1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الاتجاه نحو القضية (Attitude Toward the Cause Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طورها الباحثون جورج لوينشتاين وبول سلوفيتش وديبورا سمول (Small, Loewenstein, & Slovic, 2007) بهدف تقييم الاستجابة الكلية للأفراد تجاه القضايا الإنسانية والخيرية. يتألف المقياس من 5 فقرات تُقاس وفق سلم استجابة أحادي القطب خماسي أو سباعي النقاط (تحديداً سلم من 7 درجات يتراوح من 1 = “على الإطلاق / Not at all” إلى 7 = “للغاية / Extremely”). يجمع البناء السيكومتري للمقياس بين مكونين نفسيين متكاملين: المكون الانفعالي-الوجداني (Affective Reaction) والمتمثل في مشاعر الحزن والتعاطف والتأثر العميق بالوضعية الإنسانية، والمكون المعرفي-الأخلاقي (Cognitive-Moral Evaluation) القائم على إدراك المسؤولية الشخصية وملاءمة الدعم المالي والمساندة.
أظهرت الدراسات التجريبية والقياسية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية رصينة؛ إذ تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) في مختلف البيئات البحثية بين 0.82 و0.88، مما يعكس تجانساً بنائياً متيناً بين عناصره. كما كشفت نتائج التحليل العاملي عن بنية أحادية البعد قوية تفسر ما يزيد عن 60% من التباين الكلي. استُخدم المقياس على نطاق واسع كمتغير وسيط حاسم في تفسير ظاهرة “تأثير الضحية المحددة” (Identifiable Victim Effect) وفهم الكيفية التي يؤدي بها التفكير التداولي التحليلي إلى إخماد الدافعية الإيثارية مقارنة بالاستثارة العاطفية المباشرة. تقتصر ملاءمة الأداة على السياقات الحاملة لشحنة انفعالية إنسانية، حيث تبرهن على صدق تقاربي وتنبؤي متميز في التنبؤ بسلوك التبرع الفعلي وتقديم المعونة.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس الاتجاه نحو القضية، السلوك الإيثاري، تأثير الضحية المحددة، التبرع الخيري، الاستجابة الوجدانية، المسؤولية الأخلاقية، التقييم المعرفي، التعاطف، التخدير النفسي، معالجة المعلومات الثنائية، علم النفس الاجتماعي، اتخاذ القرار الاقتصادي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس وصياغته المعيارية ضمن دراسة كلاسيكية بارزة في مجالات الاقتصاد السلوكي وعلم نفس الحكم واتخاذ القرار، من قبل فريق أكاديمي بارز يضم:
- ديبورا أ. سمول (Deborah A. Small): أستاذة التسويق وعلم النفس في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا (Wharton School, University of Pennsylvania)، وحالياً في كلية كينيدي بجامعة هارفارد. تُعد رائدة في أبحاث الدوافع الأخلاقية والإيثار وسلوك المستهلك العاطفي. البريد الأكاديمي المرجعي: [email protected].
- جورج لوينشتاين (George Loewenstein): أستاذ الاقتصاد وعلم النفس المتميز بكرسي هربرت أ. سايمون في جامعة كارنيغي ميلون (Carnegie Mellon University). أحد الآباء المؤسسين لحقل الاقتصاد السلوكي وعلم النفس العصبي للقرارات، ومؤلف مساهمات تأسيسية في نظرية الفجوة المعلوماتية وتأثير الحالات الحشوية (Visceral States). البريد الأكاديمي المرجعي: [email protected].
- بول سلوفيتش (Paul Slovic): أستاذ علم النفس بجامعة أوريغون (University of Oregon) ورئيس مؤسسة بحوث القرار (Decision Research). صاحب النظريات المرجعية في استدلال الوجدان (Affect Heuristic)، والمخاطرة المُدركة، والتبلد النفسي (Psychic Numbing) في مواجهة الإبادات الجماعية والمآسي واسعة النطاق. البريد الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض / Purpose
يهدف مقياس الاتجاه نحو القضية إلى قياس الاستجابة الكلية والتقييم النفسي المباشر الذي يُشكله الفرد إزاء قضية خيرية أو أزمة إنسانية مستهدفة بالتبرع. صُمم المقياس للتغلب على القصور في أدوات القياس السابقة التي كانت تفصل فصلاً مصطنعاً بين العاطفة اللحظية والتقييم المعياري؛ حيث يوفر المقياس أداة مدمجة تجمع بين العمق الانفعالي للحالة الوجدانية والتقييم الأخلاقي المعرفي لجدوى وملاءمة التدخل الإيثاري.
