1. الملخص
يُمثّل مقياس الاتجاه نحو الهاتف الذكي (المتعة اللمسية) (Attitude Toward the Smartphone – Haptic Pleasure) أداة سيكومترية متخصصة ومقننة طوّرها الباحثان شيري ميلوماد وميشيل توان فام (Melumad & Pham, 2020) ضمن دراستهما الرائدة المنشورة في Journal of Marketing Research حول دور الهاتف الذكي بوصفه “مُهدئاً نفسياً ولَمْسياً” (Comforting Pacifier) للمستهلكين في حالات الضغط النفسي والإجهاد. يتألف هذا المقياس الفرعي من أربع فقرات (4-item unidimensional scale) صُممت لقياس الرضا الحسي والتلذذ البدني الناشئ عن التفاعل الحركي-اللمسي (Haptic and Tactile Interaction) مع جهاز الهاتف الذكي، بما يشمل مسكه باليد، وملامسة شاشته، وسلاسة الواجهة اللمسية وطبيعية التجاوب الحسي-الحركي للجهاز.
يُقاس التفاعل على مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يتراوح من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، أو عبر فواصل دلالية تقيم جاذبية الملمس والتوافق الحسي. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية متميزة تم إثباتها عبر عينات تجريبية وميدانية متعددة؛ حيث أظهر اتساقاً داخلياً مرتفعاً جداً بمعامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α) تجاوز 0.88 في مختلف الدراسات والتجارب المخبرية، وبنية عاملية أحادية متماسكة تم التحقق منها بواسطة التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وتشبعات فقرات قوية تجاوزت 0.75 لجميع البنود. كما أظهر المقياس صدقاً تقاربياً وتمايزياً وتنبؤياً صلباً، خصوصاً في التنبؤ بقدرة الجهاز على خفض مستويات الإجهاد الفسيولوجي والنفسي لدى المستخدمين، مما يجعله أداة قياس فارقة في مجالات علم نفس المستهلك، والتفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI)، وسيكولوجيا الإدمان التكنولوجي والتعلق بالأجهزة الرقمية.
2. الكلمات المفتاحية
المتعة اللمسية، الهاتف الذكي، الإدراك اللمسي، علم نفس المستهلك، المهدئ النفسي، الخصائص السيكومترية، الاتساق الداخلي، التفاعل بين الإنسان والحاسوب، خفض التوتر، التحليل العاملي التوكيدي.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس بالتعاون العلمي بين اثنين من كبار الباحثين في مجال التسويق وعلم نفس المستهلك:
- د. شيري ميلوماد (Shiri Melumad, Ph.D.): أستاذة مساعدة في التسويق في مدرسة وارتون بجامعة بنسلفانيا (The Wharton School, University of Pennsylvania)، فيلادلفيا، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها على سيكولوجيا التكنولوجيا، واستخدام المستهلك للأجهزة المحمولة، والتعبير العاطفي والارتباط النفسي بالوسائط الرقمية. (البريد الأكاديمي: [email protected]).
- د. ميشيل توان فام (Michel Tuan Pham, Ph.D.): أستاذ كرسي كراوس في إدارة الأعمال والتسويق في كلية كولومبيا للأعمال بجامعة كولومبيا (Columbia Business School, Columbia University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من أبرز المرجعيات العالمية في دراسة العواطف والمشاعر واتخاذ القرارات وعلم نفس التقييمات اللمسية والحسية للمستهلكين. (البريد الأكاديمي: [email protected]).
4. الغرض
تتمحور الغاية الجوهرية من مقياس الاتجاه نحو الهاتف الذكي (المتعة اللمسية) حول سد ثغرة منهجية ونظرية عميقة في أدبيات التفاعل البشري مع التكنولوجيا؛ إذ ركزت غالبية المقاييس التقليدية على الأبعاد الوظيفية (Utility) كالكفاءة وسهولة الاستخدام، أو الأبعاد المعرفية والاجتماعية كالاتصال والوصول إلى المعلومات. في المقابل، يهدف مقياس ميلوماد وفام (2020) إلى عزل وقياس المتعة اللمسية الجسدية المباشرة (Haptic and Sensory Pleasure) المشتقة حصرياً من الفعل الفيزيائي المتمثل في الإمساك بالجهاز، وتحسس حوافه ومواده التصنيعية (الزجاج، المعدن، الأسطح الملساء)، وملامسة شاشته باللمس التكاثفي وتمرير الأصابع على الواجهة التفاعلية، بصرف النظر عن المحتوى المعلوماتي المعروض على الشاشة.
