1. الملخص
يُعد مقياس الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني (عام) (Attitude Toward the Website – General) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طورها الباحثان تشين وويلز (Chen & Wells, 1999) لقياس التقييم الإدراكي والعاطفي الشامل الذي يطوره المستخدم تجاه موقع ويب محدد. ينبثق هذا المقياس من أدبيات علم النفس الإعلاني ونظرية الاتجاه نحو الإعلان (Attitude Toward the Ad – Aad)، حيث تم تكييف المفاهيم الكلاسيكية لتتلاءم مع الطبيعة التفاعلية المعقدة لشبكة الإنترنت. يتألف المقياس في نسخته العامة الموجزة من 5 فقرات تقيس الأبعاد الحيوية للتقييم الكلي للموقع، بما في ذلك: سهولة بناء العلاقة، ونوايا إعادة الزيارة، ومستوى الرضا، والراحة النفسية أثناء التصفح، والقيمة الزمنية المستفادة من التفاعل مع الموقع.
يستخدم المقياس سلم ليكرت الخماسي أو السباعي للاستجابة (من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”)، مما يوفر مرونة قياسية عالية للباحثين والممارسين في مجالات التسويق الرقمي وسيكولوجيا التفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI). على الصعيد السيكومتري، يتميز المقياس بخصائص استثنائية تم توثيقها عبر دراسات مستفيضة؛ حيث تتجاوز معاملات الثبات الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.85 وتصل في دراسات عديدة إلى ما فوق 0.90. كما أظهرت نتائج التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية بنية أحادية البعد قوية تمثل العامل التقييمي العام (General Evaluative Factor)، إلى جانب ارتباطات تقاربية وتنبؤية متينة مع متغيرات سلوكية أساسية مثل نية الشراء، والولاء للموقع، وقضاء وقت أطول في التصفح. يعد المقياس ركيزة معيارية في تقييم المنصات الرقمية وواجهات المستخدم.
2. الكلمات المفتاحية
الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني، تشين وويلز، القياس النفسي الرقمي، التفاعل بين الإنسان والحاسوب، الاتجاه نحو الإعلان، نية إعادة الزيارة، الرضا الإلكتروني، القيمة المدركة، علم نفس التسويق، النمذجة البنائية، الثبات والصدق، سلوك المستهلك الرقمي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة اثنين من أبرز الباحثين في مجال أبحاث الإعلان وسلوك المستهلك والتسويق التفاعلي:
- الدكتورة كويوان تشين (Qimei Chen): أستاذة التسويق ورئيسة قسم التسويق في كلية شيدلر للأعمال (Shidler College of Business) بجامعة هاواي في مانوا، الولايات المتحدة الأمريكية. تركزت أبحاثها الرائدة على سلوك المستهلك عبر الإنترنت، والاتصالات التسويقية المتكاملة، وتطوير المقاييس السيكومترية للبيئات الافتراضية. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- الدكتور ويليام دي. ويلز (William D. Wells): كان أستاذاً فخرياً للإعلان في كلية الصحافة والاتصال الجماهيري بجامعة مينيسوتا، والمدير التنفيذي السابق لأبحاث الإعلان في وكالة Needham Harper Worldwide. يُعتبر الراحل ويليام ويلز من رواد دراسات فعالية الإعلان وأبحاث أسلوب الحياة (Psychographics) وله إسهامات تأسيسية في صياغة مقاييس الاتجاه وتطبيقاتها المنهجية.
4. الغرض
يهدف مقياس الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني (العام) إلى تقديم أداة تشخيصية وبحثية دقيقة، محكمة وموجزة، تتيح قياس الانطباع الكلي والتقييم العاطفي والمعرفي الذي يتشكل لدى الفرد عقب تعرضه لموقع إلكتروني معين أو تفاعله معه. مع بزوغ شبكة الويب العالمية كقناة تسويقية وتواصلية رئيسية في أواخر التسعينيات، برزت فجوة منهجية واضحة تمثلت في افتقار الباحثين لأدوات قياس مقننة قادرة على رصد كيفية إدراك المستهلكين لهذه البيئة التفاعلية الجديدة، حيث كانت المقاييس التقليدية الموجهة للإعلانات التلفزيونية والمطبوعة عاجزة عن التقاط الخصائص الفريدة للتفاعل السيبراني.