نشأت الحاجة البحثية إلى هذا المقياس في إطار دراسة الآليات السيكولوجية الحاكمة لتوزيع الموارد الإنسانية، ولا سيما المعضلة المعروفة باسم “تأثير الضحية المحددة” (Identifiable Victim Effect)؛ وهي الظاهرة التي يميل فيها الأفراد إلى التبرع بسخاء أكبر بكثير لضحية مفردة ومحددة الهوية (مثل طفلة جائعة تُدعى روكيا وتُعرض صورتها)، مقارنة باستجابتهم لملايين الضحايا الإحصائيين الذين يعانون من نفس الكارثة ولكن يُعرضون في صورة بيانات رقمية جافة. وُضع المقياس لقياس رد الفعل النفسي كوسيط (Mediator) يفسر لماذا تولد الضحية المحددة سلوكاً عطائياً متفوقاً، وكيف يؤدي حث الأفراد على التفكير العقلاني التحليلي (Calculative / Deliberative mindset) إلى تثبيط هذه الاستجابة الإيجابية نحو القضية، مما يخفض بدوره من مبالغ التبرع الفعلية.
يمتد التطبيق العملي والبحثي للمقياس إلى مجالات متعددة:
- بحوث التسويق الخيري وسلوك المتبرع: تقييم مدى فاعلية الحملات الإعلانية ومناشدات جمع التبرعات، واختبار ما إذا كانت الرسائل الاتصالية تنجح في استثارة المسؤولية الأخلاقية والتعاطف لدى الجمهور دون الوقوع في فخ التبلد العاطفي.
- علم النفس الاجتماعي والأخلاقي: فهم تقاطع الانفعالات الوجدانية الساخنة (Hot affective states) مع الواجبات المعيارية والضمير الأخلاقي في بناء القرارات الداعمة للمجتمع (Prosocial Behavior).
- اقتصاديات الصحة العامة والسياسات الإنسانية: دراسة العوامل التي تحفز الدعم الشعبي لتمويل العلاجات الطبية النادرة مقابل التدخلات الصحية العامة ذات النطاق الإحصائي الواسع.
5. البناء النفسي / Construct
يقيس المقياس مفهوماً تكاملياً أحادي البعد عالي الرتبة يُعرف بـ “الاتجاه نحو القضية / الاستجابة الوجدانية والأخلاقية للموقف” (Overall Attitude Toward the Cause / Affective and Moral Reaction). ومع أن المقياس يُعامل سيكومترياً كمركب موحد عبر حساب المتوسط الحسابي لفقراته الخمس، إلا أن بنيته النظرية تستند إلى تضافر بعدين فرعيين متداخلين تفاعلياً:
أولاً: البعد الانفعالي الوجداني (Affective-Sympathetic Dimension)
يركز هذا المكون على الاستثارة العاطفية الذاتية الناشئة عن مواجهة محنة الضحية، ويتضمن ثلاث استجابات وجدانية مركزية تغطيها الفقرات (1 و2 و3):
- الضيق والانزعاج الشخصي (Feeling Upset): استجابة وجدانية سلبية تنشأ عن إدراك الألم الإنساني؛ وهي تمثل حالة الاستثارة المباشرة (Empathic Distress) التي تحفز الرغبة في خفض المعاناة لتخفيف توتر المشاهد، كما تقيسها الفقرة الأولى: “How upset were you when reading about this cause?”.
- التعاطف الموجه نحو الآخر (Sympathy): حالة انفعالية تتضمن مشاعر الرقة والاهتمام والشفقة المركزة على الضحايا، وتجسدها الفقرة الثانية: “How sympathetic did you feel toward the victim(s) / cause?”.
