1. الملخص
يُمثّل مقياس الهويات القائمة على الأصول (Asset-Based Identities Measure – ABIM) نقلة نوعية في مجال القياس النفسي والتربوي، حيث طُوّر بواسطة الدكتورة فرانشيسكا لوبيز وفريقها البحثي (López et al., 2024) بهدف تقييم تصورات الطلاب وتجاربهم الصفيّة في ضوء البيداغوجيا القائمة على الأصول (Asset-Based Pedagogy). تسعى هذه المقاربة التربوية الحديثة إلى تجاوز النماذج القائمة على العجز (Deficit-based models) والتركيز بدلاً من ذلك على تعزيز مشاعر الانتماء، والاعتراف بالهويات التقاطعية المركبة، ودعم الكفاءة الأكاديمية والشخصية للطلاب، لا سيما أولئك المنتمين إلى الفئات والأقليات الاجتماعية والعرقية المهمشة تاريخياً في البيئات المدرسية.
تم بناء المقياس بالاستناد المنهجي الصارم إلى معايير الاختبارات التربوية والنفسية الصادرة عن الرابطة الأمريكية للبحوث التربوية وجمعية علم النفس الأمريكية والمجلس الوطني للقياس في التعليم (AERA, APA, & NCME, 2014)، مع توظيف إطار التحقق القائم على الحجة الذي وضعه كين (Kane’s argument-based validation framework, 2013). يتكون المقياس في نسخته النهائية المُحققة من 21 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد رئيسية: بعد الانتماء (Belonging؛ 8 فقرات)، وبعد الهويات التقاطعية (Intersectionality؛ 9 فقرات)، وبعد الكفاءة وقيمة المهمة (Competence and Task Value؛ 4 فقرات). ويستجيب المشاركون على سلم ليكرت الممتد عبر 9 نقاط، يتراوح بين -4 (أعارض بشدة) إلى +4 (أوافق بشدة)، مسبوقاً بموجه زمني محدد: “في حصة اليوم…”.
أظهرت التحليلات السيكومترية التي أُجريت على عينة واسعة من طلاب مرحلة التعليم الأساسي والثانوي (K-12) في منطقة تعليمية حضرية بولاية أريزونا الأمريكية خصائص قياس متقدمة؛ حيث حقق المقياس الكلي اتساقاً داخلياً فائقاً بمعامل ألفا كرونباخ بلغ (α = 0.94)، كما تميزت أبعاده الفرعية بثبات عالٍ (الانتماء α = 0.90، الهويات التقاطعية α = 0.84، والكفاءة α = 0.77). كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) التفوق الإحصائي للنموذج ثلاثي العوامل مقارنة بالنموذج أحادي العامل، مما يجعله أداة تشخيصية وبحثية دقيقة لتقويم ممارسات التدريس الصفية وتوجيه التطوير المهني للمعلمين.
2. الكلمات المفتاحية
البيداغوجيا القائمة على الأصول، الهويات التقاطعية، الانتماء المدرسي، الكفاءة الأكاديمية، الطلاب المهمشون، أصوات الطلاب، التقييم التكويني، القياس النفسي التربوي، التحليل العاملي التوكيدي، الممارسات التدريسية.
3. المؤلفون
قام على تطوير هذا المقياس نخبة متميزة من الباحثين المتخصصين في علم النفس التربوي والعدالة التعليمية والقياس والإحصاء، وهم:
- د. فرانشيسكا لوبيز (Francesca López): أستاذة كرسي ووتربري في علم النفس التربوي، كلية التربية، جامعة ولاية بنسلفانيا (Pennsylvania State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز أبحاثها على سياسات التعليم وتأثير التحيز العرقي والبيداغوجيا المستجيبة ثقافياً على دافعية الطلاب وإنجازهم.
- د. دي ليون غراي (DeLeon Gray): أستاذ مشارك في علم النفس التربوي والإنصاف، جامعة ولاية كارولاينا الشمالية (North Carolina State University). باحث رائد في سيكولوجية الانتماء والمشاركة الأكاديمية للطلاب من أصول إفريقية وأقليات عرقية.
