1. الملخص
يُعد مقياس الاتجاه نحو الهاتف الذكي (الخصوصية) (Attitude Toward the Smartphone – Privacy) أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة طوّرها الباحثان شيري ميلوماد وميشيل توان فام (Melumad & Pham, 2020) ضمن دراستهما الرائدة حول الوظائف النفسية والفسيولوجية المعاصرة للهواتف الذكية وتأثيرها كمهدئات وملاذات نفسية للأفراد في حالات التوتر والضغط الانفعالي. يتألف المقياس من خمس فقرات (5 items) مصممة لقياس إدراك المستهلك لهاتفه الذكي كحيازة شديدة الخصوصية، ذات صبغة فردية حميمية تنتمي إليه حصرياً، وما يرتبط بذلك من حساسية نفسية وحدود اجتماعية صارمة تجاه مشاركة الجهاز أو اطلاع الآخرين على محتواه.
يقوم المقياس برصد بُعدين متكاملين ضمن بنية أحادية العامل: بُعد الملكية النفسية (Psychological Ownership) الذي يعكس تماهي الذات مع الهاتف وامتدادها داخله، وبُعد الحدود الاجتماعية والخصوصية (Social Boundaries & Privacy) الذي يقيس الرفض والتحفظ الوجداني تجاه انتهاك حدود الجهاز أو استخدامه من قِبل الغير. يتم تطبيق المقياس عبر سلم ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، وتتمتع جميع فقراته باتجاه إيجابي مباشر دون وجود بنود معكوسة الترميز، حيث تُحسب الدرجة الكلية كمتوسط حسابي للفقرات الخمس لتعبر عن درجة الخصوصية والارتباط التملكي بالهاتف الذكي.
أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بخصائص قياسية متقدمة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر العينات المتعددة بين 0.84 و 0.91، كما أسفرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي عن تشبعات قوية للفقرات على عامل عام وحيد يفسر ما يزيد عن 65% من التباين الكلي. كما برهن المقياس على صدق تمايزي وتقاربي وتنبؤي ممتاز في تفسير سلوكيات طلب الأمان الرقمي، واللجوء للجهاز كآلية تنظيم انفعالي (Affect Regulation) ومسكن فسيولوجي لخفض مستويات الكورتيزول والتوتر النفسي مقارنة بالأجهزة الحاسوبية الأخرى كالحواسيب المحمولة والمكتبية.
2. الكلمات المفتاحية
الاتجاه نحو الهاتف الذكي، الخصوصية الرقمية، الملكية النفسية، امتداد الذات، التنظيم الانفعالي، السلوك الاستهلاكي، القياس النفسي، التهدئة الرقمية، الحدود الاجتماعية، المقاييس السيكومترية.
3. المؤلفون
طُوِّر المقياس من قِبل باحثين بارزين في مجالات التسويق السلوكي وعلم النفس الاستهلاكي واتخاذ القرار:
- د. شيري ميلوماد (Shiri Melumad, Ph.D.): أستاذ مساعد في التسويق في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا (The Wharton School, University of Pennsylvania)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول التأثيرات النفسية والسلوكية للتكنولوجيا الرقمية والهواتف الذكية على رفاهية المستهلكين وقراراتهم وعواطفهم. البريد الإلكتروني: [email protected].
- د. ميشيل توان فام (Michel Tuan Pham, Ph.D.): أستاذ كرسي كراوس للأعمال في كلية كولومبيا للأعمال بجامعة كولومبيا (Columbia Business School, Columbia University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي رائد في بحوث العاطفة في الحكم واتخاذ القرار، ودور المشاعر والمحركات الوجدانية في سلوك المستهلك. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض
يستهدف مقياس الاتجاه نحو الهاتف الذكي (الخصوصية) تقييم الإدراك الفردي للهاتف المحمول ليس مجرد أداة نفعية أو تكنولوجية لمعالجة البيانات والتواصل، بل ككيان مادي-رقمي يتمتع بمكانة حميمة وفردية استثنائية داخل الفضاء الوجودي للفرد. انبثقت الحاجة لتطوير هذا المقياس من ملاحظة بارزة في العصر الرقمي؛ وهي أن المستهلكين لا يتعاملون مع كافة الوسائط الحاسوبية بالقدر نفسه من التعلق النفسي، إذ يحتل الهاتف الذكي موقعاً متفرداً يختلف جوهرياً عن الحاسوب المحمول أو الحاسوب اللوحي أو المكتبي، نظراً لاحتوائه على سجلات تفصيلية للحياة الشخصية للفرد ولصوقه الجسدي والمستمر بحركاته وسكناته اليومية.
