الملخص
يُعد مقياس الاتجاه نحو الكنيسة (Attitude toward the Church Scale)، الذي ابتكره عالم القياس النفسي الرائد لويس ليون ثيرستون (Louis Leon Thurstone) وإرنست جون شاف (Ernest John Chave) في عام 1929، حجر الزاوية التاريخي والمنهجي في نشأة قياس الاتجاهات النفسية والاجتماعية في العلوم السلوكية. صُمم المقياس لقياس وتقييم الدرجة الكلية للتأييد أو المعارضة، الإيجابية أو السلبية، والولاء أو النفور الذي يحمله الفرد نحو المؤسسة الكنسية والدين المنظم بوصفه مؤسسة اجتماعية وروحية. يعتمد المقياس في تصميمه الأصلي على المنهجية السيكوفيزيقية المعروفة بـ طريقة الفئات المتساوية في الظاهر (Equal-Appearing Intervals Method)، حيث تُمثل كل عبارة فيه وزناً مدرجاً (Scale Value) يتراوح من القيم شديدة الإيجابية إلى القيم شديدة السلبية على متصل نفسي خماسي أو أحادي البعد.
يتكون المقياس في صورته المعيارية المزدوجة (Form A و Form B) من 45 عبارة نوعية في كل نموذج، تغطي طيفاً واسعاً من الاستجابات الفكرية والعاطفية والسلوكية تجاه الكنيسة. يستجيب المفحوص للمقياس من خلال اختيار العبارات التي يتفق معها فقط (Checklist Format)، وتُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب الوسيط (Median) أو المتوسط الحسابي للأوزان المعيارية للعبارات التي وافق عليها المفحوص. أظهرت الفحوص السيكومترية للمقياس معاملات صدق بنائي ومحكي وتطابقي فائقة، إلى جانب ثبات إعادة الاختبار والتجزئة النصفية (Split-half reliability) تراوحت في مجمل الدراسات المعيارية بين 0.85 و 0.92، مما جعله نموذجاً تأسيسياً معتمداً في دراسات سيكولوجية الدين وعلم الاجتماع الديني والقياس النفسي المقارن لأكثر من تسعة عقود.
الكلمات المفتاحية
الاتجاه نحو الكنيسة، قياس الاتجاهات، لويس ليون ثيرستون، إرنست شاف، طريقة الفئات المتساوية في الظاهر، سيكولوجية الدين، القياس السيكوفيزيقي، الاتجاهات الدينية، التدين المؤسسي، الصدق السيكومتري، ثبات المقياس، المنهجية الكمية في علم النفس.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس الرائد بواسطة:
- لويس ليون ثيرستون (Louis Leon Thurstone, Ph.D.): أستاذ علم النفس ورئيس مختبر القياس النفسي في جامعة شيكاغو (University of Chicago)، ومؤسس جمعية القياس النفسي (Psychometric Society) ومبتكر أساليب التحليل العاملي المتعدد وتدرج الاتجاهات السيكوفيزيقية.
- إرنست جون شاف (Ernest John Chave, Ph.D.): أستاذ التربية الدينية والعلوم اللاهوتية بجامعة شيكاغو، المتخصص في دراسات التنشئة الدينية والسلوك الديني للأفراد والجماعات.
الجهة الأكاديمية المصدرة: مطبعة جامعة شيكاغو (The University of Chicago Press)، شيكاغو، إلينوي، الولايات المتحدة الأمريكية.
الغرض
نشأ مقياس الاتجاه نحو الكنيسة بهدف سد فجوة منهجية ومعرفية عميقة كانت سائدة في الربع الأول من القرن العشرين، حيث كان الاعتقاد الشائع بين علماء النفس والفيزياء أن الظواهر الذاتية والوجدانية، مثل المشاعر والاتجاهات والقيم العقائدية، غير قابلة للقياس الكمي الدقيق مقارنة بالخصائص الفيزيائية (مثل الطول والوزن وعتبات الإحساس). جاء المقياس ليثبت علمياً أن “الاتجاهات يمكن قياسها” (Attitudes Can Be Measured)، متخذاً من الكنيسة بوصفها مؤسسة دينية واجتماعية نموذجاً تطبيقياً لاختبار هذه الفرضية الراديكالية آنذاك.