- د. ميلدريد بوفيدا (Mildred Boveda): أستاذة مشاركة في التربية الخاصة وتنوع المعلمين، جامعة ولاية بنسلفانيا (Pennsylvania State University). متخصصة في التقاطعية والكفاءة الثقافية للمعلمين وممارسات الدمج المدرسي.
- داينا أوفيدو (Dynah Oviedo): باحثة ومشرفة تربوية متخصصة في التقييم المدرسي وتطوير المناهج، منطقة توكسون التعليمية الموحدة (Tucson Unified School District)، أريزونا.
- د. نيلام رام (Nilam Ram): أستاذ علم النفس والاتصال وتطور الإنسان، جامعة ستانفورد (Stanford University)، الحاصل على المعرف الأكاديمي الرقمي (ORCID: 0000-0003-1671-5257). خبير عالمي في النمذجة الإحصائية الديناميكية وتحليل التباين اللحظي للبيانات التقييمية.
- لورينزو لوبيز (Lorenzo López): خبير تربوي وباحث ميداني، منطقة توكسون التعليمية الموحدة (Tucson Unified School District)، أريزونا.
4. الغرض
صُمم مقياس الهويات القائمة على الأصول لخدمة غاية تربوية ونفسية محورية، تتمثل في إبراز صوت الطالب وتمركزه كأداة أساسية لإعلام ممارسات المعلمين وتطويرها بصورة مستمرة وممنهجة. لفترة طويلة، اعتمدت المنظومات التعليمية والتقييمية على أدوات تُقاس من وجهة نظر الملاحظ الخارجي أو ترتكز على فلسفات العجز، حيث يتم تصنيف الطلاب المنتمين إلى أقليات عرقية أو لغوية أو اجتماعية على أنهم يفتقرون إلى رأس المال الثقافي أو اللغوي اللازم للنجاح الأكاديمي. جاء هذا المقياس ليقلب هذه الفرضية جذرياً، مستهدفاً قياس مدى تجربة الطالب اليومية لبيئة صفية تُثمن خلفيته الثقافية، وتعتبر لغته وهويته رصيداً إيجابياً (Asset) يدعم التعلم بدلاً من كونه عائقاً يجب التغلب عليه.
يُستخدم المقياس كأداة تقييم تكويني (Formative Assessment) تتيح للمعلمين والإدارات المدرسية فهم الكيفية التي يدرك بها الطلاب أساليب التدريس المتّبعة على مستوى الحصة الدراسية الواحدة. وبفضل صياغة موجهه الزمني المرتكز على الحصة الحالية (“في حصة اليوم…”)، يمكن تطبيق المقياس بشكل متكرر أو دوري لتقييم أثر وحدات تعليمية محددة، أو تدريب المعلمين على ممارسات العدالة الاجتماعية، مما يتيح التعديل السريع في الاستراتيجيات التعليمية وفقاً لتغذية راجعة صادرة مباشرة من المتعلمين.
من الناحية البحثية والإكلينيكية النفسية، يخدم المقياس دراسة التفاعلات المعقدة بين المناخ الصفي، وتطور الهوية الذاتية، والصحة النفسية للطلاب المهمشين. فالشعور بالاغتراب المدرسي وانعدام التطابق بين ثقافة المنزل والمدرسة يعد من أبرز محركات التسرب المدرسي والاضطرابات الانفعالية، مثل القلق الأكاديمي والاكتئاب. يتيح المقياس قياس التدخلات النفس-تربوية التي تستهدف ردم الهوة بين هويات الطلاب المعقدة ومحتوى المنهج الدراسي، مقدماً دليلاً كمياً على فاعلية البيئات الداعمة في تحسين دافعية الإنجاز ومفهوم الذات الأكاديمي لدى الأطفال واليافعين.