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من الأغراض البحثية والتطبيقية، أبرزها:
- الأبحاث الأكاديمية في سلوك المستهلك والتسويق الإلكتروني: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط أساسي (Mediating Variable) في النماذج البنائية التي تدرس العلاقة بين الخصائص التصميمية للموقع (مثل سهولة الاستخدام، الجاذبية البصرية، سرعة التحميل) والنتائج السلوكية النهائية مثل نية الشراء، والولاء الإلكتروني، واستجابات العلامة التجارية.
- تقييم تجربة المستخدم (UX) والتفاعل بين الإنسان والحاسوب: يوفر المقياس لمهندسي البرمجيات ومصممي الويب مقياساً كمياً معيارياً يمكن تطبيقه في اختبارات أ / ب (A/B Testing) لتقييم أي النسختين تترك أثراً وجدانياً وإدراكياً أكثر إيجابية لدى المستخدمين.
- علم النفس الإكلينيكي والإرشادي (التقييم البيئي الرقمي): مع تزايد الاعتماد على منصات الصحة النفسية الرقمية والعلاج النفسي عبر الإنترنت (Telepsychology)، يُستخدم المقياس لتقييم مدى تقبل المرضى للواجهات العلاجية الرقمية، حيث ترتبط الراحة وسهولة بناء العلاقة مع المنصة بزيادة الامتثال العلاجي وتقليل معدلات التسرب من البرامج العلاجية التداخلية.
- التطبيقات التشخيصية في بيئات الأعمال: يتيح للشركات مراقبة الرضا التراكمي للعملاء ومعرفة ما إذا كان الموقع يُنظر إليه كأداة قيمة توفر وقت العميل وتشعره بالراحة، أم أنه يمثل عبئاً إدراكياً يولد الإحباط.
5. البناء النفسي
يعرّف البناء النفسي لـ “الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني” (Attitude toward the Site – AST) بأنه “استعداد نفسي مكتسب يدفع الفرد للاستجابة بشكل إيجابي أو سلبي متسق تجاه محتوى وواجهة وتجربة موقع إلكتروني محدد”. يُنظر إلى هذا البناء في نسخته العامة ذات الفقرات الخمس باعتباره مفهوماً تقييمياً كلياً ينطوي على أبعاد معرفية ووجدانية ونزوعية تتضافر معاً لتشكل الموقف النهائي للمستخدم. تتناول هذه الفقرات أبعاداً فرعية جوهرية تشمل ما يلي:
أ. سهولة بناء العلاقة والتفاعل (Ease of Relationship-Building)
يركز هذا البعد على الجانب الاجتماعي والعلائقي للمنصة الرقمية؛ أي مدى إحساس المستخدم بأن الموقع ليس مجرد صفحات صامتة، بل بيئة تفاعلية ترحب بالزائر وتسهل فتح قنوات اتصال وشراكة طويلة الأمد. يمثل هذا البعد الأساس المعرفي لنشوء الثقة الرقمية، حيث يدرك الفرد أن الموقع يتفهم احتياجاته ومصمم لتلبية تطلعاته دون حواجز اتصال معقدة.
ب. نية إعادة الزيارة (Revisit Intentions)
يمثل المكون النزوعي أو السلوكي (Conative Component) في الاتجاه النفسي. لا يقتصر المقياس على رصد الرضا اللحظي، بل يقيس الرغبة المستقبلية في تكرار التجربة. يعكس هذا البعد رسوخ القيمة في ذهن المستخدم؛ فالزائر الذي يقرر العودة طواعية يبرهن على أن الموقع قد نجح في توليد ارتباط نفسي مستدام يتجاوز مجرد الفضول الاستكشافي العابر.
