مقاييس سلوك المستهلك والتسويقمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم النفس التنظيمي

الاتجاه نحو المنظمة (المسؤولية الاجتماعية)

دليل سيكومتري شامل لمقياس الاتجاه نحو المنظمة (المسؤولية الاجتماعية) للباحث دواين هال دين (1999)، متضمناً التحليل العاملي، والصدق والثبات، والإطار النظري، وتطبيقاته في سلوك المستهلك والتسويق.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاتجاه نحو المنظمة (المسؤولية الاجتماعية) (Attitude Toward the Organization – Social Responsibility) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طورها الباحث دواين هال دين (Dwane Hal Dean) عام 1999 ضمن دراسته المنشورة في Journal of Advertising. يهدف المقياس إلى تقييم إدراك المستهلكين وأصحاب المصلحة وتوجهاتهم الوجدانية والمعرفية إزاء التزام المنظمة أو المؤسسة بالمسؤولية الاجتماعية ودورها في خدمة وتنمية المجتمع المحلي والإنساني. يتألف المقياس من خمس فقرات تقاس عبر مقياس ليكرت السباعي التدريج (تتراوح خيارات الاستجابة بين 1 = لا أتفق بشدة إلى 7 = أتفق بشدة)، ما يوفر حساسية قياسية مرتفعة لتقييم الفروق الدقيقة في اتجاهات الأفراد.

أظهرت التحليلات الإحصائية والسيكومترية أن المقياس يتمتع ببنية أحادية البعد متماسكة بصورة استثنائية، حيث تركز فقراته الخمس على فحص الصورة الذهنية للمنظمة بصفتها كياناً أخلاقياً يهتم برفاهية المجتمع وليس مجرد السعي لتحقيق الربح المالي البحت. ويتميز المقياس بمؤشرات ثبات اتساق داخلي مرتفعة؛ إذ حقق معامل ألفا كرونباخ قيماً تراوحت بين 0.89 و 0.91 عبر العينات التجريبية المختلفة في الدراسة الأصلية والدراسات التتبعية. كما أثبت المقياس مستويات ممتازة من الصدق التقاربي والتمايزي وصدق البناء عند ربطه بمتغيرات سلوك المستهلك الأساسية مثل: الاتجاه المسبق نحو الشراء، ومصداقية العلامة التجارية، وتأثير الرعاية الاجتماعية للفعاليات، وتأييد المشاهير للمنتجات. تكمن القوة العلمية لهذه الأداة في قابليتها للتطبيق العملي السريع في أبحاث التسويق والإدارة وعلم النفس التنظيمي، دون إثقال كاهل المشاركين بأدوات قياس مطولة.

2. الكلمات المفتاحية

المسؤولية الاجتماعية للشركات، الاتجاه نحو المنظمة، القياس النفسي، سلوك المستهلك، الصورة الذهنية للمؤسسة، مقياس ليكرت، الصدق السيكومتري، ثبات الاتساق الداخلي، رعاية الفعاليات، اتخاذ قرار الشراء، علم النفس التنظيمي، التسويق الأخلاقي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة الباحث الأكاديمي المتخصص في سلوك المستهلك والتسويق:

  • دواين هال دين (Dwane Hal Dean, Ph.D.): أستاذ التسويق ومستشار أبحاث سلوك المستهلك، ارتبط عمله الأكاديمي بكلية مانشيب للإعلام الجماهيري وكلية إي. جيه. أورسو لإدارة الأعمال في جامعة ولاية لويزيانا (Louisiana State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه حول تأثير الإعلانات، وحقوق المستهلك، ورعاية الشركات للأحداث، والعلامات التجارية الأخلاقية. البريد الإلكتروني للمراسلات الأكاديمية: [email protected].