5. البناء النفسي
يقوم مقياس الهويات القائمة على الأصول على بناء نفسي تركيبي متعدد الأبعاد يرتكز على مفاهيم البيداغوجيا المستدامة والمستجيبة ثقافياً. ويضم البناء ثلاثة أبعاد فرعية متكاملة ومترابطة بنائياً ولكنها متمايزة إحصائياً:
أ. بعد الانتماء (Belonging)
يُعرّف الانتماء في هذا السياق بأنه الإدراك الذاتي للقبول الاجتماعي، والأمان العاطفي، والرعاية الحقيقية التي يتلقاها الطالب من معلمه وأقرانه داخل الغرفة الصفية. لا يقتصر هذا البعد على مجرد الحضور الجسدي، بل يمتد إلى إحساس التلميذ بأن صوته مسموع، وأن مشاعره وانفعالاته الصعبة (مثل الإحباط أو الغضب أو القلق) تجد احتواءً ودعماً مباشراً من المعلم. يشتمل هذا البعد على 8 فقرات تعكس آليات الدعم العلائقي والارتباط الإنساني؛ ومن أمثلة ذلك: تلقي تغذية راجعة بناءة تساعد على بلوغ التوقعات، وربط المعلم للمادة الدراسية بالحياة الواقعية للطالب خارج أسوار المدرسة، وسماح البيئة الصفية بالتعاون وطلب المساعدة المتبادلة دون خوف من التقييم السلبي.
ب. بعد الهويات التقاطعية (Intersectional Identities)
يُمثّل هذا البعد الابتكار الأبرز في المقياس، حيث يتجاوز النظرة الأحادية للهوية (كالتركيز على العرق بمفرده أو النوع الاجتماعي بمفرده). يقيس البعد مدى إدراك الطالب لدمج واحتضان جوانب هويته المتعددة والمتشابكة—بما في ذلك العرق، الإثنية، اللغة، النوع الاجتماعي، والخلفية الاجتماعية والاقتصادية للأسرة—ضمن المحتوى الدراسي والمناخ الاجتماعي للفصل. يحتوي البعد على 9 فقرات تقيس: مدى تعزيز الفخر بالهوية العرقية، تمثيل الشخصيات الملهمة والذكية من نفس الخلفية الإثنية للطالب في المناهج، تشجيع التعدد اللغوي واستخدام لغات متعددة داخل الحصة، العدالة في معاملة الطلاب من مختلف الهويات الجندرية، وإتاحة الفرصة للتعلم من تجارب أسرية وحياتية مختلفة عن تجربة الطالب الشخصية.
ج. بعد الكفاءة وقيمة المهمة (Competence and Task Value)
يستند هذا البعد (المكون من 4 فقرات) إلى نظرية القيمة المتوقعة للإنجاز (Expectancy-Value Theory). يقيس البعد المشاعر اللحظية للطالب المتعلقة بمدى جودة أدائه الأكاديمي في مهام الحصة (الكفاءة الذاتية المدركة)، إلى جانب مدى استمتاعه بالعمل الذي أنجزه، واهتمامه بالمادة المقدمة، وإدراكه لأهمية ما تعلمه وقيمته العملية لحياته ومستقبله الشخصي. يعكس هذا البعد الترجمة العملية للممارسات الصفية العادلة؛ إذ حين يشعر الطالب بالانتماء وتأكيد هويته، ترتفع بالتبعية كفاءته الذاتية المدركة وقيمة المهام التعليمية التي يشارك فيها.
6. الإطار النظري
يستند مقياس ABIM إلى شبكة نظرية متينة تجمع بين حقول علم النفس التربوي، والنظرية النقدية، وعلم النفس الاجتماعي التنموي. تعود جذور المقياس الفكرية إلى إسهامات رائدة في الفكر التربوي الحديث، لا سيما:
- البيداغوجيا ذات الصلة الثقافية (Gloria Ladson-Billings, 1995): التي أرست المبادئ الثلاثة للتدريس الفعّال للطلاب المهمشين: التفوق الأكاديمي، الكفاءة الثقافية، والوعي النقدي لتحليل الواقع وتغييره.
- البيداغوجيا المستجيبة ثقافياً (Geneva Gay, 2010): التي تؤكد أن استخدام المعارف الثقافية والتجارب المعاشة والأطر المرجعية للطلاب المتنوعين إثنياً يجعل التعلم أكثر جدوى وفاعلية وعمقاً.
