أدوات القياس السيكومتريمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

الاتجاه نحو الشخص (الإعجاب العلائقي)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الاتجاه نحو الشخص (الإعجاب العلائقي) للمؤلفين هينيغ-ثورو، مارشان، وماركس (2012) استناداً إلى واين وفيريس (1990). يتناول البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، ونصوص البنود الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثّل مقياس «الاتجاه نحو الشخص (الإعجاب العلائقي)» (Attitude Toward the Person / Relational Liking) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرها في صيغتها المُكيّفة الباحثون تورستن هينيغ-ثورو (Thorsten Hennig-Thurau)، وأندريه مارشان (André Marchand)، وبول ماركس (Paul Marx) عام 2012، استناداً إلى العمل التأسيسي الذي وضعه واين وفيريس (Wayne & Ferris, 1990). صُمم المقياس لرصد وقياس البناء النفسي المرتبط بالتقييم الوجداني الإيجابي والإعجاب بين الأفراد ضمن سياقات علائقية وأدوار تفاعلية محددة (مثل: المستهلك المشارك، الزميل، المستشار المالي، الطبيب، أو الجار). يتألف المقياس من ثلاثة بنود مصوغة بمرونة لتلائم مختلف الأدوار الاجتماعية عبر استبدال موضع الدور بين قوسين معقوفين، ويُجاب عنها باستخدام مقياس ليكرت السباعي التدريج، الذي يتراوح من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).

أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع ببنية عاملية أحادية البُعد قوية ومستقرة، حيث تشير نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) إلى تشبعات عاملية مرتفعة تتجاوز 0.85 لجميع الفقرات، ومؤشرات مطابقة ممتازة للنموذج. كما كشفت اختبارات الاتساق الداخلي عن مستويات ثبات استثنائية (حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ 0.90 في التطبيقات الميدانية والتجريبية). يمتلك المقياس صدقاً تقاربياً وتمايزياً رفيعاً يميز بوضوح بين الإعجاب العلائقي كبُعد وجداني خالص، وبين أبعاد جودة العلاقة الأخرى كالثقة (Trust) وقوة الرابطة (Tie Strength). يُستخدم المقياس على نطاق واسع في علم النفس الاجتماعي، ودراسات السلوك الاستهلاكي، وعلم النفس التنظيمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وأنظمة التوصية الجماعية لفهم كيفية تأثير المشاعر التفاعلية بين الأفراد على القرارات المشتركة ورضا المجموعات.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الإعجاب العلائقي, الاتجاه نحو الشخص, التجاذب بين الأشخاص, جودة العلاقة الاجتماعية, القياس السيكومتري, علم النفس الاجتماعي, سلوك المستهلك, التحليل العاملي التوكيدي, اتخاذ القرار الجماعي, مقياس ليكرت, الاتساق الداخلي, الصدق البنائي.

3. المؤلفون / Authors

يرجع الفضل في تطوير النسخة الحالية من المقياس وتكييفها ضمن سياقات التفاعل الاستهلاكي والعلائقي إلى نخبة من الباحثين الأكاديميين في مجالات التسويق وعلم النفس الإداري:

  • تورستن هينيغ-ثورو (Thorsten Hennig-Thurau): أستاذ كرسي التسويق والإعلام في معهد بحوث التسويق بجامعة مونستر (University of Münster)، ألمانيا. باحث رائد في مجالات إدارة العلاقات مع العملاء، والتسويق التفاعلي، والتأثيرات الشبكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • أندريه مارشان (André Marchand): أستاذ التسويق والتسويق الرقمي في جامعة كولونيا (University of Cologne)، ألمانيا. تتركز أبحاثه حول وسائل الإعلام الرقمية، وأنظمة التوصية، وسلوك المستهلك الديناميكي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • بول ماركس (Paul Marx): باحث متخصص في النمذجة الاقتصادية القياسية وتحليلات نظم دعم القرار والتفضيلات الجماعية، وله إسهامات منشورة في المجلات العلمية المحكمة مثل Journal of Marketing.

كما تجدر الإشارة إلى الأصل النظري والأداة التأسيسية التي استند إليها هذا التكييف، والتي طورها كل من ساندي جيه. واين (Sandy J. Wayne) الأستاذة المتميزة بجامعة إلينوي في شيكاغو، وجيرالد آر. فيريس (Gerald R. Ferris) الأستاذ الفخري بجامعة ولاية فلوريدا، في دراستهما الكلاسيكية لعام 1990 المنشورة في Journal of Applied Psychology حول قياس إعجاب المشرف بمرؤوسيه في بيئات العمل.

