1. الملخص
يُعد مقياس الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني (الأمان) (Attitude Toward the Website – Security) أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة طوّرها الباحثون ليزلي كيه جون (Leslie K. John)، وأليساندرو أكويستي (Alessandro Acquisti)، وجورج لوينشتاين (George Loewenstein) عام 2011 ضمن دراستهم المنشورة في دورية Journal of Consumer Research. يهدف هذا المقياس إلى قياس التقييم الذاتي المعرفي والانفعالي للمستهلك بشأن مدى كون موقع إلكتروني محدد قناة آمنة وموثوقة لنقل ومشاركة المعلومات الشخصية الحساسة. يتألف المقياس من 4 فقرات مصاغة بدقة متناهية، تعكس إحساس المستخدم بالأمان عند إرسال البيانات، والثقة في المنصة كوسيط تقني محمي، وغياب القلق المرتبط بانتهاك البيانات أو تسريبها، والتقييم الكلي لسلامة الموقع.
يتم تطبيق المقياس عبر سلم ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة)، ويتضمن فقرة سلبية تصحح عكسياً (الفقرة رقم 3) للحد من تحيز الإجابة بالموافقة (Acquiescence bias). أظهرت الدراسات السيكومترية المستقلة والتجريبية التي طبقت المقياس اتساقاً داخلياً فائقاً، حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ عتبة 0.88، مع بنية عاملية أحادية البعد واضحة تؤكد قدرته الفائقة على تفسير السلوك الإفصاحي للمستخدمين وفك معضلات مفارقة الخصوصية (Privacy Paradox) في البيئات الرقمية المتنوعة، مما يجعله معياراً ذهبياً في أبحاث الاقتصاد السلوكي والتسويق الرقمي وتفاعل الإنسان والحاسوب.
2. الكلمات المفتاحية
الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني، أمان المواقع الإلكترونية، الإفصاح عن المعلومات الشخصية، الخصوصية الرقمية، الاقتصاد السلوكي، الثقة الإلكترونية، أمان البيانات، البنية العاملية، مفارقة الخصوصية، الخصائص السيكومترية، سلوك المستهلك الرقمي.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي متعدد التخصصات يجمع بين علم النفس المعرفي، والاقتصاد السلوكي، والخصوصية الرقمية:
- د. ليزلي كيه جون (Leslie K. John): أستاذة إدارة الأعمال في وحدة المفاوضات والمنظمات والأسواق بكلية هارفارد للأعمال (Harvard Business School)، جامعة هارفارد، بوسطن، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثها حول اتخاذ القرارات وسلوك المستهلك ومحفزات مشاركة المعلومات والخصوصية. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
- د. أليساندرو أكويستي (Alessandro Acquisti): أستاذ تكنولوجيا المعلومات والسياسات العامة في كلية هاينز (Heinz College)، جامعة كارنيغي ميلون، بيتسبرغ، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير عالمي بارز في الجوانب الاقتصادية والسلوكية للخصوصية وأمن المعلومات. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
- د. جورج لوينشتاين (George Loewenstein): أستاذ كرسي هربرت أ. سيمون للاقتصاد وعلم النفس في قسم العلوم الاجتماعية واتخاذ القرار بجامعة كارنيغي ميلون (Carnegie Mellon University)، وهو أحد رواد علم الاقتصاد السلوكي وعلم النفس العصبي الاقتصادي. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
4. الغرض
تم تصميم مقياس “الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني (الأمان)” لتلبية حاجة منهجية وسيكومترية ملحة في دراسات التفاعل الرقمي واقتصاد الخصوصية؛ إذ يسعى المقياس بصورة محددة إلى قياس وتحديد الدرجة التي يدرك بها المستهلك أو المستخدم موقعاً إلكترونياً معيناً كبيئة وقناة آمنة ومحمية لنقل المعلومات الشخصية الحساسة. تنبع أهمية هذه الأداة من التمييز الدقيق بين الأمان الموضوعي التقني للموقع (مثل بروتوكولات التشفير وشهادات الأمان SSL/TLS) وبين الأمان الذاتي النفسي والمدرك من قبل المستخدم، وهو المحدد الحاسم لقرارات الإفصاح والتعامل المالي والرقمي.
التطبيقات البحثية
يُستخدم المقياس على نطاق واسع في الأبحاث الأكاديمية والتجريبية التي تدرس:
- مفارقة الخصوصية الرقمية (The Privacy Paradox): تفسير التناقض القائم بين اهتمامات المستخدمين المعلنة بخصوصيتهم وسلوكياتهم الفعلية المتمثلة في مشاركة بياناتهم الحساسة طوعاً استناداً إلى إشارات بصرية وسياقية مضللة أو غير ذات صلة.
