مقاييس الإعلان والتسويقمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

الاتجاه نحو الإعلان (التركيز الوقائي)

مقال أكاديمي شامل ومفصل حول مقياس الاتجاه نحو الإعلان (التركيز الوقائي) للباحثين Wu & Dodoo (2020)، يغطي الأبعاد النفسية، والإطار النظري لهيجنز، والخصائص السيكومترية المتقدمة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الاتجاه نحو الإعلان (التركيز الوقائي) (Attitude Toward the Ad – Prevention Focus) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة طوّرها الباحثان لوري وو وناء أمبونسا دودو (Wu & Dodoo, 2020) لقياس وتحديد الدرجة التي يُدرك بها المستهلك الرسالة الإعلانية بوصفها مؤطرة ومتمحورة حول تجنب العواقب السلبية والوقاية من المخاطر. يستند المقياس من الناحية البنائية إلى نظرية التركيز التنظيمي (Regulatory Focus Theory) التي أسسها عالم النفس إي. توري هي Higgins (1997)، والتي تميز بين اتجاهين تنظيميين أساسيين يوجهان السلوك البشري: التركيز الترويجي (Promotion Focus) والتركيز الوقائي (Prevention Focus).

يتألف المقياس من ثلاثة بنود نوعية مصممة بعناية لتقييم ثلاثة أبعاد إدراكية مترابطة: التركيز على منع النتائج غير المرغوبة، وتحفيز سلوك التجنب الحذر، واستثارة اليقظة الذهنية والاحتراس من الفشل أو الخسارة. يتم قياس استجابات الأفراد باستخدام مقياس ليكرت السباعي التدريج، حيث تتراوح الخيارات من (1 = لا أتفق بشدة) إلى (7 = أتفق بشدة)، مما يتيح تمايزاً دقيقاً في التقديرات الإدراكية للأفراد.

أظهرت الفحوص السيكومترية التي أُجريت في الدراسات الأصلية والتطبيقية تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الاتساق الداخلي (Internal Consistency)؛ حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومؤشرات الثبات المركب (Composite Reliability) عتبة 0.85 في عينات الدراسة التسويقية والنفسية. كما أكد التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية أحادية البعد للمقياس مع تشبعات عاملية مرتفعة لجميع البنود ومؤشرات ملاءمة نموذجية ممتازة، فضلاً عن تحقيقه لصدق التقارب والصدق التمايزي والصدق التنبؤي في سياقات معالجة الرسائل الإعلانية والإقناع التسويقي وسلوك المستهلك.

الكلمات المفتاحية

التركيز الوقائي, الاتجاه نحو الإعلان, نظرية التركيز التنظيمي, سلوك المستهلك, علم نفس الإعلان, تجنب الخسائر, التأطير المعرفي, اليقظة السلوكية, الصدق السيكومتري, التحليل العاملي التوكيدي, معالجة المعلومات, المواءمة التنظيمية.

المؤلفون

تم تطوير وتدقيق هذا المقياس من قِبل باحثين متخصصين في دراسات الاتصال الجماهيري والتسويق والإعلان:

  • د. لوري وو (Laurie Wu, Ph.D.): أستاذة مشاركة في إدارة الضيافة والتسويق الخدمي في جامعة تمبل (Temple University)، فيلادلفيا، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها في معالجة معلومات المستهلك، والتواصل الإعلاني الرقمي، والتأثير النفسي لتأطير الرسائل. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. ناء أمبونسا دودو (Naa Amponsah Dodoo, Ph.D.): أستاذة مساعدة في بحوث الإعلان والاتصال الاستراتيجي بكلية روي بارك للاتصال في كلية إيثاكا (Ithaca College)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. تختص بدراسة الاتصالات الإقناعية، واستجابات المستهلك العاطفية والمعرفية، وتطبيقات نظرية التركيز التنظيمي في الوسائط الحديثة. البريد الإلكتروني: [email protected].

الغرض

يخدم مقياس الاتجاه نحو الإعلان (التركيز الوقائي) أهدافاً بحثية وتطبيقية حرجة في تقاطع علم النفس الإدراكي، ونظرية الاتصال، وعلم سلوك المستهلك (Consumer Behaviour). يتمثل الغرض المحوري للأداة في تحديد الكيفية والدرجة التي يرى بها الأفراد إعلاناً معيناً على أنه ينقل نبرة وقائية تركز على الأمان، والواجبات، والالتزامات، وتجنب العواقب الوخيمة، بدلاً من التركيز على المكاسب والتطلعات الإيجابية.