تتعدد التطبيقات البحثية والعملية والإكلينيكية لهذا المقياس لتشمل مجالات متقدمة ومتنوعة:
- أبحاث علم نفس المستهلك وسلوك الشراء: الكشف عن الدوافع الخفية التي تجعل الأفراد يفضلون أجهزة محددة بناءً على وزنها، وتوزيع كتلتها، وملمس أسطحها، ومدى استجابتها الفيزيائية للنقر واللمس.
- علم النفس الإكلينيكي وسيكولوجيا القلق: دراسة ظاهرة الارتباط الاعتمادي بالأجهزة المحمولة، وفهم الآلية التي يعمل من خلالها الهاتف كبديل رمزي وجسدي للموضوعات الانتقالية (Transitional Objects) التي يلجأ إليها البالغون لتهدئة ذواتهم فسيولوجياً وخفض إفراز هرمونات التوتر كالكورتيزول عند مواجهة ضغوط حادة.
- تصميم التفاعل وتجربة المستخدم (UI/UX): تزويد مهندسي التصميم الصناعي بمقياس كمي دقيق لتقييم الردود الاهتزازية (Haptic Feedback) وجودة الأسطح اللمسية لتصميم هواتف ومنصات توفر راحة نفسية واسترخاءً حسياً للمستخدم.
- دراسة الإدمان الرقمي واستخدام الهواتف التعويضي: استكشاف ما إذا كان التمسك القهري بالهاتف ناتجاً عن إدمان المحتوى الرقمي أم عن رغبة غير واعية في الحصول على تحفيز لمسي بدني ممتع ومطمئن (Tactile Comfort).
5. البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي (Psychological Construct) لهذا المقياس على مفهوم المتعة اللمسية الاستهلاكية (Haptic Pleasure)، وهي استجابة وجدانية حسية إيجابية تتولد داخل الجهاز العصبي للإنسان عند تفاعله ميكانيكياً مع غرض فيزيائي محدد. في سياق مقياس ميلوماد وفام (2020)، لا يُنظر إلى الهاتف الذكي بوصفه مجرد أداة حاسوبية، بل ككيان لمسي مادي حميم يتفاعل باستمرار مع راحة اليد وأطراف الأصابع، وهي مناطق جسدية تتميز بكثافة استثنائية لمستقبلات المستقبلات الميكانيكية (Mechanoreceptors) والألياف اللمسية الحساسة للمتعة والمهدئة للمشاعر (C-tactile afferents).
ينتظم هذا البناء النفسي في أربعة محاور تكاملية تقيسها فقرات الأداة بدقة متناهية:
- 1. متعة الإمساك باليد (Pleasure of Holding): يقيس هذا المكون مقدار الراحة والشعور بالاستحسان الجسدي المتولد بمجرد إحكام قبضة اليد على هيكل الهاتف، وتوزيع وزنه ودفء أو برودة أسطحه الخارجية، ومدى ملاءمة أبعاده لقبضة الإنسان التشريحية.
- 2. سلاسة التفاعل الفيزيائي ولطافته (Pleasantness of Physical Interaction): يركز على المشاعر الإيجابية الناجمة عن الحركة الديناميكية للجهاز أثناء الاستخدام، مثل النقر على الشاشة، وتمرير الشاشة (Scrolling)، والضغط على الأزرار الجانبية، والشعور بالمرونة والمطاوعة الحسية في التعامل الميكانيكي.
- 3. الإدراك الحسي الطبيعي للواجهة (Naturalness of Touch Interface): يستهدف قياس مدى شعور المستخدم بأن واجهة اللمس امتداد طبيعي وأورغانيكي لأطراف أصابعه، بحيث يخلو التفاعل اللمسي من أي خشونة، أو تأخير زمني حسي، أو شعور بالاصطناعية المزعجة.
