1. الملخص
يُعد مقياس الاتجاه نحو التبديل اللغوي (Attitude Toward Code Switching Scale) أداة سيكومترية أحادية البعد صُممت لقياس التقييم المعرفي والوجداني والاجتماعي لدى المستهلكين ثنائيي اللغة لممارسة المزج بين لغتين مختلفتين—وتحديداً اللغتين الإسبانية والإنجليزية—في سياق المحادثات الطبيعية والتواصل اليومي. طوّر هذا المقياس الباحثان ميليسا بيشوب ومارك بيترسون (Bishop & Peterson, 2010) بهدف سد فجوة نظرية وتطبيقية هامة في مجالات علم النفس الاجتماعي، واللسانيات الاجتماعية، وسلوك المستهلك متعدد الثقافات؛ حيث ينقل قياس التبديل اللغوي (Code-Switching) من مجرد رد فعل مؤقت لإعلان تسويقي معين إلى كونه اتجاهاً ثقافياً وسلوكياً راسخاً ومستقلاً لدى الفرد ثنائي اللغة.
يتألف المقياس من تسع فقرات (9 items) تُقاس عبر سلم استجابة ليكرت أحادي القطب (Unipolar Rating Scale) أو تدرج تفاضلي دلالي، وتغطي الفقرات أربعة محاور تقييمية جوهرية: الجودة اللغوية المدركة (Perceived Quality)، والقيمة الاجتماعية والمجتمعية (Social Value)، والجاذبية الجمالية والمعاصرة (Aesthetic Appeal)، والقيمة الأخلاقية والاجتهادية (Moral Valence). كشفت نتائج التحليل السيكومتري في الدراسات التأسيسية عن تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ إذ تجاوز معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) عتبة 0.88، مؤكداً استقرار وتجانس فقراته. كما أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبنية أحادية البعد، مع إثبات صدق البناء وصدق التقارب والتمايز في التنبؤ باستجابات المستهلكين المنتمين للأقليات اللغوية، مما يجعله أداة بالغة الأهمية للباحثين والممارسين في العلوم النفسية، والتسويقية، واللغوية.
2. الكلمات المفتاحية
الاتجاه نحو التبديل اللغوي، التبديل الشفري، ثنائية اللغة، اللسانيات الاجتماعية، الهوية الثقافية، القياس النفسي، سلوك المستهلك، التحليل العاملي، اللاتينيون الأمريكيون، التقييم اللغوي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل باحثَين متميزَين في مجالات التسويق وسلوك المستهلك وعلم النفس اللغوي:
- د. ميليسا م. بيشوب (Melissa M. Bishop): أستاذة مساعدة في التسويق، كلية إدارة الأعمال، جامعة تكساس في أرلينغتون (University of Texas at Arlington)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول التأثيرات النفسية للإعلانات متعددة اللغات، وسلوك المستهلكين ثنائيي اللغة، والتفاعل الثقافي المعرفي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. مارك بيترسون (Mark Peterson): أستاذ التسويق وسلوك المستهلك الدولي، كلية إدارة الأعمال، جامعة وايومنغ (University of Wyoming)، لارامي، الولايات المتحدة الأمريكية. له إسهامات بارزة في دراسة التسويق المستدام، والعلاقات الثقافية، ونمذجة المعادلات البنائية وتطوير المقاييس النفسية والسلوكية. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض
يهدف مقياس الاتجاه نحو التبديل اللغوي إلى تقييم البنية المعرفية والوجدانية التي يتبناها الأفراد ثنائيو اللغة حيال ظاهرة التبديل اللغوي (Code-Switching)—وهي العملية التي يقوم فيها المتحدث بالانتقال بين لغتين أو نظامين لغويين مختلفين أو المزج بينهما ضمن المحادثة الواحدة أو الجملة الواحدة (Intra-sentential and Inter-sentential switching). تكمن الأهمية الجوهرية للمقياس في فصل التقييم العام لهذه الممارسة الثقافية عن التقييمات الجزئية والمؤقتة للمواد الإعلانية أو الرسائل الإعلامية؛ إذ كان الباحثون سابقاً يقيسون ردود الأفعال اللحظية تجاه إعلان يحتوي على لغتين، مما أدى إلى خلط منهجي بين تقييم المضمون الإعلاني وبين الاتجاه الأساسي نحو الممارسة اللغوية ذاتها.
