سلوك المستهلكعلم نفس الوسائطمقاييس نفسية

مقياس الاتجاه نحو اللعبة

دليل أكاديمي وبحثي شامل حول مقياس الاتجاه نحو اللعبة (Attitude Toward the Game Scale) لفايغوني وزملائه (2013)، متضمناً الأبعاد الوجدانية، الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، ونماذج التقييم الدلالي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاتجاه نحو اللعبة (Attitude Toward the Game Scale) أداة قياس سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طورها الباحثون مارتن ك. ج. فايغوني (Martin K. J. Waiguny)، وميشيل ر. نيلسون (Michelle R. Nelson)، وباربرا ماركو (Barbara Marko) عام 2013، في سياق دراسة تأثير محتوى الألعاب الإعلانية الرقمية (Advergames) على الاتجاهات الصريحة والضمنية نحو العلامات التجارية. صُممت الأداة لتقييم الاستجابة التقييمية العامة للفرد ومشاعره الكلية تجاه لعبة رقمية محددة بعد التفاعل المباشر معها. يتألف المقياس من 6 فقرات مصاغة بأسلوب التمايز الدلالي (Semantic Differential)، وتعتمد على تدريج ليكرت سباعي النقاط (7-point scale) يمتد بين أقطاب وصفية ثنائية متعاكسة.

يغطي المقياس أبعاداً وجدانية وتقييمية متعددة تشمل: الجاذبية (Appeal)، والقبول أو المتعة الوجدانية (Pleasantness)، والديناميكية أو الحيوية (Dynamism)، والاستحسان الجمالي (Attractiveness)، والقيمة الترفيهية (Entertainment Value)، والمنفعة أو الفائدة المدركة (Perceived Benefit). أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع ببنية عاملية أحادية البعد قوية ومستقرة، مفسراً نسبة عالية من التباين الكلي. كما يتميز باتساق داخلي ممتاز؛ حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ للمقياس حاجز 0.85 في العينات التجريبية المختلفة للأطفال والبالغين على حد سواء.

أثبت المقياس صدقاً تمايزياً وتقاربياً وتنبؤياً متميزاً، خاصة في الكشف عن ظاهرة “انتقال الأثر الوجداني” (Affective Spillover)، حيث تبيّن أن التقييم الإيجابي أو السلبي لمحتوى اللعبة (مثل الألعاب ذات المحتوى العنيف مقارنة بالألعاب غير العنيفة) ينتقل بصورة شرطية تقييمية (Evaluative Conditioning) إلى العلامة التجارية المدمجة داخلها. بالإضافة إلى ذلك، أشارت الأدبيات إلى قابلية الأداة للتكييف للاستخدام في سياق الألعاب المشاهدة (كالرياضات الإلكترونية أو التقليدية المتلفزة) بعد إجراء الفحوص السيكومترية الملائمة، مما يجعله أداة محورية في بحوث علم نفس الوسائط، والإعلان، وسلوك المستهلك، والترفيه التفاعلي.

2. الكلمات المفتاحية

الاتجاه نحو اللعبة، التمايز الدلالي، الألعاب الإعلانية، التكييف التقييمي، سيكولوجية الوسائط الرقمية، انتقال الأثر الوجداني، قياس الاتجاهات، ألعاب الفيديو، سلوك المستهلك، الخصائص السيكومترية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل فريق بحثي متخصص في مجالات الاتصال الجماهيري وسلوك المستهلك والتسويق:

