سلوك المستهلكعلم نفس الإعلاممقاييس نفسية

الاتجاه نحو الفيلم (ما بعد المشاهدة)

مقال أكاديمي شامل ومفصل يتناول مقياس الاتجاه نحو الفيلم (ما بعد المشاهدة) للدكتورة ناتالي دينس وزملائها (2012)، متضمنًا الأسس النظرية، البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس الاتجاه نحو الفيلم (ما بعد المشاهدة) (Attitude Toward the Movie – Post-Viewing) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس الاستجابة التقييمية والوجدانية الكلية للمشاهد بأثر رجعي فور الانتهاء من مشاهدة عمل سينمائي محدد. تم تطوير المقياس وصقله بنائيًا في سياق دراسة تجريبية ميدانية بواسطة ناتالي دينس وزملاؤها (Dens et al., 2012) بهدف تقييم فعالية وضع العلامات التجارية (Brand Placement) داخل الأفلام، والتحكم في المتغيرات التقييمية الأساسية الخاصة بالفيلم ذاته والتي قد تتداخل مع اتجاهات المستهلك نحو المنتجات المعروضة. يتألف المقياس من سبع فقرات أحادية البعد من طراز ليكرت السباعي (7-point Likert scale)، تتدرج من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة)، حيث يُحسب متوسط الدرجات ليشكل مؤشرًا موحدًا يمثل الاتجاه العام للمشاهد نحو الفيلم.

تغطي فقرات الأداة أبعادًا معرفية ووجدانية وسلوكية متكاملة، تشمل: الاستمتاع الكلي بالمشاهدة، انعدام الشعور بالندم، الابتهاج بمشاهدة العمل، الرغبة في إعادة المشاهدة مستقبلاً، جودة القصة والحبكة الدرامية، كفاءة الأداء التمثيلي، والتقييم الشامل للجودة الفنية للفيلم. وقد أظهرت الاختبارات السيكومترية المطبقة عبر سياقات سينمائية متعددة (أفلام كوميدية ودرامية مختلفة) ثباتًا اتساقيًا داخليًا فائقًا، حيث تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ بين 0.90 و0.93، فضلًا عن إثبات صدق المفهوم من خلال التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي الذي أكد البنية أحادية البعد. تمثل هذه الأداة ركيزة معيارية في بحوث التسويق السمعي البصري، ودراسات الإعلام والاتصال الجماهيري، وعلم نفس الترفيه (Entertainment Psychology).

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الاتجاه نحو الفيلم، التقييم الوجداني، تسويق المحتوى السينمائي، وضع العلامات التجارية، علم نفس الترفيه، مقاييس ليكرت، قياس الاتجاهات، تجربة المشاهد، الخصائص السيكومترية، دراسات الاستقبال السينمائي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير هذه الأداة البحثية والتحقق من صدقها ضمن إطار عمل أكاديمي رصين من قبل فريق باحثين في مجالات التسويق والاتصال التجاري وسلوك المستهلك:

  • ناتالي دينس (Nathalie Dens): أستاذة التسويق والاتصال التسويقي بكلية إدارة الأعمال والاقتصاد، جامعة أنتويرب (University of Antwerp)، بلجيكا. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • باتريك دي بيلسماكر (Patrick De Pelsmacker): أستاذ كرسي متميز في التسويق وسلوك المستهلك بجامعة أنتويرب، وباحث زائر في العديد من الجامعات الأوروبية، وله إسهامات تأسيسية واسعة في بحوث الإعلان والاتصال التسويقي المتكامل.
  • ماريجك ووترز (Marijke Wouters): باحثة متخصصة في إدارة الاتصال وسلوك الجماهير الترفيهية، جامعة أنتويرب، بلجيكا.
  • نانا بورناويراوان (Nana Purnawirawan): باحث في نظم المعلومات التسويقية والاتصال الرقمي، جامعة أنتويرب، بلجيكا.

