مقاييس الاتجاهات والقيممقاييس الشخصية والتقييم النفسيمقاييس علم نفس المستهلك

الاتجاه نحو الفيلم (عام)

دليل سيكومتري شامل لمقياس الاتجاه نحو الفيلم (عام) للباحثين سنجاي سود وكزافييه دريز (2006). يتناول التحليل العاملي، وصدق البناء وثباته، وبنود المقياس الأصلية ونموذج الفارق الدلالي في قياس استجابة المستهلك للسلع التجريبية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الاتجاه نحو الفيلم (عام) (Attitude Toward the Movie – General) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها الباحثان سنجاي سود وكزافييه دريز (Sood & Drèze, 2006) ضمن دراستهما الرائدة المنشورة في دورية بحوث المستهلك (Journal of Consumer Research) لفحص التقييمات الإدراكية والشعورية للأفلام السينمائية، لا سيما في سياق امتداد العلامات التجارية للمنتجات التجريبية (Experiential Goods) مثل أجزاء الأفلام المتتابعة (Movie Sequels). يتألف المقياس من ست فقرات ترتكز على أسلوب الفارق الدلالي (Semantic Differential Scale) ثنائي القطب عبر تدرج سباعي النقاط، مصممة لاستخلاص الحكم التقويمي الشامل للمشاهد تجاه التجربة السينمائية.

يستند المقياس نظرياً إلى التراث الكلاسيكي لقياس الاتجاهات النفسية وتقييم المنتجات الوجدانية؛ حيث يدمج بين الأبعاد الانفعالية اللحظية (مثل: سيئ/جيد، غير مفضل/مفضل) والأبعاد المعرفية المتعلقة بالجودة المدركة والإثارة الذهنية (مثل: جودة رديئة/جودة عالية، ممل/ممتع). أظهرت الفحوص السيكومترية عبر تجارب متعددة تمتع الأداة بدرجات اتساق داخلي استثنائية (حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ 0.90 في غالبية التطبيقات)، فضلاً عن بنية عاملية أحادية البعد واضحة تُفسر نسبة مرتفعة من التباين الكلي. كما برهنت الأداة على صدق تقاربي وتنبؤي ممتاز من خلال ارتباطها الوثيق بنيات التوصية الشفهية وإعادة المشاهدة وتقييم العلامة السينمائية الأم.

2. الكلمات المفتاحية

الاتجاه نحو الفيلم، الفارق الدلالي، قياس الاتجاهات، المنتجات التجريبية، علم نفس المستهلك، امتداد العلامة التجارية، أجزاء الأفلام، التقييم السيكومتري، ألفا كرونباخ، التحليل العاملي، الجودة المدركة، الترفيه الوجداني.

3. المؤلفون

طُوّر المقياس من قِبل باحثين بارزين في مجالات التسويق وسلوك المستهلك وعلم النفس الإدراكي:

  • د. سنجاي سود (Sanjay Sood): أستاذ التسويق في كلية أندرسون للإدارة بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA Anderson School of Management)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه حول إدارة العلامات التجارية، وتفضيلات المستهلك، وسيكولوجيا اتخاذ القرار في قطاع الترفيه.
  • د. كزافييه دريز (Xavier Drèze) (1964–2010): شغل منصب أستاذ مشارك في التسويق بكلية وارتون في جامعة بنسلفانيا (The Wharton School, University of Pennsylvania)، وكان باحثاً مرموقاً في نمذجة سلوك المستهلك واقتصاديات الإعلام الرقمي والوسائط الترفيهية.

4. الغرض

تُعد المنتجات التجريبية أو الخبراتية (Experiential Goods)، مثل الأعمال الفنية والموسيقية والأفلام السينمائية، من أكثر المنبهات تعقيداً في دراسات علم نفس المستهلك؛ ذلك أن تقييم المستهلك لها لا يرتبط بمنافع وظيفية بحتة، بل ينشأ من تفاعل شعوري وجمالي متكامل. صُمم مقياس “الاتجاه نحو الفيلم (عام)” لخدمة جملة من الأغراض البحثية والتطبيقية المحورية:

أولاً، قياس الموقف التقويمي الكلي (Global Evaluative Attitude) للمشاهد بدقة موجزة وموثوقة بعيداً عن الاستبيانات الطويلة التي قد تشتت المستجيب أو تؤدي إلى إنهاكه الذهني بعد تجربة استهلاك حسية مكثفة تستمر لساعتين تقريباً. ثانياً، مقارنة الأثر التمايزي لاستراتيجيات التسمية والامتداد؛ مثل فحص ما إذا كان المستهلكون يستجيبون بصورة أفضل لأجزاء الأفلام التي تحمل أرقاماً متسلسلة (Sequels with Numbers) مقارنة بتلك التي تحمل عناوين فرعية وصفية (Modifier Titles).