يهدف المقياس إلى قياس الأبعاد التالية وتوظيفها في سياقات بحثية وعيادية متعددة:
- تحديد الموقف النفسي الكمي: وضع الفرد على متصل مستمر (Continuum) يتراوح من التقدير المطلق والتقديس الإيجابي لوظيفة الكنيسة إلى العداء والرفض التام والمطلق لها.
- الأبحاث الديموغرافية والاجتماعية: مقارنة مستويات التدين والولاء الكنسي بين الفئات العمرية المختلفة، والنوع الاجتماعي، والمستويات التعليمية، والطبقات الاجتماعية، والتخصصات الأكاديمية (مثل مقارنة طلاب العلوم الطبيعية بطلاب العلوم الإنسانية).
- تقييم أثر البرامج والتغير الاجتماعي: دراسة أثر التغيرات الثقافية والتحديث والتعليم العالي والبرامج التربوية الدينية على اتجاهات الناشئة والبالغين نحو المؤسسات الدينية عبر الزمن (دراسات طولية وتتبعية).
- السياق الإكلينيكي والإرشاد النفسي: مساعدة المرشدين النفسيين والمعالجين في فهم الصراعات القيمية والأزمات الوجودية والذنب الديني والابتعاد عن المؤسسة الدينية التقليدية بوصفها عاملاً مساهماً في التكيف النفسي أو الاضطراب الوجداني.
البناء النفسي
يستند المقياس إلى تعريف إجرائي دقيق لمفهوم “الاتجاه” (Attitude) صاغه ثيرستون؛ حيث يُعرَّف الاتجاه بأنه: درجة التأثير الإيجابي أو السلبي المرتبط بموضوع نفسي معين. وفي حالة الكنيسة، فإن الموضوع النفسي هو المؤسسة الكنسية من حيث تعاليمها، ونشاطاتها، وطقوسها، وأثرها في المجتمع، ومطالبتها بسلوكيات معينة.
وعلى الرغم من أن المقياس مصمم ليعطي درجة كلية أحادية البعد (Unidimensional Continuum) تمثل محصلة الموقف النفسي، إلا أن التحليل المفاهيمي والنوعي للعبارات الـ 45 يغطي ثلاثة أبعاد متداخلة تتكامل لتشكل الموقف الكلي للفرد:
1. البعد المعرفي والتقييمي (Cognitive & Evaluative Dimension)
يتناول هذا البعد المعتقدات والأحكام العقلانية حول فائدة الكنيسة وأهميتها التاريخية والاجتماعية والأخلاقية. يتضمن هذا البعد عبارات تقيم الكنيسة كمنارة للأخلاق وضابط للسلوك الاجتماعي في مقابل عبارات تراها مؤسسة عفا عليها الزمن، معادية للعلم، أو تعوق التقدم البشري والحريات الفردية.
2. البعد الوجداني والانفعالي (Affective & Emotional Dimension)
يقيس المشاعر العميقة والاستجابات العاطفية الذاتية التي تنتاب الفرد عند التفكير في الكنيسة أو التواجد فيها؛ مثل مشاعر السلام، الطمأنينة، القداسة، والانتماء الروحي، أو على النقيض من ذلك: مشاعر النفور، الضيق، الملل، الاشمئزاز من النفاق الديني، والشعور بالاستبداد الروحي.
3. البعد النزوعي والسلوكي (Behavioral & Conative Dimension)
يتعلق بالاستعداد للتصرف والمشاركة الفعلية في أنشطة الكنيسة ودعمها المادي والمعنوي؛ مثل الرغبة في حضور الطقوس بانتظام، التبرع، الدفاع عن الكنيسة ضد منتقديها، أو على الجانب الآخر: مقاطعتها، السعي لإلغائها، أو حث الآخرين على مقاطعتها وهجرها.
الإطار النظري
ينتمي مقياس الاتجاه نحو الكنيسة إلى المدرسة المعرفية السلوكية المبكرة ومدرسة القياس النفسي السيكوفيزيقي (Psychophysics). استلهم ثيرستون أطروحته من أعمال علماء الفيزياء النفسية الكبار مثل غوستاف فيشنر (Gustav Fechner) وإرنست فيبر (Ernst Weber) في قياس عتبات الإحساس الفيزيائي، ونقل هذه المبادئ إلى مجال الفروق الفردية في المنبهات النفسية غير المادية.
