مقاييس التسويق وسلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

الاتجاه نحو العلامة التجارية (القدرات)

مراجعة سيكومترية شاملة لمقياس الاتجاه نحو العلامة التجارية (القدرات) (Thompson & Norton, 2011)، المتخصص في قياس الاتساع الوظيفي والقدرات المتصورة للعلامات والمنتجات، وخصائصه السيكومترية وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الاتجاه نحو العلامة التجارية (القدرات) (Attitude Toward the Brand – Capabilities) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها الباحثان مايكل نورتون وديبورا تومبسون في دراستهما المنشورة عام 2011 في دورية Journal of Marketing Research. صُمم المقياس لقياس إدراك المستهلك للاتساع الوظيفي للعلامة التجارية ومدى تعدّد وظائفها (Multi-functionality)، وتحديداً الدرجة التي يُنظر بها إلى العلامة التجارية أو المنتج على أنها تؤدي وظائف متعددة وتقدم مزايا ومنافع وفيرة للمستخدم مقارنة بكونها محدودة الاستخدام أو أحادية النطاق.

يتألف المقياس من ثلاث فقرات مصاغة بأسلوب التفاضل الدلالي (Semantic Differential) ذي النقاط السبع (7-point semantic differential scale). يركز هذا البناء القياسي بشكل جوهري على البُعد المعرفي والوظيفي (Cognitive-Functional Dimension) للاتجاه نحو العلامة التجارية، متمايزاً بصورة دقيقة عن البُعد الوجداني التقليدي القائم على الإعجاب العاطفي (Affective Liking) أو التفضيل العام. تشير الدراسات السيكومترية إلى تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة المستوى؛ حيث تتجاوز معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.88 في مختلف التطبيقات التجريبية، مع إثبات صدق تكويني وتمايزي فائق في فك الارتباط بين إدراك “القدرة” (Capability) وإدراك “سهولة الاستخدام” (Usability) وتفضيل العلامة في سياقات الاستهلاك الفردي والاجتماعي.

2. الكلمات المفتاحية

الاتجاه نحو العلامة التجارية، إدراك القدرات، الاتساع الوظيفي، التفاضل الدلالي، تراكم المزايا، علم نفس المستهلك، القياس السيكومتري، المنفعة الاجتماعية، السلوك الشرائي، تقييم المنتجات متعددة الوظائف.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة باحثين بارزين في مجالات سلوك المستهلك والتسويق السلوكي وعلم النفس المعرفي:

  • د. ديبورا ف. تومبسون (Debora V. Thompson): أستاذة التسويق في كلية ماكدونو للأعمال (McDonough School of Business)، جامعة جورجتاون، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية. يركز إنتاجها الأكاديمي على علم نفس اتخاذ القرار، ومعالجة المعلومات لدى المستهلك، وتأثير تصميم المنتجات والتكنولوجيا المعقدة على استجابات المستهلكين. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • د. مايكل إ. نورتون (Michael I. Norton): أستاذ إدارة الأعمال في كرسي هارولد م. بريتين بكلية هارفارد للأعمال (Harvard Business School)، جامعة هارفارد، بوسطن، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث عالمي رائد في مجالات الاقتصاد السلوكي، وعلم النفس الاجتماعي، والرفاهية، والديناميكيات الاجتماعية للاستهلاك. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي من مقياس الاتجاه نحو العلامة التجارية (القدرات) في توفير أداة قياس دقيقة ومتخصصة ترصد التقييمات المعرفية للمستهلك حيال النطاق الوظيفي وكفاءة الأداء المتعدد للعلامات التجارية والمنتجات المعقدة. نشأ المقياس في سياق دراسة ظاهرة تُعرف في الأدبيات بـ “تراكم المزايا” (Feature Creep)، وهي الميل الشائع لدى الشركات المصنعة لزيادة عدد الخصائص والمزايا الوظيفية في المنتجات بهدف تعزيز جاذبيتها الأولية للمستهلكين.