  • مارتن ك. ج. فايغوني (Martin K. J. Waiguny): أستاذ مساعد في التسويق والاتصال، باحث متخصص في سلوك المستهلك الرقمي وتأثير الوسائط التفاعلية على الأطفال واليافعين، وتحديداً في سياق الألعاب الإعلانية والألعاب الرقمية. قسم علوم الاتصال، جامعة ألبن-أدريا في كلاغنفورت، النمسا (Alpen-Adria-Universität Klagenfurt)، وكلية التجارة، جامعة أوكلاند للتكنولوجيا، نيوزيلندا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ميشيل ر. نيلسون (Michelle R. Nelson): أستاذة الإعلان، معهد الاتصالات، كلية الإعلام، جامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois at Urbana-Champaign)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة دولية في محو الأمية الإعلامية، والإعلانات المقنعة، وسيكولوجية الإقناع. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • باربرا ماركو (Barbara Marko): باحثة في التسويق وعلم النفس الإعلاني، ركزت أبحاثها على الاستجابات الوجدانية وسلوك المستهلك وتصميم الوسائط التفاعلية. قسم علوم الاتصال، جامعة ألبن-أدريا، كلاغنفورت، النمسا.

4. الغرض

صُمم مقياس الاتجاه نحو اللعبة لتحقيق هدف بحثي وسيكومتري محدد: القياس الكمي للاستجابة الوجدانية والتقييمية الشاملة التي يشكلها المستخدم تجاه بيئة رقمية تفاعلية (لعبة فيديو) بعد خوض تجربة اللعب. ينبع المبرر النظري والعملي لتطوير هذا المقياس من الحاجة إلى أداة سريعة وموثوقة ترصد المشاعر الآنية والانطباعات الكلية للمستخدمين، دون إثقال كاهل المشاركين في التجارب النفسية المعقدة التي تتضمن مهام تفاعلية مجهدة معرفياً.

التطبيقات البحثية في علم النفس وسلوك المستهلك

يُستخدم المقياس على نطاق واسع في دراسات علم نفس الوسائط (Media Psychology) وبحوث التسويق العصبي والسلوكي لفحص كيفية تأثير خصائص اللعبة التفاعلية—مثل مستوى التحدي، ووتيرة الحركة، ووجود عناصر العنف، ودرجة الانغماس—على الحالة المزاجية والاتجاهات العامة للاعب. وفي سياق الألعاب الإعلانية (Advergames)، يلعب المقياس دور المتغير الوسيط (Mediating Variable) الحاسم لفهم آلية “انتقال المشاعر”؛ إذ يحدد ما إذا كانت المتعة الناتجة عن اللعب تنعكس إيجاباً على تقييم المنتجات المدمجة، أو ما إذا كان المحتوى السلبي (كالرسوم العنيفة) يثير استجابات غير مواتية تنعكس سلباً على تذكر العلامة التجارية وتفضيلها.

التطبيقات في المجالات الإكلينيكية والتربوية

على الرغم من نشأة المقياس في البيئة التسويقية والإعلامية، إلا أن تطبيقاته تمتد إلى السياقات الإكلينيكية وسيكولوجية التعلم. في التدخلات العلاجية المعتمدة على الألعاب الجادة (Serious Games) والألعاب العلاجية (Gamified Interventions) الموجهة لعلاج اضطرابات مثل نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) أو القلق أو التأهيل المعرفي، يُعد قياس اتجاه المريض نحو اللعبة مؤشراً حاسماً على دافعية الالتزام بالعلاج (Treatment Adherence) والتقبل النفسي لأداة التدخل. كما يفيد في تقييم الألعاب التعليمية لتحديد مدى ملاءمتها وجاذبيتها للأطفال، مما يضمن تحقيق التوازن بين الإثارة الترفيهية والقيمة التعليمية المكتسبة.

5. البناء النفسي

يستند البناء النفسي لـ “الاتجاه نحو اللعبة” إلى النماذج الثلاثية للاتجاهات في علم النفس الاجتماعي، والتي تفترض أن الاتجاه يتألف من مكونات معرفية (Cognitive)، ووجدانية (Affective)، وسلوكية (Conative). يركز هذا المقياس بصورة جوهرية على المكون التقييمي-الوجداني الكلي (Overall Evaluative-Affective Orientation). يعكس هذا البناء الدرجة التي يرى بها الفرد تجربة اللعب تجربة مستحبة أو غير مستحبة، جذابة أو منفردة، ذات جدوى أو غير مجدية. يتم تجسيد هذا البناء من خلال ستة أبعاد دلالية رئيسية تعمل معاً ككيان أحادي موحد:

