مقاييس اضطراب طيف التوحدمقاييس الطفولة والتربية الخاصةمقاييس المعرفة والاتجاهات النفسية

استبيان معرفة اضطراب طيف التوحد (ASD-Q)

دليل شامل حول استبيان معرفة اضطراب طيف التوحد (ASD-Q) لمعلمات رياض الأطفال: الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، البناء النظري، وتطبيق الأداة في التشخيص المبكر.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يعد استبيان معرفة اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder Knowledge Questionnaire – ASD-Q) أداة سيكومترية تقويمية طُوّرت لقياس المعرفة الشاملة والمهارات الإدراكية المرتبطة بـ اضطراب طيف التوحد لدى معلمات ومعلمي مرحلة الطفولة المبكرة (رياض الأطفال). قام بتطوير وتكييف المقياس فريق بحثي دولي بقيادة الدكتورة سحر محمد طارش (Taresh et al., 2024)، بالاعتماد على أدوات قياس رصينة سابقة مثل مقياس وصمة ومعرفة التوحد (ASKQ) ومقياس الشرباتي وزملائه. يهدف المقياس إلى تقييم كفاءة المعلمين في الاكتشاف المبكر لمؤشرات التوحد وتصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول هذا الاضطراب النمائي العصبي المعقد في البيئات التعليمية المحدودة الموارد كاليمن والمنطقة العربية.

يتألف المقياس بصيغته المعيارية من 27 فقرة موزعة بنيوياً على أربعة أبعاد معرفية رئيسية: التشخيص والأعراض (13 فقرة)، والمعلومات العامة (6 فقرات)، والأسباب والنشأة المرضية (4 فقرات)، والعلاج والتدخلات التأهيلية (4 فقرات). يُدار المقياس ورقياً أو إلكترونياً، وتُقاس الاستجابات وفق سلالم ليكرت المتدرجة أو بصيغة أسئلة تقيس دقة المعرفة من خلال احتساب الإجابة الصحيحة بنقطة واحدة مقابل صفر للإجابة الخاطئة أو خيار “لا أعلم”، وتتراوح الدرجة الكلية بين 0 و27 درجة؛ حيث تعكس الدرجات المرتفعة مستوى متقدماً من المعرفة والوعي الإكلينيكي والتربوي.

أظهرت النتائج السيكومترية للمقياس تمتع الأداة بمستويات عالية ومقبولة إحصائياً من الثبات والاتساق الداخلي؛ إذ بلغ معامل ألفا كرونباخ الكلي للأداة (0.89)، في حين تراوحت معاملات الاتساق للأبعاد الفرعية ما بين (0.68) لبُعد الأسباب و(0.80) لبُعد المعلومات العامة. يتميز المقياس بحساسية واضحة للتغير وقدرة على قياس فاعلية البرامج التدريبية التربوية، مما يجعله إضافة بالغة الأهمية للمكتبة السيكومترية العربية والعالمية في مجالات التربية الخاصة والقياس النفسي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

اضطراب طيف التوحد، استبيان معرفة التوحد (ASD-Q)، معلمات رياض الأطفال، التشخيص المبكر، الخصائص السيكومترية، الاتساق الداخلي، المفاهيم الخاطئة حول التوحد، القياس النفسي والتربوي، التدخل المبكر، التربية الخاصة.

3. المؤلفون / Authors

طُوِّر المقياس وأُجريت دراساته المعيارية بواسطة فريق بحثي أكاديمي دولي مشترك يضم كلاً من:

  • د. سحر محمد طارش (Sahar Mohammed Taresh): باحثة في جامعة تعز (اليمن)، وجامعة لينكولن الجامعية (Lincoln University College, Malaysia). البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected].
  • د. لورا م. موريت (Laura M. Morett): أستاذة وباحثة في جامعة ميسوري (University of Missouri)، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • د. سمية محمد زيد (Sumaia Mohammed Zaid): أستاذة وباحثة في جامعة صنعاء (Sana’a University)، اليمن.
  • أ.د. سمسيلة رسلان (Samsilah Roslan): كلية الدراسات التربوية، جامعة بوترا ماليزيا (Universiti Putra Malaysia – UPM)، معرف الأوركيد (ORCID): 0.000-0003-1795-1606.
  • د. محمد طارش طالب (Mohammed Taresh Taleb): باحث في جامعة تعز (Taiz University)، اليمن.
  • د. بو سونغ (Pu Song): كلية قوييانغ لتعليم الطفولة المبكرة (Guiyang Preschool Education College)، الصين.
  • د. نور أنيزة أحمد (Nor Aniza Ahmad): كلية الدراسات التربوية، جامعة بوترا ماليزيا (Universiti Putra Malaysia – UPM).
  • د. سارة نعمان (Sarah Noman): كلية الطب والعلوم الصحية، جامعة بوترا ماليزيا (Universiti Putra Malaysia – UPM).