- البيداغوجيا المستدامة ثقافياً (Django Paris & H. Samy Alim, 2014): التي وسعت النماذج السابقة لتشمل الحفاظ المستدام على الممارسات اللغوية والثقافية للطلاب وتنميتها، بدلاً من التعامل معها كنوافذ عابرة للاندماج في الثقافة السائدة.
- نظرية التقاطعية (Kimberlé Crenshaw, 1989): المفهوم الذي يُسلّط الضوء على كيفية تداخل الهويات الاجتماعية (العرق، الطبقة، النوع، اللغة) لتنتج تجارب فريدة ومتباينة من التهميش أو التمكين داخل المؤسسات التعليمية.
وجّهت هذه الأطر النظرية صياغة فقرات المقياس بدقة، بهدف الابتعاد التام عن “فخ العجز المكتسب” الذي يرى المشكلة كامنة في الطالب أو أسرته، والتركيز بدلاً من ذلك على فحص الممارسات التعليمية كمتغيرات بيئية تفاعلية. فعندما يقيس المقياس ما إذا كان المعلم قد أظهر نماذج لأشخاص أذكياء من نفس الخلفية العرقية للطالب، فإنه يُترجم مبدأ الكفاءة الثقافية إلى سلوك تدريسي قابل للملاحظة والتقييم الكمي.
علاوة على ذلك، تبنى المقياس إطار كين (Michael T. Kane, 2013) للتحقق القائم على الحجة (Argument-Based Approach to Validation). يقضي هذا الإطار بأن التحقق من صدق أي أداة ليس سمة ملازمة للاختبار في حد ذاته، بل هو بناء حجة متماسكة تدعم الاستدلالات والقرارات المتخذة بناءً على درجات الاختبار. وقد بُنيت الحجة التفسيرية لمقياس ABIM لتبرهن على أن الدرجات المرتفعة تعكس بشكل وثيق تطبيقاً حقيقياً للبيداغوجيا القائمة على الأصول في الغرفة الصفية، وأن هذه التصورات ترتبط عضوياً بالتحصيل والدافعية الإيجابية للطلاب المستهدفين.
7. الصدق
أُخضع مقياس الهويات القائمة على الأصول لفحوصات صدق مكثفة ومتعددة الأوجه وفقاً لمعايير AERA/APA/NCME، وشملت الأدلة التالية:
أ. صدق البناء (Construct Validity)
تم فحص صدق البناء من خلال اختبار الفروق بين المجموعات الفرعية للطلاب بناءً على افتراضات النظرية المؤسسة. تقتضي أدبيات البيداغوجيا القائمة على الأصول بأن هذه الاستراتيجيات تم تطويرها خصيصاً للاستجابة لاحتياجات الطلاب اللاتينيين (Latinx) ومتعددي الأعراق (Multiracial) الذين يعانون عادةً من التهميش الثقافي. وأظهرت النتائج أن الطلاب من أصول لاتينية ومتعددي الأعراق سجلوا درجات موافقة أعلى دلالة إحصائياً عبر فقرات المقياس مقارنة بغيرهم عند تطبيق الممارسات الشاملة، مما يعزز صدق المفهوم النظري وقدرة الأداة على رصد استجابات الفئات المستهدفة بشكل متسق مع الفرضيات النظرية.
ب. صدق البنية الداخلية (Internal Structure Validity)
أثبتت تحليلات البنية العاملية واستقرار الفقرات تماسك المقاييس الفرعية وقدرتها التمييزية؛ حيث ارتبطت فقرات كل بعد بشكل وثيق بالعامل الكامن المفترض لها، مع وجود مصفوفة ارتباطات متبادلة معتدلة إلى قوية بين العوامل الثلاثة (تراوحت الارتباطات بين r = 0.55 و r = 0.72)، مما يؤكد أنها تقيس جوانب متمايزة ولكنها تنتمي إلى بنية تكوينية عليا موحدة تمثل المناخ الصفي المرتكز على الأصول.