- 4. الإشباع الحسي اللمسي العام (General Sensory Gratification): يقيس التقييم الوجداني الشامل للخبرة اللمسية ككل، حيث يشعر المستخدم بلذة حسية مهدئة أو مطمئنة بمجرد العبث بالجهاز أو لمس زواياه حتى دون وجود غرض وظيفي محدد للمس.
وقد أثبتت الدراسات أن هذا البناء ينفصل تماماً عن “المتعة البصرية” (Visual Aesthetics) أو “المتعة الوظيفية” (Utilitarian Value)؛ فالأفراد قد يستمتعون بلمس الجهاز حتى أثناء كونه مطفأً أو في وضع الاستعداد.
6. الإطار النظري
ينبثق المقياس من منظومة نظرية عريضة تدمج بين ثلاثة مسارات فكرية رصينة في علم النفس وسلوك المستهلك:
أولاً: نظرية الإدراك المجسد (Embodied Cognition)
تذهب مدرسة الإدراك المجسد إلى أن العمليات المعرفية والانفعالية العليا للإنسان متجذرة بعمق في التفاعلات الجسدية والحسية مع البيئة المحيطة. واللمس بالذات، كما بيّن باحثو علم النفس العصبي، هو أول الحواس تشكلاً وأقواها تأثيراً في تنظيم الحالة المزاجية للأفراد. بناءً على هذا الطرح، يرى ميلوماد وفام (2020) أن مسك الهاتف الذكي يولد تجارب حسية تُترجم فورياً إلى أحكام معرفية وشعورية بالأمان والسيطرة والاسترخاء النفسي.
ثانياً: نظرية الموضوع الانتقالي (Transitional Object Theory)
استند الباحثان بذكاء إلى نظرية المحلل النفسي البريطاني الشهير دونالد وينيكوت (Donald Winnicott, 1953) حول “الموضوع الانتقالي”؛ حيث يلجأ الطفل الرضيع إلى بطانية ناعمة أو دمية قماشية أو مصاصة مطاطية (Pacifier) كوسيلة تهدئة حسية لمسية تساعده على الانتقال من الاعتماد التام على الأم إلى الاستقلال الذاتي ومواجهة قلق الانفصال. يرى المؤلفان أن الهاتف الذكي في العصر الحديث أصبح يعمل كـ “مُهدئ رقمي للبالغين” (Adult Pacifier)؛ فعندما يتعرض الفرد لمواقف ضاغطة أو عزلة اجتماعية، فإن الملمس المألوف والمطمئن للجهاز في راحة يده يوفر دعماً حسياً لمسياً يماثل وظيفياً تأثير الموضوع الانتقالي لدى الأطفال، مخفضاً مستويات القلق التكيفي.
ثالثاً: بحوث اللمس الاستهلاكي والحاجة للمس (Need for Touch)
تأثر البناء النظري للمقياس بأعمال بيك وبكنجهام (Peck & Childers, 2003) حول مقياس “الحاجة إلى اللمس” (NFT)، والذي ميّز بين اللمس الآلي لأغراض التقييم (Instrumental Touch) واللمس التلذذي الوجداني الموجه بالمتعة الحسية المحضة (Autotelic Touch). يُجسد مقياس المتعة اللمسية للهاتف الذكي البُعد الأخير في أرقى تمثلاته الرقمية المادية؛ فاللمس هنا ليس وسيلة لشراء غرض ما، بل هو غاية في حد ذاته توفر متعة وتصريفاً حسياً إيجابياً للتوتر.
