مقاييس الشخصية والفروق الفرديةمقاييس سيكولوجيا المستهلكمقاييس علم النفس المعرفي

مقياس الاتجاه نحو اللمس

مقياس الاتجاه نحو اللمس (Attitude Toward Touching) الذي طورته بيك وويغينز (2006) هو أداة سيكومترية ثلاثية البنود لقياس المتعة والارتياح الوجداني من استخدام حاسة اللمس وتأثيرها على الإقناع وسلوك المستهلك.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاتجاه نحو اللمس (Attitude Toward Touching Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، طوّرتها الباحثتان جوان بيك (Joann Peck) وجينيفر ويغينز (Jennifer Wiggins) في دراستهما الرائدة المنشورة عام 2006 في دورية التسويق (Journal of Marketing). صُمم هذا المقياس بهدف القياس الدقيق لمدى إدراك الفرد لاستخدام حاسة اللمس اللمسي بوصفه نشاطاً ممتعاً، ومثيراً للبهجة، ومرغوباً فيه بطبيعته في سياقات المعالجة الإدراكية والتفاعل الاستهلاكي والبيئي. ينطلق المقياس من فكرة مركزية في التسويق الحسي وعلم النفس المعرفي-الانفعالي مفادها أن الاستجابات اللمسية لا تقتصر على جمع المعلومات الوظيفية عن الأشياء فحسب، بل تحمل شحنة انفعالية ولذة حسية (Hedonic value) تؤثر جذرياً في قرارات الأفراد، ومواقفهم، واستجاباتهم الإقناعية.

يتألف المقياس من ثلاثة بنود محددة تُقاس وفق تدريج ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale)، تتراوح استجاباته من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”. يتميز المقياس بأحادية البعد (Unidimensional Construct)، حيث تصب جميع بنوده في تقدير التقييم الوجداني الإيجابي العام للمس اللمسي. تشير الدراسات السيكومترية التي أوردتها بيك وويغينز (2006)، إلى جانب الأبحاث اللاحقة في سيكولوجيا المستهلك، إلى تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ إذ تتجاوز قيم الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.85 في معظم العينات التجريبية، مع إظهار صدق بناء وصدق تقاربي وتمايزي مرتفع مقارنة بمقاييس أخرى ذات صلة مثل مقياس “الحاجة إلى اللمس” (Need for Touch – NFT). يُعد المقياس أداة مثالية للباحثين الساعين لدراسة الفروق الفردية في تفضيل المؤثرات اللمسية وتأثيرها على الإقناع دون إرهاق المشاركين ببنود طويلة ومسهبة.

2. الكلمات المفتاحية

الاتجاه نحو اللمس، الإدراك الحسي، سيكولوجيا المستهلك، اللذة الحسية، مقياس ليكرت، التسويق الحسي، الصدق السيكومتري، الاتساق الداخلي، الاتصال اللمسي، الاستجابة الانفعالية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره لأول مرة بواسطة:

  • الدكتورة جوان بيك (Joann Peck): أستاذة مشاركة ومديرة قسم التسويق في كلية ويسكونسن للأعمال، جامعة ويسكونسن-ماديسون (University of Wisconsin-Madison). تُعد بيك من أبرز المرجعيات العالمية في أبحاث الإدراك اللمسي وتأثيره على سلوك المستهلك، وتتركز أبحاثها حول الفروق الفردية في استكشاف المنتجات لمسياً، وتأثير اللمس على مشاعر الملكية النفسية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • الدكتورة جينيفر ويغينز (Jennifer Wiggins): أستاذة التسويق في كلية إدارة الأعمال، جامعة كينت ستيت (Kent State University)، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية. تتخصص في أبحاث الإقناع، والاستجابات العاطفية للإعلانات، والتقييمات الحسية وسلوكيات التبرع غير الربحية. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يهدف مقياس الاتجاه نحو اللمس إلى قياس الاستجابة الوجدانية الإيجابية الذاتية التي يشعر بها الفرد عند استخدام حاسة اللمس. على النقيض من الأدوات السابقة التي ركزت إما على الاستكشاف اللمسي الوظيفي البحت (مثل تقييم وزن المنتج أو متانته) أو تجنب التلامس الجسدي بين الأشخاص (Interpersonal Touch Avoidance)، صُمم هذا المقياس خصيصاً لتقييم الشق الممتع أو اللذائذي (Hedonic Dimension) المتأصل في فعل اللمس للأشياء والبيئة المحيطة.

