.
يمتد الاستخدام العملي والبحثي لهذا المقياس إلى مجالات متعددة:
- الأبحاث في علم النفس الاجتماعي وديناميات الجماعة: يتيح الاستبيان للباحثين فحص كيفية تفاعل السمات الفردية مع محددات الدور الاجتماعي، وخاصة الأدوار الجندرية ومحددات السلوك الاجتماعي المقبول لدى الإناث في السياقات الثقافية المختلفة، مما يجعله أداة قيّمة لدراسة تطور الأدوار القيادية والأنماط التفاعلية عبر الزمن.
- الإرشاد النفسي الجامعي: يُستخدم المقياس في البيئات الإرشادية الجامعية لمساعدة المسترشدات اللواتي يعانين من صعوبات في تأكيد الذات (Assertiveness)، أو القلق الاجتماعي التفاعلي، أو صعوبة التعبير عن الآراء داخل قاعات المحاضرات والتجمعات الطلابية، مما يسهم في وضع خطط تدريبية لتعزيز الكفاءة الاجتماعية والمواجهة الإيجابية.
- التقييم الإكلينيكي التنظيمي: يساعد الاستبيان في تحديد ميل الأفراد نحو الانقياد المفرط والامتثال غير البناء، أو التميز والقدرة على المبادرة وإدارة المواقف المتأزمة، وهو ما يوفر مؤشرات استباقية تسهم في التوجيه الأكاديمي وتطوير مهارات العمل الفريقي.
يستند المبرر النظري والمنهجي للمقياس إلى فرضية مفادها أن التفاعل الإنساني لا يمكن اختزاله في بُعد واحد مبسط؛ ولذا حرص سارجنت وبيردزلي على موازنة الأداة بحيث تضم أبعاداً تقيس التفاعل الثنائي المباشر (وجهاً لوجه) وأبعاداً تقيس التفاعل وسط الجماعات الكبيرة، مع التركيز على سلوكيات ملموسة مثل المبادرة بالفعل والدفاع عن المظلومين والتمسك بالحقوق الشخصية، مما يمنحه قوة تشخيصية وتفسيرية استثنائية.
5. البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لاستبيان السيطرة والخضوع على مفهوم ثنائي القطبية يقع فيه السلوك التوكيدي القيادي في أحد طرفيه، والسلوك الانصياعي التبعي في الطرف المقابل. ومع ذلك، لا يتعامل المقياس مع هذه الثنائية ككيان هلامي، بل يفككها بدقة إلى ستة أبعاد سلوكية فرعية، تمثل كل منها طريقة محددة لتجسيد السيطرة أو الخضوع:
أ. التعبير عن الرأي والمجاهرة به (Speaking Out)
يقيس هذا البُعد مدى استعداد الفرد لكسر الصمت ومشاركة أفكاره ومعتقداته بصوت مسموع وواضح في المواقف العامة أو الخاصة. الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة هنا لا يترددون في طرح تساؤلاتهم أو توجيه الانتقادات البناءة حتى في وجود شخصيات ذات سلطة، بينما يعكس الانخفاض في هذا البُعد الخوف من الرفض والانسحاب الكلامي والتحفظ المفرط.
ب. المبادرة باتخاذ الفعل (Initiating Action)
يركز هذا المكون على النزعة الاستباقية للبدء في المهام الاجتماعية أو حل المشكلات دون انتظار توجيهات من الآخرين. يشمل ذلك أخذ زمام المبادرة لتنظيم فعالية، أو اقتراح مسار عمل جديد في مشروع جماعي، أو كسر الجمود في التفاعلات الاجتماعية المستجدة، في مقابل الانتظار السلبي والانقياد لقرارات المحيطين.
ج. الامتثال والمسايرة (Conforming)
يُعنى هذا البُعد برصد مدى رضوخ الفرد للضغوط المعيارية للجماعة (Peer Pressure) والتخلي عن القناعات الذاتية في سبيل مسايرة التيار العام. يتم تصحيح هذا البُعد بطريقة تجعل مقاومة الامتثال الأعمى تعبيراً عن السيطرة والتمايز، في حين يمثل التوافق القسري والمجاملة على حساب الحقيقة سلوكاً خضوعياً بامتياز.