ج. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)
أظهرت الدرجات المحسوبة على المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع مقاييس التقدير الذاتي الأكاديمي، ومقاييس المشاركة السلوكية والعاطفية في الصف. كما ارتبط بعد الكفاءة بقوة مع الرغبة في الاستمرار في أداء الواجبات الصفية وتوقع النجاح في التقييمات الختامية، مما قدم دليلاً تقاربياً قوياً يربط إدراك ممارسات المعلم الداعمة بمخرجات دافعية إيجابية مثبتة سيكولوجياً.
8. الثبات
خضعت النسخة النهائية من المقياس المكونة من 21 فقرة لفحص دقيق للاتساق الداخلي (Internal Consistency) باستخدام معادلة ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)، وجاءت المؤشرات الإحصائية فائقة الجودة وفقاً للمعايير القياسية النفسية:
- المقياس الكلي (Full Scale – 21 فقرة): حقق معامل ثبات استثنائي بلغ α = 0.94، وهو مؤشر يوضح درجة عالية جداً من الاتساق الداخلي والاعتمادية في تقدير المناخ الصفي القائم على الأصول ككل.
- بعد الانتماء (Belonging – 8 فقرات): بلغ معامل الثبات α = 0.90. وأكدت تحليلات حذف الفقرات (Item-deletion analysis) أن حذف أي فقرة من فقرات البعد الثماني لا يؤدي إلى تحسين معامل الثبات، مما يبرهن على المساهمة الفريدة لكل فقرة في تقدير البعد.
- بعد الهويات التقاطعية (Intersectionality – 9 فقرات): سجل معامل ثبات قدره α = 0.84. وعلى غرار بعد الانتماء، أظهر التحليل الإحصائي أن حذف أي فقرة من الفقرات التسع لم يرفع من قيمة المعامل، مما يعكس تماسك البناء الداخلي للفقرات المعبرة عن التقاطعية الثقافية واللغوية والنوعية.
- بعد الكفاءة وقيمة المهمة (Competence – 4 فقرات): سجل معامل ثبات قدره α = 0.77. وأثبتت الاختبارات أن إزالة أي فقرة من فقراته الأربع كانت تؤدي مباشرة إلى خفض ملحوظ في قيمة معامل ألفا، مما يؤكد أن كل فقرة تُعد مكوناً جوهرياً وحرجاً لقياس هذا البعد الفرعي.
9. التحليل العاملي
أجرى الفريق البحثي تحليلاً عاملياً توكيدياً (Confirmatory Factor Analysis – CFA) لاختبار البنية العاملية للمقياس والتحقق من الفرضية النظرية القائلة بأن النموذج ثلاثي العوامل المتمايز يتطابق مع مصفوفة البيانات التجريبية بشكل أفضل بكثير من نموذج العامل الأحادي العام.
مقارنة النماذج العاملية ومؤشرات حسن المطابقة (Model Fit)
تم اختبار نموذجين متنافسين، وجاءت النتائج الإحصائية قاطعة لصالح النموذج ثلاثي الأبعاد، كما يتضح من البيانات المعيارية التالية:
- النموذج ثلاثي العوامل (Three-Factor Model):
- قيمة كاي تربيع ودرجات الحرية: χ²(186) = 1109.18، بمستوى دلالة p < 0.001.
- مؤشر جذر متوسط مربع الخطأ للتقريب (RMSEA): 0.08، وهو يقع ضمن الحدود المقبولة والموصى بها للمطابقة الجيدة في النماذج المعقدة.
- الجذر التربيعي المعياري لمتوسط مربعات البواقي (SRMR): 0.05، وهو ما يعكس تطابقاً ممتازاً وخطأ بواقي ضئيل للغاية (حيث يُعد أقل من 0.08 دليلاً على حسن المطابقة الممتازة).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.90.
- مؤشر تاكر وليويس (TLI): 0.88.
- معيار أكايكي للمعلومات (AIC): 71764.73.
- نموذج العامل الواحد العام (One-Factor Model):
- قيمة كاي تربيع ودرجات الحرية: χ²(210) = 9195.55، بمستوى دلالة p < 0.001.