المبرر النظري والتطويري

في مجال أبحاث الإقناع وسلوك المستهلك، ساد الافتراض لفترة طويلة بأن اللمس يؤدي وظيفة نفعية أو معلوماتية فقط، تهدف إلى استخلاص خصائص الخامة، أو النسيج، أو درجة الحرارة. ومع ذلك، لاحظت بيك وويغينز (2006) أن بعض الأفراد يختبرون شعوراً حسياً ممتعاً بمجرد ملامسة مادة ما، حتى لو لم تكن تلك المادة توفر معلومات حاسمة للشراء (مثل غلاف كتيب ناعم الملمس، أو عينة قماش زغبية). نشأت الحاجة إذاً إلى أداة مقتضبة وحساسة قادرة على عزل هذا التفضيل الانفعالي لقياس كيف يختلف الأفراد في “استمتاعهم بلمس الأشياء”، وكيف يتفاعل هذا التفضيل مع الرسائل الإعلانية والمحفزات التسويقية لتشكيل الإقناع النهائي.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية

يمتلك المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات في مختلف حقول علم النفس، ومن أبرزها:

  • أبحاث سيكولوجيا المستهلك والتسويق: دراسة كيف يمكن للمؤثرات اللمسية في المتاجر أو التغليف أن تحفز مشاعر الارتياح والشراء الاندفاعي (Impulse Buying)، واستكشاف الوساطة الإحصائية للذة اللمسية في تعزيز النوايا السلوكية الإيجابية نحو العلامات التجارية.
  • علم نفس الإقناع والاتصال: فهم تفاعل المتلقي مع المواد المطبوعة (مثل المنشورات الخيرية، أو التذاكر، أو البطاقات الترويجية) عندما تتضمن خصائص حسية لمسية غير متوقعة تؤثر في المعالجة المركزية والمحيطية للمعلومات وفق نموذج احتمالية التدقيق (Elaboration Likelihood Model).
  • علم النفس البيئي وتصميم الواجهات (Ergonomics): تقييم تقبل المستخدمين للأجهزة الذكية والمواد الصناعية الحديثة بناءً على ملمسها ومدى إثارتها للمشاعر الإيجابية أثناء التفاعل الحركي-الحسي.
  • الدراسات الإكلينيكية المعرفية: يُستخدم أحياناً كأداة ضابطة لفهم تباين الحساسية الحسية واضطرابات المعالجة الحسية (Sensory Processing Sensitivity)، حيث يظهر بعض الأفراد استجابات لمسية مفرطة أو ناقصة تؤثر على تنظيمهم الانفعالي وتوافقهم مع البيئة المادية.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لـ الاتجاه نحو اللمس على نظرية الموقف التقييمي الإيجابي، وتحديداً التقييم الوجداني الذاتي لحاسة اللمس. لا يتعامل المقياس مع اللمس بوصفه قدرة حسية حركية ميكانيكية، بل بوصفه مصدراً للإشباع العاطفي والخبرة الجمالية اللمسية. وفي إطار القياس النفسي، يتميز هذا البناء بكونه أحادي البعد بطبيعته، إلا أنه يتداخل وظيفياً مع مستويات متعددة من الإدراك والانفعال:

1. البعد الوجداني-اللذائذي (Affective-Hedonic Aspect)

يمثل هذا المكون جوهر البناء النفسي، ويشير إلى مدى إدراك الفرد للمس بوصفه نشاطاً باعثاً على الراحة، والاسترخاء، والسرور. الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة على هذا البعد لا ينظرون إلى اللمس كخطوة إجرائية لفحص الأشياء، بل يجدون متعة جوهرية (Intrinsic Pleasure) في تجربة المواد الناعمة، أو الملساء، أو الخشنة. يرتبط هذا المكون ارتباطاً وثيقاً بإفراز النواقل العصبية المرتبطة بالمكافأة في الدماغ أثناء اللمس غير النفعي.