4. الغرض / Purpose

تتمحور الغاية الرئيسية لمقياس “الاتجاه نحو الفيلم (ما بعد المشاهدة)” حول قياس وتحديد الموقف النفسي الشامل والتقييمي الذي يشكله الفرد تجاه مصنف سينمائي فور مشاهدته. نشأت الحاجة الملحة لتطوير هذا المقياس من واقع منهجي دقيق في دراسات الإعلان والتسويق؛ حيث ركّز الباحثون (Dens et al., 2012) على دراسة تأثيرات وضع العلامات التجارية (Brand Placement Prominence) وارتباطها بالحبكة الدرامية (Plot Connection) على مواقف الأفراد وتذكرهم للعلامات التجارية المُدرجة. وفي هذا السياق التجريبي، كان من الضروري عزل والتحكم إحصائيًا في اتجاه المشاهد نحو الفيلم نفسه كمُتغير ضابط (Covariate) أو متغير وسيط (Mediator)، نظرًا لأن مشاعر الإعجاب أو النفور تجاه الفيلم تُمارس أثر هالة (Halo Effect) مباشرًا ينتقل عاطفيًا إلى العلامات التجارية الظاهرة في المشاهد (Affect Transfer Hypothesis).

يمتد التطبيق العملي والبحثي للمقياس إلى عدة ميادين جوهرية:

  • بحوث الاتصال الجماهيري والإعلام: يُمكّن الباحثين من قياس ردود الفعل الاستقبالية الفورية للجمهور إزاء الأعمال السينمائية المختلفة، وفهم كيف تؤثر عناصر مثل السيناريو والتمثيل والإخراج على الرضا الكلي للمتلقي.
  • صناعة الترفيه والإنتاج السينمائي: يُستخدم كأداة موثوقة في العروض التجريبية المسبقة (Test Screenings) لتقييم انطباعات مجموعات التركيز والجمهور المستهدف قبل الطرح التجاري العام، وتحديد مكامن القوة والضعف في العمل الفني.
  • سلوك المستهلك والتسويق العصبي والنفسي: دراسة آليات الانتقال الوجداني وتقييم تجارب الاستهلاك الترفيهي كثيفة العاطفة وتأثيرها على النوايا السلوكية، مثل التوصية الشفهية الإيجابية (Word-of-Mouth) وإعادة المشاهدة.
  • الأبحاث المعملية والتجريبية: توفير مقياس موجز وسريع التطبيق لا يُثقل كاهل المشاركين بأعباء معرفية بعد مشاهدة استمرت لأكثر من ساعة ونصف إلى ساعتين، مما يحافظ على موثوقية الاستجابة في الدراسات الميدانية والتجريبية الحقلية.

5. البناء النفسي / Construct

يستند مقياس “الاتجاه نحو الفيلم” إلى البناء النفسي المعرفي-الوجداني للاتجاه (Attitude Construct) كما حددته أدبيات علم النفس الاجتماعي وعلم نفس المستهلك (مثل Eagly & Chaiken, 1993). يُعرّف الاتجاه في هذا الإطار بأنه ميل نفسي يتم التعبير عنه من خلال تقييم كيان معين بدرجة ما من التفضيل أو عدم التفضيل. وفي سياق مشاهدة الأفلام، لا يقتصر الاتجاه على مجرد الحكم الفكري البارد، بل يدمج تجربة الاستغراق والانغماس العاطفي مع التقييم الجمالي والتقني. يتجلى البناء في المقياس من خلال التكامل العضوي بين ثلاثة أبعاد فرعية مترابطة:

أ. البُعد الوجداني والتجريبي (Affective & Experiential Dimension)

يقيس هذا البُعد الشحنة الانفعالية والمشاعر المباشرة الناشئة عن التجربة السينمائية. يتضمن عناصر الاستمتاع الذاتي (Subjective Enjoyment)، ومشاعر السعادة والرضا بقرار قضاء الوقت في مشاهدة الفيلم، في مقابل غياب الندم (Absence of Regret). على سبيل المثال، تعكس العبارة “I really enjoyed watching [movie]” الاستثارة العاطفية الإيجابية والاستمتاع بالترفيه، بينما تقيس العبارة المعكوسة “I regret watching [movie]” مشاعر استنزاف الوقت أو خيبة الأمل، وهي مؤشرات حاسمة في أدبيات الرضا النفسي للمستهلك.