- مؤشر جذر متوسط مربع الخطأ للتقريب (RMSEA): 0.19 (مؤشر على سوء مطابقة شديد).
- الجذر التربيعي المعياري لمتوسط مربعات البواقي (SRMR): 0.38 (مؤشر خطأ فادح).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.39 (تدنٍ حاد وغير مقبول).
- مؤشر تاكر وليويس (TLI): 0.36.
- معيار أكايكي للمعلومات (AIC): 76326.85 (أعلى بكثير من النموذج الثلاثي).
تُظهر المقارنة الإحصائية الحاسمة انخفاضاً هائلاً في قيمة معيار أكايكي (AIC) للنموذج ثلاثي العوامل، إلى جانب التحسن الجذري في مؤشرات RMSEA و SRMR و CFI، مما يؤكد أن البنية الإدراكية للطلاب لا تتعامل مع ممارسات البيداغوجيا القائمة على الأصول ككتلة هلامية مفردة، بل تُميز بوضوح بين الشعور بالأمان والانتماء العلائقي، وتأكيد الهويات التقاطعية والمحتوى الإثني واللغوي، والتمكين الأكاديمي المرتبط بالكفاءة والاستمتاع بالمهمة.
10. أداة القياس
تتميز بنية أداة قياس الهويات القائمة على الأصول بالخصائص الفنية التالية:
- نوع الاختبار: استبانة تقرير ذاتي مقننة (Self-Report Inventory/Questionnaire) تُستخدم كأداة تقييم تكويني وبحثي.
- الفئة المستهدفة: أطفال ويافعو المدارس من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر (K-12)، وتحديداً من سن 6 إلى 17 سنة، مع التركيز على البيئات الحضرية المتنوعة ديموغرافياً.
- صيغة الموجه الصفي: تبدأ جميع الاستجابات بموجه زمني وموقفي موحد ومحدد: “في حصة اليوم…” (In today’s class…).
- عدد الفقرات الكلي: 21 فقرة موزعة كالتالي:
- بعد الانتماء: 8 فقرات.
- بعد الهويات التقاطعية: 9 فقرات.
- بعد الكفاءة وقيمة المهمة: 4 فقرات.
- تنسيق مقياس الاستجابة: سلم ليكرت ثنائي القطب مكون من 9 نقاط (9-point Likert-type scale)، مدرج كالتالي:
- (-4): أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- (-3): أعارض بدرجة كبيرة
- (-2): أعارض بدرجة متوسطة
- (-1): أعارض بدرجة طفيفة
- (0): محايد / لا أوافق ولا أعارض
- (+1): أوافق بدرجة طفيفة
- (+2): أوافق بدرجة متوسطة
- (+3): أوافق بدرجة كبيرة
- (+4): أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التصحيح: تُحسب الدرجات من خلال إيجاد المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات المكونة لكل بُعد، أو جمعها للحصول على درجة مركبة تعبر عن كل بعد فرعي، كما يمكن استخراج متوسط عام للمقياس الكلي يعبر عن إجمالي مؤشر البيئة القائمة على الأصول. تشير الدرجات الإيجابية المرتفعة (+3، +4) إلى بيئة صفية شديدة التأكيد للأصول، بينما تشير الدرجات السلبية (-3، -4) إلى بيئة صفية قائمة على التهميش أو ممارسات العجز.
- الفقرات المعكوسة: تم صياغة جميع فقرات المقياس الـ 21 بصورة إيجابية مباشرة متوافقة مع الاتجاه البنائي لتعزيز الأصول؛ وبالتالي لا يحتوي المقياس على فقرات مسبقة العكس، مما يسهل استيعابها من قِبل الطلاب صغار السن واليافعين ويقلل من عبء التشتت الذهني أثناء الإجابة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2024 (نُشرت الدراسة الميدانية والتحقق السيكومتري النهائي في مطلع عام 2024 في دورية Journal of Psychoeducational Assessment).