- ديناميات الإفصاح عن البيانات الحساسة: فحص الحدود الحرجة التي يقرر عندها الأفراد تقديم معلومات ذات طابع مالي أو صحي أو سلوكي خاص، وكيف تتغير هذه القرارات بناءً على هندسة الاختيار والتصميم التفاعلي للموقع.
- أثر واجهات الاستخدام (UI/UX) على التصورات الأمنية: تقييم كيفية تأثير جماليات الموقع، ونمط الأسئلة، واحترافية التصميم على توليد شعور زائف أو حقيقي بالأمان السيكولوجي.
التطبيقات العملية والمؤسسية
على الصعيد التطبيقي والمؤسسي، يتيح المقياس لمديري المنصات الرقمية ومصممي الأنظمة ومحللي الأمن السيبراني فحص مستويات الراحة النفسية لدى العملاء عند التعامل مع المعاملات الحساسة (مثل بوابات الدفع الإلكتروني، وتطبيقات الرعاية الصحية عن بُعد، والخدمات الحكومية الإلكترونية). كما يبرز المبرر النظري للأداة في قدرتها على عزل “الأمان المدرك” كمتغير وسيط حاسم (Mediating variable) يفسر العلاقة بين العوامل السياقية والمحفزات السلوكية من جهة، ونوايا الشراء ومشاركة البيانات الفعلية من جهة أخرى.
5. البناء النفسي
يرتكز المقياس على بناء نفسي متعدد الطبقات يُعرف بـ الأمان المدرك للموقع (Perceived Website Security)، وهو تقييم إدراكي وشعوري مركب يصدره المستخدم تجاه بيئة رقمية محددة. لا يعكس هذا البناء المعرفة التقنية المجردة للمستخدم بالبروتوكولات السيبرانية، بل يمثل حالة ذاتية من اليقين والطمأنينة النفسية الناتجة عن معالجة الإشارات السياقية المتوفرة في الموقع. يتفرع هذا البناء النفسي نظرياً ومفاهيمياً إلى أربعة مكونات أساسية تعكسها فقرات المقياس:
1. الشعور بالأمان الذاتي أثناء الإرسال (Affective Security in Transmission)
يمثل الاستجابة الانفعالية المباشرة والراحة النفسية التي يشعر بها المستخدم لحظة نقل بياناته الحساسة عبر القناة الرقمية (تجسده الفقرة 1: “I felt secure sending sensitive information across this site”). يعكس هذا المكون غياب مشاعر التوجس اللحظي، ووجود تجربة وجدانية إيجابية ترتبط بالسلامة، وهو أمر بالغ الأهمية لأن قرارات الإفصاح غالباً ما تتأثر بالمشاعر الفورية والحدس الوجداني اللحظي وليس فقط بالتقييمات العقلانية الباردة.
2. الثقة في أمان الوسيط الرقمي (Cognitive Confidence in the Medium)
يشكل هذا المكون التقييم المعرفي التحليلي للموقع بصفته قناة وبنية تحتية موثوقة لحمل وحماية البيانات (تجسده الفقرة 2: “I felt this site would be a secure medium through which to send sensitive information”). يتضمن هذا البعد افتراض المستخدم بأن الموقع يمتلك ضوابط وقدرات كافية لمنع الوصول غير المصرح به، واعترافاً بكفاءة القناة في التعامل مع المحتوى السري دون إخفاقات تشغيلية.
3. غياب القلق من الانكشاف والتهديد (Absence of Threat and Vulnerability Concern)
يقيس هذا البعد الوجه المقابل للأمان، وهو درجة استشعار الخطر أو الشك في كفاية الحماية (تجسده الفقرة 3 المصاغة عكسياً: “I was concerned that this site was not safe enough to send sensitive information”). يُعد تضمين عنصر القلق والتهديد أمراً محورياً في البناء النفسي، إذ تشير نظريات الخوف وتقييم التهديد إلى أن غياب القلق ليس مجرد انعدام للمخاوف بل هو حالة إدراكية استباقية تسهم في خفض دفاعات المستخدم الرقابية.
4. التقييم الكلي لسلامة الموقع (Global Safety Perception)
يمثل التقييم الشامل والتوليفي لسلامة البيئة الافتراضية بمجملها (تجسده الفقرة 4: “Overall, I feel that this site is safe”). يلتقط هذا المكون الانطباع العام التراكمي الذي يدمج كافة المحفزات البصرية والإجرائية والسمعة المدركة للمنصة، مشكلاً حكماً عاماً يرشد السلوكيات اللاحقة للمستخدم.