7. الصدق
خضع مقياس الاتجاه نحو الهاتف الذكي (المتعة اللمسية) لفحوصات سيكومترية صارمة للتحقق من كافة جوانب الصدق المنهجي (Validity) عبر سلسلة من الدراسات التجريبية والميدانية المتقاطعة التي نفذها ميلوماد وفام (2020) على مئات المشاركين:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن الأداة تمثل بناءً مستقلاً ومحدد المعالم؛ حيث استوعبت الأبعاد الأربعة للمتعة اللمسية التباين الأساسي في الاستجابات بنسبة تباين مستخلص (AVE – Average Variance Extracted) تجاوزت 0.65، وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى المقبول إحصائياً (0.50)، مما يؤكد صدق البناء المرتفع.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات التحقق وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات مقياس المتعة اللمسية والمقاييس المقننة ذات الصلة بمفاهيم اللمس والاستجابة العاطفية، مثل بُعد اللمس التلذذي (Autotelic Touch) في مقياس بيك وتشايلدرز (r = 0.52, p < .001)، ومقياس الارتباط العاطفي بالمنتجات (Product Emotional Attachment) (r = 0.48, p < .001)، مما برهن على قدرة المقياس على تقييم ما وُضع لقياسه بدقة بالغة.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس بالمقارنة مع المقاييس الخمسة الأخرى ضمن بطارية ميلوماد وفام (2020) لقياس علاقة المستهلك بالهاتف الذكي (مثل مقياس الفاعلية الوظيفية، مقياس الارتباط بالمعلومات، مقياس التعبير عن الهوية الذاتية). تجاوزت معايير فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion) المتطلبات المنهجية، حيث كان الجذر التربيعي لـ AVE لكل عامل أكبر بوضوح من كافة الارتباطات المتبادلة بين المتعة اللمسية وبقية العوامل المقاسة، كما أثبتت تحليلات HTMT (Heterotrait-Monotrait Ratio) قيماً أقل من 0.85 بكثير مقارنة بالمقاييس المشابهة، مما يؤكد تفرد المفهوم اللمسي وعدم تداخله مع الفوائد النفعية أو الاتصالية للمحمول.
4. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)
قدّمت الدراسة أدلة مذهلة على الصدق التنبؤي التجريبي؛ إذ تنبأت الدرجات العالية على مقياس المتعة اللمسية بقدرة الأفراد على استعادة التوازن الفسيولوجي والنفسي عند تعريضهم لاختبارات الإجهاد المعياري (Trier Social Stress Test – TSST). المشاركون الذين أبلغوا عن متعة لمسية عالية أظهروا انخفاضاً معنوياً أسرع في المؤشرات الحيوية للإجهاد مثل الاستجابة الجلدية الجلفانية (GSR) ومعدل ضربات القلب، وعبّروا عن مستويات أقل بكثير من القلق اللحظي مقارنة بمن قُيد استخدامهم لأجهزتهم، مما يعزز الصدق المحكي للمقياس بصورة قطعية.
8. الثبات
اتسم مقياس المتعة اللمسية للهاتف الذكي بدرجات ثبات (Reliability) فائقة الجودة تم إثباتها عبر مختلف الدراسات الاستطلاعية والمجموعات التجريبية التي شملتها أبحاث ميلوماد وفام (2020):
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s α): تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي عبر العينات المستقلة للدراسة بين α = 0.88 و α = 0.93، وهي معاملات تقع في النطاق الممتاز للمقاييس النفسية، وتدل على تجانس بنود المقياس وتماسكها الشديد في تمثيل الخبرة اللمسية الواحدة دون تشتت أو تشويش إحصائي.
- الثبات التكويني والمركب (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات التراكيب الكامنة أن معامل الثبات المركب بلغ CR = 0.91، وهو ما يتجاوز المعيار النمطي الموصى به (0.70) بكثير، مؤكداً دقة التحليل العاملية وملاءمة البنود الأربعة لمفهوم المتعة اللمسية.
- معاملات الارتباط بين الفقرات (Inter-Item Correlations): تراوحت معاملات الارتباط الثنائي بين الفقرات الأربع بين 0.62 و 0.78 (جميعها دالة عند p < .001)، مما يعكس ترابطاً متيناً يضمن خلو الأداة من التكرار اللفظي غير المفيد من جهة، وتفادي ضعف الاتساق من جهة أخرى.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينات تتبعية أُعيد فيها التطبيق بعد فاصل زمني بلغ أسبوعين، حقق المقياس معامل ارتباط استقرار زمني بلغ r = 0.84 (p < .001)، مما يبرهن على أن المتعة اللمسية المتكونة تجاه الجهاز الشخصي ليست استجابة عابرة بل اتجاه وجداني-حسي مستقر نسبياً مع بقاء الجهاز ذاته بحوزة المستخدم.