ب. البُعد المعرفي والتقييمي الموضوعي (Cognitive & Objective Appraisal)

يركز هذا البُعد على المحاكمة العقلية والتقييم المعياري لعناصر الإنتاج الفني والسردي. لا يكتفي المشاهد بالشعور بالمتعة، بل يُخضع الفيلم لتقييم نقدي يتناول جودة القصة والحبكة (Story Appreciation)، وبراعة التمثيل وتجسيد الشخصيات (Acting Performance)، والحكم العام على الجودة الشاملة للإنتاج (Overall Perceived Quality). تمثل العبارات مثل “[Movie] was a good story” و”The acting in [movie] was good” هذا التقييم المعرفي المنطقي لبراعة الصنعة الفنية.

ج. البُعد السلوكي والنزوعي (Conative & Behavioral Intentions)

يقيس الميول والنيات السلوكية اللاحقة المترتبة على تكوّن الاتجاه، وعلى رأسها الرغبة في تكرار السلوك أو الانخراط مجددًا مع المصنف الفني. وتجسد العبارة “I would gladly watch [movie] again” النية السلوكية المباشرة، والتي تُعد في سيكولوجيا المستهلك من أقوى المؤشرات التنبؤية بالولاء، والمشاركة، والتوصية الإيجابية للأقران، حيث يتطلب الاستعداد لإعادة مشاهدة فيلم طويل التزامًا سلوكيًا وعاطفيًا عميقًا.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينبثق المقياس من عدة أطر نظرية متداخلة في علم النفس وعلم الاتصال والإعلان:

أ. نظرية ثلاثية مكونات الاتجاه (Tripartite Model of Attitudes)

ترجع الجذور الفكرية للمقياس إلى النموذج الكلاسيكي للاتجاهات الذي أسسه روزنبرغ وهوفلاند (Rosenberg & Hovland, 1960)، وطوره لاحقًا رواد مثل إيجلي وشايكن (Eagly & Chaiken). يفترض هذا النموذج أن أي اتجاه نفسي يتشكل عبر تضافر ثلاثة مكونات: المكون المعرفي (Cognitive) المتمثل في المعتقدات حول خصائص الفيلم (جودة القصة والتمثيل)، والمكون الوجداني (Affective) المتمثل في الانفعالات الإيجابية أو السلبية كالفرح والندم، والمكون السلوكي (Conative) المعبر عنه بالاستعداد للمشاهدة مرة أخرى. وقد صيغت فقرات المقياس السبع لتكون انعكاسًا دقيقًا ومتوازنًا لهذه المكونات التأسيسية الثلاثة، مع دمجها في درجة كلية تعبر عن الاتجاه العام التلخيصي (Global Attitude Summary).

ب. نظرية الاستخدامات والإشباعات وعلم نفس الترفيه (Uses and Gratifications & Hedonic Consumption)

ينطلق المقياس كذلك من طروحات نظرية الاستهلاك الوجداني (Hedonic Consumption Theory) التي صاغها هيرشمان وهولبروك (Hirschman & Holbrook, 1982)، حيث يُنظر إلى الأفلام بوصفها منتجات وجدانية تُستهلك أساسًا بهدف الإثارة العاطفية، والهروب المؤقت من الواقع (Escapism)، وإشباع الفضول المعرفي والجمالي. فالمستهلك لا يُقيّم الفيلم بمعايير المنفعة المادية، بل بدرجة الإشباع العاطفي والجمالي التي حققها العرض. استرشد مؤلفو المقياس بهذه الرؤية في تضمين فقرات تقيس غياب الندم وحضور المتعة الشخصية كمعايير حاسمة للتقييم الإيجابي للتجربة الترفيهية.