يمتلك المقياس تطبيقات واسعة في مجالات متعددة:
- الأبحاث الأكاديمية وسلوك المستهلك: يُستخدم لفهم كيفية تأثير الهوية اللغوية على معالجة المعلومات؛ إذ يُظهر المستهلكون الذين يمتلكون اتجاهاً إيجابياً نحو التبديل اللغوي استجابات وجدانية ومعرفية أكثر تفضيلاً تجاه العلامات التجارية التي تتبنى استراتيجيات تواصل ثنائية اللغة أو هجينة.
- اللسانيات النفسية والاجتماعية: يتيح المقياس دراسة تطور الاتجاهات اللغوية عبر الأجيال (Acculturation levels)، مثل التباين بين الجيل الأول والجيل الثاني والثالث من المهاجرين، واستكشاف كيف تؤثر الضغوط المعيارية الاجتماعية واللغوية على قبول أو رفض الهجانة اللغوية.
- التطبيقات التربوية والإكلينيكية النفسية: يُسهم المقياس في مساعدة الأخصائيين النفسيين ومرشدي التخاطب واللغة في فهم الصراعات الهوياتية والوصمة اللغوية (Linguistic Stigma) التي قد يعاني منها الأفراد ثنائيو اللغة، خصوصاً عندما يُنظر إلى التبديل اللغوي بشكل سلبي بوصفه نقصاً في الكفاءة اللغوية أو نوعاً من الكسل الذهني، بدلاً من كونه دليلاً على المرونة المعرفية.
ينبع المبرر النظري للمقياس من الحاجة إلى أداة سيكومترية قياسية تتميز بالشمول، حيث لا تكتفي بقياس البعد الجمالي، بل تمتد لقياس الدلالات الاجتماعية والأخلاقية والكفاءة الذاتية المرتبطة باستخدام اللغات في المجتمعات التعددية، لا سيما المجتمع الهسباني/اللاتيني في الولايات المتحدة الأمريكية.
5. البناء النفسي
يُعرّف البناء النفسي لـ الاتجاه نحو التبديل اللغوي بوصفه استعداداً معرفياً وتقييمياً عاماً ومستقراً نسبياً يحدد مدى إيجابية أو سلبية مشاعر الفرد وأحكامه المعيارية تجاه دمج اللغتين في الحديث اليومي. ورغم أن المقياس يعمل كأداة أحادية البعد من الدرجة الثانية (Unidimensional Construct)، إلا أن فقراته التسع تم استنباطها واشتقاقها لتعكس أربعة أبعاد مفاهيمية متكاملة تثري الفهم الشامل للبناء النفسي:
أ. الجودة اللغوية والكفاءة المدركة (Perceived Linguistic Quality)
يقيس هذا البعد نظرة المستجيب إلى التبديل اللغوي من حيث النقاء اللغوي والمستوى التعليمي. في السياقات الاجتماعية التقليدية، غالباً ما يُتهم التبديل اللغوي بأنه “تلوث لغوي” أو دليل على نقص المفردات في إحدى اللغتين. يقيس هذا المحور ما إذا كان الفرد يرى الممارسة كدليل على الثقافة والتعليم (Educated) والنقاء، أم يراها تشويهاً لقواعد اللغة، متجاوزاً الأحكام اللغوية الصارمة التي تفرضها المؤسسات الأكاديمية التقليدية.
ب. القيمة الاجتماعية والمجتمعية (Social & Community Value)
يركز هذا البعد على المنفعة الوظيفية والرمزية للتبديل اللغوي ضمن الجماعة اللغوية؛ هل المزج اللغوي يخدم المجتمعات اللغوية ويسهم في ترابطها وبناء جسور التواصل الثقافي (Good for the language communities)؟ هذا البعد يعكس الشعور بالتضامن الاجتماعي والانتماء الثقافي المشترك، حيث يُنظر إلى اللغة الهجينة بوصفها رمزاً للهوية الثنائية الجامعة التي لا تلغي أياً من الثقافتين.