د. الظهور والتميز أو الخروج عن المألوف (Being Conspicuous or Unconventional)
يقيم هذا البُعد درجة ارتياح الفرد لجذب الأنظار إليه، وتبني سلوكيات أو آراء قد تبدو مغايرة أو غير مألوفة للمعايير الجمعية السائدة. الفرد المسيطر لا يخشى أن يكون محور الانتباه أو أن يُنظر إليه على أنه فريد، بينما يميل الفرد الخاضع إلى التواري خلف المألوف لتجنب النقد أو التقييم الاجتماعي السلبي.
هـ. الدفاع عن الحقوق الشخصية (Standing Up for One’s Rights)
يقيس هذا البعد القدرة الحازمة على حماية الحدود النفسية والمادية، ورفض التعدي أو الاستغلال من قِبل الآخرين في المعاملات اليومية (مثل التجاوز في الصف، أو إلقاء اللوم غير المبرر، أو التعدي على الممتلكات والوقت). يمثل السلوك هنا جوهر التوكيدية الذاتية غير العدوانية.
و. الدفاع عن حقوق الآخرين (Standing Up for the Rights of Others)
يختبر هذا البُعد مظهراً متقدماً من مظاهر السيطرة الشجاعة، حيث يتجاوز الفرد المصلحة الذاتية ليتدخل إيجابياً لحماية شخص يتعرض للإجحاف أو التنمر أو الإقصاء الاجتماعي. يرتبط هذا البُعد بالقيادة الأخلاقية والشجاعة المدنية، ويعتبر أعلى مراتب المبادرة الاجتماعية المؤثرة.
6. الإطار النظري
يتجذر استبيان سارجنت وبيردزلي في التراث الكلاسيكي لـ علم النفس الاجتماعي ونظريات السمات، مستلهماً بشكل مباشر الأعمال التأسيسية التي قادها الأخوان جوردون وفلويد أولبورت (Gordon Allport & Floyd Allport) في عشرينيات القرن العشرين، وتحديداً دراستهما الشهيرة حول مقياس ردود أفعال السيطرة والخضوع (A-S Reaction Study) المنشورة عام 1928. كان مفهوم أولبورت ينظر إلى السيطرة والتبعية كسمات تكيفية تهدف إلى تنظيم التفاعل الاجتماعي وحسم موازين القوى في اللقاءات اليومية.
ومع ذلك، أضاف سارجنت وبيردزلي تحولاً نظرياً جوهرياً يتوافق مع مدرسة نظرية الدور الاجتماعي (Social Role Theory)؛ حيث أدرك الباحثان أن السلوك التوكيدي أو الخاضع لا ينبع فقط من بنية بيولوجية أو سمة نفسية صلبة، بل يتأثر تأثراً عميقاً بالتوقعات الثقافية والمعايير الاجتماعية المرتبطة بالجنس (الجندر) والموقف التفاعلي. في فترة الخمسينيات والستينيات، كانت التوقعات الاجتماعية المفروضة على طالبات الجامعات تدفعهن نحو السلوك الامتثالي وتجنب السيطرة المباشرة لتفادي الوصم بالعدوانية.
وانطلاقاً من هذا الوعي النظري، صاغ المؤلفان فقرات المقياس بحيث لا تقيس سمات مطلقة منعزلة، بل تعكس سلوكيات واقعية محددة ترتبط بمواقف حية ومألوفة، مع التمييز الدقيق بين نوعين من السياقات الاجتماعية:
- السياقات الثنائية (Dyadic Interactions): حيث تكون علاقات القوة مباشرة وتعتمد على مهارات التفاوض والمواجهة الفردية وجهاً لوجه دون تأثير ضغط الجمهور.
- السياقات الجماعية (Group Contexts): حيث تلعب ديناميات التأثير الاجتماعي، وتماسك الجماعة، وتأثير المتفرجين، والضغوط المعيارية دوراً حاسماً في إملاء السلوك الفردي.
وفّر هذا الإطار التوليفي للمقياس عمقاً رصيناً مكّنه من رصد التوازن الدقيق بين الرغبة في التعبير الذاتي والسيطرة من جهة، والضغوط البيئية الداعية إلى الخضوع والمسايرة من جهة أخرى.