المبرر النظري والعملي للمقياس

تعتمد فعالية الرسائل الإعلانية في كثير من الأحيان على ما يُعرف في علم النفس بظاهرة “المواءمة التنظيمية” (Regulatory Fit)، حيث تزداد قوة الإقناع وقيمة المنتج المدركة عندما تتطابق الحالة التحفيزية للمتلقي مع النبرة التأطيرية للرسالة (Higgins, 2000). صُمم هذا المقياس ليمنح الباحثين أداة دقيقة لقياس التحقق من التلاعب التجريبي (Manipulation Check) في التجارب المختبرية والميدانية؛ للتأكد من أن الرسائل المصممة لاستثارة دوافع الوقاية قد أُدركت بالفعل من قِبل المشاركين على هذا النحو، دون التباس مع استراتيجيات الترويج أو الرسائل المحايدة.

التطبيقات البحثية والتسويقية

يمتد نطاق تطبيق المقياس عبر سياقات متعددة:

  • حملات الصحة العامة والوقاية: قياس استجابة الأفراد للإعلانات التوعوية حول مكافحة التدخين، واستخدام أحزمة الأمان، والتطعيمات، والوقاية من الأمراض المزمنة، حيث تسود رسائل تجنب النتائج السلبية.
  • تسويق المنتجات الوقائية والأمنية: تقييم فاعلية إعلانات التأمين، وأجهزة الإنذار، وبرامج مكافحة الفيروسات الإلكترونية، والمنتجات الصيدلانية التي ترتكز على إبراز درء المخاطر.
  • أبحاث علم النفس الاجتماعي والإدراكي: دراسة التفاعل المعقد بين السمات الشخصية المستقرة للمستهلك (Chronic Regulatory Focus) والحالات التحفيزية المستثارة عبر المحتوى الإعلاني الموجه (Situational Regulatory Focus).
  • التصميم الإعلاني الرقمي: اختبار النسخ الإعلانية المتعددة (A/B Testing) على منصات التواصل الاجتماعي لفهم أي التأطيرات يحقق معدلات نقر وتفاعل أعلى لدى الجماهير ذات النزعة الحذرة.

البناء النفسي

يستهدف المقياس البناء النفسي المعروف بـ الإدراك التأطيري للتركيز الوقائي في الإعلان (Perceived Prevention Framing in Advertising). هذا البناء ليس مجرد شعور عام بالرضا أو النفور من الإعلان، بل هو عملية معرفية تحليلية يُقيّم من خلالها المستهلك الأهداف التحفيزية الضمنية والصريحة التي تبثها الرسالة الإعلانية.

الأبعاد والمكونات الدلالية للبناء

يتكون هذا البناء النفسي من ثلاثة مكونات ترابطية متكاملة تنعكس مباشرة في بنود المقياس الثلاثة:

1. بعد التركيز على منع النتائج السلبية (Negative Outcome Prevention Focus)

يُعنى هذا المكون بمدى تركيز محتوى الإعلان وسرديته البصرية واللفظية على إبراز ما يمكن أن يحدث من أضرار، وخسائر، وإخفاقات إذا لم يتبع المستهلك التوصية المقدمة. في إطار هذا البعد، يُصاغ الإعلان ليُجيب عن التساؤل المعرفي: “ما هي الكارثة أو المشكلة غير المرغوبة التي يساعدني هذا المنتج أو السلوك على تفاديها؟” يرتكز هذا الجانب على علم نفس تفادي الخسائر، حيث يتم إعطاء الخسائر وزناً معرفياً وانفعالياً أكبر من المكاسب المكافئة (Kahneman & Tversky, 1979).

2. بعد تحفيز سلوك التجنب (Motivation of Avoidance Behaviour)

لا يقتصر الإعلان الوقائي على تقديم معلومات سلبية فحسب، بل يعمل كدافع سلوكي مُلزم يحث المتلقي على اتخاذ خطوات ملموسة للابتعاد عن مصدر التهديد. يرتبط هذا البعد بمفهوم “دوافع التجنب” في علم النفس المعرفي والسلوكي (Avoidance Motivation). يقيس البند الخاص بهذا البعد مدى إدراك المستهلك للرسالة بأنها قوة دافعة تحضه على الإحجام والاحتراس والابتعاد عن ممارسات أو قرارات معينة محفوفة بالمخاطر.