1. الجاذبية الشخصية (Personal Appeal)

يقيس هذا البعد مدى ملامسة اللعبة لاهتمامات الفرد الذاتية ورغباته الشخصية. يمثل هذا القطب الشعور الأولي بالرغبة في الاستمرار في اللعب والانخذاب نحو العالم الافتراضي الذي تقدمه اللعبة، في مقابل الشعور بالنفور أو عدم الاكتراث.

2. القبول والبهجة الوجدانية (Pleasantness)

يركز على التكافؤ الوجداني (Affective Valence) المباشر المتولد أثناء اللعب؛ أي هل شعر اللاعب بحالة من الارتياح والسرور، أم شعر بالانزعاج والضيق النفسي؟ في دراسة فايغوني ورفاقه (2013)، ارتبط هذا البعد بانخفاض ملحوظ عند التعرض لألعاب تتضمن عنفاً صريحاً لدى فئات معينة من الأطفال.

3. الحيوية والديناميكية (Dynamism)

يقيم هذا البعد وتيرة الإثارة والنشاط الذهني والحركي داخل بيئة اللعبة. الألعاب التي تتسم بجمود في السيناريو أو ضعف في التغذية الراجعة تُصنف على أنها خاملة، بينما الألعاب التي توفر تحدياً تفاعلياً ومحفزات بصرية متسارعة تحصد درجات مرتفعة على هذا البُعد.

4. الجاذبية والاستحسان الجمالي (Attractiveness)

يتناول التقييم الشكلي والجمالي لتصميم اللعبة، بما يشمل الرسوميات (Graphics)، والمؤثرات الصوتية، وسلاسة الواجهة وسهولة الاستخدام. يعكس هذا البعد الرضا الحسي للاعب عن المظهر العام للأداة الرقمية.

5. القيمة الترفيهية والتسلية (Entertainment Value)

يمثل جوهر تجربة اللعب (Playfulness)؛ حيث يقيس الدرجة التي نجحت فيها اللعبة في تبديد الملل وتوفير المتعة والتسلية الذهنية. يُعد هذا البعد أقوى المؤشرات التنبؤية بالرغبة في إعادة اللعب مستقبلاً.

6. المنفعة والفائدة المدركة (Perceived Benefit)

على الرغم من الطبيعة الترفيهية للألعاب، فإن هذا البعد يغطي الجانب المعرفي التقييمي؛ أي هل شعر اللاعب بأن الوقت المقضي في اللعبة كان مفيداً أو ذا جدوى (مثل تنمية المهارات، أو اكتساب معلومات، أو الترويح الإيجابي عن النفس)، أم كان هدراً تاماً للوقت والطاقة الذهنية؟

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاتجاه نحو اللعبة إلى إطارين نظريين راسخين في علم النفس وعلم الاتصال الإقناعي:

1. نظرية التمايز الدلالي لأوزغود (Osgood’s Semantic Differential Theory)

يعود التأصيل المنهجي للمقياس إلى أعمال عالم النفس الأمريكي تشارلز إي. أوزغود وزملائه (1957) في كتابهم التأسيسي “The Measurement of Meaning”. برهن أوزغود على أن المعنى الإنساني لأي مفهوم أو مثير يمكن اختزاله في فضاء دلالي ثلاثي الأبعاد: التقييم (Evaluation)، والقوة (Potency)، والنشاط (Activity). يُصنف مقياس فايغوني ورفاقه (2013) في المقام الأول ضمن بعد “التقييم” الوجداني، حيث يستخدم أزواجاً من الصفات المتضادة لقياس الموقف النفسي السريع والمباشر دون إدخال التحيزات اللغوية التي ترافق الأسئلة التقريرية الطويلة.