4. الغرض / Purpose

تُعد مرحلة الطفولة المبكرة نافذة حرجة واستثنائية للنمو العصبي والاجتماعي. وتؤكد الأدبيات الطبية والتربوية الصادرة عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA) أن التدخل المبكر المكثف يؤدي إلى تحسينات جوهرية طويلة المدى في الكفاءات اللغوية، والتواصل الاجتماعي، والقدرات المعرفية، واستقلالية الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد. ومع ذلك، تشير الدراسات الوبائية إلى وجود فجوة زمنية كبيرة ومثيرة للقلق بين ملاحظة الوالدين للمؤشرات الأولى للاضطراب والوصول إلى التشخيص السريري الرسمي، وتتسع هذه الفجوة بصورة لافتة في البلدان النامية ومناطق الأزمات والنزاعات مثل اليمن.

في هذا السياق، يقف معلمو ومعلمات رياض الأطفال في الخطوط الأمامية للرصد والتقييم الأولي؛ إذ يتعامل المعلم مع الطفل داخل سياق اجتماعي وتفاعلي طبيعي مقارنة بأقرانه النمائيين، مما يتيح له ملاحظة الفروق الدقيقة في التواصل غير اللفظي، واللعب التخيلي، والتفاعل التبادلي. من هنا، نشأت الحاجة الملحة لتطوير أداة قياس دقيقة ورصينة سيكومترياً مثل استبيان معرفة اضطراب طيف التوحد (ASD-Q) لتحقيق الأغراض الآتية:

  • التقييم المسحي المعرفي: قياس مستوى المعرفة الواقعية والدقيقة لدى المعلمين والعاملين في مراكز الطفولة المبكرة حول طبيعة التوحد، وأعراضه السلوكية المعقدة، ومسبباته، واستراتيجيات التدخل المدعومة بالدليل العلمي.
  • تحديد وتفكيك الخرافات والمفاهيم الخاطئة: رصد المعتقدات النمطية المغلوطة والشائعة ثقافياً، مثل الاعتقاد بأن التوحد ناجم عن برود عاطفي من الأمهات (“فرضية الأم الثلاجة”)، أو أنه مرض معدٍ، أو ناتج عن لقاحات الطفولة، أو أنه اضطراب يمكن شفاؤه تماماً بالعقاقير الطبية.
  • تقييم أثر البرامج التدخلية والتدريبية: تم تطوير هذا المقياس تحديداً لقياس فاعلية البرامج التدريبية الموجهة، مثل برنامج الحقيبة التعليمية لتعزيز التعرف على التوحد (Educational Module to Enhance ASD Identification – EMiASD)، من خلال تطبيق تصميم القياس القبلي والبعدي.
  • توجيه السياسات التربوية والتشخيصية: تزويد صانعي القرار في وزارات التربية والتعليم ومنظمات رعاية الطفولة ببيانات موثوقة تسهم في سد الثغرات التدريبية، وبناء مناهج إعداد المعلمين قبل الخدمة وأثنائها، وتفعيل آليات الإحالة المبكرة للمراكز الطبية التخصصية.

5. البناء النفسي / Construct

يقيس استبيان (ASD-Q) البناء النفسي والمعرفي المتعدد الأبعاد لـ “المعرفة باضطراب طيف التوحد”، وهو بناء مركب يتداخل فيه الإدراك الإكلينيكي للأعراض السلوكية مع الخلفية المعرفية المتعلقة بالسببيات، والمسار النمائي للاضطراب، والمفاهيم الخاطئة ذات الصلة. يتكون البناء من أربعة أبعاد فرعية محددة نظرياً وإجرائياً:

1. التشخيص والأعراض (Diagnosis and Symptoms)