3. بعد استثارة اليقظة والاحتراس من الفشل (Inspiration of Vigilance Against Failure)

يميز Higgins (1997) بين استراتيجيتين تنظيميتين: الحماس الإيجابي (Eagerness) الذي يرتبط بالترويج، واليقظة الاحترازية (Vigilance) التي تميز التركيز الوقائي. يقيس هذا البعد درجة إلهام الإعلان لحالة معرفية يقظة تجعل الفرد حذراً، ومترقباً للأخطاء المحتملة، وساعياً للحفاظ على وضع “اللا-خسارة” (Non-loss). الإعلان ذو التركيز الوقائي العالي يولد شعوراً بالمسؤولية، والواجب، واليقظة الذهنية ضد الوقوع في شرك الفشل الاستهلاكي أو الصحي أو المالي.

الإطار النظري

يرتكز المقياس فلسفياً وتجريبياً على نظرية التركيز التنظيمي التي طورها البروفيسور إي. توري هيجنز في تسعينيات القرن العشرين كإعادة هيكلة وتطوير عميقين للمبدأ اللذّي الكلاسيكي (Hedonic Principle) في علم النفس. ينص المبدأ اللذي التقليدي على أن البشر يبحثون عن اللذة ويتجنبون الألم؛ ومع ذلك، تجادل نظرية هيجنز بأن الطرق والاستراتيجيات النفسية التي يتخذها الأفراد لتحقيق اللذة وتجنب الألم تختلف اختلافاً جوهرياً باختلاف نظام التوجيه الذاتي المنخرط في الموقف.

الترويج مقابل الوقاية (Promotion vs. Prevention)

وفقاً للنظرية، ينقسم التوجيه الذاتي الإنساني إلى نظامين فرعيين مستقلين:

  • نظام التركيز الترويجي: يرتبط بالنمو الذاتي، والتطلعات، والإنجازات، والآمال (Nurturance needs). يركز الأفراد الواقعون تحت هذا النظام على الوجود أو الغياب للأحداث الإيجابية (مكاسب مقابل عدم تحقيق مكاسب). الاستراتيجية التحفيزية المفضلة لديهم هي الحماس والسعي لاقتناص الفرص.
  • نظام التركيز الوقائي: يرتبط باحتياجات الأمن، والسلامة، والمسؤولية، وأداء الواجب (Security and safety needs). يركز الأفراد هنا على غياب أو وجود الأحداث السلبية (عدم وقوع خسائر مقابل وقوع خسائر). الاستراتيجية التحفيزية الأساسية هي التيقظ والحذر والتدقيق لتفادي الأخطاء.

نظرية المواءمة التنظيمية والإقناع الإعلاني

في دراسة رائدة لـ Lee and Aaker (2004) نُشرت في Journal of Marketing Research، أثبتت النتائج أن المواءمة بين تأطير الرسالة (التركيز على الوقاية مقابل الترويج) وتفضيلات المستهلك المستهدفة تعزز من “سهولة المعالجة الإدراكية” (Processing Fluency) وتخلق شعوراً بالصواب (“Feeling Right”)، مما ينعكس إيجابياً على تقييم الإعلان والمنتج. في هذا الإطار العلمي، جاء مقياس وو ودودو (Wu & Dodoo, 2020) ليسد فجوة منهجية بارزة؛ إذ كانت المقاييس السابقة غالباً ما تقيس التركيز الوقائي كسمة شخصية مستمرة للفرد (Chronic Regulatory Focus) عبر مقاييس شهيرة مثل مقياس هيجنز (RFQ)، بينما كانت هناك ندرة في المقاييس الموجهة خصيصاً لتقييم المنبه الخارجي ذاته: أي قياس نبرة الرسالة الإعلانية كما يُدركها المتلقي.

الصدق

خضع مقياس الاتجاه نحو الإعلان (التركيز الوقائي) لبروتوكولات تقييم سيكومترية صارمة من خلال عينات تجريبية متعددة في الدراسات التي قادها وو ودودو (2020) وما تلاها من أبحاث، محققاً مستويات إحصائية راسخة لأنواع الصدق المختلفة:

1. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)

صُممت البنود الثلاثة بالاستناد المباشر إلى الأدبيات الكلاسيكية لنظرية التركيز التنظيمي. تم فحص صياغة العبارات من قِبل محكمين خبراء في أبحاث الإعلان وعلم النفس للتأكد من تمثيلها الحصري لمكونات الأمان، وتجنب الخسائر، والحذر، دون الخلط مع أبعاد انفعالية أخرى كالحزن أو القلق المفرط. أظهرت النتائج تطابقاً تاماً بين التعريفات النظرية للبناء النفسي والصياغة الإجرائية للبنود.