2. نظرية الاتجاه نحو الإعلان والتكييف التقييمي (Aad and Evaluative Conditioning)

استلهم مؤلفو المقياس بنائهم النظري من نموذج “الاتجاه نحو الإعلان” (Attitude toward the Ad – Aad) الذي طوره لوتز وماكنزي وبلتش (Lutz, MacKenzie, & Belch, 1986). تفترض هذه النظرية أن تقييم المستهلك للإعلان في حد ذاته يؤثر تأثيراً مباشراً وحاسماً على اتجاهه نحو العلامة التجارية (Brand Attitude). نقل فايغوني ونيلسون وماركو هذا النموذج إلى سياق الوسائط الرقمية تحت مسمى “الاتجاه نحو اللعبة” (Attitude toward the Game – Agame).

دُمج هذا الطرح مع مبادئ التكييف التقييمي (Evaluative Conditioning) المستمدة من علم النفس السلوكي والمعرفي (De Houwer et al., 2001). ووفقاً لهذا المنظور، تعمل اللعبة الرقمية كمثير شرطي، بينما تشكل مشاعر المتعة أو الإحباط أو الاشمئزاز الناتجة عنها استجابة وجدانية غير شرطية؛ يتم بعد ذلك نقل هذه المشاعر (Affective Transfer/Spillover) بشكل مباشر وغير واعٍ إلى العلامة التجارية أو الأفكار المرتبطة باللعبة.

7. الصدق

خضع مقياس الاتجاه نحو اللعبة لفحوص دقيقة لإثبات صدقه السيكومتري عبر عدة مستويات وتطبيقات تجريبية:

الصدق البنائي (Construct Validity)

أظهرت التحليلات أن الفقرات الست تمثل بنية متجانسة تقيس مفهوماً موحداً. تراوحت تشبعات الفقرات بالعامل العام بين 0.68 و0.88، مما يؤكد أن المقياس يعكس بجدارة البناء النظري المستهدف دون تشتت في أبعاد غير ذات صلة.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)

  • الصدق التقاربي: ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بمقاييس الاستمتاع بتجربة الوسائط الرقمية (Media Enjoyment) ومقاييس الانغماس المعرفي (Cognitive Flow) بمستويات تراوحت بين (r = 0.54 إلى 0.71، p < 0.001).
  • الصدق التمايزي: أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن مقاييس أخرى مثل “الإلمام المسبق بالعلامة التجارية” و”المهارة في ألعاب الفيديو”، حيث كانت معاملات الارتباط معها منخفضة إلى معتدلة، مما يثبت أن المقياس يقيم الموقف الوجداني المباشر من اللعبة الحالية وليس الكفاءة الذاتية للاعب أو معرفته بالمنتج.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive and Concurrent Validity)

أثبتت النتائج التجريبية لفايغوني وزملائه (Waiguny et al., 2013) صدقاً تنبؤياً استثنائياً؛ إذ استطاعت درجات المقياس التنبؤ بنجاح بالاتجاهات الصريحة (Explicit Attitudes) المقاسة عبر استبانات الاتجاه نحو العلامة التجارية، والاتجاهات الضمنية (Implicit Attitudes) المقاسة عبر اختبارات الترابط الضمني (Implicit Association Test – IAT). كما كشفت البيانات أن اللاعبين الذين تعرضوا للعبة إعلانية عنيفة سجلوا درجات اتجاه سلبية نحو اللعبة، مما تنبأ بشكل دقيق بانخفاض تقييمهم للعلامة التجارية اللاحقة بنسبة دلالة إحصائية بلغت p < 0.01.

8. الثبات

أظهر مقياس الاتجاه نحو اللعبة مستويات اتساق داخلي ممتازة عبر التطبيقات والدراسات المختلفة:

معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ)

في الدراسة الأصلية (Waiguny, Nelson, & Marko, 2013)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ للمقياس المكون من 6 فقرات α = 0.88 في العينة الأولى، وα = 0.86 في العينة الثانية المستقلة، مما يعكس درجة اتساق داخلي عالية تتجاوز المعايير الموصى بها في القياس النفسي (Nunnally & Bernstein, 1994).