4. الغرض / Purpose

صُمم مقياس «الاتجاه نحو الشخص (الإعجاب العلائقي)» لتقييم الشحنة الوجدانية الإيجابية والشعور بالتقارب والتوافق الشخصي الذي يُكنّه فرد نحو فرد آخر ضمن علاقة اجتماعية قائمة أو ناشئة. نشأ الاحتياج العلمي لهذا المقياس من القصور الملاحظ في أدوات القياس السابقة، التي كانت إما شديدة الطول والتفصيل (مثل مقاييس التجاذب الرومانسي أو مقاييس الصداقة العميقة المعقدة)، أو مقاييس تخلط بين الإعجاب كحالة وجدانية وبين مؤشرات الأداء، أو الثقة العقلانية، أو الالتزام التعاقدي.

يهدف المقياس إلى توفير أداة قياس دقيقة ومقتضبة يمكن إدراجها بسلاسة في الاستبيانات الميدانية والتجارب المعملية المعقدة دون تحميل المستجيب عبئاً معرفياً مفرطاً (Respondent Burden)، مما يحول دون ظاهرة إجهاد المستجيبين ويحافظ على دقة الاستجابة وجودة البيانات. وتبرز أهمية المقياس في عدة مجالات رئيسية:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق العلائقي: قياس جودة العلاقة بين المستهلكين المشاركين (Co-consumers) أثناء اتخاذ قرارات الشراء المشتركة (مثل حجز الرحلات الجماعية، أو اختيار الأفلام، أو الترفيه الجماعي)، وتقييم أثر هذا الإعجاب على كفاءة أنظمة التوصية الخوارزمية الآلية.
  • علم النفس التنظيمي والإداري: استكشاف كيف يُسهم إعجاب الموظف بزميله أو رئيسه في العمل في تحسين التواصل، والحد من الصراع داخل الفرق، وتعزيز سلوكيات المواطنة التنظيمية (Organizational Citizenship Behaviors).
  • العلاقات المهنية المتخصصة: قياس مشاعر المرضى نحو أطبائهم، أو العملاء نحو مستشاريهم الماليين والمحامين، حيث يلعب «الإعجاب العلائقي» دوراً وسيطاً حاسماً في تعزيز الامتثال للتعليمات والرضا عن الخدمة طويلة الأجل.
  • بيئات التفاعل الرقمي والافتراضي: دراسة تشكّل الروابط الاجتماعية بين المستخدمين في المنصات الاجتماعية الافتراضية، ومجموعات العمل عبر الإنترنت، وتأثير التوافق الوجداني على استمرار النشاط الجماعي.

5. البناء النفسي / Construct

يتمحور البناء النفسي للأداة حول «الإعجاب العلائقي» (Relational Liking) بوصفه التقييم العاطفي والميل الإيجابي العام الموجه نحو فرد محدد. يُعرَّف هذا البناء بأنه نزعة وجدانية ذات اتجاه إيجابي تنطوي على إدراك الآخر كشخص جذاب اجتماعياً ومحبوب ومقبول للاندماج والتفاعل المستمر. وفي النموذج النظري الذي تبناه هينيغ-ثورو وزملاؤه (2012)، يُمثل الإعجاب أحد الأركان الثلاثة الجوهرية المكوّنة للبناء الأوسع المعرّف بـ جودة العلاقة الاجتماعية (Social Relationship Quality)، إلى جانب بُعدي “قوة الرابطة” (Tie Strength) و”الخبرة المدركة” (Perceived Expertise).

يتميز هذا البناء بكونه أحادي البُعد وظيفياً، لكنه يدمج في جوهره ثلاثة أبعاد دلالية مترابطة تكاملياً:

  • العاطفة الإيجابية المباشرة (Affective Fondness): وتتمثل في الميل العاطفي الخام والشعور بالارتياح التلقائي نحو الشخص الآخر، وتُقاس بالفقرة التي ترصد درجة محبة الشخص بصورة مباشرة وصريحة (مثل: “أحب هذا الشخص كثيراً”).
  • الإمكانات الصداقية المدركة (Potential for Friendship): وتتعلق بالتقييم المعرفي للطرف الآخر كمرشح مؤهل لتكوين رابطة صداقة متينة، مما يعكس الرغبة في توسيع نطاق العلاقة من إطارها الرسمي أو الوظيفي إلى مستوى العلاقات التشاركية الشخصية.
  • التناغم والتوافق بين الأشخاص (Interpersonal Harmony / Getting Along): ويشير إلى الإحساس بسلاسة التفاعل، وغياب التنافر النفسي، وتدفق التفاهم المتبادل بيسر وسهولة، مما يجعل النشاط المشترك ممتعاً وخالياً من التوترات.