2. صدق التقارب (Convergent Validity)

أكدت التحليلات تمتع المقياس بصدق تقارب فائق، حيث تجاوزت قيمة متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.70 في الدراسات التجريبية، وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى الموصى به إحصائياً وهو 0.50 حسب معيار فورنل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981). يشير هذا إلى أن البنود الثلاثة تشترك في تفسير ما يزيد عن 70% من تباين البناء الكامن المشترك.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت نتائج التحليلات الإحصائية استقلالية المقياس تماماً عن المقاييس المتزامنة الأخرى، ولا سيما مقياس الاتجاه نحو الإعلان الترويجي (Promotion-Focused Ad Attitude). أظهرت مصفوفة الارتباطات ومعايير فورنل-لاركر ومؤشر نسبة التغاير والترابط المتبادل (HTMT < 0.85) أن البناء الوقائي ينفصل إحصائياً ومفاهيمياً عن الرغبة في التقدم والمكاسب، كما أنه ينفصل بوضوح عن تقييم جودة الإنتاج الإعلاني العامة أو المصداقية العامة للمُعلن.

4. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أظهرت النتائج التجريبية لـ Wu and Dodoo (2020) أن الدرجات المرتفعة على هذا المقياس نجحت في التنبؤ بنوايا الشراء وتفضيل العلامة التجارية عندما كان المستهلكون يمتلكون تركيزاً وقائياً شخصياً مزمناً أو عندما كانت المنتجات مرتبطة بوظائف الحماية والأمان (مثل الأدوية أو التأمين الطبي)، وهو ما يدعم الصدق التنبؤي للمقياس في سياق نظرية المواءمة التنظيمية.

الثبات

يتميز المقياس بمستوى عالٍ من الموثوقية والاستقرار الإحصائي عبر مختلف العينات التجريبية والديموغرافية، ويُعد ذلك دليلاً على إحكام بنائه وصياغته الدقيقة رغم اقتصاره على ثلاثة بنود فقط.

معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)

في الدراسات التجريبية المتتابعة التي تضمنتها ورقة Wu and Dodoo (2020)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للمقياس بين 0.88 و0.93. تُعد هذه القيم استثنائية بالنسبة لمقياس ثلاثي البنود، متجاوزة الحد القياسي الصارم للعلوم الاجتماعية (0.70) ومقتربة من معايير الاختبارات التشخيصية الإكلينيكية، مما يبرهن على تجانس فائق بين الأسئلة في قياس البناء نفسه.

الثبات المركب (Composite Reliability – CR)

لحساب الثبات دون الاعتماد المفرط على افتراضات ألفا كرونباخ المتعلقة بتساوي أوزان البنود (Tau-equivalence)، تم احتساب معامل الثبات المركب (CR) ضمن نماذج معادلات النمذجة الهيكلية (SEM)، حيث سجل المقياس قيماً تجاوزت 0.89 في كافة العينات، مما يثبت استقرار الأداة وخلوها النسبي من أخطاء القياس العشوائية.

التحليل العاملي

أُخضع مقياس الاتجاه نحو الإعلان (التركيز الوقائي) لتقييمات عاملية مكثفة شملت التحليل العاملي الاستكشفي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من بنيته الهندسية السيكومترية.

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إدخال بنود المقياس جنباً إلى جنب مع بنود مقاييس التقييم الإعلاني الأخرى في تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax)، استخلص التحليل عاملاً أحادياً نقياً يمثل التركيز الوقائي، حيث فسر هذا العامل بمفرده ما يزيد عن 75% من إجمالي التباين المشترك للبنود، مع جذر كامن (Eigenvalue) فاق بكثير القيمة المحكية 1.0.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي باستخدام مصفوفات التغاير وطريقة التقدير الاحتمالي الأرجح (Maximum Likelihood Estimation) تطابقاً استثنائياً للبيانات مع النموذج النظري أحادي البعد، حيث جاءت مؤشرات حسن المطابقة كالتالي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): فاق 0.98 (المعيار المثالي > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): فاق 0.97 (المعيار المثالي > 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.031 و0.048 مع فترات ثقة 90% تقع دون 0.06، مما يدل على خطأ اقتراب ضئيل جداً.
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من 0.03 (المعيار المثالي < 0.05).

تشبعات البنود (Factor Loadings)

أظهرت جميع البنود تشبعات عاملية معيارية (Standardized Factor Loadings – λ) مرتفعة وذات دلالة إحصائية عند مستوى (p < 0.001)، تراوحت بين 0.82 و0.92، مما يؤكد القوة التفسيرية العالية لكل بند في تمثيل البناء الكامن دون وجود أي بنود ضعيفة تستدعي الحذف أو التعديل.