2. البعد التقييمي العام (General Evaluative Aspect)

يعكس التقييم الشامل والمعرفي لأهمية وفائدة إشراك حاسة اللمس في التفاعل اليومي. هذا البعد يحدد استعداد الفرد لتفضيل المواقف التي تتيح له الاستكشاف اللمسي، واعتبار حاسة اللمس حاسة مبهجة بحد ذاتها تفوق في تأثيرها الانفعالي أحياناً الجوانب البصرية المجردة.

التمايز عن المفاهيم المجاورة

من الضروري سيكومترياً تمييز “الاتجاه نحو اللمس” (Attitude Toward Touching) عن مفهومين شهيرين آخرين في الأدبيات النفسية:

  • الحاجة إلى اللمس (Need for Touch – Peck & Childers, 2003): يُعد مقياس الحاجة إلى اللمس مقياساً عاماً يتألف من بعدين أساسيين: البعد النفعي (Instrumental) والبعد اللذائذي (Autotelic). في المقابل، يمثل مقياس “الاتجاه نحو اللمس” تقييماً وجدانياً مباشراً وموجزاً للغاية يركز بصورة مركزة ونقية على الاستمتاع والانطباع الإيجابي، مما يجعله أكثر قابلية للتطبيق في الدراسات التجريبية السريعة.
  • تجنب التلامس الجسدي (Interpersonal Touch Avoidance): يقيس الأخير الخوف أو النفور من ملامسة الأشخاص الآخرين في السياقات الاجتماعية، في حين يركز مقياس بيك وويغينز بالأساس على لمس الأشياء، والمثيرات البيئية، والمواد الاستهلاكية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاتجاه نحو اللمس إلى تقاطع متين بين علم النفس المعرفي، ونظريات الاستجابة الانفعالية، وعلم النفس الحسي. يمكن تأطير الأسس النظرية للمقياس ضمن ثلاثة روافد رئيسية:

1. نموذج المعالجة المزدوجة ونظرية الإقناع

ينطلق الإطار النظري الذي تبنته بيك وويغينز (2006) من نموذج احتمالية التدقيق (Petty & Cacioppo, 1986). تفترض هذه النظرية أن الإقناع يحدث عبر مسارين: المسار المركزي (الذي يتطلب جهداً معرفياً وتحليلاً دقيقاً للحجج) والمسار المحيطي (الذي يعتمد على الإشارات السطحية والانفعالية البسيطة). في هذا السياق، يعمل اللمس الحسي الذي لا يرتبط مباشرة بالوظيفة كـ “إشارة محيطية” تولد شحنة وجدانية فورية. الأفراد الذين يمتلكون اتجاهاً إيجابياً قوياً نحو اللمس يتأثرون بشدة بهذه الإشارات المحيطية، حيث يؤدي الملمس المبهج إلى توليد انفعالات سارة تنعكس إيجابياً على تقييم الرسالة برمتها.

2. منظور الاستهلاك اللذائذي (Hedonic Consumption Paradigm)

ترتكز الخلفية النظرية للمقياس أيضاً على طروحات هولبروك وهيرشمان (Holbrook & Hirschman, 1982) حول الاستهلاك التجريبي واللذائذي. تؤكد هذه المدرسة الفكرية أن السلوك البشري لا تحركه فقط الحسابات العقلانية والمنفعة الاقتصادية، بل تحركه أيضاً الرغبة في خوض تجارب حسية مبهجة، والاستمتاع الجمالي، والخيالات العاطفية. يمثل مقياس الاتجاه نحو اللمس ترجمة إجرائية دقيقة لمفهوم اللذة الحسية الناتجة عن ملامسة البيئة الخارجية.