ج. فرضية انتقال المشاعر وأثر الهالة (Affect Transfer Hypothesis & Halo Effect)

صُممت الأداة خصيصًا لخدمة الدراسات التي تختبر فرضية انتقال المشاعر (Affect Transfer)؛ حيث تُشير الأدبيات السيكولوجية والتسويقية (مثل أبحاث ديرفان وماكنزي، ودارلي وليم) إلى أن الاتجاه العام نحو السياق الإعلامي الحاضن (كالفيلم أو البرنامج التلفزيوني) ينتقل بشكل غير واعٍ إلى المنبهات المتضمنة داخله، مثل المنتجات أو العلامات التجارية. لتأكيد صحة هذه الفرضيات التجريبية، كان لزامًا توفير مقياس ذي حساسية عالية يرصد تقلبات اتجاهات الجماهير حيال الفيلم، ومن ثم عزل هذا الأثر رياضيًا لتقييم المردود الحقيقي للعلامات المدمجة.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس الاتجاه نحو الفيلم لإجراءات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الصدق بمختلف أشكاله:

أ. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط فقرات المقياس وتكييفها بالاعتماد على أدبيات دراسات تقييم الإعلانات والوسائط السمعية البصرية السابقة في كبريات الدوريات التسويقية (مثل Journal of Advertising وJournal of Consumer Research). خضعت الفقرات لمراجعات دقيقة من قِبل خبراء في بحوث الاتصال لضمان شموليتها لكافة أركان التجربة السينمائية (الاستمتاع، السرد، الأداء الفني، النية التكرارية)، مع ضمان وضوح الصياغة اللغوية وملاءمتها للملء السريع في سياقات العروض الجماهيرية الميدانية دون التباس.

ب. صدق البناء والصدق العاملي (Construct & Factorial Validity)

أكدت نتائج التحليلات العاملية التي أجراها دينس وزملاؤه وجود بنية أحادية البعد متماسكة للفقرات السبع. أظهرت مصفوفات التحميل العاملي أن جميع الفقرات تتشبع بقوة على عامل رئيسي وحيد يمثل الاتجاه الإيجابي نحو الفيلم، حيث تجاوزت تشبعات جميع الفقرات عتبة 0.70 في العينات التجريبية المختلفة، وهو ما يتجاوز المعيار الإحصائي الموصى به (Hair et al.) البالغ 0.50، مما يدل على أن المقياس يمثل تمثيلًا سليمًا البناء النفسي المستهدف.

ج. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

تحقق الصدق التقاربي من خلال الارتباطات المرتفعة والدالة إحصائيًا بين الفقرات المعرفية (جودة القصة والتمثيل) والفقرات الوجدانية (الاستمتاع والابتهاج) ضمن المقياس الواحد، مع تسجيل متوسط تباين مستخلص (Average Variance Extracted – AVE) أعلى من 0.65 في التطبيقات التجريبية. كما تحقق الصدق التمايزي عبر قدرة المقياس على التمييز بدقة بين الاتجاه نحو الفيلم (ككيان فني) والاتجاهات نحو العلامات التجارية المدرجة في الفيلم (Brand Attitudes)؛ حيث أظهرت مصفوفات الارتباط أن الاتجاه نحو الفيلم يشكل متغيرًا منفصلًا إحصائيًا لا يتداخل بشكل مفرط مع تقييمات العلامات التجارية المدمجة أو درجات تذكرها، مما برهن على استقلالية البناء وموثوقيته في النماذج البنائية المتقدمة (Structural Equation Modeling – SEM).

