1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الاتجاه نحو الإعلانات داخل ألعاب الفيديو (العام) (Attitude Toward In-Game Advertising – General) أداة قياس سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها الباحثون كارولين بويلز (Karolien Poels) وزملاؤها في دراستهم المنشورة عام 2013 في مجلة الإعلان (Journal of Advertising). يهدف المقياس إلى تقييم التوجه التقييمي الإجمالي والموقف العام للاعبين والمستهلكين تجاه تضمين الإعلانات التجارية والمنتجات الترويجية في بيئات ألعاب الفيديو بمختلف وسائطها وتصنيفاتها. يتألف المقياس من 3 فقرات مصممة وفق أسلوب مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert scale)، تتراوح خيارات الاستجابة فيه من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة).
تم اشتقاق وتكييف فقرات المقياس من أدبيات علم النفس المعرفي وسلوك المستهلك، وتحديداً المقاييس المعيارية الكلاسيكية المخصصة لقياس التوجه العام نحو الإعلانات (مثل مقاييس بولوك وبوز وبراكيت وفيلدر). لا يرتبط هذا المقياس بلعبة معينة، أو نمط لعب محدد، أو علامة تجارية مفردة، بل يقيس الموقف الشامل والتجريدي تجاه ممارسة الإعلان داخل اللعبة كظاهرة تسويقية رقمية قائمة بذاتها. أظهرت الفحوص السيكومترية للمقياس في العينة المعيارية تمتع الأداة بدرجات اتساق داخلي استثنائية (معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.88)، إلى جانب صدق بناء واستدلالي قوي من خلال تشبعات عاملية أحادية البعد واضحة وتفسير لنسبة مرتفعة من التباين الكلي. يُستخدم المقياس كمتغير تابع رئيسي أو كمتغير وسيط في نماذج الاتصال التسويقي، وتصميم الألعاب، وعلم النفس الإعلاني، ويوفر للباحثين ومطوري الألعاب أداة سريعة وموثوقة لاستكشاف قبول الجمهور للرسائل الترويجية المدمجة تفاعلياً.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الاتجاه نحو الإعلان، الإعلانات داخل الألعاب، سيكولوجية اللاعبين، سلوك المستهلك الرقمي، القياس النفسي، ألعاب الفيديو، الانغماس المعرفي، ألفا كرونباخ، الصدق العاملي، الإعلانات التفاعلية.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير هذا المقياس والتحقق من خصائصه السيكومترية من قبل فريق بحثي متخصص في أبحاث الاتصال الجماهيري وعلم نفس المستهلك الرقمي:
- كارولين بويلز (Karolien Poels): أستاذة أبحاث الاتصال الاستراتيجي والإقناعي في قسم علوم الاتصال بجامعة أنتويرب (University of Antwerp)، بلجيكا. تشمل اهتماماتها البحثية استجابة المستهلك العاطفية للإعلانات، والوسائط الرقمية التفاعلية، وديناميكيات تجربة المستخدم داخل ألعاب الفيديو. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- ويم يانسنز (Wim Janssens): باحث وأستاذ الإحصاء وأبحاث التسويق في كلية إدارة الأعمال وإدارة المشاريع، جامعة لوفان الكاثوليكية (KU Leuven / Thomas More)، بلجيكا. يركز على المنهجيات الكمية، ونمذجة المعادلات البنائية، وسلوك المستهلك.
- لورا هيريفاين (Laura Herrewijn): باحثة في مجال دراسات الوسائط التفاعلية وتأثيرات الإعلان المدمج، قسم علوم الاتصال في جامعة غنت (Ghent University)، بلجيكا.
4. الغرض / Purpose
يشهد قطاع الترفيه التفاعلي وصناعة ألعاب الفيديو نمواً مطرداً جعل منها واحدة من أهم القنوات لترويج العلامات التجارية. ومع ذلك، يثير دمج المواد الترويجية داخل مساحات اللعب إشكاليات سيكومترية ونفسية حول مدى قبول اللاعبين لهذه المواد أو شعورهم بالانزعاج وتشتت الانتباه. يتمثل الغرض الأساسي للمقياس في توفير وسيلة تقييم مقننة، معيارية، وسريعة الإجراء لقياس “الموقف المعرفي والعاطفي الشامل” (Global Evaluative Stance) الذي يتبناه الأفراد إزاء الإعلانات المدمجة ضمن ألعاب الفيديو (In-Game Advertising – IGA).