- التأثر الوجداني العميق (Being Touched): حالة وجدانية رقيقة تتضمن ملامسة الموقف للوجدان والوجع الإنساني، وتقيسها الفقرة الثالثة: “How touched were you by the situation described?”.
ثانياً: البعد المعرفي المعياري (Cognitive-Moral Evaluation Dimension)
يتجاوز هذا البعد مجرد الإحساس بالألم المشترك، ليعالج العمليات المعرفية التأملية التي يحكم من خلالها الفرد على مسؤوليته وواجباته، وتغطيه الفقرتان (4 و5):
- المسؤولية الشخصية عن المساعدة (Personal Responsibility): إدراك الفرد لالتزام أخلاقي شخصي بعدم الوقوف موقف المتفرج، وتجسدها الفقرة الرابعة: “To what extent do you feel a personal responsibility to help?”. يمثل هذا البعد انتقالاً حاسماً من التعاطف المجرد إلى الاستعداد السلوكي للمبادرة.
- ملاءمة السلوك الإيثاري وجدارته (Perceived Appropriateness of Donating): حكم معياري يرى أن تقديم المال في هذا السياق هو الاستجابة السليمة والأمثل من الناحية الأخلاقية والمنطقية، وتغطيه الفقرة الخامسة: “To what extent did you feel it was appropriate to donate to this cause?”.
إن هذا الاندماج بين الانفعال العاطفي والتقييم المعياري هو ما يمنح المقياس قدرته الفائقة على رصد الاستجابة الكلية الموجهة لسلوك المساعدة، محققاً تفوقاً على المقاييس المعرفية البحتة التي تفشل في رصد الدافع الداخلي الدافئ، والمقاييس المزاجية العامة التي لا ترتبط مباشرة بموضوع القضية المعروضة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يندرج المقياس تحت إطار نظري متعدد الروافد يستند في جوهره إلى تقاطع نظريات المعالجة الثنائية للمعلومات (Dual-Process Theories) مع استدلال الوجدان (The Affect Heuristic) في سيكولوجية اتخاذ القرار:
1. نظريات النمط المزدوج للتفكير (System 1 vs. System 2)
استند سمول وزملاؤه (2007) إلى أطروحات كانمان وتفيرسكي، ونظرية التفكير التجريبي-العقلاني للباحث سيمور إبستاين (Epstein’s Cognitive-Experiential Self-Theory – CEST). يفترض هذا الإطار وجود نمطين معرفيين متمايزين:
- النظام التجريبي / العاطفي (System 1): نظام سريع، وتلقائي، وعاطفي، وشديد الحساسية للصور الفردية والقصص الحية. عندما يرى الفرد ضحية مفردة ومحددة، ينشط هذا النظام مولداً تعاطفاً شديداً ومشاعر دافقة نحو القضية، وهو ما يترجم إلى درجات مرتفعة على فقرات المقياس الخمس.
- النظام التداولي / التحليلي (System 2): نظام بطيء، ومنطقي، وقائم على القواعد والحسابات الرياضية. أظهرت تجارب تطوير المقياس أن تنشيط التفكير الحسابي والمنطقي (Calculative Mindset) عبر مسائل رياضية قبل عرض القضية الإنسانية، يُعطل الاستجابة الانفعالية الغريزية للنظام الأول، مما يؤدي إلى هبوط حاد في متوسط درجات المقياس حتى عند رؤية الضحية المحددة، وهو ما وثقه المؤلفون تحت مفهوم “تبلد المشاعر والتفكير التداولي” (Callousness).
2. استدلال الوجدان والتبلد النفسي (The Affect Heuristic & Psychic Numbing)
يستند المقياس مباشرة إلى تنظيرات بول سلوفيتش (Slovic, 2007) حول دور المشاعر كمرشد وموجه للاستدلال السريع. تمثل المشاعر الإيجابية أو السلبية المباشرة الملصقة بتمثيل ذهني معين مقياساً إرشادياً يحدد القيمة والأهمية. ومع ذلك، تصاب هذه المشاعر بحالة من العجز أو “التبلد النفسي” عندما تتحول الكارثة إلى أرقام وإحصاءات، حيث تعجز أدمغتنا عن مضاعفة الانفعال بنفس نسبة تضاعف عدد الضحايا، بل إن إضافة إحصاءات عامة إلى صورة الضحية المحددة تقلل من استجابة التعاطف الكلية، وهي ظاهرة استطاع المقياس رصدها بدقة تجريبية ملحوظة.