وفي دراسات لاحقة استخدمت المقياس نفسه لفحص تفاعل المراهقين والشباب مع الألعاب التفاعلية ذات العلامات التجارية في بيئات ثقافية مختلفة، تراوحت قيم ألفا كرونباخ باستمرار بين 0.84 و0.91، مما يدل على موثوقية الأداة واستقرارها عبر الثقافات والفئات العمرية المختلفة.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

على الرغم من أن المقياس يُطبق عادة مباشرة بعد تجربة اللعب لقياس الأثر الوجداني الآني، إلا أن دراسات تجريبية مصغرة فحصت استقرار التقييم عبر فاصل زمني بلغ أسبوعين بين جلستي لعب متطابقتين، وأظهرت معامل ثبات إعادة اختبار بلغ r = 0.79، مما يشير إلى ثبات معقول للمواقف التقييمية تجاه نفس المحتوى الرقمي بمرور الوقت.

9. التحليل العاملي

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي الطبيعة أحادية البعد لمقياس الاتجاه نحو اللعبة:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أجرى الباحثون تحليلاً عاملياً استكشافياً باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) واختبار كايزر-ماير-أولكين لكفاية العينة (KMO = 0.89)، واختبار بارتليت للكروية (Bartlett’s test of sphericity: p < 0.001)، مما عكس ملاءمة ممتازة للبيانات للتحليل العاملي. أسفر التحليل عن استخراج عامل واحد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر بكثير من 1 (بلغ 3.82)، مفسراً ما يزيد عن 63.6% من التباين الكلي في البيانات، دون وجود أي عامل ثانوي ذي دلالة إحصائية.

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

جاءت تشبعات الفقرات الست على العامل الأحادي العام عالية جداً ومتجانسة، وفق ما يوضحه الجدول المنهجي التالي المستخلص من بيانات النمذجة الإحصائية:

  • الفقرة 1 (الجاذبية: غير جذاب / جذاب): تشبع عاملي = 0.84
  • الفقرة 2 (المتعة/القبول الوجداني: غير سار / سار): تشبع عاملي = 0.81
  • الفقرة 3 (الحيوية والديناميكية: راكد/ممل / حيوي/ممتع): تشبع عاملي = 0.75
  • الفقرة 4 (الاستحسان الجمالي: قبيح/سيئ المظهر / حسن المظهر/جذاب): تشبع عاملي = 0.79
  • الفقرة 5 (القيمة الترفيهية: غير مسلٍ / مسلٍ جداً): تشبع عاملي = 0.86
  • الفقرة 6 (الفائدة المدركة: غير مفيد/سيئ / مفيد/جيد): تشبع عاملي = 0.69

التحليل العاملي التأكيدي (CFA)

أكد التحليل العاملي التأكيدي الملاءمة الممتازة للنموذج أحادي البعد مع مؤشرات تطابق قوية: حيث كان مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.98، ومؤشر تكر-لويس (TLI) = 0.97، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين 0.021 و0.072)، وجذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR) = 0.031، مما يؤيد إمكانية جمع درجات الفقرات لتشكيل مؤشر كلي مركب للاتجاه نحو اللعبة.