المبرر النظري والمنهجي

في أدبيات التسويق الكلاسيكية، كان يُقاس “الاتجاه نحو العلامة التجارية” (Attitude toward the Brand – Ab) بوصفه متغيراً عاماً وأحادياً في كثير من الأحيان، عبر محاور وجدانية مثل (سيئ/جيد، غير محبب/محبب). ومع ذلك، لاحظ تومبسون ونورتون (2011) أن هذا القياس العام يفشل في التمييز الحاسم بين مسارين إدراكيين منفصلين تماماً يحددان خيارات المستهلك:

  1. بُعد القدرة والإمكانات (Capability): وهو الحكم المعرفي على ما يمكن للمنتج إنجازه والفوائد الموضوعية المحتملة التي يمكن استخلاصها منه.
  2. بُعد سهولة الاستخدام أو التفضيل الوجداني المباشر (Usability & Liking): وهو الارتياح العاطفي أو التقدير العملي لسهولة التفاعل مع المنتج دون إرهاق ذهني.

لذلك، كان الغرض صياغة أداة مقتضبة تتفادى إجهاد المشاركين في التجارب المعملية والميدانية، وفي الوقت ذاته تتمتع بحساسية تجريبية عالية قادرة على كشف التغيرات الطفيفة في إدراك المستهلكين عندما يُعرض عليهم منتج بمزايا وظيفية إضافية، خاصة عند إدخال متغيرات وسيطة مثل الرقابة الاجتماعية (Social Scrutiny) أو استهلاك المكانة (Status Consumption).

التطبيقات البحثية والميدانية

يُستخدم المقياس على نطاق واسع في:

  • أبحاث تطوير المنتجات الجديدة واختبارات المفهوم (Concept Testing)، لمعرفة ما إذا كانت إضافة مزايا تكنولوجية تسهم بالفعل في رفع القيمة الوظيفية المدركة للعلامة أم تؤدي إلى نفور المستهلك.
  • دراسات الإشارات الاجتماعية والمكانة الرمزية، حيث يُظهر المقياس كيف تسهم المنتجات ذات القدرات العالية في إرسال إشارات إيجابية حول كفاءة المشتري وذكائه في البيئات العامة.
  • التطبيقات الاستشارية لـ إدارة العلامات التجارية التكنولوجية، لتقييم الموازنة الدقيقة بين تعزيز صورة العلامة كشركة رائدة فائقة القدرة وتجنب تعقيد تجربة المستخدم.

5. البناء النفسي

يندرج البناء النفسي الذي يقيسه هذا المقياس تحت مظلة المعالجة المعرفية للمنافع الوظيفية (Cognitive Processing of Functional Benefits). وهو يحدد هيكلياً عبر مفهوم “الاتساع الإدراكي لكفاءة العلامة”، والذي يمكن تفكيكه إلى ثلاثة أبعاد فرعية مترابطة متضمنة في الفقرات الثلاث للمقياس:

1. غزارة المزايا المتصورة (Perceived Breadth of Advantages)

يعكس هذا البُعد، المتمثل في الفقرة الأولى (Has few advantages / Has many advantages)، الحساب الذهني التراكمي لدى المستهلك للمكاسب التنافسية الإجمالية التي تقدمها العلامة. لا يقتصر هذا التقييم على عدّ المزايا الميكانيكية، بل يمتد إلى تقييم ما إذا كانت العلامة توفر حلولاً متعددة لمشكلات المستهلك مقارنة بالبدائل المتاحة في السوق. المستهلك الذي يعطي درجات مرتفعة هنا ينظر إلى العلامة بوصفها منصة حلول شاملة وليست مجرد أداة بسيطة ذات منفعة يتيمة.

2. التعددية الإجرائية والتشغيلية (Operational Multi-functionality)

يقاس هذا البُعد عبر الفقرة الثانية (Performs few functions / Performs many functions)، ويرتبط مباشرة بنطاق الأداء العملي للمنتج. يركز هذا المفهوم على إدراك مرونة العلامة وقابليتها للتوظيف في سياقات ومواقف متباينة (Versatility). على سبيل المثال، في حالة الهاتف الذكي، لا يُنظر إليه كأداة للاتصال فحسب، بل كمنصة ألعاب، وكاميرا احترافية، ومكتب متنقل. هذا الإدراك لتعدد الوظائف يمثل المحرك الجوهري لما يُعرف بـ “فخ القدرات” (The Capability Trap)، حيث ينجذب الأفراد في مرحلة ما قبل الشراء إلى الأجهزة الأكثر وظائف حتى وإن لم يستخدموا سوى جزء يسير منها عملياً.