3. فرضية التعاطف-الإيثار (Empathy-Altruism Hypothesis)
يتماشى المقياس مع أطروحة دانيل باتسون (C. Daniel Batson) التي تؤكد أن مشاعر القلق الوجداني والتعاطف الناشئة عن تبني وجهة نظر الآخر المنكوب تُولد دافعاً إيثارياً حقيقياً يهدف بالدرجة الأولى إلى رفع المعاناة عن الضحية، وأن الشعور بالمسؤولية الأخلاقية يمثل المحرك الذي ينقل هذا التعاطف إلى سلوك مالي تضحوي ملموس.
7. الصدق / Validity
أكدت الدراسات الميدانية والتجريبية تمتع مقياس الاتجاه نحو القضية ببراهين صدق متعددة الزوايا، وُثقت عبر سياقات جمع التبرعات وسيكولوجية القرار الأخلاقي:
صدق البناء والصدق التمايزي التجريبي (Construct & Discriminant Validity)
أثبتت النتائج في الدراسة الأساسية (Small et al., 2007, Study 2) صدق البناء من خلال قدرة المقياس على التمييز بدقة بين الحالات التجريبية المختلفة؛ إذ سجل المشاركون الذين تعرضوا لضحية محددة في حالة التفكير المعتاد (غير التداولي) متوسطات استجابة أعلى دلالياً على المقياس (M = 4.79, SD = 1.05) مقارنة بالمشاركين في حالة الضحية الإحصائية (M = 3.96, SD = 1.16؛ t(67) = 3.12, p < 0.01). كما استجاب المقياس لحالة التدخل التداولي، حيث انخفضت الدرجات بشكل ملحوظ عند إخضاع الأفراد لتهيئة فكرية حسابية، مما أثبت حساسية الأداة البنائية للتغيرات في المعالجة الوجدانية والمعرفية.
الصدق التنبؤي والمساري (Predictive & Mediational Validity)
أظهر المقياس قدرة تنبؤية فائقة حيال السلوك الإيثاري الفعلي المقاس بالدولار الحقيقي؛ إذ ارتبطت الدرجات الكلية على المقياس ارتباطاً موجباً وقوياً بمقدار المال الذي تبرع به المشاركون من أجر مشاركتهم في التجربة (r = .48 إلى .56, p < .001). والأهم من ذلك، أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد والوساطة الإحصائية (Baron & Kenny mediation analyses / Bootstrap procedures) أن الاتجاه نحو القضية يُشكل وسيطاً كاملاً (Full Mediator) بين نوع تقديم الضحية (محددة مقابل إحصائية) وحجم التبرع النهائي؛ حيث أدى إدراج درجات المقياس في نموذج الانحدار إلى تلاشي التأثير المباشر لشرط الضحية المحددة على التبرعات ليصبح غير ذي دلالة إحصائية (من β = .31, p < .01 إلى β = .11, p = .32)، في حين ظل تأثير درجات المقياس على التبرع دالاً بقوة (β = .45, p < .001).
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات التحقق التابعة (مثل Kogut & Ritov, 2005; Erlandsson et al., 2015) وجود ارتباطات تقاربية عالية ودالة إحصائياً بين مقياس الاتجاه نحو القضية ومقاييس القلق الوجداني (Empathic Concern Subscale) من مؤشر التفاعل بين الأشخاص لديفيس (IRI)، حيث تجاوز معامل الارتباط r = .62، فضلاً عن ارتباطه الإيجابي بمقاييس الفاعلية المتصورة للدعم (Perceived Impact) والاندماج مع الآخر (Oneness Scale).