يتمايز بناء الإعجاب العلائقي تمايزاً حاسماً عن المفاهيم المجاورة؛ فهو يختلف عن الثقة (Trust) التي تقوم على حسابات معرفية حول الأمانة والنزاهة والقدرة، ويختلف عن «قوة الرابطة» (Tie Strength) التي تعتمد على كثافة التفاعل، والوقت المستثمر، والحميمية التاريخية. فالمرء قد يُعجب بشخص التقاه حديثاً (إعجاب علائقي مرتفع) دون أن تكون بينهما رابطة قوية تاريخياً، أو دون أن يأتمنه بعد على قرارات حيوية معقدة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس الإعجاب العلائقي إلى تراث متكامل من النظريات السيكولوجية والاجتماعية التي تُفسر كيف ولماذا ينجذب البشر لبعضهم البعض، وكيف تُترجم تلك المشاعر إلى سلوكيات تفاعلية:

أ. نظرية التجاذب بين الأشخاص (Interpersonal Attraction Theory)

تُعد أبحاث دون بايرن (Donn Byrne) ونموذجه الشهير المعروف بـ نموذج التعزيز والوجدان (Reinforcement-Affect Model) حجر الزاوية الأساسي لبناء المقياس. تفترض هذه النظرية أن تقييمنا للأشخاص يتشكل بناءً على التكييف الكلاسيكي والاستجابات الوجدانية المرتبطة بالمكافآت النفسية. عندما نجد في الآخر صفات تشعرنا بالرضا أو تؤكد ذواتنا وتفضيلاتنا (Similarity-Attraction Paradigm)، نطور موقفاً وجدانياً إيجابياً نسميه “الإعجاب”، وهو المحرك الأساسي للاختيار والتفضيل الاجتماعي.

ب. نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)

وفقاً لأطروحات جورج هومانز وبيتر بلاو (George Homans & Peter Blau)، تُبنى العلاقات الإنسانية على موازنة الأرباح والتكاليف النفسية والمادية. يمثل الإعجاب العلائقي مكافأة وجدانية فورية (Intrinsic Emotional Reward) تقلل من تكلفة التنسيق الإدراكي والجهد الاجتماعي في العمليات التفاعلية. وبالتالي، يسعى الأفراد للحفاظ على علاقات تفاعلية مع الأشخاص الذين يُكنّون لهم إعجاباً خالصاً لأن هذا التفاعل يوفر عوائد نفسية إيجابية بحد ذاته.

ج. نظرية التبادل بين القائد والأعضاء (Leader-Member Exchange – LMX)

باعتبار أن النسخة الأصلية للفقرات انبثقت من دراسة واين وفيريس (Wayne & Ferris, 1990)، فإن المقياس يرتكز على مفاهيم تفاعل الدور وجودة التبادل العلائقي. أثبت واين وفيريس أن المشاعر الوجدانية الأولية (Liking) توجه الإدراكات اللاحقة وتؤثر بصورة غير واعية في تقييم الكفاءة وتوزيع المكافآت. ومن ثم، نقل هينيغ-ثورو ومارشان وماركس (2012) هذا المنطق إلى سياقات التفاعل الاستهلاكي، حيث وضحوا أن الإعجاب العلائقي بين أفراد المجموعة الواحدة يوجّه خياراتهم الاستهلاكية الجماعية ويجعلهم أكثر مرونة وتقبلاً لاقتراحات الآخرين.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس الاتجاه نحو الشخص (الإعجاب العلائقي) لتقييمات سيكومترية صارمة أثبتت تمتعه بدرجات استثنائية من الصدق عبر أشكاله المنهجية المختلفة في دراسة هينيغ-ثورو وشركائه (2012) والأبحاث اللاحقة التي وظفت الأداة:

صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)