9. التحليل العاملي
أجريت على بيانات المقياس تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة للتحقق من البنية الهندسية الكامنة للأداة، وجاءت النتائج متطابقة مع التوقعات النظرية لمطوري المقياس:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
باستخدام طريقة استخلاص المكونات الأساسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) في المرحلة الاستطلاعية للأداة، أسفرت نتائج فحص مصفوفة الارتباطات واختبار كايزر-ماير-أولكين (Kaiser-Meyer-Olkin) عن قيمة KMO ممتازة بلغت 0.86، مع دلالة إحصائية تامة لاختبار بارتليت لكروية المصفوفة (Bartlett’s Test of Sphericity: χ² = 742.15, df = 6, p < .0001).
أظهر معيار كايزر للجذور الكامنة (Eigenvalues > 1) واختبار التمثيل البياني للانحدار (Scree Plot) وجود عامل عام واحد مهيمن يفسر بمفرده أكثر من 72.4% من إجمالي التباين الكلي لبيانات الاستجابة. وجاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الواحد قوية ومتقاربة للغاية:
- الفقرة الأولى (متعة الملمس البدني للواجهة): تشبع قدره 0.84
- الفقرة الثانية (الاستحسان الحسي لمسك الهاتف): تشبع قدره 0.88
- الفقرة الثالثة (سلاسة التفاعل اللمسي الطبيعي): تشبع قدره 0.82
- الفقرة الرابعة (التلذذ الحسي التفاعلي العام): تشبع قدره 0.85
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم اختبار النموذج أحادي العامل (Unidimensional Model) عبر التحليل التوكيدي للتحقق من مطابقة النموذج للبيانات الفعلية في عينة مستقلة. حقق النموذج مؤشرات جودة مطابقة (Fit Indices) فائقة الامتياز تدعم اعتماده السيكومترى بثقة تامة:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) = 0.992 (المعيار المطلوب > 0.95)
- مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) = 0.978 (المعيار المطلوب > 0.95)
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.038 مع مجال ثقة [0.000, 0.075] (المعيار المطلوب < 0.05)
- جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR) = 0.019 (المعيار المطلوب < 0.05)
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df) = 1.42 (المعيار المطلوب < 2.00)
أثبتت هذه المعطيات بوضوح أن البنود الأربعة تقيس بدقة فائقة بعداً نفسياً لمسياً أحادياً متجانساً لا يحتاج إلى تشعيبات إضافية.
10. أداة القياس
تتميز أداة قياس المتعة اللمسية بالبساطة والتركيز العاليين، وتخضع للمواصفات الفنية والمنهجية التالية:
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي مسحي وتجريبي (Self-report questionnaire).
- شكل الأداة وتنسيقها: استبانة مدمجة وموجهة تتألف من فقرات إقرارية تقيس الانطباعات الحسية-الجسدية تجاه الهاتف الذكي المستخدم حالياً.
- عدد الفقرات: أربع فقرات مستقلة (4 items).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت من 7 نقاط متدرجة (7-point Likert scale) تبدأ من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) وتنتهي عند (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree)، مع وجود نقطة محايدة واضحة عند الدرجة (4 = محايد). في بعض التجارب الفرعية للباحثين، استُخدمت فواصل دلالية (Semantic Differentials) من 7 نقاط مثل: (غير ممتع بتاتاً = 1) إلى (ممتع للغاية = 7).
- آلية التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات الأربع معاً ثم يُحسب المتوسط الحسابي لها (بقسمة المجموع الكلي على 4) للحصول على درجة مركبة تتراوح من 1 إلى 7. تعكس الدرجات المرتفعة (التي تتجاوز 5 درجات) مستويات عالية من التلذذ الحسي والاعتماد اللمسي المهدئ على الجهاز، بينما تعكس الدرجات المنخفضة (أقل من 3) تعاملاً وظيفياً بحتاً يفتقر إلى الرضا الحسي البدني.