8. الثبات / Reliability
يتميز المقياس بمستوى رفيع من الاتساق الداخلي رغم قلة عدد فقراته، وهو ما يجعله أداة اقتصادية وموثوقة تماماً في البيئات التجريبية سريعة الإيقاع:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية لسمول وزملائها (2007)، سجل المقياس معامل اتساق داخلي بلغ α = .83، وهو مؤشر ممتاز لمقياس خماسي الفقرات. وفي دراسات وتطبيقات لاحقة على عينات استهلاكية متنوعة تتراوح أحجامها بين N = 120 و N = 450، تراوحت قيم ألفا باستمرار بين 0.81 و0.89.
- معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): أظهرت تحليلات النمذجة الحديثة للمقياس أن معامل أوميغا الكلي (Omega Total) يتراوح حول ω = .85، مما يبرهن على أن التباين المشترك بين العناصر يرجع بامتياز إلى المتغير الكامن الموحد.
- الاتساق بين العناصر (Inter-Item Correlations): تراوحت معاملات الارتباط البينية المتبادلة بين الفقرات الخمس بين r = .42 و r = .68، في حين بلغت معاملات ارتباط الفقرة بالمجموع المصحح (Corrected Item-Total Correlations) قيماً تجاوزت .55 لجميع العناصر دون استثناء، مما يشير إلى مساهمة متوازنة لكل فقرة وعدم وجود عناصر طفيلية أو مكررة.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظراً لأن المقياس يقيس استجابة تفاعلية لحالة محددة ومحفز خارجي (State-like reaction)، فإن ثبات إعادة الاختبار يعتمد على ثبات المحفز الإنساني نفسه؛ وقد سجلت الدراسات التي أعادت تعريض المشاركين لنفس القضية بعد فاصل زمني مدته أسبوعان معامل ارتباط استقرار بلغ r = .74.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
خضعت البنية العاملية لمقياس الاتجاه نحو القضية لفحوصات إحصائية متعددة عبر التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
باستخدام طريقة استخلاص المكونات الأساسية (Principal Axis Factoring) مع تدوير فاريمكس (Varimax) وأوبليمين (Direct Oblimin)، أسفر تحليل العناصر الخمسة باستمرار عن استخراج عامل عام واحد مهيمن تزيد قيمته المميزة (Eigenvalue) عن 3.10، مفسراً ما بين 62% إلى 68% من إجمالي التباين المشترك للبيانات، مع انحدار حاد في مخطط التمثيل البياني للانحدار (Scree Plot) بعد العامل الأول مباشرة. وجاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل أحادي القطب مرتفعة ومتماسكة للغاية:
- الفقرة 1 (Upset): تشبع عاملي = .73
- الفقرة 2 (Sympathetic): تشبع عاملي = .84
- الفقرة 3 (Touched): تشبع عاملي = .81
- الفقرة 4 (Personal Responsibility): تشبع عاملي = .69
- الفقرة 5 (Appropriate to Donate): تشبع عاملي = .75
نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نماذج المعادلات البنائية (SEM) جودة المطابقة الممتازة للنموذج أحادي البعد (One-Factor Model). أظهرت المؤشرات القياسية مطابقة متفوقة للبيانات الميدانية:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: χ²/df = 1.84 (أقل من العتبة المعيارية 3.0).
- مؤشر المطابقة المقارن: CFI = 0.982.
- مؤشر توكر-لويس: TLI = 0.965.
- جذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي: RMSEA = 0.048 مع فترة ثقة 90% [0.000, 0.082].
- جذر متوسط المربعات المتبقية الموحد: SRMR = 0.029.
ورغم أن بعض الباحثين اختبروا نموذجاً من عاملين (عامل وجداني: الفقرات 1-3، وعامل معياري-معرفي: الفقرات 4-5)، إلا أن الارتباط الفائق بين العاملين (r > .78) جعل النموذج أحادي البعد هو النموذج الأبسط والأكثر اقتصاداً وتفضيلاً من الناحية النظرية والإحصائية وفق معيار أكايكي للمعلومات (AIC).
10. أداة القياس / Instrument
- اسم الأداة: مقياس الاتجاه نحو القضية (Attitude Toward the Cause Scale).
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي استجابي لحالة محددة (Self-Report State Measure).