تستند النظرية الكامنة وراء المقياس إلى فرضية أن الأفكار والعبارات اللفظية يمكن معاملتها كمنبهات (Stimuli) مدرجة على متصل متصل من القبول والرفض. قام ثيرستون وشاف بتجميع مئات العبارات (أكثر من 130 عبارة في المسودة الأولى) التي تعبر عن مواقف مختلفة نحو الكنيسة. ثم عُرضت هذه العبارات على مجموعة ضخمة من المحكمين (Judges) الذين طُلب منهم تصنيف كل عبارة في واحدة من 11 فئة متدرجة من (A) التي تمثل أقصى درجات الإيجابية، إلى (F) التي تمثل الحياد التام، وصولاً إلى (K) التي تمثل أقصى درجات السلبية والعداء.
استند اختيار العبارات النهائية إلى معيارين إحصائيين صارمين:
- القيمة المدرجة للعبارة (Scale Value – S): وهي وسيط تصنيفات المحكمين للعبارة على المتصل من 1 إلى 11.
- معامل الغموض أو نصف المدى الربيعي (Ambiguity/Q-Value): وهو الفرق بين المئين 75 والمئين 25 لتصنيفات المحكمين. العبارات التي اختلف حولها المحكمون بشدة (ارتفاع قيمة Q) حُذفت لكونها غامضة أو متعددة المعاني، بينما تم الإبقاء على العبارات ذات الاتفاق المرتفع والانحراف المعياري المنخفض.
الصدق
خضع مقياس الاتجاه نحو الكنيسة لتقييمات واسعة لإثبات صدقه المنهجي والنفسي عبر أجيال من الباحثين، وأظهرت الدراسات أدلة قوية على مختلف أنواع الصدق:
الصدق التمييزي والمجموعات المتباينة (Known-Groups Validity)
في الدراسة الأصلية لثيرستون وشاف (1929)، طُبق المقياس على مجموعات ذات سلوك ديني متباين ومعروف مسبقاً؛ شملت طلاب المعاهد اللاهوتية، ورواد الكنائس المنتظمين، والمجموعات العلمانية، والأفراد اللادينيين. أظهرت النتائج قدرة فائقة للمقياس على التمييز بدلالة إحصائية عالية (p < 0.001) بين هذه المجموعات، حيث حقق طلاب اللاهوت درجات وسيطة عكست أعلى مستويات الإيجابية (تراوحت بين 1.2 و 2.5 على سلم المقياس الأصلي)، بينما سجل اللادينيون درجات عكست الرفض الحاد (تراوحت بين 8.5 و 10.2).
الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)
أظهرت دراسات لاحقة قارنت مقياس ثيرستون بمقاييس ليكرت الحديثة للاتجاهات الدينية (مثل مقياس فرانسيس للاتجاه نحو المسيحية Francis Scale of Attitude toward Christianity ومقاييس ألبرت للتدين الذاتي والخارجي Allport Religious Orientation Scale) ارتباطات تقاربية قوية تراوحت بين r = 0.78 و r = 0.89، مما يؤكد أن المقياس يقيس ذات البناء النفسي المرتبط بالولاء والانتماء الديني والروحي.
الثبات
تم توثيق ثبات المقياس باستخدام أساليب متعددة تبرهن على اتساقه الداخلي واستقراره الزمني:
- ثبات النماذج المتكافئة (Parallel-Forms Reliability): تم بناء النموذجين (Form A) و (Form B) ليكونا متكافئين تماماً في توزيع قيم العبارات وفواصلها المدرجة. بلغ معامل الارتباط بين درجات الأفراد على النموذجين في عينة شملت مئات الطلاب والبالغين r = 0.92، مما يدل على تكافؤ استثنائي في بناء الأداتين.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في دراسات استقرار المقياس عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وشهرين دون تدخل تجريبي، بلغت معاملات الاستقرار قيماً تراوحت بين r = 0.86 و r = 0.90.