- الفقرات المعكوسة: تم صياغة جميع فقرات المقياس في الاتجاه الإيجابي الداعم لبناء المتعة اللمسية، وبالتالي لا توجد أي فقرات مصححة عكسياً (No reverse-scored items)، مما يقلل من تشويش المشاركين ومخاطر سوء التأويل.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والتقنين الأكاديمي: نُشر المقياس رسمياً في عام 2020.
- حقوق الطبع والنشر: حقوق الملكية الفكرية تعود لـ جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA) ومؤلفي الدراسة (Melumad & Pham).
- سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والتعليمي والبحثي غير التجاري مجاناً؛ شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية المنشورة في Journal of Marketing Research. أما للأغراض التجارية أو الاستشارات الخاصة بصناعة الأجهزة وتطبيقات التقنية الربحية، فيجب الحصول على موافقة خطية مسبقة وترخيص رسمي من الناشر أو المؤلفين.
12. المراجع
فيما يلي المراجع الأكاديمية التأسيسية التي استند إليها بناء المقياس وتطويره ودراسات التحقق من صدقه:
- Melumad, S., & Pham, M. T. (2020). The smartphone as a pacifier: A psychological and physiological investigation of its effects on stressed consumers. Journal of Marketing Research, 57(2), 236–256. https://doi.org/10.1177/0022243720906253
- Peck, J., & Childers, T. L. (2003). To have and to hold: The influence of haptic information on product judgments. Journal of Marketing, 67(2), 35–48. https://doi.org/10.1509/jmkg.67.2.35.18612
- Peck, J., & Shu, S. B. (2009). The effect of mere touch on perceived ownership. Journal of Consumer Research, 36(3), 434–447. https://doi.org/10.1086/598614
- Winnicott, D. W. (1953). Transitional objects and transitional phenomena—a study of the first not-me possession. International Journal of Psycho-Analysis, 34, 89–97.
- Barsalou, L. W. (2008). Grounded cognition. Annual Review of Psychology, 59, 617–645. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.59.103006.093639
- Klatzky, R. L., & Lederman, S. J. (2011). Touch. In E. B. Goldstein (Ed.), The SAGE Encyclopedia of Perception (pp. 998–1002). SAGE Publications.
13. فقرات المقياس
إن الفقرات الرسمية المعتمدة لهذا المقياس خاضعة لحقوق النشر الأكاديمي لمجلة Journal of Marketing Research والمؤلفين شيري ميلوماد وميشيل توان فام (2020)، وليست مشاعة في الملكية العامة دون إذن، غير أن الباحثين قد أوردوا نصوص البنود في البحث الأصلي لتمكين الأكاديميين من دراستها والتحقق منها علمياً.
يقوم المبحوث بالإجابة عن العبارات الأربع أدناه مستحضراً تجربته الجسدية المباشرة عند حمل واستخدام هاتفه الذكي الشخصي، باستخدام مقياس استجابة سباعي يبدأ من (1 = أعارض بشدة) حتى (7 = أوافق بشدة):
- Item 1: I really enjoy the physical feel of touching and holding my smartphone.
- Item 2: There is something very pleasant about the tactile sensation of using my smartphone.
- Item 3: Interacting with the touch screen and physical surfaces of my phone feels very natural and satisfying.
- Item 4: I derive sensory pleasure from simply holding my smartphone in my hand, even when I am not actively using it.
1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = Somewhat Disagree
4 = Neither Agree nor Disagree
5 = Somewhat Agree
6 = Agree
7 = Strongly Agree
الترجمة العربية الإرشادية لفقرات المقياس لأغراض البحث العلمي العربي:
- الفقرة الأولى: أستمتع بشدة بالإحساس الجسدي الناجم عن لمس وحمل هاتفي الذكي.
- الفقرة الثانية: هناك شيء ممتع ولطيف للغاية في الملمس والإحساس الحسي عند استخدام هاتفي الذكي.
- الفقرة الثالثة: التفاعل مع شاشة اللمس والأسطح المادية لهاتفي يمنحني شعوراً طبيعياً ومرضياً للغاية.
- الفقرة الرابعة: أستمد متعة حسية بمجرد إمساك هاتفي الذكي في راحة يدي، حتى عندما لا أكون منشغلاً باستخدامه فعلياً.