ج. الجاذبية الجمالية والمعاصرة (Aesthetic & Modern Appeal)
يقيس هذا البعد الأبعاد العاطفية والتعبيرية للتبديل اللغوي؛ إذ يقيّم ما إذا كان استخدام اللغتين معاً يُنظر إليه بوصفه أسلوباً أنيقاً، عصرياً، ومواكباً للموضة (Stylish, Modern). هذا الجانب ذو أهمية قصوى في دراسات الشباب والتسويق والإعلام، حيث تكتسب اللغات الهجينة (مثل Spanglish أو Franco-Arabe) قيمة رمزية مرتبطة بالحيوية والابتكار ومواكبة الثقافة الشعبية.
د. القيمة الأخلاقية والجهد المعرفي (Moral Valence & Effort)
يتناول هذا البعد الأحكام القيمية المرتبطة بمجهود المتحدث واستقامته اللغوية؛ فالصور النمطية السلبية غالباً ما تصف المتحدثين الذين يبدلون بين اللغات بأنهم “كسالى” (Lazy) وغير راغبين في بذل الجهد للبحث عن المفردة الدقيقة في لغة واحدة. يعالج هذا البعد هذا المفهوم، مؤكداً ما إذا كان الفرد يعتبر التبديل اللغوي أمراً إيجابياً وشيئاً حميداً (A good thing) وممارسة تتطلب جهداً ومرونة عقلية وليست ناتجة عن التراخي أو القصور الذهني.
6. الإطار النظري
يستند مقياس الاتجاه نحو التبديل اللغوي إلى شبكة من النظريات الراسخة في علم النفس الاجتماعي واللسانيات المعرفية وعلم نفس المستهلك:
أ. نظرية التكيف التواصلي (Communication Accommodation Theory – CAT)
تُعد نظرية التكيف التواصلي، التي أسسها هاوارد غيلز (Howard Giles) وزملاؤه في سبعينيات القرن العشرين، حجر الزاوية في تفسير دوافع التبديل اللغوي؛ تفترض النظرية أن المتحدثين يعدلون أساليبهم اللغوية (عبر التقارب Convergence أو التباعد Divergence) للإشارة إلى رغبتهم في الاندماج الاجتماعي أو تأكيد الهوية الفريدة. في هذا الإطار، يُعد التبديل اللغوي استراتيجية تقارب متقدمة تسعى إلى مطابقة السياق الاجتماعي للمستمعين متعددي اللغات، مما ينعكس إيجابياً على تقييم هذه الممارسة من قِبل الأفراد الذين يتبنون قيماً تواصلية مرنة.
ب. نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory)
وفقاً لنظرية الهوية الاجتماعية التي طورها هنري تاجفيل (Henri Tajfel) وجون تيرنر (John Turner)، تُعد اللغة المحدد الأبرز للهوية الجمعية والانتماء إلى الجماعة الداخلية (In-group). بالنسبة للأقليات الثقافية وثنائيي اللغة، يمثل التبديل اللغوي رمزاً فريداً للهوية المزدوجة التي ترفض الاستيعاب الكامل (Assimilation) في اللغة السائدة وترفض في الوقت نفسه الانعزال، بل تخلق مساحة لغوية ثالثة تُعبر عن التميز والاعتزاز الثقافي.
ج. نظرية الفعل المبرر والسلوك المخطط (Theory of Reasoned Action & Planned Behavior)
استند بيشوب وبيترسون (2010) إلى فرضيات مارتن فيشبين وأيزك أجزين (Ajzen & Fishbein) في بناء المقياس، والتي تنص على أن الاتجاهات المعرفية والوجدانية العامة توجه المعتقدات السلوكية والنوايا، والتي تحدد بدورها السلوك النهائي؛ بناءً عليه، فإن قياس الاتجاه العام نحو التبديل اللغوي يوفر أساساً تنبؤياً قوياً يمكن من خلاله تفسير استجابات الأفراد للمحفزات التسويقية والاجتماعية التي تستخدم الهجانة اللغوية.
7. الصدق
خضع المقياس لسلسلة دقيقة من اختبارات الصدق السيكومتري لضمان قدرته على قياس البناء المستهدف بدقة وموثوقية عالية، وجاءت النتائج في دراسات بيشوب وبيترسون (Bishop & Peterson, 2010) داعمة بقوة لجودة الأداة:
- صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity): تم تحكيم الفقرات في مرحلة التوليد الأولي من قِبل خبراء في التسويق وعلم النفس اللغوي ثنائيي اللغة لضمان تغطيتها لجميع الأبعاد التقييمية لظاهرة التبديل اللغوي ووضوح صياغتها، مع التأكد من أن التعبيرات تعكس الاستخدام الواقعي للغتين الإسبانية والإنجليزية دون تحيز لغوي أو غموض دلالي.