يهدف المقياس إلى قياس أمرين متداخلين: أولاً، مدى تشكل شعور التملك النفسي الحصري (Exclusivity and Psychological Ownership) تجاه الهاتف؛ وثانياً، مدى حساسية الفرد تجاه انتهاك خصوصيته أو تداول هذا الجهاز مع الآخرين (Reluctance to Share and Discomfort). وتُعد هذه الأداة محورية في فهم التفاعل الإنساني مع التكنولوجيا (Human-Computer Interaction)، وعلم النفس الإعلامي (Media Psychology)، وسلوك المستهلك المعاصر.
على الصعيد البحثي والإكلينيكي، يُستخدم المقياس في عدة مجالات تطبيقية واسعة:
- بحوث الضغط والمهدئات الرقمية (Digital Pacifier Effect): تفسير سبب لجوء الأفراد تلقائياً لتفقد هواتفهم في مواقف التوتر الاجتماعي، والامتحانات، والانتظار المرهق؛ حيث تُظهر الدرجات المرتفعة على المقياس أن الجهاز يعمل كـ “موضوع انتقالي” (Transitional Object) يُشعر حامله بالحماية والأمان العاطفي.
- دراسات إدمان الهواتف والتعلق التكنولوجي (Nomophobia & Smartphone Addiction): فحص العلاقة بين إدراك الخصوصية الحاد والاعتماد المفرط أو قلق الانفصال عن الهاتف الذكي (No-Mobile-Phone Phobia).
- التسويق الرقمي وتجربة المستخدم (User Experience & Digital Marketing): فهم رغبة المستهلكين في تخصيص واجهات الهواتف، ورفضهم للإعلانات المقتحمة (Intrusive Ads) التي تنتهك هذا الحيز الشديد الشخصية، وتفضيلهم للتطبيقات التي تمنحهم تحكماً مطلقاً في بياناتهم.
- الرفاه النفسي والحدود الاجتماعية: دراسة تأثير تشابك العلاقات الأسرية والزوجية مع الخصوصية الرقمية، وما يرتبط بها من مشاعر الشك أو الغيرة أو حماية الفضاء الذاتي عبر قفل الهواتف بكلمات مرور وبصمات حيوية.
5. البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس “الاتجاه نحو الهاتف الذكي (الخصوصية)” على تقاطع نظري بين بُعدين رئيسيين يتكاملان لتشكيل مفهوم “الجهاز الحميمي الحصري”:
أ. بُعد الملكية النفسية والحميمية الذاتية (Psychological Ownership & Personal Intimacy)
يُقصد بالملكية النفسية الحالة الإدراكية والشعورية التي يشعر فيها الفرد بأن موضوعاً معيناً (سواء كان مادياً أو معنوياً) هو “ملكه الخاص”، ويصبح جزءاً لا يتجزأ من هويته الشخصية. في سياق الهاتف الذكي، لا يقتصر هذا الشعور على الملكية القانونية أو المادية للجهاز، بل يتجاوزها إلى اعتبار الجهاز مستودعاً للذات؛ يضم أفكار الفرد، ورسائله السرية، وصوره العائلية، وتاريخ بحثه، ومذكراته، واهتماماته الخاصة. يتجلى هذا البُعد في الفقرات التي تركز على عبارات مثل “جهازي هو ملك حصري لي” و”هاتفي الذكي هو أداة شخصية للغاية”. يعبر هذا المكون عن الامتداد الرمزي للأنا، حيث يصبح الهاتف بمثابة “أنا رقمية” (Digital Self).
ب. بُعد الحدود الاجتماعية ورفض المشاركة (Social Boundaries & Reluctance to Share)
يتناول هذا البُعد الاستجابات السلوكية والانفعالية الناشئة عن حماية هذا الفضاء الخاص من التسلل الخارجي. عندما يدرك الفرد أن جهازه خاص جداً، فإنه يبني حوله “أسواراً نفسية واجتماعية” سميكة وغير قابلة للاختراق. يظهر هذا البُعد في مشاعر النفور والانزعاج الشديدين عند قيام شخص آخر بالنظر عبر شاشة الهاتف أو مسك الجهاز، والتردد القوي أو الرفض القاطع لإعارة الهاتف للآخرين حتى وإن كانوا من المقربين. يتجسد ذلك في الفقرات المتعلقة بعدم الارتياح والتحفظ على المشاركة، مما يعكس دفاعية انفعالية تحمي الفرد من كشف ذاته الخفية أمام المحيط الاجتماعي.