يشكل هذا البعد النواة الأساسية للأداة (13 فقرة: الفقرات من 1 إلى 13)، ويركز على تقييم مدى قدرة المعلم على التعرف على المحكات التشخيصية الأساسية لاضطراب طيف التوحد وفق التصنيفات الدولية الحديثة (DSM-5 وICD-11). يغطي هذا البُعد مجالات العجز المستمر في التواصل والتفاعل الاجتماعي (مثل غياب التواصل البصري، وصعوبة قراءة وفهم انفعالات الآخرين، والعجز عن الانخراط في اللعب الإيهامي أو التخيلي)، بالإضافة إلى الأنماط السلوكية المقيدة والمتكررة (مثل الحركات النمطية، والالتزام الصارم بالروتين، والانزعاج الشديد من التغيرات الطفيفة، والاستجابات الحسية غير النمطية للأصوات أو الملامس). كما يفحص هذا البعد قدرة المعلم على التمييز بين الخصائص الحقيقية والمفاهيم الشائعة المضللة؛ مثل الاعتقاد بأن جميع الأطفال التوحديين يمتلكون مواهب عبقرية استثنائية (Savant abilities) أو أنهم لا يبتسمون مطلقاً ولا يظهرون مشاعر المودة.

2. المعلومات العامة (General Information)

يحتوي هذا البعد على 6 فقرات (الفقرات من 14 إلى 19)، ويهدف إلى فحص المعرفة الأساسية بالطبيعة البيولوجية والنمائية للاضطراب وخصائصه الديموغرافية والوبائية. يتناول هذا البعد فهم التوحد كاضطراب نمائي عصبي يستمر مدى الحياة، ومعرفة الفروق بين الجنسين (زيادة انتشاره لدى الذكور مقارنة بالإناث)، والتفريق الحاسم بين التوحد كاضطراب نمائي وبين الأمراض النفسية أو الاضطرابات الانفعالية والعدوى البيولوجية، فضلاً عن تصحيح الاعتقاد الخاطئ بأن جميع المصابين بالتوحد يعانون حتماً من إعاقة ذهنية مرافقة.

3. الأسباب والنشأة المرضية (Etiology)

يتألف هذا البعد من 4 فقرات (الفقرات من 20 إلى 23)، ويستهدف تقييم المعرفة بأسباب التوحد ونشأته البيولوجية والوراثية في مقابل النظريات الزائفة والخرافات الاجتماعية. يركز هذا البعد على اختبار مدى إدراك المعلم للدور الحاسم الذي تلعبه العوامل الوراثية والجينية في نشأة الاضطراب، وفي المقابل ينفي المفاهيم المغلوطة التاريخية التي تعزو التوحد لخلل في الرعاية الوالدية أو البرود العاطفي، أو ربطه بتلقي اللقاحات الدورية للأطفال (مثل لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية MMR)، أو عزوه إلى مجرد نقص التغذية.

4. العلاج والتدخلات التأهيلية (Treatment)

يتضمن هذا البعد 4 فقرات (الفقرات من 24 إلى 27)، ويقيس وعي المعلم بأساليب التأهيل والتدخلات العلاجية المبنية على البراهين العلمية. يؤكد البعد على أهمية التدخل السلوكي والتربوي المبكر في تحسين مآل الطفل النمائي والوظيفي، ودور البرامج التربوية الفردية وعلاج النطق والتخاطب وتطبيقات تحليل السلوك التطبيقي (ABA)، بينما ينفي الفكرة الخاطئة القائلة بوجود علاج دوائي أو عقار سحري شافٍ يزيل التوحد تماماً.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند بناء استبيان (ASD-Q) إلى تكامل رصين بين عدة أطر نظرية ونماذج طبية-نفسية معاصرة تفسر النمو العصبي والمعرفة الاجتماعية:

النموذج النمائي العصبي ومحكات الدليل التشخيصي (DSM-5)

ينطلق المقياس من التحول النظري البارز الذي دشنه الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس للاضطرابات النفسية (DSM-5)، والذي دمج الفئات التشخيصية المتفرقة السابقة (مثل متلازمة أسبرجر، والاضطراب النمائي الشامل غير المحدد) تحت مظلة طيفية موحدة هي اضطراب طيف التوحد. يتأسس المقياس نظرياً على مجالي العجز المحوريين: عجز التواصل والتفاعل الاجتماعي المتبادل، والسلوكيات النمطية التكرارية والاهتمامات المقيدة، مع التركيز على الطبيعة الطيفية التي تتفاوت فيها شدة الأعراض ومستويات الدعم المطلوبة من فرد لآخر.