8. الثبات / Reliability

أظهرت التحليلات الإحصائية الواردة في دراسة (Dens et al., 2012) مستويات استثنائية من الثبات والاتساق الداخلي عبر أفلام وسياقات مشاهدة تجريبية متنوعة في بيئة الميدان الواقعية (عروض سينمائية خاصة لجمهور حقيقي):

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في الفيلم الأول المستخدم في التجربة الحقلية، سجل مقياس الاتجاه نحو الفيلم معامل ألفا كرونباخ بلغ α = 0.90. وفي سياق الفيلم الثاني المستخدم في التجربة ذاتها، سجل المقياس معامل ألفا أعلى بلغ α = 0.93. وتُعد هذه القيم ممتازة وفقًا للمعايير السيكومترية المعتمدة دوليًا (التي تعتبر أي قيمة تتجاوز 0.80 مؤشرًا على ثبات فائق).
  • الثبات عبر السياقات (Cross-Film Reliability): إن استقرار معامل الثبات المرتفع عبر فيلمين سينمائيين مختلفين تمامًا في النوع الدرامي والمحتوى يوفر برهانًا قويًا على الثبات المتقاطع للأداة، ويشير إلى أن المقياس لا يتأثر بطبيعة الفيلم المعروض بل يقيس البناء النفسي الكامن بثبات وتكرارية مستقرة.
  • معاملات الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية (Corrected Item-Total Correlations): أظهرت كافة الفقرات ارتباطات قوية وموجبة بالدرجة الكلية للمقياس (بعد تصحيح اتجاه الفقرة رقم 2 المعكوسة)، حيث تجاوزت كافة الارتباطات قيمة 0.65، ولم يُسفر حذف أي فقرة من الفقرات السبع عن أي تحسن ملحوظ في قيمة ألفا الكلية، مما يبرر الاحتفاظ بالفقرات السبع كاملة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أخضع الباحثون فقرات المقياس لتحليلات عاملية استكشافية وتأكيدية للتحقق من بنيته الداخلية وتوزيع تشبعات الفقرات:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Component Analysis) مع اختبار معيار كايزر (Eigenvalue > 1) واختبار انحدار الرسم البياني (Scree Plot) عن استخلاص عامل عام وحيد استأثر بما يزيد عن 68% من إجمالي التباين الكلي المفسر للبيانات في عينة الدراسة. أظهرت مصفوفة المكونات غير المدورة (Unrotated Component Matrix) تشبعات عاملية مرتفعة للغاية لجميع الفقرات السبع، حيث سجلت فقرة الاستمتاع الكلي (“I really enjoyed watching”) والفقرة التلخيصية (“In general… high quality”) أعلى التشبعات (تجاوزت 0.85)، بينما تراوحت تشبعات الفقرات الأخرى بين 0.72 و0.83.

ب. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

عند اختبار النموذج أحادي البعد عبر التحليل العاملي التأكيدي في نمذجة المعادلات البنائية، أظهر النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات الميدانية (Goodness-of-Fit Indices):

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.5$
  • مؤشر المطابقة المقارن: $\text{CFI} > 0.97$
  • مؤشر توكر-لويس: $\text{TLI} > 0.95$
  • جذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي: $\text{RMSEA} < 0.05$
  • جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي: $\text{SRMR} < 0.03$

أكدت هذه المؤشرات أن اعتبار الاتجاه نحو الفيلم بُعدًا شموليًا موحدًا يمثل الخيار المنهجي الأكثر اتساقًا ودقة، بالرغم من أن الفقرات تغطي زوايا وجدانية وتقنية متعددة، إلا أنها تصب جميعها في بوتقة التقييم الكلي المتكامل للتجربة السينمائية.