التضافر بين هذين البُعدين هو ما يُمكّن الهاتف من أداء وظيفته كـ “مهدئ نفسي” (Pacifier)؛ فالراحة النفسية والأمان الانفعالي لا يتحققان إلا إذا كان الموضوع حائزاً على ثقة مطلقة من الفرد، وخاضعاً لسيطرته الشخصية التامة دون أي تهديد باقتحام خارجي.
6. الإطار النظري
يستند مقياس ميلوماد وفام (Melumad & Pham, 2020) إلى ركائز نظرية راسخة في علم النفس المعرفي، ونظرية التعلق، وعلم النفس الاجتماعي:
1. نظرية امتداد الذات (The Extended Self Theory)
وضع عالم النفس الاستهلاكي راسل بيلك (Russell Belk, 1988, 2013) نظرية رائدة تفيد بأن هوية الإنسان وذاته تتشكلان وتتسعان من خلال الممتلكات المادية والرقمية التي يحوزها. وفي تحديثه للنظرية في العصر الرقمي، بيّن بيلك أن الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة لم تعد أدوات خارجية، بل أصبحت “أطرافاً رقمية” تعزز قدرات الفرد المعرفية، وتخزن ذكرياته، وتمثل منصة حصرية لتقديم ذاته. صُممت فقرات مقياس ميلوماد وفام لتعكس بدقة هذا المفهوم، حيث يُنظر إلى الهاتف كامتداد مباشر للذات، وأي مساس به يُعد انتهاكاً لحرمة الكيان الذاتي للفرد.
2. نظرية الملكية النفسية (Psychological Ownership Theory)
بناءً على أعمال بيرس وزملائه (Pierce, Kostova, & Dirks, 2001, 2003)، تنشأ الملكية النفسية من خلال ثلاثة مسارات دافعية رئيسية: (1) السيطرة والتحكم في الموضوع، (2) التعرف الحميم والعميق عليه، (3) استثمار الذات والجهد فيه. تنطبق هذه المسارات الثلاثة حرفياً على الهاتف الذكي؛ فالمستخدم يمارس سيطرة مستمرة عبر اللمس والتمرير، ولديه معرفة عميقة بأسراره وتنظيمه، ويستثمر وقتاً وجهداً وعاطفة في تخصيصه واختيار تطبيقاته وإعداداته. قادت هذه النظرية مؤلفي المقياس إلى صياغة فقرات تستكشف الحصرية والملكية النفسية كعامل جوهري يميز الهواتف الذكية عن الحواسيب المكتبية أو الأجهزة المشتركة.
3. نظرية الموضوع الانتقالي ونظرية التعلق (Attachment Theory & Transitional Objects)
استند ميلوماد وفام في بناء فرضياتهما إلى نظرية المحلل النفسي دونالد وينيكوت (Donald Winnicott, 1953) حول “الموضوع الانتقالي” (مثل بطانية الطفل أو دميته التي توفر له الأمان عند غياب الأم)، ونظرية التعلق لـ جون بولبي (John Bowlby). وجد الباحثان أن الهاتف الذكي يعمل بمثابة “مهدئ رقمي للبالغين” (Adult Pacifier)؛ فهو يحمل الفرد نفسياً بعيداً عن مسببات التوتر ويوفر له ملاذاً مألوفاً ومريحاً. غير أن هذا التأثير التسكيني يعتمد بالكامل على أن يكون الجهاز آمناً وخاصاً ولا يشاركه فيه أحد؛ وهو ما برر إنشاء مقياس يقيس تحديداً درجة “الخصوصية والانغلاق الذاتي” للهاتف كمحدد سابق لقدرته على تهدئة المستخدم في مواقف التوتر.
4. نظرية إدارة خصوصية الاتصال (Communication Privacy Management Theory)
تؤكد نظرية ساندرا بترونيو (Sandra Petronio, 2002) أن الأفراد ينشئون حدوداً إدراكية حول المعلومات الخاصة بهم لتنظيم تدفقها بين الذات والآخرين. الهواتف الذكية تُعد النواة المركزية لهذه الحدود؛ ولهذا فإن حساسية النظر في الهاتف أو التردد في إعارته تعكس تفعيل حدود الخصوصية الصلبة لحماية الأسرار الشخصية والبيانات الدقيقة من الاختراق غير المصرح به.
7. الصدق
خضع مقياس “الاتجاه نحو الهاتف الذكي (الخصوصية)” لإجراءات تحقق سيكومترية دقيقة في سلسلة من التجارب والدراسات الميدانية التي شملت مئات المشاركين ضمن دراسة ميلوماد وفام (Melumad & Pham, 2020)، وتلخصت مؤشرات الصدق فيما يلي:
أ. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج النمذجة بالمعادلة البنائية والتحليلات العاملية أن جميع فقرات المقياس تتجمع بتجانس تام حول مفهوم موحد ذي معالم واضحة يدمج الملكية بالخصوصية. بلغت متوسطات التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تجاوزت 0.60 في جميع العينات، مما يشير إلى أن العامل الكامن يفسر أغلبية التباين في الفقرات الملاحظة، متفوقاً بوضوح على معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion).