4. الغرض

صُمم مقياس الاتجاه نحو المنظمة (المسؤولية الاجتماعية) لقياس وتقييم البعد القيمي والأخلاقي الذي يسنده الأفراد إلى المنظمات التجارية والمؤسسية، وتحديداً مدى إدراك هؤلاء الأفراد لرغبة الشركة الصادقة وقدرتها على المساهمة الإيجابية في الارتقاء بالمجتمع وحل المشكلات العامة. وقد نشأت الحاجة إلى هذا المقياس من فجوة منهجية كانت تعاني منها أدبيات الإعلان والتسويق في أواخر تسعينيات القرن العشرين، حيث كانت غالبية المقاييس المتاحة آنذاك تركز على الاتجاه العام نحو الإعلان (Attitude toward the Ad) أو الاتجاه العام نحو العلامة التجارية (Attitude toward the Brand)، متجاهلة البعد المؤسسي الأوسع المتعلق بالمواطنة المؤسسية والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية.

يمتلك المقياس تطبيقات واسعة النطاق في مجالات البحث العلمي والواقع الميداني، ويمكن تفصيل هذه التطبيقات في المحاور الآتية:

  • أبحاث التسويق وسلوك المستهلك: يُستخدم لاختبار مدى نجاح حملات العلاقات العامة والتسويق المرتبط بقضايا نبيلة (Cause-Related Marketing) في تحسين مشاعر وثقة المستهلكين قبل اتخاذ قرارات الشراء الفعلية.
  • تقييم رعاية الفعاليات وتأييد المشاهير: طُوّر المقياس أساساً لبيان كيف يمكن للمؤشرات الإعلانية الخارجية (Advertising Cues)—مثل رعاية الأحداث الرياضية أو الخيرية وتأييد الشخصيات المشهورة للعلامات—أن تؤثر بشكل غير مباشر على إدراك المستهلك للدور الاجتماعي للمنظمة الراعية.
  • إدارة السمعة المؤسسية والاتصال الاستراتيجي: يتيح لمديري التواصل المؤسسي قياس رأس المال الاجتماعي والأخلاقي للشركة، ورصد أي تحولات سلبية في رأي الجمهور في أوقات الأزمات المؤسسية أو الفضائح الأخلاقية والبيئية.
  • علم النفس التنظيمي والموارد البشرية: يُستفاد منه في تقييم اتجاهات الموظفين الداخليين أو المتقدمين للوظائف حيال البيئة الأخلاقية للشركة، إذ تشير الأدبيات إلى أن المنظمات ذات التقييم المرتفع في المسؤولية الاجتماعية تتمتع بقدرة أكبر على جذب المواهب والاحتفاظ بها وتعزيز الانتماء الوظيفي.

يستند المبرر النظري لهذا المقياس إلى فرضية مفادها أن المستهلك المعاصر لا ينظر إلى السلعة أو الخدمة بمعزل عن الكيان المصنع لها؛ فالأحكام التقويمية للمستهلكين تتشكل من خلال عمليات إدراكية معقدة تأخذ في الحسبان مدى مساهمة المنظمة في البيئة المحيطة بها ومراعاتها للقيم الإنسانية العادلة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على النوايا السلوكية الإيجابية كالولاء وتكرار الشراء والدفاع عن العلامة التجارية.

5. البناء النفسي

يرتكز المقياس على مفهوم الاتجاه نحو المنظمة من منظور المسؤولية الاجتماعية بوصفه بناءً نفسياً معرفياً ووجدانياً مركباً يعكس حصيلة تقييم الفرد لمنظومة القيم والسلوكيات التي تنتهجها المنظمة تجاه رفاهية المجتمع. ورغم أن المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) غالباً ما تُعرّف في الأدبيات الإدارية الموسعة كبناء متعدد الأبعاد (يشمل الأبعاد الاقتصادية، والقانونية، والأخلاقية، والخيرية)، فإن هذا المقياس يركز بالتحديد على الإدراك الجمعي للمستهلكين حول الجانبين الأخلاقي والخيري، وهما الجانبان الأكثر وضوحاً وتأثيراً في صياغة العواطف العامة تجاه الكيانات التجارية.