أظهرت نتائج نمذجة المعادلات البنائية (SEM) أن النموذج أحادي البُعد يتطابق بدرجة فائقة مع البيانات التجريبية؛ حيث حقق مؤشر المطابقة المقارن (CFI) قيماً تجاوزت 0.98، كما كان مؤشر توكر-لويس (TLI) أعلى من 0.97، وسجل جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً ممتازة بلغت أقل من 0.05، مما يؤكد أن البنود الثلاثة تعكس بدقة متناهية المفهوم النظري المستهدف دون تشويش دلالي.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تجاوز مؤشر متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) للمقياس عتبة 0.75 في مختلف المجموعات التجريبية، وهي قيمة تفوق بكثير الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.50) وفق معيار فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981). كما سجلت معاملات الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR) قيماً تفوق 0.90، مؤكدة أن البنود تشترك في حصة هائلة من التباين المفسر للبناء النفسي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت الاختبارات الإحصائية استقلال بناء «الإعجاب العلائقي» عن الأبعاد المجاورة في منظومة العلاقات الاجتماعية؛ حيث كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (Square Root of AVE) للإعجاب العلائقي أعلى بوضوح من كافة معاملات الارتباط البيني بينه وبين المتغيرات الأخرى، كـ قوة الرابطة الاجتماعية (Tie Strength) والخبرة المدركة للشخص (Perceived Expertise). كما أيدت نسبة الارتباطات المتباينة-الأحادية (HTMT < 0.85) الصدق التمايزي للمقياس.

الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية قوية وذات دلالة إحصائية عالية ($p < .001$) في التنبؤ بمدى الرضا عن القرارات المشتركة، والوصول إلى إجماع في خيارات المنتجات الاستهلاكية الترفيهية والتجريبية (Hedonic Products)، والتأثير الإيجابي على تقييمات التوصيات الآلية الصادرة عن خوارزميات الذكاء الاصطناعي للمجموعات.

8. الثبات / Reliability

أظهرت الفحوص السيكومترية ثباتاً بنيوياً واتساقاً داخلياً متفوقاً للمقياس عبر سياقات بحثية متعددة، سواء في الدراسات المعملية المضبوطة أو الدراسات المسحية واسعة النطاق:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s $\alpha$): تراوحت قيم ألفا كرونباخ للمقياس في دراسة هينيغ-ثورو وزملائه (2012) ودراسات التحقق التكراري اللاحقة بين 0.89 و0.93 عبر مختلف عينات التجارب، وهي معدلات ثبات ممتازة تتجاوز كثيراً الحدود المقبولة في العلوم السلوكية ($0.70$).
  • الموثوقية المركبة (Composite Reliability – $\rho_c$): بلغت قيم الموثوقية المركبة قرابة 0.92، مما يثبت تجانس الفقرات وقدرتها العالية على تمثيل البناء الكامن دون تضخم اصطناعي للثبات.
  • ثبات الاتساق عبر الأدوار (Cross-Role Invariance): أظهرت اختبارات قياس الثبات متعدد المجموعات (Measurement Invariance) احتفاظ المقياس بمستوى عالٍ من ثبات القياس (Metric and Scalar Invariance) بصرف النظر عن الدور المحدد الذي تم إدراجه بين القوسين (سواء كان المستجيب يقيّم مستهلكاً شريكاً، أو زميلاً، أو صديقاً، أو مستشاراً).

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أكدت تحليلات البيانات في الدراسات المعيارية النقاء العاملي للمقياس وخلوه من التشعبات العاملية المتداخلة، وذلك من خلال الأطر التحليلية التالية:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إخضاع البنود للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) والتدوير المائل (Promax)، أفرزت النتائج باستمرار عاملاً واحداً فقط يحمل جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز بكثير معيار كايزر ($> 2.20$)، مفسراً ما يزيد عن 78% إلى 82% من التباين الكلي في استجابات الأفراد.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وتشبعات البنود

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة النموذج أحادي البُعد للمصفوفة الارتباطية، وسجلت الفقرات تشبعات عاملية معيارية (Standardized Factor Loadings – $lambda$) بالغة الارتفاع وذات دلالة إحصائية عند مستوى ($p < .001$):

  • الفقرة 1 (“I like this [person] very much”): سجلت تشبعاً عاملياً معيارياً تراوح بين 0.88 و0.93، كاشفة عن كونها النواة المركزية لمشاعر الإعجاب المباشر.
  • الفقرة 2 (“I think this [person] would make a good friend”): سجلت تشبعاً عاملياً تراوح بين 0.84 و0.89، مظهرة بُعد الامتداد العلائقي والاستعداد للتقارب.
  • الفقرة 3 (“I get along well with this [person]”): سجلت تشبعاً عاملياً تراوح بين 0.86 و0.91، مما يبرز بُعد التناغم والانسجام السلوكي المدرك.