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
ارتبط المقياس ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية عالية بمقاييس الملكية النفسية العامة (Pierce et al., 2003) ومقاييس التعلق بالهواتف الذكية ومقياس فوبيا فقدان الهاتف (Nomophobia Questionnaire – NMP-Q)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بيرسون (r) بين 0.52 و 0.68 (p < 0.001)، مما يؤكد أن المقياس يقيس بالفعل ارتباطاً نفسياً وتملكياً عميقاً بالجهاز.
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت التحليلات التمايزية قدرة المقياس الفائقة على التمييز بين موقف الأفراد نحو هواتفهم الذكية وموقفهم نحو أجهزة إلكترونية أخرى يمتلكونها شخصياً، وتحديداً الحواسيب المحمولة (Personal Laptops). فعلى الرغم من أن المشاركين يمتلكون حواسيبهم المحمولة وينفقون عليها مبالغ طائلة، إلا أن درجاتهم على مقياس الخصوصية للهاتف الذكي كانت أعلى بفارق دال إحصائياً بشكل ملحوظ مقارنة بالحاسوب المحمول (t > 8.50, p < 0.001)، مما برهن على أن المقياس يقيس نوعاً نوعياً فريداً من الخصوصية والحميمية لا يتوافر للمنصات الحاسوبية التقليدية.
د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)
تنبأ المقياس بشكل دال بالاستجابات الفسيولوجية والنفسية للمشاركين في بيئات التوتر التجريبية؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس بانخفاض أكبر في معدلات التوتر المبلغ عنها ذاتياً، وانخفاض مؤشرات الكورتيزول اللعابي والاستجابة الجلدية الجلفانية عند السماح للمشاركين بحمل هواتفهم الذكية وتصفحها بحرية بعد تعرضهم لمهمة ضاغطة (Trier Social Stressor)، في حين لم يُحدث وجود الحواسيب المحمولة نفس التأثير التسكيني، مما يمنح المقياس صدقاً محكياً فائق القوة في التنبؤ بالتنظيم الانفعالي الناجح.
8. الثبات
تم تقييم ثبات المقياس باستخدام عدة مؤشرات إحصائية أثبتت تمتع الأداة بدرجة عالية من الدقة والاستقرار القياسي:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) قيماً مرتفعة باستمرار عبر الدراسات التجريبية المختلفة في ورقة ميلوماد وفام (2020)؛ حيث بلغت القيمة في الدراسة الأساسية α = 0.88، وتراوحت في الدراسات الميدانية الفرعية والمختبرية بين 0.84 و 0.91. وتُعد هذه القيم ممتازة لمقياس مكوّن من 5 فقرات فقط.
- الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات النمذجة البنائية قيماً لمعامل الثبات التركيبي تراوحت بين 0.89 و 0.92، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبة الموصى بها أكاديمياً (0.70)، مما يعزز الثقة في موثوقية البناء المقاس.
- ارتباطات الفقرة بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تراوحت معاملات الارتباط المصححة بين كل فقرة والمجموع الكلي للمقياس (Corrected Item-Total Correlations) بين 0.64 و 0.79، مع عدم وجود أي فقرة يؤدي حذفها إلى زيادة قيمة معامل ألفا كرونباخ، مما يثبت أن جميع البنود الخمسة تُسهم بقوة وتجانس في قياس السمة الكامنة.
9. التحليل العاملي
أجريت سلسلة من التحليلات العاملية الاستكشافية والتأكيدية لفحص البنية الهيكلية الداخلية لمقياس “الاتجاه نحو الهاتف الذكي (الخصوصية)”:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) والمكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax) وغير المتعامد (Promax) مطابقة تامة لفرضية العامل الواحد؛ حيث أسفرت قاعدة كايزر (الجذر الكامن Eigenvalue > 1) واختبار التمثيل البياني للانحدار (Scree Plot) عن استخراج عامل عام وحيد يمتلك جذراً كامناً بلغ 3.35 ويفسر ما نسبته 67.1% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.