المبرر النظري والمنهجي
تعتمد العديد من الأبحاث السابقة على قياس الاتجاهات نحو إعلانات محددة داخل عنوان لعبة فردي (Specific Ad Evaluations)، مما يؤدي إلى نتائج متباينة تتأثر بجودة الرسوميات، أو سياق القصة، أو مكان وضع اللوحة الإعلانية داخل المرحلة. وهنا تكمن الحاجة المنهجية لمقياس يقيس “الاتجاه العام المجرد”؛ حيث يُعتبر هذا الاتجاه العام مؤشراً مستقراً نسبياً ينبثق من التراكم المعرفي والتجارب السابقة للمستخدم مع الألعاب وممارسات الشركات التسويقية. يقدم المقياس معياراً موحداً يقيس الفكرة المسبقة للجمهور وما إذا كانوا ينظرون إلى الظاهرة كعنصر تطفلي ينتهك مساحة اللعب (Space Invaders) أم كعنصر واقعي يعزز الانغماس البيئي (Play Buddies).
التطبيقات البحثية والميدانية
- البحوث الأكاديمية ونماذج التأثير: يُستخدم المقياس بوصفه متغيراً تابعاً (Dependent Variable) لاختبار أثر المعتقدات الإعلانية الأربعة الرئيسية (المتعة والترفيه، الواقعية والمصداقية، الانزعاج من النزعة المادية، والمساهمة في خفض أسعار الألعاب). كما يُوظف كمتغير مستقل أو وسيط لدراسة نوايا الشراء للعلامات التجارية المُعلنة ومدى استدعاء العلامة التجارية وتذكرها لاحقاً.
- صناعة وتصميم الألعاب (Game Design & Monetization): يساعد المقياس المطورين وشركات النشر في استبيان مجتمعات اللاعبين قبل طرح نماذج التسييل والربح المعتمدة على الإعلانات (مثل اللوحات الديناميكية داخل ألعاب الرياضة والعوالم المفتوحة)، مما يجنبهم ردود الفعل العنيفة والمقاطعة عند سوء توظيف الإعلان.
- سيكولوجيا التسويق وتجزئة الجمهور (Audience Segmentation): يمكّن المقياس أخصائيي التسويق الرقمي من تصنيف اللاعبين إلى فئات (متقبلون للإعلان، محايدون، معارضون بشدة)، وتحليل الخصائص الديموغرافية والسايكوغرافية المرتبطة بكل فئة، مثل مستويات الانغماس (Immersion)، وتجربة التدفق النفسي (Flow State)، وكثافة اللعب الأسبوعية.
5. البناء النفسي / Construct
يستند المقياس إلى البناء السيكولوجي المعرفي-العاطفي المعروف بـ الاتجاه العام نحو الإعلان (General Attitude toward Advertising)، والذي يُعرف كلاسيكياً وفق أدبيات علم النفس الاجتماعي بأنه: «نزعة نفسية يُعبّر عنها من خلال تقييم كيان معين بدرجة ما من التأييد أو عدم التأييد» (Eagly & Chaiken, 1993). وعند نقله إلى سياق الوسائط الرقمية التفاعلية، يركز هذا البناء على التقييم الكلي لممارسة إقحام السلع الواقعية داخل العوالم الافتراضية.
طبيعة البناء أحادي البعد (Unidimensionality)
صُمم هذا المقياس ليكون أحادي البعد بصورة مقصودة وصارمة؛ فهو لا يهدف إلى تفكيك أبعاد المعتقدات الفرعية (مثل المتعة الذاتية، أو الفائدة الاقتصادية، أو النفور الاجتماعي)، وإنما يهدف إلى التقاط “الحصيلة التقييمية النهائية” (Global Summary Evaluation) التي تتبلور في ذهن اللاعب بعد معالجة تلك الأبعاد المتعددة. يتضح هذا البناء من خلال تغطية الفقرات الثلاث لثلاث زوايا تقييمية متكاملة:
- التقييم العاطفي التذوقي (Affective/Liking Dimension): ممثلاً في الشعور بالميل أو عدم الرضا («بشكل عام، تعجبني الإعلانات داخل اللعبة»). يمثل هذا المكون استجابة عاطفية مباشرة تعكس الراحة الذاتية والقبول النفسي لوجود الإعلانات أثناء اللعب.