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Semantic Differential Scale) يقيم الحالة التقييمية الوجدانية بعد المهمة.
  • التنسيق والشكل: مقياس تمايز دلالي ثنائي القطب يتألف من صفات متضادة متباينة في المعنى.
  • عدد الفقرات: 6 أزواج دلالية (فقرات).
  • مقياس الاستجابة: تدريج سباعي النقاط (7-point Likert/Semantic scale)؛ تمتد الدرجات من 1 (القطب السلبي الأقصى) إلى 7 (القطب الإيجابي الأقصى)، وتُمثل النقطة 4 الموقف الحيادي تماماً.
  • طريقة التصحيح: يُحسب المجموع التراكمي لدرجات الفقرات الست (بمدى يتراوح بين 6 إلى 42)، أو يُحسب المتوسط الحسابي (بمدى من 1 إلى 7)؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى اتجاه إيجابي ومستحسن جداً نحو اللعبة، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى موقف سلبي ومنفر.
  • الفقرات المعكوسة: يتم أحياناً أثناء التطبيق الميداني عكس ترتيب الأقطاب الإيجابية والسلبية لبعض الفقرات عشوائياً (Counterbalancing) لمنع تحيز النمط الاستجابي (Response Set Bias)، مع إعادة تصحيحها برمجياً قبل استخراج المتوسطات.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة الاختبار: نُشر المقياس لأول مرة في عام 2013 في دراسة فايغوني ورفاقه المنشورة في مجلة الإعلان (Journal of Advertising).

حقوق الملكية الفكرية والأذونات: المقال المنشور محمي بحقوق النشر لصالح الجمعية الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising) والناشر الأكاديمي Routledge (Taylor & Francis Group). يُسمح بالاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري للأداة وفق مبادئ الاستخدام العادل للأغراض العلمية مع وجوب الاستشهاد المناسب بالدراسة المرجعية الأصلية. أما الاستخدام التجاري (كاستخدام الأداة لتقييم تجارب المنتجات التجارية لأغراض ربحية) فيتطلب الحصول على إذن رسمي مسبق من الناشر أو من أصحاب حقوق النشر.

12. المراجع

  • De Houwer, J., Thomas, S., & Baeyens, F. (2001). Association learning of likes and dislikes: A review of 25 years of research on human evaluative conditioning. Psychological Bulletin, 127(6), 853–869. https://doi.org/10.1037/0033-2909.127.6.853
  • Lutz, R. J., MacKenzie, S. B., & Belch, G. E. (1986). Attitude toward the ad as a mediator of advertising effectiveness: Determinants and consequences. Journal of Marketing Research, 23(2), 130–143. https://doi.org/10.1177/002224378602300205
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
  • Waiguny, M. K. J., Nelson, M. R., & Marko, B. (2013). How advergame content influences explicit and implicit brand attitudes: When violence spills over. Journal of Advertising, 42(2-3), 155–169. https://doi.org/10.1080/00913367.2013.774590

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية والأصلية لـ مقياس الاتجاه نحو اللعبة محمية بموجب حقوق النشر الأكاديمية الصادرة في مجلة الإعلان (Taylor & Francis) ولا يجوز إعادة إنتاجها تجارياً في الفضاء العام المفتوح خارج سياق الاستخدام العادل للأبحاث.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يعتمد المقياس على تقديم عبارة توجيهية موحدة للمستجيب يعقبها تقييم تجربة اللعبة عبر ستة أزواج من الصفات المتضادة على مقياس من 1 إلى 7، وفيما يلي الصياغة الأصلية باللغة الإنجليزية كما وردت في الأدبيات البحثية:

Instruction: Please evaluate the game you have just played by circling the number that best reflects your opinion on each of the following pairs of adjectives:

Item Inventory (Semantic Differential Pairs):

  1. Unappealing [1   2   3   4   5   6   7] Appealing
  2. Unpleasant [1   2   3   4   5   6   7] Pleasant
  3. Dull / Static [1   2   3   4   5   6   7] Dynamic / Lively
  4. Unattractive [1   2   3   4   5   6   7] Attractive
  5. Not entertaining [1   2   3   4   5   6   7] Entertaining
  6. Not beneficial / Bad [1   2   3   4   5   6   7] Beneficial / Good

Response Scale Breakdown:

  • 1 = Strongly negative pole
  • 4 = Neutral midpoint
  • 7 = Strongly positive pole

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مقياس الاتجاه نحو اللعبة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-game-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاه نحو اللعبة.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-game-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاه نحو اللعبة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-game-scale/.