3. نظرية الملكية النفسية والارتباط المادي (Psychological Ownership Theory)

أثبتت الأبحاث المستندة إلى نظرية الملكية النفسية (Pierce et al., 2003) أن ملامسة الأشياء جسدياً تخلق شعوراً غير واعٍ بالاتصال الشخصي والارتباط الذاتي بها. عندما يمتلك الفرد اتجاهاً إيجابياً ومستعداً للاستمتاع باللمس، فإن هذا الاحتكاك الجسدي المادي يعزز الاندماج الحسي، ويزيد من إدراك الفرد لقيمة الشيء الملموس ومشاعره الإيجابية حياله.

7. الصدق

خضع مقياس الاتجاه نحو اللمس لإجراءات تحقق سيكومترية صارمة أثناء تطويره واختباره التجريبي عبر عدة دراسات تضمنتها ورقة بيك وويغينز (2006) والأبحاث التكرارية التي تلتها، وجاءت أدلة الصدق (Validity) على النحو الآتي:

صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت التحليلات أن بنود المقياس الثلاثة تشكل مؤشراً متجانساً ومحكماً للبناء النظري المستهدف. تم التحقق من صدق البناء عبر استخدام النمذجة الإحصائية لمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling – SEM)، حيث أظهر النموذج أحادي البعد ملاءمة ممتازة للبيانات بمؤشرات جودة توفيق (Goodness-of-fit indices) مرتفعة، مثل مؤشر المقارنة التوافقي (CFI > 0.98) ومؤشر توكر-لويس (TLI > 0.97)، بالإضافة إلى جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.05).

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم إثبات الصدق التقاربي من خلال وجود ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً بين درجات مقياس الاتجاه نحو اللمس والبعد اللذائذي المستقل (Autotelic dimension) في مقياس “الحاجة إلى اللمس” (Need for Touch Scale)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.61 و r = 0.74 (p < 0.001)، مما يؤكد أن المقياس يلتقط بالفعل متعة التفاعل اللمسي كما هو متوقع نظرياً.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهر المقياس تميزاً واضحاً عن أبعاد المعالجة المعرفية الأخرى، حيث ارتبط ارتباطاً ضعيفاً جداً أو غير دال إحصائياً مع مقياس “الحاجة إلى المعرفة” (Need for Cognition – Cacioppo & Petty, 1982)، حيث كانت قيم الارتباط (r < 0.15)، مما يبرهن على أن الاتجاه نحو اللمس يمثل بناءً وجدانياً حسياً منفصلاً تماماً عن الرغبة في التفكير والجهد التحليلي العقلي. كما تمايز عن البعد النفعي (Instrumental dimension) في مقياس NFT، مما يثبت أنه لا يقيس الرغبة الإجرائية لجمع المعلومات بل المتعة الذاتية البحتة.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

في الدراسات التجريبية لبيك وويغينز (2006)، نجح المقياس في التنبؤ باستجابات الأفراد الإقناعية عند التعرض لرسائل إعلانية تحتوي على عناصر لمسية حسية. وأظهرت النتائج أن الأفراد ذوي الدرجات المرتفعة على مقياس الاتجاه نحو اللمس أظهروا مواقف أكثر إيجابية بشكل دال نحو الإعلان (Attitude toward the ad)، ومواقف أقوى نحو المنظمة المعلنة، ونوايا أعلى للتبرع أو الشراء مقارنة بالأفراد ذوي الدرجات المنخفضة.

8. الثبات

أظهرت الفحوصات الإحصائية لمقياس الاتجاه نحو اللمس مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي والاستقرار، على الرغم من قصر المقياس المكون من ثلاثة بنود فقط:

معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)

في العينات التجريبية المتعددة التي أوردتها بيك وويغينز (2006)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي بين 0.86 و 0.92. تُعد هذه القيم مرتفعة جداً لمقياس ثلاثي البنود، حيث تشير الأدبيات السيكومترية إلى أن المقاييس ذات البنود القليلة غالباً ما تعاني من انخفاض اصطناعي في قيمة ألفا نتيجة حساسيتها لعدد المتغيرات، إلا أن بنود هذا المقياس أظهرت تماسكاً وتداخلاً بنائياً رفيعاً.

الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR)

بلغت قيمة الموثوقية المركبة (Composite Reliability) في دراسات النمذجة الإحصائية ما بين 0.88 و 0.93، وتجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.70 في كافة العينات، متخطياً بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.50)، مما يؤكد أن التباين المفسر بواسطة البناء النفسي أكبر بكثير من التباين الناتج عن خطأ القياس.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في الدراسات اللاحقة التي فحصت استقرار المقياس عبر الزمن بفارق زمني قدره أربعة أسابيع بين التطبيقين الأول والثاني، أظهر المقياس معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار تراوح بين r = 0.78 و r = 0.83، مما يثبت أن الاتجاه نحو اللمس يمثل سمة وجدانية مستقرة نسبياً لدى الأفراد، وليس مجرد حالة مزاجية عابرة تتأثر بالظروف اللحظية للاختبار.

9. التحليل العاملي

أكدت دراسات التحليل العاملي المكثفة البنية الأحادية الصلبة لمقياس الاتجاه نحو اللمس، سواء عبر التحليل العاملي الاستكشافي أو التأكيدي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis – PCA) أو المحاور الرئيسية مع تدوير فاريمكس (Varimax)، تشير معايير كايزر (Kaiser Criterion – القيم الذاتية الأكبر من 1) واختبار شاشة كاتل (Scree Plot) إلى انبثاق عامل عام واحد فقط يستوعب التباين الأكبر في البيانات. بلغت القيمة الذاتية (Eigenvalue) للعامل المستخرج أكثر من 2.35، مفسرة ما يزيد عن 78% إلى 84% من التباين الكلي في استجابات المشاركين عبر البنود الثلاثة.

تشبعات البنود (Factor Loadings)

أظهرت جميع البنود الثلاثة تشبعات عاملية قوية وفائقة التماسك، حيث لم يقل تشبع أي بند على العامل المستخرج عن 0.82 في جميع الدراسات المنشورة، وجاءت التشبعات النموذجية كما يلي:

  • البند الأول: تشبع عاملي يتراوح بين 0.85 و 0.89.
  • البند الثاني: تشبع عاملي يتراوح بين 0.88 و 0.92.
  • البند الثالث: تشبع عاملي يتراوح بين 0.83 و 0.87.

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أثبت التحليل العاملي التأكيدي التطابق العالي للنموذج أحادي البعد المفترض مع البيانات الميدانية. وجاءت مؤشرات المطابقة عبر العينات كما يلي: قيمة كاي تربيع غير دالة إحصائياً عند مستويات مقبولة نسبة لدرجات الحرية (χ²/df < 2.0)، ومؤشر جودة التوافق المقارن (CFI = 0.99)، ومؤشر حسن المطابقة المعدل (AGFI > 0.95)، ومؤشر متوسط خطأ الاقتراب المعياري (SRMR < 0.03). أكدت هذه النتائج بشكل قاطع عدم وجود تشبعات ثانوية أو حاجة لإضافة مسارات ارتباط بين أخطاء القياس للبند والآخر.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بالبساطة وسهولة التطبيق في البيئات المعملية والميدانية والإلكترونية على حد سواء:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس الفروق الفردية في التفضيل الوجداني للمس.
  • التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية سريعة.
  • عدد الفقرات: 3 بنود قصيرة وواضحة تركز مباشرة على مشاعر المتعة والارتياح والاتجاه نحو اللمس.
  • مقياس الاستجابة: مقياس متدرج من نوع ليكرت سباعي النقاط، مرقم من 1 إلى 7:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض قليلاً (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neutral)
    • 5 = أوافق قليلاً (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات البنود الثلاثة لحساب المجموع الكلي (الذي يتراوح بين 3 و 21 درجة)، أو يتم حساب المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة (بقسمة المجموع على 3 ليتراوح بين 1 و 7). تشير الدرجات المرتفعة إلى اتجاه وجداني إيجابي وشديد الاستمتاع بحاسة اللمس، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى عدم الاكتراث أو تفضيل عدم الاعتماد على اللمس كمصدر للمتعة.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سلبية أو تصحيح معكوس (No reverse-scored items)؛ فجميع البنود الثلاثة مصاغة في الاتجاه الإيجابي الداعم للاستمتاع باللمس.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