أداة القياس

تمتاز أداة القياس بكونها أداة ذاتية الإبلاغ (Self-report Measure) سريعة ومباشرة تفرض عبئاً إدراكياً منخفضاً جداً على المشاركين، مما يجعلها مثالية للإدراج في الدراسات والمسوح التسويقية المطولة دون التسبب في إجهاد المستجيبين.

  • نوع الاختبار: مقياس نفسي-إدراكي لتقييم المنبهات الإعلانية وتأطير الرسائل.
  • التنسيق: بنود مسحية تقريرية مكتوبة بأسلوب تقريري مباشر.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط (Three items).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) يتدرج كالتالي:
    • 1 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = لا أتفق (Disagree)
    • 3 = لا أتفق إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neutral)
    • 5 = أتفق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أتفق (Agree)
    • 7 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم جمع درجات البنود الثلاثة وحساب المتوسط الحسابي الإجمالي لكل مستجيب، حيث تتراوح الدرجة الإجمالية للمقياس من 1 إلى 7. تشير الدرجات المرتفعة (أعلى من 4.5) إلى إدراك قوي للرسالة الإعلانية بوصفها ذات تركيز وقائي واحترازي، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى إدراك ضعيف للبعد الوقائي في الإعلان.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة عكسية؛ جميع البنود تُصاغ وتُصحح في الاتجاه الوقائي الإيجابي المباشر.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2020 ضمن دراسة منشورة في Journal of Advertising (المجلد 49، العدد 3، الصفحات 233-248). تعود حقوق الطبع والنشر للمقال الأكاديمي للجمعية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising) والناشر العلمي روتليدج / تايلور وفرانسيس (Taylor & Francis).

وفقاً للأعراف الأكاديمية السائدة، يُتاح استخدام المقياس مجاناً ودون الحاجة إلى دفع أي رسوم للأغراض الأكاديمية البحتة والبحوث العلمية غير التجارية المنشورة في الجامعات والمعاهد البحثية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية للباحثين لوري وو وناء أمبونسا دودو (Wu & Dodoo, 2020) بالصيغة التوثيقية المعتمدة. أما في حالات الاستخدام التجاري المكثف أو التطبيقات المهنية الربحية، فيلزم التواصل مع الناشر أو المؤلفين للحصول على الترخيص المناسب.

المراجع

Cesario, J., Grant, H., & Higgins, E. T. (2004). Regulatory fit and persuasion: Transfer from “feeling right”. Journal of Personality and Social Psychology, 86(3), 388–404. https://doi.org/10.1037/0022-3514.86.3.388

Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104

Higgins, E. T. (1997). Beyond pleasure and pain. American Psychologist, 52(12), 1280–1300. https://doi.org/10.1037/0003-066X.52.12.1280

Higgins, E. T. (2000). Making a good decision: Value from fit. American Psychologist, 55(11), 1217–1230. https://doi.org/10.1037/0003-066X.55.11.1217

Kahneman, D., & Tversky, A. (1979). Prospect theory: An analysis of decision under risk. Econometrica, 47(2), 263–291. https://doi.org/10.2307/1914185

Lee, A. Y., & Aaker, J. L. (2004). Bringing the frame into focus: The influence of regulatory fit on processing fluency and persuasion. Journal of Marketing Research, 41(3), 264–280. https://doi.org/10.1509/jmkr.41.3.264.35985

Wu, L., & Dodoo, N. A. (2020). Focusing on the ad or the brand? The role of regulatory focus and processing fluency in persuasive advertising. Journal of Advertising, 49(3), 233–248. https://doi.org/10.1080/00913367.2020.1744005

فقرات المقياس

تخضع البنود الرسمية لهذا المقياس لحماية حقوق النشر الفكرية والأكاديمية، وتستند الصياغات الإنجليزية الواردة أدناه إلى التوصيف التشغيلي المعتمد في دراسة وو ودودو (2020) في Journal of Advertising:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يُطلب من المشاركين الإجابة عن مدى موافقتهم على العبارات التالية لتقييم الإعلان المعروض، باستخدام مقياس من 1 (Strongly Disagree) إلى 7 (Strongly Agree):

  1. This advertisement focuses on preventing negative outcomes.
  2. This advertisement motivates avoidance behavior.
  3. This advertisement inspires vigilance against failure.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الاتجاه نحو الإعلان (التركيز الوقائي). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-ad-prevention-focus-scale/
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو الإعلان (التركيز الوقائي).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-ad-prevention-focus-scale/.
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو الإعلان (التركيز الوقائي).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-ad-prevention-focus-scale/.