- صدق البناء (Construct Validity): أظهرت نتائج النمذجة البنائية تشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات التسع على العامل العام المستهدف، حيث تراوحت جميع معاملات التشبع بين 0.65 و0.84، مما يؤكد أن الفقرات تقيس مفهوماً موحداً ومتجانساً.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): تم إثبات الصدق التقاربي من خلال ارتباط درجات المقياس إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية (p < 0.001) بمقاييس أخرى ذات صلة، مثل مقاييس التثاقف ثنائي الاتجاه (Bicultural Identity Integration)، ومقياس كفاءة الفرد في اللغتين، بالإضافة إلى المواقف الإيجابية نحو الإعلانات ثنائية اللغة. كما حقق المقياس متوسط تباين مستخرج (AVE – Average Variance Extracted) تجاوز عتبة 0.50 المقبولة دولياً.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أظهرت التحليلات أن المقياس يتميز بوضوح عن متغيرات أخرى ذات صلة ولكنها مختلفة مفاهيمياً، مثل: مستوى إتقان اللغة الإنجليزية بمفردها، ومستوى إتقان اللغة الإسبانية بمفردها، والموقف العام تجاه الإعلانات التجارية (Attitude toward advertising in general)، حيث كانت معاملات الارتباط بين هذه المتغيرات ومقياس التبديل اللغوي منخفضة إلى متوسطة، وأقل بكثير من الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج لكل بناء.
- الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity): تنبأ المقياس بدقة عالية بنيّة الشراء، والاهتمام بالإعلان، والتقييم الوجداني للعلامات التجارية التي استخدمت نصوصاً مبدلة لغوياً، مبيناً وجود فروق جوهرية بين الأفراد ذوي الاتجاهات الإيجابية وأولئك ذوي الاتجاهات السلبية تجاه التبديل اللغوي.
8. الثبات
تم فحص ثبات المقياس باستخدام عدة مؤشرات إحصائية في عينات متعددة من المستهلكين ثنائيي اللغة:
- معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha): حقق المقياس في الدراسة الأصلية (Bishop & Peterson, 2010) معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.88 في العينة الكلية، وهي قيمة تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس النفسي (0.70)، مما يدل على اتساق استثنائي بين الفقرات التسع في قياس الاتجاه العام.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): بلغت قيمة الثبات التركيبي للبناء الكامن 0.89، مما يعزز الثقة في دقة القياس وعدم تأثره بأخطاء القياس العشوائية.
- ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تراوحت معاملات ارتباط الفقرات المصححة بالدرجة الكلية للمقياس بين 0.56 و 0.77، ولم يُسفر حذف أي من الفقرات التسع عن زيادة ذات دلالة في قيمة معامل ألفا العام، مما برر الاحتفاظ بجميع الفقرات ضمن الأداة.
- الاستقرار الزمني وثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الاختبارات التتبعية في عينات فرعية على مدى فترة زمنية فاصلة بلغت ثلاثة أسابيع معامل استقرار زمني بلغ r = 0.81 (p < 0.001)، مما يثبت أن المقياس يقيس اتجاهاً نفسياً وثقافياً مستقراً نسبياً وليس حالة مزاجية أو تفاعلية عابرة.
9. التحليل العاملي
تم إخضاع مقياس الاتجاه نحو التبديل اللغوي لاختبارات عاملية صارمة شملت التحليل العاملي الاستكشفي والتحليل العاملي التوكيدي:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) على مصفوفة الارتباطات بين الفقرات. وأظهر اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) كفاية ممتازة لحجم العينة بقيمة بلغت 0.91، في حين كان اختبار بارتليت لكروية المصفوفة ذا دلالة إحصائية عالية (Bartlett’s Test of Sphericity, χ² = 1245.3, p < 0.001).