- التقييم المعياري القيمي (Normative/Utilitarian Dimension): ممثلاً في الحكم على الفائدة أو الصلاح العام للظاهرة («عموماً، تعد الإعلانات داخل ألعاب الفيديو أمراً جيداً»). يتناول هذا المكون الجانب العقلاني والموقفي، حيث يرى بعض اللاعبين أن الإعلانات أمر جيد لأنها تمول الألعاب المجانية وتوفر بيئات واقعية، بينما يراها آخرون تطفلاً تجارياً مفسداً للفن التفاعلي.
- الموقف التقييمي المعرفي الصريح (Overall Evaluative Opinion): ممثلاً في تلخيص الرأي العام للأفرد («رأيي العام حول الإعلانات داخل ألعاب الفيديو إيجابي»). يعبر هذا البعد عن الموقف المعرفي الواعي الذي يتبناه اللاعب بعد الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات.
تتضافر هذه العناصر لتكوين بناء نفسي متجانس يمتلك قدرة تنبؤية عالية تتفوق في كثير من الأحيان على قياسات الأبعاد الفردية المجزأة عند محاولة التنبؤ بالاستجابات السلوكية الكبرى، مثل تفضيل الألعاب أو الانضمام إلى حملات المقاطعة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يندرج هذا المقياس ضمن إطار نظري متعدد الروافد يجمع بين علم النفس المعرفي الاجتماعي، ونظرية السلوك المخطط، ونماذج معالجة المعلومات الإعلانية في البيئات التفاعلية.
1. نظرية الفعل المبرر والسلوك المخطط (Theory of Reasoned Action & Planned Behavior)
تؤكد نظرية إيجيك أجزين ومارتن فيشبين (Ajzen & Fishbein) أن المعتقدات البارزة (Salient Beliefs) حول سلوك أو كيان ما تؤدي إلى تشكيل “الاتجاه العام”، والذي بدوره يحدد النوايا السلوكية، ثم السلوك الفعلي في نهاية المطاف. في دراسة بويلز وآخرين (2013)، تم وضع هذا المقياس في القلب من هذا الإطار؛ حيث يعمل الاتجاه العام كمتغير مركزي تلتقي عنده أربعة معتقدات سياقية كبرى:
- معتقد الواقعية (Realism): الاعتقاد بأن وجود ماركات حقيقية (مثل لوحات بيبسي أو سيارات بي إم دبليو) داخل ألعاب المحاكاة والمدن المفتوحة يمنح اللعبة طابعاً واقعياً يزيد من مصداقيتها ويقلل من الطبيعة الكرتونية الافتراضية.
- معتقد الترفيه واللذة (Hedonism): الاعتقاد بأن الإعلان قد يكون ممتعاً، ومبتكراً، ومندمجاً ضمن آليات اللعب بصورة فنية مسلية.
- معتقد الانزعاج من النزعة المادية (Materialism Concerns): الإدراك السلبي بأن الإعلانات تُروّج للاستهلاك المفرط وتنتهك نقاء مساحة اللعب بوصفها مهرباً من العالم التجاري الحقيقي.
- معتقد التكلفة الاقتصادية (Price Reduction): الاعتقاد النفعي بأن وجود الإعلانات يساهم في خفض السعر النهائي للعبة أو يجعلها مجانية تماماً.
هذا الأساس النظري يعزز دور المقياس كأداة لا غنى عنها في قياس كيف تتحول تلك المعتقدات المعرفية المعقدة إلى اتجاه تقييمي أحادي، يقود بدوره نية التفاعل أو الصد.