- ثبات التجزئة النصفية (Split-Half): حققت العبارات الفردية والزوجية المتكافئة معاملات ثبات مصححة بمعادلة سبيرمان-براون تجاوزت 0.88 في مختلف التطبيقات الميدانية.
التحليل العاملي
على الرغم من أن المقياس بُني في عصر ما قبل الحواسيب وتقنيات التحليل العاملي التوكيدي الحديثة (CFA)، إلا أن الدراسات العاملية اللاحقة التي أُجريت على مصفوفات ارتباط عبارات المقياس (مثل دراسات أيزنك Eysenck وفيغسون Ferguson) أكدت الطبيعة الأحادية المهيمنة (Unidimensionality) للمتصل العام للمقياس، مع وجود تشبعات ثانوية تفسر تباينات فرعية:
- العامل العام (General Attitude Factor): يفسر ما بين 50% إلى 65% من التباين الكلي في الاستجابات، وتتشبع عليه العبارات القطبية الصريحة (مثل العبارات المعبرة عن الإيمان المطلق بقداسة الكنيسة أو المطالبة بالقضاء عليها) بتشبعات عاملية مرتفعة تتجاوز 0.70.
- العوامل الفرعية الثانوية: أظهر التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) مع التدوير المائل ظهور عاملين طفيفين: أحدهما يرتبط بـ المنفعة الاجتماعية والأخلاقية للكنيسة، والآخر يرتبط بـ الدوغمائية والاستبداد الفكري. ومع ذلك، تدعم مؤشرات المطابقة في التحليل التوكيدي الحديث (مثل CFI > 0.93، RMSEA < 0.05) استخدام الدرجة الكلية المركبة بوصفها ممثلاً كافياً وصادقاً للبناء النفسي المستهدف.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لتطبيق وتصحيح المقياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مدرج سيكوفيزيقياً (Thurstone-type Equal-Appearing Intervals Scale).
- الصيغة ونمط الاستجابة: قائمة مراجعة خيارات (Checklist)؛ يُطلب من المفحوص وضع علامة (✓) بجانب العبارات التي يوافق عليها بصدق، وترك العبارات التي لا يوافق عليها أو يشعر بالتردد تجاهها فارغة.
- عدد الفقرات: 45 عبارة في النموذج (A)، و 45 عبارة في النموذج الموازي (B).
- المدة الزمنية: يستغرق التطبيق الفردي أو الجماعي ما بين 10 إلى 15 دقيقة.
- الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 14 سنة فما فوق)، وطلاب الجامعات والعموم.
- طريقة حساب الدرجات (Scoring):
- تحمل كل عبارة وزناً مدرجاً مسبقاً (Scale Value) يتراوح من 0.2 (أقصى درجات الإيجابية والولاء) إلى 11.0 (أقصى درجات السلبية والعداء) وفق التدريج الأصلي لثيرستون.
- تُحسب درجة المفحوص عن طريق إيجاد الوسيط الحسابي (Median) للقيم المدرجة لجميع العبارات التي وافق عليها المفحوص، أو حساب المتوسط الحسابي لها.
- الدرجة المنخفضة (نحو 1.0 – 3.5) تشير إلى اتجاه إيجابي ومؤيد بقوة للكنيسة.
- الدرجة المتوسطة (نحو 5.0 – 6.5) تشير إلى موقف محايد أو متذبذب.
- الدرجة المرتفعة (نحو 8.0 – 11.0) تشير إلى اتجاه سلبي ناقد أو معادٍ للكنيسة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1929 ضمن دراسة ثيرستون وشاف المرجعية المنشورة عن مطبعة جامعة شيكاغو. وبحكم مضي المدة القانونية الطويلة على نشر المقياس الأصلي (أكثر من 95 عاماً)، فقد دخلت النسخة الأصلية والتصميم السيكوفيزيقي لعام 1929 ضمن الملكية العامة (Public Domain) في العديد من النظم القانونية والأكاديمية، مما يتيح استخدامه للأغراض البحثية والأكاديمية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص ملكية فكرية، مع الالتزام التام بالإشارة الأكاديمية للمؤلفين الأصليين (L. L. Thurstone & E. J. Chave, 1929) وفق أعراف التوثيق العلمي.