على المستوى الإكلينيكي والتطبيقي، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية سريعة في دراسات العلاج بالسينما (Cinema Therapy) لتقييم مدى تقبل المرضى للأفلام الموجهة وتأثيرها الانفعالي العام عليهم، فضلاً عن اعتماده في استوديوهات الإنتاج ومجموعات التركيز (Focus Groups) ومسوح شباك التذاكر لقياس ردود الأفعال الأولية للجمهور والتنبؤ برواج العمل وشهرته الشفهية (Word-of-Mouth).

5. البناء النفسي

يعرّف البناء النفسي لـ “الاتجاه نحو الفيلم” بأنه تقييم ملخص داخلي مستقر نسبياً وموجه نحو هدف محدد (فيلم سينمائي معين)، يتضمن استجابات تقويمية تتدرج من أقصى السلبية إلى أقصى الإيجابية. وعلى الرغم من أن المقياس يعامل إجرائياً كمؤشر أحادي البعد (Unidimensional Index)، إلا أنه ينطوي على مصفوفة متكاملة من العناصر الفرعية الإدراكية والشعورية:

1. البعد الانفعالي/الشعوري (Affective Component): ويتمثل في الاستجابات الوجدانية المباشرة مثل أزواج الدلالة (Bad / Good) و (Dislike / Like) و (Negative / Positive). يعكس هذا المكون الشحنة الانفعالية السريعة التي تتولد لدى المشاهد؛ هل أثار العمل مشاعر بهجة واستحسان، أم مشاعر انزعاج واستهجان؟

2. البعد المعرفي/النوعي (Cognitive & Quality Appraisal): ويتجلى في زوج (Poor quality / High quality). يمثل هذا العنصر معالجة عقلانية تقيس الحكم على الجوانب التقنية والفنية للفيلم؛ كالحبكة، والإخراج، والأداء التمثيلي، والمؤثرات البصرية، مما يعزل التفضيل السطحي عن الاعتراف بالقيمة الفنية للإنتاج.

3. بعد الجاذبية والانغماس (Engagement & Hedonic Interest): ويتجسد في زوج (Boring / Interesting). يتناول هذا المكون مستوى الانغماس النفسي (Psychological Immersion) وتدفق الانتباه (Flow). في المنتجات الترفيهية، لا يكفي أن يكون العمل ذا جودة عالية من الناحية التقنية، بل يجب أن يمتلك القدرة على إثارة الفضول واختطاف انتباه المشاهد وحمايته من التململ الذهني.

6. الإطار النظري

يستند المقياس بشكل أساسي إلى نظرية الفارق الدلالي التي أرساها تشارلز أوسغود وجورج سوتشي وبيرسي تانينباوم (Osgood, Suci, & Tannenbaum, 1957). تفترض هذه النظرية أن المعنى الدلالي والتقييم النفسي لأي مفهوم يمكن اختزاله في فضاء دلالي يتألف من ثلاثة أبعاد رئيسية: التقييم (Evaluation)، والفاعلية (Activity)، والقوة (Potency). يركز مقياس سود ودريز بصورة مركزة على بعد “التقييم”، وهو البعد الأثبت والأعلى قدرة على تفسير الفروق الفردية في تفضيلات السلوك البشري.

بالإضافة إلى ذلك، يتقاطع المقياس مع نظرية الاستهلاك التجريبي (Experiential Consumption Theory) التي وضع أسسها هولبروك وهيرشمان (Holbrook & Hirschman, 1982)، والتي ترى أن المنتجات الفنية والترفيهية لا تُستهلك لحل مشكلات نفعية، بل لتوليد أحلام ومشاعر وأحاسيس جمالية ممتعة. كما ينبثق الإطار النظري الخاص بدراسة سود ودريز من نظريات امتداد العلامة التجارية (Brand Extension Theories) التي طوّرها آكر وكيلر (Aaker & Keller, 1990)، حيث يهدف المقياس إلى تتبع كيفية انتقال التداعي الذهني ورأس مال العلامة (Brand Equity) من العمل الأصلي إلى الأعمال التابعة بناءً على بنيات التماثل والتطابق المعرفي.

7. الصدق

خضع المقياس لسلسلة من اختبارات الصدق السيكومتري لضمان دقته في قياس البناء المستهدف:

  • صدق البناء (Construct Validity): تحقق الباحثون من صدق البناء عبر استخدام المقياس في تصاميم تجريبية متعددة تضمنت معالجات متحكم بها لطرق تسمية أجزاء الأفلام، حيث أظهرت الدرجات حساسية إحصائية عالية وقدرة فائقة على التقاط التباين التجريبي المتوقع بين المجموعات.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت الدرجات الإجمالية للمقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائياً (بلغت في المتوسط r = 0.72 إلى 0.81، p < 0.001) مع مقاييس النية السلوكية المرافقة؛ بما في ذلك نية الذهاب لمشاهدة الفيلم في دور السينما، والاستعداد لدفع سعر التذكرة، وتفضيل الفيلم في خيارات المقايضة المباشرة.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تميزت درجات المقياس بقدرتها على الانفصال المفاهيمي والإحصائي عن مقاييس سابقة مثل “معرفة الفيلم المسبقة” (Prior Knowledge) و”الارتباط بالفيلم الأصلي”، مما أثبت أن الأداة تقيس الموقف التقويمي الشامل ككيان مستقل وليس مجرد انعكاس للألفة مع المادة المعروضة.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت الدراسات اللاحقة التي وظفت المقياس قدرته التنبؤية القوية بالإيرادات الإجمالية في شباك التذاكر في عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية ومعدلات تقييمات الجمهور في المنصات المستقلة (مثل IMDb وRotten Tomatoes).