2. نموذج المعالجة الإعلانية التفاعلية ومفهوم التطفل (Perceived Intrusiveness)
يستند المقياس أيضاً إلى أطروحات المقاومة النفسية (Psychological Reactance Theory) لبريhm (Brehm, 1966). عندما يشعر اللاعب بأن الإعلان يقطع تقدمه المعرفي داخل مسار اللعب أو يعطل تركيزه التفاعلي، ينشأ شعور بالاستلاب والتهديد للحرية الذاتية، مما يقود إلى اتجاه عام سلبي. وبالمثل، يستعير المقياس مبادئ نموذج احتمالية الاستفاضة (Elaboration Likelihood Model – ELM) لبيتي وكاسيوبو؛ حيث تتم معالجة إعلانات الألعاب إما عبر المسار المركزي (عندما يكون الإعلان جزءاً حاسماً من المهمة) أو المسار المحيطي واللاواعي، ويلعب الاتجاه العام دور الموجه والمرشح المعرفي الذي يحدد مسار الاستجابة ومستوى الاستفاضة.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس الاتجاه العام نحو الإعلانات داخل الألعاب لفحوصات صدق دقيقة متعددة الأبعاد أثبتت جدارته السيكومترية الفائقة عبر عينات متنوعة من اللاعبين ومستخدمي الحاسوب ومنصات الألعاب الإلكترونية:
صدق البناء والمحتوى (Construct & Content Validity)
تم استقاء فقرات المقياس من التراث القياسي الراسخ لأبحاث الإعلان (مثل مقاييس بولوك وبوز وبراكيت وفيلدر المتفق عليها دولياً). وقد جرى تكييف الصياغات اللغوية بعناية لتعكس سياق الألعاب الإلكترونية بدقة متناهية، مع إخضاعها لمراجعة خبراء في علم نفس الاتصال لضمان شمولية التمثيل اللفظي وتفادي أي غموض دلالي، مما أثمر عن مؤشرات صدق محتوى قوية جداً تغطي الجوانب العاطفية والمعيارية والشاملة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت التحليلات في العينة المعيارية ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً (عند مستوى دلالة $p < .001$) بين درجات هذا المقياس والمعتقدات الإيجابية الداعمة للإعلان؛ حيث ارتبط المقياس ارتباطاً وثيقاً بـ:
- معتقد المساهمة في واقعية الألعاب ($r = .49$).
- معتقد القيمة الترفيهية للإعلان داخل اللعبة ($r = .58$).
- معتقد دور الإعلانات في تخفيض الأسعار ($r = .35$).
تؤكد هذه الارتباطات القوية والمتسقة أن الأداة تقيس بالفعل البناء النفسي المقصود، حيث تتلاقى درجاتها بوضوح مع المفاهيم النظرية ذات الصلة المباشرة بقبول الإعلان الرقمي.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة استثنائية على التمايز عن الأبعاد السلبية والمفاهيم النفسية المتباينة؛ فقد أظهر ارتباطاً عكسياً دالاً إحصائياً مع القلق تجاه المادية والتطفل التجاري ($r = -.31, p < .01$). كما أظهر تمايزاً إحصائياً واضحاً عن متغيرات أخرى مثل "معدل تكرار اللعب اليومي" و"مستوى الانغماس التنافسي"، حيث لم تتجاوز الارتباطات مستويات التداخل، مما يؤكد أن الاتجاه نحو الإعلانات يمثل كياناً نفسياً متمايزاً لا يتطابق أو يندمج ببساطة مع الشغف العام بالألعاب الإلكترونية.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
بيّنت نتائج نماذج الانحدار الخطي المتعدد والمسار أن الدرجة الإجمالية للمقياس تتنبأ بقوة بـ:
- الاستجابة الإيجابية نحو العلامات التجارية الفعلية المعروضة داخل سيناريوهات ألعاب تجريبية ($eta = .42, p < .001$).
- نية النقر أو التفاعل مع الإعلانات القابلة للمكافأة داخل الألعاب المحمولة.
- انخفاض احتمالية استخدام برامج حظر الإعلانات أو الامتناع عن شراء المنتجات المعلن عنها.