3. الكفاءة الجوهرية والبراعة الهندسية (Core Competence & Capability)

تستهدف الفقرة الثالثة (Low capability / High capability) التقييم الكلي والمجرد للقدرة العامة للعلامة التجارية. هذا البُعد يمثل تجريداً معرفياً من المستوى الأعلى (Higher-order abstraction) ينقل الإدراك من مجرد ميزات منفصلة إلى تكوين انطباع عام عن “القوة التقنية” والجدارة التشغيلية للعلامة التجارية. يعكس هذا البعد ثقة المستهلك في أن النظام التقني للعلامة يتمتع بالقوة والصلابة والكفاءة العالية لتلبية الاحتياجات المتوقعة وغير المتوقعة.

يمتاز هذا البناء النفسي المركب بأنه يقيس المنفعة المتوقعة (Anticipated Utility) والمنفعة الاجتماعية الكامنة التي يستمدها الفرد من امتلاك جهاز أو علامة فائقة الإمكانات أمام أقرانه، وهو ما يفصل هذا المقياس جذرياً عن مقاييس الرضا العاطفي أو التقييم الوجداني البسيط.

6. الإطار النظري

يستند المقياس إلى تقاطع نظري رصين بين نماذج علم النفس المعرفي، ونظرية الإشارات في علم النفس الاجتماعي، ونظريات اتخاذ القرار الاقتصادي:

1. نموذج الاتجاه متعدد السمات ونظرية الفعل المبرر

ينحدر المقياس فلسفياً من التراث البحثي لـ مارتن فيشباين وإيجيك أيزن في نظرية الفعل المبرر (Theory of Reasoned Action) والنماذج متعددة السمات (Multi-attribute Attitude Models). تفترض هذه النماذج أن اتجاه الفرد نحو موضوع ما (منتج أو علامة) ينشأ من معتقداته القائمة حول السمات الوظيفية التي يمتلكها ذلك الموضوع، مرجحة بقيمة تلك السمات لدى الفرد. ركز تومبسون ونورتون على عزل معتقدات “السمات والقدرات” وتحييد الأثر الوجداني المباشر لدراسة كيف تُشكّل المعتقدات المعرفية قرارات الشراء بشكل مستقل.

2. نظرية المحاسبة الذهنية وتفضيل الخيارات

تستند خلفية المقياس إلى أبحاث تومبسون وراميل وهاملتون (Thompson, Hamilton, & Rust, 2005) حول ظاهرة “تراكم المزايا”. تؤكد هذه النظرية أنه قبل الشراء وأثناء تقييم المنتجات، يضع المستهلكون وزناً كبيراً جداً لبُعد القدرة (Capability) على حساب سهولة الاستخدام (Usability). يعود ذلك إلى خطأ في التنبؤ العاطفي والمعرفي (Affective & Cognitive Forecasting Error)؛ حيث يضخم المستهلك في مرحلة التقييم المنفعة المحتملة للخيارات المتاحة (Option Value) لاعتقاده بأنه سيستفيد من كل ميزة إضافية، متجاهلاً تكاليف التعلم والإحباط اللاحق الناتج عن التعقيد التشغيلي.

3. نظرية الإشارات والمنفعة الاجتماعية (Signaling Theory & Social Utility)

أضافت دراسة تومبسون ونورتون (2011) بُعداً ثورياً للإطار النظري بالاعتماد على نظرية الإشارات. المنتجات لا تستهلك في فراغ؛ بل تُستخدم لبث رسائل اجتماعية حول الذات. أظهر الباحثان أن المنتجات التي تحرز درجات عالية على مقياس “القدرات” تُكسب مالكها منفعة اجتماعية (Social Utility)، حيث يُنظر إليه من قِبل الآخرين بوصفه أكثر ذكاءً وكفاءة تكنولوجية واجتماعية. ومن ثمّ، فإن بناء فقرات تقيس “القدرات العالية” و”تعدد الوظائف” هو قياس مباشر للأداة الرمزية التي يستخدمها المستهلك كإشارة إيجابية تُعزز مكانته وتقديره لذاته أمام محيطه الاجتماعي.