ولم تُظهر مصفوفة البواقي المعيارية أي فروق دالة، مما يشير إلى عدم وجود حاجة لإضافة مسارات ارتباط متصالبة بين أخطاء القياس (Error Covariances)، مؤكداً نقاء النموذج الرياضي للأداة.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجز (Self-Report Psychometric Scale) مخصص لقياس الاتجاهات الوجدانية العلائقية والتجاذب البينشخصي.
  • التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي مرن وقابل للتكييف حسب سياق البحث والمجال المدروس.
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط (Three-item scale).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) محدد الخيارات بدقة:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    • 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة؛ جميع البنود الثلاثة مصوغة بإيجابية واتجاه موحد لتيسير الفهم وتقليل التشتت الإدراكي.
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية للمقياس من خلال إيجاد المتوسط الحسابي (Mean) لدرجات الفقرات الثلاث (مجموع درجات الفقرات مقسوماً على 3)، لتنتج درجة نهائية تتراوح بين 1 و7. تعبر الدرجات المرتفعة (الأقرب إلى 7) عن اتجاه وجداني إيجابي قوي وإعجاب علائقي مرتفع، في حين تشير الدرجات المنخفضة (الأقرب إلى 1) إلى فتور علائقي ونفور أو انعدام في التجاذب بين الأفراد.
  • مرونة الصياغة: يحتوي نص كل فقرة على موضع متغير بين قوسين معقوفين [specified relationship role]، يقوم الباحث باستبداله بالدور المناسب لطبيعة الدراسة (مثل: المستهلك الشريك “co-consumer”، المستشار المالي “financial adviser”، الطبيب “physician”، الجار “neighbour”، زميل العمل “coworker”).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب الميدانية والتصميمات البحثية الطولية والمتعددة المراحل.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

سنة الاختبار والنشر: نُشرت النسخة المكيّفة من المقياس عام 2012 ضمن دراسة هينيغ-ثورو وزملائه المنشورة في Journal of Marketing، بينما يعود تاريخ المقياس الأصلي لبيئة العمل الإدارية إلى عام 1990 للمؤلفين واين وفيريس في Journal of Applied Psychology.

الأذونات والترخيص والرسوم: المقياس متاح مجاناً وبشكل مفتوح للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري (Open Access for Academic Research). لا يتطلب استخدامه في الأطروحات الجامعية أو الأبحاث غير الربحية دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الإشارة الدقيقة للمصدر والاقتباس الأكاديمي السليم للدراسة الأصلية (Hennig-Thurau et al., 2012) والدراسة التأسيسية (Wayne & Ferris, 1990) وفقاً لأصول النشر والأمانة العلمية المعمول بها دولياً. أما في حال الرغبة في إدراج المقياس ضمن منتجات تجارية ربحية أو تطبيقات برمجية مغلقة ومستقلة تجارياً، فينبغي مراجعة سياسات حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالناشر (American Marketing Association) والرجوع إلى المؤلفين.

12. المراجع / References

  • Blau, P. M. (1964). Exchange and power in social life. John Wiley & Sons. WorldCat Link
  • Byrne, D. (1971). The attraction paradigm. Academic Press. PsycNet Record
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Heider, F. (1958). The psychology of interpersonal relations. John Wiley & Sons. https://doi.org/10.1037/10628-000
  • Hennig-Thurau, T., Marchand, A., & Marx, P. (2012). Can automated group recommender systems help consumers make better choices? Journal of Marketing, 76(5), 89–109. https://doi.org/10.1509/jm.10.0537
  • Wayne, S. J., & Ferris, G. R. (1990). Influence tactics, affect, and exchange quality in supervisor-subordinate interactions: A laboratory experiment and field study. Journal of Applied Psychology, 75(5), 487–499. https://doi.org/10.1037/0021-9010.75.5.487

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree)

Scale Items:

  1. I like this [specified relationship role, e.g., co-consumer] very much.
  2. I think this [specified relationship role] would make a good friend.
  3. I get along well with this [specified relationship role].

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الاتجاه نحو الشخص (الإعجاب العلائقي). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-person-relational-liking/
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو الشخص (الإعجاب العلائقي).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-person-relational-liking/.
looti, Mohammed. “الاتجاه نحو الشخص (الإعجاب العلائقي).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-the-person-relational-liking/.