8. الثبات

أظهر مقياس “الاتجاه نحو الفيلم (عام)” خصائص ثبات بالغة القوة عبر التطبيقات المختلفة:

في الدراسات التجريبية التي أجراها سود ودريز (2006)، تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) بين 0.91 و 0.96 عبر مختلف المجموعات التجريبية وأفلام العينات المستهدفة، وهي قيم تفوق بكثير الحد الموصى به أكاديمياً للثبات (0.70)، مما يدل على أن الفقرات الست تعمل بتناغم متماسك ومثالي لقياس المفهوم التقويمي الموحد.

علاوة على ذلك، أظهرت مؤشرات الثبات المركب (Composite Reliability – CR) قيماً تجاوزت 0.93، في حين تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.70، مما يبرهن على أن التباين العائد إلى الخطأ العشوائي في القياس ضئيل للغاية مقارنة بالتباين الحقيقي للبناء المقاس.

9. التحليل العاملي

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) البنية العاملية الصلبة للأداة:

أفضى التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) دون تدوير إلى استخراج عامل وحيد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز عادة 4.6، مفسراً ما يزيد عن 76% إلى 82% من التباين الكلي في البيانات. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.82 و 0.94، مما يؤكد خلو المقياس من التشتت العاملي وعدم حاجته لأبعاد فرعية متعددة.

في دراسات التحليل العاملي التوكيدي اللاحقة، أظهر نموذج العامل الواحد مؤشرات ملاءمة ممتازة لمعايير المطابقة القياسية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.98
  • مؤشر تكر-لويس (TLI) > 0.97
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.05
  • جذر متوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR) < 0.03

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بالخصائص الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يعتمد تقنية الفارق الدلالي.
  • التنسيق: أزواج متقابلة من الصفات ثنائية القطب (Bipolar Adjective Pairs).
  • عدد الفقرات: 6 فقرات دلالية موجزة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من سبع نقاط (7-point semantic differential scale)، يتراوح فيه الترقيم من 1 (القطب السلبي) إلى 7 (القطب الإيجابي).
  • طريقة التصحيح: تُجمع الدرجات التي حصل عليها المستجيب عبر الفقرات الست وتُقسم على 6 لاستخراج المتوسط الحسابي الإجمالي؛ بحيث تقع الدرجة النهائية بين 1.00 و 7.00.
  • دلالة الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى اتجاه عام أكثر إيجابية وتفضيلاً نحو الفيلم.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة إذا طُبّق المقياس بالشكل القياسي الذي يضع الصفة السلبية في الطرف الأيسر (1) والصفة الإيجابية في الطرف الأيمن (7).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2006 في المقال العلمي:

Sood, S., & Drèze, X. (2006). Brand Extensions of Experiential Goods: Movie Sequel Evaluations. Journal of Consumer Research, 33(3), 352–360.

تخضع حقوق النشر لمجلة بحوث المستهلك ودار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press). يُسمح باستخدام المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية دون الحاجة إلى إذن كتابي رسمي بشرط الاستشهاد بالمرجع الأصلي بدقة وفق نظام APA. أما بالنسبة للأغراض والاستشارات التجارية الواسعة، فقد تتطلب السياسات الرجوع لدار النشر لتحديد الرخص المتبعة.

12. المراجع

  • Aaker, D. A., & Keller, K. L. (1990). Consumer evaluations of brand extensions. Journal of Marketing, 54(1), 27–41. https://doi.org/10.1177/002224299005400102
  • Holbrook, M. B., & Hirschman, E. C. (1982). The experiential aspects of consumption: Consumer fantasies, feelings, and fun. Journal of Consumer Research, 9(2), 132–140. https://doi.org/10.1086/208906
  • Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
  • Sood, S., & Drèze, X. (2006). Brand extensions of experiential goods: Movie sequel evaluations. Journal of Consumer Research, 33(3), 352–360. https://doi.org/10.1086/508434

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point semantic differential scale

  1. Bad / Good
  2. Unfavorable / Favorable
  3. Dislike / Like
  4. Negative / Positive
  5. Boring / Interesting
  6. Poor quality / High quality

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). الاتجاه نحو الفيلم (عام). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-movie-general-scale/
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو الفيلم (عام).” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-movie-general-scale/.
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو الفيلم (عام).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-movie-general-scale/.