7. الصدق

أظهرت التحليلات السيكومترية التي أُجريت عبر الدراسات التجريبية المتعددة في دراسة تومبسون ونورتون (2011) دعماً تجريبياً حاسماً لأنواع الصدق المختلفة:

صدق البناء (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء من خلال حساسية المقياس العالية للفروق التجريبية المخططة. فعندما تم التلاعب تجريبياً بعدد المزايا الوظيفية المدمجة في منتجات مثل (أجهزة المساعد الرقمي الشخصي PDA، ومشغلات الوسائط، والبرمجيات)، ارتفعت درجات المقياس بشكل دال إحصائياً ومطرد بالتوازي مع زيادة الميزات (F-tests ذات دلالة إحصائية عند p < .001). هذا التوافق بين التلاعب التجريبي الموضوعي واستجابات المشاركين على المقياس يمثل برهاناً سيكومترياً قوياً على أن المقياس يلتقط بدقة متغير الاتساع الوظيفي المقصود.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

يُعد الصدق التمايزي حجر الزاوية في تدقيق هذا المقياس، وتحديداً قدرته على الانفصال عن بُعدين مجاورين:

  • التمايز عن سهولة الاستخدام المدركة (Perceived Usability): أظهرت تحليلات الارتباط أن درجات مقياس القدرات كانت سالبة الارتباط أو غير مرتبطة تماماً بمقاييس سهولة الاستخدام (معاملات الارتباط r تراوحت بين -0.21 و 0.05). هذا يبرهن أن المستجيبين يدركون بوضوح أن زيادة القدرات لا تعني بالضرورة تجربة استخدام يسيرة.
  • التمايز عن الإعجاب الوجداني العام (Overall Affective Liking): على الرغم من وجود ارتباط إيجابي معتدل في سياقات معينة، أظهرت تحليلات التباين المستخلص المتمايز أن مقياس القدرات يشكل عاملاً مستقلاً في التحليل العاملي التوكيدي، ولا يندمج مع الاتجاه الوجداني العام نحو العلامة.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

برهن المقياس على صدق تنبؤي فائق لسلوكيات المستهلك الفعلية. فقد تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس القدرات بما يلي:

  • زيادة رغبة المستهلكين في دفع مبالغ إضافية (Willingness to Pay) للحصول على المنتج المعني في مرحلة ما قبل الشراء.
  • تفضيل اختيار المنتجات المعقدة عندما يكون الاستهلاك خاضعاً لملاحظة الآخرين (سياق علني مقابل سياق خاص)، حيث فسر المقياس الدور الوسيط للمنفعة الاجتماعية في اختيار المنتجات ذات الخصائص الفائقة.

8. الثبات

خضع مقياس الاتجاه نحو العلامة التجارية (القدرات) لاختبارات متكررة لتقييم الاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر سلسلة الدراسات التجريبية الخمس التي تضمنتها الورقة البحثية الأصلية (Thompson & Norton, 2011)، بالإضافة إلى الدراسات اللاحقة التي اعتمدت الأداة:

معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)

أظهرت الفقرات الثلاث للمقياس تجانساً داخلياً استثنائياً:

  • في الدراسة الأولى (Study 1)، سجل المقياس معامل ألفا كرونباخ بلغ α = 0.89.
  • في الدراسات الميدانية والتجريبية اللاحقة (Studies 2 to 5)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.88 و 0.94، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبة المعيارية الموصى بها أكاديمياً (0.70)، مما يدل على تماسك مصفوفة الفقرات في قياس البناء المشترك دون وجود تكرار حشوي مخل.

الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR) والتباين المفسر (AVE)

في التحليلات السيكومترية اللاحقة في دراسات نمذجة المعادلة البنائية (SEM) المستندة للمقياس:

  • تجاوزت قيمة الموثوقية المركبة (CR) حاجز 0.91.
  • بلغ متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيماً فاقت 0.75، مما يتجاوز معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion) البالغ 0.50، مؤكداً أن أكثر من 75% من التباين في المؤشرات يعود إلى البناء الكامن وليس لخطأ القياس.

9. التحليل العاملي

أثبتت الفحوص العاملية، الاستكشافية والتوكيدية، استقرار البنية أحادية العامل لمقياس القدرات:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إخضاع فقرات المقياس الثلاث للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية أو المكونات الأساسية (Principal Components Analysis)، أسفرت النتائج باستمرار عما يلي:

  • استخراج عامل أحادي نقي بقيمة مميزة (Eigenvalue) تتجاوز 2.4، مفسراً ما يزيد عن 80% من إجمالي التباين المشترك للبيانات.
  • تشبعات عاملية (Factor Loadings) قوية للغاية لكل فقرة من الفقرات الثلاث على هذا العامل، حيث تجاوزت جميعها قيمة 0.85، مع تدني القيم المتبقية ومؤشرات الخطأ إلى مستويات تقترب من الصفر، مما استبعد تماماً وجود عوامل كامنة ثانوية.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

في نماذج القياس التي ضمت مقاييس أخرى موازية (مثل سهولة الاستخدام، والاتجاه الوجداني، والاستعداد للشراء)، تم اختبار نموذج العامل الواحد لبناء القدرات عبر برمجيات التحليل البنائي، وأظهرت المؤشرات مطابقة مثالية للبيانات:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): سجل قيماً > 0.99.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): سجل قيماً > 0.98.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.02 و 0.04 مع فترات ثقة تشمل الصفر، مما يبرهن على التطابق الإحصائي الممتاز.
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): أقل من 0.03.