يتضمن البناء النفسي للمقياس بعداً جوهرياً أحادياً ينقسم فكرياً إلى مؤشرات دقيقة تغطيها فقرات المقياس الخمس:

  • الاهتمام الحقيقي بتحسين المجتمع: يقيس هذا الجانب درجة إدراك المستهلك لصدق نوايا المنظمة، وما إذا كانت أنشطتها المجتمعية تنبع من التزام حقيقي برفاهية الإنسان أم أنها مجرد مناورات دعائية وتغطية صورية (Social Washing).
  • المواطنة المؤسسية الإيجابية: يعكس مدى اعتبار المنظمة عضواً فاعلاً ومسؤولاً في النسيج الاجتماعي يشارك في مواجهة المشكلات العامة ودعم القضايا ذات النفع العام، مثل التنمية المستدامة والتعليم والصحة.
  • النزاهة الأخلاقية والوعي الاجتماعي: يقيس الاتجاه نحو التزام المنظمة بمعايير العدالة والاستقامة في تعاملاتها وعملياتها بما يتجاوز مجرد الامتثال الحرفي للوائح والقوانين الإلزامية.
  • التأثير التنموي الملموس: يركز على تقييم المستهلك للأثر الإيجابي الفعلي للشركة في جودة الحياة اليومية للأفراد والمجتمعات التي تعمل ضمنها.

يمثل التقييم العام في هذا البناء محصلة تراكمية؛ إذ تشير الدرجات المرتفعة إلى موقف نفسي إيجابي يتسم بالثقة والمودة والتقدير لدور المنظمة الاجتماعي، في حين تعكس الدرجات المنخفضة اتجاهاً يتسم بالشك والحياد أو الرفض القاطع للمنظمة وتصنيفها ككيان نفعي أناني لا يكترث إلا بتحقيق أرباحه الذاتية على حساب المجتمع.

6. الإطار النظري

يستند مقياس دين (1999) إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين نظريات الإدراك الاجتماعي وعلم النفس التسويقي ونظريات الاتصال، وتبرز فيه ثلاث نظريات أساسية شكلت المنطلق المفاهيمي لتطوير فقراته:

أ. نظرية توظيف المؤشرات (Cue Utilization Theory)

تُعد نظرية توظيف المؤشرات (Cox, 1967; Olson, 1972) الركيزة الجوهرية التي بنى عليها دين اختباره. تفترض هذه النظرية أن المنتجات والمؤسسات تبث مجموعة واسعة من الإشارات أو المؤشرات للمستهلكين، وتنقسم هذه المؤشرات إلى مؤشرات جوهرية (Intrinsic Cues) تتعلق بالخصائص المادية للمنتج، ومؤشرات خارجية (Extrinsic Cues) مثل السعر، والاسم التجاري، ورعاية الفعاليات الرياضية والثقافية، والشهادات والجوائز. في سياق هذا المقياس، تعمل مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات ورعايتها للقضايا الخيرية كمؤشرات خارجية إيجابية بالغة القوة تدفع المستهلك إلى استنتاج أن المنظمة تتمتع بصفات النبل والأمانة والمسؤولية، مما يوجه تقييمه النهائي نحو الإيجابية حتى قبل تجربة المنتجات ذاتها.

ب. نموذج احتمالية التدقيق والتفصيل (Elaboration Likelihood Model – ELM)

يوفر نموذج احتمالية التفصيل الذي طوره بيتي وكاسيوبو (Petty & Cacioppo, 1986) تفسيراً نفسياً لكيفية معالجة المتلقي للرسائل الإعلانية التي تحتوي على إشارات المسؤولية الاجتماعية. فوفقاً للنموذج، إذا كان المستهلك يفتقر إلى الدافع أو القدرة على معالجة المعلومات الفنية المعقدة للمنتج (المسار المركزي)، فإنه يعتمد على المسار المحيطي أو الفرعي (Peripheral Route) لاتخاذ قراراته. وفي هذا المسار، تعمل إشارات المساهمة الاجتماعية للمؤسسة كإشارات محيطية تثير استجابة وجدانية سريعة وإيجابية ترتقي بمشاعر المستهلك حيال المؤسسة، وهو ما يلتقطه مقياس دين بدقة عالية.