- الترخيص وحقوق الاستخدام: المقياس نُشر كجزء من بحث علمي مُحكّم خاضع لترخيص دار النشر (SAGE Publications). يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحثي والتقييم الداخلي في المدارس العامة دون رسوم مالية، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي المرجعي الكامل للورقة العلمية الأصلية للمؤلفين.
- الاستخدام التجاري: يُحظر دمج المقياس في برمجيات تجارية ربحية أو إعادة بيعه أو نشره دون الحصول على موافقة كتابية صريحة مسبقة من المؤلفين الرئيسيين (د. فرانشيسكا لوبيز وفريق البحث) والجهة المالكة لحقوق النشر.
- التواصل وطلب النسخ الإضافية: يمكن للباحثين والمشرفين التربويين التواصل مع المؤلفة الرئيسية د. فرانشيسكا لوبيز عبر كلية التربية بجامعة ولاية بنسلفانيا، أو من خلال المنصات الأكاديمية الرسمية للاطلاع على أي تحديثات تخص نماذج التطبيق الميداني.
12. المراجع
- American Educational Research Association, American Psychological Association, & National Council on Measurement in Education. (2014). Standards for educational and psychological testing. American Educational Research Association.
- Crenshaw, K. (1989). Demarginalizing the intersection of race and sex: A Black feminist critique of antidiscrimination doctrine, feminist theory and antiracist politics. University of Chicago Legal Forum, 1989(1), 139–167.
- Gay, G. (2010). Culturally responsive teaching: Theory, research, and practice (2nd ed.). Teachers College Press.
- Kane, M. T. (2013). Validating the interpretations and uses of test scores. Journal of Educational Measurement, 50(1), 1–73. https://doi.org/10.1111/jedm.12000
- Ladson-Billings, G. (1995). Toward a theory of culturally relevant pedagogy. American Educational Research Journal, 32(3), 465–491. https://doi.org/10.3102/00028312032003465
- López, F., Gray, D., Boveda, M., Oviedo, D., Ram, N., & López, L. (2024). Centering student voice to inform teacher practice and research: Validation of an asset-based identities measure. Journal of Psychoeducational Assessment, 42(2), 166–191. https://doi.org/10.1177/07342829231216778
- Paris, D., & Alim, H. S. (2014). What are we seeking to sustain through culturally sustaining pedagogy? A loving critique forward. Harvard Educational Review, 84(1), 85–100. https://doi.org/10.17763/haer.84.1.982l873k2ht16m77
13. فقرات المقياس
تُعرض فيما يلي الفقرات الرسمية الكاملة المعتمدة في دراسة مقياس الهويات القائمة على الأصول (Asset-Based Identities Measure – ABIM) المنشورة في الدورية العلمية (López et al., 2024). يُطلب من الطلاب المستجيبين تقييم حصة اليوم المحددة بناءً على مقياس من 9 نقاط يتراوح من (-4: أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (+4: أوافق بشدة / Strongly Agree).
Instructions: For each of the following statements, please indicate how much you disagree or agree based on what happened “In today’s class…”.
Response Scale: -4 (Strongly Disagree) to +4 (Strongly Agree)
Subscale 1: Belonging (8 items)
- The feedback my teacher gave me helped me meet expectations.
- My teacher connected what we learned with my life outside of school.
- My teacher looked out for me.
- My teacher made me feel like my opinions and ideas matter.
- My teacher let us ask others for help when we needed it.
- The material connected the world around me.
- My teacher made me feel like what I learned matters.
- My teacher tried to help me when I was struggling, sad, worried, angry, upset, or frustrated.
Subscale 2: Competence and Task Value (4 items)
- I did well.
- I enjoyed the work I did.
- I was interested in the material we covered.
- We learned things that matter to my life.
Subscale 3: Intersectional Identities (9 items)
- I felt positively about my race/ethnicity.
- The material taught me about my race/ethnicity.
- My teacher supported my learning needs.
- My teacher had high expectations of me.
- People spoke multiple languages.
- I saw examples of smart people from my ethnic background.
- The material connected to my home life experience.
- I learned from someone with a different home life experience than mine.
- Students of all genders were treated fairly.