نظرية العقل (Theory of Mind) والوظائف التنفيذية

يستند تصميم فقرات بُعد الأعراض إلى الأطروحات المعرفية المعاصرة لرواد دراسات التوحد، وفي مقدمتهم سايمون بارون-كوهين (Simon Baron-Cohen) وأوتا فريث (Uta Frith). تُفسر نظرية العقل الصعوبات البالغة التي يواجهها الطفل ذو التوحد في إدراك الحالات العقلية، وتفسير مشاعر الآخرين ونواياهم وتوقعاتهم (Mentalizing)، وتنعكس هذه النظرية في فقرات المقياس الخاصة بفهم الانفعالات واللعب الاجتماعي التخيلي. كذلك تفسر نظريات القصور في الوظائف التنفيذية والترابط المركزي الضعيف (Weak Central Coherence) الفقرات التي تقيس الجمود السلوكي، والحاجة المفرطة للروتين، والانهماك في التفاصيل الحسية الدقيقة.

نظرية الفاعلية الذاتية لـ باندورا (Bandura’s Self-Efficacy Theory) والنموذج المعرفي للمعلم

يرتبط المقياس بنظرية التعلم الاجتماعي والمعرفي لـ ألبرت باندورا؛ إذ تشير الدراسات إلى أن امتلاك المعلم لمعرفة علمية دقيقة حول التوحد يمثل المتطلب القبلي والأساسي لبناء كفاءته الذاتية (Self-Efficacy) وإحساسه بالقدرة على إدارة الصف الدامج ورصد الأعراض المبكرة بكفاءة واقتدار. فالمعرفة هنا ليست مجرد تحصيل أكاديمي نظري، بل هي محرك للسلوك المهني الواعي، والحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطراب داخل البيئات المدرسية.

7. الصدق / Validity

خضع استبيان (ASD-Q) لإجراءات منهجية متعددة لضمان صدق القياس وملاءمته الثقافية والبيئية لعينة معلمات رياض الأطفال في الجمهورية اليمنية:

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط فقرات الأداة وتكييفها من أداتين عالميتين موثوقتين: استبيان وصمة ومعرفة التوحد (ASKQ; Harrison et al., 2017) واستبيان معرفة التوحد المعد من قبل الشرباتي وزملائه (Al-Sharbati et al., 2015) في البيئة العربية العمانية. قام الباحثون بعرض بنود المقياس على لجنة من الخبراء الأكاديميين والمتخصصين في التربية الخاصة، وعلم النفس الإكلينيكي، وطب الأطفال السلوكي، لتقييم مدى شمولية الفقرات لمظاهر الاضطراب وسلامة الصياغة اللغوية والتعبيرية باللغة العربية، ومدى ملاءمتها للواقع الثقافي والتعليمي في اليمن؛ وقد حظيت جميع الفقرات بنسب توافق عالية تجاوزت محكات الصدق المقبولة إحصائياً.

الصدق التمايزي والتجريبي (Discriminant & Experimental Validity)

أثبت المقياس صدقاً تجريبياً ملحوظاً من خلال قدرته الفائقة على التمييز بين المعلمات اللاتي خضعن للحقيبة التدريبية التعليمية لاكتشاف التوحد (EMiASD) والمجموعة الضابطة؛ حيث كشفت نتائج القياس البعدي عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية عالية (p < 0.001) بين المجموعتين لصالح المجموعة التجريبية في جميع الأبعاد الأربعة والدرجة الكلية، مما يؤكد حساسية الأداة البالغة لقياس النمو المعرفي واكتساب المفاهيم الإكلينيكية والتربوية الصادقة.

8. الثبات / Reliability

تم تقييم الخصائص السيكومترية المتعلقة بالاتساق الداخلي لمقياس (ASD-Q) بدقة في دراسة تارش وزملائها (Taresh et al., 2024)، وقد أفرزت التحليلات الإحصائية النتائج الآتية:

  • معامل الاتساق الداخلي الكلي (Overall Cronbach’s Alpha): حقق المقياس ككل معامل ألفا كرونباخ قدره 0.89، وهي قيمة تدل على ثبات ممتاز وموثوقية عالية جداً تجعل الأداة صالحة للاستخدام في البحوث الوصفية والتجريبية على حد سواء.
  • ثبات الأبعاد الفرعية (Domain Reliability):
    • بُعد التشخيص والأعراض: أظهر اتساقاً داخلياً قوياً يعكس تجانس الفقرات الممثلة للمحكات السلوكية.
    • بُعد المعلومات العامة: حقق أعلى معامل ألفا بين الأبعاد الفرعية وبلغ 0.80.
    • بُعد العلاج والتدخلات التأهيلية: أظهر اتساقاً جيداً ومقبولاً إحصائياً.
    • بُعد الأسباب والنشأة المرضية: بلغ معامل ثباته 0.68، وتعد هذه القيمة مقبولة في المقاييس التربوية والنفسية لا سيما عند قلة عدد الفقرات (4 فقرات فقط) وتنوع النظريات المفسرة للأسباب.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