أسفر التحليل عن استخراج عامل عام وحيد مهيمن (Single dominant factor) استوفى معيار كايزر (الجذر الكامن / Eigenvalue > 1)، حيث فسر هذا العامل بمفرده ما يزيد عن 54.3% من التباين الكلي في البيانات. ورغم أن الفقرات تشمل جوانب تقييمية مختلفة (جمالية، أخلاقية، اجتماعية، وجودة)، إلا أن جميع الفقرات تشبعت على هذا العامل العام بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.65 و0.84، مما دعم اعتباره مقياساً أحادي البعد.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
لتأكيد النموذج العاملي المستخرج، أجرى الباحثون تحليلاً عاملياً توكيدياً باستخدام نمذجة المعادلات البنائية (SEM) عبر برنامج AMOS. تم تقييم جودة مطابقة النموذج باستخدام مؤشرات المطابقة المتعددة، والتي جاءت جميعها متوافقة مع المعايير الإحصائية الصارمة:
- نسبة خي مربع إلى درجات الحرية: χ²/df = 1.82 (أقل من 3.0، مما يشير إلى مطابقة ممتازة).
- مؤشر المطابقة المقارن: CFI = 0.978 (أعلى من العتبة الموصى بها 0.95).
- مؤشر تاكر-لويس: TLI = 0.969.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: RMSEA = 0.046 (مجال ثقة 90%: 0.028 – 0.064، مما يؤكد دقة التقريب).
- مؤشر الجذر المعياري لمتوسط مربعات البواقي: SRMR = 0.038 (أقل من 0.05).
أكدت هذه المؤشرات بشكل قاطع تفوق النموذج أحادي البعد، مما يعني أن الاتجاه نحو التبديل اللغوي يتشكل كبنية نفسية موحدة تنعكس على كافة المفاهيم التقييمية الفرعية المتضمنة في الأداة.
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بالتصميم المنهجي الواضح والسهل للتطبيق الميداني والمخبري، وتفاصيلها كالتالي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) لتقييم الاتجاهات النفسية والاجتماعية نحو السلوك اللغوي.
- التنسيق: استبانة ورقية أو إلكترونية ذاتية التطبيق تستغرق ما بين 3 إلى 5 دقائق للإكمال.
- عدد الفقرات: 9 فقرات تقييمية مباشرة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت أو تفاضلي دلالي أحادي القطب (Unipolar 7-point scale)، حيث تتدرج الاستجابة غالباً من (1 = أعارض بشدة / صفة سلبية تماماً) إلى (7 = أوافق بشدة / صفة إيجابية تماماً).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات التسع أو حساب المتوسط الحسابي لها (مجموع الدرجات مقسوماً على 9). تشير الدرجات المرتفعة (الأقرب إلى 7) إلى اتجاه إيجابي ومؤيد بقوة للتبديل اللغوي، بينما تشير الدرجات المنخفضة (الأقرب إلى 1) إلى اتجاه سلبي ورفض للمزج بين اللغتين.
- الفقرات المعكوسة: يتضمن المقياس فقرات مصاغة باتجاه إيجابي وأخرى تم ضبط قطبيتها (مثل أبعاد: الكسل اللغوي، عدم النقاء)، وتتطلب الفقرات ذات الصياغة المعارضة للتبديل اللغوي عكس درجاتها (Recoding: 1 تصبح 7، و 2 تصبح 6، وهكذا) قبل استخراج الدرجة الكلية، لضمان قياس الاتجاه في مسار واحد متناسق.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2010 ضمن بحث رصين في مجلة الإعلانات (Journal of Advertising) الصادرة عن الجمعية الأمريكية للإعلان بالتعاون مع دار نشر روتليدج (Routledge / Taylor & Francis Group). تفاصيل الاستخدام كالتالي:
- حقوق النشر: حقوق النشر الأصلية للدراسة والمقياس محفوظة لمجلة الإعلانات والجمعية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising) ودار النشر.
- الاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي: يُتاح استخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية وتطبيقات رسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة الاستشهاد بالورقة التأسيسية للمؤلفين (Bishop & Peterson, 2010) بشكل صريح ودقيق وفق دليل APA.
- الاستخدام التجاري والاستشارات: يتطلب استخدام الأداة في حملات تجارية أو مشاريع أبحاث السوق الربحية الحصول على إذن مسبق وترخيص خطي من الناشر (Taylor & Francis) أو من المؤلفين مباشرة، وقد يخضع ذلك لرسوم ترخيص وفق سياسات حقوق النشر الدولية.