وكانت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل قوية ونقية للغاية، وتوزعت كالتالي:
- الفقرة 1 (“My smartphone is a very personal device”): تشبع عاملي = 0.82
- الفقرة 2 (“I consider my smartphone to be a private possession”): تشبع عاملي = 0.85
- الفقرة 3 (“I feel that my smartphone belongs exclusively to me”): تشبع عاملي = 0.78
- الفقرة 4 (“I would feel uncomfortable if someone else were looking through my smartphone”): تشبع عاملي = 0.79
- الفقرة 5 (“I am reluctant to let other people use my smartphone”): تشبع عاملي = 0.84
التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت النمذجة العاملية التأكيدية ملائمة نموذج العامل الواحد للبيانات بصورة ممتازة وفق مؤشرات حسن المطابقة الدولية:
- مؤشر كاي تربيع للمطابقة المعدل لدرجات الحرية: $\chi^2/df = 1.62$ (وهي قيمة ممتازة تقع دون الحد 2.00).
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): 0.991.
- مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): 0.982.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): 0.038 (بفاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.000 و 0.072).
- الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR): 0.021.
تثبت هذه المؤشرات المتسقة أن مقياس الخصوصية للهاتف الذكي يمثل بناءً أحادي البعد عالي التجانس والتطابق السيكومتري عبر مختلف السياقات الاستهلاكية.
10. أداة القياس
تم تصميم المقياس وتوصيف معايير استخدامه وفق الخصائص الآتية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale / Questionnaire).
- طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي؛ ورقي أو إلكتروني (عبر الإنترنت والمنصات الاستقصائية كـ Qualtrics و MTurk).
- الجمهور المستهدف: المراهقون والبالغون من مستخدمي ومستهلكي الهواتف الذكية (من عمر 15 عاماً فما فوق).
- الزمن المقدر للإجابة: دقيقة واحدة إلى دقيقتين (موجز وسهل التطبيق).
- عدد الفقرات: خمس فقرات (5 items).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)، وتتدرج الخيارات كما يلي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- نظام التصحيح وحساب الدرجات: جميع فقرات المقياس مصاغة باتجاه إيجابي ومباشر؛ لا توجد أي فقرات معكوسة (No reverse-coded items). تُحسب الدرجة الكلية عبر حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات الخمس (تتراوح الدرجة الكلية بين 1 و 7). تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك عميق للخصوصية وملكية نفسية قوية للهاتف الذكي، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى التعامل مع الهاتف كأداة تشاركية ونفعية مجردة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس لأول مرة في عام 2020 ضمن مجلة بحوث التسويق (Journal of Marketing Research) الصادرة عن جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA).
حقوق الاستخدام والترخيص: المقياس متاح للاستخدام في البحث العلمي والأغراض الأكاديمية غير التجارية مجاناً وبدون رسوم ترخيص، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصحيحة للدراسة الأصلية للباحثين (Melumad & Pham, 2020) والالتزام بحقوق الملكية الفكرية الأكاديمية. أما في حالة الاستخدامات التجارية أو الاستشارية الربحية المؤسسية، فيتعين التواصل مع الناشر (SAGE Publications / AMA) أو المؤلفين للحصول على الترخيص والموافقة الرسمية المطلوبة.
12. المراجع
- Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
- Belk, R. W. (2013). Extended self in a digital world. Journal of Consumer Research, 40(3), 477–500. https://doi.org/10.1086/671052
- Bowlby, J. (1982). Attachment and loss: Vol. 1. Attachment (2nd ed.). Basic Books.
- Melumad, S., & Pham, M. T. (2020). The smartphone as a pacifier: A psychological and physiological investigation of its effects on stressed consumers. Journal of Marketing Research, 57(2), 236–256. https://doi.org/10.1177/0022243720906253
- Petronio, S. (2002). Boundaries of privacy: Dialectics of disclosure. State University of New York Press.
- Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2001). Toward a theory of psychological ownership in organizations. Academy of Management Review, 26(2), 298–310. https://doi.org/10.5465/amr.2001.4378028
- Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2003). The state of psychological ownership: Integrating and extending a century of research. Review of General Psychology, 7(1), 84–107. https://doi.org/10.1037/1089-2680.7.1.84
- Winnicott, D. W. (1953). Transitional objects and transitional phenomena—A study of the first not-me possession. International Journal of Psycho-Analysis, 34, 89–97.
- Yildirim, C., & Correia, A. P. (2015). Exploring the dimensions of nomophobia: Development and validation of a self-reported questionnaire. Computers in Human Behavior, 49, 130–137. https://doi.org/10.1016/j.chb.2015.02.059
13. فقرات المقياس
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)
- My smartphone is a very personal device.
- I consider my smartphone to be a private possession.
- I feel that my smartphone belongs exclusively to me.
- I would feel uncomfortable if someone else were looking through my smartphone.
- I am reluctant to let other people use my smartphone.