في الدراسة المعيارية الأصلية للأداة التي أجرتها تارش وزملاؤها (Taresh et al., 2024)، اعتمد الباحثون على التحقق المفاهيمي وتوزيع الفقرات وفق البنية النظرية الراسخة والمستمدة من الأدوات الأصلية المقننة مسبقاً (Al-Sharbati et al., 2015; Harrison et al., 2017)، حيث جرى تقسيم الأداة منطقياً ونظرياً إلى 4 أبعاد واضحة الحدود المعرفية. ولم يتم إجراء تحليل عاملي استكشافي (EFA) أو تأكيدي (CFA) مستقل داخل العينة التجريبية الأصلية في الدراسة نظراً لاعتبارات حجم العينة المخصصة للتدخل التجريبي المتوازي ومحددات التصميم المنهجي للدراسة.

ومع ذلك، أظهرت معاملات ارتباط درجات الأبعاد بالدرجة الكلية ارتباطات إيجابية ودالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.01)، مما يبرهن على أن الأبعاد الأربعة تقيس أوجهاً متكاملة ومتسقة للبناء النفسي المعرفي العام للمقياس، وتوصي الدراسات المستقبلية بإجراء تحليل عاملي تأكيدي متعدد المجموعات (Multigroup CFA) على عينات مجتمعية أوسع للتحقق من ثبات البنية العاملية عبر الثقافات العربية المختلفة.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي / استبيان مسحي يقيس المعرفة والاتجاهات المعرفية نحو اضطراب طيف التوحد (Inventory / Questionnaire).
  • صيغة التطبيق: استبيان ورقي (Paper-based) أو تطبيق إلكتروني عبر منصات المسح الميداني المحوسبة.
  • الفئة المستهدفة: معلمات ومعلمو رياض الأطفال ومرحلة الطفولة المبكرة، والعاملون في قطاع التربية الخاصة والتعليم الابتدائي (الفئة العمرية: 18–64 عاماً).
  • عدد الفقرات: 27 فقرة محددة الصياغة موزعة على 4 مجالات.
  • توزيع الأبعاد:
    • التشخيص والأعراض: الفقرات (1 إلى 13).
    • المعلومات العامة: الفقرات (14 إلى 19).
    • الأسباب والنشأة المرضية: الفقرات (20 إلى 23).
    • العلاج والتدخلات التأهيلية: الفقرات (24 إلى 27).
  • صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج من (1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة)، أو بدائل الإجابة الثنائية/المعرفية (صحيح، غير صحيح، لا أعلم).
  • طريقة التصحيح وقواعد الدرجات:
    • تمنح كل إجابة دقيقة وصحيحة علمياً درجة واحدة (1)، في حين تمنح الإجابة الخاطئة أو اختيار “لا أعلم” (صفر).
    • تتراوح الدرجة الكلية للأداة من (0) إلى (27) درجة.
    • الفقرات المصاغة إيجابياً كحقائق علمية (مثل الفقرات: 1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 10، 12، 13، 14، 15، 16، 22، 24، 26، 27) يستلزم نيل درجتها الموافقة عليها.
    • الفقرات المصاغة سلباً والتي تمثل مفاهيم خاطئة أو خرافات (مثل الفقرات: 8، 9، 11، 17، 18، 19، 20، 21، 23، 25) تُحسب إجابتها صحيحة بنقطة واحدة (1) فقط عند معارضة المستجيب لها أو تحديدها كعبارة خاطئة.
    • تعكس الدرجة الكلية الأعلى مستوى أكثر تقدماً ودقة في المعرفة باضطراب طيف التوحد، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى وجود نقص حاد في المعلومات وانتشار للمفاهيم النمطية المغلوطة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر والتقنين: 2024 (نُشرت الدراسة الأساسية في مطلع عام 2024 بمجلة Autism العالمية الصادرة عن دور نشر SAGE).
  • حقوق الملكية الفكرية: محفوظة للباحثة الرئيسية د. سحر محمد طارش وزملائها المشاركين في النشر، بالاشتراك مع الجمعية الوطنية للتوحد والناشر (SAGE Publications).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري مجاناً وفق ترخيص الاستخدام العلمي، بشرط الاستشهاد بالورقة العلمية المرجعية بصورة صحيحة ومطابقة للمعايير الأكاديمية. لأغراض التطبيق التجاري أو الترجمة أو التعديل وإعادة النشر، يُشترط التواصل مع المؤلفة المراسلة عبر بريدها الرسمي ([email protected]).