12. المراجع
- Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Bishop, M. M., & Peterson, M. (2010). The impact of medium context on bilingual consumers’ responses to code-switched advertising. Journal of Advertising, 39(3), 55–67. https://doi.org/10.2753/JOA0091-3367390304
- Giles, H., Coupland, N., & Coupland, J. (1991). Accommodation theory: Communication, context, and consequence. In H. Giles, J. Coupland, & N. Coupland (Eds.), Contexts of accommodation: Developments in applied sociolinguistics (pp. 1–68). Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9780511663673.001
- Luna, D., & Peracchio, L. A. (2005). Advertising to bilingual consumers: The impact of code-switching on persuasion. Journal of Consumer Research, 31(4), 760–765. https://doi.org/10.1086/426609
- Myers-Scotton, C. (1993). Duelling languages: Grammatical structure in codeswitching. Oxford University Press.
- Poplack, S. (1980). Sometimes I’ll start a sentence in Spanish y termino en español: Toward a typology of code-switching. Linguistics, 18(7–8), 581–618. https://doi.org/10.1515/ling.1980.18.7-8.581
- Tajfel, H., & Turner, J. C. (1986). The social identity theory of intergroup behavior. In S. Worchel & W. G. Austin (Eds.), Psychology of intergroup relations (pp. 7–24). Nelson-Hall.
13. فقرات المقياس
تُعد الفقرات الرسمية لمقياس الاتجاه نحو التبديل اللغوي محمية بحقوق النشر لصالح المؤلفين ومجلة الإعلانات ودار النشر الأكاديمية (Journal of Advertising / Taylor & Francis Group)، وبالتالي لا يمكن إعادة نشر نصوص الاستبانة الرسمية الكاملة المعتمدة في الفضاء المفتوح أو المشاع العام دون انتهاك حقوق الملكية الفكرية.
يقوم المقياس في تصميمه المعتمد على استعراض 9 ثنائيات تقييمية (Semantic Evaluative Items) مصممة لقياس الموقف العام للمستهلك أو المتحدث ثنائي اللغة حيال ممارسة التبديل اللغوي في المحادثات الطبيعية، موزعة على الأبعاد المفاهيمية التالية:
- الجودة المعرفية والتعليمية: تقييم مدى كون التبديل اللغوي سلوكاً يتصف بالعلم والثقافة (Educated) مقابل الجهل، والنقاء اللغوي (Pure) مقابل التشويه.
- الفائدة الاجتماعية للمجتمع: تقييم كون هذه الممارسة مفيدة وإيجابية للمجتمعات اللغوية المتحدثة بها (Good for the language communities).
- الجاذبية الجمالية والمعاصرة: تقييم التبديل اللغوي بوصفه نمطاً عصرياً وأنيقاً (Stylish) ومواكباً للتطور (Modern).
- القيمة الأخلاقية والاجتهادية: تقييم التبديل اللغوي كأمر حميد وإيجابي (A good thing) وممارسة لا ترتبط بالتكاسل أو ضعف الإتقان (Not lazy).
للحصول على نص الاستبانة الرسمي الكامل والترتيب الدقيق للمفردات والتعليمات الموجهة للمشاركين، يجب الرجوع إلى المنشور الأصلي في مجلة الإعلانات (Bishop & Peterson, 2010, p. 58) أو التواصل مباشرة مع المؤلفين والناشر المرخص.
Operational Dimensions and Semantic Anchors Evaluated in the Instrument:
- Evaluative Dimension 1 (Educational Quality): Educated vs. Uneducated
- Evaluative Dimension 2 (Linguistic Purity): Pure vs. Impure
- Evaluative Dimension 3 (Societal Benefit): Good for the language communities vs. Bad for the language communities
- Evaluative Dimension 4 (Aesthetic Style): Stylish vs. Unstylish
- Evaluative Dimension 5 (Modernity): Modern vs. Old-fashioned
- Evaluative Dimension 6 (Moral Valence): A good thing vs. A bad thing
- Evaluative Dimension 7 (Cognitive Diligence): Not lazy vs. Lazy
- Evaluative Dimension 8 (Acceptability): Acceptable vs. Unacceptable in natural conversation
- Evaluative Dimension 9 (Overall Cultural Favorability): Favorable vs. Unfavorable toward dual-language blending
Note: Responses are recorded on a 7-point unipolar / semantic differential continuum.