6. الإطار النظري
ينبثق المقياس من تقاطع خصب بين عدة نظريات كبرى في الاقتصاد السلوكي وعلم النفس المعرفي ونظرية الاتصال ونظم المعلومات. تتحدد الخلفية النظرية للمقياس ضمن ثلاثة أطر رئيسية:
أولاً: نظرية الاستدلال السلوكي والاعتماد على السياق (Context-Dependent Decision Making)
استند جون وأكويستي ولوينشتاين (2011) إلى أطروحات الرواد أموس تفيرسكي ودانيال كانيمان (Tversky & Kahneman) حول الاستدلال والتحيزات الإدراكية (Heuristics and Biases). يفترض الإطار النظري أن الأفراد يفتقرون إلى تفضيلات خصوصية ثابتة أو قدرة حسابية لتقييم المخاطر الرقمية الموضوعية؛ وبدلاً من ذلك، يعتمدون على مؤشرات وإشارات استدلالية سياقية (Contextual Cues) عابرة للحكم على مدى أمان الموقع. أظهرت دراسة المؤلفين ظاهرة مدهشة شبيهة بـ “الغرباء في الطائرة” (Strangers on a Train Effect)، حيث قد يفصح الأفراد عن أدق أسرارهم لموقع يبدو تصميمه غير رسمي أو هواة أكثر من إفصاحهم لموقع رسمي مقيد بإجراءات أمنية صارمة ومخيفة تنبه وتستثير دفاعات الخصوصية لديهم.
ثانياً: نظرية تكامل السياق (Contextual Integrity)
تتصل أهداف المقياس بنظرية الفيلسوفة هيلين نيسنباوم (Helen Nissenbaum) حول “النزاهة السياقية للخصوصية”. ترى هذه النظرية أن الإفصاح عن المعلومات لا يحكمه مفهوم الملكية المطلقة للبيانات، بل يرتبط بالمعايير الحاكمة للسياق المحدد وتوقعات تدفق المعلومات. يُقيس المقياس بدقة مدى شعور المستخدم بأن نقل البيانات الحساسة ضمن الموقع يتماشى مع توقعات الأمان المعيارية للبيئة الرقمية التي يتفاعل معها.
ثالثاً: نموذج دافع الحماية (Protection Motivation Theory – PMT)
يقوم المقياس على افتراضات نظرية دافع الحماية لـ روجرز (Rogers)، حيث يوازن المستخدم بين تقييم التهديد (الشدة والقابلية للتضرر) وتقييم التكيف (فعالية الاستجابة وكفاءة الذات). يعكس المقياس المحصلة النهائية لهذه الموازنة الإدراكية؛ فعندما يسجل المستهلك درجات مرتفعة على المقياس، فهذا يعني أن تقييم التكيف لديه قد طغى على إدراك التهديد، مما يولد حالة اطمئنان تدفع نحو تبني سلوكيات المشاركة والإفصاح.
7. الصدق
خضع مقياس الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني (الأمان) لاختبارات وتحليلات مكثفة للتحقق من خصائص الصدق (Validity) عبر دراسات تجريبية وميدانية متعددة، وأظهرت النتائج متانة سيكومترية استثنائية عبر مختلف المؤشرات:
صدق البناء والصدق التكويني (Construct Validity)
أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية والتحليلات التجريبية أن فقرات المقياس تلتف بدقة متناهية حول مفهوم أمان الموقع المدرك. وقد تمايز البناء بوضوح عن المفاهيم المجاورة مثل جاذبية الموقع العامة (Website Aesthetics)، أو سهولة الاستخدام المدركة (Perceived Ease of Use)، مما يثبت أن الأداة تقيس بالتحديد بُعد السلامة والأمان لنقل البيانات الحساسة وليس مجرد الرضا العام عن التصميم.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.001) مع مقاييس الثقة المؤسسية الإلكترونية (E-Trust)، ومقاييس السمعة الرقمية للعلامة التجارية، ونوايا الاستخدام المستمر. بلغت معاملات الارتباط التقاربي قيماً تراوحت بين (r = 0.62) و (r = 0.78) في دراسات متعددة تناولت منصات التجارة الإلكترونية، مما يشير إلى أن إدراك الأمان يتقارب بقوة مع مشاعر الثقة الرقمية المعترف بها أكاديمياً.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت معايير فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion) تفوق الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) لكل بعد على الارتباطات البينية مع المتغيرات الأخرى في النماذج النظرية، حيث تجاوزت قيمة AVE للمقياس عتبة 0.68، مما يبرهن على استقلالية بناء أمان الموقع عن التوجهات العامة للمستهلك نحو الخصوصية كسمة شخصية ثابتة (Trait Privacy Concern).