12. المراجع / References

  • Al-Sharbati, M., Al-Farsi, Y., Ouhtit, A., Waly, M., Al-Shafaee, M., Al-Farsi, O., Al-Khaduri, M., Gupta, I., & Al-Adawi, S. (2015). Awareness about autism among school teachers in Oman: A cross-sectional study. Autism, 19(1), 6–13. https://doi.org/10.1177/1362361313508025
  • American Psychiatric Association. (2013). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (5th ed.). American Psychiatric Publishing. https://doi.org/10.1176/appi.books.9780890425596
  • Baron-Cohen, S., Leslie, A. M., & Frith, U. (1985). Does the autistic child have a “theory of mind”?. Cognition, 21(1), 37–46. https://doi.org/10.1016/0010-0277(85)90022-8
  • Harrison, A. J., Slane, M. M., Hoang, L., & Campbell, J. M. (2017). An international review of autism knowledge, attitudes, and stigma in preschool, elementary, and secondary educators. Review Journal of Autism and Developmental Disorders, 4(3), 230–244. https://doi.org/10.1007/s40489-017-0108-1
  • Lord, C., Elsabbagh, M., Baird, G., & Veenstra-Vanderweele, J. (2018). Autism spectrum disorder. The Lancet, 392(10146), 508–520. https://doi.org/10.1016/S0140-6736(18)31129-2
  • Taresh, S. M., Morett, L. M., Zaid, S. M., Roslan, S., Taresh Taleb, M., Song, P., Ahmad, N. A., & Noman, S. (2024). Preschool teachers’ knowledge, beliefs, and self-efficacy concerning autism: A parallel mixed-methods study of an intervention to improve autism identification. Autism, 28(1), 239–253. https://doi.org/10.1177/13623613231211850

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Format: 5-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 5 = Strongly Agree), or dichotomous scoring where each correct response receives 1 point and incorrect or ‘Don’t know’ responses receive 0 points (Total score: 0 to 27).
  1. Autism spectrum disorder (ASD) is characterized by impairments in social communication and interaction.
  2. Children with ASD often exhibit repetitive behaviors and restricted interests.
  3. Children with ASD often lack eye contact.
  4. Children with ASD often have delays in spoken language development.
  5. Children with ASD may show atypical responses to sensory input (e.g., sounds, textures, smells).
  6. Children with ASD typically prefer routine and may become distressed by small changes.
  7. Children with ASD show difficulties in understanding other people’s feelings or emotions.
  8. Children with ASD never smile or show affection.
  9. Most children with ASD have exceptional talents or savant abilities.
  10. ASD can be diagnosed reliably by age 2 to 3 years.
  11. Children with ASD do not enjoy playing with toys.
  12. Children with ASD may engage in self-injurious behaviors (e.g., head banging).
  13. Children with ASD typically do not engage in imaginative or pretend play.
  14. ASD is a neurodevelopmental disorder.
  15. ASD is more prevalent in boys than in girls.
  16. ASD is a condition that lasts throughout a person’s lifespan.
  17. ASD is a form of mental illness or emotional disorder.
  18. Children with ASD all have intellectual disability.
  19. ASD is an infectious or contagious disease.
  20. ASD is caused by poor parenting or emotional coldness from mothers.
  21. Childhood vaccinations (such as the MMR vaccine) cause ASD.
  22. Genetic factors play an important role in the development of ASD.
  23. ASD is caused by nutritional deficiencies.
  24. Early educational and behavioral intervention can significantly improve outcomes for children with ASD.
  25. ASD can be cured with medication.
  26. Applied Behavior Analysis (ABA) and speech therapy are common interventions for ASD.
  27. Special education programs can help children with ASD develop communication and social skills.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). استبيان معرفة اضطراب طيف التوحد (ASD-Q). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/asd-knowledge-questionnaire-asdq/
looti, Mohammed. “استبيان معرفة اضطراب طيف التوحد (ASD-Q).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/asd-knowledge-questionnaire-asdq/.
looti, Mohammed. “استبيان معرفة اضطراب طيف التوحد (ASD-Q).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/asd-knowledge-questionnaire-asdq/.