ج. الرضا الشامل (Overall Satisfaction)
يعبر هذا البعد عن التقييم الإدراكي اللاحق للتجربة، حيث يقارن المستخدم بين توقعاته المسبقة والأداء الفعلي للموقع. يغطي الرضا هنا المشاعر الإيجابية العامة الناتجة عن خلو التجربة من المشكلات التقنية، ووضوح المعلومات، وسلاسة التنقل بين الصفحات، مما يجعل المستخدم يشعر بالاستحسان العام للمنصة.
د. الراحة النفسية أثناء التصفح (Comfort and Ease)
يرتبط هذا البعد بالحالة الوجدانية والعاطفية الخالية من القلق أو التوتر المعرفي أثناء استخدام الموقع. يشمل ذلك الشعور بالأمان، والهدوء النفسي، وانعدام الإحباط الناتج عن التصاميم المشوشة أو الإعلانات المنبثقة المزعجة. عندما يشعر المستخدم بالراحة، ينخفض العبء الإدراكي (Cognitive Load)، مما يعزز الموقف الإيجابي العام.
هـ. استثمار القيمة والوقت (Time Value)
يعد الوقت في البيئات الرقمية المورد النفسي الأكثر أهمية للمستخدم. يقيس هذا البعد ما إذا كان الزائر يشعر بأن الوقت الذي أمضاه في الموقع كان استثماراً مفيداً ومجدياً، أم أنه كان هدراً للوقت وتجربة غير منتجة. هذا الإدراك للقيمة الزمنية يؤثر تأثيراً مباشراً وحاسماً على التقييم الكلي للموقع ويجعله منصة مرغوبة.
6. الإطار النظري
يستند مقياس الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني إلى أرضية نظرية راسخة تنبثق من علم النفس الاجتماعي ونظريات الاتصال الإعلاني وسيكولوجيا المستهلك. يمكن تأطير البناء في النماذج النظرية التالية:
1. نظرية الاتجاه نحو الإعلان (Attitude Toward the Ad – Aad) ونموذج المكونات الثلاثة
انطلق تشين وويلز (1999) من النموذج الكلاسيكي للاتجاهات الذي طوره ماكنزي ولوتز وغيرهم (MacKenzie & Lutz, 1989)، والذي يرى أن الاتجاه هو مركب ثلاثي الأبعاد: معرفي (Cognitive)، ووجداني (Affective)، ونزوعي/سلوكي (Conative). في سياق الإعلان التقليدي، ثبت أن المشاعر المتولدة نحو الإعلان نفسه تؤثر على الاتجاه نحو العلامة التجارية وعلى نية الشراء. نقل الباحثان هذه الفرضية إلى الويب: الموقع الإلكتروني لا يمثل مجرد “إعلان” ثابت، بل يمثل في الوقت ذاته “إعلاناً”، و”متجراً”، و”وسيلة اتصال”. وبالتالي، فإن الاتجاه الإيجابي نحو الموقع نفسه (AST) يعد المحرك الأساسي لكافة الاستجابات السلوكية اللاحقة.
2. نموذج قبول التكنولوجيا (Technology Acceptance Model – TAM)
يتكامل المقياس بقوة مع نموذج قبول التكنولوجيا الذي صاغه فريد ديفيس (Davis, 1989). يفترض النموذج أن الفائدة المدركة (Perceived Usefulness) وسهولة الاستخدام المدركة (Perceived Ease of Use) تقودان إلى تشكيل اتجاه إيجابي نحو استخدام النظام، والذي بدوره يحدد النية السلوكية للاستخدام. تعكس فقرات مقياس تشين وويلز (مثل قيمة الوقت وسهولة التفاعل والراحة) هذه المكونات المعرفية بدقة فائقة وترجمتها إلى تقييم عاطفي شامل.