ج. نظرية الإشارات السوقية (Signaling Theory)

استناداً إلى أطروحات سبنس (Spence, 1973) في نظرية الإشارات، تعاني الأسواق من عدم تماثل المعلومات (Information Asymmetry) بين الشركات والمستهلكين؛ فالمستهلك لا يعرف تماماً النوايا الأخلاقية الحقيقية للمؤسسة. ومن هنا، تمثل التبرعات الضخمة، والالتزام البيئي، والنشاط الاجتماعي إشارات عالية التكلفة (Costly Signals) ترسلها المنظمة لتبرهن على استقرارها وموثوقيتها. يعكس المقياس كيف يترجم العقل المعرفي للمستهلك هذه الإشارات إلى بناء وجداني مستقر يسمى “الاتجاه نحو المنظمة ككيان مسؤول اجتماعياً”.

7. الصدق

خضع المقياس في دراسة دين (1999) والبحوث اللاحقة لتقييمات سيكومترية صارمة للتحقق من أنواع الصدق المختلفة:

أ. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Face and Content Validity)

تم توليد الفقرات ومراجعتها من قبل خبراء متخصصين في الاتصال التسويقي والقياس النفسي لضمان تغطيتها الدقيقة والشاملة لمعنى “المسؤولية الاجتماعية” في أذهان المستهلكين العاديين، مع صياغة العبارات بأسلوب واضح ومباشر وغير قابل للالتباس الدلالي، والابتعاد عن المصطلحات التقنية المعقدة.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت التحليلات ارتباطاً موجباً وقوياً ذا دلالة إحصائية (p < 0.001) بين مقياس الاتجاه نحو المنظمة (المسؤولية الاجتماعية) ومقاييس أخرى معيارية، مثل:

  • الاتجاه العام نحو الشركة (Attitude toward the Company): معاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.65 و r = 0.74.
  • مصداقية المنظمة (Corporate Credibility): ارتباطات تجاوزت r = 0.58.
  • متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE): تجاوزت قيمته 0.65، وهو ما يتخطى بوضوح الحد الأدنى الموصى به إحصائياً (0.50) وفق معايير فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981)، مما يؤكد أن الفقرات تتقارب في قياس ذات البناء النفسي.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي تمايز هذا البناء عن المتغيرات ذات الصلة. فعلى سبيل المثال، أثبتت الدراسات انفصال هذا المقياس إحصائياً عن مقياس “الاتجاه نحو الحدث الراعي” (Attitude toward the Event)، ومقياس “الاتجاه نحو الشخصية المؤيدة” (Attitude toward the Endorser)، حيث كان التباين المشترك بين هذه البناءات أقل بكثير من التباين المستخرج لكل بناء على حدة، ما يؤكد استقلالية إدراك المستهلك للمنظمة عن موقفه من المشاهير أو الأحداث الخارجية المستقلة.

د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة في النماذج السببية والمعادلات البنائية (SEM)؛ حيث تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس الاتجاه نحو المنظمة بزيادة النوايا المسبقة لشراء منتجات الشركة (Pre-Purchase Attitudes and Intentions) بمسار انحداري دال إحصائياً (β تراوحت بين 0.32 و 0.45)، مؤكدة أن المسؤولية الاجتماعية المدركة تؤثر إيجابياً في القرار الاستهلاكي النهائي.