فيما يلي التفاصيل القانونية والتوثيقية الخاصة باستخدام الأداة:

  • سنة النشر: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2006 في المقال العلمي الصادر في دورية التسويق (Journal of Marketing).
  • الناشر وحقوق الطبع: تعود حقوق نشر المقال العلمي الأصلي إلى الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA) ومؤسسة SAGE Publications الموزعة للدورية.
  • الرسوم والأذونات للأغراض الأكاديمية: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري للباحثين وطلاب الدراسات العليا في السياقات البحثية والأكاديمية البحتة، بشرط الاستشهاد الكامل والمناسب بالمرجع الأصلي لـ بيك وويغينز (2006).
  • الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في الأبحاث الاستشارية، أو الاستطلاعات التجارية الربحية، أو تضمينه في حزم البرمجيات المدفوعة الحصول على ترخيص كتابي صريح ودفع الرسوم المقررة عبر نظام مركز تخليص حقوق الطبع والنشر (Copyright Clearance Center – RightsLink) المرتبط بدار النشر.

12. المراجع

فيما يلي قائمة بالمصادر الأكاديمية التأسيسية التي اعتمدت على المقياس وتطويره وفق نظام التوثيق الأمريكي (APA 7th edition):

  • Cacioppo, J. T., & Petty, R. E. (1982). The need for cognition. Journal of Personality and Social Psychology, 42(1), 116–131. https://doi.org/10.1037/0022-3514.42.1.116
  • Holbrook, M. B., & Hirschman, E. C. (1982). The experiential aspects of consumption: Consumer fantasies, feelings, and fun. Journal of Consumer Research, 9(2), 132–140. https://doi.org/10.1086/208906
  • Peck, J., & Childers, T. L. (2003). Individual differences in haptic information processing: The “need for touch” scale. Journal of Consumer Research, 30(3), 430–442. https://doi.org/10.1086/378619
  • Peck, J., & Wiggins, J. (2006). It just feels good: Customers’ affective response to touch and its influence on persuasion. Journal of Marketing, 70(4), 56–69. https://doi.org/10.1509/jmkg.70.4.056
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
  • Pierce, J. L., Kostova, T., & Dirks, K. T. (2003). The state of psychological ownership: Integrating and extending a century of research. Review of General Psychology, 7(1), 84–107. https://doi.org/10.1037/1089-2680.7.1.84

13. فقرات المقياس

إن بنود هذا المقياس خاضعة لحقوق النشر الفكرية الخاصة بالناشر والمؤلفين الأصليين لعام 2006. ونظراً للالتزام بمعايير النشر والأمانة العلمية، نورد أدناه مسودة البنود كما وردت في الأدبيات البحثية الأصلية لغايات التوضيح الأكاديمي والاستعراض المنهجي:

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يقوم المشاركون بالإجابة على العبارات الثلاث التالية وفق مقياس ليكرت السباعي (1 = أعارض بشدة، 7 = أوافق بشدة):

Instructions: Please indicate your level of agreement with each of the following statements using the 7-point scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree).

  1. I consider using my sense of touch to be a pleasant experience.
  2. Touching things provides me with an enjoyable experience.
  3. I like to touch things because it feels good.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس الاتجاه نحو اللمس. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-touching-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاه نحو اللمس.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-touching-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاه نحو اللمس.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-touching-scale/.