3. نظرية الاستخدامات والإشباعات (Uses and Gratifications Theory)
تنطلق هذه النظرية من أن مستخدمي وسائل الإعلام يتصرفون بنشاط ويبحثون عن قنوات محددة لإشباع دوافع نفسية ومعرفية معينة. يرى ويلز وتشين أن الموقع الإلكتروني بيئة يسيطر فيها المستخدم بشكل كامل على خياراته، ولا يمكن لموقف إيجابي أن يتشكل ما لم ينجح الموقع في إشباع حاجات المستخدم بكفاءة تشعره بالرضا والراحة النفسية واستثمار وقته على الوجه الأمثل.
7. الصدق
خضع مقياس الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني لدراسات صدق مكثفة في الورقة الأصلية لتشين وويلز (1999) تلتها مئات الدراسات المستقلة عبر ثقافات وسياقات رقمية متعددة، مما أثبت تمتع المقياس بمؤشرات صدق بنيوية وإحصائية ممتازة:
أ. صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)
أظهرت نتائج نمذجة المعادلة البنائية (SEM) لمطابقة نموذج العامل الواحد أن مؤشرات حسن المطابقة تتطابق مع المعايير الصارمة؛ حيث تجاوز مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ومؤشر تاكر-لويس (TLI) حاجز 0.96 في مختلف الدراسات، بينما سجل جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً أقل من 0.06، مما يؤكد أن الفقرات الخمس تنتمي بامتياز إلى ذات البناء النظري العام.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أثبت المقياس صدقاً تقاربياً عالياً عبر ارتباطه دالاً وإحصائياً مع مقاييس أخرى معتمدة تقيس بنيات ذات صلة. ارتبط المقياس بقوة مع مقياس قابلية الاستخدام للنظم (SUS) بمعامل ارتباط بلغ (r = 0.68, p < 0.001)، ومع مقاييس الثقة في الويب (Web Trust) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.62) و(r = 0.74)، مما يدل على أن التقييم العام للموقع يتقاطع نظرياً وميدانياً مع الجدارة بالثقة وسهولة الاستخدام.
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهرت مصفوفات التباين المشترك تفوق تباين البناء المستخرج (AVE) على مربع معاملات الارتباط بين الاتجاه نحو الموقع وبنيات نفسية مجاورة مثل: الاتجاه العام نحو التسوق عبر الإنترنت، والسمات الشخصية للمستخدم (مثل العصابية أو الانفتاح). تجاوز متوسط التباين المستخلص عتبة 0.65، مما يبرهن على استقلالية المقياس وقدرته على تمييز التقييم النوعي للموقع المحدد عن التوجهات العامة للمستخدم.
د. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-related Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التنبؤ بالسلوكيات الفعلية؛ حيث أظهرت الدراسات التجريبية أن الدرجات المرتفعة على المقياس تتنبأ بشكل دال بما يلي:
- زيادة نية الشراء من الموقع (β تراوحت بين 0.45 و0.58، p < 0.001).
- السلوك الفعلي المتمثل في العودة للموقع خلال شهر من القياس التجريبي.
- التوصية الإيجابية بالموقع للآخرين من خلال الدعاية الشفهية الإلكترونية (e-WOM).
8. الثبات
حظي المقياس بتوثيق واسع النطاق لثباته عبر العينات المتنوعة وبيئات الويب المختلفة، مما يجعله أحد أكثر المقاييس الرقمية رسوخاً في هذا المجال:
أ. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في الدراسة التأسيسية التي أجراها تشين وويلز (1999) والتي شملت مئات المستجيبين الذين قيّموا مواقع تجارية وترفيهية متعددة، سجل معامل ألفا كرونباخ للمقياس المكون من 5 فقرات قيماً استثنائية تراوحت بين 0.88 و0.93 عبر مختلف الفئات التجريبية للمواقع. في دراسات لاحقة (مثل أبحاث ديلون وسونغ 2001، وتشوي وزملاؤه 2008)، أكدت البيانات اتساقاً داخلياً صلباً تجاوزت فيه قيم ألفا وموثوقية التركيب (Composite Reliability – CR) حاجز 0.89، مما يؤكد أن فقرات المقياس تقيس البعد المستهدف دون تشويش أو خطأ قياس عشوائي ملحوظ.