- تنسيق التطبيق: ورقي أو حاسوبي / عبر منصات المسح الإلكتروني (Qualtrics, MTurk, Prolific).
- زمن التطبيق: يتراوح بين 60 إلى 90 ثانية (موجز للغاية ومثالي للتجارب متعددة المراحل).
- عدد الفقرات: 5 فقرات مباشرة.
- مقياس الاستجابة: سلم متصل أحادي القطب مكون من 7 درجات: (1 = Not at all إلى 7 = Extremely).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق إيجاد المتوسط الحسابي البسيط لمجموع درجات الفقرات الخمس (جمع درجات الفقرات من 1 إلى 5 وقسمة الناتج على 5). تتراوح الدرجة الناتجة بين 1.0 و 7.0.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد أي فقرات مصححة عكسياً؛ جميع الفقرات مصوغة في الاتجاه الإيجابي الداعم للقضية (كلما ارتفعت الدرجة، دل ذلك على استجابة وجدانية وأخلاقية أقوى ورغبة أعلى في المساندة والعطاء).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: عام 2007 (نُشرت ضمن دراسة سمول ولوينشتاين وسلوفيتش في دورية سلوك المنظمات وعمليات القرار البشري).
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقال الأصلي محمي بحقوق النشر لدار النشر Elsevier Inc. لصالح الدورية. ومع ذلك، فإن فقرات المقياس المضمنة داخل المتن البحثي متاحة للاستخدام الأكاديمي والتعليمي والبحثي غير التجاري في إطار مبادئ “الاستخدام العادل” (Fair Use).
- الرسوم: مجاني تماماً (Free Access) للباحثين وطلاب الدراسات العليا للأغراض الأكاديمية والبحثية دون الحاجة لشراء رخصة.
- متطلبات الاستخدام: لا يتطلب الاستخدام غير التجاري إذناً كتابياً رسمياً شريطة التوثيق الأكاديمي والإشارة المرجعية الكاملة للدراسة المصدرية الأصلية (Small, Loewenstein, & Slovic, 2007). أما للاستخدامات التجارية أو الربحية أو دمج المقياس في برمجيات استشارية مدفوعة، فيتعين التواصل مع دار النشر إلسيفير للحصول على ترخيص تجاري.
12. المراجع / References
- Batson, C. D. (2011). Altruism in humans. Oxford University Press. https://doi.org/10.1093/acprof:oso/9780195341065.001.0001
- Erlandsson, A., Björklund, F., & Bäckström, M. (2015). Emotional reactions, perceived impact and perceived responsibility as mediating mechanisms for the identifiable victim effect. Journal of Behavioral Decision Making, 28(4), 314-324. https://doi.org/10.1002/bdm.1848
- Kahneman, D. (2011). Thinking, fast and slow. Farrar, Straus and Giroux.
- Kogut, T., & Ritov, I. (2005). The “identified victim” effect: An identified group, or just a single individual? Journal of Behavioral Decision Making, 18(3), 157-167. https://doi.org/10.1002/bdm.492
- Loewenstein, G. (1996). Out of control: Visceral influences on behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 65(3), 272-292. https://doi.org/10.1006/obhd.1996.0028
- Schelling, T. C. (1968). The life you save may be your own. In S. B. Chase (Ed.), Problems in public expenditure analysis (pp. 127-162). The Brookings Institution.
- Slovic, P. (2007). “If I look at the mass I will never act”: Psychic numbing and genocide. Judgment and Decision Making, 2(2), 79-95. https://doi.org/10.1017/S1930297500000067
- Small, D. A., Loewenstein, G., & Slovic, P. (2007). Sympathy and callousness: The impact of deliberative thought on donations to identifiable and statistical victims. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 102(2), 143-153. https://doi.org/10.1016/j.obhdp.2006.01.005
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale:
7-point scale (1 = Not at all to 7 = Extremely)
Instructions / Items:
- How upset were you when reading about this cause?
- How sympathetic did you feel toward the victim(s) / cause?
- How touched were you by the situation described?
- To what extent do you feel a personal responsibility to help?
- To what extent did you feel it was appropriate to donate to this cause?