8. الثبات

حظي المقياس بمؤشرات ثبات استثنائية تؤكد استقراره وخلوه النسبي من أخطاء القياس العشوائية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجّل المقياس في دراسة دين (1999) الأصلية قيماً متميزة لمعامل الاتساق الداخلي، حيث بلغ المعامل α = 0.89 في التجربة الأساسية، ووصل إلى α = 0.91 في العينات التكرارية لاختبار تأثيرات الرعاية والتأييد. وتُعد هذه القيم ممتازة وفق المعايير السيكومترية القياسية (Nunnally & Bernstein, 1994) التي تشترط تجاوز 0.70 أو 0.80 للبحوث المتقدمة.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): في الدراسات اللاحقة التي أعادت فحص الأداة عبر نمذجة المعادلة البنائية، حقق المقياس معاملات ثبات مركب تجاوزت 0.90 (تراوحت بين 0.902 و 0.925)، ما يشير إلى تجانس داخلي فائق بين جميع الفقرات المقاسة.
  • الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlation): تراوحت معاملات الارتباط لجميع الفقرات الخمس بين 0.68 و 0.84، وكانت جميعها أعلى بكثير من الحد المقبول (0.30)، ما يعني مساهمة كل فقرة بفاعلية متساوية في قياس البناء دون وجود أي فقرة شاذة تؤثر سلباً على التناسق الكلي للأداة.

9. التحليل العاملي

تم إخضاع بيانات المقياس لإجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) في أبحاث متعددة لتقييم بنيته الداخلية ومطابقتها للافتراضات النظرية:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أظهر استخدام أسلوب المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) استخلاص عامل واحد فقط ذي قيمة كامنة (Eigenvalue) تزيد عن الواحد الصحيح؛ حيث بلغت القيمة الكامنة للعامل الأول ما يقارب 3.45، مفسرةً ما يزيد عن 68% إلى 72% من التباين الكلي المشترك بين الفقرات. ولم يظهر أي عامل ثانٍ ذي أهمية إحصائية (كانت جميع القيم الكامنة الأخرى أقل من 0.55)، وهو ما حسم أحادية البعد (Unidimensionality) بشكل قاطع للمقياس.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت نتائج التحليل التوكيدي مطابقة النموذج الأحادي للبيانات الميدانية بدرجة ممتازة وفق مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) المعيارية التالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.97 و 0.99 (يتجاوز العتبة الممتازة 0.95).
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.96 و 0.98.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): سجل قيماً تتراوح بين 0.038 و 0.052، مع فترة ثقة 90% لم تتجاوز 0.08، مما يشير إلى خطأ تقريب ضئيل ومطابقة ممتازة.
  • المعيار المعياري المتبقي لجذر متوسط المربعات (SRMR): سجل قيماً دون 0.035.

ج. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات تشبعات قياسية معيارية قوية جداً ودالة إحصائياً على العامل المفرد (λ تتراوح بين 0.76 و 0.91، بمستوى دلالة p < 0.001)، مما يؤكد أن كل عبارة من العبارات الخمس تمثل انعكاساً مباشراً ودقيقاً لبناء المسؤولية الاجتماعية للمنظمة في الوعي الجمعي للمشاركين.