ب. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في دراسات الاستقرار الزمني التي أُعيد فيها تطبيق المقياس على نفس العينة بعد فاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع (مع تثبيت واجهة الموقع ومحتواه)، أظهرت النتائج معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار بلغ r = 0.81 (p < 0.001)، مما يدل على استقرار درجات الأداة عبر الزمن ما دامت بيئة الموقع لم يطرأ عليها تعديل جوهري يؤثر على إدراك المستهلك.
9. التحليل العاملي
مر تطوير المقياس بخطوات منهجية دقيقة للتحقق من بنيته العاملية عبر مراحل البحث الاستكشافية والتوكيدية:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أجرى الباحثان في الأصل تحليلاً عاملياً استكشافياً لمجموعة أولية واسعة من الفقرات التي صيغت لوصف تجربة تصفح المواقع باستخدام طريقة استخلاص المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax). أسفرت النتائج عن ظهور ثلاثة عوامل في المقياس الموسع (الترفيه، الإفادة المعلوماتية، التنظيم)، ومن هذا المقياس الشامل برز عامل عام محوري (General Evaluation) ضم 5 فقرات نقية تشبعت جميعها بدرجة قياسية على العامل العام، حيث تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) بين 0.72 و0.88، مع قيمة كامنة (Eigenvalue) تجاوزت 3.4، وفسر هذا العامل بمفرده أكثر من 65% من التباين الكلي في الاستجابات.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
لتأكيد البنية أحادية البعد (Unidimensional Factor Structure) للمقياس الموجز ذي الفقرات الخمس، أجريت تحليلات توكيدية في دراسات متعددة عبر تقنية الاحتمال الأعظم (Maximum Likelihood). جاءت مؤشرات التشبع القياسية لجميع الفقرات دالة إحصائياً عند مستوى p < 0.001 وقيم أوزان انحدار معيارية (Standardized Regression Weights) تراوحت بين 0.74 و0.91. كما أكدت نتائج مؤشرات التطابق ملاءمة النموذج الممتازة:
- نسبة الكاي سكوير إلى درجات الحرية (CMIN/DF) < 2.5
- مؤشر المطابقة التراكمي (CFI) = 0.982
- مؤشر جودة المطابقة المعدل (AGFI) = 0.945
- مؤشر جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR) = 0.031
أكدت هذه المؤشرات بما لا يدع مجالاً للشك أن المقياس يمثل بنية قياسية متجانسة وأحادية البعد بإحكام.
10. أداة القياس
فيما يلي المواصفات المنهجية والتفصيلية لأداة القياس وطريقة إدارتها وتصحيحها:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Rating Scale) مخصص لتقييم المنصات الرقمية وواجهات الويب.
- صيغة الإدارة: استبيان رقمي عبر الإنترنت (أو ورقي في البيئات المعملية والمختبرية).
- عدد الفقرات: 5 فقرات شاملة وموجزة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي التدريج (يمكن تحويله إلى سباعي وفق أهداف الدراسة) مصمم كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = محايد / لست متأكداً (Neutral / Neither Agree nor Disagree)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): جميع الفقرات الخمس مصوغة باتجاه إيجابي في نسختها القياسية الكلاسيكية، وبالتالي لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس العام، مما يسهل عملية التصحيح ويقلل من أخطاء الإجابة والخلط لدى المشاركين.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- يتم جمع درجات المستجيب على الفقرات الخمس للحصول على الدرجة الكلية المركبة (Composite Score)، وتتراوح الدرجة بين 5 كحد أدنى و25 كحد أقصى.
- يُفضل في الأبحاث حساب المتوسط الحسابي للفقرات (Mean Score) بقسمة المجموع على 5، ليكون المدى التفسيري للدرجات من 1 إلى 5، بما يتوافق مع سلم ليكرت.