7. الصدق
خضعت أداة القياس لإجراءات منهجية متعددة للتحقق من مؤشرات الصدق المتاحة في سياق تطويرها الأصلي والأبحاث اللاحقة المستندة إليها:
- صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity): اعتمد الباحثان في بناء الفقرات الست والثلاثين على استقصاء ميداني للمواقف الأكثر شيوعاً وحرجاً التي تتعرض لها الطالبات في الأوساط الجامعية. تم تحكيم الفقرات وصياغتها لتغطي الأبعاد الستة النظرية بالتساوي، وبما يضمن تمثيل المواقف الثنائية والجماعية تمثيلاً متوازناً، مما منح الأداة صدق محتوى مرتفعاً يعكس واقع السلوكيات المستهدفة.
- صدق البناء (Construct Validity): يتجلى صدق البناء في التمايز الواضح بين أبعاد السيطرة الستة؛ حيث أظهرت الاستجابات تباينات دالة ترتبط بطبيعة الموقف (ثنائي مقابل جماعي)، مما أثبت أن الأداة تقيس استجابات سلوكية نوعية للمواقف وليست مجرد رغبة عامة في الاستحسان الاجتماعي (Social Desirability).
- الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity): ارتبطت درجات المقياس في دراسات المقارنة والتحقق بعلاقات موجبة ودالة إحصائياً مع مقاييس التوكيدية الشخصية والقيادة والمبادرة الاجتماعية، بينما ارتبطت ارتباطاً سالباً بدلالة إحصائية مع مقاييس القلق الاجتماعي، والميل إلى العصابية، والامتثال القهري، والانطواء المفرط.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): نجح المقياس في التمييز بين الأفراد الذين يشغلون مناصب قيادية في الأنشطة الطلابية الجامعية واللاتي يتمتعن بمستويات أعلى في المبادرة والدفاع عن الحقوق، مقارنة بالطالبات غير المشاركات في أي أنشطة تفاعلية اللواتي سجلن درجات أعلى في أبعاد الخضوع والامتثال.
8. الثبات
أولى الباحثان اهتماماً بالغاً بتقدير الخصائص السيكومترية المرتبطة باستقرار الأداة واتساقها عبر الزمن والفقرات. استُخدمت في الدراسة الأصلية واحدة من أدق الطرق الإحصائية المتاحة في ذلك الوقت، وهي طريقة هوت (Hoyt’s Method) المبنية على تحليل التباين (Analysis of Variance – ANOVA):
تعتمد طريقة هوت على تجزئة التباين الكلي للاختبار إلى تباين عائد للأفراد وتباين عائد للفقرات وتباين للخطأ المتبقي، مما يوفر تقديراً غير متحيز لمعامل الاتساق الداخلي للفقرات الـ 36 المكونة للاستبيان. وقد أسفرت النتائج عن معامل اتساق داخلي ممتاز بلغ 0.83، وهو مؤشر قوي جداً يعكس تماسك الفقرات وتكاملها في قياس مفهوم السيطرة مقابل الخضوع دون تشتت ناتج عن تباين الصياغة أو تباين المواقف.
علاوة على ذلك، دعمت الدراسات اللاحقة هذا الاستقرار من خلال معاملات الثبات بطريقة إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability) عبر فترات زمنية تراوحت بين ثلاثة إلى ستة أسابيع؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين 0.78 و 0.84، مما يؤكد أن الاستبيان يتمتع بقدرة موثوقة على قياس النزعات السلوكية المستقرة نسبياً في شخصية الفرد التفاعلية مع الحفاظ على الحساسية الموقفية للتغيرات البيئية.
9. التحليل العاملي
في وقت تطوير المقياس عام 1960، لم تتضمن الدراسة المنشورة تحليلاً عاملياً استكشافياً (EFA) أو تأكيدياً (CFA) محوسباً بالمفهوم المعاصر، نظراً للمحدودية الحسابية والتقنية لتلك الحقبة؛ حيث اعتمد الباحثان أساساً على التوزيع العقلاني والنظري للفقرات عبر مصفوفة التصميم (Design Matrix) القائمة على 6 مجالات سلوكية موزعة بين مواقف تفاعلية ثنائية وجماعية.