10. أداة القياس

تتمتع أداة القياس بالمواصفات الفنية والمنهجية التالية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) موجز يقيس الاتجاهات والمعتقدات الوجدانية والمعرفية.
  • تنسيق المقياس: استبانة مغلقة تتألف من فقرات تقريرية، يحدد فيها المستجيب درجة موافقته على كل عبارة.
  • عدد الفقرات: 5 فقرات مصاغة بدقة علمية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يتدرج من: 1 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree)، 2 = لا أتفق، 3 = لا أتفق إلى حد ما، 4 = محايد، 5 = أتفق إلى حد ما، 6 = أتفق، إلى 7 = أتفق بشدة (Strongly Agree).
  • طريقة حساب الدرجة (Scoring): يتم احتساب الدرجة الكلية إما بجمع درجات الفقرات الخمس (المدى النظري الكلي يتراوح بين 5 إلى 35 درجة)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (من 1 إلى 7 درجات). تشير الدرجات المرتفعة إلى موقف واتجاه شديد الإيجابية نحو المسؤولية الاجتماعية للمنظمة.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ حيث صُممت جميع الفقرات باتجاه إيجابي مباشر لتفادي التشويش الذهني على المستجيبين وسهولة التطبيق والتحليل.
  • زمن التطبيق المعتاد: دقيقة واحدة إلى دقيقتين فقط، مما يجعله مثالياً للإدراج ضمن المسوح الميدانية الطويلة دون التسبب في إجهاد المستجيب (Survey Fatigue).
  • الفئات المستهدفة: المستهلكون عموماً، والجمهور المستهدف، والمتعاملون مع الشركات، والمشاركون في الدراسات التجريبية لأبحاث التسويق والإدارة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والظهور الأول: نُشر المقياس لأول مرة في عام 1999 ضمن دراسة الباحث دواين هال دين في مجلة الإعلان (Journal of Advertising)، المجلد 28، العدد 3.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر المقال العلمي الأصلي إلى الأكاديمية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising) وتتولى إدارتها ونشرها دار النشر العالمية Taylor & Francis.
  • الرسوم وسياسة الاستخدام: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري في سياق الأبحاث العلمية والأكاديمية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، بشرط الاقتباس الصحيح والتوثيق الأكاديمي الكامل للورقة المرجعية الأصلية (Dean, 1999). أما في حال الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن استشارات تجارية ربحية أو برمجيات تجارية مدفوعة، فيتعين الرجوع إلى الناشر للحصول على ترخيص رسمي.

12. المراجع

تخضع المراجع المعتمدة لدليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):

  • Bagozzi, R. P., & Yi, Y. (1988). On the evaluation of structural equation models. Journal of the Academy of Marketing Science, 16(1), 74–94. https://doi.org/10.1007/BF02723327
  • Carroll, A. B. (1991). The pyramid of corporate social responsibility: Toward the moral management of organizational stakeholders. Business Horizons, 34(4), 39–48. https://doi.org/10.1016/0007-6813(91)90005-G
  • Cox, D. F. (Ed.). (1967). Risk taking and information handling in consumer behavior. Division of Research, Graduate School of Business Administration, Harvard University.
  • Dean, D. H. (1999). Brand endorsement, popularity, and event sponsorship as advertising cues affecting consumer pre-purchase attitudes. Journal of Advertising, 28(3), 1–12. https://doi.org/10.1080/00913367.1999.10673587
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Olson, J. C. (1972). Cue utilization in the quality perception process: A cognitive model and an empirical test (Doctoral dissertation, Purdue University).
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
  • Spence, M. (1973). Job market signaling. The Quarterly Journal of Economics, 87(3), 355–374. https://doi.org/10.2307/1882010

13. فقرات المقياس

تخضع فقرات المقياس الرسمية لحقوق النشر الفكرية المرتبطة بالورقة الأصلية المنشورة في Journal of Advertising التابعة للأكاديمية الأمريكية للإعلان ومؤسسة Taylor & Francis. ولأغراض البحث والتوثيق الأكاديمي، نورد أدناه مسودة الفقرات كما استُخدمت في الأدبيات التسويقية المتخصصة لدراسة تقييم دور المنظمة ومسؤوليتها الاجتماعية في الارتقاء بالمجتمع.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يتم تقديم العبارات التالية للمستجيبين مصحوبة بتدريج ليكرت السباعي من (1 = Strongly Disagree إلى 7 = Strongly Agree):

  1. This company seems to be concerned about public welfare.
  2. This company appears to be dedicated to helping others.
  3. This company makes real contributions to the community.
  4. This company attempts to improve the quality of life in society.
  5. This company is a socially responsible corporate citizen.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). الاتجاه نحو المنظمة (المسؤولية الاجتماعية). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-organization-social-responsibility/
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو المنظمة (المسؤولية الاجتماعية).” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-organization-social-responsibility/.
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو المنظمة (المسؤولية الاجتماعية).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-organization-social-responsibility/.