المراجع
- Thurstone, L. L., & Chave, E. J. (1929). The measurement of attitude: A psychophysical method and some applications with a scale for measuring attitude toward the church. The University of Chicago Press. https://psycnet.apa.org/record/1930-01124-000
- Thurstone, L. L. (1928). Attitudes can be measured. American Journal of Sociology, 33(4), 529–554. https://doi.org/10.1086/214483
- Ferguson, L. W. (1939). The requirements of an adequate attitude scale. Psychological Bulletin, 36(8), 665–673. https://doi.org/10.1037/h0054778
- Francis, L. J. (1978). Measurement reassessed: A research note on test-retest reliability of the Francis Scale of Attitude toward Christianity. British Journal of Social and Clinical Psychology, 17(2), 201–202. https://doi.org/10.1111/j.2044-8260.1978.tb00268.x
- Eysenck, H. J. (1944). General social attitudes. The Journal of Social Psychology, 19(2), 207–227. https://doi.org/10.1080/00224545.1944.9918820
فقرات المقياس
1. I think the teaching of the church is altogether too superficial to have much social significance.
2. I feel the church services give me inspiration and help me to live up to my best during the following week.
3. I think the church keeps business and politics up to a higher standard than they would otherwise tend to maintain.
4. I find the services of the church both restful and inspiring.
5. When I go to church I enjoy a fine ritual service with good music.
6. I believe in what the church teaches but with mental reservations.
7. I do not receive any benefit from attending church services but I think it helps some people.
8. I believe in religion but I seldom go to church.
9. I am careless about religion and church relationships but I would not like to see my attitude become general.
10. I regard the church as a static, crystallized institution and as such it is unwholesome and detrimental to society and the individual.
11. I believe church membership is almost essential to living life at its best.
12. I do not understand the dogmas or creeds of the church but I find that the church helps me to be more honest and creditable.
13. The paternal and benevolent attitude of the church is quite distasteful to me.
14. I feel church attendance is a fair index of the nation’s morality.
15. Sometimes I feel that the church and religion are necessary and sometimes I doubt it.
16. I believe the church is fundamentally sound but some of its adherents have given it a bad name.
17. I think the church is a parasite on society.
18. I feel the need for religion but do not find what I want in any one church.
19. I think too much money is being spent on the church for the benefit that is being derived.
20. I believe in the church and its teachings because I have been accustomed to them since I was a child.
21. I think the church is hundreds of years behind the times and cannot make a dent of modern life.
22. I believe the church has grown up with the primary purpose of perpetuating the spirit and teachings of Jesus and deserves loyal support.
23. I feel the church perpetuates the values which man puts highest in his philosophy of life.
24. I feel I can worship God better out of doors than in the church and I get more inspiration there.
25. My experience is that the church is hopelessly out of date.
26. I feel the church is petty, always quarreling over matters that have no interest or importance.
27. I do not believe in any brand of religion or in any particular church but I have never given the subject serious thought.
28. I respect any church-member’s beliefs but I think it is all “bunk.”
29. I enjoy my church because there is a spirit of friendliness there.
30. I think the country would be better off if the churches were closed and ministers set to some useful work.
31. I believe the church is the greatest institution in America today.
32. I believe in sincerity and goodness without any church ceremonies.
33. I believe the church is the greatest influence for good government and right living.
34. I think the organized church is an enemy of science and truth.
35. I believe the church is losing ground as education advances.
36. The churches may be doing good and useful work but they do not interest me.
37. I think the church is a hindrance to true religion for it still depends upon magic, superstition, and myth.
38. The church is needed to develop religion which has always been concerned with man’s deepest feelings and greatest values.
39. I believe the churches are too much divided by factions and denominations to be a strong force for righteousness.
40. The church represents shallowness, hypocrisy, and prejudice.
41. I think the church seeks to impose a lot of worn-out dogmas and medieval superstitions.
42. I think the church allows denominational differences to appear larger than true religion.
43. I like the ceremonies of my church but do not miss them much when I stay away.
44. I believe the church is a powerful agency for promoting both individual and social righteousness.
45. I like to go to church for I get something worthwhile to think about and it keeps my mind filled with right thoughts.