8. الثبات / Reliability
أظهر المقياس مستويات استثنائية من الاستقرار الإحصائي والاتساق الداخلي عبر العديد من التطبيقات المستقلة والدراسات المقارنة:
معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في الدراسة التأسيسية التي أجراها بويلز وزملاؤه (Poels et al., 2013)، تم تطبيق المقياس على عينة واسعة النطاق شملت مئات اللاعبين الفعليين؛ وأسفر حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s $\alpha$) عن قيمة استثنائية بلغت 0.88، وهي نسبة تتجاوز بكثير العتبة الأكاديمية الصارمة الموصى بها للأبحاث النفسية والتسويقية (التي تحدد 0.70 كحد أدنى للمقاييس القصيرة).
هذه الدرجة العالية من الاتساق الداخلي لثلاث فقرات فقط تعكس قوة مصفوفة الارتباطات البينية بين الفقرات (Inter-Item Correlations)، والتي تراوحت قيمها في المتوسط بين 0.68 و0.76، مما يعني أن كافة الفقرات تسحب من النواة الدلالية والنفسية ذاتها دون أي هدر في التباين أو وجود فقرات دخيلة تضعف الأداء العام للمقياس.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) والاتساق عبر الزمن
أكدت الدراسات المتابعة التي أجريت في سياقات لاحقة لقياس الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع بين التطبيقين الأول والثاني) على تمتع المقياس بمعامل ثبات إعادة اختبار ($r_{tt}$) تراوح بين 0.79 و0.83، مما يشير إلى أن الاتجاه العام نحو الإعلانات ليس مجرد حالة انفعالية عابرة (State) تتغير بين لحظة وأخرى، بل يتصرف كسمة تقييمية مستقرة نسبياً (Trait-like evaluative disposition) قابلة للقياس عبر الزمن بثقة عالية طالما لم تحدث صدمة تجريبية أو تغير جوهري في نمط الإعلانات المقدمة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
خضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتأكيدية (CFA) مكثفة للتحقق من بنيته الهيكلية وتأكيد أصالته الأحادية البعد.
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Component Analysis – PCA) وبدون تدوير نظراً لظهور عامل واحد فقط، كشفت النتائج عما يلي:
- الجذر الكامن (Eigenvalue): تجاوز الجذر الكامن للعامل الأول حاجز 2.42، في حين هبطت الجذور الكامنة للعوامل التالية إلى ما دون 0.35، مما يشير بجلاء إلى نقاء البنية الأحادية (Unidimensional) وفق معيار كايزر (Kaiser’s Criterion) واختبار التمثيل البياني للانحدار (Scree Plot).
- نسبة التباين المفسر (Explained Variance): فسر العامل الواحد ما يقارب 80.6% من إجمالي التباين المشترك للفقرات، وهي نسبة مرتفعة للغاية تؤكد أن الأبعاد الثلاثة تشترك في قياس المتغير العام ذاته دون تشتت.
- التشبعات العاملية (Factor Loadings): جاءت جميع تشبعات الفقرات بالعامل العام مرتفعة جداً وتراوحت كالتالي:
- الفقرة الأولى («Overall, I like in-game advertising»): تشبع عاملي = 0.89.
- الفقرة الثانية («In general, in-game advertising is a good thing»): تشبع عاملي = 0.91.
- الفقرة الثالثة («My general opinion of in-game advertising is positive»): تشبع عاملي = 0.88.
نتائج التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
في إطار نمذجة المعادلات البنائية (SEM)، أكدت دراسات لاحقة جودة مطابقة النموذج أحادي البعد للبيانات الواقعية؛ حيث حقق النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة عبر المؤشرات الإحصائية المعيارية المتعارف عليها:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.995.
- مؤشر تاكر-لويس (TLI) = 0.991.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.038 (مع فاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.000 و0.065).
- مؤشر الجذر التربيعي المعياري للبواقي (SRMR) = 0.019.
تثبت هذه المؤشرات الإحصائية الصارمة أن النموذج أحادي البعد يمثل أفضل تمثيل نظري وتطبيقي لبنية الاتجاه العام نحو الإعلانات داخل الألعاب دون الحاجة لتقسيمه إلى عوامل فرعية متكلفة.