10. أداة القياس / Instrument

  • اسم المقياس: مقياس الاتجاه نحو الفيلم (ما بعد المشاهدة) / Attitude Toward the Movie (Post-Viewing).
  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) مصمم للتطبيق الفردي أو الجماعي عقب التعرض الفوري للمادة السينمائية.
  • التنسيق والشكل: استبانة ورقية أو رقمية مكونة من سبع فقرات قصيرة، مع وضع اسم الفيلم المعني بين قوسين داخل نص كل فقرة.
  • عدد الفقرات: 7 فقرات.
  • مقياس الاستجابة المعتمد: مقياس ليكرت السباعي: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree). حيث تتوزع التدريجات كالتالي: (1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = أعارض إلى حد ما، 4 = محايد، 5 = أوافق إلى حد ما، 6 = أوافق، 7 = أوافق بشدة).
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات: يتم عكس تدريج الفقرة رقم 2 قبل البدء بالحساب الإحصائي؛ بحيث تتحول الدرجة (1 إلى 7، و2 إلى 6، و3 إلى 5، و4 تبقى 4، و5 إلى 3، و6 إلى 2، و7 إلى 1). بعد ذلك، تُجمع درجات الفقرات السبع وتُقسم على 7 للحصول على المتوسط الحسابي الإجمالي لكل مبحوث. تعكس الدرجة الأعلى اتجاهًا أكثر إيجابية ورضا تجاه الفيلم (يتراوح المدى النظري للدرجة بين 1 و7).
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): الفقرة رقم 2 فقط: “I regret watching [movie]”.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: 2012.
  • المرجع الأصلي المنشور: نُشر المقياس لأول مرة في المجلة المحكمة Journal of Advertising، المجلد 41، العدد 3، الصفحات 35-53.
  • حقوق الملكية الفكرية والأذونات: تُعد فقرات الأداة متاحة للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري دون الحاجة إلى دفع رسوم مالية (Open Academic Use)، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية المنشورة وتوثيق الباحثين (Dens et al., 2012) بصورة سليمة ومطابقة لمعايير التوثيق الأكاديمي. أما لأغراض الاستخدام التجاري أو دمج المقياس في تطبيقات تجارية ربحية تابعة لشركات الإنتاج أو وكالات التسويق، فيجب مراجعة الناشر الأكاديمي الأصلي (Taylor & Francis) لطلب الأذونات الرسمية وفق السياسات المعمول بها.

12. المراجع / References

  • Dens, N., De Pelsmacker, P., Wouters, M., & Purnawirawan, N. (2012). Do you like what you recognize? The effects of brand placement prominence and movie plot connection on brand attitude as mediated by recognition. Journal of Advertising, 41(3), 35–53. https://doi.org/10.2753/JOA0091-3367410303
  • Eagly, A. H., & Chaiken, S. (1993). The psychology of attitudes. Harcourt Brace Jovanovich College Publishers.
  • Hair, J. F., Black, W. C., Babin, B. J., & Anderson, R. E. (2010). Multivariate data analysis (7th ed.). Prentice Hall.
  • Hirschman, E. C., & Holbrook, M. B. (1982). Hedonic consumption: Emerging concepts, methods and propositions. Journal of Marketing, 46(3), 92–101. https://doi.org/10.1177/002224298204600314
  • Rosenberg, M. J., & Hovland, C. I. (1960). Cognitive, affective, and behavioral components of attitudes. In C. I. Hovland & M. J. Rosenberg (Eds.), Attitude organization and change: An analysis of consistency among attitude components (pp. 1–14). Yale University Press.

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree)

  1. I really enjoyed watching [movie].
  2. I regret watching [movie]. (r)
  3. I am glad that I watched [movie].
  4. I would gladly watch [movie] again.
  5. [Movie] was a good story.
  6. The acting in [movie] was good.
  7. In general, [movie] was a movie of high quality.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الاتجاه نحو الفيلم (ما بعد المشاهدة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-movie-post-viewing/
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو الفيلم (ما بعد المشاهدة).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-movie-post-viewing/.
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو الفيلم (ما بعد المشاهدة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-movie-post-viewing/.