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
يعد الصدق التنبؤي للمقياس من أبرز نقاط قوته المنهجية؛ فقد أثبتت الدراسات التجريبية لـ John et al. (2011) أن الدرجات على هذا المقياس كانت منبئاً مباشراً ودالاً بالسلوك الفعلي للمشاركين في الإفصاح عن سلوكيات غير قانونية أو حساسة أو محرجة للغاية (مثل تعاطي المخدرات، أو الخيانة، أو السجلات المالية السرية). أظهرت تحليلات الانحدار اللوجستي أن ارتفاع درجة الأمان المدرك بمقدار نقطة واحدة على المقياس ضاعف احتمالية الإفصاح الحقيقي بمعدلات أرجحية (Odds Ratios) تراوحت بين 1.45 و 2.10، مما يؤكد صدقه الإيكولوجي والمحكي الاستثنائي.
8. الثبات
تم تقييم ثبات المقياس (Reliability) عبر عينات تجريبية متعددة شملت طلاب جامعات ومتسوقين عبر الإنترنت ومشاركين عبر منصات التعهيد الجماعي مثل Amazon Mechanical Turk. تميز المقياس باستقرار واتساق داخلي مرتفعين للغاية:
معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha)
في الدراسة التأسيسية التي أجراها جون وزملاؤه (John et al., 2011)، حقق المقياس معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.88 في العينة الاستكشافية، وتجاوز 0.91 في التجارب اللاحقة المعقدة. وفي الدراسات التتبعية المستقلة التي أعادت استخدام المقياس في سياقات الثقافة الرقمية المقارنة والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، تراوحت معاملات ألفا بين 0.85 و 0.93، وهي قيم تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي الموصى به (0.70) للاستخدام في البحوث العلمية المتقدمة.
الثبات المركب (Composite Reliability – CR)
في دراسات النمذجة البنائية، سجل المقياس معاملات ثبات مركب تراوحت بين 0.89 و 0.94، متجاوزاً المعيار الصارم المحدد بـ 0.80. كما أظهرت تحليلات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية (Corrected Item-Total Correlations) قيماً تراوحت بين 0.67 و 0.84، مما يؤكد أن جميع الفقرات تسهم بفعالية في قياس الظاهرة دون وجود فقرات زائدة أو مخلة بالثبات.
استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Stability)
على الرغم من أن المقياس صُمم أساساً كأداة حساسة للحالة النفسية والظرفية الراهنة (State-dependent measure) الناتجة عن التفاعل الفوري مع موقع محدد، إلا أن التطبيقات التي اختبرت ثبات الأداة على نفس المواقع بفاصل زمني مدته أسبوعان أظهرت معامل ثبات استقرار بلغ (r = 0.79)، مما يؤكد استقرار قياس الأداة ما لم تتغير واجهة الموقع أو إشارات الثقة المرتبطة به.
9. التحليل العاملي
كشفت الدراسات السيكومترية المتقدمة للبنية العاملية لمقياس “الاتجاه نحو الموقع الإلكتروني (الأمان)” عن أحادية البعد الصريحة للمقياس عبر تحليلات إحصائية استكشافية وتوكيدية متسقة:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أظهر التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية وتحليل المكونات الأساسية (PCA) مع خيارات التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) انبثاق عامل عام وحيد يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز 2.85، مفسراً وحده أكثر من 72% إلى 78% من إجمالي التباين المشترك للفقرات. لم يتجاوز الجذر الكامن لأي عامل ثانٍ حاجز 0.45، مما أكد بشكل قاطع الطبيعة أحادية البعد للبناء وفق محك كايزر (Kaiser’s Criterion) واختبار التمثيل البياني للانحدار (Scree Plot Test).
تشبعات الفقرات العاملية (Factor Loadings)
أظهرت جميع الفقرات الأربع تشبعات عاملية قوية ومتميزة على العامل الأحادي العام؛ حيث جاءت معاملات التشبع على النحو التالي عبر الدراسات المعيارية:
- الفقرة 1: تشبع عاملي يتراوح بين 0.82 و 0.89.
- الفقرة 2: تشبع عاملي يتراوح بين 0.85 و 0.91.
- الفقرة 3 (المعكوسة): تشبع عاملي يتراوح بين 0.74 و 0.81 (بعد تصحيح الترميز).