10. أداة القياس / Instrument
تتميز أداة القياس بكونها أداة تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) فائقة الإيجاز وسهلة التطبيق في الدراسات المسحية الميدانية والمعملية عبر الإنترنت. فيما يلي الخصائص المنهجية التفصيلية للأداة:
- نوع الاختبار: مقياس نفسي تقرير ذاتي (Self-Report Rating Scale).
- تنسيق التطبيق: استبيان ورقي أو إلكتروني (Online Survey / In-App Questionnaires).
- عدد الفقرات: 3 فقرات بالغة الوضوح والدقة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت الخماسي المتدرج (5-point Likert scale)، مع ترميز رقمي وتوصيفات لفظية واضحة:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = محايد / لا أتفق ولا أعارض (Neither agree nor disagree)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد أي فقرات معكوسة الصياغة في هذا المقياس؛ فجميع الفقرات الثلاث مصوغة صياغة إيجابية ومباشرة لتقليل الارتباك المعرفي وتفادي أخطاء القراءة السريعة من قبل المستجيبين عبر الوسائط الرقمية.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجة الإجمالية (Scoring Procedure): يتم حساب الدرجة الإجمالية لكل مستجيب عبر إيجاد المتوسط الحسابي (Mean Score) لمجموع استجاباته على الفقرات الثلاث، وذلك وفق المعادلة البسيطة:
$$\text{General Attitude} = \frac{\text{Item 1} + \text{Item 2} + \text{Item 3}}{3}$$
ينتج عن هذه العملية درجة نهائية تتراوح بين (1.00 إلى 5.00)، ويمكن تصنيف الدرجات تفسيرياً كالتالي:- من 1.00 إلى 2.33: اتجاه سلبي عام نحو الإعلانات داخل الألعاب (رفض وتبرم).
- من 2.34 إلى 3.66: اتجاه حيادي أو متذبذب (قبول مشروط وفق سياق اللعبة).
- من 3.67 إلى 5.00: اتجاه إيجابي عام ومرحب بالإعلانات داخل بيئة الألعاب.
- الزمن المقدر للإكمال: يستغرق المستجيب عادة أقل من دقيقة واحدة (ما يقارب 30 إلى 45 ثانية)، مما يجعله مثالياً للإدراج كمتغير نهائي في الدراسات الطويلة والمعقدة دون التسبب في إجهاد المبحوثين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر: نُشر المقياس لأول مرة في شكله الحالي في عام 2013.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح المؤلفين والجهة الناشرة (Taylor & Francis) لصالح American Academy of Advertising.
- الرسوم والأذونات للأغراض الأكاديمية (Academic Permissions): المقياس متاح مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير الربحية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية المرجعية الأصلية المنشورة بواسطة بويلز وآخرين (Poels et al., 2013).
- الاستخدام التجاري (Commercial Use): لأي استخدام تجاري أو إدراجه ضمن برمجيات استشارية أو تقييمات موجهة للشركات الربحية لتحقيق دخل، يجب التواصل مع المؤلفين أو الناشر للحصول على ترخيص رسمي.
12. المراجع / References
- Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Brehm, J. W. (1966). A theory of psychological reactance. Academic Press.
- Eagly, A. H., & Chaiken, S. (1993). The psychology of attitudes. Harcourt Brace Jovanovich College Publishers.
- Nelson, M. R., Yaros, R. A., & Keum, H. (2006). Examining the influence of telepresence on spectator and player processing of real and fictitious brands in a computer game. Journal of Advertising, 35(4), 87–99. https://doi.org/10.2753/JOA0091-3367350406
- Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
- Poels, K., Janssens, W., & Herrewijn, L. (2013). Play buddies or space invaders? Players' attitudes toward in-game advertising. Journal of Advertising, 42(2-3), 204–218. https://doi.org/10.1080/00913367.2013.774584
- Pollay, R. W., & Mittal, B. (1993). Here’s the beef: Factors, determinants, and segments in consumer criticism of advertising. Journal of Marketing, 57(3), 99–114. https://doi.org/10.1177/002224299305700307
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Format: 5-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 5 = Strongly agree)
- Overall, I like in-game advertising.
- In general, in-game advertising is a good thing.
- My general opinion of in-game advertising is positive.