تشير مصفوفة الأوزان الانحدارية المعيارية (Standardized Regression Weights) إلى أن كل فقرة تُعد مؤشراً حاسماً للبناء، مع ترابط قوي يعزز الاستخدام التجميعي للمقياس كدرجة واحدة مركبة.

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بخصائص محددة يمكن تفصيلها منهجياً على النحو التالي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Semantic Differential Scale).
  • تنسيق المقياس: مقياس تفاضل دلالي ثنائي القطب مكون من 7 درجات (7-point semantic differential scale). يتموضع على طرفي المقياس وصفان متناقضان يمثلان النقيضين الأدنى والأعلى للصفة المقاسة.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط، مما يجعله فائق الخفة ومثالياً للدمج في استبيانات طويلة أو تجارب معملية معقدة دون التسبب في إرهاق المشاركين.
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجة: تُعطى الاستجابات قيماً رقمية تتراوح من (1) للطرف السلبي/المحدود إلى (7) للطرف الإيجابي/الفائق. يتم حساب متوسط درجات الفقرات الثلاث (Average Composite Score) لكل مستجيب. وتعكس الدرجة الأعلى مستوى أعلى من الإدراك للقدرات والاتساع الوظيفي للعلامة التجارية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي لرموز التشفير العكسي؛ حيث تم تصميم جميع الفقرات الثلاث بحيث يقع القطب المنخفض/المحدود وظيفياً في الطرف الأيسر (الدرجة 1) والقطب المرتفع/المتعدد وظيفياً في الطرف الأيمن (الدرجة 7). (ملاحظة منهجية: في التطبيقات التجريبية الميدانية، يلجأ بعض الباحثين إلى عكس ترتيب الأقطاب عشوائياً للحد من خطأ الاستجابة النمطية Acquiescence bias، وإعادة ترميزها برمجياً قبل التحليل).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور والنشر: 2011.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس جزء من منشور علمي خاضع لحقوق نشر جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) التي تنشر دورية Journal of Marketing Research.
  • سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح استخدام المقياس مجاناً ودون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالورقة البحثية التأسيسية للمؤلفين تومبسون ونورتون (2011). أمّا بالنسبة للتطبيقات التجارية واستشارات الشركات واسعة النطاق التي تتطلب تضمين المقياس في حزم أدوات ربحية، فيتعين الرجوع لسياسات الناشر والمالكين لحقوق النشر للحصول على ترخيص رسمي.

12. المراجع

Ajzen, I., & Fishbein, M. (1980). Understanding attitudes and predicting social behavior. Prentice-Hall.

Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104

Mukherjee, A., & Hoyer, W. D. (2001). The effect of novel attributes on product evaluation. Journal of Consumer Research, 28(3), 462–472. https://doi.org/10.1086/323733

Thompson, D. V., Hamilton, R. W., & Rust, R. T. (2005). Feature fatigue: When product capabilities become too much of a good thing. Journal of Marketing Research, 42(4), 431–442. https://doi.org/10.1509/jmkr.2005.42.4.431

Thompson, D. V., & Norton, M. I. (2011). The social utility of feature creep. Journal of Marketing Research, 48(3), 555–565. https://doi.org/10.1509/jmkr.48.3.555

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: 7-point semantic differential scale (1 to 7)

  1. Has few advantages   [ 1   2   3   4   5   6   7 ]   Has many advantages
  2. Performs few functions   [ 1   2   3   4   5   6   7 ]   Performs many functions
  3. Low capability   [ 1   2   3   4   5   6   7 ]   High capability

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الاتجاه نحو العلامة التجارية (القدرات). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-brand-capabilities/
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو العلامة التجارية (القدرات).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-brand-capabilities/.
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو العلامة التجارية (القدرات).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-brand-capabilities/.