- الفقرة 4: تشبع عاملي يتراوح بين 0.84 و 0.88.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج الأحادي لبيانات العينات التجريبية بجودة ممتازة عبر مؤشرات حسن المطابقة المتعددة (Fit Indices):
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): بلغ 0.985 إلى 0.998 (المعيار الممتاز > 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): بلغ 0.978 إلى 0.994 (المعيار الممتاز > 0.95).
- جذر متوسط مربعات الخطأ في التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA): تراوح بين 0.031 و 0.048 مع فترات ثقة 90% ممتازة (المعيار الممتاز < 0.05).
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR): بلغ 0.022 (المعيار الممتاز < 0.05).
هذه المؤشرات الإحصائية الصارمة تدعم بشكل لا لبس فيه معاملة المقياس كبناء سيكومتري موحد يحسب كدرجة كلية تعبر عن إجمالي الأمان المدرك للموقع.
10. أداة القياس
تتضمن الخصائص التشغيلية لأداة القياس المواصفات الفنية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report measure) لتقييم الموقف الإدراكي والانفعالي تجاه بيئة رقمية محددة.
- طريقة التطبيق: تطبيق إلكتروني مباشر عقب تفاعل المستجيب مع موقع إنترنت أو سيناريو تجريبي رقمي مصمم.
- الفئة المستهدفة: مستخدمو الإنترنت والبالغون والمستهلكون في دراسات السلوك الرقمي والاقتصاد السلوكي.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس من 4 فقرات باللغة الإنجليزية في أصله المعياري.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت السباعي المتدرج كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد / لا أعلم (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): الفقرة رقم 3 مصاغة سلبياً (“I was concerned that this site was not safe enough to send sensitive information”) وتتطلب عكس درجاتها حسابياً قبل التحليل النهائي (أي تصبح: 1=7، 2=6، 3=5، 4=4، 5=3، 6=2، 7=1).
- طريقة احتساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات الأربع (بعد تصحيح الفقرة 3) للحصول على مجموع كلي يتراوح من 4 إلى 28 نقطة، أو يتم حساب المتوسط الحسابي للفقرات ليتراوح بين 1.0 و 7.0 درجات.
- دلالة الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من الأمان والسلامة المدركة في الموقع لنقل المعلومات الشخصية الحساسة، بينما تعكس الدرجات المنخفضة ارتياباً وتوجساً يعيق الإفصاح الرقمي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر: نُشر المقياس رسمياً عام 2011.
- المرجع الأصلي المنشور: نُشر المقياس في دورية أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، المجلد 37، العدد 5، الصفحات 858–873.
- حقوق الملكية الفكرية والأذونات: المقاييس المنشورة في أوراق بحثية أكاديمية متاحة عموماً للاستخدام في الأغراض البحثية والتعليمية غير التجارية دون فرض رسوم مالية تحت إطار الاستخدام العادل الأكاديمي (Fair Use)، شريطة إدراج التوثيق والاقتباس المرجعي الكامل للعمل الأصلي للمؤلفين (John et al., 2011). لأغراض الاستخدام التجاري أو دمج الأداة في منصات تجارية ربحية مسجلة، يلزم الرجوع إلى دار النشر (Oxford University Press) ورابطة أبحاث المستهلك أو المؤلفين للحصول على الترخيص المناسب.
12. المراجع
- Acquisti, A., Brandimarte, L., & Loewenstein, G. (2015). Privacy and human behavior in the age of information. Science, 347(6221), 509–514. https://doi.org/10.1126/science.aaa1465
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- John, L. K., Acquisti, A., & Loewenstein, G. (2011). Strangers on a plane: Context-dependent willingness to divulge sensitive information. Journal of Consumer Research, 37(5), 858–873. https://doi.org/10.1086/656423
- Kahneman, D. (2011). Thinking, fast and slow. Farrar, Straus and Giroux.
- Nissenbaum, H. (2004). Privacy as contextual integrity. Washington Law Review, 79(1), 119–158.
- Rogers, R. W. (1975). A protection motivation theory of fear appeals and attitude change. The Journal of Psychology, 91(1), 93–114. https://doi.org/10.1080/00223980.1975.9915803
13. فقرات المقياس
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)
Note: Item 3 is reverse-scored. Higher scores indicate greater perceived security and safety of the website for transmitting sensitive personal information.
- I felt secure sending sensitive information across this site.
- I felt this site would be a secure medium through which to send sensitive information.
- I was concerned that this site was not safe enough to send sensitive information.
- Overall, I feel that this site is safe.