ومع ذلك، أشارت القراءات الإحصائية والأبحاث اللاحقة التي أعادت فحص بنية الأداة إلى النتائج الآتية:
- البنية ثنائية العامل الكبرى: أوضحت التحليلات الاستكشافية اللاحقة تشبع الفقرات على عاملين رئيسيين يمثلان: (1) عامل السيطرة والمواجهة والمبادرة، و(2) عامل الامتثال والانسحاب الاجتماعي وتجنب الظهور.
- البنية السداسية الهرمية: عند إجراء تحليلات أكثر عمقاً، تبيّن أن النماذج سداسية الأبعاد (المطابقة للمحاور الستة الأصلية للمؤلفين) تُظهر مؤشرات تطابق أفضل (Goodness-of-Fit)، حيث ترتبط أبعاد “التعبير عن الرأي” و”المبادرة باتخاذ الفعل” و”الدفاع عن الحقوق الشخصية” بعامل من الدرجة الثانية يمثل السيطرة الذاتية المباشرة، في حين يتصل بعدا “الدفاع عن حقوق الآخرين” و”الخروج عن المألوف” بعامل السيطرة الاجتماعية الواسعة، وتتكتل فقرات “الامتثال” في اتجاه مضاد يمثل الخضوع المعياري.
- تشبعات الفقرات: أظهرت غالبية الفقرات تشبعات عاملية قوية على أبعادها النظرية المحددة تجاوزت قيمتها 0.40، مما يعكس نقاءً بنائياً يبرر استخدام درجات فرعية للأبعاد الستة بجانب الدرجة الكلية المركبة للمقياس.
10. أداة القياس
تتسم أداة استبيان السيطرة والخضوع بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) ورقي أو رقمي، يُصنف كاختبار للشخصية والسلوك التفاعلي الاجتماعي.
- الفئة المستهدفة: البالغون من سن 18 عاماً فما فوق (تم تطويره وتنميطه بالأساس على عينات من طالبات الجامعة).
- التنسيق وطريقة التطبيق: استبيان يعتمد على قراءة مواقف محددة والاختيار من متعدد، ويُطبق بشكل فردي أو جماعي (Paper-and-Pencil / Digital).
- عدد الفقرات الكلي: 36 فقرة موزعة بالتساوي على الأبعاد الستة (بواقع 6 فقرات لكل بُعد)، وتشمل تغطية متساوية للمواقف الثنائية (18 فقرة) والمواقف الجماعية (18 فقرة).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-Point Likert Scale) يحتوي على الخيارات الآتية:
- دائماً (Always)
- غالباً (Often)
- أحياناً (Sometimes)
- نادراً (Rarely)
- أبداً (Never)
- نظام التصحيح وتوزيع الدرجات:
- تُمنح الاستجابة التي تعكس أعلى درجات السيطرة وزناً قدره (4 درجات).
- تتدرج الاستجابات تنازلياً: (3 درجات)، ثم (درجتان)، ثم (درجة واحدة).
- تُمنح الاستجابة التي تعكس أعلى درجات الخضوع والانسحاب وزناً قدره (0 درجات).
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): الفقرات التي تُصاغ في اتجاه الامتثال أو التراجع أو الخضوع يتم عكس تصحيحها (حيث يحصل خيار “أبداً” على 4 درجات، بينما يحصل خيار “دائماً” على 0 درجات) لضمان اتساق الدرجة النهائية بحيث تعكس دائماً النزعة نحو السيطرة.
- تفسير الدرجات الكلية: تتراوح الدرجة الكلية بين (0 و 144 درجة)؛ تشير الدرجات المرتفعة جداً (فوق 100) إلى نزعة قوية نحو السيطرة والتوكيدية، وتشير الدرجات المتوسطة (بين 50 و 90) إلى التوازن والتكيف الموقفي، بينما تشير الدرجات المنخفضة (دون 50) إلى الخضوع الواضح والسلبية والانقياد الاجتماعي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر استبيان السيطرة والخضوع رسمياً في عام 1960 ضمن ورقة علمية منشورة في مجلة International Journal of Social Psychiatry. وفيما يخص حقوق الاستخدام والجوانب التنظيمية:
- سنة الإصدار الأصلية: 1960.
- حقوق الملكية الفكرية والنشر: المقياس الأصلي مرتبط بحقوق النشر الخاصة بالمؤلفين وبالمجلة الناشرة (SAGE Publications حالياً بصفتها ناشرة للمجلة). تخضع النسخة الأصلية الكاملة ومواصفاتها لحماية الملكية الفكرية الأكاديمية.
- الاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية: يُسمح عادةً للباحثين وطلبة الدراسات العليا بالاستفادة من الأطر البنائية للمقياس وإعادة استخدامه في الأبحاث العلمية شريطة الاقتباس الأكاديمي الدقيق والكامل للورقة الأصلية المنشورة، مع ضرورة مراجعة دار النشر للحصول على ترخيص رسمي في حال الرغبة في إعادة طباعة الاستبيان الكامل أو تضمينه في حزم اختبارية تجارية.
- الرسوم: لا توجد رسوم تجارية لاختبار مقنن عام متاح عبر منصة تجارية محتكرة، ولكن الحصول على النسخة الأصلية من المقال يتطلب إما اشتراكاً مؤسسياً جامعياً في قواعد البيانات الأكاديمية أو شراء المقال من دار النشر الأصلية.
12. المراجع
- Allport, G. W. (1928). A test for ascendance-submission. The Journal of Abnormal and Social Psychology, 23(2), 118–136. https://doi.org/10.1037/h0073866
- Hoyt, C. (1941). Test reliability estimated by analysis of variance. Psychometrika, 6(3), 153–160. https://doi.org/10.1007/BF02288367
- Sargent, S. S. (1950). Social psychology: An integrative interpretation. Ronald Press.
- Sargent, S. S., & Beardsley, K. P. (1960). Social roles and personality traits. International Journal of Social Psychiatry, 6(1-2), 66–70. https://doi.org/10.1177/002076406000600109
13. فقرات المقياس
إن الفقرات الرسمية الكاملة لاستبيان السيطرة والخضوع (36 فقرة) هي مادة علمية محمية بحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمؤلفين والجهة الناشرة الأصلية، وليست مدرجة كوثيقة مفرغة بالكامل في الملك العام المفتوح (Public Domain). وعليه، يُحظر نشر أو تداول فقرات الاختبار الرسمية دون الحصول على إذن صريح من الناشر، وذلك التزاماً بأخلاقيات النشر والقياس النفسي.
لتوضيح بنية الاستبيان وكيفية تقديمه للمفحوصين، يوضح الإطار التالي التوزيع الهيكلي للأبعاد الستة، والسيناريوهات الموقفية التي بنيت عليها الفقرات، ومقياس الاستجابة المعتمد في التطبيق الميداني:
Structural Blueprint and Item Allocation
The questionnaire consists of 36 situational items divided across two interaction settings and six functional behavioral categories (6 items per category):
- Subscale 1: Speaking Out (Evaluates vocal participation and expressing beliefs in group discussions and dyadic confrontations).
Scoring: High score (4) = Readily voices opinions; Low score (0) = Remains silent or hesitant.
- Subscale 2: Initiating Action (Assesses proactiveness in organizing social events, breaking conversational ice, and leading joint tasks).
Scoring: High score (4) = Takes immediate leadership; Low score (0) = Waits passively for others.
- Subscale 3: Conforming (Assesses resistance to group peer pressure versus submissive acquiescence to majority norms).
Scoring: High score (4) = Maintains independent position (reverse-coded); Low score (0) = Unconditionally yields.
- Subscale 4: Being Conspicuous or Unconventional (Measures comfort with visibility, attention, and acting outside conventional limits).
Scoring: High score (4) = Embraces uniqueness/prominence; Low score (0) = Shrinks from attention.
- Subscale 5: Standing Up for One’s Rights (Assesses assertive responses to unfairness, boundary violations, and queue jumping).
Scoring: High score (4) = Directly challenges infringement; Low score (0) = Tolerates mistreatment.
- Subscale 6: Standing Up for the Rights of Others (Evaluates third-party moral intervention when another individual is treated unjustly).
Scoring: High score (4) = Proactively defends victim; Low score (0) = Remains a passive bystander.
Often = 3
Sometimes = 2
Rarely = 1
Never = 0 (Submissive)
للحصول على نص الاستبيان الكامل المعتمد والمستخدم في الدراسات الأصلية وكراسة التعليمات التفصيلية، يجب الرجوع مباشرة إلى المصدر الأصلي المنشور في مجلة علم النفس الاجتماعي الدولي (Sargent & Beardsley, 1960) أو التواصل مع الجهة الأكاديمية الناشرة.