- التفسير المعياري للدرجات:
- 1.00 إلى 2.33: اتجاه سلبي عام نحو الموقع الإلكتروني.
- 2.34 إلى 3.66: اتجاه محايد أو فاتر.
- 3.67 إلى 5.00: اتجاه إيجابي مرتفع يعكس كفاءة عالية للموقع في توليد استجابة ملائمة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1999.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للمقال المنشور لمؤسسة أبحاث الإعلان (Advertising Research Foundation – ARF) والناشر الأكاديمي (Journal of Advertising Research / Cambridge University Press) بالإضافة إلى المؤلفين تشين وويلز.
- إتاحة الاستخدام الأكاديمي: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً ودون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص لأغراض البحث العلمي غير التجاري والدراسات الأكاديمية (رسائل الماجستير والدكتوراه والأوراق العلمية المحكمة)، بشرط الاستشهاد التام والدقيق بالدراسة المرجعية الأصلية (Chen & Wells, 1999).
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب استخدام المقياس في دراسات الربحية للشركات الكبرى، أو تضمينه في برمجيات تجارية مغلقة، الحصول على إذن كتابي رسمي من الجهة المالكة لحقوق النشر لضمان الالتزام بقوانين الملكية الفكرية.
12. المراجع
- Chen, Q., & Wells, W. D. (1999). Attitude toward the site. Journal of Advertising Research, 39(5), 27–37. https://www.cambridge.org/core/journals/journal-of-advertising-research
- Choi, Y. K., Hwang, J. S., & McMillan, S. J. (2008). Gearing up for mobile advertising: A cross-cultural examination of key factors that drive mobile messages to flip or flop. Journal of Advertising Research, 48(2), 269–281. https://doi.org/10.2501/S002184990808027X
- Davis, F. D. (1989). Perceived usefulness, perceived ease of use, and user acceptance of information technology. MIS Quarterly, 13(3), 319–340. https://doi.org/10.2307/249008
- Dhillon, G., & Song, M. (2001). Modeling attitude toward the web site: A conceptual extension and empirical validation. Communications of the Association for Information Systems, 6(1), 1–28.
- MacKenzie, S. B., & Lutz, R. J. (1989). An empirical examination of the structural antecedents of attitude toward the ad in an advertising pretesting context. Journal of Marketing, 53(2), 48–65. https://doi.org/10.1177/002224298905300204
- Stevenson, J. S., Bruner, G. C., & Kumar, A. (2000). Webpage background and viewer attitudes. Journal of Advertising Research, 40(1-2), 29–34. https://doi.org/10.2501/JAR-40-1-2-29-34
13. فقرات المقياس
وفقاً للقواعد الأكاديمية والمنهجية المعتمدة، نورد أدناه التوصيف والفقرات الأصلية الخمس لمقياس الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني (العام) كما وردت في دراسة تشين وويلز (1999)، إلى جانب ترجمتها الإجرائية باللغة العربية للاستخدام في السياقات البحثية العربية:
تعليمات المقياس: يُطلب من المستجيب بعد تصفح الموقع المعني قراءة كل عبارة بدقة وتحديد مدى موافقته عليها باستخدام مقياس من 1 (أعارض بشدة) إلى 5 (أوافق بشدة).
-
This website makes it easy to build a relationship with this company / organization.
(هذا الموقع يسهل بناء علاقة جيدة مع هذه الشركة / الجهة القائمة عليه).
-
I would like to visit this website again in the future.
(أود أن أقوم بزيارة هذا الموقع الإلكتروني مرة أخرى في المستقبل).
-
I am very satisfied with the experience of visiting this website.
(أشعر برضا كبير تجاه تجربة زيارة هذا الموقع الإلكتروني وتصفحه).
-
I feel comfortable surfing this website.
(أشعر بالراحة والاطمئنان أثناء تجوالي وتصفحي لمحتوى هذا الموقع).
-
Surfing this website is a good way to spend time.
(يعد تصفح هذا الموقع الإلكتروني طريقة جيدة ومفيدة لقضاء الوقت واستثماره).